← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

٢٨٦١- قَرُبَ طِبٌّ ويروى "قَرُبَ طِبَّا" وهو مثل "نِعْمَ رَجُلاً" وأصل المثل - فيما يُقَال - أن رجلا تزوج امرَأة، فلما هديت إليه وقعد منها مقعد الرجال من النساء قَال لها: أبكر أنتِ أم ثيب؟ فَقَالت: قَرُبَ طِبٌّ، ويقَال أيضاً في هذا المعنى: أنتَ عَلَى المُجَرَّبِ، أي على التجربة، و"على" من صلة الإشْرَافِ، أي مُشْرف عليه قريبٌ منه ومن علمه.

стр. 2942

٢٨٦٢- قَدْ صَرَّحَتْ بِحِلْذَانَ هو حِمىً قريبٌ من الطائف لين مُسْتَوٍ كالراحة لا خَمَرَ (الخمر - بالتحريك - ما واراك من شجر أو غيره) فيه يتوارى به. يضرب للأمر الواضح البين الذي لا يخفى على أحد. وقد مر ما ذكر فيه من الخلاف

стр. 2943

٢٨٦٣- قَدْ بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِى عَيْنَينِ بَيَّنَ هنا: بمعنى تَبَيَّنَ يضرب للأمر يظهر كلَّ الظهور.

стр. 2944

٢٨٦٤- قَدْ سِيلَ بِهِ وَهْوَ لاَ يَدْرِى ويقَال أيضاً "قد سال به السيل" يضرب لمن وقع في شدة

стр. 2945

٢٨٦٥- اقْدَحْ بِدِفْلَى فِي مَرْخٍ، ثمَّ شُدَّ بَعْدُ أرْخِ قَال المازنى: أكثر الشجر ناراً المَرْخُ ثم العفَار ثم الدَّفْلَى. قَال الأحمر: يُقَال هذا إذا حملت رجلاً فاحشاً على رجل فاحش، فلم يَلْبَثَا أن يقع بينهما شر. وقَال ابن الأعرابى: يضرب للكريم الذي لا يحتاج أن تكدَّه وتُلِحَّ عليه

стр. 2946

٢٨٦٦- القَيْدُ وَالرَّتْعَةُ قَال المفضل: أولُ من قَال ذلك عمرو ⦗١٠٠⦘ ابن الصَّعِقَ بن خُويلَد بن نُفَيل بن عمرو بن كلاب، وكانت شاكر من هَمَدان أسَرُوه فأحْسَنُوا إليه ورَوَّحُوا عنه، وقد كان يوم فارقَ قومه نحيفاً، فهربَ من شاكر، فبينما هو بقئ من الأرض إذا اصطاد أرنباً فاشتواها فلما بدأ يأكل منها أقبل ذئبٌ فأقْعَى غيرَ بعيدٍ فنبذ إليه من شِوَائِه، فولَّى به، فَقَال عمرو عند ذلك: لقَدْ أوعَدَتْنِى شَاكِرٌ فَخَشِيتُهَا ... ومن شعب ذي همدان في الصدر هَاجِسُ ونَارِ بِمَوْمَاةٍ قَليل أنيسُها ... أتاني عَلَيهَا أطْلَسُ اللَّوْنِ بَائِسُ قَبَائِل شَتَّى ألَّفَ الله بينَهَا ... لَهَا حَجَفٌ فَوْقَ المَنَاكِبِ يَابِسُ نَبَذْتُ إليهِ حِزَّةً مِنْ شِوَائِنَا ... فَآبَ وَمَا يَخشى عَلَى مَنْ يُجَالِسُ فَوَلَّى بِهَا جِذْلاَنَ يَنْفَضُ رَأسَهُ ... كَمَا آضَ بِالنَّهْبِ المُغَيرُ المخَالِسُ فلما وصل إلى قومه قَالوا: أي عَمْرو خرجت من عندنا نحيفاً وأنت اليوم بَادِن، فَقَال: القَيْد والرَّتْعَة، فأرسلها مَثَلاً، وهذا كقولهم "العز والمَنَعة" و "النجاة والأمنة"

