Полный текст (6 611 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.
стр. 5776
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا﴾ بعثنَا ﴿نُوح اً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ﴾ خوف ﴿قَوْمَكَ﴾ من السخط وَالْعَذَاب ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وجيع وَهُوَ الْغَرق فَلَمَّا جَاءَهُم
стр. 5777
﴿قَالَ يَا قوم إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف ﴿مُّبِينٌ﴾ بلغَة تعلمونها
стр. 5778
﴿أَنِ اعبدوا الله﴾ وحدوا الله ﴿واتقوه﴾ اخشوه وتوبوا من الْكفْر والشرك ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ اتبعُوا امري وديني ووصيتي واقبلوا نصيحتي
стр. 5779
﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ﴾ يغْفر ذنوبكم بِالتَّوْبَةِ والتوحيد ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ﴾ يؤجلكم بِلَا عَذَاب ﴿إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ إِلَى الْمَوْت ﴿إِنَّ أَجَلَ الله﴾ عَذَاب الله ﴿إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُ﴾ لَا يُؤَجل ﴿لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ تصدقُونَ بِمَا أَقُول لكم فَلَمَّا أيس مِنْهُم بعد مَا دعاهم ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما فَلم يُؤمنُوا وَلم يقبلُوا نصيحته
стр. 5780
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ إِلَى التَّوْبَة والتوحيد ﴿لَيْلاً وَنَهَاراً﴾ فِي اللَّيْل وَالنَّهَار
стр. 5781
﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دعآئي﴾ إيَّاهُم إِلَى التَّوْبَة والتوحيد ﴿إِلَاّ فِرَاراً﴾ تباعداً عَن الْإِيمَان وَالتَّوْبَة
стр. 5782
﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴾ إِلَى التَّوْبَة والتوحيد ﴿لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ بِالتَّوْبَةِ والتوحيد ﴿جعلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾ لكَي لَا يسمعوا كَلَامي ودعوتي ﴿واستغشوا ثِيَابَهُمْ﴾ غطوا رُءُوسهم بثيابهم لكَي لَا يسمعوا صوتي وَلَا يروني
стр. 5783
﴿وَأَصَرُّواْ﴾ أَقَامُوا وَسَكنُوا على الْكفْر وَعبادَة الْأَوْثَان وَيُقَال صاحوا جَمِيعًا أَن لَا نؤمن بك يَا نوح ﴿واستكبروا﴾ عَن الْإِيمَان وَالتَّوْبَة ﴿استكبارا﴾ تجبرا
стр. 5784
﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إِلَى التَّوْبَة والتوحيد ﴿جِهَاراً﴾ عَلَانيَة بِغَيْر سر
стр. 5785
﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ﴾ أظهرت لَهُم دَعْوَتِي وأوضحت لَهُم ﴿وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً﴾ دعوتهم فِي السِّرّ خُفْيَة
стр. 5786
﴿فَقُلْتُ﴾ لَهُم ﴿اسْتَغْفرُوا رَبَّكُمْ﴾ وحدوا ربكُم بِالتَّوْبَةِ من الْكفْر والشرك ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً﴾ لمن تَابَ من الْكفْر وآمن بِهِ
стр. 5787
﴿يُرْسِلِ السمآء عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً﴾ مطر دَائِما دريراً كلما تحتاجون إِلَيْهِ فَكَانَ قد حبس الله عَنْهُم الْمَطَر أَرْبَعِينَ سنة
стр. 5788
﴿ويمددكم بأموال وبنين﴾ يعطكم أَمْوَالًا إبِلا وبقراً وَغنما وبنين الذُّكُور وَالْإِنَاث وَقد كَانَ الله قطع نسل دوابهم وَنِسَائِهِمْ أَرْبَعِينَ سنة ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً﴾ تجْرِي لمنافعكم وَقد كَانَ الله أهلك جناتهم وأيبس أنهارهم قبل ذَلِك بِأَرْبَعِينَ سنة
стр. 5789
﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾ لَا تخافون لله عَظمَة وسلطانا وَيُقَال مالكم لَا تعظمون الله حق عَظمته فتوحدونه
стр. 5790
﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً﴾ أصنافاً حَالا بعد حَال النُّطْفَة والعلقة والمضغة وَالْعِظَام
стр. 5791
