← Тараджим

Тараджим · id 1293

تهذيب التهذيب - ط الرسالة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 775 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

مقدمة الناشر لقد درجت المؤسسة منذ سنوات على القيام بمحاولات تهدف إلى خدمة القارئ الكريم متوخية بذلك: ١ - الاستفادة من التقنيات الطباعية الحديثة. ٢ - التخفيف من الأعباء المالية على القارئ وذلك بتخفيف حجم الكتب وتقليل عدد صفحاتها دون المساس بمضمون الكتاب ومحتواه، وكذلك بمحاولة إخراجه إخراجًا فنيًّا متناسبًا مع قيمته العلمية. ٣ - وهو الأهم: الاستفادة من آخر ما طبع من طبعات محققة ومخرجة بشكل متقن. فقد أصدرت مؤسسة الرسالة القاموس المحيط للفيروزآبادي بمجلد واحد بعد أن كان بأربعة مجلدات، وطبعته طبعة تميزت بالإتقان، وضمّنت تلك الطبعة معظم الملاحظات التي أوردها السادة العلماء الأفاضل أمثال: العالم الهوريني، أو العالم أحمد فارس الشدياق، مع فهارس تبين جذر الكلمة مع رقم الصفحة، ليسهل على القارئ الرجوع إلى الكلمة المطلوبة بسهولة ويسر. وأصدرت "معجم المؤلفين" للمرحوم عمر رضا كحالة وضمَّنَتْه المستدرك مع الفهارس التي اعتمدت الكنى، فكان بأربعة مجلدات بعد أن كان بستة عشر مجلدًا. وهكذا … وها نحن اليوم نقدم "تهذيب التهذيب" بهذه الحلة، التي نرجو القبول لها، بعد أن أصدرنا "تهذيب الكمال" محققًا، الذي في الأصل مصدر تهذيب التهذيب أو قل الأساس. وكذلك بعد أن أصدرنا بعضًا من كتب الرجال: ككتاب "سير أعلام النبلاء". فكان من الواجب أن نلتفت إلى "تهذيب التهذيب" و "تقريب التهذيب"، فنعمل على: ضبطهما، ومراجعتهما، وتحقيقهما، لنقدمهما للمحققين والعلماء وطلبة العلم كما أراد لهما المؤلف ﵀ بعيدين عن التصحيف والتحريف أو خطأ النساخ، محققين الغاية المتوخاة من نشر هذه الكتب كما أسلفنا. إنه لفخر لمؤسستنا أن تكون لديها الإمكانات الذاتية من: محققين، وعلماء، ومنضدين، ومشرفين، وعاملين، دأبوا على القيام بدورهم على خير ما يرام، مبتغين بذلك وجه الله، في خدمة

стр. 2

العلم وأهله، ولولاهم لما كان لهذه المؤسسة هذه الريادة، ولما كان هذا الإتقان في العمل الذي اشتهرت به. فإليهم جميعًا شكري العميق، ودعواتي لهم بالتوفيق، فأنا عاجز عن الشكر لله على ما هيأ لهذه المؤسسة، وعاجز عن الشكر لهم لما يقدمونه بإخلاص لا يدفعهم إليه إلا ابتغاء رضوان الله ، ولعل عجزي عن تأدية حقوقهم عليّ هو الذي يدفعني إلى تسجيل هذا الشكر لهم في هذه الوريقات، … لتكون شهادة حق لهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا مَنْ أتى الله بقلب سليم. وللقراء منا جميعًا تحية عطرة - وخاصة أهل العلم منهم - لما نلقاه منهم من تشجيع مادي، مباشر أو عبر أي وسيلة، ودعوة صالحة منهم لنا في ظهر الغيب مستجابة ستظهر لهم من خلال ما سنقدم، وهذا ما يدعونا إلى الاعتزاز بهم وشكرهم. فلله الحمد والمِنّة، وله نلجأ بأن يوفقنا إلى إكمال المسيرة على ما فيها من مشاق، وجهد، وتعب لا يعلمه إلا الله، والراسخون في العلم. راجين المولى أن يحسن الخاتمة، وأن يلهمنا السداد والصواب في الرأي، والله ولي المحسنين. رضوان دعبول ١٢ جمادى الآخرة ١٤١٦ هـ ٥ تشرين الثاني ١٩٩٥ م

стр. 3

مقدمة التحقيق الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وبعد: فإن "تهذيب الكمال" للحافظ المزّي، و "تهذيبه" للحافظ ابن حجر كتابان استوعبا تراجم الكتب الستة وغيرها من تواليف أصحابها استيعابًا لم يتركا لمن يجيء بعدهما زيادة لمستزيد، حتى يصح لنا أن نقول: إن "التهذيبين" في الرجال بمنزلة "الصحيحين" في الحديث دقةً وإتقانًا. وكما اضطلعت مؤسسة الرسالة بنشر "تهذيب الكمال" بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف، وقدَّمت بذلك خدمة جليلة للسُّنَّة النبوية، كان لا بد لها من أن تكمل الطريق، وتشفعه بنشر "تهذيب التهذيب"، فتكون بذلك قد أنجزت هذا المشروع الضخم، واضعةً بين أيدي الباحثين نصوصًا يطمئنون إلى صحتها في دراستهم للأسانيد، وهم يقارنون بين الروايات، وتكون بذلك قد مهدت الطريق لدراسة الحديث النبوي، وإحياء ما اندرس من علومه، ولا سيما وهو المصدر الثاني للتشريع. وإذا كان مجال العمل رحبًا في "تهذيب الكمال" من حيث ذكر مصادر الترجمة والتعليق على مادتها، فقد جعلناه ضيقًا في "تهذيب التهذيب" حيث كانت الغايةُ هي إخراج نصٍّ صحيح دون إثقاله بالحواشي والتعاليق إلا ما لا مندوحة عنه، وتركنا عن عمدٍ الإشارة إلى أخطاء الطبعة المتداولة - وهي التي قامت بها دائرة المعارف النظامية في حيدر آباد الدكن (١٣٢٥ هـ)، وعنها صورت أو نضدت باقي الطبعات - وما أكثرها. واعتمدنا في تصحيح النص على أصل هذا الكتاب، وهو "تهذيب الكمال"، وما استدركناه منه وضعناه بين حاصرتين دون إشارة إلى ذلك في الحواشي، وأما زيادات الحافظ المستهلة بـ "قلت"، فقد عارضناها بأصولها ما أمكننا ذلك، واضعين بين حاصرتين ما استدركناه منها. وضبطنا الأعلام الواردة ضبطًا تامًّا، لأنه عليها مدار الكتاب، ولم نعرف منها إلا ما مست الحاجة إلى تعريفه. وفككنا رموز تحمّل الحديث إلى ألفاظه، وصححنا بعض رقوم أصحاب الكتب الستة بما يتفق مع ما ذكره المِزِّي في ذيل الترجمة، وما أثبته الحافظ نفسه في التقريب فيما بعد.

стр. 4

وكان كل هذا تحت إشراف الشيخ شعيب الأرنؤوط في مكتب التحقيق وكان لملاحظاته وتوجيهاته لنا أثناء العمل خير معين فله الشكر والدعاء. وكذلك للأستاذ رضوان دعبول صاحب المؤسسة الدعاء بالأجر والثواب، راجين أن يكون عملنا خالصًا لوجه الله الكريم، مبتغين مرضاته وبعد. اللهم يسر وأعن … آمين إبراهيم الزيبق عادل مرشد مكتب تحقيق التُّراث في مؤسسة الرسالة

стр. 5

مقدمة المصنف الحمد لله الذي تفرد بالبقاء والكمال، وقسم بين عباده الأرزاق والآجال، وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا، وملوكا وسوقة ليتناصفوا، وبعث الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة، وختمهم بخيرته من خليقته السالك بتأييده الطريق المستقيم على المحجة. وأشهد أن لا إله إلا الله على الإطلاق، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث إلى أهل الآفاق، المنعوت بتهذيب الأخلاق ومكارم الأعراق، ﷺ وعلى آله وصحبه صلاة وسلاما متعاقبين إلى يوم التلاق. أما بعد فإن (كتاب الكمال في أسماء الرجال) الذي ألفه الحافظ الكبير أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن سرور المقدسي، وهذبه الحافظ الشهير أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي، من أجل المصنفات في معرفة حملة الآثار وضعا، وأعظم المؤلفات في بصائر ذوي الألباب وقعا، ولا سيما التهذيب فهو الذي وفق بين اسم الكتاب ومسماه، وألف بين لفظه ومعناه، بيد أنه أطال وأطاب، ووجد مكان القول ذا سعة فقال وأصاب، ولكن قصرت الهمم عن تحصيله لطوله فاقتصر بعض الناس على الكشف من الكاشف الذي اختصره منه الحافظ أبو عبد الله الذهبي. ولما نظرت في هذه الكتب وجدت تراجم (الكاشف) إنما هي كالعنوان تتشوق النفوس إلى الاطلاع على ما وراءه، ثم رأيت للذهبي كتابا سماه (تذهيب التهذيب) أطال فيه العبارة، ولم يعد ما في التهذيب غالبا، وإن زاد ففي بعض الأحايين وفيات بالظن والتخمين، أو مناقب لبعض المترجمين، مع إهمال كثير من التوثيق والتجريح، اللذين عليهما مدار التضعيف والتصحيح. هذا وفي التهذيب عدد من الأسماء لم يعرف الشيخ بشيء من أحوالهم، بل لا يزيد على قوله روى عن فلان، روى عنه فلان، أخرج له فلان، وهذا لا يروي الغلة ولا يشفي العلة. فاستخرت الله تعالى في اختصار التهذيب على طريقة أرجو الله أن تكون مستقيمة وهو أنني أقتصر على ما يفيد الجرح والتعديل خاصة، وأحذف منه ما أطال به الكتاب من الأحاديث التي يخرجها من مروياته العالية من الموافقات والأبدال، وغير ذلك من أنواع العلو، فإن ذلك بالمعاجم والمشيخات أشبه منه بموضوع الكتاب، وإن كان لا يلحق المؤلف من ذلك عاب، حاشَ وكلا، بل هو - والله - العديم النظير، المطلع النحرير، لكن العمر يسير، والزمان قصير، فحذفت هذا جملة وهو نحو ثلث الكتاب. ثم إن الشيخ ﵀ قصد استيعاب شيوخ صاحب الترجمة، واستيعاب الرواة عنه، ورتب ذلك على حروف المعجم في كل ترجمة، وحصل من ذلك على الأكثر، لكنه شيء لا سبيل إلى استيعابه ولا حصره، وسببه انتشار الروايات وكثرتها وتشعبها وسعتها، فوجد المتعنت بذلك سبيلا إلى الاستدراك على الشيخ بما لا فائدة فيه جليلة ولا طائلة، فإن أجل فائدة في ذلك هو في شيء واحد، وهو إذا اشتهر أن الرجل لم يرو عنه إلا واحد، فإذا ظفر المفيد له براو آخر أفاد رفع جهالة عين ذلك الرجل برواية راويين عنه، فتتبع مثل ذلك والتنقيب عليه مهم. وأما إذا جئنا إلى مثل سفيان الثوري وأبي داود الطيالسي ومحمد بن إسماعيل وأبي زرعة الرازي ويعقوب بن سفيان، وغير هؤلاء ممن زاد عدد شيوخهم على الألف فأردنا استيعاب ذلك تعذر علينا غاية التعذر، فإن اقتصرنا على الأكثر والأشهر بطل ادعاء الاستيعاب، ولا سيما إذا نظرنا إلى ما روي لنا عمن لا يدفع قوله، أن يحيى بن سعيد الأنصاري راوي حديث الأعمال، حدث به عنه سبع مائة نفس، وهذه الحكاية ممكنة عقلا ونقلا، لكن لو أردنا أن نتبع من روى عن يحيى بن سعيد