стр. 2947

٢٨٦٧- قَدْ أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رَامَاهَا القَارة: قبيلة، وهم عُضَل والديش ابنا الهُون بن خُزَيمة، وإنما سُمُّوا قارة لاجتماعهم والتفافهم، لمَّا أراد الشَّدَّاخُ أن يفرقهم في بنى كنانة، فَقَال شاعرهم: دَعُونَا قارَةٌ لا تَنْفِرُونَا ... فَنُجْفِلَ مِثْل إجْفَالِ الظَّلِيمِ وهم رُماة الحدقَ في الجاهلية، وهم اليوم في اليمن، ويزعمون أن رجلين التَقَيَا أحدهما قارىّ، فَقَال القرى: إن شِئت صارَعْتُكَ، وإن شِئت سابقك، وإن شِئت رَامَيْتك، فَقَال الآخَر: قد اخترت المراماة، فَقَال القارىُّ: قد أنصفتني، وأنشأ يقول: قد أنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رَامَاهَا ... إنَّا إذَا ما فِئَةٌ نَلْقَاهَا نَرُدُّ أولاَهَا عَلَى أخْرَاهَا ... ثم انتزع له بسهم فَشَكَّ به فؤاده قَال أبو عبيد: أصل القارة الأكَمَةُ، وجمعها قُور، قَال ابن واقد: وإنما قيل "أنصفَ القارَةَ من راماها" في حَرْبٍ كانت بين قريش وبين بكر بن عبد مناف بن كنانة، قَال: وكانت القارة مع قريش، وهم قوم رُماة، فلما التقى الفريقان راماهم الآخَرون، فقيل: قد أنصَفَهُم هؤلاء إذ ساووهم في العمل الذي هو شأنهم وصناعتهم، وفي بعض الآثار: ألا أخبركم بأعدل الناس؟ قيل: بلى، قَال: مَنْ أنْصَفَ مِنْ نفسه، وفي بعضها أيضاً: أشَدُّ الأعمالِ ثلاثة: ⦗١٠١⦘ إنصافُ الناس من نفسك، والمواساة بالمال، وذكر اللَه تعالى كل حال.

стр. 2948

٢٨٦٨- قَبْلَ الرِّمَاءِ تُمْلأ الكَنَائِنُ (الكنائن: جمع كنانة، وهى وعاء السهم) قَال رؤبة قبل الرِّمَاء يُمْلأ الجَفيرُ أي تؤخذ أُهبَةَ الأمر قبل وُقوعه

стр. 2949

٢٨٦٩- قَلَبَ لَهُ ظَهْرَ المَجَنِّ يضرب لمن كان لصاحبه على موَدَّة ورعاية ثم حَالَ عن العَهْد كتب أمير المؤمنين على كرم الله وجهه إلى بن عباس ﵁ حين أخذ من مال البصرة ما أخذ: أني شَرَكْتُكَ في أمانتي ولم يكون رجل من أهل أوثق منك في نفسي فلما رأيتَ الزمان على ابن عمك قد كَلِبَ، والعدو قد حَرِبَ، قَلبْتَ لابن عمك ظَهْرَ المِجَنِّ لفراقه مع المفارقين، وخَذْله مع الخاذلين، واختطَفْتَ ما قدرت عليه من أموال الأمة أختطاف الذئبِ الأزَلَّ رابيةَ المِعْزَى، اصْحُ رُويداً فكأنْ قد بَلَغْتَ المَدَى، وعُرْضَتْ عليك أعمالُكَ بالمحل الذي يُنادى به المغتَرُّ بالحسرة، ويتمنَّى المضيِّعُ التَّوْبَةَ والظالِمُ الرَّجْعَةَ.

стр. 2950

٢٨٧٠- قَبْلَ الرَّمْىِ يُرَاشُ السَّهْمُ يضرب في تهيئة الآلة قبل الحاجة إليها وهو مثل قولهم "قَبْلَ الرِّمَاءِ تُمْلأ الكَنَائِنُ"

стр. 2951

٢٨٧١- قَدْ رَكِبَ رَدْعَهُ يُقَال به رَدْع من زَعفران أوْدَمٍ، أي لَطْخ وأثر، ثم يُقَال للقتيل: رَكِبَ رَدْعة، إذا خَرَّ لوجهه على دمه، ويقَال: معنى "ركب رَدْعة: أي دخَلَ عنقُه في جوفه، من قولهم "ارتَدعً السهمُ" إذا رجَعَ نَصْلُه في سِنْخِه