﴿أَلَمْ تَرَوْاْ﴾ ألم تخبروا يَا كفار مَكَّة ﴿كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً﴾ بَعْضهَا فَوق بعض مثل الْقبَّة ملتزقة أطرافها
стр. 5792
﴿وَجَعَلَ الْقَمَر فِيهِنَّ﴾ مَعَهُنَّ ﴿نُوراً﴾ مضيئاً ﴿وَجَعَلَ الشَّمْس سِرَاجاً﴾ ضِيَاء لبني آدم
стр. 5793
﴿وَالله أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأَرْض نَبَاتاً﴾ خَلقكُم من آدم وآدَم من تُرَاب وَالتُّرَاب من الأَرْض
стр. 5794
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا﴾ يقبركم فِي الأَرْض ﴿وَيُخْرِجُكُمْ﴾ من الْقُبُور يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِخْرَاجاً﴾
стр. 5795
﴿وَالله جَعَلَ لَكُمُ الأَرْض بِسَاطاً﴾ فراشا ومناماً
стр. 5796
﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا﴾ لِتَأْخُذُوا فِيهَا ﴿سُبُلاً فِجَاجاً﴾ طرقاً وَاسِعَة
стр. 5797
﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ﴾ يَا رب ﴿إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾ فِيمَا أَمرتهم من التَّوْبَة والتوحيد ﴿وَاتبعُوا﴾ أطاعوا ﴿مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ﴾ كَثْرَة مَاله ﴿وَوَلَدُهُ﴾ كَثْرَة أَوْلَاده ﴿إِلَاّ خَسَاراً﴾ غبناً فِي الْآخِرَة وهم الرؤساء
стр. 5798
﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً﴾ وَقَالُوا قولا عَظِيما من الْفِرْيَة
стр. 5799
﴿وَقَالُواْ﴾ يَعْنِي الرؤساء للسفلة ﴿لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ عبَادَة آلِهَتكُم ﴿وَلَا تَذَرُنَّ وَدّاً﴾ عبَادَة الود ﴿وَلَا سواعا﴾ وَلَا عبَادَة السواع ﴿وَلَا يَغُوثَ﴾ وَلَا عبَادَة اليغوث ﴿وَيَعُوقَ﴾ وَلَا عبَادَة اليعوق ﴿وَنَسْراً﴾ وَلَا عبَادَة النسْر وكل هَؤُلَاءِ آلِهَتهم الَّتِي كَانُوا يعبدونها
стр. 5800
﴿وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيراً﴾ يَقُول قد أَضَلُّوا بِهن كثيرا من النَّاس وَيُقَال ضل بِهن كثير من النَّاس ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمين﴾ الْكَافرين الْمُشْركين بِعبَادة الْأَوْثَان ﴿إِلَاّ ضَلَالاً﴾ خساراً وضلالة وهلاكاً
стр. 5801
﴿مِمَّا خطيئاتهم﴾ يَقُول بخطيئاتهم ﴿أُغْرِقُواْ﴾ بالطوفان فِي الدُّنْيَا ﴿فَأُدْخِلُواْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿نَاراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿أَنصَاراً﴾ أعواناً يمْنَعُونَ عَذَاب الله عَنْهُم
стр. 5802
﴿وَقَالَ نُوحٌ﴾ بعد مَا قَالَ لَهُ ربه أَنه لن يُؤمن من قَوْمك إِلَّا من قد آمن ﴿رَّبِّ﴾ يَا رب ﴿لَا تَذَرْ﴾ لاتترك ﴿عَلَى الأَرْض مِنَ الْكَافرين دَيَّاراً﴾ أحدا
стр. 5803
﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ﴾ تتركهم ﴿يُضِلُّواْ عِبَادَكَ﴾ عَن دينك من آمن بك وَمن أَرَادَ أَن يُؤمن بك ﴿وَلَا يلدوا﴾ لَا يلد مِنْهُم ﴿إِلَاّ فَاجِراً كَفَّاراً﴾ إِلَّا من يكون فَاجِرًا كَافِرًا بعد الْإِدْرَاك وَيُقَال إِلَّا من قدرت عَلَيْهِ الْكفْر والفجور بعد الْبلُوغ وَيُقَال لم يكن فيهم صبي لِأَن الله قد حبس عَنْهُم الْوَلَد أَرْبَعِينَ سنة فَلم يكن فيهم غير مدرك وَلم يُولد فيهم أَرْبَعِينَ سنة وَكلهمْ كَانُوا مدركين فجارا كفَّارًا
стр. 5804
﴿رَّبِّ﴾ يَا رب ﴿اغْفِر لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ لآبائي الْمُؤمنِينَ ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ﴾ ديني وَيُقَال مَسْجِدي وَيُقَال سفينى
стр. 5805
﴿مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ المصدقين من الرِّجَال ﴿وَالْمُؤْمِنَات﴾ المصدقات من النِّسَاء بِالْإِيمَان الَّذين يكونُونَ من بعدِي ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمين﴾ الْكَافرين الْمُشْركين ﴿إِلَاّ تَبَاراً﴾ خساراً وهلاكاً كخسار من أُوحِي إِلَى نَبِيّهم فَلم يُؤمنُوا بِهِ
