← Фикх шафии

Фикх шафии · id 12895

فقه العبادات على المذهب الشافعي

درية العيطة

Полный текст (793 стр.). Показаны 771–793 · переход к 776.

стр. 771

الفصل السادس: الدّماء الواجبَة في الحجّ والعُمرَة (الفِدْية)

стр. 772

- إن الدماء الواجبة في المناسك سواء تعلقت بترك واجب أو ارتكاب منهي عنه، إذا أطلقناها أردنا شاة، فإن كان الواجب غيرها، كالبدنة في الجماع، نصصنا عليها، ولا يجزئ فيها جميعها إلا ما يجزئ في الأضحية، إلا في جزاء الصيد فيجب المثل، صغير في الصغير، وكبير في الكبير. وكل من لزمته شاة جاز له ذبح بقرة أو بدنة مكانها، إلا في جزاء الصيد، وإذا ذبح بدنة أو بقرة ونوى التصدق بسبعها عن الشاة الواجبة عليه، وأكل الباقي، جاز، وله أن ينحر البدنة عن سبع شياه لزمته، لو اشترك جماعة في ذبح بدنة أو بقرة، وأراد بعضهم الهدي وبعضهم الأضحية، وبعضهم اللحم جاز، ولا يجوز أن يشترك اثنان في شاتين، لإمكان الانفراد. والدماء الواجبة أربعة أقسام:

стр. 773

أولاً - دم ترتيب وتقدير:

стр. 774

- فالترتيب بمعنى أنه يلزمه الذبح، ولا يجزئه العدول عنه إلى غيره إلا إذا عجز عنه. والتقدير بمعنى أن الشرع قدّر ما يعدل إليه في حال العجز، بما لا يزيد ولا ينقص، وهو شاة مجزئة في الأضحية، بأن تكون شاة مسنة أي جاوزت السنة من عمرها، أو جذعه ضأن أسقطت مقدم أسنانها بعد ستة أشهر، أو ثنية معز لها سنتان وبدأت بالثالثة، بشرط عدم العيب فيها، فإن لم يجدها أو وجدها بزيادة على ثمن مثلها، أو لم يكن معه ثمنها، أو كان محتاجاً إليه، أو كان ماله غائباً (١) ، فعندئذ يصوم عشرة أيام لقوله تعالى: ﴿ ... فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم، تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، واتقوا الله، واعلموا أن الله شديد العقاب﴾ (٢) . ثلاثة في الحج: أي في حال الإِحرام في الحج، فلا يجوز تقديمها عليه إن كان متمتعاً بالعمرة إلى الحج، بخلاف الدم فيجوز تقديمه على الحج بعد الانتهاء من العمرة، لأن الصوم عبادة بدنية لا يجوز تقديمها على أسبابها ولها هنا سببان: تقديم العمرة، الإِحرام بالحج، أما الدم فهو عبادة مالية، وهذه يجوز تقديمها على أسبابها. لذلك يجب صوم الأيام الثلاثة قبل يوم النحر، فإن أخرها إلى ما بعده كان عاصياً، ويجب عليه قضاؤها فوراً بعد يوم النحر وأيام التشريق، ويندب فيها التتابع أداء كانت أم قضاء، وليس السفر عذراً فيها، لأنه يتعين وقوعها في الحج، ويندب أن تكون قبل عرفة، لأنه يسن للحاج فطر هذا اليوم، ويسن إيقاعها في السادس والسابع والثامن من ذي الحجة، حيث يحرم بالحج قبل اليوم السادس، ثم يصومها. هذا في فدية التمتع والقران، أما في فدية الفوات أو ترك واجب من الواجبات أو مخالفة النذر، فهو لا يتمكن من صيامها قبل النحر ولا يشترط وقوعها حال الإِحرام وإنما يفصل ما بينها وبين السبعة الأخر. وسبعة إذا رجعتم: سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ووطنه، ويندب فيها التتابع، ولا يجوز صومها في الطريق ولو صامها أثناءه لم يعتد بها، وسواء رجع إلى أهله أو أراد الإقامة بمكة فعليه صومها، وإذا لم يصم ثلاثة في الحج لعذر أو بدونه، لزمه صوم العشرة، ثلاثة قضاء وسبعة أداء، ويفصل بينها بأربعة أيام هي نظيرة يوم النحر وأيام التشريق، فإن لم يفرق وصام العشرة متوالية حصلت الثلاثة ولم يعتد بالسبعة. أسبابه: تسعة وهي التمتع، والقران، وفوات الوقوف بعرفة، وترك الرمي لثلاث حصيات فأكثر، وترك المبيت بمنى كل ليالي التشريق (٣) ، وترك المبيت بمزدلفة ليلة النحر، وترك الإِحرام من الميقات، ومخالفة النذر؛ كأن نذر المشي أو الركوب أو الإفراد، فخالف، وترك طواف الوداع.

