← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٢٨- إنَّ السَّلاَمَةَ مِنْهَا تَرْكُ ما فيها قيل: إن المثل في أمر اللَقطة توجَد، وقيل: إنه في ذم الدنيا والحثِّ على تركها، وهذا في بيت أولهُ: والنفسُ تَكْلَفُ بالدنيا وقد علمت ... أنَّ السلامة منها تَرْكُ ما فيها

стр. 37

٢٩- إنَّ سِوُادَها قَوَّمَ لِي عِنَادَهَا السِّواد: السِّرار، وأصله من السَّواد الذي هو الشخص، وذلك أن السِّرار لا يحصل إلا بقرب السواد من السواد، وقيل لابنة الْخُسِّ وكانت قد فَجَرت: ما حملكِ على ما فعلتِ؟ قالت: قُرْبُ الوِسَاد وطُولُ السِّواد. وزاد فيه بعضُ المُجَّان: وحُبُّ السِّفَاد.

стр. 38

٣٠- إنَّ الهَوَان لِلَّئيمِ مَرْأمَة المَرْأَمة: الرِّئْمَانُ، وهما الرأفة والعطف. يعني إذا أكرمْتَ اللئيم استخفَّ بك، وإذا أهنته فكأنك أكرمته، كما قال أبو الطيب: إذا أَنْتَ أكرمْتَ الكريمَ ملكتَهُ ... وإنْ أَنْتَ أكرمْتَ اللئيمَ تمرَّدَا وَوَضْعُ النَّدَى في مَوْضِع السيفِِ بالعُلاَ ... مُضِرّ كوضعِ السيف في موضع النَّدَى

стр. 39

٣١- إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... أفْلَحَ مَنْ كانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ يضرب في التندم على ما فات. يقال: أَصَافَ الرجلُ، إذا وُلد له على كبر سنه، وولده صَيْفيون، وأَرْبَعَ الرجل إذا وُلد له في فَتَاء سنه، وولدُهُ رِِبْعِيُّون، وأصلُها مستعار من نِتاج الإبل، وذلك أن رِبْعِيَّة النِّتَاج أولاه، وَصَيْفيته أخراه، فاستعير لأولاد الرجل. يقال: أول من قال ذلك سعد بن مالك بن ضُبَيعة، وذلك أنه ولد له على كبر السن، فنظر إلى أولاد أَخَوَيْه عمرو وعَوْف، وهم رجال، فقال البيتين، وقيل: بل قاله معاوية ابن قُشَيْر، ويتقدمهما قولهُ: ⦗١٥⦘ لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الداريُّونْ ... أَهْلُ الْجِبَابِ البُدَّنُ المَكْفِيُّونْ سَوْفَ تَرَى إن لَحِقُوا ما يُبْلُونْ ... إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ وكان قد غزا اليمن بولدهِ فقُتِلوا ونجا وانصرف ولم يبق من أولاده إلا الأصاغر، فبعث أخوه سَلَمَةُ الخير أولاده إليه، فقال لهم: اجلسوا إلى عمكم وحَدِّثوه ليسلو، فنظر معاوية إليهم وهم كبار وأولاده صغار، فساءه ذلك، وكان عَيُوناً فردَّهم إلى أبيهم مخافة عينه عليهم وقال هذه الأبيات. وحكى أبو عبيد أنه تمثل به سليمانُ بن عبد الملك عند موته، وكان أراد أن يجعل الخلافة في ولده فلم يكن له يومئذ منهم مَنْ يصلح لذلك إلا مَنْ كان من أولاد الإماء، وكانوا لا يَعْقِدُون إلا لأبناء المَهَائر. قال الجاحظ: كان بنو أمية يرون أن ذهاب ملكهم يكون على يد ابن أم ولد، ولذلك قال شاعرهم: ألم تَرَ للخلاَفَةِ كَيْفَ ضَاعَتْ ... بأن جُعِلَتْ لأبْناء الإمَاءِ