стр. 2952

٢٨٧٢- قَدْ ألقى عَصَاهُ إذا استقرَّ من سَفَر أو غيره، قَال جرير: فلَمَّا التَقَى الحَيَّانِ ألقَيتِ العَصَا ... وَمَاتَ الهَوَى لمَّا أصِيبَتْ مَقَاتِلُهْ وحكى أنه لما بُولع لأبي العباس السفَّاحِ قام خطيباً، فسقط القضيبُ من يده، فَتَطَيَّرَ من ذلك، فقام رجل فأخذ القضيبَ ومَسَحه ودَفَعه إليه وأنشد: فألقتْ عَصَاهَا وَاسْتَقرَّتْ بِهَا النَّوَى ... كَمَا قَرَّ عَيْنَاً بِالأيَابِ المُسَافِرُ وقال علي بن الحسن بن أبي الطيب الباخَرْزِىُّ في ضده: حَمْلُ العَصَا لِلمُبْتَلَى ... بالشَّيْبِ عُنْوَانُ البَلَى وُصِفَ المسافِرُ أنَّهُ ... ألْقَى العَصَا كيْ يَنْزِلاَ ⦗١٠٢⦘ فَعَلَى القِيَاسِ سَبِيلُ مَنْ ... حَمَلَ العَصَا أنْ يَرْحَلاَ

стр. 2953

٢٨٧٣- قَشَرْتُ لَهُ العَصَا يضرب في خُلُوص الود. أي أظهرت له ما كان في نفسي، ويقَال: أقْشِرْ له العَصَا، أي كاشِفْهُ وأظْهِرْ له العداوة

стр. 2954

٢٨٧٤- قَتْلُ ما نَفْسٍ مُخَيَّرُها "ما" صلة، تخييرها، قَال عطاء بن مصعب: معناه أنه كان بين رجلين مالٌ فاقتسما، فَقَال أحدهما لصاحبه: اختر أي القسمين شئت، فجعل ينظر إلى هذا القسم مرة وإلى هذا أخرى، فيرى كلَّ واحد جيدا، فيقوا صاحبه: قَتْلُ ما نفسىٍ مخيرها، أي قتلت نفسك حين خيرتك. يوضع في الشره والشجع. ويروى "قتلَ" نفساً مخيرُها، أي إذا جعلْتَ الحكْمَ إلى مَنْ تسأله الحاجَةَ حمل لك على نفسه.

стр. 2955

٢٨٧٥- قَدْ عَلقَتْ دَلوَكَ دلوٌ أخْرَى أصله أن الرجل يُدْلِى دَلْوَه للاستقاء فيُرْسِلُ آخرُ دلوه أيضاً، فتتعلق بالأولى حتى تمنع صاحبها أن يستقى. يضرب في الحاجة تطلب فيحول دونها حائل أي قد دَخَلَ في أمرك داخلٌ.

стр. 2956

٢٨٧٦- قَدْ نَهَيْتك عَنْ شَرْبةٍ بالوَشَلِ . الوَشَلُ: الماء القليل، أي قد نهيتُكَ عن سُؤَال اللئيم.

стр. 2957

٢٨٧٧- قَلَّ خِيسُهُ قَال أبو عمرو: الخِسُ اللَّبَنُ، يُقَال في الدعاء على الإنسان "قَلَّلَ الله خيسُهُ" أي لبَنَه.

