← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 1291

نظم نور الإيضاح

عبد الكريم بن عبد الله حمزة

Полный текст (69 стр.). Показаны 36–69 · переход к 41.

стр. 36

أو جاوز المسبوقُ ماءً يقرُبُ … متجهاً نحوَ البعيدِ يذهبُ كذا انصرافُ محدثٍ في ظنِّهِ … أو انقضاءُ مدةٍ لمسحِهِ تكبيرةٌ بنيةِ اُنتقالِ … إلى سوى صلاتِهِ في الحالِ فتحٌ على من لم يكن إمامَهُ … فكلُّ ذاك مفسدٌ صلاتَهُ وشرطُهُ الحصولُ قبل الجلسةِ … قدْرَ تشهدٍ أيْ في الأخيرةِ وهمزتا التكبيرِ لا تمدَّها … فهْو سؤالٌ فيهما يفسدُها ومثلُه قراءةٌ من مصحفِ … ما ليس حافِظاً له فلتعرفِ أداءُ ركنٍ بانكشافِ العورةِ … يفْسِدُ أو نجاسةٍ مانعةِ والمقتدي إمامَه إن يسبقِ … بالركنِ والإمامُ لمّا يَلحَقِ من أمَّ إن أدّى سجودَ السَّهْوِ … متابعاً مسبوقَهُ إذ يَهوي أن لا يكرِّرَ الجلوسَ الآخِرا … بعد أداءِ سجدةٍ تَذَكَّرا وعدمُ العودِ لركنٍ بعدما … أدّاهُ قبلاً في ذهولٍ نائما وكلُّ مسبوقٍ إذا يقهقهُ … إمامُه قد فسدَتْ صلاتُهُ وحدَثٌ في آخِرٍ تعمّدا … بعد تشهّدٍ كما في الابتدا سلامُنا في رأسِ ركعتين … إن لم تكُنْ وظنَّها اثنتينِ

стр. 37

ما لا يفسد الصلاة لا يفسدُ الصلاةَ ما لو نظرا … كتابةً معْ فهمه لما يَرى ما بينَ أسنانٍ له إذا أكلْ … إن قلَّ من دونِ كثيرٍ مِنْ عَمَلْ وعابرٌ إن مرَّ مِنْ أمامِهِ … ما فسدَتْ وإن يَبُؤْ بإثمِهِ وإن رأى الفرجَ بلا ستارِ … من طالقٍ صحَّت على المختارِ مكروهات الصلاة يكرهُ تركُ واجبٍ أو ما يُسَنْ … عمداً كعبثٍ بثوبِ أو بَدَنْ قلبُ الحَصَى فرقَعةُ الأصابعِ … تشبيكُها والالتفاتُ، فامنعِ فرشُ الذِّراعينِ كذا التَّخصرُ … الاقعاءُ للكمينِ لو يشمِّرُ وبالسراويل بلا قميصِ … مع قدرةِ اللبسِ على التخصيصِ وردُّه السلامَ بالإشارَهْ … تربّعٌ وكرَّهوا اعتجارَهْ وعقصُ شعرهِ وكفُّ ثوبهِ … وسدْلُهُ والوضعُ تحت إبطِهِ والاندراجُ فيه بالتمامِ … قراءةٌ لا حالةَ القيامِ إطالةُ الأولىَ لدى التطوُّعِ … ثانيةٍ في الصَّلواتِ أجمعِ

стр. 38

تكرارُ سورةٍ إذا بركعةِ … فرضٍ قرا لسورةٍ فوقَ التي قرأَها وفصلُ سورتينِ … بسورةٍ تلا بِركعتينِ ترويحُهُ بالثَّوبِ مرتينِ … تحويلُه أصابِعَ اليدينِ عن قبلةٍ في حالةِ السُّجودِ … ومثلُه في حالة القعودِ وشمُّ طيبٍ تركهُ أن يضعَا … يديهِ فوقَ ركبةٍ إنْ ركعا تثاؤبٌ تغميضُ عينَيْهِ كما … يكرهُ رفعٌ لهما إلى السَّما ثم التَّمَطِّي وقليلُ العملِ … وأخذُ قَملٍ وله إن تَقتُلِ وأن يغطي الأنفَ منه والفما … سجودُه للكَوْرِ إن تعمَّما وفوقَ صورةٍ وأن يقتصِرا … بسجدةِ الجبهةِ إن ما عُذِرا كذا الصلاةُ في الطريقِ العامِ … ومخرجٍ مقبرةٍ حمّامِ ومعْ نجاسةٍ إذا لم تمنعِ … إن لم تخفْ فوتاً لوقتٍ فاقطعِ وفوقَ أرضِ الغير إن لم يرضهُ … بالقربِ من نجاسةٍ فيكرهُ وإنْ لغائطٍ وبولٍ دافَعا … وكشفُ رأسٍ لم يكن تَضرُّعا ثم الصَّلاةُ في ثيابِ البِذْلِ … حضورُ ما يحبُّه من أكْلِ والاندراجُ فيه بالتمامِ … قراءةٌ لا حالةَ القيامِ إطالةُ الأولىَ لدى التَّطوُّعِ … ثانيةٍ في الصلواتِ أجمعِ تكرارُ سورةٍ إذا بركعةِ … فرضٍ قرا لسورةٍ فوقَ التي قرأَها وفصلُ سورتينِ … بسورةٍ تلا بركعتينِ ترويحُهُ بالثَّوبِ مرتينِ … تحويلُهُ أصابِعَ اليدينِ عن قبلةٍ في حالة السجودِ … ومثلُه في حالة القعودِ حضورُ ما يلهي، وإن تُعَدِّدِ … ألآيَ والذكرَ بتحريك اليدِ

стр. 39

وأن يقومَ وحدَه الإمامُ … عن غيرِه يمتازُ والقيامُ من خلفِ صفٍّ فيه فُرجةٌ تُرى … ولبسُ ثوبٍ فيه ما قد صوِّرا وصورةٌ تُكرَه فوقه كذا … من خلفِه بين يدَيْه أو حِذا إلا صغيرةً أو الرأسُ قُطِعْ … أو غيرَ ذي روح فذاك ما مُنِعْ وأن تكونَ النارُ من أمامِهِ … أو جمْرٌ اُو قومٌ نيامٌ فانتهِ ومسحُه الترابَ عن جبهتِهِ … إن لم يكنْ يَضرُّ في صلاتهِ تعيينُ سورةٍ بأن لا يترُكا … إلا ليُسرٍ أو نوى التَّبرُّكا وتركُه أن يغرُزَ السُّتورا … في موضعٍ يحتملُ المُرورا وإن يكنْ يظنُّ غيرَه يمُرْ … أَمامَه يندبُ غرزه السُّتُرْ طولَ ذراعٍ قربُهُ منها يُسَنْ … وجعلُها لحاجبٍ لا يَصمُدَن ما لا يكره في الصلاة لم يكْرَهوا لوَسَطٍ أن يَشْدُدا … والسيفُ إن لم يلْهِهِ تَقَلَّدا ولا توجهٌ لنحوِ مصحفِ … أو سيفهِ مُعلَّقاً فلتعرفِ أو شمعٍ اُو لظهرِ من قد قعدا … ولا سراجٍ وكذا أن تسجدا على بساطٍ نقَّشوهُ صُوَرا … من دون لمسٍ ثمَّ أن يُكرِّرا

