← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ﴾ نزه نَفسه عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك ﴿رَبِّ الْعِزَّة﴾ المنعة وَالْقُدْرَة ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ يَقُولُونَ من الْكَذِب

стр. 4272

﴿وَسَلَامٌ﴾ منا سَلامَة ﴿على الْمُرْسلين﴾ بتبليغهم الرسَالَة

стр. 4273

﴿وَالْحَمْد لِلَّهِ﴾ الشُّكْر والوحدانية لله بنجاة الرُّسُل وهلاك قَومهمْ ﴿رَبِّ الْعَالمين﴾ سيد الْإِنْس وَالْجِنّ وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا ص وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها سِتّ وَثَمَانُونَ آيَة وكلماتها سَبْعمِائة وَاثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ كلمة وحروفها ثَلَاثَة آلَاف وَسِتَّة وَسِتُّونَ حرفا ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾

стр. 4274

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ص﴾ يَقُول ص وَالْقُرْآن أَي كرروا الْقُرْآن حَتَّى تعلمُوا الْإِيمَان من الْكفْر وَالسّنة من الْبِدْعَة وَالْحق من الْبَاطِل والصدق من الْكَذِب والحلال من الْحَرَام وَالْخَيْر من الشَّرّ وَيُقَال ص صد عَن الْهدى أَي صرف أهل مَكَّة عَن الْحق وَالْهدى وَيُقَال أَبُو جهل وَيُقَال ص صَادِق فِي قَوْله وَيُقَال ص اسْم من أَسمَاء الله صَادِق وَيُقَال قسم أقسم بِهِ ﴿وَالْقُرْآن﴾ أقسم بِالْقُرْآنِ ﴿ذِي الذّكر﴾ ذِي الشّرف وَالْبَيَان شرف من آمن بِهِ وَبَيَان الْأَوَّلين والآخرين

стр. 4275

﴿بَلِ الَّذين كَفَرُواْ﴾ كفار مَكَّة ﴿فِي عِزَّةٍ﴾ حمية وتكبر ﴿وَشِقَاقٍ﴾ خلاف وعداوة وَلِهَذَا كَانَ الْمقسم عَلَيْهِ

стр. 4276

﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم﴾ من قبل قُرَيْش ﴿مِّن قَرْنٍ﴾ من الْأُمَم الخالية ﴿فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ فنادتهم الْمَلَائِكَة عِنْد هلاكهم ولات حِين مناص أَي لَيْسَ بِحِين حَملَة وَلَا فرار قفوا فوقفوا حَتَّى أهلكهم الله وَقد كَانُوا قبل ذَلِك إِذا قَاتلُوا عدوا نَادَى بَعضهم بَعْضًا مناص مناص يعنون حَملَة وَاحِدَة فنجا من نجا وَهلك من هلك وَإِذا غلب الْعَدو عَلَيْهِم كَانُوا يبدرون بَعضهم بَعْضًا وينادون بَعضهم بَعْضًا مناص مناص بِنصب الصَّاد أَي فِرَارًا فِرَارًا فيفرون من الْقِتَال وَهَذِه عَلامَة كَانَت بَينهم فِي القتالإذا أَرَادوا أَن يحملوا على الْعَدو أَو يَفروا من الْعَدو فَلَمَّا أَرَادَ الله هلاكهم نادتهم الْمَلَائِكَة ولات حِين مناص أَي لَيْسَ بِحِين حَملَة وَلَا فرار

стр. 4277

﴿وعجبوا﴾ قُرَيْش ﴿أَن جَآءَهُم﴾ بِأَن جَاءَهُم ﴿مٌّنذِرٌ﴾ رَسُول مخوف ﴿مِّنْهُمْ﴾ من نسبهم ﴿وَقَالَ الْكَافِرُونَ﴾ كفار مَكَّة ﴿هَذَا﴾ يعنون مُحَمَّد ﷺ ﴿سَاحِرٌ﴾ يفرق بَين الِاثْنَيْنِ ﴿كَذَّابٌ﴾ يكذب على الله

стр. 4278

﴿أَجَعَلَ الْآلهَة إِلَهًا وَاحِداً﴾ أيسعنا وَيَكْفِينَا إِلَه وَاحِد فى حوائجنا كَمَا يَقُول مُحَمَّد ﷺ ﴿إِن هَذَا﴾ الذى يَقُول ﷺ ﴿لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ عَجِيب