стр. 2958

٢٨٧٨- قَدْ قِيلَ ذَلِكَ إنْ حَقَاً وإنْ كَذِباً قَالوا: إن أولَ من قَال ذلك النعمانُ بن المنذر اللَّخمىُّ للربيع بن زياد العبسي، وكان له صديقاً ونديماً، وإن عامراً مُلاَعِبَ الأسِنَّةِ وعَوف بن ابن الأحوص وسُهَيلَ بن مالك ولبيدَ بن رَبيعةَ وشَمَّاساً الفَزَاري وقلابة الأسَدِى قَدِمُوا على النعمان، وخَلَّفُوا لَبِيداً يرعى إبلهم، وكان أحْدَثهم سِنّاً، وجعلوا يَغْدُونَ إلى النعمان ويرحون، فأكرمَهُم وأحْسَنَ نُزُلَهم، غيرَ أن الربيع كان أعظمَ عنده قَدْراً، فبَينما هم ذاتَ يوم عند النعمان إذ رجز بهم الربيعُ وعابَهُم وذكرهم بأقبح ما قَدَرَ عليه، فلما سمع القومُ ذلك انصرفوا إلى رِحَالهم، وكل إنسانٍ ⦗١٠٣⦘ منهم مُقْبِلٌ على بَثِّه، ورَوَّحَ لبيد الشَّوْل، فلما رأى أصحابه وما بهم من الكآبة سألهم: مالكم؟ فكتَمُوه، فقال لهم: والله لا أحفظُ لكم مَتَاعاً ولا أسْرَحُ لكم إبلاً أو ْتُخْبِرُونى بالذي كنتم فيه، وإنما كَتَمُوا عنه لأن أم لبيدٍ امرَأة من عَبْس، وكانت يتيمة في حَجْرِ الرَّبيع، فَقَالوا: خَالُكَ قد غَلَبَنَا على الملك وصَدَّ بوجهه عنا، فَقَال لبيد: هل فيكم مَنْ يكفيني وتُدْخِلُونني على النعمان معكم؟ فواللاَّتِ والْعُزَّى لأَدَعَنَّهُ لا ينظر إليه أبداً، فخلفوا في إبلهم قلابة الأسدى، وقَالوا لبيد: أوْعندك خير؟ قَال: سترون، قَالوا: نَبُلُوك في هذه البَقْلضة، لبَقْلَةٍ بين أيديهم دَقِيقَة الأغصان قليلة الأوراقَ لاصقة بالأرض تدعى التَّرَبَةُ صِفْهَا لنا واشْتُمْهاَ، فقال: هذه التربة التي لا تُذْكِى ناراً، ولا تؤهل داراً، ولا تَسُرُّ جاراً، عودها ضئيل، وفرعها كَليل، وخيرها قليل، شَرُّ البقول مَرْعى، وأقصرها فَرْعا، فَتَعْساً لها وجَدْعا، القَوابى أخا عبس، أردُه عنكم بتَعس، وأدعه من أمره في لَبْس، قَالوا: نُصْبِحُ فنرى رَأينَا، فَقَال لهم عامر: انظر هذا الغلام، فإن رأيتموه نائما فليس أمره بشَيء، وإنما يتكلم بما جاء على لسانه، ويَهْذِى بما يَهْجِس في خاطره، وإن رأيتموه ساهراً فهو صاحبكم، فرمَقُوه، فرأوه قد رَكِبَ رَحْلا حتى أصبح، فخرج القومُ وهو معهم حتى دخلوا على النعمان وهو يتغدَّى والربيعُ يأكل معه، فَقَال لبيد: أبيتَ اللَّعن! أتأذن لي في الكلام؟ فأذن له، فأنشأ يقول: يَارُبَّ هَيْجَا هيَ خَيْرٌ مِنْ دَعَهُ ... أكُلَّ يَوْمٍ هامتي مُقَرَّعَهْ نَحْنُ بَنُو أمِّ البَنِينَ الأرْبَعَةْ ... وَنَحْنُ خَيْرُ عامر بنِ صَعْصَعهْ المُطْعِمُونَ الجَفْنَةَ المُدَعْدَعَهْ ... وَالضَّارِبُونَ الهَامَ تَحْتَ الخَيضَعَهْ يا واهبَ الخَيْرِ الكَثِيرِ مِنْ سَعَهْ ... إليكَ جَاوَزْنَا بلاداً مَسْبَعَهْ نُخْبر عَنْ هذَا خَبِيراً فَاْسمَعَهْ ... مَهْلاً أبيْتَ اللَّعْنَ لاَ تَأْكُلْ مَعَهْ إنَّ اسْتَهُ مِنْ بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ ... وَإنَّهُ يُدْخِلُ فِيهَا إصْبَعَهْ يُدْخِلُها حَتَّى يُوارِى أشْجَعَهْ ... كأنَّهُ يَطْلُبُ شَيئاً أْطْمَعَهُ ويروى "ضَيَّعَهْ" فلما سمع النعمانُ الشعرَ أفَّفَ، ورفع يَدَه من الطعام، وقَال للربيع: أكذاك أنت؟ قَال: لا، واللاتِ لقد كَذَبَ ابنُ الفاعلة، قَال النعمان: لقد خَبُثَ علىَّ طعامي، فغضب الربيع وقام وهو يقول: ⦗١٠٤⦘ لئن رَحَلْتُ رِكَابِى إنَّ لي سَعَةً ... مَا مِثْلُها سَعَةٌ عَرْضَاً وَلا طُولاَ وَلَوْ جَمَعْتُ بنى لخمٍ بأسْرِهم ... مَا وَازَنُوا رِيشةً مِنْ ريشِ سَمْوِيلاَ فَابْرقَ بأرضكَ يانعمانُ مُتَكِئاً ... مَعَ النَّطَاسِىِّ طَوْرَاً وَابنِ توفيلا وقَال: لا أبرحُ أرضَكَ حتى تبعثَ إلىَّ مَنْ يفتشني فتعلم أن الغلام كاذب، فأجابه النعمان: شَرِّدْ بِرَحْلِكَ عَنِّى حَيثُ شِئت وَلاَ ... تُكْثِرْ عَلَىَّ وَدَعْ عَنْكَ الأبَاطِيلاَ فَقَدْ رٌميتَ بِداءٍ لسْتَ غاسِلَهُ ... مَا جَاوَزَ النِّيلَ يَوْماً أهْلُ إبليلاَ قَدْ قيلَ ذلِكَ إن حَقّاً وإنْ كَذِباً ... فَمَا اعْتِذَارُكَ مِنْ شَيء إذا قيلاَ قوله "بنو أم البنين الأربعة" هم خمسة: مالك بن جعفر مُلاعب الأسنة، وطُفيل بن مالك أبو عامر بن الطفيل، وربيعة بن مالك، وعُبَيْدة بن مالك، ومُعَاوية بن مالك، وهم أشراف بنى عامر، فجعلهم أربعة لأجل القافية. و"سمويل" أحَدُ أجداد الربيع، وهو في الأصل اسم طائر. وأراد بالنطاسى روميا يُقَال له سرحون "وابن توفيل" رومى آخر كانا يُنَادمان النعمان.