стр. 40

ضرباً لنحو حيةٍ يخافُ … عن قبلةٍ في الأظهرِ انحرافُ وجبهةً من التراب يَمْسَحُ … إذا انتهى من الصَّلاة يُسمَحُ وجازَ في صلاتِهِ لو يَشْغَلُ … يَنظرُ لكن وجهَه لا يفْتِلُ وفوقَ بُسْطٍ أو فراشٍ تَجْمُلُ … وفوق أرضٍ أو نباتٍ أفضلُ في النَّفل لا بأسَ بأن تكرِّرا … في ركعتينِ سورةً أو أكثرا فصل وباستغاثةٍ لملهوفٍ يجِبْ … قطعُ الصَّلاة للمصلي ولْيُجِبْ وجازَ قطعُها بنهبِ نحوِ ما … له وللغيرِ يساوي دِرْهَما والخوفِ أن يأكلَ ذئبٌ غَنَما … خوفِ تردي حفرةٍ لذي عَمَى وإن تَخفْ قابلةٌ موتَ الصبِيْ … تأخيرَ أو قطعَ الصلاة أَوجِبِ إن لم تخفْ لا بأسَ لو تؤخِّرُ … ومثلُ ذاك خائفاً مسافرُ فصل وتاركُ الصَّلاةِ عمداً من كسَلْ … يُضرَبُ ضرباً موجِعاً لا يُحتمَلْ وتاركُ الصومِ كذا فإن جَحَدْ … لواحدٍ يقتل كفراً ليس حَدْ

стр. 41

باب الوتر الوترُ واجبٌ على المكلَّفِ … ثلاثُ ركْعاتٍ بتسليمٍ قُفي ويقرأُ القرآنَ كلَّ ركعةِ … بأمِّ قرآن تُلى بسورةِ في رأسِ أُوليينِ منهُ فاقعدِ … مقتصراً به على التشهُّدِ لا تفتتحْ كأوَّلِ الصلاةِ … إذ ما تقُمْ ثالثةَ الركعاتِ وبعدَ أن تقرأَ فيها كبِّرا … والرفعُ كالتَّحريمِ من ثَمَّ اذكرا دعاءَنا المعلومَ فبِهِ اُقْنُتِ … قبلَ الركوعِ في جميعِ السَّنةِ واقتصروا على صلاةِ الوتْرِ … فلا قنوتَ في صلاةِ الفجْرِ وإن دعا الإمامُ يوماً بعدَهُ … فقال يعقوبُ يتابعونَه محمدٌ أفتىَ بأن لا يُتبِعا … فيه ولكن أمَّنوا على الدُّعا ومَن قنوتُنا عليه عُسِّرا … يدعو بما شاء كيا ربِّ اغْفِرا واختارَ قاضيخانَ في الوترِ الأدا … جماعةً لا سحراً منفرِدا وغيرُه فضّل عكسَ ما ذَكَرْ … أداءَهُ منفرداً وقتَ السَحَرْ

стр. 42

السنن المؤكدة وسُنَّ قبلَ الفجر ركعتانِ … وبعدَ ظُهرٍ مثلُها ثِنتانِ ومثلُها بعد العشا والمغربِ … وأربعٌ من قبل ظُهرٍ فارغَبِ وسنةٌ قد حُدِّدتْ في الجُمَعِ … قبليةً بعديةً بأربعِ وأربعٌ من قبلِ عصرٍ فاُندُبِ … قبلَ العشا والستُ بعد مغْربِ وأربعٌ بعديةُ العشاءِ … ختامُ ذا تسليمةُ انتهَاءِ في أولِ الجلوسِ مِنْ مؤكَّدِ … فلْتَقْتَصِرْ بهِ على التشهُّدِ وليس يأتي بدعاءٍ للثَّنا … ثالثةً بخُلْفِ مندوبٍ هنا وفي النَّهارِ فوقَ أربعٍ كُرِهْ … وفوقما الثمانِ ليلاً فانتبِهْ أي بسلامٍ والرباعُ جُمِّلا … عندَ الإمامِ وهُما قد فَضَّلا عند صلاةِ الليل مثنى مثنى … وقل به يُفتى كما حُدِّثْنا صلاتُه في الليلِ إن تَنَفَّلا … على الصلاةِ في النَّهار فُضِّلا والطولُ في القيام قل محبَّبُ … عن كثرةِ السُّجودِ بلْ وأثْوبُ

стр. 43

في الصلوات المندوبات وسنةٌ تحيةٌ للمسجدِ … بركعتينِ قبلَها لا تقعدِ ينوبُ عنها أيُّما صلاةِ … أدَّيتَها ولو بلا نيَّاتِ وركعتانِ للوضوءِ تندبُ … من بعدِه قبلَ الجفافِ تُرغَبُ وفي الضحى اندُبْ أربعاً فصاعِدا … قُمْ لصلاةِ الليلِ أو تَهجَّدا وإن تُرِدْ أمراً فربَّك استَخِرْ … ولصلاةِ حاجةٍ كنْ مصطبِرْ وندبوا الإحياءَ في العشْرِ الأُخَرْ … من رمضانَ إذْ بهِ الخيرُ اشتهَرْ ومثلُها إحياءُ ليلتينِ … أعني بها سابِقَتَا العيدَينِ ثم ليالي العشْرِ من ذي الحِجةِ … والنصفُ من شعبانَ أيْ في الليلةِ وكرَّهوا في المسجدِ اجتماعا … في ذي الليالي مثلَما قدْ شاعا أحكام النفل والنفلُ قاعداً لشخصٍ يقدِرُ … على القيامِ نصفَ أجرٍ يؤجَرُ والأجرُ كاملٌ لذي الأعذارِ … يقعدُ كالصَّلاة في المختار ورُبَّ قولٍ للإمامِ يُنقَلُ … أنَّ المصلي نفلَ فجرٍ يَنْزِلُ