стр. 4279

﴿وَانْطَلق الْمَلأ﴾ الرؤساء ﴿مِنْهُمْ﴾ من قُرَيْش عتبَة وَشَيْبَة ابْنا ربيعَة وَأبي بن خلف الجُمَحِي وَأَبُو جهل بن هِشَام ﴿أَنِ امشوا﴾ قَالَ لَهُم أَبُو جهل أَن امضوا إِلَى آلِهَتكُم ﴿وَاْصْبِرُواْ على آلِهَتِكُمْ﴾ اثبتوا على عبَادَة آلِهَتكُم ﴿إِن هَذَا لشَيْء﴾ يعنون مُحَمَّد ﷺ ﴿يُرَادُ﴾ أَن يهْلك وَيُقَال إِن هَذَا الَّذِي يَقُول مُحَمَّد

стр. 4280

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لشَيْء يُرَاد يكون بِأَهْل الأَرْض

стр. 4281

﴿مَا سمعنَا بِهَذَا﴾ الذى يَقُول مُحَمَّد ﷺ ﴿فِى الْملَّة الْآخِرَة﴾ فِي الْملَّة الْيَهُودِيَّة والنصرانية يعنون لم نسْمع من الْيَهُود وَلَا النَّصَارَى أَن الْإِلَه وَاحِد ﴿إِنْ هَذَا﴾ مَا هَذَا الذى يَقُول مُحَمَّد ﷺ ﴿إِلَّا اخْتِلَاق﴾ اختلقه مُحَمَّد ﷺ من تِلْقَاء نَفسه

стр. 4282

﴿أأنزل عَلَيْهِ الذّكر مِن بَيْنِنَا﴾ أخص بِالنُّبُوَّةِ وَالْكتاب من بَيْننَا ﴿بْل هُمْ﴾ كفار مَكَّة ﴿فَي شكّ من ذكري﴾ من كتابى ونبوة نَبِي ﴿بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾ لم يَذُوقُوا عَذَابي فَمن ذَلِك يكذبُون عَليّ

стр. 4283

﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيز الْوَهَّاب﴾ يَقُول أبأيديهم النُّبُوَّة والكتب فيعطون من شَاءُوا وَهُوَ الْعَزِيز بالنقمة لمن لَا يُؤمن الْوَهَّاب وهب النُّبُوَّة وَالْكتاب لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 4284

﴿أَمْ لَهُم﴾ ألهم ﴿مٌّلْكُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مقدرَة على السَّمَوَات وَالْأَرْض ﴿وَمَا بَيَنَهُمَا﴾ من الْخلق والعجائب ﴿فَلْيَرْتَقُواْ﴾ فليصعدوا ﴿فِى الْأَسْبَاب﴾ فِي أَبْوَاب السَّمَوَات إِن كَانَت لَهُم مقدرَة ذَلِك فلينظروا ءأنزل عَلَيْهِ النُّبُوَّة وَالْكتاب أم لَا

стр. 4285

﴿جند﴾ هم جند ﴿مَا هُنَالك﴾ عِنْد مَا أَرَادوا قتل النبى ﷺ يَوْم بدر ﴿مَهْزُومٌ﴾ مقتول مغلوب فَقتلُوا يَوْم بدر ﴿مِّن الْأَحْزَاب﴾ من الْكفَّار كفار مَكَّة

стр. 4286

﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل قَوْمك يَا مُحَمَّد ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾ نوحًا ﴿وَعَادٌ﴾ قوم هود هوداً ﴿وفِرْعَوْنُ﴾ مُوسَى ﴿ذُو الْأَوْتَاد﴾ صَاحب الْملك الثَّابِت وَيُقَال صَاحب الْعَذَاب بالأوتاد وَإِنَّمَا سمي ذَا أوتاد لِأَنَّهُ كَانَ إِذا غضب على أحد وَكره بأَرْبعَة أوتاد

стр. 4287

﴿وَثَمُودُ﴾ قوم صَالح صَالحا ﴿وَقَوْمُ لُوطٍ﴾ لوطاً ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ الغيضة وهم قوم شُعَيْب كذبُوا شعيباً ﴿أُولَئِكَ الْأَحْزَاب﴾ الْكفَّار

стр. 4288

﴿إِن كُلٌّ إِلَاّ كَذَّبَ الرُّسُل﴾ يَقُول كل هَؤُلَاءِ كذبُوا الرُّسُل كَمَا كَذبك قُرَيْش ﴿فَحَقَّ عِقَاب﴾ فَوَجَبت عَلَيْهِم عقوبتى

стр. 4289

﴿وَمَا ينظر هَؤُلَاءِ﴾ قَوْمك إِن كَذبُوك ﴿إِلَاّ صَيْحَةً واحِدَةً﴾ لَا تثني وَهِي نفخة الْبَعْث ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ من نظرة وَلَا رَجْعَة

