← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 6406–6445 · переход к 6411.

стр. 6406

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: حفظت عَن رَسُول الله ﷺ عشر رَكْعَات تطوّعاً مِنْهَا أَربع فِي كتاب الله وَمن اللَّيْل فسبحه وأدبار السُّجُود قَالَ: الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَمُحَمّد بن نصر فِي الصَّلَاة عَن عمر بن الْخطاب فِي قَوْله ﴿وأدبار السُّجُود﴾ قَالَ: رَكْعَتَانِ بعد الْمغرب ﴿وأدبار النُّجُوم﴾ قَالَ: رَكْعَتَانِ قبل الْفجْر وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن نصر عَن أبي تَمِيم الجيشاني قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي قَوْله ﴿وأدبار السُّجُود﴾ هما الركعتان بعد الْمغرب وَأخرج ابْن جرير عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: كَانَ يُقَال أدبار السُّجُود الركعتان بعد الْمغرب وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد قَالَ ﴿وأدبار السُّجُود﴾ الركعتان بعد الْمغرب وَأخرج عَن قَتَادَة وَالشعْبِيّ وَالْحسن مثله وَأخرج ابْن جرير عَن الْأَوْزَاعِيّ أَنه سُئِلَ عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب فَقَالَ هما فِي كتاب الله تَعَالَى ﴿فسبحه وأدبار السُّجُود﴾ وَأخرج البُخَارِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن نصر وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق مُجَاهِد قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: أدبار السُّجُود التَّسْبِيح بعد الصَّلَاة وَلَفظ البُخَارِيّ أمره أَن يسبح فِي أدبار الصَّلَوَات كلهَا وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿واستمع يَوْم يناد المناد﴾ قَالَ: هِيَ الصَّيْحَة وَأخرج ابْن عَسَاكِر والواسطي فِي فَضَائِل بَيت الْمُقَدّس عَن يزِيد بن جَابر فِي قَوْله ﴿واستمع يَوْم يناد المناد من مَكَان قريب﴾ قَالَ: يقف إسْرَافيل على صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس فينفخ فِي الصُّورَة فَيَقُول: يَا أيتها الْعِظَام النخرة والجلود المتمزقة والأشعار المتقطعة إِن الله يَأْمُرك أَن تجتمعي لفصل الْحساب وَأخرج ابْن جرير عَن كَعْب فِي قَوْله ﴿واستمع يَوْم يناد المناد من مَكَان قريب﴾ قَالَ: ملك قَائِم على صَخْرَة بَيت الْقُدس يُنَادي يَا أيتها الْعِظَام البالية والأوصال المتقطعة إِن الله يأمركن أَن تجتمعن لفصل الْقَضَاء وَأخرج ابْن جرير عَن بُرَيْدَة قَالَ: ملك قَائِم على صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس وَاضع إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ يُنَادي يَقُول: يَا أَيهَا النَّاس هلموا إِلَى الْحساب

стр. 6407

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم والواسطي إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ يُنَادي يَقُول: يَا أَيهَا النَّاس هلموا إِلَى الْحساب وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم والواسطي عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿يَوْم يناد المناد من مَكَان قريب﴾ قَالَ: كُنَّا نُحدث أَنه يُنَادي من بَيت الْمُقَدّس من الصَّخْرَة وَهِي أَوسط الأَرْض وَحدثنَا أَن كَعْبًا قَالَ: هِيَ أقرب الأَرْض إِلَى السَّمَاء بِثمَانِيَة عشر ميلًا وَأخرج الوَاسِطِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿يَوْم يناد المناد من مَكَان قريب﴾ قَالَ: من صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿يَوْم يسمعُونَ الصَّيْحَة بِالْحَقِّ﴾ قَالَ: يسمع النفخة الْقَرِيب والبعيد وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿ذَلِك يَوْم الْخُرُوج﴾ قَالَ: يَوْم يخرجُون إِلَى الْبَعْث من الْقُبُور وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿يَوْم تشقق الأَرْض عَنْهُم سرَاعًا﴾ قَالَ: تمطر السَّمَاء عَلَيْهِم حَتَّى تشقق الأَرْض عَنْهُم وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَنا أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض ثمَّ أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ آتِي أهل البقيع فيحشرون معي ثمَّ أنْتَظر أهل مَكَّة وتلا ابْن عمر ﴿يَوْم تشقق الأَرْض عَنْهُم سرَاعًا﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بجبار﴾ قَالَ لَا تتجبر عَلَيْهِم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بجبار﴾ قَالَ: إِن الله كره لنَبيه الجبرية وَنهى عَنْهَا وَقدم فِيهَا فَقَالَ ﴿فَذكر بِالْقُرْآنِ من يخَاف وَعِيد﴾ وَأخرج الْحَاكِم عَن جرير قَالَ: أُتِي النَّبِي ﷺ بِرَجُل ترْعد فرائصه فَقَالَ: هوّن عَلَيْك فَإِنَّمَا أَنا ابْن إمرأة من قُرَيْش كَانَت تَأْكُل القديد فِي هَذِه الْبَطْحَاء ثمَّ تَلا جرير ﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بجبار﴾ وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يعود الْمَرِيض وَيتبع الْجَنَائِز ويجيب دَعْوَة الْمَمْلُوك ويركب الْحمار وَلَقَد كَانَ يَوْم خَيْبَر وَيَوْم قُرَيْظَة على حمَار خطامه حَبل من لِيف وَتَحْته اكاف من لِيف

стр. 6408

وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُول الله لَو خوّفتنا فَنزلت ﴿فَذكر بِالْقُرْآنِ من يخَاف وَعِيد﴾ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٥١) سُورَة الذاريات مَكِّيَّة وآياتها سِتُّونَ مُقَدّمَة سُورَة الذاريات أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت سُورَة الذاريات بِمَكَّة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير ﵁ مثله وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن أبي المتَوَكل النَّاجِي عَن ابْن عمر ﵄ أَنه قَرَأَ فِي الظّهْر بقاف والذاريات الْآيَات ١ - ١٩

стр. 6409

أخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور والْحَارث بن أبي أُسَامَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَالْحَاكِم وَصَححهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طرق عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي قَوْله ﴿و الذاريات ذَروا﴾ قَالَ: الرِّيَاح ﴿فَالْحَامِلَات وقرا﴾ قَالَ: السَّحَاب ﴿فَالْجَارِيَات يسرا﴾ قَالَ: السفن ﴿فَالْمُقَسِّمَات أمرا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة وَأخرج الْبَزَّار وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: جَاءَ صبيغ التَّمِيمِي إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁ فَقَالَ: أَخْبرنِي عَن ﴿والذاريات ذَروا﴾ قَالَ: هِيَ الرِّيَاح وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُوله مَا قلته قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن ﴿فَالْحَامِلَات وقرا﴾ قَالَ: هِيَ السَّحَاب وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُوله مَا قلته قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن ﴿فَالْجَارِيَات يسرا﴾ قَالَ: هِيَ السفن وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُوله مَا قلته قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن ﴿فَالْمُقَسِّمَات أمرا﴾ قَالَ: هن الْمَلَائِكَة وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُوله مَا قلته ثمَّ أَمر بِهِ فَضرب مائَة وَجعل فِي بَيت فَلَمَّا برأَ دَعَاهُ فَضرب مائَة أُخْرَى وَحمله على قتب وَكتب إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ إمنع النَّاس من مُجَالَسَته فَلم يزَالُوا كَذَلِك حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى فَحلف لَهُ بالأيمان الْمُغَلَّظَة مَا يجد فِي نَفسه مِمَّا كَانَ يجد شَيْئا فَكتب فِي ذَلِك إِلَى عمر فَكتب عمر: مَا إخَاله إِلَّا وَقد صدق فَحل بَينه وَبَين مجالسة النَّاس وَأخرج الْفرْيَابِيّ عَن الْحسن قَالَ: سَأَلَ صبيغ التَّمِيمِي عمر بن الْخطاب ﵁ عَن ﴿والذاريات ذَروا﴾ وَعَن ﴿والمرسلات عرفا﴾ وَعَن ﴿والنازعات غرقاً﴾ فَقَالَ عمر ﵁: إكشف رَأسك فَإِذا لَهُ ضفيرتان فَقَالَ: وَالله لَو وَجَدْتُك محلوقاً لضَرَبْت عُنُقك ثمَّ كتب إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَن لَا يجالسه مُسلم وَلَا يكلمهُ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس ﵄ عَن ﴿والذاريات ذَروا﴾ فَقَالَ: الرِّيَاح ﴿فَالْحَامِلَات وقرا﴾ قَالَ: السَّحَاب ﴿فَالْجَارِيَات يسرا﴾ قَالَ: السفن وَأخرج ابْن جرير وَابْن نصر وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا يهجعون﴾ يَقُول: قَلِيلا مَا كَانُوا ينامون