стр. 2959

٢٨٧٩- قد اتَّخَذَ البَاطِلَ دَغَلاً الدَّغَل: أصله الشجر الملتفُّ، أي قد اتَّخذ الباطلَ مأوىً يأوى إليه، أي لا يخلوا منه. يضرب لمن جَعَلَ الباطلَ مَطِية لنفسه

стр. 2960

٢٨٨٠- قَدْ أحْزِمُ لَوْ أعْزمُ أي إن عَزَمْتُ الرأي فأمضيتُه فأنا حازم، وإن تركت الصواب وأنا أراه وضيَّعْتُ العزم لم ينفعنى حَزْمِى كما قَال سَعْدُ بن ناشب المازنى: إذا هَمَّ ألْقَى بَيْنَ عَينيَهِ عَزْمَهُ ... وَنَكَّبَ عَنْ ذكرِ العَوَاقِبِ جَانِبا

стр. 2961

٢٨٨١- قَدْ بَلَغَ مِنْهُ البُلَغين أي الداهية، قَالت عائشة لعلي ﵄ يوم الجمل حين أخذت: قد بلغت منا البُلَغِينَ، ويُراد بالجمع على هذه الصيغة الدَّوَاهى العظام، وأصله من البلوغ، أي داهية بلغت النهاية في الشر.

стр. 2962

٢٨٨٢- قَدْ ألْنَا وإيلَ عَلَيْنَا الإيالة: السياسة، أي قد سُسْنَا وسَاسَنا غيرُنا، وهذا المثل يروى أن زيادا قَاله في خطبته.

стр. 2963

٢٨٨٣- قَدْ حَمِى الوَطِيسُ قَال الأَصمَعي وغيره: الوَطِيس حِجَارة ⦗١٠٥⦘ مُدوَّرة، فإذا حميت لم يمكن أحدا أن يطأ عليها. يضرب للأمر إذا اشتدَّ. ويروى أن النبي ﷺ رُفِعَتْ له أرض مُؤتَةَ فرأى معترك القوم، فَقَال: الآنَ حمَى الوطيسُ، آي أشتدَّ الأمر

стр. 2964

٢٨٨٤- قَدْ تَقَطَعُ الدَّوَّيةُ النَّابَ الدَّوُّ والدَّوِّيَّة: المفازة، والناب: الناقة المُسِنَّة. يضرب للشيخ فيه بقية.

стр. 2965

٢٨٨٥- اقْتُلُونى ومَالِكاً أولُ من قَال ذلك عبدُ الله بن الزبير، وذلك أنه عانَقَ الأشْتَرَ النَّخَعِى فسَقَطَا عن جَوَاديهما إلى الأرض، واسم الأشتر مالك، فنادى عبدُ الله بن الزبير: اقْتُلُونى وَمَالِكَاً ... واقْتُلُوا مَالِكاً معي فضرب مَثَلاً لكل مَنْ أراد بصاحبه مكروها وإن ناله منه ضرر.