стр. 6

فضلا عمن روى هذا الحديث الخاص عنه لما وجدنا هذا القدر ولا ما يقاربه، فاقتصرت من شيوخ الرجل ومن الرواة عنه إذا كان مكثرا على الأشهر والأحفظ والمعروف، فإن كانت الترجمة قصيرة لم أحذف منها شيئا في الغالب، وإن كانت متوسطة اقتصرت على ذكر الشيوخ والرواة الذين عليهم رقم في الغالب، وإن كانت طويلة اقتصرت على من عليه رقم الشيخين مع ذكر جماعة غيرهم، ولا أعدل عن ذلك إلا لمصلحة، مثل أن يكون الرجل قد عرف من حاله أنه لا يروي إلا عن ثقة، فإنني أذكر جميع شيوخه أو أكثرهم كشعبة ومالك وغيرهما. ولم ألتزم سياق الشيخ للرواة في الترجمة الواحدة على حروف المعجم، لأنه لزم من ذلك تقديم الصغير على الكبير، فأحرص على أن أذكر في أول الترجمة أكبر شيوخ الرجل وأسندهم وأحفظهم إن تيسر معرفة ذلك، إلا أن يكون للرجل ابن أو قريب فإنني أقدمه في الذكر غالبا، وأحرص على أن أختم الرواة عنه بمن وصف بأنه آخر من روى عن صاحب الترجمة، وربما صرحت بذلك، وأحذف كثيرا من أثناء الترجمة إذا كان الكلام المحذوف لا يدل على توثيق ولا تجريح، ومهما ظفرت به بعد ذلك من تجريح وتوثيق ألحقته. وفائدة إيراد كل ما قيل في الرجل من جرح وتوثيق يظهر عند المعارضة، وربما أوردت بعض كلام الأصل بالمعنى مع استيفاء المقاصد، وربما زدت ألفاظا يسيرة في أثناء كلامه لمصلحة في ذلك، وأحذف كثيرا من الخلاف في وفاة الرجل إلا لمصلحة تقتضي عدم الاختصار، ولا أحذف من رجال التهذيب أحدا، بل ربما زدت فيهم من هو على شرطه، فما كان من ترجمة زائدة مستقلة، فإنني أكتب اسم صاحبها واسم أبيه بأحمر، وما زدته في أثناء التراجم قلت في أوله (قلت)، فجميع ما بعد قلت فهو من زياداتي إلى آخر الترجمة. فصل وقد ذكر المؤلف الرقوم، فقال للستة (ع) وللأربعة (٤) وللبخاري (خ) ولمسلم (م) ولأبي داود (د) وللترمذي (ت) وللنسائي (س) ولابن ماجه (ق) وللبخاري في التعاليق (خت) وفي الأدب المفرد (بخ) وفي جزء رفع اليدين (ي) وفي خلق أفعال العباد (عخ) وفي جزء القراءة خلف الإمام (ر) ولمسلم في مقدمة كتابه (مق) ولأبي داود في المراسيل (مد) وفي القدر (قد) وفي الناسخ والمنسوخ (خد) وفي كتاب التفرد (ف) وفي فضائل الأنصار (صد) وفي المسائل (ل) وفي مسند مالك (كد) وللترمذي في الشمائل (تم) وللنسائي في اليوم والليلة (سي) وفي مسند مالك (كن) وفي خصائص علي (ص) وفي مسند علي (عس) ولابن ماجه في التفسير (فق). هذا الذي ذكره المؤلف من تآليفهم، وذكر أنه ترك تصانيفهم في التواريخ عمدا، لأن الأحاديث التي تورد فيها غير مقصودة بالاحتجاج، وبقي عليه من تصانيفهم التي على الأبواب عدة كتب منها (بر الوالدين) للبخاري و (كتاب الانتفاع بأهب السباع) لمسلم و (كتاب الزهد) و (دلائل النبوة) و (الدعاء) و (ابتداء الوحي) و (أخبار الخوارج) من تصانيف أبي داود، وكأنه لم يقف عليها، والله الموفق. وأفرد عمل اليوم والليلة للنسائي عن السنن، وهو من جملة كتاب السنن في رواية ابن الأحمر وابن سيار، وكذلك أفرد خصائص علي وهو من جملة المناقب في رواية ابن سيار، ولم يفرد التفسير، وهو من رواية حمزة وحده، ولا كتاب الملائكة والاستعاذة والطب وغير ذلك، وقد تفرد بذلك راو دون راو عن النسائي، فما تبين لي وجه إفراده الخصائص وعمل اليوم والليلة، والله الموفق. ثم ذكر المؤلف الفائدة في خلطه الصحابة بمن بعدهم خلافا لصاحب الكمال، وذلك أن للصحابي رواية عن النبي ﷺ وعن غيره، فإذا رأى من لا خبرة له رواية الصحابي عن الصحابي ظن الأول تابعيا، فيكشفه في التابعين فلا يجده، فكان سياقهم كلهم مساقا واحدا على الحروف أولى. قال: وما في كتابنا هذا مما لم نذكر له إسنادا، فما كان بصيغة الجزم فهو مما لا نعلم بإسناده إلى قائله المحكي عنه بأسا، وما كان بصيغة التمريض فربما كان في إسناده نظر. ثم قال: وابتدأت في حرف الهمزة بمن اسمه أحمد، وفي حرف الميم بمن اسمه محمد، فإن كان في أصحاب الكنى من اسمه معروف من غير خلاف فيه ذكرناه في الأسماء ثم نبهنا عليه في الكنى، وإن كان فيهم من لا يعرف اسمه أو اختلف فيه ذكرناه في الكنى ونبهنا على ما في اسمه من الاختلاف، ثم النساء كذلك، وربما كان بعض

стр. 7

الأسماء يدخل في ترجمتين فأكثر فنذكره في أولى التراجم به، ثم ننبه عليه في الترجمة الأخرى، وبعد ذلك فصول فيمن اشتهر بالنسبة إلى أبيه أو جده أو أمه أو عمه أو نحو ذلك، وفيمن اشتهر بالنسبة إلى قبيلة أو بلدة أو صناعة، وفيمن اشتهر بلقب أو نحوه، وفيمن أبهم مثل فلان عن أبيه أو عن جده أو أمه أو عمه أو خاله أو عن رجل أو امرأة ونحو ذلك، مع التنبيه على اسم من عرف اسمه منهم، والنساء كذلك. هذا المتعلق بديباجة الكتاب. ثم ذكر المؤلف بعد ذلك ثلاثة فصول أحدها في شروط الأئمة الستة، والثاني في الحث على الرواية عن الثقات، والثالث في الترجمة النبوية، فأما الفصلان الأولان فإن الكلام عليهما مستوفى في علوم الحديث، وأما الترجمة النبوية فلم يعد المؤلف ما في كتاب ابن عبد البر، وقد صنف الأئمة قديما وحديثا في السيرة النبوية عدة مؤلفات مبسوطات ومختصرات فهي أشهر من أن تذكر وأوضح من أن تشهر، ولها محل غير هذا نستوفي الكلام عليها فيه إن شاء الله تعالى. وقد ألحقت في هذا المختصر ما التقطته من تذهيب التهذيب للحافظ الذهبي، فإنه زاد قليلا فرأيت أن أضم زياداته لتكمل الفائدة، ثم وجدت صاحب (التهذيب) حذف عدة تراجم من أصل (الكمال) ممن ترجم لهم بناء على أن بعض الستة أخرج لهم، فمن لم يقف المزي على روايته في شيء من هذه الكتب حذفه، فرأيت أن أثبتهم وأنبه على ما في تراجمهم من عوز، وذكرهم على الاحتمال أفيد من حذفهم، وقد نبهت على من وقفت على روايته منهم في شيء من الكتب المذكورة، وزدت تراجم كثيرة أيضا التقطتها من الكتب الستة مما ترجم المزي لنظيرهم تكملة للفائدة أيضا. وقد انتفعت في هذا الكتاب المختصر بالكتاب الذي جمعه الإمام العلامة علاء الدين مغلطاي على (تهذيب الكمال) مع عدم تقليدي له في شيء مما ينقله، وإنما استعنت به في العاجل، وكشفت الأصول التي عزا النقل إليها في الآجل، فما وافق أثبته، وما باين أهملته، فلو لم يكن في هذا المختصر إلا الجمع بين هذين الكتابين الكبيرين في حجم لطيف لكان معنى مقصودا، هذا مع الزيادات التي لم تقع لهما، والعلم مواهب، والله الموفق.