стр. 40

٣٢- إنَّ الْعَصَا مِنَ الْعُصَيَّةِ قال أبو عبيد: هكذا قال الأصمعي، وأنا أحسبه العُصَية من العَصَا، إلا أن يُرَاد أن الشيء الجليلَ يكون في بَدْء أمره صغيرا، كما قالوا: إن القَرْم من الأفِيل (القرم - بفتح القاف وسكون الراء - الفحل من الإبل، والأفيل - بوزن الأمير - ابن المخاض فما دونه، وهذا مثل سيأتي) ، فيجوز حينئذ على هذا المعنى أن يقال: العَصَا من العُصَية. قال المفضل: أول من قال ذلك الأفْعَى الْجُرْهُمي، وذلك أن نِزَاراً لما حَضْرَتْه الوفاة جَمَع بنيه مضر وإيادا وربيعة وأنمارا، فقال: يا بني، هذه القبة الحمراء - وكانت من أدَم - لمضر، وهذا الفرس الأدهم والخِباء الأسود لربيعة، وهذه الخادم - وكانت شَمْطَاء - لإياد، وهذه البدرة والمجلس لأنمار يجلس فيه، فإن أشكل عليكم كيف تقتسمون فائتوا الأفعى الجرهمي، ومنزلُه بنَجْرَان. فتشاجروا في ميراثه، فتوجَّهُوا إلى الأفعى الجرهمي، فبيناهم في مسيرهم إليه إذ رأى مُضَر أثَرَ كلأ قد رُعِىَ فقال: إن البعير الذي رَعَى هذا لأعْوَر، قال ربيعة: إنه لأزْوَرُ، قال إياد: إنه لأبتَرُ (الأزور: الذي اعوج صدره أو أشرف أحد جانبي صدره على الآخر، والأبتر: المقطوع الذنب) قال أنمار: إنه لَشَرُود، فساروا قليلا فإذا هم برجل يَنْشُد جَمَله، فسألهم عن البعير، فقال مضر: أهو أعور؟ قال: نعم، ⦗١٦⦘ قال ربيعة: أهو أزور؟ قال: نعم، قال إياد: أهو أبتر؟ قال: نعم، قال أنمار: أهو شَرُود؟ قال: نعم، وهذه والله صفة بعيري فدُلوني عليه، قالوا: والله ما رأيناه، قال: هذا والله الكذبُ. وتَعَلَّق بهم وقال: كيف أصَدِّقكم وأنتم تَصِفون بعيري بصفته؟ فساروا حتى قَدِموا نَجْران، فلما نزلوا نادى صاحبُ البعير: هؤلاء أَخَذوا جَمَلي ووصَفوا لي صفته ثم قالوا: لم نَرَهُ، فاختصموا إلى الأفْعَى، وهو حَكَم العرب فقال الأفعى: كيف وصفتموه ولم تَرَوْه؟ قال مضر: رأيته رَعَى جانبا وتَرَك جانبا فعلمتُ أنه أعور، وقال ربيعة: رأيت إحدى يديه ثابتة الأثَر والأخرى فاسدته، فعلمت أنه أَزْوَر، لأنه أفسَده بشدةِ وَطُئه لازوراره، وقال إياد: عرفت أنه أبتر باجتماع بَعَره، ولو كان ذَيَّالا لَمَصَع به، وقال أنمار: عرفت أنه شَرُود لأنه كان يرعى في المكان الملفتِّ نَبْتُه ثم يَجُوزُه إلى مكان أرقَّ منه وأخبثَ نَبْتاً فعلمت أنه شَرُود، فقال للرجل: ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه، ثم سألهم: مَنْ أنتم؟ فأخبروه، فرحَّب بهم، ثم أخبروه بما جاء بهم، فقال: أتحتاجون إليَّ وأنتم كما أرى؟ ثم أنزلهم فَذَبَحَ لهم شاة، وأتاهم بخَمْر: وجلس لهم الأفعى حيث لا يُرَى وهو يسمع كلامهم، فقال ربيعة: لم أَرَ كاليوم لحماً أطيبَ منه لولا أن شاته غُذِيت بلبن كلبة! فقال مضر: لم أر كاليوم خمراً أطيَبَ منه لولا أن حُبْلَتَها نبتت على قَبر، فقال إياد: لم أر كاليوم رجلا أسْرَى منه لولا أنه ليس لأبيه الذي يُدْعَى له! فقال أنمار: لم أر كاليوم كلاما أَنْفَعَ في حاجتنا من كلامنا، وكان كلامُهم بأذُنِهِ، فقال: ما هؤلاء إلا شياطين ثم دعا القَهْرَمَان فقال: ما هذه الخمر؟ وما أمرها؟ قال: هي من حُبْلَة غرستُها على قبر أبيك لم يكن عندنا شرابٌ أطيبُ من شرابها، وقال للراعي: ما أمر هذه الشاة؟ قال: هي عَنَاق أرضَعْتُها بلبن كلبة، وذلك أن أمها كانت قد ماتت ولم يكن في الغنم شاة ولدت غيرها، ثم أتى أمه فسألها عن أبيه، فأخبرته أنها كانت تحت ملك كثير المال، وكان لا يولد له، قالت: فخفتُ أن يموت ولا ولد له فيذهب الملك، فأمكنت من نفسي ابنَ عم له كان نازلا عليه، فخرج الأفعى إليهم، فقصَّ القومُ عليه قصتهم وأخبروه بما أوصى به أبوهم، فقال: ما أشْبَهَ القبة الحمراء من مال فهو لمضر، فذهب بالدنانير والإبل الحمر، فسمى "مضر الحمراء" لذلك، وقال: وأما صاحب الفرس الأدهم والخِباء الأسود فله كل شيء أسود، فصارت لربيعة الخيلُ ⦗١٧⦘ الدُّهْمُ، فقيل " ربيعة الفرس" وما أشبه الخادمَ الشمطاء فهو لإياد، فصار له الماشية البُلْقُ من الحَبَلَّقِ والنَّقَدِ (الحبلق: غنم صغار لا تكبر، والنقد: جنس من الغنم قبيح الشكل) ، فسمى " إياد الشَّمْطَاء" وقضى لأنمار بالدراهم وبما فَضَل فسمى " أنمار الفضل" فصَدَروا من عنده على ذلك، فقال الأفعى: إن العصا من العُصَية، وإن خُشَيْناً من أخْشَن، ومُسَاعدة الخاطل تعد من الباطل، فأرسلهن مُثُلاً، وخُشَيْن وأخشن: جَبَلاَن أحدهما أصغر من الآخر، والخاطل: الجاهل، والْخَطَل في الكلام: اضطرابه، والعُصَيَّة: تصغير تكبير مثل " أنا عُذَيْقُها المرَجَّبُ وجُذَيْلُها المُحَكَّكُ" والمراد أنهم يشبهون أباهم في جَوْدة الرأي، وقيل: إن العصا اسم فرس، والعُصَيَّة اسم أمه، يراد أنه يحكي الأم في كَرَم العِرْق وشرف العِتْق.