стр. 6410

وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أنس ﵁ فِي قَوْله ﴿كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا يهجعون﴾ قَالَ: كَانُوا يصلونَ بَين الْمغرب وَالْعشَاء وَكَذَلِكَ (تَتَجَافَى جنُوبهم) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٦٤) وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة فِي قَوْله ﴿كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا يهجعون﴾ قَالَ: لَا ينامون عَن الْعشَاء الْآخِرَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن نصر وَابْن الْمُنْذر عَن عَطاء فِي قَوْله ﴿كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا يهجعون﴾ قَالَ: ذَلِك إِذْ أمروا بِقِيَام اللَّيْل وَكَانَ أَبُو ذَر يعْتَمد على الْعَصَا فَمَكَثُوا شَهْرَيْن ثمَّ نزلت الرُّخْصَة (فاقرأوا مَا تيَسّر مِنْهُ) (الْمَائِدَة الْآيَة ٩٠) وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: كَانُوا قَلِيلا من النَّاس الَّذين يَفْعَلُونَ ذَلِك إِذْ ذَاك وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: الْمُتَّقِينَ هم الْقَلِيل كَانُوا من النَّاس قَلِيلا وَأخرج ابْن جرير وَمُحَمّد بن نصر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿كَانُوا قَلِيلا﴾ يَقُول: المحسنون كَانُوا قَلِيلا هَذِه مفصولة ثمَّ اسْتَأْنف فَقَالَ: ﴿من اللَّيْل مَا يهجعون﴾ الهجوع النّوم وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن نصر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: كَانُوا لَا ينامون اللَّيْل كُله وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا يهجعون﴾ قَالَ: كَانَ الْحسن يَقُول: كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا ينامون وَكَانَ مطرف بن عبد الله يَقُول: كَانُوا قلّ لَيْلَة لَا يصيبون مِنْهَا وَكَانَ مُحَمَّد بن عَليّ يَقُول: لَا ينامون حَتَّى يصلوا الْعَتَمَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْحسن عَن عبد الله بن رَوَاحَة ﵁ فِي قَوْله ﴿كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا يهجعون﴾ قَالَ: هجعوا قَلِيلا ثمَّ مدوها إِلَى السحر

стр. 6411

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن آخر اللَّيْل فِي التَّهَجُّد أحب إليَّ من أوّله لِأَن الله يَقُول ﴿وبالأسحار هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿وبالأسحار هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قَالَ: يصلونَ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵄ فِي قَوْله ﴿وبالأسحار هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قَالَ: يصلونَ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن نصر وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: صلوا فَلَمَّا كَانَ السحر اسْتَغْفرُوا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَفِي أَمْوَالهم حق﴾ قَالَ: سوى الزَّكَاة يصل بهَا رحما أَو يقري بهَا ضيفاً أَو يعين بهَا محروماً وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَفِي أَمْوَالهم حق﴾ قَالَ: سوى الزَّكَاة وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: كَانُوا يرَوْنَ فِي أَمْوَالهم حَقًا سوى الزَّكَاة وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن السَّائِل والمحروم قَالَ: السَّائِل الَّذِي يسْأَل النَّاس والمحروم الَّذِي لَيْسَ لَهُ سهم فِي الْمُسلمين وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة فَأَصَابُوا وغنموا فجَاء قوم بعد مَا فرغوا فَنزلت ﴿فِي أَمْوَالهم حق مَعْلُوم للسَّائِل والمحروم﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: المحروم هُوَ المحارف الَّذِي يطْلب الدُّنْيَا وتدبر عَنهُ وَلَا يسْأَل النَّاس فَأمر الله الْمُؤمنِينَ برفده وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عُرْوَة قَالَ: سَأَلت عَائِشَة ﵂ عَن المحروم فِي هَذِه الْآيَة فَقَالَت: هُوَ المحارف الَّذِي لَا يكَاد يَتَيَسَّر لَهُ مكسبه وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: المحروم المحارف الَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي الإِسلام سهم

стр. 6412

وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: المحروم الَّذِي لَيْسَ فِي الْغَنِيمَة شَيْء وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم مثله وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أبي قلَابَة قَالَ: كَانَ رجل بِالْيَمَامَةِ فجَاء السَّيْل فَذَهَبت بِمَالِه فَقَالَ رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ : هَذَا المحروم فَأَعْطوهُ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: السَّائِل الَّذِي يسْأَل بكفه والمحروم الْمُتَعَفِّف وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: المحروم المحارف وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة قَالَ: المحروم المحارف الَّذِي لَا يثبت لَهُ مَال وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الضَّحَّاك قَالَ: المحروم الَّذِي لَا يَنْمُو لَهُ مَال فِي قَضَاء الله وَأخرج عبد بن حميد عَن عَامر قَالَ: هُوَ المحارف وتلا هَذِه الْآيَة (إِنَّا لمغرمون بل نَحن محرمون) (الْوَاقِعَة الْآيَة ٦٦ - ٦٧) قَالَ: هَلَكت ثمارهم وحرموا بركَة أَرضهم وَأخرج عبد بن حميد عَن قزعة أَن رجلا سَأَلَ ابْن عمر ﵄ عَن قَوْله ﴿فِي أَمْوَالهم حق مَعْلُوم﴾ قَالَ: هِيَ الزَّكَاة وَفِي سوى ذَلِك حُقُوق وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿للسَّائِل والمحروم﴾ قَالَ: السَّائِل الَّذِي يسْأَل بكفه والمحروم المحارف وَأخرج عبد بن حميد عَن الشّعبِيّ قَالَ: أعياني أعلم مَا المحروم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي بشر قَالَ: سَأَلت سعيد بن جُبَير عَن المحروم فَلم يقل فِيهِ شَيْئا وَسَأَلت عَطاء فَقَالَ: هُوَ الْمَحْدُود وَزعم أَن الْمَحْدُود المحارف وَأخرج ابْن جرير وَابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَيْسَ الْمِسْكِين الَّذِي ترده التمرة وَالتَّمْرَتَانِ وَلَا الْأكلَة وَالْأكْلَتَان قَالُوا: فَمن الْمِسْكِين قَالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَا يُغْنِيه وَلَا يُعْلم مَكَانَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَذَلِك المحروم

стр. 6413

وَأخرج العسكري فِي المواعظ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَا أنس ويل للأغنياء من الْفُقَرَاء يَوْم الْقِيَامَة يَقُولُونَ: رَبنَا ظلمونا حقوقنا الَّتِي فرضت لنا عَلَيْهِم فَيَقُول: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لأقربنكم ولأباعدنهم قَالَ: وتلا رَسُول الله ﷺ ﴿فِي أَمْوَالهم حق مَعْلُوم للسَّائِل والمحروم﴾ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن فَاطِمَة بنت قيس أَنَّهَا سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن هَذِه الْآيَة ﴿فِي أَمْوَالهم حق مَعْلُوم﴾ قَالَ: إِن فِي المَال حَقًا سوى الزَّكَاة وتلا هَذِه الْآيَة (لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم) إِلَى قَوْله (وَفِي الرّقاب وَأقَام الصَّلَاة وَآتى الزَّكَاة) (الْبَقَرَة ١٧٧) وَالله أعلم الْآيَات ٢٠ - ٤٠