стр. 44

وأجمعوا في الكُتْبِ والحواشِي … فلم يجوِّزوا صلاةَ الماشِي فصل الصلاة على الدابة ولم يجوِّزوا على ما يُركَبُ … صلاةَ فرضٍ وكذاكَ الواجبُ كذا لآيةِ السُّجودِ لوْ تَلا … ثم ارتقى يسجُدُ ما لو نَزَلا وجوَّزوا ذلكَ عند العُذْرِ … فدينُنا دينُ الهدى واليُسْرِ والحكمُ في الصَّلاةِ فوقَ المحملِ … كالحُكْمِ فوقَ ناقةٍ أو جمَلِ إلا إذا قرارُهُ للأَرْضِ … فصلِّ فيه قائماً في الفرضِ الصلاة في السفينة وجازَ في السُّفْنِ الصلاةُ قاعداً … في حالِ جرْيِها بلا عُذْرٍ بَدا والصَّاحبانِ جوّزا لمُعْذَرِ … وَوَصَفُوا قولَهُما بالأظهرِ كدورانِ الرأسِ ممَّنِ اعتَذَرْ … وعجزُهُ عن النزولِ معتَبَر ولم يجوِّزوا صلاةَ المُومِي … فيها بإجماعِ ذَوِي العلومِ فصل إن رُبطتْ سفينةٌ في الماءِ … تهزُّها الريحُ بلا استواءِ

стр. 45

صلاتُنا فيها كحكمِ الجاريهْ … إن لم تكن ريحٌ فمثلُ الرَّاسِيَهْ وإنْ سفينةٌ بشَطٍّ قيَّدا … فلا تُجِزْ بها الصَّلاةَ قاعِدا كذاك قائماً إذا لم يُفْضِ … شيءٌ بها إلى قرارِ الأرْضِ وفي ابْتِدا لقبلةٍ توجَّها … وكلما دارتْ يدورُ عكْسَها يُتِمُّها مستقبِلاً للقبلةِ … وذا ختامُ القولِ في السفينةِ التراويح في رمضانَ سُنَّ للمكلَّفِ … بعد العِشا نفلُ التراويحِ كُفِي وصَحَ تقديمٌ لوترٍ أوْتَرا … وجوَّزوا للوِتْرِ أن يؤخَّرا يُندَبُ تأخيرُ التراويحِ إلى … ثلْثٍ من الليلِ ونصفهِ ولا يُكرَهُ تأخيرٌ إلى ما بعدَه … وصحَّحوا في المذهب اعتمادَه ثمَّ التراويحُ من الركْعاتِ … عشرونَ قل بعشر تسليماتِ ثمَّ الجلوسُ بعدَ كل أربعِ … وبينَ آخرٍ ووترٍ مُتْبَعِ وسُنَّ خَتْمٌ مرةً في الشهْرِ … وإن يَمَلُّ الناسُ مِلْ لليُسرِ صلاتَنا على النبِيْ المختارِ … الزَمْ ولو مَلُّوا على المختارِ لا تتركِ التَّسبيحَ والثناءَ … وإن يمَلُّوا فاتركِ الدعاءَ

стр. 46

وإن تَفُتْ يوماً فليستْ تُقضى … فالزَمْ رِضا مولاكَ حتى تَرْضى الصلاة في الكعبة وصحَّحُوا صلاتَنا في الكعبةِ … وفوقَها ولو بدونِ سُتْرةِ وكرَّهوا الفوقَ لسُوءِ الأدبِ … مستعلياً فخُذْ بحكمِ المَذْهَبِ ولا يجوزُ جعلُ ظهرِهِ إلى … وجهِ إمامهِ وجازَ ما خلا ثم اقتداءٌ خارجاً قد صُحِّحا … بداخلٍ فيها وبابٌ فُتِحا وإنْ تحلَّق الأنامُ حولَها … خلفَ إمامٍ واقفٍ خارجَها صحَّتْ سوى لأقربٍ من جهةِ … إِمامِهِ إلى بناءِ الكعبةِ صلاة المسافر السفَرُ المُبْدِلُ للأحكامِ … ثلاثةٌ من أقصرِ الأيامِ مشياً وسيرَ إبلِ في البرِّ … وباعتدالِ الريحِ إنْ في البحرِ فيَقصُرُ الفرضَ الرباعَ مَنْ نَوَى … ولو يكونُ عاصياً أو ذا هَوَى إنْ جاوزَ الموصولَ من بنائِهِ … وكلُّ ما يتْبَعُ من فِنائِه والشرطُ في الفِناءِ أن لا يُفصَلا … بنحوِ غَلْوةٍ وإلا أُهمِلا وعرَّفوا الفِناءَ موضِعٌ مُعَدْ … لكلِّ شيءٍ من مصالحِ البلَدْ

стр. 47

والشرطُ في صحةِ نيَّةِ السَفَرْ … أشيا ثلاثةٌ بها الحكم انْحصَرْ أولُها استقلالُه والثانِي … بلوغُه وعدمُ النُّقْصانِ فيهِ عن الثلاثةِ الأيامِ … فهذه الشروطُ بالتَّمامِ وكلُّ من خالف شرطاً معتَبَرْ … أتمَّ في صلاتِهِ وما قَصَرْ كمثلِ مَنْ ما جاوَزَ العُمرانا … أو تابعاً كذا صبياً كانا واعتبَروا المتبوعَ عند النيةِ … لسفرٍ كذاك للإقامةِ وقصرُنا عزيمةٌ في المذهبِ … والأصلُ الاتِّباعُ في التَقَرُّبِ فإن أتَمَّ معْ قعودٍ أوَّلا … تصحُّ معْ كُرهٍ وغيرُ ذا فلا إن ما أتى بنيّةِ الإقامةِ … عندَ انتقالِهِ إلى الثالثةِ يقصرُ حتى عَودِه للمصرِ … أو لو نوى البقاءَ نصفَ شهْرِ ولا تصحُ نيةُ الإقامَهْ … ببلدتين لم يُبِنْ منامَه ولا مفازةٍ لأهلِ الحَضَرِ … ولا بدارِ الحربِ إن للعسكَرِ ولا لعسكرٍ بدارِنا إذا … قد حاصروا البغاةَ من أهل الأذى مسافرٌ لو أمّ قوماً يخبِرُ … كأكمِلوها إنَّنِي مسافِرُ لا يقرأُ المقيمُ في الإتمامِ … بعد انْتِها المسافرِ الإمامِ

стр. 48

يُقضى بركعتين فائتُ السفرْ … وآخرُ الأوقاتِ فيه مُعتَبَرْ والوطنُ الأصليُّ ما فيه وُلِدْ … أو لا ارتحالَ عنه والعيشُ قُصِدْ وموْطِنُ الإقامةِ اللَّذْ يَقصدُ … يبقى لنصفِ الشهرِ أو قلْ أزْيَدُ ومن نوى السُّكنى بمصرٍ واستَقرْ … أقلَّ من ذاك فليْسَ يُعتَبَر صلاة المريض ومنْ يكُنْ قيامُه تَعَذَّرا … أو لوجودِ ألَمٍ تَعسَّرا أو خافَ من زيادةِ السِّقامِ … أو بُطأَه بسَببِ القيامِ صلَّى كما يشاءُ بالقعودِ … متمِّمَ الركوعِ والسجودِ فإنْ تعذرا يُصلي موميا … والرَكْعُ أعلى مَنْ سجودٍ تاليا وإن يكن قعودُه قد صَعُبا … مستلقياً يومئُ أو مُجانِبا واخْتُلِف التَّصحيحُ إن تعذَّرا … إيماؤُه فقال قومٌ: أَخَّرا لَمرْغِنانيٍّ كذا فيما مضى … وقال في التَّجنيسِ: يَسقُطُ القَضا وقاضِخانَ مثلُه قد صحَّحا … وشيخُ إسلامٍ كذا وأوضحا وفخرُ إسلامٍ كذا الوَلْوالِجِيْ … والحكمُ في المحيطِ تصحيحٌ يَجِي وفي الظهيريةِ والبدائعِ … وفي خلاصةٍ وفي اليَنابِعِ