стр. 41

٣٣- إنَّ الكَذُوبَ قَدْ يَصْدُقُ قال أبو عبيد: هذا المثل يضرب للرجل تكون الإساءة الغالبةَ عليه، ثم تكون منه الهَنَةُ من الإحسان.

стр. 42

٣٤- إنَّ تَحْتَ طِرِّيقَتِكَ لَعِنْدَأْوَةً الطِّرَقُ: الضعف والاسترخاء، ورجل مَطْروق: فيه رخوة وضعف، قال ابن أحمر: ولا تَصِلِي بمَطْرُوقٍ إذا ما ... سَرَى في القوم أصبح مستكينا ومصدره الطِّرِّيقة بالتشديد. والعِنْدَأوَة: فِعْلأَوة من عَنَد يَعْنُد عُنُوداً إذا عَدَل عن الصواب، أو عَنَدَ يَعْنِدُ إذا خالف وردَّ الحق. ومعنى المثل أن في لينه وانقياده أحياناً بعضَ العسر.

стр. 43

٣٥- إنَّ الْبَلاَءَ مُوَكَّلٌ بالمَنْطِقِ قال المفضل: يقال: إن أول من قال ذلك أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فيما ذكره ابن عباس، قال: حدثني علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لما أمِرَ رسولُ الله ﷺ أن يَعْرِضَ نفسَه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر، فَدُفِعْنَا إلى مجلسٍ من مجالس العرب، فتقدم أبو بكر وكان نَسَّابة فسَلَّم فردُّوا ﵇، فقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة، فقال: أمِنْ هامتها أم من لَهَازمها؟ قالوا: من هامتها العظمى، قال: فأيُّ هامتها العظمى أنتم؟ قالوا: ذُهْلٌ الأكبر، قال: أفمنكم عَوْف الذي يقال له لاَحُرّ بِوَادِي عَوْف؟ قالوا: لا، قال: أفمنكم بِسْطَام ذُو اللَّواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا؟ قال: أفمنكم جَسَّاس بن مُرَّةَ ⦗١٨⦘ حامي الذِّمار ومانِعُ الجار؟ قالوا: لا، قال: أفمنكم الحَوْفَزَان قاتل الملوك وسالبها أنفَسها؟ قالوا: لا، قال: أفمنكم المزدَلف صاحب العِمَامة الفَرْدة؟ قالوا: لا، قال: أفأنتم أخوال الملوك من كِنْدَة؟ قالوا: لا، قال: فلستم ذُهْلا الأكبر، أنتم ذهل الأصغر، فقام إليه غلام قد بَقَلَ وَجْههُ يقال له دغفل، فقال: إنَّ عَلَى سِائِلِناَ أنْ نَسْأَلَه ... وَالْعِبْءُ لاَ تَعْرِفُهُ أوْ تَحْمِلَهُ يا هذا، إنك قد سألتنا فلم نكتمك شيئاً فمن الرجل أنت؟ قال: رجل من قريش، قال: بخ بخ أهل الشرف والرياسة، فمن أي قرش أنت؟ قال: من تَيْم بن مُرَّة، قال: أمْكَنْتَ والله الرامي من صفاء الثغرة، أفمنكم قُصَيّ بن كلاب الذي جَمَعَ القبائل من فِهْر وكان يُدْعَى مُجَمِّعاُ؟ قال: لا، قال: أفمنكم هاشم الذي هَشَم الثريدَ لقومه ورجالُ مكة مُسْنتُونَ عِجَاف؟ قال: لا، قال: أفمنكم شَيْبَةُ الحمدِ مُطْعم طير السماء الذي كأن في وجهه قمراً يضيء ليل الظلام الداجي؟ قال: لا، قال: أفمن المُفِيضينَ بالناس أنت؟ قال: لا، قال: أفمن أهل النَّدْوَة أنت؟ قال: لا، قال: أفمن أهل الرِّفادة أنت؟ قال: لا، قال: أفمن أهل الحِجَابة أنت؟ قال: لا، قال: أفمن أهل السِّقَاية أنت؟ قال: لا، قال: واجتذبَ أبو بكر زِمام ناقته فرجع إلى رسول الله ﷺ ، فقال دغفل: صادَفَ دَرأ السيل دَرْأً يصدعُهُ، أما والله لو نبتَّ لأخبرتك أنك من زَمَعَات قريش أو ما أنا بدغفل، قال،: فتبسَّم رسولُ الله ﷺ ، قال علي: قلت لأبي بكر: لقد وقَعْتَ من الأعرابي على باقِعَةٍ، قال: أجَلْ إن لكل طامة طامة، وإن البلاء مُوَكَّل بالمنطق.

стр. 44

٣٦- إنَّما سُمِّيتَ هَانِئاً لِتَهْنَأ يقال: هَنَأْتُ الرجل أهْنَؤُه وأهْنِئهُ هَنأْ إذا أعطيته، والاسم الهِنْء - بالكسر - وهو العطاء: أي سميت بهذا الاسم لتُفْضِلَ على الناس، قال الكسائي: لتهنأ أي لتَعُولَ، وقال الأموي: لتَهْنِئَ أي لِتُمْرِئَ

стр. 45

٣٧- إنَّهُ لَنِقَابٌ يعني به العالم بمُعْضِلات الأمور، قال أوس بن حجر: جَوَادٌ كَرِيمٌ أخُو مَاقِطٍ ... نِقَابٌ يحدث بالغائب ويروى عن الشعبي أنه دخل على ⦗١٩⦘ الحجاج بن يوسف فسأله عن فريضة من الجد فأخبره باختلاف الصحابة فيها، حتى ذكر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال الحجاج: إن كان ابنُ عباس لَنِقَاباً.