стр. 6414

أخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَفِي الأَرْض آيَات للموقنين﴾ قَالَ: يَقُول: مُعْتَبر لمن اعْتبر ﴿وَفِي أَنفسكُم﴾ قَالَ: يَقُول: فِي خلقه أَيْضا إِذا فكر فِيهِ مُعْتَبر وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله وَفِي أَنفسكُم ﴿أَفلا تبصرون﴾ قَالَ: من تفكر فِي خلقه علم أَنما لينت مفاصله لِلْعِبَادَةِ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن الزبير ﵁ فِي قَوْله ﴿وَفِي أَنفسكُم أَفلا تبصرون﴾ قَالَ: سَبِيل الْغَائِط وَالْبَوْل وَأخرج الخرائطي فِي مساوئ الْأَخْلَاق عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ ﴿وَفِي أَنفسكُم أَفلا تبصرون﴾ قَالَ: سَبِيل الْغَائِط وَالْبَوْل وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿وَفِي أَنفسكُم أَفلا تبصرون﴾ قَالَ: فِيمَا يدْخل من طَعَامكُمْ وَمَا يخرج وَالله أعلم قَوْله تَعَالَى: ﴿وَفِي السَّمَاء رزقكم﴾ الْآيَتَيْنِ أخرج ابْن النقور والديلمي عَن عَليّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿وَفِي السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون﴾ قَالَ: الْمَطَر وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: إِنِّي لأعرف الثَّلج وَمَا رَأَيْته فِي قَول الله ﴿وَفِي السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون﴾ قَالَ: الثَّلج وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿وَفِي السَّمَاء رزقكم﴾ قَالَ: الْمَطَر ﴿وَمَا توعدون﴾ قَالَ: الْجنَّة وَالنَّار وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: الْجنَّة فِي السَّمَاء وَمَا توعدون من خير وَشر وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ الْآيَة قَالَ: بَلغنِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: قَاتل الله أَقْوَامًا أقسم لَهُم رَبهم ثمَّ لم يصدقُوا وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْض إِنَّه لحق﴾ قَالَ: لكل شَيْء ذكره فِي هَذِه السُّورَة

стр. 6415

أخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿هَل أَتَاك حَدِيث ضيف إِبْرَاهِيم الْمُكرمين﴾ قَالَ: خدمته إيَّاهُم بِنَفسِهِ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: أكْرمهم إِبْرَاهِيم بالعجل وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فرَاغ إِلَى أَهله فجَاء بعجل سمين﴾ قَالَ: كَانَ عَامَّة مَال إِبْرَاهِيم الْبَقر وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وبشروه بِغُلَام عليم﴾ قَالَ: هُوَ إِسْمَاعِيل وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَأَقْبَلت امْرَأَته فِي صرة﴾ قَالَ: فِي صَيْحَة ﴿فصكت﴾ قَالَ: لطمت وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فِي صرة﴾ قَالَ: صَيْحَة ﴿فصكت وَجههَا﴾ قَالَ: ضربت بِيَدِهَا على جبهتها وَقَالَت: يَا ويلتاه وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﵁ أَنه سُئِلَ عَن عَجُوز عقيم وَعَن الرّيح الْعَقِيم وَعَن عَذَاب يَوْم عقيم فَقَالَ: الْعَجُوز الْعَقِيم الَّتِي لَا ولد لَهَا وَأما الرّيح الْعَقِيم فالتي لَا بركَة فِيهَا وَلَا مَنْفَعَة وَلَا تلقح وَأما عَذَاب يَوْم عقيم فَيوم لَا لَيْلَة لَهُ وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فَمَا وجدنَا فِيهَا غير بَيت من الْمُسلمين﴾ قَالَ: لوط وابنتيه وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: كَانُوا ثَلَاثَة عشر وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فَمَا وجدنَا فِيهَا غير بَيت من الْمُسلمين﴾ قَالَ: لَو كَانَ فِيهَا أَكثر من ذَلِك لنجاهم الله ليعلموا أَن الإِيمان عِنْد الله مَحْفُوظ لَا ضَيْعَة على أَهله وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿وَتَركنَا فِيهَا آيَة﴾ قَالَ: ترك فِيهَا صخراً منضوداً

стр. 6416

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَتَوَلّى بركنه﴾ قَالَ: بقَوْمه وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿فَتَوَلّى بركنه﴾ قَالَ: بعضده وَأَصْحَابه وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَهُوَ مليم﴾ قَالَ: مليم فِي عباد الله تَعَالَى الْآيَات ٤١ - ٥٣

стр. 6417

أخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿الرّيح الْعَقِيم﴾ قَالَ: الشَّدِيدَة الَّتِي لَا تلقح شَيْئا وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَفِي عَاد إِذْ أرسلنَا عَلَيْهِم الرّيح الْعَقِيم﴾ قَالَ: الرّيح الْعَقِيم الَّتِي لَا تلقح الشّجر وَلَا تثير السَّحَاب وَفِي قَوْله ﴿إِلَّا جعلته كالرميم﴾ قَالَ: كالشيء الْهَالِك وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿الرّيح الْعَقِيم﴾ قَالَ: ريح لَا بركَة فِيهَا وَلَا مَنْفَعَة وَلَا ينزل مِنْهَا غيث وَلَا يلقح مِنْهَا شجر

стр. 6418

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الرّيح مسجنة فِي الأَرْض الثَّانِيَة فَلَمَّا أَرَادَ الله أَن يهْلك عاداً أَمر خَازِن الرّيح أَن يُرْسل عَلَيْهِم ريحًا تهْلك عاداً قَالَ: أَي رب أرسل عَلَيْهِم من الرّيح قدر منخر ثَوْر قَالَ لَهُ الْجَبَّار لَا إِذا تكفأ الأَرْض وَمن عَلَيْهَا وَلَكِن أرسل عَلَيْهِم بِقدر خَاتم فَهِيَ الَّتِي قَالَ الله ﴿مَا تذر من شَيْء أَتَت عَلَيْهِ إِلَّا جعلته كالرميم﴾ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن الْمُنْذر عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ: ﴿الرّيح الْعَقِيم﴾ النكباء وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن سعيد بن الْمسيب ﵁ قَالَ: ﴿الرّيح الْعَقِيم﴾ الْجنُوب وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: ﴿الرّيح الْعَقِيم﴾ الصِّبَا الَّتِي لَا تلقح شَيْئا وَفِي قَوْله: ﴿كالرميم﴾ قَالَ: الشَّيْء الْهَالِك وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: ﴿الرّيح الْعَقِيم﴾ الَّتِي لَا تنْبت وَفِي قَوْله ﴿إِلَّا جعلته كالرميم﴾ قَالَ: كرميم الشّجر وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه عَن رجل من ربيعَة قَالَ: قدمت الْمَدِينَة فَدخلت على رَسُول الله ﷺ فَذكرت عِنْده وَافد عَاد فَقلت: أعوذ بِاللَّه أَن أكون مثل وَافد عَاد قَالَ رَسُول الله ﷺ : وَمَا وَافد عَاد فَقلت: على الْخَبِير سَقَطت إِن عاداً لما أقحطت بعثت قيلاً فَنزل على بكر بن مُعَاوِيَة فَسَقَاهُ الْخمر وغنته الجرادتان ثمَّ خرج يُرِيد جبال مهرَة فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لم آتِك لمريض فأداويه وَلَا لأسير فأفاديه فاسْق عَبدك مَا كنت مسقيه واسق مَعَه بكر بن مُعَاوِيَة يشْكر لَهُ الْخمر الَّذِي سقَاهُ فَرفع لَهُ سحابات فَقيل لَهُ: اختر إِحْدَاهُنَّ فَاخْتَارَ السَّوْدَاء مِنْهُنَّ فَقيل لَهُ: خُذْهَا رَمَادا ومدداً لَا تذر من عَاد أحدا وَذكر أَنه لم يُرْسل عَلَيْهِم من الرّيح إِلَّا قدر هَذِه الْحلقَة يَعْنِي حَلقَة الْخَاتم ثمَّ قَرَأَهُ ﴿وَفِي عَاد إِذْ أرسلنَا عَلَيْهِم الرّيح الْعَقِيم مَا تذر من شَيْء أَتَت عَلَيْهِ إِلَّا جعلته كالرميم﴾ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَفِي ثَمُود إِذْ قيل لَهُم تمَتَّعُوا حَتَّى حِين﴾ قَالَ: ثَلَاثَة أَيَّام وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فَعَتَوْا﴾ قَالَ: علوا وَفِي قَوْله ﴿فَأَخَذتهم الصاعقة وهم ينظرُونَ﴾ قَالَ: فَجْأَة

