← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

﴿وَاذْكُر فِي الْكتاب إِدْرِيسَ﴾ خبر إِدْرِيس ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾ مُصدقا بإيمانه ﴿نَّبِيَّاً﴾ يخبر عَن الله

стр. 2522

﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾ فِي الْجنَّة

стр. 2523

﴿أُولَئِكَ الَّذين﴾ ذكرتهم إِبْرَاهِيم وإسمعيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب ومُوسَى وَهَارُون وَعِيسَى وَإِدْرِيس وَسَائِر الْأَنْبِيَاء ﴿أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيين﴾ أكْرمهم الله بِالنُّبُوَّةِ والرسالة وَالْإِسْلَام ﴿من ذُرِّيَّة آدم وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ من ذُرِّيَّة نوح أَوْلَاده ﴿وَمن ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم﴾ إِسْمَعِيل وَإِسْحَاق ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ وَمن ذُرِّيَّة يَعْقُوب يُوسُف وَإِخْوَته ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾ أكرمنا بِالْإِيمَان ﴿واجتبينآ﴾ اصْطَفَيْنَا بِالْإِسْلَامِ ومتابعة النبى ﷺ يَعْنِي عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه ﴿إِذَا تتلى عَلَيْهِمْ﴾ إِذا تقْرَأ عَلَيْهِم ﴿آيَاتُ الرَّحْمَن﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿خَرُّواْ سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾ يَسْجُدُونَ ويبكون من مَخَافَة الله

стр. 2524

﴿فَخَلَفَ﴾ فَبَقيَ ﴿مِن بَعْدِهِمْ﴾ من بعد الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ ﴿خَلْفٌ﴾ سوء ﴿أَضَاعُواْ الصَّلَاة﴾ تركُوا الصَّلَاة وَكَفرُوا بِاللَّه ﴿وَاتبعُوا الشَّهَوَات﴾ اشتغلوا باللذات فِي الدُّنْيَا وَتزَوج الْأَخَوَات من الْأَب وهم الْيَهُود ﴿فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً﴾ وَاديا فِي جَهَنَّم

стр. 2525

﴿إِلَاّ مَن تَابَ﴾ من الْيَهُود ﴿وَآمَنَ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلَ صَالِحاً﴾ خَالِصا فِيمَا بَينه وَبَين ربه ﴿فَأُولَئِك يَدْخُلُونَ الْجنَّة وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئاً﴾ لَا ينقص من حسناتهم وَلَا يُزَاد على سيئاتهم

стр. 2526

ثمَّ بَين أَي الْجنَّة لَهُم فَقَالَ ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَن عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾ بالغائب عَنْهُم ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً﴾ كَائِنا

стр. 2527

﴿لَاّ يَسْمَعُونَ فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿لَغْواً﴾ حلفا بَاطِلا ﴿إِلَّا سَلاما﴾ لَكِن يسلم بَعضهم على بعض للإكرام ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا﴾ طعامهم فِي الْجنَّة ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ على مِقْدَار بكرَة وَعَشِيَّة فِي الدُّنْيَا

стр. 2528

﴿تِلْكَ الْجنَّة﴾ هَذِه الْجنَّة ﴿الَّتِي نُورِثُ﴾

стр. 2529

ننزل ﴿مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً﴾ من الْكفْر والشرك وَيُقَال مُطيعًا لرَبه

стр. 2530

﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ﴾ من السَّمَاء ﴿إِلَاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ يَا مُحَمَّد فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل ذَلِك حِين حبس الله عَنهُ الْوَحْي فِيمَا سَأَلته قُرَيْش عَن الرّوح وَذي القرنين وَأَصْحَاب الْكَهْف ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ من أَمر الْآخِرَة ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ من أَمر الدُّنْيَا ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِك﴾ مَا بَين النفختين ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ لم ينْسك رَبك مُنْذُ أُوحِي إِلَيْك

стр. 2531

﴿رب﴾ خَالق ﴿السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا﴾ من الْخلق والعجائب هُوَ الله ﴿فاعبده﴾ فأطعه ﴿واصطبر لِعِبَادَتِهِ﴾ اصبر على عِبَادَته ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ أحدا يُسمى الله

стр. 2532

﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَان﴾ أبي بن خلف الجُمَحِي بانكار الْبَعْث ﴿أئذا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾ من الْقَبْر بعد الْمَوْت هَذَا مَالا يكون