стр. 4290

﴿وَقَالُواْ﴾ يَعْنِي كفار مَكَّة حِين ذكر الله فِي كِتَابه فَأَما من أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ وَأما من أُوتِيَ كِتَابه بِشمَالِهِ ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا﴾ يعنون كتَابنَا أَي صحيفَة أَعمالنَا ﴿قَبْلَ يَوْمِ الْحساب﴾ حَتَّى نعلم مَا فِيهَا

стр. 4291

﴿اصبر﴾ يَا مُحَمَّد ﴿على مَا يَقُولُونَ﴾ من التَّكْذِيب ﴿وَاذْكُر عَبدنَا دَاوُد﴾ يَقُول اذكر لَهُم خبر عَبدنَا دَاوُد ﴿ذَا الأيد﴾ ذَا الْقُوَّة وَالْعِبَادَة ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ مُطِيع لله مقبل إِلَى طَاعَة الله

стр. 4292

﴿إِنَّا سَخَّرْنَا﴾ ذللنا ﴿الْجبَال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ﴾ مَعَه ﴿بالْعَشي وَالْإِشْرَاق﴾ غدْوَة وَعَشِيَّة

стр. 4293

﴿وَالطير﴾ وسخرنا لَهُ الطير ﴿مَحْشُورَةً﴾ مَجْمُوعَة ﴿كُلٌّ لَّهُ﴾ الطير وَالْجِبَال ﴿أَوَّابٌ﴾ مُطِيع لله

стр. 4294

﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ بالحرس وَكَانَ يحرس كل لَيْلَة محرابه ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ ألف رجل ﴿وَآتَيْنَاهُ﴾ أعطيناه ﴿الْحِكْمَة﴾ النُّبُوَّة ﴿وَفَصْلَ الْخطاب﴾ الْقَضَاء كَانَ لَا يتعتع فِي الْكَلَام عِنْد الْقَضَاء يقْضِي بِالْبَيِّنَةِ وَالْيَمِين الْبَيِّنَة على الطَّالِب وَالْيَمِين على الْمَطْلُوب

стр. 4295

﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾ مَا أَتَاك ثمَّ أَتَاك يَا مُحَمَّد ﴿نَبَأُ الْخصم﴾ خبر الْخصم خصم دَاوُد ﴿إِذْ تَسَوَّرُواْ الْمِحْرَاب﴾ نزلُوا عَلَيْهِ من فَوق الْمِحْرَاب

стр. 4296

﴿إِذْ دخلُوا على دَاوُد فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ دَاوُد ﴿قَالُواْ﴾ يَعْنِي الْملكَيْنِ اللَّذين دخلا عَلَيْهِ يَا دَاوُد ﴿لَا تَخَفْ خَصْمَانِ﴾ نَحن خصمان ﴿بغى﴾ تطاول وظلم ﴿بَعْضُنَا على بَعْضٍ فاحكم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾ لَا تمل وَلَا تجر ﴿واهدنآ إِلَى سَوَآءِ الصِّرَاط﴾ دلنا إِلَى الصَّوَاب

стр. 4297

﴿إِنَّ هَذَآ أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ امْرَأَة ﴿وَلِي نَعْجَةٌ﴾ امْرَأَة ﴿وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾ أعطنيها ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخطاب﴾ غلبني فِي الْكَلَام وَهَذَا مثل ضرباه لداود لكَي يفهم مَا فعل بأوريا

стр. 4298

﴿قَالَ﴾ دَاوُد ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ﴾ بِأخذ نعجتك ﴿إِلَى نِعَاجِهِ﴾ مَعَ كَثْرَة نعاجه ﴿وَإِنَّ كثيرا من الخلطاء﴾ من الشُّرَكَاء والإخوان ﴿ليبغي﴾ ليظلم ﴿بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ إِلَاّ الَّذين آمَنُواْ﴾ بِاللَّه ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾

стр. 4299

فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ مَالا يظْلمُونَ فَخَرَجَا من حَيْثُ دخلا ﴿وَظن دَاوُد﴾ علم وأيقن بعد لَك ﴿أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ ابتليناه بالذنب الَّذِي كَانَ مِنْهُ ﴿فَاسْتَغْفر رَبَّهُ﴾ من الذَّنب ﴿وَخَرَّ رَاكِعاً﴾ سَاجِدا ﴿وَأَنَابَ﴾ أقبل إِلَى الله بِالتَّوْبَةِ والندامة

стр. 4300

﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ﴾ الذَّنب ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لزلفى﴾ قربى فِي الدَّرَجَات ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ مرجع فى الْآخِرَة