стр. 2966

٢٨٨٦- قَدْ كَانَ ذَلِكَ مَرَّةً فَاليَوْمَ لاَ أولُ من قَال ذلكَ فاطمة بنت مُرٍّ الخَثْعَمية، وكانت قد قرأت الكُتُبَ، فأقبل عبدُ المطلب ومعه ابنه عبدُ الله يريد أن يزوِّجه آمنة بنت وَهَب بن عبد مناف بن زُهْرَة بن كلاب، فمرَّ على فاطمة وهى بمكة، فرأت نُورَ النبوة في وَجْه عَبْد الله، فَقَالت له: مَنْ أنت يافتى؟ قَال: أنا عبدُ الله بن عبد المطلب ابن هاشم، فَقَالت: هَلْ لك أن تَقَع على وأعطيك مائةً من الإبل؟ فَقَال: أمَّا الحَرَامُ فَألمَمَاتُ دُونَهُ ... وَالحِلُّ لاَ حِلَّ فأستَبِينَهُ فَكَيفَ بِالأمْرِ الَّذي تَنْوِينَهُ ... يَحْمِى الكَرِيمُ عِرْضَهُ وَدِينَهُ ومضى مع أبيه، فزوَّجه آمنة، وظل عندها يومَه وليلته، فاشتملت بالنبي ﷺ ، ثم انصَرَفَ وقد دَعَتْه نفسه إلى الإبل، فأتاها فلم ير منها حِرْصاً، فَقَال لها: هل لك فيما قلت لي؟ فَقَالت: قد كان ذلك مرة فاليوم لا، فأرسلتها مَثَلاً. يضرب في الندم والإنابة بعد الأجترام ثم قَالت له: أي شَيء صَنعْتَ بعدي، قال: زوجني أبي آمنة بنت وهب، فكنت عندها، فَقَالت: رأيتُ في وجهك نورَ النبوة فأردت أن يكون ذلك في فأبى الله تعالى إلاَّ أنْ يَضَعه حيث أحَبَّ، وقَالت: بَنِى هاشمٍ قَدْ غَادَرَتْ مِنْ أخِيكُمُ ... أمِينَةُ إذ للباه يَعتَلِجَانِ كَمَا غَادَرَ المِصْبَاحُ بَعْدَ خُبُوِّهِ ... فَتَائِلَ قَدْ مِيثَتْ لَهُ بِدِهَان ⦗١٠٦⦘ ومَا كُلُّ ما نالَ الفتَى مِنْ نَصِيبِهِ ... بِحَزْم، ولاَ مَافَاتَهُ بِتَوَانِ فأجْمِلْ إذا طالَبْتَ أمْراً فَإنَّهُ ... سَيَكْفِيكَهُ جَدَّانِ يَصْطَرِعَانِ وقَالت في ذلك أيضاً: إنِّى رَأيْتُ مَخِيلَةً نَشَأتْ ... فَتَلألأتْ بِخَاتِمِ القَطْرِ لله مَا زُهْرِيَّة سَلَبَتْ ... ثَوْبَيْكَ مَا اسْتلَبَتْ وَمَا تَدْرِى

стр. 2967

٢٨٨٧- قَصِيرَةٌ عَنْ طَويلَةٍ قَال ابن الأعرابى: القصيرة التمرة، والطويلة النخلة. يضرب لاختصار الكلام

стр. 2968

٢٨٨٨- قَمْقَمَ الله عَصَبَهُ يُقَال في الدعاء على الإنسان، قَال ابن الأعرابى وغيره: معناه جَمَعَ الله تعالى بعضَه إلى بعض، وقبض عَصَبه، مأخوذ من القَمقَام وهو الجيش يَجْمَعُ من ههنا وههنا حتى يَعْظُم.

стр. 2969

٢٨٨٩- القَوْمُ طَبُّونَ ويروى "ما أطبون" أي ما أبصرهم يُقَال "رجلٌ طَبٌّ" أي عالم حاذق، و "ما أطَبَّهم" أي ما أحذقَهم، فأما رواية مَنْ روى "ما أطبون" فلا أعلم لها وجها، إلا أن يُقَال: رجل طَبُّ وأطَبُّ كما يُقَال: خَشِن وأخشَن ووجِل وأوْجل ووَجِر وأوجَر، و "ما" صلة فيكون كقوله: القوم طَبُّون.