стр. 2533

﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الإِنْسَانُ﴾ أَو لَا يتعظ أبي بن خلف الجُمَحِي ﴿أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل هَذَا من نُطْفَة مُنْتِنَة ﴿وَلَمْ يَكُ شَيْئاً﴾ فَإِنِّي قَادر على أَن أحييه

стр. 2534

﴿فَوَرَبِّكَ﴾ أقسم بِنَفسِهِ ﴿لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾ يَوْم الْقِيَامَة يَعْنِي أَبَيَا وَأَصْحَابه ﴿وَالشَّيَاطِين ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ﴾ لنجمعنهم ﴿حَوْلَ جَهَنَّمَ﴾ وسط جَهَنَّم ﴿جِثِيّاً﴾ جَمِيعًا

стр. 2535

﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ﴾ لَنخْرجَنَّ ﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾ من كل أهل دين ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَن عِتِيّاً﴾ جرْأَة بِالْقُرْآنِ

стр. 2536

﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بالذين هُمْ أولى بِهَا﴾ أَحَق بهَا ﴿صِلِيّاً﴾ دُخُولا

стр. 2537

﴿وَإِن مِّنكُمْ﴾ وَمَا مِنْكُم من أحد ﴿إِلَاّ وَارِدُهَا﴾ داخلها يَعْنِي النَّار غير النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ ﴿كَانَ على رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً﴾ قَضَاء كَائِنا وَاجِبا أَن يكون

стр. 2538

﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذين اتَّقوا﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش ﴿وَّنَذَرُ﴾ نَتْرُك ﴿الظَّالِمين﴾ الْمُشْركين ﴿فِيهَا﴾ فِي جَهَنَّم ﴿جِثِيّاً﴾ جَمِيعًا دَائِما

стр. 2539

﴿وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ﴾ تقْرَأ عَلَيْهِم على النَّضر وَأَصْحَابه ﴿آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿قَالَ الَّذين كفرُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن والبعث يَعْنِي النَّضر وَأَصْحَابه ﴿لِلَّذِينَ آمنُوا﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن يَعْنِي أَبَا بكر وَأَصْحَابه ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾ أهل دينين منا ومنكم ﴿خَيْرٌ مَّقَاماً﴾ منزلا ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾ مَجْلِسا

стр. 2540

﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ﴾ قبل قُرَيْش ﴿مِّن قَرْنٍ﴾ من أُمَم خَالِيَة ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً﴾ أَكثر أَمْوَالًا وأولادا ﴿ورئيا﴾ أحسن منْظرًا

стр. 2541

﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿مَن كَانَ فِي الضَّلَالَة﴾ فِي الْكفْر والشرك ﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ فليزدد ﴿لَهُ الرَّحْمَن مَدّاً﴾ زِيَادَة فِي المَال وَالْولد فانظرهم يَا مُحَمَّد ﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ﴾ من الْعَذَاب ﴿إِمَّا الْعَذَاب﴾ يَوْم بدر بِالسَّيْفِ ﴿وَإِمَّا السَّاعَة﴾ وَإِمَّا عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة بالنَّار ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ وَهَذَا وَعِيد لَهُم ﴿مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً﴾ منزلا فِي الْآخِرَة وضيقاً فِي الدُّنْيَا ﴿وَأَضْعَفُ جُنداً﴾ أَهْون ناضراً

стр. 2542

﴿وَيَزِيدُ الله الَّذين اهتدوا﴾ بِالْإِيمَان ﴿هُدًى﴾ بالشرائع وَيُقَال وَيزِيد الله الَّذين اهتدوا بالناسخ هدى بالمنسوخ ﴿والباقيات الصَّالِحَات﴾ والصلوات الْخمس ﴿خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً﴾ خير مَا يثيب الله بِهِ الْعباد الصَّلَوَات

стр. 2543

﴿وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾ أفضل مرجعاً فِي الْآخِرَة

стр. 2544

﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كفر بِآيَاتِنَا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن يَعْنِي الْعَاصِ بن وَائِل السَّهْمِي ﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً﴾ لَئِن كَانَ مَا يَقُول مُحَمَّد فِي الْآخِرَة حَقًا لَأُعْطيَن مَالا وَولدا فى الْآخِرَة

стр. 2545

فَرد الله عَلَيْهِ وَقَالَ ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْب﴾ أنظر فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ أَن لَهُ مَا يَقُول ﴿أَمِ اتخذ﴾ اعْتقد ﴿عِندَ الرَّحْمَن عَهْداً﴾ بِلَا إِلَه إِلَّا الله فَيكون لَهُ مَا يَقُول