стр. 4301

﴿يَا دَاوُد إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْض﴾ نَبيا ملكا على بني إِسْرَائِيل ﴿فاحكم بَيْنَ النَّاس بِالْحَقِّ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهوى﴾ كَمَا اتبعت فِي بتشايع امْرَأَة أوريا وَكَانَت بنت عَم دَاوُد ﴿فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ الله﴾ عَن طَاعَة الله ﴿إِنَّ الَّذين يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ الله﴾ عَن طَاعَة الله ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدُ بِمَا نَسُواْ يَوْمَ الْحساب﴾ بِمَا تركُوا الْعَمَل ليَوْم الْحساب

стр. 4302

﴿وَمَا خَلَقْنَا السمآء وَالْأَرْض وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من الْخلق والعجائب ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثا جزَافا بِلَا أَمر وَلَا نهي ﴿ذَلِك ظَنُّ الَّذين كَفَرُواْ﴾ إِنْكَار الَّذين كفرُوا بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿فَوَيْلٌ﴾ فشدة الْعَذَاب ﴿لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿مِنَ النَّار﴾ فِي النَّار

стр. 4303

﴿أم نجْعَل الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم وَهُوَ عَليّ بن أبي طَالب وَحَمْزَة ابْن عبد الْمطلب وَعبيدَة بن الْحَارِث ﴿كالمفسدين﴾ كالمشركين ﴿فِي الأَرْض﴾ وَهُوَ عتبَة وَشَيْبَة ابْنا ربيعَة والوليد بن عتبَة ﴿أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش عليا وصاحباه ﴿كالفجار﴾ كالكفار وَعتبَة وَشَيْبَة والوليد وهم الَّذين بارزوا يَوْم بدر عليا وَحَمْزَة وَعبيدَة فَقتل عَليّ الْوَلِيد بن عتبَة وَقتل حَمْزَة عتبَة بن ربيعَة وَقتل عُبَيْدَة شيبَة

стр. 4304

﴿كِتَابٌ﴾ هَذَا كتاب ﴿أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾ أنزلنَا جِبْرِيل بِهِ إِلَيْك ﴿مُبَارَكٌ﴾ فِيهِ الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة لمن آمن بِهِ ﴿ليدبروا آيَاتِهِ﴾ لكَي يتفكروا فِي آيَاته ﴿وليتذكر﴾ لكى يتعظ ﴿أولُوا الْأَلْبَاب﴾ ذَوُو الْعُقُول من النَّاس

стр. 4305

﴿وَوَهَبْنَا لداود سُلَيْمَانَ نِعْمَ العَبْد إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ مقبل إِلَى الله وَإِلَى طَاعَته

стр. 4306

﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بالْعَشي﴾ بعد الظّهْر ﴿الصافنات﴾ الْخَيل العراب الخوالص ﴿الْجِيَاد﴾ السراع وَيُقَال الصافنات هُوَ الْفرس إِذا قَامَ بِثَلَاث قَوَائِم وَرفع إِحْدَى يَدَيْهِ حَتَّى يكون على طرف الْحَافِر

стр. 4307

﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْر﴾ اخْتَرْت المَال ﴿عَن ذِكْرِ رَبِّي﴾ على طَاعَة رَبِّي ﴿حَتَّى تَوَارَتْ﴾ الشَّمْس ﴿بالحجاب﴾ بجبل قَاف

стр. 4308

﴿رُدُّوهَا عَلَيَّ﴾ مَا عرض عَليّ فردوها ﴿فَطَفِقَ﴾ عمد ﴿مَسْحاً بِالسوقِ﴾ ضرب سوقهن ﴿والأعناق﴾ وأعناقهن وَيُقَال فَطَفِقَ مسحاً بِالسوقِ والأعناق حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس وَذَهَبت مِنْهُ صَلَاة الْعَصْر فَمن أجل ذَلِك فعل مَا فعل

стр. 4309

﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا﴾ ابتلينا ﴿سُلَيْمَانَ﴾ بذهاب ملكه أَرْبَعِينَ يَوْمًا بِقدر مَا عبد الصَّنَم فِي بَيته مَكَان كل يَوْم يَوْمًا ﴿وَأَلْقَيْنَا﴾ أجلسنا ﴿على كُرْسِيِّهِ جَسَداً﴾ شَيْطَانا ﴿ثُمَّ أَنَابَ﴾ ثمَّ رَجَعَ إِلَى ملكه وَإِلَى طَاعَة ربه وَتَابَ من ذَنبه

стр. 4310

﴿قَالَ رَبِّ اغْفِر لِي﴾ ذَنبي ﴿وَهَبْ لِي مُلْكاً لَاّ يَنبَغِي﴾ لَا يصلح ﴿لأَحَدٍ مِّن بعدِي﴾ وَيُقَال لَا يسلب فِيمَا بَقِي كَمَا سلب الْمرة الأولى ﴿إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّاب﴾ بِالْملكِ والنبوة لمن شِئْت
следующие страницы →