стр. 6419

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فَعَتَوْا﴾ قَالَ: علوا وَفِي قَوْله ﴿فَأَخَذتهم الصاعقة وهم ينظرُونَ﴾ قَالَ: فَجْأَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا من قيام﴾ قَالَ: من نهوض وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا من قيام﴾ قَالَ: لم يستطيعوا أَن ينهضوا بعقوبة الله إِذْ نزلت بهم وَفِي قَوْله ﴿وَمَا كَانُوا منتصرين﴾ قَالَ: لم يستطيعوا امتناعاً من أَمر الله وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَالسَّمَاء بنيناها بأيد﴾ قَالَ: بِقُوَّة وَأخرج آدم بن أبي اياس وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالسَّمَاء بنيناها بأيد﴾ قَالَ: يَعْنِي بِقُوَّة وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِنَّا لموسعون﴾ قَالَ: لنخلق سَمَاء مثلهَا وَفِي قَوْله ﴿وَالْأَرْض فرشناها فَنعم الماهدون﴾ قَالَ: الفارشون وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمن كل شَيْء خلقنَا زَوْجَيْنِ﴾ قَالَ: الْكفْر والإِيمان والشقاء والسعادة وَالْهدى والضلالة وَاللَّيْل وَالنَّهَار وَالسَّمَاء وَالْأَرْض وَالْجِنّ والإِنس وَالْبر وَالْبَحْر وَالشَّمْس وَالْقَمَر وبكرة وَعَشِيَّة وَنَحْو هَذَا كُله وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿أتواصوا بِهِ﴾ قَالَ: هَل أوصى الأول الآخر مِنْهُم بالتكذيب الْآيَات ٥٤ - ٦٠

стр. 6420

أخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فتول عَنْهُم فَمَا أَنْت بملوم﴾ قَالَ: أمره الله أَن يتَوَلَّى عَنْهُم ليعذبهم وَعذر مُحَمَّدًا ﷺ ثمَّ قَالَ: ﴿وَذكر فَإِن الذكرى تَنْفَع الْمُؤمنِينَ﴾ فنسختها وَأخرج اسحق بن رَاهَوَيْه وَأحمد بن منيع والهيثم بن كُلَيْب فِي أسانيدهم وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان والضياء فِي المختارة من طَرِيق مُجَاهِد عَن عَليّ قَالَ: لما نزلت ﴿فتول عَنْهُم فَمَا أَنْت بملوم﴾ لم يبْق منا أحد إِلَّا أَيقَن بالهلكة إِذْ أَمر النَّبِي ﷺ بالتولي عَنَّا فَنزلت ﴿وَذكر فَإِن الذكرى تَنْفَع الْمُؤمنِينَ﴾ فطابت أَنْفُسنَا وَأخرج ابْن رَاهَوَيْه وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ ﵁ فِي قَوْله ﴿فتول عَنْهُم فَمَا أَنْت بملوم﴾ قَالَ: مَا نزلت علينا آيَة كَانَت أَشد علينا مِنْهَا وَلَا أعظم علينا مِنْهَا فَقُلْنَا: مَا هَذَا إِلَّا من سخطَة أَو مقت حَتَّى نزلت ﴿وَذكر فَإِن الذكرى تَنْفَع الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: ذكر بِالْقُرْآنِ وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فتول عَنْهُم فَمَا أَنْت بملوم﴾ قَالَ: ذكر لنا أَنَّهَا لما نزلت اشْتَدَّ على أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَرَأَوا أَن الْوَحْي قد انْقَطع وَأَن الْعَذَاب قد حضر فَأنْزل الله بعد ذَلِك ﴿وَذكر فَإِن الذكرى تَنْفَع الْمُؤمنِينَ﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فتول عَنْهُم فَمَا أَنْت بملوم﴾ قَالَ: فَأَعْرض عَنْهُم فَقيل لَهُ: ﴿وَذكر فَإِن الذكرى تَنْفَع الْمُؤمنِينَ﴾ فوعظهم وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سلمَان بن حبيب الْمحَاربي قَالَ: من وجد للذِّكْرَى فِي قلبه موقعاً فَليعلم أَنه مُؤمن قَالَ الله ﴿وَذكر فَإِن الذكرى تَنْفَع الْمُؤمنِينَ﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ والإِنس إِلَّا ليعبدون﴾ قَالَ: ليقروا بالعبودية طَوْعًا أَو كرها وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ والإِنس إِلَّا ليعبدون﴾ قَالَ: على مَا خلقتهمْ عَلَيْهِ من طَاعَتي ومعصيتي وشقوتي وسعادتي

стр. 6421

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن زيد بن أسلم ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ والإِنس إِلَّا ليعبدون﴾ قَالَ: مَا جبلوا عَلَيْهِ من الشَّقَاء والسعادة وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي الجوزاء فِي الْآيَة قَالَ: أَنا أرزقهم وَأَنا أطْعمهُم مَا خلقتهمْ إِلَّا ليعبدون وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : قَالَ الله: ابْن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وَأسد فقرك وَإِلَّا تفعل مَلَأت صدرك شغلا وَلم أَسد فقرك وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين وَالْحَاكِم فِي التَّارِيخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان والديلمي فِي مُسْند الفردوس عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : قَالَ الله إِنِّي وَالْجِنّ والإِنس فِي نبأ عَظِيم أخلق ويعبد غَيْرِي وأرزق ويشكر غَيْرِي وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: اقرأني رَسُول الله ﷺ ﴿إِن الله هُوَ الرَّزَّاق ذُو القوّة المتين﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿المتين﴾ يَقُول: الشَّديد قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِن للَّذين ظلمُوا ذنوباً﴾ الْآيَة أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿ذنوباً﴾ قَالَ: دلواً وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿ذنوباً مثل ذنُوب أَصْحَابهم﴾ قَالَ: سجلا من الْعَذَاب مثل عَذَاب أَصْحَابهم وَأخرج الخرائطي فِي مساوىء الْأَخْلَاق عَن طَلْحَة بن عَمْرو فِي قَوْله ﴿ذنوباً مثل ذنُوب أَصْحَابهم﴾ قَالَ: عذَابا مثل عَذَاب أَصْحَابهم وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 6422

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٥٢) سُورَة الطّور مَكِّيَّة وآياتها تسع وَأَرْبَعُونَ مُقَدّمَة سُورَة الطّور أخرج ابْن الضريس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت سُورَة الطّور بِمَكَّة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير مثله وَأخرج مَالك وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن جُبَير بن مطعم قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يقْرَأ فِي الْمغرب بِالطورِ وَأخرج البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت: شَكَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ أَنِّي أشتكي فَقَالَ: طوفي من وَرَاء النَّاس وَأَنت راكبة فطفت وَرَسُول الله ﷺ يُصَلِّي إِلَى جنب الْبَيْت يقْرَأ ﴿وَالطور وَكتاب مسطور﴾ الْآيَات ١ - ٦

стр. 6423

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَ الطور﴾ قَالَ: جبل وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الطّور من جبال الْجنَّة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الطّور جبل من جبال الْجنَّة

стр. 6424

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَالطور﴾ قَالَ: هُوَ الْجَبَل بالسُّرْيَانيَّة ﴿وَكتاب مسطور﴾ قَالَ: صحف ﴿فِي رق منشور﴾ قَالَ: الصَّحِيفَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿وَكتاب﴾ قَالَ: الذّكر ﴿مسطور﴾ قَالَ: مَكْتُوب وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبُخَارِيّ فِي خلق أَفعَال الْعباد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالطور وَكتاب مسطور﴾ قَالَ: مَكْتُوب ﴿فِي رق منشور﴾ قَالَ: هُوَ الْكتاب وَأخرج آدم بن أبي اياس وَالْبُخَارِيّ فِي خلق أَفعَال الْعباد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَكتاب مسطور﴾ قَالَ: صحف مَكْتُوبَة ﴿فِي رق منشور﴾ قَالَ: فِي صحف وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿فِي رق منشور﴾ قَالَ: فِي الْكتاب أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الْبَيْت الْمَعْمُور فِي السَّمَاء السَّابِعَة يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك لَا يعودون إِلَيْهِ حَتَّى تقوم السَّاعَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر والعقيلي وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: فِي السَّمَاء بَيت يُقَال لَهُ الْمَعْمُور بحيال الْكَعْبَة وَفِي السَّمَاء الرَّابِعَة نهر يُقَال لَهُ الْحَيَوَان يدْخلهُ جِبْرِيل كل يَوْم فينغمس انغماسة ثمَّ يخرج فينتفض انتفاضة يخر عَنهُ سَبْعُونَ ألف قَطْرَة يخلق الله من كل قَطْرَة ملكا يؤمرون أَن يَأْتُوا الْبَيْت الْمَعْمُور فيصلون فيفعلون ثمَّ يخرجُون فَلَا يعودون إِلَيْهِ أبدا ويولي عَلَيْهِم أحدهم يُؤمر أَن يقف بهم فِي السَّمَاء موقفا يسبحون الله فِيهِ إِلَى أَن تقوم السَّاعَة وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الْبَيْت الْمَعْمُور فِي السَّمَاء يُقَال لَهُ الضراح على مثل الْبَيْت الْحَرَام بحياله لَو سقط لسقط عَلَيْهِ يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك لم يردوه قطّ وَإِن لَهُ فِي السَّمَاء حُرْمَة على قدر حُرْمَة مَكَّة