стр. 8

حرف الألف ذكر من اسمه أحمد • د فق - أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو علي الموصلي. نزيل بغداد. روى عن محمد بن ثابت العبدي، وفرج بن فضالة، وحماد بن زيد، وعبد الله بن جعفر المديني، ويزيد بن زريع، وأبي عوانة، وإبراهيم بن سعد، وغيرهم. روى عنه أبو داود حديثا واحدا، وروى ابن ماجه في (التفسير) عن ابن أبي الدنيا عنه، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وموسى بن هارون، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وآخرون. وكتب عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وقال لا بأس به، وقال صاحب (تاريخ الموصل): كان ظاهر الصلاح والفضل. قال موسى بن هارون: مات ليلة السبت لثمان مضين من ربيع الأول سنة (٢٣٦). قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ثقة صدوق. • كن - أحمد بن إبراهيم بن فيل الأسدي أبو الحسن البالسي. نزيل أنطاكية، والد القاضي أبي طاهر. روى عن أحمد بن أبي شعيب الحراني، وأبي جعفر النفيلي، وأبي النضر الفراديسي، ودحيم، وأبي مصعب الزهري في آخرين، وسمع أبا توبة. وعنه النسائي ثلاثة أحاديث من حديث مالك، وأبو عوانة الإسفراييني، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وخيثمة بن سليمان، وأبو القاسم الطبراني، وآخرون. مات سنة (٢٨٤). قال ابن عساكر: كان ثقة، وقال في التاريخ: روى عنه النسائي، ولم يذكره في الشيوخ النبل. قلت: وروى عنه محمد بن الحسن الهمذاني، وقال إنه صالح. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي في أسامي شيوخه رواية حمزة لا بأس به، وذكر من عفته وورعه وثقته. • م د ت ق - أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدورقي النكري البغدادي أبو عبد الله. روى عن حفص بن غياث، وجرير، وهشيم، وإسماعيل وربعي ابني علية، وشبابة، ويزيد بن هارون، ومبشر بن إسماعيل الحلبي، وخالد بن مخلد، وغيرهم. روى عنه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ويعقوب بن شيبة، وغيرهم. قال أبو حاتم: صدوق، وقال صالح جزرة: كان أحمد أكثرهما حديثا، وأعلمهما بالحديث، وكان يعقوب يعني أخاه: أسندهما، وكانا جميعا ثقتين. كان مولد أحمد سنة (١٦٨)، ومات في شعبان سنة (٢٤٦). قلت: وفيها أرخه السراج، وقال العقيلي: ثقة، وقال الخليلي في الإرشاد: ثقة متفق عليه. وذكره ابن حبان في الثقات. والنكري بضم النون نسبة إلى بني نكرة، وهم بطن من

стр. 9

عبد القيس. والدورقي: قال ابن الجارود في مشيخته هو من أهل دورق من أعمال الأهواز، وهي معروفة، وإليها تنسب القلانس الدورقية، ويقال بل هو منسوب إلى صنعة القلانس لا إلى البلد، والله أعلم. وقال اللالكائي: كان يلبس القلانس الطوال. • س - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أبي أرطاة العامري أبو عبد الملك القرشي البسري الدمشقي. روى عن أبي النضر الفراديسي، ومحمد بن عائذ الدمشقي، ويزيد بن خالد الرملي، وأبي مصعب الزهري، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبي الطاهر بن السرج، وجماعة. روى عنه النسائي، وأبو عوانة، وابن جوصا، وأبو بكر أحمد بن مروان الدينوري صاحب المجالسة، وأبو جعفر العقيلي، وأبو القاسم بن أبي العقب، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهم. قال النسائي: لا بأس به، وقال ابن عساكر: كان ثقة مات في شوال سنة (٢٨٩). • أحمد بن إبراهيم التيمي صوابه إبراهيم بن محمد التيمي. يأتي. والحديث في أوائل النكاح من (د). • س ق - أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط بن إبراهيم العبدي أبو الأزهر النيسابوري. روى عن عبد الله بن نمير، وروح بن عبادة، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعبد الرزاق، وآدم بن أبي إياس، والهيثم بن جميل، وأبي عاصم النبيل، وأبي صالح كاتب الليث، وجماعة. وعنه النسائي، وابن ماجه، والذهلي، وهو من أقرانه، والبخاري، ومسلم خارج الصحيح، والدارمي، وأبو زرعة الرازي، وأبو عوانة الإسفراييني، ومحمد بن جرير الطبري، وأبو حامد بن الشرقي، وآخرون. قال ابن الشرقي: سمعت أبا الأزهر يقول: كتب عني يحيى بن يحيى. وقال الحاكم أبو أحمد: ما حدث من أصل كتابه فهو أصح. قال: وكان قد كبر فربما يلقن. وقال ابن خراش: سمعت محمد بن يحيى يثني عليه، وقال أبو عمرو المستملي عن محمد بن يحيى: أبو الأزهر من أهل الصدق والأمانة، نرى أن يكتب عنه. وقال مكي بن عبدان: سألت مسلم بن الحجاج عن أبي الأزهر فقال: اكتب عنه. قال الحاكم: هذا رسم مسلم في الثقات. وقال إبراهيم بن أبي طالب: كان من أحسن مشايخنا حديثا. وقال أحمد بن سيار: حسن الحديث. وقال صالح جزرة: صدوق. وقال النسائي والدارقطني: لا بأس به. وقال الدارقطني: قد أخرج في الصحيح عن من هو دونه، وشر منه. ولما ذكر ابن الشرقي بنادرة الحديث عده فيهم. وقال أحمد بن يحيى بن زهير التستري: لما حدث أبو الأزهر بحديث عبد الرزاق في الفضائل يعني عن معمر عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال: نظر النبي ﷺ إلى علي ﵁ فقال: أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة. الحديث. أخبر بذلك يحيى بن معين، فبينا هو عنده في جماعة من أهل الحديث إذ قال يحيى: من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث، فقام أبو الأزهر فقال: هو ذا أنا، فتبسم يحيى فقال: أما إنك لست بكذاب، وتعجب من سلامته، وقال: الذنب لغيرك في هذا الحديث. قال أبو حامد ابن الشرقي: هو حديث باطل، والسبب فيه أن معمرا كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكنه من كتبه فأدخل عليه هذا الحديث. قال الخطيب أبو بكر: وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري عن محمد بن علي النجاري الصنعاني عن عبد الرزاق، فبرئ أبو الأزهر من عهدته. وقال ابن عدي: أبو الأزهر بصورة أهل الصدق عند الناس. وأما هذا الحديث فعبد الرزاق من أهل الصدق، وهو

стр. 10

ينسب إلى التشيع فلعله شبه عليه. قال أحمد بن سيار: مات أبو الأزهر في أول سنة (٦١) [ومائتين]. وقال حسين القباني: توفي سنة (٦٣). قلت: وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن شاهين في الأفراد له: ثقة نبيل. وقال أبو الأزهر: رأيت سفيان بن عيينة، ولم يحدثني. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ، وكان ابن خزيمة إذا حدث عنه قال: حدثنا أبو الأزهر من أصل كتابه. • تمييز - أحمد بن الأزهر البلخي. روى عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومعروف بن حسان. روى عنه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وإبراهيم بن نصر العنبري، وأحمد بن محمد بن المغلس. ذكره ابن حبان في (الثقات) مفردا عن الذي قبله، وقال: كان ينتحل مذهب أهل الرأي، يخطئ، ويخالف، وأخرج له الحاكم في (المستدرك). • خ - أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر السلمي أبو إسحاق السرماري. كان يضرب بشجاعته المثل. روى عن يعلى بن عبيد، وعثمان بن عمر بن فارس، وعبيد الله بن موسى، وغيرهم. روى عنه البخاري، وابنه أبو صفوان إسحاق بن أحمد، وبكر بن منير، وعبيد الله بن واصل، وعدة. قال أبو صفوان: وهب المأمون لأبي ثلاثين ألف درهم فلم يقبلها. مات يوم السبت لست بقين من ربيع الآخر سنة (٢٤٢). قلت: أخباره في المغازي والشجاعة كثيرة، وذكره ابن حبان في (الثقات) فقال: كان من الغزائين، وكان من أهل الفضل والنسك مع لزوم الجهاد. وقال البخاري: ما يعلم في الإسلام مثله. وقال عبيد الله بن واصل: سمعته يقول: أعلم يقينا أني قتلت به ألف تركي، ولولا أن يكون بدعة لأمرت أن يدفن معي، يعني سيفه. قلت: والسرماري بضم السين وإسكان الراء، قيده ابن السمعاني نسبة إلى سرمارى قرية من بخارى، وضبطه أبو علي الغساني بفتح السين، وكذا هو بخط المزي، وحكى الرشاطي فيه كسر السين. • م د ت س - أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي أبو إسحاق البصري. روى عن حماد بن سلمة، وعبد العزيز بن المختار، وأبي عوانة، وهمام، ووهيب، والقطان. وعنه إبراهيم الجوهري، وأبو خيثمة، وابنا أبي شيبة، ويعقوب بن شيبة، وأحمد بن الحسن بن خراش، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم. قال أحمد: كان عندي إن شاء الله صدوقا، ولكني تركته من أجل ابن أكثم، دخل له في شيء. وقال يعقوب بن شيبة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، ومحمد بن سعد: ثقة. وقال النسائي أيضا: ليس به بأس. وقال ابن سعد: مات بالبصرة سنة (٢١١). وقال المروذي عن أحمد: لم يكن بأحمد بأس. وقال ابن منجويه: كان يحفظ حديثه. قلت: وبهذا ذكره ابن حبان في (الثقات)، ومنه ينقل ابن منجويه. • د - أحمد بن إسحاق بن عيسى الأهوازي البزاز أبو إسحاق صاحب السلعة. روى عن حجاج بن نصير، وأبي أحمد الزبيري، والمقرئ، وغيرهم. روى عنه أبو داود، وذكر صاحب النبل أن النسائي روى عنه، ولم أقف على ذلك، والبزار، وابن أبي الدنيا، وعبدان الجواليقي، وغيرهم. قال النسائي: صالح. وقال ابن أبي عاصم: مات سنة (٢٥٠). قلت: نقل بعض المتأخرين عن مسلمة بن قاسم أنه ذكره في شيوخ النسائي في السنن، وقد ذكره النسائي في