стр. 46

٣٨- إنَّهُ لَعِضٌّ أي دَاهٍ، قال القطامي: أحَادِيث مِنْ أنْباء عَادٍ وَجُرْهُم ... يُثَوِّرُهَا العِضَّانِ زَيْدٌ وَدغْفلُ يعني زيد بن الكيس (في القاموس: زيد بن الحارث) النمري ودغفلا الذهلي، وكانا عالمي العرب بالأنساب الغامضة والأنباء الخفية.

стр. 47

٣٩- إنَّهُ لوَاهًا مِنَ الرِّجَالِ يروى واها بغير تنوين: أي أنه محمودُ الأخلاق كريم، يعنون أنه أهل لأن يقال له هذه الكلمة، وهي كلمة تعجب وتلذذ، قال أبو النجم: واهاً لريَّا ثمَّ وَاهاً وَاهاَ ... ويروى "وَاهاً" بالتنوين، ويقال للئيم: إنه لغَيْرُ وَاها.

стр. 48

٤٠- إنَّمَا خَدَشَ الْخُدُوشَ أَنُوشُ الخَدْش: الأثر، وأنوش: هو ابن شيث ابن آدم صلى الله عليهما وسلم، أي أنه أول من كَتَبَ وأثر بالخط في المكتوب. يضرب فيما قَدُمَ عهدُه.

стр. 49

٤١- إنَّ العَوَانَ لا تُعَلَّم الْخِمْرَةَ قال الكسائي: لم نسمع في العَوَان بمصدر ولا فعل. قال الفراء: يقال عَوَّنَتْ تَعْوِينا وهي عَوَان بينةُ التعوين. والْخِمْرَة: من الاختمار كالجِلْسة من الْجُلُوس اسم للهيئة والحال: أي أنها لا تحتاج إلى تعليم الاختمار. يضرب للرجل المجرب.

стр. 50

٤٢- إنَّ النِّسَاءَ لَحْمٌ عَلَى وَضَمْ الوَضَم: ما وُقِيَ به اللحمُ من الأرض بارِيَّةٌ (البارية: الحصير المنسوج من القصب ونحوه) أو غيرها، وهذا المثل يروى عن عمر ﵁ حين قال: لا يخلُوَنَّ رجل بِمُغِيبَةٍ، إن النساء لحمٌ على وضم.

стр. 51

٤٣- إنَّ الْبَيْعَ مُرْتَخَصٌ وَغَالٍ قالوا: أول مَنْ قال ذلك أُحَيْحَةُ بن الجُلاَح الأوْسِيُّ سيد يثرب، وكان سبب ذلك أن قيس بن زهير العبسي أتاه - وكان صديقا له - لما وقع الشر بينه وبين بني عامر، وخرج إلى المدينة ليتجَهَّز لقتالهم حيث قتل خالدُ بن جعفر زهيرَ بن جَذِيمة، فقال قيس لأحَيْحَة: يا أبا عمرو، نُبِّئت أن عندك دِرْعا فبِعْنِيهَا أو هَبْها لي، فقال: يا أخا بني عَبْس ليس مثلي يبيع السلاح ولا يفضل ⦗٢٠⦘ عنه، ولَولا أني أكره أن أستلئم إلى بني عامر لوهبتها لك ولحملتك على سَوَابق خيلي، ولكن اشْتَرِها بابن لَبُون فإن البيع مرتخص وغال، فأرسلها مثلا، فقال له قيس: وما تكره من استلآمك إلى بني عامر؟ قال: كيف لا أكره ذلك وخالد بن جعفر الذي يقول: إذا ما أرَدْتَ العزَّ في دار يثرب ... فنادِ بصوتٍ يا أحَيْحَةُ تُمْنَعِ رأينا أبا عَمْرٍ وأحَيْحَةَ جَارُهُ ... يَبيتُ قريرَ العين غيرَ مُرَوّعِ ومن يأتِهِ من خائِفٍ يَنْسَ خوفَه ... ومن يأته من جائِعِ البطنِ يَشْبَعِ فضائلُ كانت للجُلاَح قديمة ... وأكْرِمْ بفَخْرٍ من خصالك أربع فقال قيس: يا أبا عمرو ما بعد هذا عليك من لوم، ولهى عنه.