стр. 6425

وَأخرجه عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس ﵄ مُرْسلا وَأخرج اسحق بن رَاهَوَيْه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن خَالِد بن عرْعرة أَن رجلا قَالَ لعَلي ﵁: مَا الْبَيْت الْمَعْمُور قَالَ: بَيت فِي السَّمَاء يُقَال لَهُ الضراح وَهُوَ بحيال مَكَّة من فَوْقهَا حرمته فِي السَّمَاء كَحُرْمَةِ الْبَيْت فِي الأَرْض يُصَلِّي فِيهِ كل يَوْم سَبْعُونَ ألفا من الْمَلَائِكَة لَا يعودون إِلَيْهِ أبدا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن أبي الطُّفَيْل أَن ابْن الكوا سَأَلَ عليا ﵁ عَن الْبَيْت الْمَعْمُور مَا هُوَ قَالَ: ذَلِك الضراح بَيت فَوق سبع سموات تَحت الْعَرْش يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك ثمَّ لَا يعودون إِلَيْهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَالْبَيْت الْمَعْمُور﴾ قَالَ: هُوَ بَيت حذاء الْعَرْش يعمره الْمَلَائِكَة يُصَلِّي فِيهِ كل يَوْم سَبْعُونَ ألفا من الْمَلَائِكَة ثمَّ لَا يعودون إِلَيْهِ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿وَالْبَيْت الْمَعْمُور﴾ قَالَ: أنزل من الْجنَّة فَكَانَ يعمر بِمَكَّة فَلَمَّا كَانَ الْغَرق رَفعه الله فَهُوَ فِي السَّمَاء السَّادِسَة يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك من قَبيلَة إِبْلِيس ثمَّ لَا يرجع إِلَيْهِ أحد يَوْمًا وَاحِدًا أبدا وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن عَمْرو رَفعه قَالَ: إِن الْبَيْت الْمَعْمُور بحيال الْكَعْبَة لَو سقط شَيْء مِنْهُ لسقط عَلَيْهَا يُصَلِّي فِيهِ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك وَالْحرم حرم بحياله إِلَى الْعَرْش وَمَا من السَّمَاء مَوضِع إهَاب إِلَّا وَعَلِيهِ ملك ساجد أَو قَائِم وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: إِن فِي السَّمَاء بَيْتا يُقَال لَهُ الضراح وَهُوَ فَوق الْبَيْت من حياله حرمته فِي السَّمَاء كَحُرْمَةِ هَذَا فِي الأَرْض يلجه كل لَيْلَة سَبْعُونَ ألف ملك يصلونَ فِيهِ لَا يعودون إِلَيْهِ أبدا غير تِلْكَ اللَّيْلَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قدم مَكَّة فَأَرَادَتْ عَائِشَة أَن تدخل الْبَيْت فَقَالَ لَهَا بَنو شيبَة: إِن أحدا لَا يدْخلهُ لَيْلًا وَلَكِن نخليه لَك

стр. 6426

نَهَارا فَدخل عَلَيْهَا النَّبِي ﷺ فشكت إِلَيْهِ أَنهم منعوها أَن تدخل الْبَيْت فَقَالَ: إِنَّه لَيْسَ لأحد أَن يدْخل الْبَيْت لَيْلًا إِن هَذِه الْكَعْبَة بحيال الْبَيْت الْمَعْمُور الَّذِي فِي السَّمَاء يدْخل ذَلِك الْمَعْمُور سَبْعُونَ ألف ملك لَا يعودون إِلَيْهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَو وَقع حجر مِنْهُ لوقع على ظهر الْكَعْبَة وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَالْبَيْت الْمَعْمُور﴾ قَالَ: ذكر لنا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْمًا لأَصْحَابه: هَل تَدْرُونَ مَا الْبَيْت الْمَعْمُور قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم قَالَ: فَإِنَّهُ مَسْجِد فِي السَّمَاء بحيال الْكَعْبَة لَو خرَّ خرَّ عَلَيْهَا يُصَلِّي كل يَوْم فِيهِ سَبْعُونَ ألف ملك إِذا خَرجُوا مِنْهُ لم يعودوا آخر مَا عَلَيْهِم وَأخرج ابْن جرير عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لما عرج بِي الْملك إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة انْتَهَيْت إِلَى بِنَاء فَقلت للْملك مَا هَذَا قَالَ: هَذَا بِنَاء بناه الله للْمَلَائكَة يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك يسبحون الله ويقدسونه لَا يعودون إِلَيْهِ وَأخرج ابْن رَاهَوَيْه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْحَاكِم وَصَححهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي قَوْله ﴿والسقف الْمَرْفُوع﴾ قَالَ: السَّمَاء وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الرّبيع بن أنس فِي قَوْله ﴿والسقف الْمَرْفُوع﴾ قَالَ: الْعَرْش ﴿وَالْبَحْر الْمَسْجُور﴾ قَالَ: هُوَ المَاء الْأَعْلَى الَّذِي تَحت الْعَرْش وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿والسقف﴾ قَالَ: السَّمَاء وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالْبَحْر الْمَسْجُور﴾ قَالَ: بَحر فِي السَّمَاء تَحت الْعَرْش وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَمْرو مثله وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَالْبَحْر الْمَسْجُور﴾ قَالَ: الْمَحْبُوس وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَالْبَحْر الْمَسْجُور﴾ قَالَ: الْمُرْسل

стр. 6427

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: قَالَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ لرجل من الْيَهُود: أَيْن جَهَنَّم قَالَ: هِيَ الْبَحْر فَقَالَ عليّ: مَا أرَاهُ إِلَّا صَادِقا وَقَرَأَ ﴿وَالْبَحْر الْمَسْجُور﴾ ﴿وَإِذا الْبحار سجرت﴾ التكوير ٦ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: مَا رَأَيْت يَهُودِيّا أصدق من فلَان زعم أَن نَار الله الْكُبْرَى هِيَ الْبَحْر فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جمع الله فِيهِ الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم ثمَّ بعث عَلَيْهِ الدبور فسعرته وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَالْبَحْر الْمَسْجُور﴾ قَالَ: الموقد وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن كَعْب فِي قَوْله ﴿وَالْبَحْر الْمَسْجُور﴾ قَالَ: الْبَحْر يسجر فَيصير جَهَنَّم وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَالْبَحْر الْمَسْجُور﴾ قَالَ: المملوء وَأخرج الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب من طَرِيق الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء عَن ذِي الرمة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَالْبَحْر الْمَسْجُور﴾ قَالَ: الفارغ خرجت أمة تستقي فرأت الْحَوْض فَارغًا فَقَالَت: الْحَوْض مسجور الآيا ٧ - ١٨

стр. 6428

أخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَأحمد عَن جُبَير بن مطعم قَالَ: قدمت الْمَدِينَة فِي أُسَارَى بدر على رَسُول الله ﷺ فوقفت إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْمغرب فَسَمعته يقْرَأ ﴿إِن عَذَاب رَبك لوَاقِع﴾ فَكَأَنَّمَا صدع قلبِي