стр. 11

شيوخه. وقال: كتبنا عنه شيئا يسيرا، صدوق لكن لا يلزم منه أنه روى عنه في كتاب السنن. • ق - أحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه بن عبد الرحمن السهمي أبو حذافة المدني. نزيل بغداد. روى عن مالك الموطأ، وهو آخر من روى عنه من أهل الصدق، ومسلم بن خالد الزنجي، وابن أبي الزناد، وجماعة. وعنه ابن ماجه، والمعمري، ويعقوب الجصاص، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد، وهو آخر أصحابه. قال الحاكم أبو أحمد: متروك الحديث. وقال ابن عدي: حدث عن مالك بالموطأ، وحدث عن غيره بالبواطيل. وقال الدارقطني: ضعيف الحديث، كان مغفلا أدخلت عليه أحاديث في غير الموطأ فقبلها، لا يحتج به. وقال البرقاني: كان الدارقطني حسن الرأي فيه، وأمرني أن أخرج عنه في الصحيح. وقال المحاملي عن أبيه: سألت أبا مصعب عن أبي حذافة فقال: كان يحضر معنا العرض على مالك. قال محمد بن مخلد: مات يوم عيد الفطر سنة (٣٥٩). قلت: وقال ابن قانع: مات سنة (٨). وقال الخطيب: لم يكن ممن يتعمد الكذب، ولا يدفع عن صحة السماع عن مالك، ولفظ ابن عدي: حدث عن مالك وغيره بالأباطيل، وامتنع ابن صاعد من التحديث عنه مدة. وقال السراج: سمعت الفضل بن سهل ذكر أبا حذافة فكذبه. وقال: كل شيء يقول به يقول: حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر. وقال ابن خزيمة: كنت أحدث عنه إلى أن عرض علي من روايته عن مالك ما أنكره قلبي فتركته. وقال ابن عدي في ترجمة سعد بن سعيد المقبري إثر حديث ذكره: أبو حذافة ضعيف جدا لعل البلاء منه. روى العتيقي عن الدارقطني روى الموطأ عن مالك مستقيما. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس يشبه حديث الأثبات. وقال ابن قانع: كان ضعيفا. وقال الذهبي: سماعه للموطأ صحيح في الجملة. عمر نحوا من مائة سنة. • خ - أحمد بن إشكاب الحضرمي أبو عبد الله الصفار الكوفي. نزيل مصر، وقيل اسم أبيه معمر، وقيل عبيد الله، وقيل اسم إشكاب مجمع. روى عن محمد بن فضيل، وأبي بكر بن عياش، وشريك، وغيرهم. وعنه البخاري، وأبو حاتم، وبكر بن سهل الدمياطي، وأبو أمية الطرسوسي، ويعقوب بن سفيان، ويعقوب بن شيبة. وقال كوفي ثقة. وقال أبو زرعة: صاحب حديث أدركته، ولم أكتب عنه. وقال أبو حاتم: ثقة مأمون صدوق. وقال عباس الدوري: كتب عنه يحيى بن معين كثيرا. وقال البخاري: آخر ما لقيته بمصر سنة (٢١٧). وقال ابن يونس: مات سنة سبع أو ثمان عشرة ومائتين. قلت: زعم مغلطاي أن الذي في كتاب ابن يونس مات سنة تسع عشرة أو ثمان عشرة، كذا هو في عدة نسخ من التاريخ بتقديم التاء على السين. وقال العجلي: ثقة. وقال ابن حبان في (الثقات): مات سنة سبع عشرة، ربما أخطأ. • بخ - أحمد بن أيوب بن راشد الضبي الشعيري البصري. روى عن عبد الوارث بن سعيد، وشبابة. وعنه البخاري في (كتاب الأدب)، وأبو زرعة، والحسن بن علي المعمري، وأبو يعلى، وغيرهم. قلت: وروى عنه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند، وذكره ابن حبان في (الثقات) فقال: ربما أغرب، وكناه أبا الحسن.

стр. 12

• ت ق - أحمد بن بديل بن قريش بن بديل بن الحارث أبو جعفر اليامي. قاضي الكوفة وهمذان. روى عن أبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، وابن نمير، ووكيع، وأبي أسامة، وابن إدريس، وغيرهم. روى عنه الترمذي، وابن ماجه، وإبراهيم بن دينار صاحبه، وعلي بن عيسى بن الجراح الوزير، وابن صاعد، وأبو بكر صاحب أبي صخرة، وجماعة. قال النسائي: لا بأس به. وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق. وقال ابن عقدة: رأيت إبراهيم بن إسحاق الصواف، ومحمد بن عبد الله بن سليمان، وداود بن يحيى لا يرضونه. وقال ابن عدي: حدث عن حفص بن غياث وغيره أحاديث أنكرت عليه، وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه. وقال الدارقطني: لين. وقال صالح جزرة: كان يسمى راهب الكوفة فلما تقلد القضاء قال: خذلت على كبر السن. وقال النضر قاضي همذان: حدثنا أحمد بن بديل عن حفص بن غياث، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ كان يقرأ في المغرب: (قل يا أيها الكافرون)، و (قل هو الله أحد). فذكرته لأبي زرعة فقال: من حدثك؟ قلت: ابن بديل. قال: شر له. وقال الدارقطني: تفرد به أحمد عن حفص. قال مطين: مات (٢٥٨). قلت: ذكره النسائي في أسماء شيوخه، وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: مستقيم الحديث. • أحمد بن بشر هو ابن أبي عبيد الله. يأتي. • خ ت ق - أحمد بن بشير القرشي المخزومي مولى عمرو بن حريث. ويقال: الهمداني أبو بكر الكوفي، قدم بغداد. روى عن هشام بن عروة، وهاشم بن هاشم الزهري، وابن شبرمة، وعبد الله بن عمر، وإسماعيل بن خالد، وغيرهم. روى عنه الحسن بن عرفة، وأبو موسى، ومحمد بن سلام، وأبو سعيد الأشج، ويوسف بن موسى، وغيرهم. قال ابن معين: لم يكن به بأس، وكان يقين. وقال عثمان الدارمي قلت لابن معين: عطاء بن المبارك تعرفه؟ قال: من يروي عنه؟ قلت: ذاك الشيخ أحمد بن بشير، فتعجب وقال لا أعرفه. قال عثمان: أحمد كان من أهل الكوفة ثم قدم بغداد، وهو متروك. قال الخطيب: ليس أحمد بن بشير مولى عمرو بن حريث هو الذي روى عن عطاء بن المبارك ذاك بغدادي، وأما مولى عمرو بن حريث فليست حاله الترك، وإنما له أحاديث تفرد بروايتها، وقد كان موصوفا بالصدق. وقال ابن نمير: كان صدوقا حسن المعرفة بأيام الناس حسن الفهم، إنما وضعه عند الناس الشعوبية. وقال أبو زرعة: صدوق. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال النسائي: ليس بذاك القوي. وقال أبو بكر بن أبي داود: كان ثقة كثير الحديث ذهب حديثه فكان لا يحدث. وقال الدارقطني: ضعيف يعتبر بحديثه، وأورد له ابن عدي حديثين منكرين قال: وله أحاديث أخر قريبة من هذين. قال مطين: أخبرت أنه مات سنة (١٩٧) زاد غيره في المحرم. قلت: الشعوبية هم الذين يفضلون العجم على العرب، وقوله يقين أي يبيع القينات. وقال ابن الجارود: تغير، وليس حديثه بشيء. وقال العقيلي: ضعيف، ونقل أبو العرب عن النسائي أنه قال: ليس به بأس. • تمييز - أحمد بن بشير البغدادي أبو جعفر المؤدب. هو الذي أشار الخطيب إليه. روى عن عطاء بن المبارك. وعنه ابن أبي الدنيا. • س - أحمد بن بكار بن أبي ميمونة، واسمه زيد

стр. 13

القرشي الأموي، مولاهم أبو عبد الرحمن الحضرمي الحراني. روى عن مخلد بن يزيد، وأبي سعيد مولى بني هاشم، ووكيع، وأبي معاوية، وغيرهم. روى عنه النسائي وقال: لا بأس به، وأبو عروبة، وأبو بكر الباغندي، وغيرهم. وقال أبو زيد يحيى بن روح الحراني: سألت أبا عبد الرحمن بن بكار - حراني من الحفاظ ثقة، وكان مخلد بن يزيد يسأله: لم لا تكتب عن يعلى بن الأشدق؟ فذكر قصة. قال أبو عروبة: مات في صفر سنة (٢٤٤). قلت: وذكره ابن حبان في الثقات. • ت ق س (١) - أحمد بن بكار الدمشقي هو أحمد بن عبد الرحمن بن بكار. يأتي. • تمييز - أحمد بن بكار الباهلي. عن عمران بن عيينة. وعنه عبد الله بن قحطبة، وغيره. قال ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث. وقال أحمد بن الحسين الصوفي الصغير: حدثنا أبو هانئ أحمد بن بكار الباهلي، وكان سيد أهل البصرة، ذكرته للتمييز. • ع - أحمد بن أبي بكر. واسمه القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف أبو مصعب الزهري المدني. روى عن مالك الموطأ، والدراوردي، وابن أبي حازم، والمغيرة بن عبد الرحمن، ومحمد بن إبراهيم بن دينار، وجماعة. روى عنه الجماعة لكن النسائي بواسطة خياط السنة، وأبو إسحاق الهاشمي رواية الموطأ عنه، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة، وأبو حاتم وقالا: صدوق، والذهلي، وزكريا السجزي، وعبد الله بن أحمد، وغيرهم. قال الزبير بن بكار: مات وهو فقيه أهل المدينة غير مدافع. قال السراج: مات في رمضان سنة (٢٤٢)، وله (٩٢) سنة. قلت: وكذا ذكر البخاري، وابن أبي عاصم وفاته. وقال صاحب الميزان: ما أدري ما معنى قول أبي خيثمة لابنه: لا تكتب عن أبي مصعب، واكتب عمن شئت انتهى، ويحتمل أن يكون مراد أبي خيثمة دخوله في القضاء أو إكثاره من الفتوى بالرأي. وقال الحاكم: كان فقيها متقشفا عالما بمذاهب أهل المدينة، وكذا ذكر ابن حبان في الثقات. وقال ابن حزم في موطئه زيادة على مائة حديث، وقدمه الدارقطني في الموطأ على يحيى بن بكير. • ق - أحمد بن ثابت الجحدري أبو بكر البصري. روى عن سفيان بن عيينة، وعبد الوهاب الثقفي، وغندر، والقطان، وغيرهم. روى عنه ابن ماجه، والبخاري في التاريخ، وابن صاعد، وأبو عروبة، وعمر بن بجير، وابن خزيمة، وأبو بكر بن أبي داود، وغيرهم. كان حيا في سنة (٢٥٠). قلت: قال ابن حبان في الثقات: كان مستقيم الأمر في الحديث، وذكره أبو علي الغساني في شيوخ (د) وقال: إنه روى عنه في كتاب بدء الوحي له. • م - أحمد بن جعفر المعقري أبو الحسن. نزيل مكة، ومعقر ناحية من اليمن. روى عن النضر بن محمد، وإسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه. وعنه مسلم، والمفضل بن محمد الجندي،