стр. 49

ولم يَرَوْا إيماءَهُ بقلبهِ … ولا بعينِهِ ولا حاجبهِ ومن يصلِّي بالقعودِ فشُفِي … بنى ولو يُومِي نقولُ استَئْنِفِ ومن يُجَنُّ أو يغيبُ ومضى … عليه خمسُ صلواتٍ قلْ قَضَى وفوقَ خمسٍ عندَها لا تُقْضى … فهذه أحكامُ كلِّ المَرْضى فصل في إسقاط الصلاة والصوم منْ كانَ لا يمكِنُه الإيماءُ … فالحقُّ لا يلزَمُه الإيصاءُ كذا مسافرٌ مريضٌ أفطَرَا … وماتَ كلٌ قبلَما أن يقْدِرا وأوجَبُوا عليه أن يوصِيْ بما … قدِ استطاع من قضاءٍ حُتِّما فيُخرِجون نصفَ صاعِ بُرِّ … للصَّومِ والصَّلاةِ حتى الوتْرِ من ثلْثِ ما يَتركُ ذاك الميِّتُ … وأجزأَتْ عن نصفِ صاعٍ قيمَةُ وجاز إِنْ عنه امرؤٌ تَبرَّعا … ولا تُجِزْ صوماً صلاةً أجمعا باب قضاء الفوائت ويَلْزَمُ الترتيبُ في الصَّلاةِ … ما بينَ وَقْتيٍّ وفائتاتِ وأسقطوا لضيقِ وقتٍ مستحَبْ … على الأصح أو عن البالِ ذهَبْ أو صار ما فاتَ عليه بالعدَدْ … ستُ فوائتٍ بلا وترٍ وَرَدْ

стр. 50

سجود السهو وأَوجبوا للسهْوِ سجدتينِ … قبلَ تشهُّدٍ بتسليمَيْنِ لتركِ واجبٍ ولو تعدَّدا … وأثَّمُوه عندَ تركٍ عامِداً وأوجبوا إعادة الصلاةِ … لجبرِ نقصِ تركِ واجباتِ وسُنّ إتيانُ سجودِ السهْوِ … بعدَ سلامٍ واحدٍ فيَهْوي فإن يؤدِّ قبل أن يسلِّما … يكره تنزيهاً وذا الحكمَ اعلما الأشياء التي تسقط السهو ويُسقِطُ السهوَ بفجرٍ دائما … طلوعُ شمسٍ بعد أن يُسلِّما ومثلُه احمرارُها في العصْرِ … وجودُ مانعِ البِنا فلْتَدْرِ وما أتى الإمامُ بالسجودِ … لسهوِه في جمعةٍ والعيْدِ فصل في الشك صلاتَنا بالشك فيها أَبْطِلِ … في عدد الركعات إن لم تُكمَلِ إن كان شكُّه حديثاً قد عَرضْ … أو كان غيرَ عادةٍ أو مِنْ مَرَضْ بعدَ السلامِ لو بُلِيْ بالشَكِّ … لا شيءَ إلا بيقينِ التَركِ

стр. 51

وإنْ بكثرةٍ يشكُ يعمَلُ … بغالبِ الظنِّ الذي قد يحصلُ يأخذُ بالأقلِّ إن لم يغلبِ … عليه ظنٌّ بعد ذاك أوجبِ قعودَه من بعدِ كلِّ ركعةِ … في منتهى صلاتهِ قد ظُنّتِ باب سجود التلاوة ومنْ تلا شيئاً منَ ايِ السجْدةِ … فأوجبوا سجودَهُ لعشْرةِ من بعدِ أربعٍ من الآياتِ … ومثلُه السامعُ فيما ياتِ آياتُها الأعرافُ رعدٌ نحلُ … إسراءُ مريمٌ وحجٌ نملُ فرقانُ سجدةٌ وصاد فُصِّلتْ … والنجمُ وانشقت وإقرأ حُصِّلَتْ إنْ كانَ ليس في الصَّلاةِ أُجّلا … معْ كُرْهِ تنزيهٍ وفيها عُجّلا وسامعٌ لآيةٍ قل يَسْجُدُ … وإن يكنْ سماعُه لا يُقصَدُ وذاتَ حيضٍ قل لها لا تسجدي … ومثلُها الإمامُ ثم المقتدي ولو سماعُها بغيرِ العَرَبِيْ … إن يَفهمِ المعنى عليه أوجِبِ واختُلِفَ التَّصحيحُ ما إنْ يسمعِ … من نائمٍ أو ذي جنونٍ لا يعي ولو أتَتْ بصوتِ طيرٍ أو صدى … فقل لسامعٍ لها لا تسجدا وفي الصَّلاةِ أدِّها بركعةِ … أو بالسجودِ، خارجاً بسجدةِ

стр. 52

ففي السجودِ يجزئُ الصُّلبيُّ … وفي الرُّكوعِ يُجزِئ المنْويُّ ولم يَجُزْ قضاءُ ذي السجداتِ … إن وجبتْ في داخلِ الصَّلاةِ وكلُّ من كرَّرها في مجلسِ … يسجدُ مرةً، على هذا قسِ فصل في المجلس وتبدله تَبدُّلُ المجلسِ بانتقالِ … منه ولو يكونُ بانشغال كمِثْلِ مُسْدٍ ثم بانتقالِهِ … من غصنِه للثانِ معْ نزولهِ والعومُ في حوضٍ كبيرٍ واسعِ … كذا بنهرٍ في الأصح المُتْبَعِ ومجلسُ الإنسان ما تبدَّلا … لو بزوايا بيته تَنَقَّلا ومثلُه المسجدُ لو كبيرُ … إذا لم يكنْ لمَشْيِهِ تأثيرُ ولا بسَيْرِ البحر في سفينةِ … ولا بركعتين أو بركعةِ وشَرْبةٍ وأكلِ لُقمتينِ … ولا اُتِّكا ومَشْيِ خَطْوتينِ ولا قعودِه ولا قيامِ … ولا ركوبِه على الأنعامِ ولا نزولٍ في محلٍّ إذ تلا … ولا مصلٍّ حالَ سيرِ ما اعْتَلا وكرَّروا وجوبَها للسامعِ … إن بدَّل المجلسَ هذا فاتْبَعِ عندَ اتحادِ مجلسٍ للتالي … لا العكسُ في الأصحِّ من أقْوالِ