стр. 6429

وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله عَن الْحسن أَن عمر بن الْخطاب قَرَأَ ﴿إِن عَذَاب رَبك لوَاقِع﴾ فربا لَهَا ربوة عيد لَهَا عشْرين يَوْمًا وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن مَالك بن مغول قَالَ: قَرَأَ عمر ﴿وَالطور وَكتاب مسطور فِي رق منشور﴾ قَالَ: قسم إِلَى قَوْله ﴿إِن عَذَاب رَبك لوَاقِع﴾ فَبكى ثمَّ بَكَى حَتَّى عيد من وَجَعه ذَلِك وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿إِن عَذَاب رَبك لوَاقِع﴾ قَالَ: وَقع الْقسم هُنَا وَذَاكَ يَوْم الْقِيَامَة قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْم تمور السَّمَاء موراً﴾ الْآيَات أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿يَوْم تمور السَّمَاء موراً﴾ قَالَ: تحرّك وَفِي قَوْله ﴿يَوْم يدعونَ﴾ قَالَ: يدْفَعُونَ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿يَوْم تمور السَّمَاء موراً﴾ قَالَ: تَدور دوراً وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿يَوْم يدعونَ إِلَى نَار جَهَنَّم﴾ قَالَ: يدْفع فِي أَعْنَاقهم حَتَّى يرِدوا النَّار وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن مُحَمَّد بن كَعْب فِي قَوْله ﴿يَوْم يدعونَ إِلَى نَار جَهَنَّم دَعَا﴾ قَالَ: يدْفَعُونَ إِلَيْهَا دفعا الْآيَات ١٩ - ٢٢

стр. 6430

أخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عِكْرِمَة قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَول الله لأهل الْجنَّة ﴿كلوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ قَوْله هَنِيئًا أَي لَا تموتون فِيهَا فعندما قَالُوا (فَمَا نَحن بميتين إِلَّا موتتنا الأولى وَمَا نَحن بمعذبين) (الصافات ٥٩)

стр. 6431

أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أُمَامَة قَالَ: سُئِلَ النَّبِي ﷺ هَل تزاور أهل الْجنَّة قَالَ: أَي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُم ليتزاورون على النوق الدمك عَلَيْهَا حشايا الديباج يزور الأعلون الأسفلين وَلَا يزور الأسفلون الأعلين قَالَ: هم دَرَجَات قَالَ: وَإِنَّهُم ليضعون مرافقهم فيتكئون ويأكلون وَيَشْرَبُونَ وَيَتَنَعَّمُونَ ويتنازعون فِيهَا كأساً لَا لَغْو فِيهَا وَلَا تأثيم لَا يصدّعون عَنْهَا وَلَا ينزفون مِقْدَار سبعين خَرِيفًا مَا يرفع أحدهم مرفقه من اتكائه قَالَ: يَا رَسُول الله هَل ينْكحُونَ قَالَ: أَي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ دحاماً دحاماً وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَلَكِن لأمني وَلَا منية وَلَا يَمْتَخِطُونَ فِيهَا وَلَا يتغوّطون رجيعهم رشح كحبوب الْمسك مجامرهم الالوة وأمشاطهم الذَّهَب وَالْفِضَّة آنيتهم من الذَّهَب وَالْفِضَّة يسبحون الله بكرَة وعشياً قُلُوبهم على قلب رجل وَاحِد لَا غل بَينهم وَلَا تباغض يسبحون الله تَعَالَى بكرَة وعشياً وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَليّ أَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ ﴿وَالَّذين آمنُوا وَاتَّبَعتهمْ ذُرِّيتهمْ بِإِيمَان ألحقنا بهم ذُرِّيتهمْ﴾ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وهناد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن الله ليرْفَع ذُرِّيَّة الْمُؤمن مَعَه فِي الْجنَّة وَإِن كَانُوا دونه فِي الْعَمَل لتقر بهم عينه ثمَّ قَرَأَ ﴿وَالَّذين آمنُوا وَاتَّبَعتهمْ ذُرِّيتهمْ﴾ الْآيَة وَأخرج الْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن الله يرفع ذُرِّيَّة الْمُؤمن إِلَيْهِ فِي دَرَجَته وَإِن كَانُوا دونه فِي الْعَمَل لتقر بهم عينه ثمَّ قَرَأَ ﴿وَالَّذين آمنُوا وَاتَّبَعتهمْ ذُرِّيتهمْ بِإِيمَان ألحقنا بهم ذُرِّيتهمْ وَمَا ألتناهم من عَمَلهم من شَيْء﴾ قَالَ: وَمَا نقصنا الْآبَاء بِمَا أعيطنا الْبَنِينَ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا دخل الرجل الْجنَّة سَأَلَ عَن أَبَوَيْهِ وَذريته وَولده فَيُقَال: إِنَّهُم لم يبلغُوا درجتك وعملك فَيَقُول: يَا رب قد عملت لي وَلَهُم فَيُؤْمَر بإلحاقهم بِهِ وَقَرَأَ ابْن عَبَّاس ﴿وَالَّذين آمنُوا وَاتَّبَعتهمْ ذُرِّيتهمْ﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَالَّذين آمنُوا وَاتَّبَعتهمْ ذُرِّيتهمْ﴾ الْآيَة قَالَ: هم ذُرِّيَّة الْمُؤمن يموتون على الإِسلام فَإِن كَانَت منَازِل آبَائِهِم أرفع من مَنَازِلهمْ لَحِقُوا بآبائهم وَلم ينقصوا من أَعْمَالهم الَّتِي عمِلُوا شَيْئا

стр. 6432

وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الْمسند عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الْمُؤمنِينَ وَأَوْلَادهمْ فِي الْجنَّة وَإِن الْمُشْركين وَأَوْلَادهمْ فِي النَّار ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ ﴿وَالَّذين آمنُوا وَاتَّبَعتهمْ ذُرِّيتهمْ﴾ الْآيَة وَأخرج هناد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم فِي الْآيَة قَالَ: أعطي الْآبَاء مثل مَا أعطي الْأَبْنَاء وَأعْطِي الْأَبْنَاء مثل مَا أعطي الْآبَاء وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أبي مجلز فِي الْآيَة قَالَ: يجمع الله لَهُ ذُريَّته كَمَا يحب أَن يجمعوا لَهُ فِي الدُّنْيَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمَا ألتناهم﴾ قَالَ: مَا نقصناهم وَأخرج الْفرْيَابِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمَا ألتناهم﴾ قَالَ: لم ننقصهم من عَمَلهم شَيْئا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَمَا ألتناهم﴾ يَقُول: وَمَا ظلمناهم الْآيَات ٢٣ - ٢٩

стр. 6433

أخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿يتنازعون فِيهَا كأساً﴾ قَالَ: الرجل وأزواجه وخدمه يتنازعون أَخذه من خدمَة الكأس وَمن زَوجته وَأخذ خدمَة الكأس مِنْهُ وَمن زَوجته وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿لَا لَغْو فِيهَا﴾ يَقُول: لَا بَاطِل فِيهَا ﴿وَلَا تأثيم﴾

стр. 6434

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿لَا لَغْو فِيهَا﴾ قَالَ: لَا يستبون ﴿وَلَا تأثيم﴾ قَالَ: لَا يغوون أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤ مَكْنُون﴾ قَالَ: الَّذِي لم تمر عَلَيْهِ الْأَيْدِي وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤ مَكْنُون﴾ قَالَ: بَلغنِي أَنه قيل: يَا رَسُول الله هَذَا الخدم مثل اللُّؤْلُؤ فَكيف بمخدوم قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن فضل مَا بَينهمَا كفضل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر على النُّجُوم وَفِي لفظ لِابْنِ جرير إِن فضل المخدوم على الْخَادِم كفضل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر على سَائِر الْكَوَاكِب وَأخرج التِّرْمِذِيّ وحسنة وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنَّا أكْرم ولد آدم على رَبِّي وَلَا فَخر يطوف عليّ ألف خَادِم ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤ مَكْنُون﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأقبل بَعضهم على بعض يتساءلون﴾ الْآيَات أخرج الْبَزَّار عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة اشتاقوا إِلَى الإِخوان فَيَجِيء سَرِير هَذَا حَتَّى يُحَاذِي سَرِير هَذَا فيتحدثان فيتكىء ذَا ويتكىء ذَا فيتحدثان بِمَا كَانَا فِي الدُّنْيَا فَيَقُول أَحدهمَا لصَاحبه يَا فلَان تَدْرِي أَي يَوْم غفر الله لنا يَوْم كُنَّا فِي مَوضِع كَذَا وَكَذَا فدعونا الله فغفر لنا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿إِنَّا كُنَّا قبل فِي أهلنا مشفقين﴾ قَالَ: فِي الدُّنْيَا وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿ووقانا عَذَاب السمُوم﴾ قَالَ: وهج النَّار وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَو فتح الله من عَذَاب السمُوم على أهل الأَرْض مثل الْأُنْمُلَة أحرقت الأَرْض وَمن عَلَيْهَا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عَائِشَة أَنه قَرَأت هَذِه الْآيَة ﴿فمنَّ الله علينا ووقانا عَذَاب السمُوم إِنَّا كُنَّا من قبل نَدْعُوهُ إِنَّه هُوَ الْبر الرَّحِيم﴾ فَقَالَت: اللَّهُمَّ منَّ علينا وقنا عَذَاب السمُوم إِنَّك أَنْت الْبر الرَّحِيم وَذَلِكَ فِي الصَّلَاة