стр. 14

ومحمد بن إسحاق بن العباس الفاكهي المكي. كان حيا سنة (٢٥٥)، وذكر عبد الغني في ترجمته أنه روى عن سعيد بن بشير، وقيس بن الربيع، وهو وهم، فإنه لم يدركهما. قلت: إنما روى عن النضر عنهما. وقال اللالكائي: يكنى أبا أحمد. • تمييز - أحمد بن جعفر الحلواني البزاز. روى عن جعفر بن عون، وأبي عاصم. قال ابن حبان في (الثقات): حدثنا عنه محمد بن المسيب، وهو مستقيم الأمر في الحديث. • م د س - أحمد بن جناب بن المغيرة المصيصي أبو الوليد الحدثي. يقال إنه بغدادي الأصل. روى عن عيسى بن يونس، والحكم بن ظهير، وغيرهما. وعنه مسلم، وأبو داود، والنسائي بواسطة، ويعقوب بن شيبة، وصاعقة، وأبو زرعة، وعثمان بن خرزاذ، والدراوردي، وكتب عنه أحمد بن حنبل، وابنه عبد الله، وآخر من روى عنه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي. قال صالح جزرة: صدوق. وقال ابن أبي عاصم: مات سنة (٢٣٠). قلت: نقل الذهبي أن آخر من روى عنه أبو يعلى الموصلي. وقال الحاكم: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي وقال هو صدوق. • م د - أحمد بن جواس الحنفي أبو عاصم الكوفي. روى عن أبي الأحوص، وعبد الله بن إدريس، وابن المبارك، وأبي معاوية، وأبي بكر بن عياش، وغيرهم. روى عنه مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وابن وارة، وأحسن الثناء عليه، وأبو بكر الأثرم، والحسن بن سفيان، وغيرهم. قال مطين: مات لثلاث خلون من المحرم سنة (٢٣٨) ثقة. قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه بقي بن مخلد، وقد قال: إنه لم يحدث إلا عن ثقة. • تمييز - أحمد بن جواس الأستوائي أبو جعفر. روى عن يحيى بن يحيى، وإسماعيل بن أبي أويس، وغيرهما. وعنه أبو محمد بن الشرقي، وموسى بن العباس الجويني. ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور. ذكر للتمييز. • خ - أحمد بن الحجاج البكري الذهلي الشيباني أبو العباس المروزي. روى عن أبي ضمرة، وحاتم بن إسماعيل، وابن عيينة، والدراوردي، وابن مهدي، وغيرهم. وعنه البخاري، وإبراهيم الحربي، والدارمي، وعلي بن عبد العزيز، وجماعة. قال الخطيب: قدم بغداد، وحدث بها فأثنى عليه أحمد. وقال ابن أبي خثيمة: كان رجل صدق. قال البخاري: مات يوم عاشوراء سنة (٢٢٢). قلت: وذكره ابن حبان في (الثقات). • س - أحمد بن حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن بن الغضوبة الطائي أبو علي. ويقال أبو بكر الموصلي أخو علي، ولجده مازن صحبة. روى عن ابن عيينة، وأبي معاوية، وابن إدريس، وابن فضيل، والمحاربي، وابن علية، وغيرهم. روى عنه النسائي، وأخوه علي، وعبد الرحمن ابن أخي الإمام، ومكحول البيروتي، وأبو بكر بن أبي داود، وغيرهم. قال النسائي: لا بأس به، وهو أحب إلي من أخيه علي. وقال ابن أبي حاتم: أدركته، ولم أكتب عنه، وكان صدوقا. وقال صاحب تاريخ الموصل: هجره أخوه علي لمسألة اللفظ، وقد شارك عليا في شيوخه، وتفرد عنه بابن علية فإن عليا لم يسمع منه.

стр. 15

ولد سنة (١٧٤)، ومات بأذنة سنة (٢٦٣). قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وخرج له في صحيحه، وأرخ وفاته كذلك. • تمييز - أحمد بن حرب بن محمد البخاري يكنى أبا إسحاق. روى عن أبيه، وعيسى بن موسى الحافظ المعروف بغنجار، وشداد بن حكيم، وعصام بن يونس، وغيرهم. روى عنه سعيد بن ذاكر، والفتح بن الحسن النجاريان. ذكره الخطيب، وذكرته للتمييز لاتفاقه مع الطائي في اسمه، واسم أبيه وجده، وذكر الخطيب اثنين آخرين لكن جداهما مفترقان أحدهما اسم جده عبد الله بن سهل بن فيروز، وهو نيسابوري، وهو من طبقة الطائي، والآخر اسم جده مسمع، وهو بغدادي من طبقة البخاري. • خ ت - أحمد بن الحسن بن جنيدب أبو الحسن الترمذي. الحافظ الرحال صاحب أحمد بن حنبل؛ روى عنه، وعن حجاج بن نصير، والقعنبي، وأبي عاصم، وعبد الله بن نافع، وطائفة. وعنه البخاري، والترمذي، وابن خزيمة، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وابن جرير، وجعفر بن محمد بن المستفاض، وجماعة. قال الحاكم: ورد نيسابور سنة إحدى وأربعين ومائتين فحدث في ميدان الحسين ثم حج، وانصرف إلى نيسابور فكتب عنه كافة مشايخنا، وسألوه عن علل الحديث والجرح والتعديل. وقال ابن خزيمة: كان أحد أوعية الحديث. قلت: وقال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: توفي قبل سنة (٢٥٠). • م ت - أحمد بن الحسن بن خراش البغدادي أبو جعفر خراساني الأصل. روى عن شبابة، وأبي عامر المقدي، وابن مهدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وجماعة. وعنه مسلم، والترمذي، وعبيد العجل، وعبد الله بن أحمد، والسراج. وقال مات سنة (٢٤٢) عن ستين سنة. قال الخطيب: كان ثقة. قلت: وذكره ابن حبان في الثقات. • خ د س - أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد السلمي أبو علي بن أبي عمرو النيسابوري، قاضيها. عن أبيه، والحسين بن الوليد القرشي، والجارود بن يزيد العامري، وغيرهم. وعنه البخاري، وأبو داود، والنسائي، ومسلم في غير الصحيح، وأبو حاتم، وأبو عوانة، وزكريا السجزي، وصالح جزرة، وأبو حامد بن الشرقي، وأبو حامد بن بلال البزاز، وأبو بكر بن زياد الفقيه، وأبو بكر بن أبي داود، وابن خزيمة. قال النسائي: لا بأس به صدوق قليل الحديث. وقال أبو عمرو المستملي: مات ليلة الأربعاء لأربع خلون من المحرم سنة (٢٥٨)، وخيل إلي أنه امتلأ الميدان من الخلق. قلت: وقال الكلاباذي فيه: السلمي مولاهم. وقال مسدد بن قطن: ما رأيت أحدا أتم صلاة منه، وأمر مسلم بالكتابة عنه. وقال النسائي في أسماء شيوخه: ثقة، وكذا قال مسلمة، وزعم الجياني في أسماء شيوخ ابن الجارود أنه مات سنة (٥٥)، وقيل ستين، والأول هو المعتمد. • س - أحمد بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي. يكنى أبا عمرو، وهو مشهور بكنيته. يأتي. • أحمد بن الحكم البصري هو ابن عبد الله بن الحكم، يأتي. • س - أحمد بن حماد بن مسلم بن عبد الله بن عمرو التجيبي أبو جعفر المصري. مولى بني سعد من تجيب،

стр. 16

وهو أخو عيسى بن حماد زغبة. روى عن سعيد بن أبي مريم، وسعيد بن عفير، ويحيى بن بكير، وأبي صالح عبد الغفار الحراني، وغيرهم. روى عنه النسائي فيما ذكر صاحب النبل، وأبو بكر بن أبي الموت، وأبو سعيد بن يونس، والحسن بن رشيق، وأبو القاسم الطبراني، وعدة. قال النسائي: صالح. وقال ابن يونس: توفي يوم السبت لخمس بقين من جمادى الأولى سنة (٢٩٦)، وكان ثقة مأمونا بلغ أربعا وتسعين سنة. قلت: ذكره النسائي في شيوخه، وأخرج له الحاكم في المستدرك. • خ سي - أحمد بن حميد الطريثيثي أبو الحسن. ختن عبيد الله بن موسى يعرف بدار أم سلمة، كان من حفاظ الكوفة. روى عن حفص بن غياث، وابن فضيل، والأشجعي، وأبي بكر بن عياش، وغيرهم. روى عنه البخاري، والنسائي بواسطة محمد بن يزيد الأدمي، وأبو إسماعيل الترمذي، وحنبل بن إسحاق. وكتب عنه يحيى الحماني، وأبو حاتم الرازي. وقال: كان ثقة رضا. وقال العجلي: ثقة. وقال مطين: مات سنة (٢٢٠). قلت: لقب بدار أم سلمة، لأنه جمع حديث أم سلمة، وغلط الحاكم فيه فقال: جار أم سلمة، وأما ابن عدي فقال: كان له اتصال بأم سلمة. وقال مطين في تاريخه: كان يعد من حفاظ الكوفة، وكان ثقة. توفي سنة تسع وعشرين ومائتين. وقال أحمد بن صالح المصري: ثقة. وقال الخطيب: هو من حفاظ الكوفيين، ومتثبتيهم. روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي خيثمة، وذكره ابن حبان في الثقات. • أحمد بن أبي الحواري هو أحمد بن عبد الله بن ميمون. • ر ٤ - أحمد بن خالد بن موسى. ويقال ابن محمد الوهبي الكندي أبو سعيد بن أبي مخلد الحمصي. روى عن محمد بن إسحاق، وشيبان، ويونس بن أبي إسحاق، وغيرهم. روى عنه البخاري في جزء القراءة وغيره، والذهلي، وعمرو بن عثمان الحمصي، ومحمد بن عوف، ومحمد بن المصفى، وعمران بن بكار، وأبو زرعة الدمشقي. ونقل عن يحيى بن معين أنه ثقة. وقال ابن أبي عاصم: مات سنة (٢١٤). قلت: وقال أبو زرعة الدمشقي سنة (١٥). وقال الدارقطني: لا بأس به، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه، وذكره ابن حبان في (الثقات)، ونقل أبو حاتم الرازي أن أحمد امتنع من الكتابة عنه، ووقع في كلام بعض شيوخنا أن أحمد اتهمه، ولم أقف على ذلك صريحا، فالله أعلم. • ت س - أحمد بن خالد الخلال أبو جعفر البغدادي العسكري الفقيه. روى عن ابن عيينة، ومعن بن القزاز، وإسحاق الأزرق، والشافعي، ويزيد بن هارون، وغيرهم. روى عنه الترمذي، والنسائي، وأبو حاتم الرازي، وأبو العباس بن الأخرم، وعبد الله بن أحمد، وأبو العباس بن مسروق، ويعقوب بن سفيان، وأبو جعفر بن جرير، وغيرهم. قال العجلي: ثقة. وقال أبو حاتم: كان خيرا فاضلا عدلا ثقة صدوقا رضى. وقال ابن خراش: كان امرأ صالحا. وقال الدارقطني: ثقة نبيل قديم الوفاة. قال ابن قانع: مات سنة (٢٤٧). وقال غيره: مات سنة (٤٦). قلت: هكذا قال الخطيب. وقال النسائي: لا بأس به، وقال مرة: عسكري ثقة. وقال أبو داود: ثقة لم أسمع منه. وقال داود بن علي الأصبهاني في أسماء أصحاب