стр. 53

فصل وشرطُ صحةِ السجودِ كلُّ ما … قد مرَّ في الصَّلاةِ لا أَنْ يُحرِما كيفيةُ الأداءِ كبِّرْ واسجُدِ … وقمْ مكبِّراً بلا رفْعِ اليَدِ ولا تشهُّدٍ ولا تسليمِ … واخْشَعْ بها لربِّنا العظيمِ فصل سجدة الشكر وسجدةُ الشُّكرِ لدى الإمامِ … تكرَهُ بل صلّى على التمامِ وقال صاحباهُ بل يثابُ … إن سَجَدَ المرءُ ولا يُعابُ فائدة مهمة لدفع كل ملمة وهذه فائدةٌ مهِمّهْ … لدفعِ كلِّ حالةٍ مُلِمّهْ قالَ الإمامُ الحبرُ أعني النَّسفِيْ … من يفعلِ الآتيَ فالهَمَّ كُفِي تقرأْ آياتِ السجودِ كلَّها … في مجلسٍ وبعدَها فاسجُدْ لها أو بعدَ كلِّ آيةٍ قلْ تَسْجُدُ … إذَنْ كفاكَ اللهُ وهو المَقصِدُ

стр. 54

باب الجمعة ها قد بلغْنا لصلاةِ الجُمَعِ … قد فُرِضَتْ عليكَ ما إن تَجْمَعِ ذكورةً حريةً إقامَهْ … وصحةً والأمنَ والسلامَهْ أعني بها الإبصارَ بالعينينِ … ومثلُها سلامةُ الرِجْلَينِ شروط صحة الجمعة قد شُرِطتْ لصحةٍ أشياءُ … أوّلُها المصرُ أو الفِناءُ وبعدَها السُّلطانُ أو نائبهُ … ووقتُ ظُهْرٍ لا تَصِحُّ قبلَهُ وخطبةٌ بقصدِها في وقتِها … من قبلِها، حضورُ سامعٍ لها عمومُ إذنٍ وجماعةٌ وهُمْ … ثلاثةٌ أعنِي بغيرِ مَنْ يَؤُمْ والشرطُ أن يبقَوا مع الإمامِ … إلى السُّجودِ لا إلى السلامِ ولم تجُزْ بامرأةٍ أو بصبِيْ … معْ رَجلينِ، عندها لم تَجبِ وجازَ للمريضِ أو للعبْدِ … بأن يؤمَّها بلا مَرَدِّ والمِصْرُ موضعٌ له أميرُ … مفتٍ وقاضٍ والبِنا كثيرُ وجوَّزوها بمنى في الموسِمِ … إنْ للأميرِ والإمامِ الأعظمِ

стр. 55

وجوَّزوا اقتصارَنا في الخطبةِ … لنحوِ تحميدٍ مع الكراهةِ سنن الخطبة وسننٌ لخطبةٍ ثمانِيَهْ … من بعدِ عشْرةٍ تراها آتِيَهْ طهارةٌ وسترُهُ أن يَقعُدا … لمنبرِ الخطبةِ مِنْ قَبْلِ ابتِدا ثُمَّ الأذانُ سُنَّ كالإقامَهْ … وبعدها سنُّوا لهُ قِيامَهْ متكئاً سيفاً بكلِّ بلدةِ … عصرِ الفتوحِ فُتِحَتْ بعَنْوةِ وبعدها استقبَلَ قوماً وابتدا … بحمدِ ربِّه كذا تَشهَّدْا صلاتُه على النبِيْ العدنانِ … ووعظُه وآيةُ القرآنِ تذكيرُه وسُنَّ خُطبتانِ … بينَهما سُنَّ قعودٌ ثانِ إعادةٌ للحمدِ والثناءِ … ثمَّ الصلاةِ عندَ الابتداءِ في خطبةٍ ثانيةٍ ثم دعا … للمؤمنينَ بعدها أن تُسمَعا تخفيفُها ويُكرَه التطويلُ … وتركُ سنةٍ وذا التَّكميلُ فصل والسعيَ أَوجِبْ بالأذانِ الأوَّلِ … وتركَ بيعٍ في الأصحِّ الأعدلِ وما إذا ارتقى الإمامُ المِنْبَرا … فلا صلاةَ أو كلاماً يُفترى

стр. 56

ولا تُجيبُ عندها مسلِّما … ولا تشمِّتْ عاطساً ترحُّما وكرَّهوا لحاضرٍ للخطبةِ … الأكْلَ والعبَثَ كالتَلفُّتِ ولا سلامَ للخطيبِ أي على … قومٍ إذا منبرَه قد اعتلَى وكرَّهوا الخروجَ من بعدِ النِدا … من بلدٍ ما لم يصلِّ فاحْمَدا باب العيدين وأَوجَبوا الصلاةَ في العيدينِ … كشرطِ جمعةٍ بركعتينِ لكنَّها تصِحُّ دونَ الخطبةِ … كمثلِ تقديمٍ مَعَ الإساءةِ ما يندب في الفطر وندبوا في الفِطْرِ أكلَ التَّمْرِ … وأن يكونَ عدداً بالوِتْرِ والغُسلَ والسِّواكَ والتَطيُّبا … ولبسَ أحسنِ الثِّياب فانْدُبا ويدفَعُ المرءُ زكاةَ الفطرِ … إن وجبَتْ عليهِ دونَ عُسْرِ ونفلَ مالٍ وكذا السرورُ … كذاك الابتكارُ والتبكيرُ ثم صلاةُ صُبْحهِ في المسجدِ … في مسجدِ الحيِّ فلا تبتعدِ ثم توجُّهُ المصلِّي ماشياً … مكبِّراً سراً مصلىً ناوِيا يقطعُه إذا أتى المُصَلَّى … وفي روايةٍ إذا ما صلّى

стр. 57

ويرجعونَ من طريقٍ آخَرِ … ليشهدا لهُمْ بيومٍ آخِرِ ويُكرَهُ النَّفْلُ على التَّحديدِ … في البيتِ والمسجدِ قبلَ العيدِ وبعدَها لو في مصلاه فقطْ … في مذهبِ الجمهورِ هكذا انضَبَطْ ووقتُها من ارتفاعِ العَيْنِ … بقدَرِ الرمح أو الرمحَيْنِ كيفية صلاة العيد وإن تَسَلْ كيفَ صلاةُ العيدِ … فهاكَ تفصيلاً بلا تعقيدِ تنوي صلاةَ عيدِنا وتقصِدُ … تُحرِمُ فالثَّناءُ فالزَّوائدُ مكبِّراً بها ثلاثاً تَرفَعُ … يديكَ كلَّ مرةٍ وتُرجِعُ ثمَّ تعوَّذْ سمِّ سراً تُطلَبُ … فاتحةٌ سورةُ الاُعلى تندبُ ثم تقومُ بعدَها للثَّانِيَهْ … فاتحةً تقرأُ ثم الغاشيهْ وبعدَها فكبِّرِ الزَّوائدا … كما بدأْتَ أولاً كنْ عائِدا وبعدَ ذاك خطبةُ الإمامِ … يُوضِحُ ما للفطرِ من أحكامِ ومن تفتْهُ لا قضاءَ فاشْهَدِ … وأخَّروها عند عُذْرٍ للغَدِ أحكام عيد الأضحى وحُكْم أضحى مثلُ فطرٍ إلّا … تأخيرُه عن الصلاةِ الأَكْلا