стр. 6435

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد فِي الزّهْد وَابْن الْمُنْذر عَن أَسمَاء أَنَّهَا قَرَأت هَذِه الْآيَة فَوَقَعت عَلَيْهَا فَجعلت تستعيذ وَتَدْعُو وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إِنَّه هُوَ الْبر﴾ قَالَ: اللَّطِيف وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿إِنَّه هُوَ الْبر﴾ قَالَ: الصَّادِق الْآيَات ٣٠ - ٤٦

стр. 6436

أخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس أَن قُريْشًا لما اجْتَمعُوا فِي دَار الندوة فِي أَمر النَّبِي ﷺ قَالَ قَائِل مِنْهُم: احْبِسُوهُ فِي وثاق وتربصوا بِهِ الْمنون حَتَّى يهْلك كَمَا هلك من قبله من الشُّعَرَاء زُهَيْر والنابغة إِنَّمَا هُوَ كأحدهم فَأنْزل الله فِي ذَلِك من قَوْلهم ﴿أم يَقُولُونَ شَاعِر نتربص بِهِ ريب الْمنون﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ريب الْمنون﴾ قَالَ: الْمَوْت

стр. 6437

وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْت والابتداء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ريب: شكّ إِلَّا مَكَانا وَاحِدًا فِي الطّور ﴿ريب الْمنون﴾ يَعْنِي حوادث الْأُمُور قَالَ الشَّاعِر: تربص بهَا ريب الْمنون لَعَلَّهَا تطلق يَوْمًا أَو يَمُوت حَلِيلهَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿ريب الْمنون﴾ قَالَ: حوادث الدَّهْر وَفِي قَوْله ﴿أم هم قوم طاغون﴾ قَالَ: بل هم قوم طاغون وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿أم تَأْمُرهُمْ أحلامهم﴾ قَالَ: الْعُقُول وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿فليأتوا بِحَدِيث مثله﴾ قَالَ: مثل الْقُرْآن وَفِي قَوْله: ﴿فليأت مستمعهم﴾ قَالَ: صَاحبهمْ وَفِي قَوْله ﴿أم تَسْأَلهُمْ أجرا فهم من مغرم مثقلون﴾ يَقُول: أسألت هَؤُلَاءِ الْقَوْم على الإِسلام أجرا فَمَنعهُمْ من أَن يسلمُوا الْجعل وَفِي قَوْله ﴿أم عِنْدهم الْغَيْب﴾ قَالَ: الْقُرْآن وَأخرج البُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن جُبَير بن مطعم ﵁: سَمِعت النَّبِي ﷺ يقْرَأ فِي الْمغرب بِالطورِ فَلَمَّا بلغ هَذِه الْآيَة ﴿أم خلقُوا من غير شَيْء أم هم الْخَالِقُونَ﴾ الْآيَات كَاد قلبِي أَن يطير وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم فِي قَوْله ﴿أم هم المصيطرون﴾ قَالَ: المسلطون وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿أم هم المصيطرون﴾ قَالَ: أم هم المنزلون وَالله تَعَالَى أعلم الْآيَات ٤٧ - ٤٩

стр. 6438

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَإِن للَّذين ظلمُوا عذَابا دون ذَلِك﴾ قَالَ: عَذَاب الْقَبْر قبل يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج هناد عَن زَاذَان مثله وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة أَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن عَذَاب الْقَبْر فِي الْقُرْآن ثمَّ تَلا ﴿وَإِن للَّذين ظلمُوا عذَابا دون ذَلِك﴾

стр. 6439

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِن للَّذين ظلمُوا عذَابا دون ذَلِك﴾ قَالَ: الْجُوع لقريش فِي الدُّنْيَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك حِين تقوم﴾ أخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك حِين تقوم﴾ قَالَ: من كل مجْلِس وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي الْأَحْوَص ﵁ فِي قَوْله ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك حِين تقوم﴾ قَالَ: إِذا قُمْت فَقل: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي جَامعه عَن أبي عُثْمَان الْفَقِير ﵁ أَن جِبْرِيل علم النَّبِي ﷺ إِذا قَامَ من مَجْلِسه أَن يَقُول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت استغفرك وَأَتُوب إِلَيْك وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول بآخرة إِذا أَرَادَ أَن يقوم من الْمجْلس: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت استغفرك وَأَتُوب إِلَيْك فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله: إِنَّك لتقول قولا مَا كنت تَقوله فِيمَا مضى قَالَ: كَفَّارَة لما يكون فِي الْمجْلس وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن زِيَاد بن الْحصين قَالَ: دخلت على أبي الْعَالِيَة فَلَمَّا أردْت أَن أخرج من عِنْده قَالَ: أَلا أزودك كَلِمَات علمهن جِبْرِيل مُحَمَّدًا ﷺ قلت: بلَى قَالَ: فَإِنَّهُ لما كَانَ بآخرة كَانَ إِذا قَامَ من مَجْلِسه قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت استغفرك وَأَتُوب إِلَيْك فَقيل: يَا رَسُول الله مَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات الَّتِي تقولهن قَالَ: هن كَلِمَات علمنيهن جِبْرِيل كَفَّارَات لما يكون فِي الْمجْلس وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن يحيى بن جعدة قَالَ: كَفَّارَة الْمجْلس سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك حِين تقوم﴾ قَالَ: حِين تقوم إِلَى الصَّلَاة تَقول هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: حق على كل مُسلم حِين

стр. 6440

يقوم إِلَى الصَّلَاة أَن يَقُول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ لِأَن الله يَقُول لنَبيه ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك حِين تقوم﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك حِين تقوم﴾ قَالَ: حِين تقوم من فراشك إِلَى أَن تدخل فِي الصَّلَاة وَالله أعلم قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن اللَّيْل فسبحه وإدبار النُّجُوم﴾ أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمن اللَّيْل فسبحه وإدبار النجومِ﴾ قَالَ: الركعتان قبل صَلَاة الصُّبْح وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وإدبار النُّجُوم﴾ قَالَ: رَكْعَتي الْفجْر وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿وإدبار النُّجُوم﴾ قَالَ: صَلَاة الْغَدَاة

стр. 6441

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٥٣) سُورَة النَّجْم مَكِّيَّة وآياتها ثِنْتَانِ وَسِتُّونَ مُقَدّمَة سُورَة النَّجْم أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة النَّجْم بِمَكَّة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير مثله وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: أول سُورَة نزلت فِيهَا سَجْدَة ﴿والنجم﴾ فَسجدَ رَسُول الله ﷺ وَسجد النَّاس كلهم إِلَّا رجلا رَأَيْته أَخذ كفا من تُرَاب فَسجدَ عَلَيْهِ فرأيته بعد ذَلِك قتل كَافِرًا وَهُوَ أُميَّة بن خلف وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: أول سُورَة أعلن بهَا النَّبِي ﷺ يقْرؤهَا ﴿والنجم﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ سجد فِي سُورَة ﴿والنجم﴾ وَسجد من حضر من الْجِنّ وَالْإِنْس وَالشَّجر وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي الْعَالِيَة أَن النَّبِي ﷺ سجد فِي النَّجْم والمسلمون وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: سجد رَسُول الله ﷺ والمسلمون فِي النَّجْم إِلَّا رجلَيْنِ من قُرَيْش أَرَادَا بذلك الشُّهْرَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الشّعبِيّ ﵁ قَالَ: ذكر عِنْد جَابر بن عبد الله ﴿والنجم﴾ فَقَالَ جَابر: سجد بهَا رَسُول الله ﷺ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْإِنْس وَالْجِنّ وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ ﴿والنجم﴾ فَسجدَ فِيهَا الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنّ والإِنس