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْجِنّ وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها ثَمَان وَعِشْرُونَ وكلماتها مِائَتَان وَخمْس وَثَمَانُونَ وحروفها ثَمَانمِائَة وَسَبْعُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
стр. 5806
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ يَقُول قل لَهُم لكفار مَكَّة يَا مُحَمَّد أُوحِي إِلَيّ أنزل إِلَيّ جِبْرِيل فَأَخْبرنِي ﴿أَنَّهُ اسْتمع نَفَرٌ﴾ تِسْعَة نفر ﴿من الْجِنّ﴾ من جن نَصِيبين بِالْيمن ﴿فَقَالُوا﴾ بَعْدَمَا آمنُوا وَرَجَعُوا إِلَى قَومهمْ يَا قَومنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً﴾ تِلَاوَة قُرْآن عَجِيب كريم شرِيف يشبه كتاب مُوسَى وَكَانُوا أهل توراة
стр. 5807
﴿يهدي إِلَى الرشد﴾ إِلَى الْحق وَالْهدى وَالصَّوَاب لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَلَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَداً﴾ يعنون إِبْلِيس
стр. 5808
﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ ملك رَبنَا وَيُقَال ارْتَفع عَظمَة رَبنَا وسلطان رَبنَا وغنى رَبنَا وَصفَة رَبنَا ﴿مَا اتخذ﴾ من أَن يتَّخذ ﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَة ﴿وَلَا وَلَداً﴾ كَمَا يَجعله الْكفَّار
стр. 5809
﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا﴾ جاهلنا يعنون إِبْلِيس ﴿عَلَى الله شَطَطاً﴾ كذبا وزوراً
стр. 5810
﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ﴾ حَسبنَا ﴿أَن لَّن تَقُولَ الْإِنْس وَالْجِنّ عَلَى الله كَذِباً﴾ أَن مَا يَقُول الْإِنْس وَالْجِنّ على الله لَيْسَ بكذب واستبان لنا أَنه كذب وكل هَذَا من أول السُّورَة إِلَى هَهُنَا حِكَايَة من الله عَن كَلَام الْجِنّ ثمَّ قَالَ
стр. 5811
﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنْس يَعُوذُونَ﴾ يتعوذون ﴿بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنّ فَزَادُوهُمْ﴾ بذلك ﴿رَهَقاً﴾ عَظمَة وتكبرا وفتنة وَفَسَادًا وَذَلِكَ أَنهم إِذا سافروا سفرا أَو اصطادوا صيدا من صيدهم أَو نزلُوا وادياُ خَافُوا مِنْهُم فَقَالُوا نَعُوذ بِسَيِّد هَذَا الْوَادي من سُفَهَاء قومه فيأمنون بذلك مِنْهُم فيزيد رُؤَسَاء الْجِنّ بذلك عَظمَة وتكبراً على سفلتهم وَالْجِنّ هم ثَلَاثَة أَجزَاء جُزْء فِي الْهَوَاء وجزء ينزلون ويصعدون حَيْثُمَا يشاءون وجزء مثل الْكلاب والحيات
стр. 5812
﴿وَأَنَّهُمْ﴾ يَعْنِي كفار الْجِنّ قبل أَن آمنُوا ﴿ظَنُّواْ﴾ حسبوا ﴿كَمَا ظَنَنتُمْ﴾ حسبتم يَا أهل مَكَّة ﴿أَن لَّن يَبْعَثَ الله أَحَداً﴾ بعد الْمَوْت وَيُقَال أَن لن يبْعَث الله أحدا رَسُولا
стр. 5813
ثمَّ رَجَعَ إِلَى كَلَام الْجِنّ فَقَالَ ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السمآء﴾ انتهينا إِلَى السَّمَاء قبل أَن آمنا ﴿فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً﴾ من الْمَلَائِكَة ﴿شَدِيداً﴾ كثيرا ﴿وَشُهُباً﴾ نجماً مضيئاً يدحرهم عَن الِاسْتِمَاع
стр. 5814
﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا﴾ من السَّمَاء ﴿مَقَاعِدَ للسمع﴾ للاستماع قبل أَن يبْعَث مُحَمَّدًا ﷺ ﴿فَمن يستمع الْآن﴾ بعد مَا بعث مُحَمَّد ﷺ ﴿يَجِدْ لَهُ شِهَاباً﴾ نجماً مضيئاً ﴿رَّصَداً﴾ من الْمَلَائِكَة يدحرونهم عَن الِاسْتِمَاع
стр. 5815
﴿وَأَنا لَا نَدْرِي﴾ لَا نعلم ﴿أشر أُرِيد بِمَن فِي الأَرْض﴾ حِين منعنَا عَن الِاسْتِمَاع ﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾ هدى وصواباً وَخيرا وَيُقَال وَأَنا لَا نَدْرِي لَا نعلم أشر أُرِيد بِمن فى الأَرْض حِين بعث مُحَمَّد ﷺ إِذْ لم يُؤمنُوا بِهِ فيهلكهم الله أم أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً هدى وصواباً وَخيرا إِذا آمنُوا بِهِ
следующие страницы →