стр. 17

الشافعي: كان من أهل الحديث والأمن والأمانة والورع. وقال الحاكم: كان من جلة الفقهاء، وذكره ابن حبان في (الثقات). • س - أحمد بن الخليل أبو علي التاجر البغدادي. روى عن يزيد بن هارون، وحجاج بن محمد، وروح بن عبادة، وأبي النضر، وزكريا بن عدي، وغيرهم. روى عنه النسائي، وابن خزيمة، ومطين، ويعقوب بن سفيان، وحسين القباني، وقاسم بن أصبغ، وإبراهيم بن أبي طالب، وعدة. قال النسائي، وأبو يحيى الخفاف، والحاكم: ثقة. زاد الحاكم: مأمون. وقال القباني: مات لثلاث بقين من ربيع الأول سنة (٢٤٨). قلت: لم أر له في أسماء شيوخ النسائي ذكرا، بل الذي فيه أحمد بن الخليل نيسابوري كتبنا عنه لا بأس به، وقد قال الدارقطني: قديم لم يحدث عنه من البغداديين أحد، وإنما حديثه بخراسان فلعله سكن خراسان، وذكره ابن حبان في (الثقات). • تمييز - أحمد بن الخليل بن ثابت أبو جعفر البُرْجُلاني. بغدادي. روى عن أسود بن عامر، والحسن بن موسى الأشيب، والواقدي، وغيرهم. وعنه أبو البختري، والنجاد، وعثمان بن السماك، وأبو بكر بن الهيثم الأنباري، وهو خاتمة أصحابه. قال الخطيب: كان ثقة. وقال ابن قانع: مات في شهر ربيع الأول سنة (٢٧٧) ذكر للتمييز. • تمييز - أحمد بن الخليل بن حرب بن عبد الله بن سوار بن سابق القرشي. أبو عبد الله القُومَسي. روى عن عبد الله بن يزيد المقرئ، والأصمعي، وعلي بن الحسن بن شقيق، وأبي النضر، وغيرهم. روى عنه محمد بن الحسن بن الفرج، وأبو زكريا يحيى بن يحيى بن حيويه الحافظ، ويحيى بن عبد الأعظم. ضعفه أبو زرعة، ونسبه أبو حاتم إلى الكذب. قلت: وله حديث منكر في فوائد تمام متنه سيد الإدام اللحم. أخرجه من حديث بريدة. • عخ - أحمد بن خلاد. عن يزيد بن هارون. وعنه أبو جعفر المخرمي. روى له البخاري في خلق أفعال العباد، ليس له ذكر في التواريخ، وكأنه أحمد بن خالد الخلال الذي تقدم ذكره. • أحمد بن أبي داود المنادي في محمد بن عبيد الله بن يزيد. • أحمد بن أبي رجاء المقرئ هو أحمد بن نصر بن شاكر. • أحمد بن أبي رجاء الهروي هو أحمد بن عبد الله بن أيوب. • أحمد بن زنجويه النسائي. قدم مصر. روى عنه بقي بن مخلد. وذكره أبو علي الجياني في شيوخ أبي داود. قلت: أظنه حميد بن زنجويه، وسيأتي، وللبغداديين شيخ يقال له: • أحمد بن زنجويه بن موسى القطان المخرمي. روى عن دواد بن رشيد، ومحمد بن بكار الرصافي، وعبد الأعلى بن حماد، وجماعة. وعنه أبو بكر الشافعي، وأبو بكر الجعابي، وابن لؤلؤ، وابن المظفر، وآخرون. وثقه الخطيب مات سنة (٣٠٤)، وهو متأخر الطبقة عن حميد بن زنجويه. • أحمد بن أبي سريج الرازي هو أحمد بن الصباح. • د س - أحمد بن سعد بن الحكم بن محمد بن سالم. المعروف بابن أبي مريم الجمحي أبو جعفر المصري ابن أخي سعيد رحال.

стр. 18

روى عن عمه، وأبي اليمان، وبكر بن خلف، والعلاء بن الفضل المنقري، وجماعة. وعنه أبو داود، والنسائي، وعلي بن أحمد بن سليمان علان، وعلي بن سراج المصري الحافظ، وعمر بن بجير، وأبو بكر الباغندي. قال النسائي: لا بأس به. وقال ابن يونس: توفي يوم عرفة سنة (٢٥٣). قلت: قال أبو عمر الكندي في كتاب الموالي: كان من أهل العلم والرحلة والتصنيف. وروى عنه بقي بن مخلد، وكان لا يحدث إلا عن ثقة. • خ م د ت س - أحمد بن سعيد بن إبراهيم الرباطي أبو عبد الله المروزي الأشقر. نزيل نيسابور. روى عن أبي أحمد الزبيري، وأبي داود الطيالسي، والنضر بن شميل، ووهب بن جرير بن حازم، ويونس بن المؤدب، وغيرهم. وعنه الجماعة سوى ابن ماجه، وابن خزيمة، والسراج، والقباني، وإبراهيم بن أبي طالب، وجماعة. قال النسائي: ثقة. وقال ابن خراش: ثقة ثقة. قال الخطيب، ورد بغداد في أيام أحمد، وجالس بها العلماء، وذاكرهم، وكان ثقة فهما عالما فاضلا. قال القباني: مات بعد سنة الرجفة سنة (٤٣). وقال غيره: سنة (٤٥)، وقيل: مات في المحرم سنة (٢٤٦) بقومس. قلت: هذا القول الأخير حكاه البخاري عن ابن أحمد، وتبعه القراب، وابن منده، والكلاباذي، وابن طاهر، وأما القباني فإنه لم يقل هذه اللفظة بعد سنة الرجفة فإنها وهم، لأن سنة الرجفة كانت سنة (٤٥) فكأن الصواب قبل سنة الرجفة أو سنة (٦) لا ثلاث (١). وقال أبو حاتم الرازي: أدركته، ولم أكتب عنه، وكتب إلي بأحاديث، وكان يتولى على الرباطات. وقال الخليلي في الإرشاد: ثقة عالم حافظ متقن. وقال أبو علي الحافظ: كان والله من الأئمة المقتدى بهم. وقال محمد بن عبد السلام: لم أر بعد إسحاق بن إبراهيم مثله. • د - أحمد بن سعيد بن بشر بن عبيد الله الهمداني. أبو جعفر المصري. روى عن ابن وهب، والشافعي، وأصبغ بن الفرج، وبشر بن بكر، وغيرهم. روى عنه أبو داود، وذكر صاحب النبل أن النسائي روى أيضا عنه، والبجيري، وابن أبي داود، وفضلك الرازي، وأبو الطيب الرسعني، ومحمد بن الربيع بن سليمان، وغيرهم. قال النسائي: ليس بالقوي لو رجع عن حديث بكير بن الأشج في الغار لحدثت عنه، وذكر عبد الغني بن سعيد عن حمزة الكناني أن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين هو أدخل على الهمداني حديث الغار. قال ابن يونس: مات ليلة السبت لعشر خلون من رمضان سنة (٢٥٣). قلت: قال زكريا الساجي: ثبت. وقال العجلي: ثقة. وقال أحمد بن صالح: ما زلت أعرفه بالخير مذ عرفته. وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره النسائي في شيوخه الذين سمع منهم. • خ م د ت ق - أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي أبو جعفر السرخسي ثم النيسابوري. سرد الخطيب نسبه إلى دارم. وقال: كان أحد المذكورين بالفقه، ومعرفة الحديث، والحفظ له. روى عن النضر بن شميل، وأبي عامر العقدي، وعلي بن الحسين المروزي، وعثمان بن عمر، وأبي عاصم،