стр. 52

٤٤- إلاَّ حَظِيَّةً فَلا أَلِيَّةً مصدر الحَظِيَّة: الحُظْوَة، والحِظْوَة والحِظَة، والألِيَّة: فَعيلة من الألْو، وهو التقصير، ونصب حظيَّةً وأليَّةً على تقدير إلاّ أكُنْ حظيةً فلا أكون أليَّةً، وهي فَعيلة بمعنى فاعلة، يعني آليةً، ويجوز أن يكون للازدواج، والحَظِية: فعيلة بمعنى مفعولة، يقال: أحْظَاها الله فهي حَظِية، ويجوز أن تكون بمعنى فاعلة، يقال: حَظِىَ فلانٌ عند فلان يَحْظَى حُظْوَةً فهو حَظِيّ، والمرأة حَظِية، قال أبو عبيد: أصل هذا في المرأة تَصْلَفُ عند زوجها فيقال لها: إن أخطأتْكِ الحُظْوة فلا تألِي أن تتودَّدي إليه. يضرب في الأمر بمُداراة الناس ليدرك بعضَ ما يحتاج إليه منهم.

стр. 53

٤٥- أمَامَها تَلْقَى أَمَةٌ عَمَلَها أي إن الأمة أيْنَمَا توجهت ليقتْ عملا

стр. 54

٤٦- إنَّهُ لأََخْيَلُ مِنْ مُذَالَةٍ أخْيَلُ: أفْعَلُ من خَالَ يَخَالُ خَالاً إذا اختال، ومنه: وَإنْ كُنْتَ لِلْخَالِ فَاذْهَبُ فَخَلْ ... والمُذَالة: المُهَانة. يضرب للمختال مهانا

стр. 55

٤٧- إنِّي لآكُلُ الرَّأْسَ وَأَنَا أعْلَمُ ما فِيهِ يضرب للأمر تأتيه وأنت تعلم ما فيه مما تكره

стр. 56

٤٨- إذَا جاءَ الْحَيْنُ حارَتِ العَيْنُ قال أبو عبيد: وقد روى نحو هذا عن ابن عباس، وذلك أن نَجْدَة الحَروُرِيّ أو نافعا الأزْرَقَ قال له: إنك تقول إن الهدهد إذا نَقَر الأرض عرف مسافة ما بينه وبين ⦗٢١⦘ الماء وهو لا يبصر شعيرة الفَخَّ، فقال: إذا جاء القَدَر عمى البصر

стр. 57

٤٩- إنَّهُ لشَدِيدُ جَفْنِ العَيْنِ يضرب لمن يَقْدر أن يصبر على السهر

стр. 58

٥٠- أنْفٌ في السَّماءِ واسْتٌ فِي الماءِ يضرب للمتكبر الصغير الشأن.

стр. 59

٥١- أنْفُكَ مِنْكَ وَإِنْ كانَ أذَنَّ الَّذنِين: ما يسيل من الأنف من المُخَاط وقد ذَنّ الرجلُ يَذِنُّ ذَنِيناُ فهو أذَنٌّ، والمرأة ذَنَّاء. وهذا المثل مثلُ قولهم: أَنْفُكَ منك وإن كان أجْدَعَ.