стр. 775

ثانياً - دم تخيير وتقدير:

стр. 776

- ومعنى التخيير أنه يجوز العدول إلى غيره مع القدرة عليه، ومعنى التقدير أن الشرع جعل البدل المعدول إليه مقدراً بقدر لا يزيد عليه ولا ينقص. وسمي كذلك لأنه يخبر فيه بين ما يأتي، وهو مقدر بما لا يزيد ولا ينقص. وهو إما شاة مجزئة في الأضحية، تذبح في الحرم، وتصرف إلى فقرائه ومساكينه، أو صيام ثلاثة أيام حيث شاء، ولو متفرقة، أو التصدق بثلاثة أصواع (١) على ستة من مساكين الحرم أو فقرائه، لكل مسكين أو فقير نصف صاع مما يجزئ في الفطرة، قال تعالى: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ (٢) . أسبابه: ثمانية: إزالة ثلاث شعرات فأكثر على التوالي، والقَلْم كذلك، واللبس، والادهان، والتطيب، ومقدمات الجماع، والوطء بعد الوطء المفسد، والوطء بين التحللين في الحج. ويتكرر الدم بتكرر السبب مع اختلاف الزمان والمكان، فإذا تعددت مقدمات الجماع مثلاً، وجبت فدية واحدة إن اتحد الزمان والمكان، وإلا تعددت. ويجب في شعرة أو ظفر، مد أو صوم يوم، وفي شعرتين أو ظفرين، مدان أو صوم يومين، وتتحقق الفدية على الحلق سواء حلق جميع الرأس أو ثلاث شعرات، أو بعض كل منها، إن اتحد الزمان والمكان، فإن لم يتحدا، ففي كل واحدة مد، حتى لو أزال شعرة واحدة على ثلاث دفعات، فإن اتحد الزمان والمكان وجب مد واحد، وإن اختلف الزمان والمكان فثلاثة أمداد، وكذلك في الأظافر.

стр. 777

ثالثاً - دم ترتيب وتعديل:

стр. 778

- بمعنى أن الشرع أمر فيه بالتقويم، والعدول إلى غيره بحسب القيمة، ولا ينتقل فيه إلى خَصْلة إلا إذا عجز عن التي قبلها. أسبابه: -١ - الإحصار: لقوله تعالى ﴿وأتموا الحج والعمرة لله، فإن أحصرتم (١) فما استيسر من الهدي﴾ (٢) ، فمن أحصر عن إتمام النسك تحلل بذبح شاة مجزئة في الأضحية حيث أحصر، ثم حلق، فإن عجز عن الشاة قومها بنقد واشترى به طعاماً يجزئ في الفطرة، وتصدق به حيث أحصر، فإن عجز عن ذلك صام عن كل مد يوماً حيث شاء، وله حينئذ أن يتحلل حالاً بإزالة الشعر مع نية التحلل، ولا يتوقف التحلل عن فراغ الصوم بخلاف الذبح والإطعام. -٢ - الوطء المفسد: من وطئ قبل التحللين عالماً مختاراً لزمته بدنة، فإن لم يجدها فبقرة، فإن لم يجدها فسبع شياه، فإن عجز عنها قومها لسعرها في مكة، واشترى بقيمتها طعاماً وتصدق به على مساكين الحرم وفقرائه، ولو غرباء، ولا تقدير في الذي يدفع إلى كل منهم، ولا يجزئه التصدق بالدراهم، فإن عجز صام عن كل مد يوماً، وكسور المد يصام عن كل منها يوم، فإن وجد طعاماً، أو قدر على بعضه ولم يقدر على الباقي أخرج ما قدر عليه، وصام عما عجز عنه.