стр. 19

ويحيى بن أبي بكير، وغيرهم. روى عنه الجماعة سوى النسائي، والفلاس، وأبو موسى، وهما أكبر منه، ووهب بن جرير، وهو من شيوخه، وزكريا السجزي، وأبو عوانة، وابن أبي الدنيا، وإبراهيم بن أبي طالب، وعثمان بن خرزاذ، وجماعة. قال أحمد: ما قدم علي خراساني أفقه بدنا منه، وعظمه حجاج الشاعر. وقال يحيى بن زكريا النيسابوري: كان ثقة جليلا. وقال أحمد بن محمد بن سعيد بن عُقْدة (١): أقدمه الطاهرية هراة، وكان أحد حفاظ الحديث المتقن الثقة العالم بالحديث وبالرواة، تولى قضاء سرخس ثم انصرف إلى نيسابور إلى أن مات بها سنة (٢٥٣). وقال ابن حبان: كان ثقة ثبتا صاحب حديث يحفظ، وكتب إليه أحمد بن حنبل لأبي جعفر أكرمه الله من أحمد بن حنبل. قلت: ذكر أبو علي الجياني في شيوخ ابن الجارود أن النسائي روى عنه، وبقية كلام ابن حبان، مات سنة (٢٦٥) أو قبلها أو بعدها بقليل، وفرق أبو علي الجياني بين الدارمي والسرخسي فوهم. • م - أحمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري. عن روح بن عبادة. وعنه مسلم. كذا في الكمال، والصواب أحمد بن سعيد بن إبراهيم، وهو الرباطي، وقد تقدم. • س - أحمد بن سعيد بن يعقوب الكندي أبو العباس الحمصي. روى عن بقية، وعثمان بن سعيد الحمصي. وعنه النسائي، وسعيد بن عمرو البردعي. قال ابن أبي حاتم: كتب إلي ببعض حديثه على يدي سعيد. وقال النسائي: لا بأس به. قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: حدثنا عنه مكحول، وغيره. • أحمد بن سعيد الحراني صوابه أحمد بن أبي شعيب الحراني. وقع في بعض نسخ الترمذي أحمد بن شعيب فحرفها بعضهم أحمد بن سعيد فنشأ منه هذا الوهم، وإنما أخرج الترمذي عن الدارمي عنه، وسيأتي في أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب. • أحمد بن أبي السفر أبو عبيدة. يأتي. • س - أحمد بن سفيان أبو سفيان النسائي، ويقال المروزي. روى عن عون بن عمارة، وعارم، وأبي زيد الهروي، وغيرهم. وعنه النسائي، والبخاري في كتاب الضعفاء، ومحمد بن المسيب الأرغياني. قال النسائي: ثقة. وقال في موضع آخر لا بأس به. قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان ممن جمع، وصنف، واستقام في أمر الحديث إلى أن مات. حدثنا عنه محمد بن محمود بن عدي. • س - أحمد بن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة الجزري. أبو الحسين الرهاوي الحافظ. روى عن أبي داود الحفري، وأبي نعيم، وزيد بن الحباب، وجعفر بن عون، ومحاضر بن المورع، ويزيد بن هارون، وغيرهم. وعنه النسائي كثيرا، وأبو عروبة، ومكحول البيروتي، والأرغياني، وإبراهيم بن محمد بن متويه. قال النسائي: ثقة مأمون صاحب حديث. وقال ابن أبي حاتم: كتب إلي ببعض حديثه، وهو صدوق ثقة. وقال أبو عروبة: مات بضيعة له إلى جانب الرها سنة (٢٦١)، وكان ثبتا في الأخذ، والأداء.

стр. 20

قلت: وزاد أبو عروبة في تاريخ الجزريين في ذكر وفاته لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة. وقال ابن حبان في (الثقات): كان صاحب حديث يحفظ، وله ذكر في ترجمة أحمد بن الفرات. • أحمد بن سليمان المروزي هو أحمد بن أبي الطيب. يأتي. • خ م د كن ق - أحمد بن سنان بن أسد بن حبان القطان أبو جعفر الواسطي الحافظ. روى عن يحيى بن سعيد القطان، وأبي أحمد الزبيري، وأبي أسامة، ويزيد بن هارون، والشافعي، وغيرهم. روى عنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي في حديث مالك، وابن ماجه، وابن خزيمة، وأبو موسى، وهو من أقرانه، وابنه جعفر بن أحمد بن سنان، وزكريا بن يحيى الساجي، وأبو بكر بن أبي داود، وابن أبي حاتم، وابن صاعد، وأبو حاتم. وقال: ثقة صدوق. وقال إبراهيم بن أورمة: أعدنا عليه ما سمعناه منه من بندار، وأبي موسى، يعني لإتقانه، وحفظه. وقال النسائي: ثقة قيل مات سنة (٦)، وقيل سنة (٨)، وقيل سنة (٢٥٩). قلت: كذا قال ابن عساكر، وفي سؤالات السلفي خميسا الحوزي عن شيوخ واسط أنه مات (٢٥٤)، وكأنها تصحفت، والصواب تسع، وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال حدثنا عنه ابنه جعفر مات (٢٥٠) أو قبلها أو بعدها بقليل، ونقل المزي عن ابن أبي حاتم أنه قال فيه: إمام أهل زمانه، وهو وهم فليس هذا في الجرح والتعديل، وقد نقله اللالكائي بسنده إلى أبي حاتم نفسه. وقال الدارقطني: كان من الثقات الأثبات. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقدمه على بندار، وليس له عند البخاري سوى حديث واحد، وقد روى النسائي عنه في السنن الكبرى عدة أحاديث في الحدود، والطلاق، وغير ذلك. • س - أحمد بن سيار بن أيوب أبو الحسن المروزي الفقيه. روى عن عفان، وعبدان، وسليمان بن حرب، ويحيى بن بكير، وغيرهم. وعنه النسائي، والبخاري في غير الجامع، وقد روى في الجامع عن أحمد غير منسوب عن محمد بن أبي بكر المقدمي فقيل هو هو، وأبو عمرو المستملي، وابن أبي داود، ومحمد بن نصر الفقيه، وابن صاعد، ومحمد بن المنذر شكر، وأبو العباس المحبوبي، وحاجب الطوسي، وغيرهم. قال النسائي: ثقة، وفي موضع آخر لا بأس به. وقال ابن أبي حاتم: رأيت أبي يطنب في مدحه، ويذكره بالفقه والعلم. وقال الدارقطني: رحل إلى الشام، ومصر، وصنف، وله كتاب في أخبار مرو، وهو ثقة في الحديث. وقال ابن أبي داود: كان من حفاظ الحديث. وقال الحربي: كنا نعرفه بالفضل والورع. توفي (٢٦٨) ليلة الاثنين النصف من شهر ربيع الآخر، وذكر ابن ماكولا أنه عاش سبعين سنة، وثلاثة أشهر. قلت: وقال ابن البيع: حدثني بعض مشايخنا بمرو أنه كان يقاس بابن المبارك في عصره. وقال ابن حبان في الثقات: كان من الجماعين للحديث، والرحالين فيه مع التيقظ والإتقان، والذب عن المذهب، والتضييق على أهل البدع انتهى، وهو أحد من أدخل فقه الشافعي على خراسان، أخذه عن الربيع، وغيره، وله كتاب (فتوح خراسان). وقال ابن عساكر: كانت له رحلة واسعة. • أحمد بن شبويه هو أحمد بن محمد بن ثابت الخزاعي المروزي. • خ خد س - أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي أبو عبد الله البصري.

стр. 21

روى عن أبيه، ويزيد بن زريع، وعبد الله بن رجاء المكي، وغيرهم. وعنه البخاري، وأبو داود، والنسائي بواسطة أبي الحسن الميموني، والذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وجماعة آخرهم محمد بن علي زيد الصائغ. قال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن أبي عاصم: مات سنة (٢٢٩). قلت: ذكر أبو علي الغساني أن أبا داود روى عنه في كتاب الزهد أيضا. وقال ابن عدي: قبله أهل العراق، ووثقوه، وكتب عنه علي بن المديني. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث غير مرضي. قلت: لم يلتفت أحد إلى هذا القول بل الأزدي غير مرضي، ثم رأيت في التمهيد في ترجمة سعد بن إسحاق، قال أبو عمر أحمد بن شبيب عن أبيه متروك، فكأنه تبع الأزدي، فإنه إنما أنكر عليه حديث سعد بن إسحاق الذي أشار إليه أبو عمر، والله أعلم. • م - أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار أبو عبد الرحمن النسائي القاضي الحافظ صاحب (كتاب السنن). سمع من خلائق لا يحصون يأتي أكثرهم في هذا الكتاب، وروى القراءة عن أحمد بن نصر النيسابوري، وأبي شعيب السوسي. وعنه ابنه عبد الكريم، وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن السني، وأبو علي الحسن بن الخضر الأسيوطي، والحسن بن رشيق العسكري، وأبو القاسم حمزة بن محمد بن علي الكناني الحافظ، وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه، ومحمد بن معاوية بن الأحمر، ومحمد بن قاسم الأندلسي، وعلي بن أبي جعفر الطحاوي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن المهندس (١)؛ هؤلاء رواة كتاب السنن عنه، وأبو بشر الدولابي، وهو من أقرانه، وأبو عوانة في صحيحه، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو بكر بن الحداد الفقيه، وأبو جعفر العقيلي، وأبو علي بن هارون، وأبو علي النيسابوري الحافظ، وأمم لا يحصون. قال ابن عدي: سمعت منصور الفقيه، وأحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي يقولان: أبو عبد الرحمن إمام من أئمة المسلمين. وقال محمد بن سعد الباوردي: ذكرت النسائي لقاسم المطرز فقال: هو إمام أو يستحق أن يكون إماما. وقال أبو علي النيسابوري: سألت النسائي، وكان من أئمة المسلمين ما تقول في بقية، وقال في موضع آخر: أخبرنا النسائي الإمام في الحديث بلا مدافعة. وقال في موضع آخر: رأيت من أئمة الحديث أربعة في وطني وأسفاري اثنان بنيسابور محمد بن إسحاق، وإبراهيم بن أبي طالب، والنسائي بمصر، وعبدان بالأهواز. وقال مأمون المصري: خرجنا إلى طرسوس فاجتمع من الحفاظ عبد الله بن أحمد، ومرتع، وأبو الآذان كيلجة، وغيرهم، فكتبوا كلهم بانتخاب النسائي. وقال أبو الحسين بن المظفر: سمعت مشايخنا بمصر يعترفون لأبي عبد الرحمن النسائي بالتقدم والإمامة، ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار، ومواظبته على الحج والجهاد (٢)، وإقامته للسنن المأثورة، واحترازه عن مجالس السلطان، وأن ذلك لم يزل دأبه إلى أن استشهد. وقال الحاكم: سمعت علي بن عمر الحافظ غير مرة يقول: أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره. وقال مرة سمعت علي بن عمر يقول: النسائي أفقه مشايخ مصر في عصره، وأعرفهم بالصحيح والسقيم، وأعلمهم بالرجال، فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه فخرج إلى الرملة فسئل عن فضائل معاوية فأمسك عنه، فضربوه في الجامع فقال: أخرجوني إلى مكة فأخرجوه، وهو عليل، وتوفي مقتولا شهيدا.