стр. 58

والجهرُ بالتكبيرِ في الطريقِ … في خطبةٍ تكبيرُ للتشريقِ معلماً أضحيةً يؤخِّرُ … ثلاثةَ الأيامِ ما لو يُعذَرُ فصل وحُكْمُ تعريفٍ فشيءٌ مبتدَعْ … قد كرَّهوه في الصحيحِ المُتَّبَعْ صلاة الكسوف وسُنَّ للكسوفِ ركعتانِ … يؤمُّها موَكَّلُ السُّلطانِ أو من يَؤُمُّ الناسَ يومَ الجُمُعَهْ … لها ينادَى (ألصلاةُ جامعَهْ) بلا أذانٍ بلْ ولا إقامَةِ … وليس من جهرٍ بها أو خطبةِ وسُنَّ تطويلٌ كذا الدعاءُ … من بعدِها ليَكْمُلَ انجلاءُ صلاة الاستسقاء الحمدُ لله الذي يُسْتَسْقَى … وربُّنا خيْرٌ لنا وأبْقى يُغيثُنا وليس نستحِقُّ … بل نحنُ بالعذابِ قلْ أَحَقُّ لكِنْ إذا أتيتَ للكريمِ … مرتجِياً من فضْلِهِ العظيمِ معترفاً بالذنْبِ والتَّقصيرِ … وتَشْتَكِي الضيقَ مع التَّعسِيرِ تراهُ مقبلاً عليكَ كُلَّما … أتَيْتَه يُريكَ فضلاً أعظَما

стр. 59

فَغِبْ بِهِ حقاً عن الأَكْوانِ … واشهدْ به مرتبةَ الإحسانِ والذكرَ فاجْعَلَنَّهُ عِصاما … فتَرْتَقِي في حُبِّه مَقاما وإن أردتَ الغيثَ للبلادِ … فاسأَلْ بهِ المغيثَ للعبادِ مصلِّياً من غيرِ ما جماعةِ … مستغفراً وتائباً من زلةِ ولْيَخْرُجوا بذُلِّهِمْ تَواضُعا … وليلْبَسوا الغسيلَ والمُرقَّعا يمشونَ للقديرِ خاشعِينا … وناكسينَ مُتصدِّقينا وليُخرِجوا الشيوخَ والأَنعاما … أطفالَهُمْ ثلاثةً أيّاماً وفي المساجدِ الثلاثةِ اجْتَمَعْ … فيها أهاليها وذاك المُتَّبَعْ يقومُ بعدَها الإمامُ رافعاً … لقبلةٍ وأَمَّنوا على الدُّعا صلاة الخوف جازت صلاةُ الخوفِ وهْيَ إنْ حضَرْ … عدوُّهُ أو خافَ سبْعاً ذا أَشَرْ وعِندَ خوفِه الحريقَ والغَرَقْ … وليسَ كلُّ ما يخيفُهُ التَحَقْ فإنْ بها تنازعَ الأقوامْ … خلفَ إمامٍ واحدٍ علَّامْ صلَّى بهِمْ صلاةَ خوفٍ يَجْعَلُ … إحداهُما إِزا العدوِّ تَشغَلُ

стр. 60

وتَقتدِي الأخرى بركعتينِ … أو نحوِ ركعةٍ من الثِّنتَينِ ولْيذْهَبوا ولْتَحضُرَنْ أولاهُما … وليُكْمِلِ الصلاةَ ثُمّ سَلَّما ثم لْتَجِيءْ أُولاهُما وتَمَّمُوا … بلا قراءةٍ وبعدُ سَلَّمُوا وجاءتِ الأخرى وإن أَرادُوا … فلْيَقْرؤوا فيها، وقد أجادوا وإن يَزِدْ خوفُهُمُ اشْتِدادا … صلَّوا بإيماءٍ إذاً فُرادى ولم تَجُزْ لو العدوُّ ما اقتَرَبْ … وحَمْلُهُ السلاحَ فيها مُسْتَحَبْ وإن بها الأَقوامُ ما تَنازَعوا … صلَّوا كحالِ الأمْنِ إذْ لا فَزَعُ أحكام الجنائز واعْلَمْ بأَنَّ عُمُرَ الإنسانِ … حُدِّدَ بالساعاتِ والثَّواني وكلُّ إنسانٍ سيأتي أجَلُهْ … وعندَها يَنْفَعُ عبْداً عمَلُهْ فوجِّهَنْ محتَضراً للقبلةِ … على يمينِهِ بِرفْعِ الرَّقْبةِ ولقنِ الذِّكْرَ له صُراحا … من دونِ أمرِه ولا إِلْحاحا وحُكْمُ تلقينٍ بقبرٍ شُرِعا … وقيل: لا، لا تأمُرَنْ أو تَمْنَعا وعندَها يحضُرُ الاُقْربونا … ويقرؤونَ عندَهُ ياسينا والرعدَ، واختلافُهُم هل تَقْعُدُ … ألنُّفَسَا وحائضٌ أم تُبْعَدُ

стр. 61

فإن يَمُتْ فلْيَشْدُدُوا لِحْيَيْهِ … ولْيُغْمِضُوا من بعدِها عَيْنَيهِ ولْيَضَعوا الحديدَ فوقَ بطنِهِ … يديْه في جَنْبَيْه لا لِصَدْرهِ وكرَّهوا قراءَةَ القرآنِ … من قبلِ غَسْلِ ذلكَ الإنسانِ وجوَّزوا الإعلامَ عندَ موتِهِ … ليَحْضُرَ الأقوامُ قبلَ فوتِهِ وعجَّلوا تجهيزَه ليُكْرَما … ولْيُسْرِعُوا به إلى ما قَدَّما ووضَعُوا على سريرٍ جُمِّرا … وِتْراً ووضْعُه كما تَيَسَّرا وجرِّدَنْهُ عن ثيابٍ واستُرا … عورتَه ثمَّ الوضوءَ فاذْكرا إنْ كانَ قبلاً للصَّلاةِ يَعقِلُ … وعنْ تمضمضٍ ونَشْقٍ فاعدِلوا إلا لذي جنابةٍ فيُغسَلُ … والماءَ في فمٍ وأنفٍ تَجعَلُ وصُبَّ فَوقَهُ بماءٍ مغْلِيْ … بالسِّدْرِ أو منظِّفٍ في الغَسْلِ وبعدُ بالخِطْميِّ فاغْسِلْ لِحْيَتَه … معْ رأْسِه وأتْمِمَنَّ غَسْلَتَهْ وأضْجِعَنْ على اليسارِ اغْسِلْهُ … يمينَه ثم اقْلُبَنْ فاجْعلْهُ مستنداً إليكَ بطناً يُمسحُ … معْ غَسْلِ ما يَخْرُجُ أو ما يَرشَحُ نشِّفْ بثوبٍ والحَنوطُ يُجعَلُ … من فوقِ رأسٍ لحيةٍ يُستعمَلُ من بعدِ ذا الكافورُ للمساجدِ … وظاهرُ المذهبِ للقُطْنِ ابعِدِ