стр. 2546

﴿كَلَاّ﴾ رد عَلَيْهِ لَا يكون لَهُ مَا يَقُول ﴿سَنَكْتُبُ﴾ سنحفظ ﴿مَا يَقُولُ﴾ من الْكَذِب ﴿ونمد لَهُ﴾ نزيل لَهُ ﴿مِنَ الْعَذَاب مَدّاً﴾ زِيَادَة

стр. 2547

﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ فِي الْجنَّة ونعطي غَيره من الْمُؤمنِينَ ﴿وَيَأْتِينَا﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿فَرْداً﴾ وحيداً خَالِيا من المَال وَالْولد وَالْخَيْر نزلت هَذِه الْآيَة فِي خباب بن الْأَرَت وَصَاحبه فِي خُصُومَة كَانَت بَينهمَا

стр. 2548

﴿وَاتَّخذُوا﴾ عبدُوا أهل مَكَّة ﴿مِن دُونِ الله آلِهَةً﴾ يَعْنِي الْأَصْنَام ﴿لِّيَكُونُواْ لَهُمْ﴾ يَعْنِي الْأَصْنَام ﴿عِزّاً﴾ مَنْفَعَة من عَذَاب الله

стр. 2549

﴿كَلَاّ﴾ رد عَلَيْهِم لَا يكون لَهُم مَنْفَعَة من عَذَاب الله ﴿سيكفرون بعبادتهم﴾ سيتبرءون يَعْنِي الْأَصْنَام من عبَادَة الْكفَّار ﴿وَيَكُونُونَ﴾ يَعْنِي الْأَصْنَام ﴿عَلَيْهِمْ﴾ على الْكفَّار ﴿ضِدّاً﴾ عوناً بِالْعَذَابِ

стр. 2550

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تخبر يَا مُحَمَّد ﴿أَنَّآ أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِين﴾ سلطنا الشَّيَاطِين ﴿عَلَى الْكَافرين تَؤُزُّهُمْ أَزّاً﴾ تزعجهم إِلَى مَعْصِيّة الله إزعاجاً وتغريهم إغراء

стр. 2551

﴿فَلَا تَعْجَلْ﴾ فَلَا تستعجل ﴿عَلَيْهِمْ﴾ بِالْعَذَابِ ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً﴾ يَعْنِي النَّفس بعد النَّفس

стр. 2552

﴿يَوْمَ﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش ﴿إِلَى الرَّحْمَن﴾ إِلَى جنَّة الرَّحْمَن ﴿وَفْداً﴾ ركباناً على النوق

стр. 2553

﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرمين﴾ الْمُشْركين ﴿إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً﴾ عطاشاً

стр. 2554

﴿لَاّ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَة﴾ لَا تشفع الْمَلَائِكَة لأحد ﴿إِلَاّ مَنِ اتخذ﴾ من اعْتقد ﴿عِندَ الرَّحْمَن عَهْداً﴾ بِلَا إِلَه إِلَّا الله

стр. 2555

﴿وَقَالُواْ﴾ يَعْنِي الْيَهُود ﴿اتخذ الرَّحْمَن وَلَداً﴾ عُزَيْرًا ابْنا

стр. 2556

﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾ قُلْتُمْ قولا مُنْكرا عَظِيما

стр. 2557

﴿تَكَادُ السَّمَاوَات يَتَفَطَّرْنَ﴾ يتشققن ﴿مِنْهُ﴾ من قَوْلهم ﴿وَتَنشَقُّ الأَرْض﴾ تتصدع الأَرْض ﴿وَتَخِرُّ الْجبَال﴾ تسير الْجبَال ﴿هَدّاً﴾ كسراً

стр. 2558

﴿أَن دَعَوْا﴾ بِأَن دعوا ﴿للرحمن وَلَداً﴾ عُزَيْرًا ابْنا

стр. 2559

﴿وَمَا يَنبَغِي للرحمن أَن يَتَّخِذَ وَلَداً﴾ عُزَيْرًا ابْنا

стр. 2560

﴿إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ يَقُول مَا من أحد فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض ﴿إِلَاّ آتِي الرَّحْمَن عَبْداً﴾ إِلَّا مقرا للرحمن بالعبودية مُطيعًا لَهُ غير الْكَافِر
следующие страницы →