стр. 779

رابعاً - دم تخيير وتعديل:

стр. 780

- يخير فيه بين الذبح والتصدق بطعام والصيام، على التفصيل الآتي. أسبابه: -١ - إتلاف الصيد المحَّرم، وهو صيد المُحرِم للحيوان البري الوحشي المأكول، مطلقاً، وصيد الحلال لذلك في الحرم. والمصيد على نوعين: إما أن يكون له مثل في النعم (١) ، وإما ألا يكون له مثل في النعم، ومنها ما نقل ما يجزئ فيه عن النبي ﷺ أو عن الصحابة. الدم الواجب بقتل صيد له مثل في النعم (٢) أو لا مثيل له فيها لكن نقل فيه: يذبح مثله من النعم (٣) ، ثم يتصدق به على المساكين، ولا يجزئه التصدق به حياً، ولا ذبحه ثم تركه، لعلمه أن الفقراء ستأخذ منه، وإنما يجب ذبحه وتوزيعه من قبله. والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم، ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم، هدياً بالغ الكعبة، أو كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صياماً، ليذوق وبال أمره، عفا الله عما سلف، ومن عاد فينتقم الله منه، والله عزيز ذو انتقام﴾ (٤) . ففي النعامة بدنة، ولا يجزئ عنها بقرة أو سبع شياه، وفي البقر الوحشي وحمار الوحش بقرة، لا تجزئ عنها سبع شياه، وفي الغزال، وهو ولد الظبية، قبل أن يطلع قرناه، معز صغير، ففي الذكر جدي وفي الأنثى عَناق (٥) ، وإن طلع قرناه سمي الذكر ظبياً، وفيه تيس، والأنثى ظبية، وفيها عنز لها سنة، وفي الأرنب عناق، وفي الضَّبُع كبش، في الثعلب شاة، وفي الحمامة شاة، وهذه الأخيرة لا مثل لها ولكن نقل جزاؤها هكذا ففي المثل (٦) يخير بين ثلاثة: إما أن يذبح المثل ويتصدق به على فقراء ومساكين الحرم، أو يُقَوَّم المثل من قبل عد لين من أهل الحرم بقيمته في مكة يوم إخراجه، ويشتري بقيمته، أو يخرج من عنه بقيمته طعاماً ويتصدق به على فقراء الحرم ومساكينه القاطنين وغيرهم، أو يصوم عن كل مد يوماً، وعن جزء المد يوماً، في أي مكان كان، ولا يجوز التصدق بقيمة المثل دراهم. ما يجب بقتل صيد لا مثل له، كالجراد والعصافير: يخرج بقيمة المصيد طعاماً وتعتبر قيمته من مكان الإتلاف لا في الحرم، وفي زمن الإتلاف لا زمن الإخراج، أو يصوم عن كل مد يوماً. -٢ - قطع الأشجار وقلع الحشيش في منطقة الحرم: ويخير فاعل ذلك بين الذبح أو التصدق بطعام أو الصيام، ففي الذبح إن قطع شجرة كبيرة ذبح بقرة لها سنة، وإن كانت الشجرة صغيرة تقرب في حجمها من سبع الكبيرة يذبح شاة أو يصدق بقيمة المذبوح طعاماً، أو يصوم بعدد الأمداد، ولا ذبح عليه.