стр. 62

وشعرَهُ والظفرَ لا تقصِّرا … ولا تُسرَّحْ لحيةً أو شَعَرا وجازَ للمرأةِ غَسْلُ زوجِها … ومنعوه إن تَمُتْ من غَسْلِها وامرأةً ماتَتْ معَ الرجالِ … يَمِّمْ بخرقةٍ كعكْس الحالِ في الكفن وكفنُ السُّنَّةِ عند الرجلِ … قميصُ والإزارُ من مستعمَلِ وبعدَها لفافةٌ وإنْ تُرِدْ … يكفِي إزارٌ مع لفافةٍ قُصِدْ وفُضِّلَ البياضُ من قُطْنٍ ولَمْ … يُجْعلْ قميصُه بجَيْبٍ أو بِكُمْ وتُتْرَكُ الأطرافُ لا تُكَفُّ … يُبدَأُ من يسارِه يُلفُّ وكفنُ المرأةِ عند السُّنَّةِ … تزيدُها الخمارَ بعدَ الخرقةِ وفي كفايةٍ فَزِدْ خِمارا … واجعلْه فوقَ وجْهِها سِتَارا وقبلَ ذا أكفانُه تُجَمَّرُ … وِتراً وخيرُ فعلِنا ما يُوتَرُ وإن يكُنْ في حالةِ اضطرارِنا … بأيِّ شيءٍ نَستطيعُ كُفِّنا صلاة الجنازة قد فُرِضَتْ كفايةً صلاتُنا … على جنازةٍ كما قد بُيِّنا أركانُها التكبيرُ والقيامُ … وشَرْطُهُمْ في الميِّتِ الإسلامُ

стр. 63

طهارةٌ تُشْرَطُ كالتَقَدُّمِ … حُضُورُه أو أَكْثَرٌ فليُعْلَمِ وكَوْنُهُ في الأَرْضِ إنْ ما عُذِرا … كونُ المُصَلِّي غيرَ راكبٍ يُرى وسُنَّ فيها وقْفَةُ الإمامِ … حِذاءَ صدْرِ ميِّتٍ قُدامِ ثَناؤُنا من بعدِ أن يُكَبِّرا … صلاتُنا على النَّبِيِّ أَشْهَرَا ومَوضِعُ الصلاةِ بعدَ الثَّانِي … دُعاؤُنا لذلكَ الإِنْسانِ مِنْ بعْدِ ثالثٍ من التَّكْبِيرِ … وفُضِّل الدعاءُ بالمَأْثورِ وسَلِّمَنَّ بعدَ رابعٍ ولا … تدعو كما قد أوضحوا مفصَّلا وسُنَّ رفعٌ لليدينِ أَوَّلا … وبعدَ ذاك رفْعُه ما فُضِّلا فصل فيمن هو أحق بالصلاة أَحقُّ مَنْ صلَّى على الميِّتِ هُوْ … سُلْطانُنا وبَعْدَهُ نائبُهُ مِنْ ثَمَّ قاضٍ فإمامُ الحَيِّ … وبعدَهُ يُتْبَعُ بالوَلِيِّ إِنْ دَفْنوا امْرَءاً بلا صَلاةِ … صَلَّوْا لقبْرِه بِتكبيراتِ ولوْ بلا غُسْلٍ إذا لم يَكُنِ … تفسّخَ الميْتُ بطولِ الزمنِ وأَفْرِدَنْ إذا أتَتْ جَنائِزُ … والجَمْعُ فيها بصلاةٍ جائِزٍ

стр. 64

فصل والمُستهَلُّ سمِّه وغسِّلِ … وصلِّيَنْ عليه مثلَ العاقِلِ وإن يكُنْ لم يَستَهِلَّ غُسِّلا … في المذهبِ المختارِ مِنْ ثَمَّ اجْعَلا في خِرقةٍ بلا صلاةٍ يُدفَنُ … فارضَ بِحُكْمِ الله فهْو الأحسنُ فصل وإن لمسلمٍ قريْبٌ كافرُ … ماتَ على الكفرِ فهاكَ الخبرُ غسَّلَهُ كغَسْلِه للخِرْقَةِ … يَلُفُّهُ ولْيلْقِهِ في حفرةِ أو فادفَعَنّه لأهلِ مِلَّتِهْ … يُجْروا عليه حُكْمَهُمْ في حالتِهْ فصل وكلُّ من يَبْغِي على الإمامِ … أو يقطَعُ الطَّريقَ للأَنامِ إن يُقْتَلا حالَ الحِرابِ غُسِّلا … بلا صلاةٍ في القبورِ أُرسِلا وقاتلٌ بالخنقِ غيلةً يُرى … مكابرٌ في المصرِ ليلاً مُشهِرا كذلك المقتولُ للتَّعَصُّبِ … غَسِّلْهُمُ بلا صلاةٍ تُصِبِ ومثلُ ذاك قاتلٌ لواحدِ … من والديهِ وهو بالتعمّدِ

стр. 65

وقاتلٌ لنفسِهِ يغسَّلُ … معَ الصَّلاةِ والتجاوزِ اسْأَلُوا في حمل الجنازة وعجِّلوا به إلى ما قَدَّما … وكلَّما عجَّلتَ كان أسْلَما إنْ كانَ في الدُّنيا لخيرٍ يَجمعُ … فالخيرُ يلقاه إليه يُسرِعُ وإن يكن صاحب شرٍ بيننا … فشرُّهُ نلقيه عن ظهورِنا فأربعينَ خطوةً قد قالوا … يحمِلُه أربعةٌ رجالُ وكلُّ واحدٍ لجنبٍ يحمِلُ … وكلَّما مشَوا بها تَنقَّلوا والمشيُ خلفاً عن أَمامٍ فُضِّلا … كفضلِ فرضِهِ على ما نُفِّلا ويُكرَهُ الذكرُ برفْعِ الصَّوتِ … كذا الجلوسُ قبل وضعِ الميْتِ فصل في الدفن لهذه الأرضِ نُعيدُ الميِّتا … لهذه الأرضِ التي منها أَتى فالقبرُ روضٌ من رياضِ الجَنَّهْ … لمؤمنٍ يدخُلُها بالمِنَّهْ وقد يكونُ حفرةً من نارِ … للفاسقين ذا وللكفَّارِ فكُنْ بشرعِ الله دوماً ذا احتذا … ومن عذابِ ربِّنا تَعَوّذا والحفرُ نصفَ قامةٍ للقبرِ … وإن تُرد فاحفِر لعندِ الصَّدْرِ