стр. 6442

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه فِي سنَنه عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ فَقَرَأَ النَّجْم فَسجدَ بِنَا فَأطَال السُّجُود وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ سُورَة النَّجْم فَلَمَّا بلغ السَّجْدَة سجد فِيهَا وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن الْحسن ﵁ أَن النَّبِي ﷺ صلى فِي كسوف الشَّمْس رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِي إِحْدَاهمَا النَّجْم وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ: قَرَأت النَّجْم عِنْد النَّبِي ﷺ فَلم يسْجد فِيهَا وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يسْجد فِي النَّجْم بِمَكَّة فَلَمَّا هَاجر إِلَى الْمَدِينَة لم يسْجد فِيهَا وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ لم يسْجد فِي شَيْء من الْمفصل مُنْذُ تحول إِلَى الْمَدِينَة وَأخرج أَحْمد عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَنه سجد مَعَ رَسُول الله ﷺ إِحْدَى عشرَة سَجْدَة مِنْهُنَّ النَّجْم الْآيَات ١ - ٤

стр. 6443

أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿و النجم إِذا هوى﴾ قَالَ: الثريا إِذا غَابَتْ وَفِي لفظ إِذا سَقَطت مَعَ الْفجْر وَفِي لفظ قَالَ: الثريا إِذا وَقعت وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿والنجم إِذا هوى﴾ قَالَ: الثريا إِذا تدلت وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿والنجم إِذا هوى﴾ قَالَ: إِذا انصب

стр. 6444

وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن الْحسن ﵁ ﴿والنجم إِذا هوى﴾ قَالَ: إِذا غَابَ وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿والنجم إِذا هوى﴾ قَالَ: الْقُرْآن إِذا نزل وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن معمر عَن قَتَادَة ﵁ ﴿والنجم إِذا هوى﴾ قَالَ: قَالَ عتبَة بن أبي لَهب: إِنِّي كفرت بِرَبّ النَّجْم قَالَ معمر: فَأَخْبرنِي ابْن طَاوُوس عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ: أما تخَاف أَن يُسَلط الله عَلَيْك كَلْبه فَخرج ابْن أبي لَهب مَعَ النَّاس فِي سفر حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق سمعُوا صَوت الْأسد فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا يُرِيدنِي فَاجْتمع أَصْحَابه حوله وجعلوه فِي وَسطهمْ حَتَّى إِذا نَامُوا جَاءَ الْأسد فَأخذ هامته وَأخرج أَبُو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب الأغاني عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: لما نزلت ﴿والنجم إِذا هوى﴾ قَالَ عتبَة بن أبي لَهب للنَّبِي ﷺ : إِنِّي كفرت بِرَبّ النَّجْم إِذا هوى فَقَالَ النَّبِي ﷺ : اللَّهُمَّ أرسل عَلَيْهِ كَلْبا من كلابك قَالَ: فَقَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عنهكا: فَخرج إِلَى الشَّام فِي ركب فيهم هَبَّار بن الْأسود حَتَّى إِذا كَانُوا بوادي الغاضرة وَهِي مسبعَة نزلُوا لَيْلًا فافترشوا صفا وَاحِدًا فَقَالَ عتبَة: أتريدون أَن تجْعَلُوا حجزة لَا وَالله لَا أَبيت إِلَّا وسطكم فَمَا انبهني إِلَّا السَّبع يشم رؤوسهم رجلا رجلا حَتَّى انْتهى إِلَيْهِ فَالْتَفت أنيابه فِي صدغيه وَأخرج أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق عُرْوَة عَن هَبَّار بن الْأسود قَالَ: كَانَ أَبُو لَهب وَابْنه عتبَة قد تجهزا إِلَى الشَّام وتجهزت مَعَهُمَا فَقَالَ ابْن أبي لَهب: وَالله لأنطلقن إِلَى مُحَمَّد فَلَأُوذِيَنَّهُ فِي ربه فَانْطَلق حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد هُوَ يكفر بِالَّذِي ﴿دنا فَتَدَلَّى فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : اللَّهُمَّ أبْعث عَلَيْهِ كَلْبا من كلابك وَأخرج أَبُو نعيم عَن طَاوُوس قَالَ: لما تَلا رَسُول الله ﷺ ﴿والنجم إِذا هوى﴾ قَالَ عتبَة بن أبي لَهب: كفرت بِرَبّ النَّجْم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : سلط الله عَلَيْهِ كَلْبا من كلابه وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي الضُّحَى ﵁ قَالَ: قَالَ ابْن أبي لَهب: هُوَ يكفر بِالَّذِي قَالَ ﴿والنجم إِذا هوى﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : عَسى أَن يُرْسل

стр. 6445

عَلَيْهِ كَلْبا من كلابه فَبلغ ذَلِك أَبَاهُ فأوصى أَصْحَابه إِذا نزلتم منزلا فَاجْعَلُوهُ وسطكم فَفَعَلُوا حَتَّى إِذا كَانَ لَيْلَة بعث الله عَلَيْهِ سبعا فَقتله وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿والنجم إِذا هوى مَا ضل﴾ قَالَ: أقسم الله أَنه مَا ضل مُحَمَّد وَمَا غوى وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿والنجم إِذا هوى﴾ قَالَ: أقسم الله لَك بنجوم الْقُرْآن مَا ضل مُحَمَّد ﷺ وَمَا غوى وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَمَا ينْطق عَن الْهوى﴾ قَالَ: مَا ينْطق عَن هَوَاهُ ﴿إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾ قَالَ: يوحي الله إِلَى جِبْرِيل ويوحي جِبْرِيل إِلَى النَّبِي ﷺ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي الْحَمْرَاء وحبة العرني قَالَا: أَمر رَسُول الله ﷺ أَن تسد الْأَبْوَاب الَّتِي فِي الْمَسْجِد فشق عَلَيْهِم قَالَ حَبَّة: إِنِّي لأنظر إِلَى حَمْزَة بن عبد الْمطلب وَهُوَ تَحت قطيفة حَمْرَاء وَعَيناهُ تَذْرِفَانِ وَهُوَ يَقُول: أخرجت عمك وَأَبا بكر وَعمر وَالْعَبَّاس وأسكنت ابْن عمك فَقَالَ رجل يَوْمئِذٍ: مَا يألوا يرفع ابْن عَمه قَالَ: فَعلم رَسُول الله ﷺ أَنه قد شقّ عَلَيْهِم فَدَعَا الصَّلَاة جَامِعَة فَلَمَّا اجْتَمعُوا صعد الْمِنْبَر فَلم يسمع لرَسُول الله ﷺ خطْبَة قطّ كَانَ أبلغ مِنْهَا تمجيداً وتوحيداً فَلَمَّا فرغ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس مَا أَنا سددتها وَلَا أَنا فتحتها وَلَا أَنا أخرجتكم وأسكنته ثمَّ قَرَأَ ﴿والنجم إِذا هوى مَا ضل صَاحبكُم وَمَا غوى وَمَا ينْطق عَن الْهوى إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾ وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ والضياء عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: ليدخلن الْجنَّة بشفاعة رجل لَيْسَ بِنَبِي مثل الْحَيَّيْنِ أَو مثل أحد الْحَيَّيْنِ ربيعَة وَمُضر فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله وَمَا ربيعَة من مُضر قَالَ: إِنَّمَا أَقُول مَا أَقُول وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مَا أَخْبَرتكُم أَنه من عِنْد الله فَهُوَ الَّذِي لَا شكّ فِيهِ وَأخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ: لَا أَقُول إِلَّا حقّاً قَالَ بعض أَصْحَابه: فَإنَّك تداعبنا يَا رَسُول الله قَالَ: إِنِّي لَا أَقُول إِلَّا حقّاً
следующие страницы →