стр. 781

أمكنة ذبح الدماء الواجبة:

стр. 782

- تقسم الدماء الواجبة من حيث مكان الذبح إلى نوعين: -١ - الدماء غير الواجب إرسالها إلى الحرم: وهي الواجبة بسبب الإحصار، ويجب ذبحها في مكان الإحصار وتوزيعها على أهل الحرم. كذلك الطعام يجب توزيعه على أهل مكان الإحصار كما يجوز إرساله إلى الحرم. أما الصيام فيصوم متى شاء وحيث شاء، لأنه لا فائدة لأهل مكان الإحصار من صيامه. -٢ - الدماء الواجب ذبحها في الحرم: وهي الواجبة بسبب ترك واجب من واجبات الحج، أو فعل محرم، فهذه يجب ذبحها في الحرم وتوزيع لحمها وأجزائها على مساكين الحرم وفقرائه، ولا يجزئه أن يوزعها على أقل من ثلاثة من الفقراء أو المساكين، ولو لغرباء، ولا يجوز له أكل شيء من اللحم، ولا نقله إلى غير الحرم، وإن لم يجد فقيراً أو مسكيناً، وأفضل بقعة من الحرم لذبح هدي المعتمر المروة من خارج المسجد لا من داخله، لأنها مكان تحلله، ولذبح هدي الحاج منى، لأنها موضع تحلله. ولا فرق بين الهدي الواجب وهدي النذر وهدي النفل، فكلها تختص بالحرم، ولا يجزئ أن يدفع إليهم حياً، بل لا بد من ذبحه وتوزيع لحمه. أما الصوم فيجوز له متى شاء وحيث شاء.

стр. 783

الأضْحِيَة

стр. 784

تعريفها، وقتها، حكمها

стр. 785

- تعريفها: الأضحية هي ما يذبح من النعم تقرباً إلى الله تعالى.

стр. 786

- وقتها: من أول أيام عيد النحر، بعد صلاة العيد، إلى غروب شمس آخر أيام التشريق، لما روي عن البراء بن عازب ﵁، قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر بعد الصلاة، فقال (من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة من لحم) (١) ويكره الذبح في الليل عامة، وهو في الأضحية أشد كراهة، وإن ضحى قبل الوقت لم تصح، بلا خلاف، وإن كانت منذورة لزمه أن يضحي وإن فاته الوقت.

стр. 787

- حكمها: -١ - هي سنة مؤكدة في كل سنة، في حق الحج وغيره، وطلبها مقيد بكون الفاعل قادراً عليها، فلا تطلب من الفقير العاجز عنها. وهي سنة مؤكدة على الكفاية، فإن تعدد أصحاب البيت تجزئهم أضحية واحدة. ودليل سنيتها ما روي عن أنس ﵁ أنه قال: "كان النبي ﷺ يضحي بكبشين، وأنا أضحي بكبشين" (١) . وحديث أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئاً (٢) وقوله: (أراد) دليل على أنها سنة لا واجب. -٢ - واجبة: إذا نذرها، أو عينها، فقال مثلاً: هذه أضحية، أو جعلتها أضحية، إذ تصبح التضحية بها واجبة يوم النحر، فإذا ماتت التي عينها قبل وقت الذبح، سقطت عنه، ولا يكلف بذبح غيرها

стр. 788

دليلها:

стр. 789

- الأصل فيها الإجماع قوله تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾ (١) أي صل صلاة العيد، وانحر النسك. وما روته عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: (ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله من هِراقة دمٍ، وإنه ليأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطِيبُوا بها نفساً) (٢) . وقال الشافعي ﵁: "لا أسمح لمن قدر عليها بتركها".

стр. 790

ما يجزئ في الأضحية:

стр. 791

- يجزئ فيها الإبل والبقر والغنم بنوعيه المعز والضأن، لقوله تعالى: ﴿ليذكروا اسم الله على مار زقهم من بهيمة الأنعام﴾ (١) . وأفضلها ذكر الجمل أو أنثاه، ويمكن استبدالها بسبع شياه وهي أفضل، ثم البقرة، ثم الضأن، ثم العنز. ويصح أن يشترك سبعة أشخاص في بدنة أو بقرة. وأفضل ألوانها البيضاء، ثم الصفراء، ثم الغبراء، وهي التي لا يصفو بياضها، ثم البلقاء، وهي التي يختلط فيها البياض بالسواد، ثم السوداء، ثم الحمراء، وقيل إن الاعتبار بتفاضل الألوان مسألة تعبدية، وقد يكون لحسن المنظر أو لطيب اللحم.