стр. 66

فإنْ تَكُنْ في صُلْبِ أرضٍ فالْحِدا … وشُقَّ شَقاً إن تكنْ فيما عدا وأَدْخِلَنَّ ميِّتاً في القبرِ … من قِبَلِ القبلةِ ذا فلْتَدْرِ لقبلةٍ فوجِّهَنَّ مُسْنِدا … لجَنْبهِ الأَيْمَنِ حُلَّ العُقَدا وضَعْ عليه لَبِناً ثم القَصَبْ … ويُكرَهُ الآجُرُّ أيضاً والخَشَبْ ويستحَبُّ أن يُسجَّى قَبْرُها … لا قبرُه إذ الوجوبُ سَتْرُها ولتُهِلِ الترابَ ثُمَّ سنِّمِ … والقبرَ لا تُربِّعَنْ وحَرِّمِ كلَّ بناءٍ فوقَه للزينةِ … يُكرِه للإحكامِ أو للحِيْطةِ وإن أردتَ حِفظَ قبرٍ فاكتُبَنْ … كيلا يضيْعَ قبرُه أو يُمتَهَنْ والدَّفنُ في البيتِ فَقَطْ للأَنْبِيا … فلا تَكُنْ لهُم بِذا موازيا والدفْنُ كرَّهوه في الفَسَاقي … فلتَفْهَمِ الأحكامَ باتّساقِ ولا يجوزُ النقْلُ بعدَ الدفنِ … وهكذا إجماعُ أهلِ الفنِّ زيارة القبور والحُكْمُ في زيارةِ القبورِ … تندبُ للنساءِ والذكورِ وليقْرَؤوا ياسينَ للقبْرِ ولا … يُكرَهُ ذا الجلوسُ من غيرِ اعْتِلا وكرَّهوا من غيرِ ما قِرَاءَةِ … والنَومَ والوَطْءَ قضاءَ الحاجةِ

стр. 67

قلعَ حشيشٍ شجرٍ لا اليابسُ … إذ أَنَّه بذِكْرِ عُشْبٍ يأنَسُ باب الشهيد وميِّتٌ بعُمْرِه الشَّهيدُ … وغيرُ هذا باطلٌ بعيدُ ونسأَلُ الله لنا الشهادَهْ … فهْوَ الحكيمُ يَصْطفِي عبادَه ومن نواها نالَ ما تَمَنَّى … وإنْ يمُتْ في بيتِهِ مُهَنّا وكلُّ من قد ماتَ لا يُحدِّثُ … نفساً بغزوٍ فهْوَ عهْداً ينكُثُ تعريف الشهيد ثمَّ الشهيدُ وهو من قد قُتِلا … من أهلِ حرْبٍ أهلِ بغْيٍ فُصِّلا أو اللصوصُ قَتَلُوا في المنزلِ … إن كان في الليْلِ ولو بمُثْقَلِ أو الذي يقتُلُهُ من يقْطَعُ … طريقَنا وللمرورِ يَمنَعُ أو وجدوهُ بعدما القتْلُ استَعَرْ … في نحوِ حَرْبٍ ولَقُوا به أَثَرْ أو الذي يُقتَلُ بالتّعمُّدِ … من مسلمٍ ظُلْماً وبالمُحدَّدِ وكان بالغاً كذا ومُسْلِما … لم يَرتثِثْ وقد خلا من كلِّ ما قد يوجِبُ الغُسْلَ من الثَّلاثةِ … الحيضِ والنِّفاسِ والجنابةِ

стр. 68

تكفين الشهيد وكُفِّنَ الشهيدُ بالثيابِ … وبالدَّم الممزوجِ بالتُّرابِ حتى يجيءَ اللهَ وهي تشْخَبُ … جروحُه والدَّمُ مِسْكٌ أطْيَبُ صلُّوا عليه دون غُسْل وانْزَعوا … ما ليسَ صالحاً كفرْوٍ يُخلَعُ وجاز أن يزادَ أو يُنَقَّصا … ومن جميعٍ كرَّهوا التَخَلُّصا فصل لو قيلَ هلْ يُغَسَّل الشهيدُ … فقلْ نَعَمْ لغَسْلِهِ تَحديدُ وذاك للمجنونِ ثم الجُنُبِ … وذاتِ حيضٍ أو نفاسٍ والصَبِيْ كذاكَ من يرتثُّ والحربُ انقضى … كأكلِه والشربِ أو ما لو مضى عليه وقتٌ للصَّلاةِ كاملُ … من بعدِ جَرْحِهِ وكان يَعقِلُ كذلِكُم مِنْ حربِهِ لو نُقِلا … إلا لخوفِ الوَطْءِ من خيلٍ فلا إن يُوْصِ أو باع كذا إنِ اشْتَرَى … أو إنْ يَكُنْ من الكلامِ مُكثِرا والشرطُ في الكلِّ انقضاءُ الحرْبِ … فنسألُ اللهَ زوالَ الكَرْبِ وغَسِّلِ المقتولَ بالمصرِ ولَمْ … يُعْلَمْ أقَتْلُهُ بحدٍ أم ظُلَم ثم الصلاةُ بعدُ، والسلامُ … وهذه مسألةٌ ختامُ

стр. 69

الختم بفضلِ من عامَلَني بالفضلِ … قد انْتَهى نظْمِي لكلِّ فصْلِ من نورِ إيضاحِ الشرُنْبُلالِي … مستغنياً عن كثْرةِ التَّطوالِ لكنَّنْي وقعْتُ في التَطْوِيلِ … وخطَأِ الفَهْمِ مع التَّعجيلِ فمن يجِدْ شيئاً من الأخطاءِ … يُبدِلْه بالصحيحِ والسَّواءِ ولْيَعتَذِرْ لي عن رَديءِ الفَهْمِ … وعن تَشَبُّهي بأهْلِ العِلْمِ مرتجياً حشراً مع الأحبابِ … أهلِ التقى والسادةِ الأنجابِ مستغفِراً إذْ ليسَ لي أعمالُ … إلا ذنوباً كلُّها أو حالُ ثم الصلاةُ والسلامُ الأعظَمُ … على النَّبيِّ إذْ هوَ المُعَلِّمُ والحمدُ لله الذي به انتهى … نظمي ومن مِني إليه المنتهى