стр. 60

٥٢- إِنَّهُ لَخَفِيفُ الشُّقَّةِ يريدون إنه قليلُ المسألة للناس تعفُّفاً

стр. 61

٥٣- إذَا ارْجَعَنَّ شَاصِياً فَارْفَعْ يَدا وروى أبو عبيد "ارْجَحَنّ" وهما بمعنى مَالَ، ويروى "اجرعن" وهو قلب ارجعن وشاصيا: من شَصَا يَشْصُو شُصُوّا إذا ارتفع. يقول: إذا سقط الرجل وارتفعت رجلهُ فاكْفُفْ عنه، يريدون إذا خَضَع لك فكفّ عنه.

стр. 62

٥٤- إِنَّ الذَّلِيلَ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ عَضُدُ أي: أنصار وأعوان، ومنه قوله تعالى: ﴿وما كُنْتُ متخذَ المضِّلين عَضُداً﴾ وفَتّ في عضده: أي كسر من قوته. يضرب لمن يَخْذُلُه ناصِرُه.

стр. 63

٥٥- إِنْ كُنْتَ بي تَشُدُّ أزْرَكَ فَأَرْخِهِ أي إن تَتَّكل عليَّ في حاجتك فقد حُرِمْتَهَا.

стр. 64

٥٦- إِنْ يَدْمَ أظَلُّكَ فَقَدْ نَقِبَ خُفِّي الأظَلُّ: ما تحت مَنْسِمِ البعير. والخفُّ: واحد الأخفاف، وهي قوائمه. يضربه المشكّو إليه للشاكي: أي أنا منه في مثل ما تشكوه.

стр. 65

٥٧- أتَتْك بحَائِنٍ رِجْلاَهُ كان المفضَّل يخبر بقائل هذا المثل فيقول: إنه الحارث بن جَبَلَة الغَسَّاني، قاله للحارث بن عيف العبدي، وكان ابن العيف قد هَجَاه، فلما غزا الحارث بن جَبَلة المنذرَ ابن ماء السماء كان ابن العيف معه، فقُتِل المنذر، وتفرقت جموعُه، وأسِرَ ابنُ العيف، فأتى به إلى الحارث بن جَبَلة، فعندها قال: أتتك بحائن رجلاه، يعني مسيرَه مع المنذر إليه، ثم أمر الحارث سيافه الدلامص فضربه ضربةً دقت منكبه، ثم برأ منها وبه خَبَل وقيل: أول مَنْ قاله عَبيدُ بن الأبْرَصِ حين عَرَض للنعمان بن المنذر في يوم بؤسه، وكان قَصده ليمدحه، ولم يعرف أنه يومُ ⦗٢٢⦘ بؤسه، فلما انتهى إليه قال له النعمان: ما جاء بك يا عَبيد؟ قال: أتتك بحائن رجلاه، فقال النعمان: هلا كان هذا غَيْرَك؟ قال: الْبَلاَيا على الْحَوَايا، فذهبت كلمتاه مثلا، وستأتي القصة بتمامها في موضع آخر من الكتاب إن شاء الله تعالى.

стр. 66

٥٨- إِيَّاكَ وَأهْلَبَ الْعَضْرَطِ الأهْلَبُ: الكثيرُ الشعر. والْعَضْرَط: ما بين السَّهِ والمذاكير، ويقال له العِجَان، وأصل المثل أن امرأة قال لها ابنها: ما أجِدُ أحداً إلا قهرْتُه وغلبته، فقالت: يا بني إياك وأهْلَبَ العَضْرَطِ، قال: فصرعَه رجل مرة، فرآى في استه شَعْرا، فقال: هذا الذي كانت أمي تحذرني منه. يضرب في التحذير للمُعْجَب بنفسه.

стр. 67

٥٩- أنْتَ كالْمُصْطادِِ بِاسْتهِ هذا مثل يضرب لمن يطلب أمرا فيناله من قرب.