стр. 2970

٢٨٩٠- القَوْلُ مَا قَالتْ حِذَامِ أي القولُ السديدُ المعتدُّ به ما قَالته، وإلا فالصَّدقَ والكذبُ يستويان في أن كلا منهما قولٌ. يضرب في التصديق. قَال ابن الكلبي: إن المثل لُلجَيْم بن صَعْب والدِ حنيفة وعِجْلٍ، وكانت حَذَامِ امرأته، فَقَال فيها زَوجها لجيم: إذَا قَالتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوها ... فَإنَّ القَوْلَ مَا قَالتْ حَذَامِ ويروى "فأنصتوها" أي أنصتوا لها، كما قَال الله تعالى (وإذا كالوهم أو ْوَزَنُوهم) أي كالوا لهم أو وَزَنُوا لهم.

стр. 2971

٢٨٩١- قَدْ أسْمَعَتْ لَوْ نَادْيتَ حَيّاً يضرب لمن يُوعظ فلا يَقْبَل ولا يَفْهَم

стр. 2972

٢٨٩٢- قَاتِلُ نَفْسٍ مُخَيَّلُها التخييل: التشبيه، يُقَال: فلان يَمْصِي على المُخَيَّلِ، أي على غَرَر من غير يقين، و "على ما خَيِّلَتْ" أي على شبهة، والتاء للخطة، أي يمضي على الخطة التي خيلت له أو ْإليه. يضرب لمن يطمع فيما لا يكون. ⦗١٠٧⦘ ويروى "قاتل نفس مَخِيلتُها" أي خُيَلاَؤُها. يضرب في ذم التكبر.

стр. 2973

٢٨٩٣- قَبْلَكَ مَا جَاءَ الخَبَرُ أصله أن رجلا أكل مَحْرُوتا - وهو أصل الأنْجْذَان - فبات تخرج منه رياح مُنْتنة، فتأذَّى به أهله، فلما أصبح أخبرهم أنه أكل محروتا، فَقَالوا: قَبْلَكَ ما جاء الخبر، أي قبل إخبارك جاء الخبر، و "ما" صلة.

стр. 2974

٢٨٩٤- قَبْلَ حَسَاسِ الأَيْسَارِ يُقَال: حَسَسْتُ اللَّحْمَ وحَسْحَسْتُه، إذا ألقيته على الجمر، والأيسار: أصحابُ الجَزُور في المَيْسِرِ، والواحد يَسَرٌ. يضرب في تعجيل الأمر. يُقَال: لأفعلَنَّ كذا قبل حَساسِ الأيسار، وذلك أنهم كانوا يستعجلون نَصْبَ القُدُور فيمتلُّونَ.

стр. 2975

٢٨٩٥- قُرِنَ الحِرْمَانُ بِالحَيَاءِ، وقُرِنَتْ الخَيبَةُ بالهَيبةِ هذا كقولهم "الحياء يمنع الرزق" وكقولهم "الهيبَة خَيبَة"

стр. 2976

٢٨٩٦- قَرَّدَهُ حَتَّى أمْكَنَهُ أي خَدَعَه حتى تمكَّنَ منه، وأصله نَزْعُ القُرَاد من البعير الصعب حتى يتمكن من خطمه

стр. 2977

٢٨٩٧- قَيَّدَ الإيمانُ الفَتْكَ يعني الغِيلَةَ، وهي القَتْل مَكْرا وفَجْأة، وهذا يروى عن النبي ﷺ .

стр. 2978

٢٨٩٨- قَدْ أصْبَحُوا فِي مَخْضِ وَطْبٍ خَائِرٍ . أي في باطل.

стр. 2979

٢٨٩٩- أقْلِلْ طَعَامَكَ تَحْمَدْ مَنَامَكَ أي أن كثرته تُورِثُ الآلام المُسْهِرَةَ

стр. 2980

٢٩٠٠- قَدْ أخطأ نَوْأهُ يضرب لمن رَجَعَ عَنْ حاجته بالخيبة. والنَّوْء: النهوض والسقوط، وهو واحد أنواء النجوم التي كانت العرب تقول: مُطِرْنَا بَنْوءِ كذا، أي بطلوع النجم أوْبسقوطه، على اختلاف بين أهل اللغة فيه.
следующие страницы →