стр. 792

شروطها:

стр. 793

-١ - يشترط إن كانت من الإبل أن يكون عمرها خمس سنين كاملة، وإن كانت من البقر أو المعز أن يكون عمرها سنتين تامتين، أو من الضأن فسنة ودخلت بالثانية، أو أجذعت مقدم أسنانها، لأنها قد تسقط أسنانها بعد ستة أشهر وقبل بلوغها السنة. لما رواه جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يَعْسُرَ عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن) (١) . -٢ - ألا تكون جرباء، ولو قل ذلك، ولا شديد العرج، ولا عجفاء (٢) ، ولا عمياء، ولا عوراء ولا مريضة مرضاً يفسد لحمها، ومعنى ذلك أنها يجب أن تكون سالمة من العيوب، أما قرونها فلا يضر كونها مكسورة، ولو ذهبت كلها. ودليل ذلك ما روى البراء بن عازب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يجوز من الضحايا العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي) (٣) . -٣ - سلامة الأضحية من العيوب التي تنقص مأكولاً منها، مثل قطع شيء من أذنها أو لسانها أو ضرعها أو أليتها، أو شيء ظاهر من فخدها، كما يجب ألا تذهب جميع أسنانها. -٤ - أن ينوي التضحية بها عند الذبح أو قبله. -٥ - أن يلتزم الوقت المحدد للذبح. -٦ - يجب التصديق بشيء من لحمها نيئاً، فيحرم عليه أكلها جميعها، لقوله تعالى في هدي التطوع، ومثله أضحية التطوع: ﴿فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر﴾ (٤) . ولا يصح إعطاء اللحم مطبوخاً ولا قديداً، ولا يصح أن يجعل طعاماً ويدعى إليه الفقير، لأن حقه في تملكه لا في أكله. ويفضل للمضحي أن يقتصر على أكل لقم من الكبد ويتصدق بالباقي، ويجوز له أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث الآخر ويهدي الثلث الباقي إلى الأغنياء (٥) ، وفي هذه الحال يثاب على الأضحية كلاً وعلى التصدق بعضاً. وأقل التصدق قدر أوقيتين من اللحم، ولا يجوز في نحو الكبد أو الكرش. ولا يكره الادخار من لحمها. ويحرم نقلها من بلد الأضحية. -٧ - ألا يبيع شيئاً منها، فلا يجوز إعطاء الجزار جلدها أو شيئاً منها على سبيل الأجرة، ويمكنه أن يعطيه شيئاً منها أو جلدها، بالإِضافة إلى الأجرة، على سبيل الإهداء. ويكره لمن يريد التضحية أن يزيل شيئاً من شعر الرأس وغيره، أو أن يزيل ظفراً، أو يقص شارباً، أو غير ذلك، في عشر ذي الحجة، حتى يضحي، ولا يكره له الاغتسال، وذلك لحديث أم سلمة ﵂ المتقدم، وفي رواية من طريق أخرى عن أم سلمة ﵂ قالت: إن النبي ﷺ قال: (إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره) (٦) فإذا أزال شيئاً من ذلك كره له والأفضل أن يذبح المضحي بنفسه إن أحسن الذبح، وإلا كره له ذلك لأن فيه عذاباً للأضحية، فيوكل من يحسنه، وجوباً، بقوله: وكلتك بذبح أضحيتي. وليحضر ذبحها ندباً، لما روي عن عمران بن حصين ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : (يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملته) (٧) . ويستحب أن يوجه الذبيحة إلى القبلة، ويبسمل ويكبر.