стр. 68

٦٠- أنا ابْنُ بَجْدَتِهَا أي أنا عالم بها، والهاء راجعة إلى الأرض، يقال: عنده بَجْدَةُ ذاك، أي علم ذاك، ويقال أيضاً: هو ابن مدينتها، وابن بجدتها، من "مَدَنَ بالمكان" و "بَجَدَ" إذا أقام به، ومَنْ أقام بموضع علم ذلك الموضع، ويقال: البَجْدَةُ الترابُ، فكأنَّ قولَهم "أنا ابن بجدتها" أنا مخلوق من ترابها، قال كعب بن زهير: فيها ابنُ بجدتِهَا يكاد يُذِيبه ... وَقْدُ النهار إذا اسْتَنَارَ الصَّيْخَدُ يعني بابن بجدتها الحِرْبَاء، والهاء في قوله " فيها" ترجع إلى الفَلاَة التي يصفها.

стр. 69

٦١- إِلَى أُمِّه يَلْهَفُ الَّلهْفَانُ يضرب في استعانة الرجل بأهله وإخوانه والَّلهْفَان: المتحسر على الشيء، واللَّهِيف: المضطر، فوضع اللهفان موضع اللهيف، ولَهِفَ معناه تلَّهفَ أي تحسر، وإنما وصَل بإلى على معنى يلجأ ويفر، وفي هذا المعنى قال القُطَامي: وإذا يُصيبك والحوادثُ جَمَّةٌ ... حَدَثٌ حَدَاك إلى أخيك الأوْثَقِ

стр. 70

٦٢- أُمٌّ فَرَشَتْ فَأَنامَتْ يضرب في بر الرجل بصاحبه، قال قُرَاد: وكنت له عَمًّا لطيفا، ووالدا ... رَءُوفاً، وأمّا مَهَّدَتْ فأنَامَتِ

стр. 71

٦٣- إِذا عَزَّ أَخُوكَ فَهُنْ قال أبو عبيد: معناه مُيَاسَرتَكُ صديقَك ليست بضَيْم يركبك منه فتدخلك ⦗٢٣⦘ الحميَّة به، إنما هو حسن خلُق وتفضّل، فإذا عاسَرَك فياسره. وكان المفضل يقول: إن المثل لهُذَيل ابن هُبَيرة التَّغْلبي، وكان أغار على بني ضبة فغنم فأقبل بالغنائم، فقال له أصحابه: اقْسِمْهَا بيننا، فقال: إني أخاف إن تشاغلتم بالاقتسام أن يدرككم الطلب، فأبوا، فعندها قال: إذا عزَّ أخوك فهُنْ، ثم نزل فقسم بينهم الغنائم، وينشد لابن أحمر: دَبَبْتُ له الضَّرَاء وقُلْتُ: أبْقَى ... إذا عَزَّ ابنُ عمك أنْ تَهُونَا

стр. 72

٦٤- أخاكَ أَخَاكَ إِنَّ مَنْ لا أَخالَهُ ... كَسَاعِ إلَى الهَيْجا بِغَيْرِ سِلاَحِ نصَب قوله "أخلك" بإضمار فعل: أي الزم أخاك، أو أكرم أخاك، وقوله " إن من لا أخا له" أراد لا أخَ له، فزاد ألِفاً لأن في قوله "له" معنى الإضافة، ويجوز أن يحمل على الأصل أي أنه في الأصل أخَوٌ فلما صار أخا كعَصاً ورحىً ترك ههنا على أصله.

стр. 73

٦٥- أيُّ الرِّجَالِ المُهَذَّبُ أول من قاله النابغةُ حيث قال: ولَسْتَ بِمُسْتَبْقِ أخاً لا تَلُمُّهُ ... على شَعَثٍ، أيُّ الرجالِ المهذَّبُ؟

стр. 74

٦٦- أَنا عُذَلَةٌ وَأَخِي خُذَلَة ... وكلاَنا لَيْسَ بِابْنِ أمَةٍ يضرب لمن يَخْذُلك وتَعْذِله.

стр. 75

٦٧- إِنَّهُ لَحَثِيثُ التَّوالِي ويقال: لَسَريعُ التوالي. يقال ذلك للفرس، وتواليه: مآخيرُهُ رِجْلاه وذَنَبه، وتَوَالِي كل شيء: أواخره. يضرب للرجل الجادّ المسرع.
следующие страницы →