стр. 22

وقال الدارقطني أيضا: سمعت أبا طالب الحافظ يقول: من يصبر على ما يصبر عليه أبو عبد الرحمن، كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة فما حدث بها، وكان لا يرى أن يحدث بحديث ابن لهيعة. وقال الدارقطني: كان أبو بكر بن الحداد الفقيه كثير الحديث، ولم يحدث عن أحد غير أبي عبد الرحمن النسائي فقط. وقال رضيت به حجة بيني وبين الله تعالى. وقال أبو بكر المأموني: سألته عن تصنيفه كتاب الخصائص فقال: دخلت دمشق، والمنحرف بها عن علي كثير، فصنفت كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله، ثم صنف بعد ذلك كتاب فضائل الصحابة، وقرأها على الناس، وقيل له، وأنا حاضر: ألا تخرج فضائل معاوية فقال: أي شيء أخرج! اللهم لا تشبع بطنه! وسكت، وسكت السائل. وقال النسائي: يشبه أن يكون مولدي في سنة (٢١٥)، لأن رحلتي الأولى إلى قتيبة كانت في سنة (٣٠)، أقمت عنده سنة وشهرين. وقال ابن يونس: قدم مصر قديما، وكتب بها وكتب عنه، وكان إماما في الحديث ثقة ثبتا حافظا، وكان خروجه من مصر في ذي القعدة سنة (٣٠٢)، وتوفي بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة (٣٠٣). قلت: قال الذهبي في مختصره: عاش ثمانيا وثمانين سنة، وكأنه بناه على ما تقدم من مولده فهو تقريب. • أحمد بن شيبان الرملي أبو عبد المؤمن. سمع سفيان بن عيينة، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، ومؤمل بن إسماعيل، وعبد الملك الجدي، وغيرهم. روى عنه يوسف بن موسى، وابن أبي حاتم. وقال صدوق. قلت: ذكره في الكمال، ولم يذكر من روى عنه من الستة فحذفه المزي لذلك. وقال العقيلي في الضعفاء: لم يكن ممن يفهم الحديث، وحدث بمناكير. وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ. وقال صالح الطرابلسي: ثقة مأمون أخطأ في حديث واحد. انتهى . واسم جده الوليد بن حيان القيسي الراوي، ومن شيوخه محمد بن جعفر غندر، ومن الرواة عنه ابن خزيمة، وابن الجارود، ومحمد بن المنذر بن سعيد، وأبو العباس الأصم، وكانت وفاته سنة (٢٧٥). • خ د تم - أحمد بن صالح المصري أبو جعفر الحافظ المعروف بابن الطبري. كان أبوه من أهل طبرستان. روى عن عبد الله بن وهب، وعنبسة بن خالد، وابن أبي فديك، وابن عيينة، وعبد الرزاق، وغيرهم. روى عنه البخاري، وأبو داود، والترمذي بواسطة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وعمرو بن محمد الناقد، وأبو موسى، ومحمود بن غيلان، وهم من أقرانه، وأبو زرعة، والذهلي، وصالح جزرة، وابن وارة، ويعقوب بن سفيان، وأبو الأحوص العكبري، وإسماعيل سمويه، وموسى بن سهل الرملي، وغيرهم، وأبو بكر بن أبي داود خاتمة أصحابه. وروى عباس العنبري عن رجل عنه، وسمع منه النسائي، ولم يحدث عنه. قال أبو نعيم: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز منه. وقال أبو زرعة: سألني أحمد: من خلفت بمصر قلت: أحمد بن صالح، فسر بذكره. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: كتبت عن ألف شيخ وكسر كلهم ثقات، ما أحد منهم أتخذه عند الله حجة إلا أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل بالعراق. وقال البخاري: ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة، كان أحمد بن حنبل، وعلي، وابن نمير، وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح، وكان يحيى يقول سلوا أحمد فإنه أثبت. وقال صالح بن محمد: لم يكن بمصر أحد يحسن الحديث، ويحفظ غير أحمد بن صالح، وكان جامعا يعرف الفقه، والحديث، والنحو، وكان يذاكر بحديث الزهري، ويحفظه. وقال ابن نمير: حدثنا أحمد بن صالح، وإذا جاوزت الفرات فليس تجد مثله.

стр. 23

وقال العجلي: ثقة صاحب سنة. وقال أبو حاتم: ثقة كتبت عنه. وقال أبو داود: كان يقوم كل لحن في الحديث. وقال محمد بن عبد الرحمن بن سهل: كان من حفاظ الحديث رأسا في العلل، وكان يصلي بالشافعي، ولم يكن في أصحاب ابن وهب أعلم منه بالآثار. وقال أبو سعيد بن يونس: ذكره النسائي فرماه، وأساء الثناء عليه. وقال حدثنا معاوية بن صالح، سمعت يحيى بن معين يقول: أحمد بن صالح كذاب يتفلسف. قال أبو سعيد: ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال النسائي، ولم يكن له آفة غير الكبر. وقال عبد الكريم بن النسائي عن أبيه ليس بثقة، ولا مأمون، تركه محمد بن يحيى، ورماه يحيى بالكذب. وقال ابن عدي: كان النسائي سيئ الرأي فيه، وينكر عليه أحاديث منها عن ابن وهب، عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: الدين النصيحة. قال ابن عدي: وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث، ومن المشهورين بمعرفته، وحدث عنه البخاري، والذهلي، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز، وكلام ابن معين فيه تحامل، وأما سوء ثناء النسائي عليه، فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول: هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح، وحضرت مجلس أحمد فطرده من مجلسه فحمله ذلك على أن يتكلم فيه. قال: وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه، وحديث الدين النصيحة، قد رواه عن ابن وهب يونسُ بن عبد الأعلى، وحدث به عن مالك محمدُ بن خالد بن عثمة. وقال الخطيب: احتج بأحمد جميع الأئمة إلا النسائي، ويقال: كان آفة أحمد الكبر، ونال النسائي منه جفاء في مجلسه، فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما. قال أبو سعيد بن يونس: ولد بمصر سنة (١٧٠). وقال البخاري وغير واحد: توفي في ذي القعدة سنة (٢٤٨). قلت: وقال الخليلي: اتفق الحفاظ على أن كلام النسائي فيه تحامل. وقال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات: كان أحمد بن صالح في الحديث وحفظه عند أهل مصر كأحمد بن حنبل عند أهل العراق، ولكنه كان صلفا تياها، والذي يروى عن معاوية بن صالح عن يحيى بن معين، أن أحمد بن صالح كذاب، فإن ذاك أحمد بن صالح الشمومي شيخ كان بمكة يضع الحديث، سأل معاوية عنه يحيى، فأما هذا فهو يقارن ابن معين في الحفظ، والإتقان. انتهى. ويقوي ما قاله ابن حبان، أن يحيى بن معين لم يرد صاحب الترجمة، ما تقدم عن البخاري أن يحيى بن معين ثبت أحمد بن صالح المصري صاحب الترجمة. وقال أبو جعفر العقيلي: كان أحمد بن صالح لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه، فجاءه النسائي، وقد صحب قوما من أصحاب الحديث ليسوا هناك، فأبى أحمد أن يأذن له، فكل شيء قدر عليه النسائي أن جمع أحاديث قد غلط فيها ابن صالح فشنع بها، ولم يضر ذلك ابن صالح شيئا هو إمام ثقة. • تمييز - أحمد بن صالح الشمومي المصري نزيل مكة. روى عن أبي صالح كاتب الليث، وعبد الله بن نافع، ويحيى بن هاشم، وغيرهم. روى عنه محمد بن إبراهيم بن مقاتل، وإسحاق بن أحمد الخزاعي، وغيرهما. ذكره ابن حبان في الضعفاء فقال: يأتي عن الأثبات بالمعضلات، تجب مجانبة ما روى لتنكبه الطريق المستقيم في الرواية، ولم يكن أصحاب الحديث يكتبون عنه، وإنما يوجد حديثه عند من كان يكتب عنه بمكة من الرحالة، وأخرج أبو نعيم في الحلبة من طريقه حديثا، وقال: غريب لم نكتبه إلا من حديث الشمومي، والحمل فيه عليه. ولهم شيخ آخر مكي يقال له. • تمييز - أحمد بن صالح السواق. روى عن مؤمل بن إسماعيل، وموسى بن معاذ ابن أخي ياسين المكي. روى عنه الحسن بن الليث المروزي، وأبو جعفر

стр. 24

محمد بن أحمد بن نصر، وأبو محمد بن صاعد، وغيرهم. قال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: صدوق لكنه يحدث عن الضعفاء والمجهولين. وقال ابن أبي حاتم: روى عن مؤمل أحاديث في الفتن توهن أمره، وضعفه الدارقطني في غرائب مالك. ذكرته مع الشمومي للتمييز. • س - أحمد بن صالح البغدادي. عن يحيى بن محمد عن ابن عجلان، يحدث في الطهارة من ترجمة أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ في البول في الماء الدائم. وعنه النسائي. هكذا هو في المجتبى من رواية ابن السني عنه، وقيل إنه محمد بن صالح كيلجة، وسيأتي. قلت: لفظه في كتاب الغسل للنسائي: أخبرنا أحمد بن صالح البغدادي قال: حدثنا يحيى بن محمد، ويحيى بن محمد هو أبو زكير. قال الذهبي: إن كيلجة لم يدرك يحيى بن محمد، وهو كما قال، فيتعين أن يكون غيره ممن هو أقدم من كيلجة، وقد ذكر النسائي في شيوخه أحمد بن صالح البغدادي فقال ثقة، ولم يذكره الخطيب في تاريخ بغداد، وهو على شرطه، وذكر ابن النجار في الذيل أحمد بن صالح البغدادي. روى عن بشر بن الحارث الحافي. روى عنه إسحاق بن الجراح الأذني، ثم أسند من طريق ابن أبي داود عن إسحاق عن بشر عن مالك شيئا من كلامه، ولم يزد على ذلك، وقد ذكر ذلك الدارقطني في الرواة عن مالك عن ابن أبي داود بلاغا، فلا أستبعد أن يكون هو شيخ النسائي. • خ د س - أحمد بن الصباح النهشلي أبو جعفر بن أبي سريج الرازي المقرئ. وقيل اسم أبيه عمر بغدادي. روى عن ابن علية، ووكيع، ومروان بن معاوية، وشبابة، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد، وغيرهم. وعنه البخاري، وأبو داود، والنسائي وقال ثقة، وأبو زرعة، وأبو حاتم وقال صدوق، وابن خزيمة، ومحمد غير منسوب قيل هو الذهلي، ويعقوب بن شيبة. وقال كان ينزل المخرم، ونزع إلى الري فمات بها، وكان ثقة ثبتا أحد أصحاب الحديث، وأبو بكر بن أبي داود، وآخرون. قلت: نقل الخطيب أنه قرأ القراءات على الكسائي. وقال ابن حبان في الثقات: يغرب على استقامته. وقال غيره مات بعد البخاري، ومن خط الذهبي مات بعد الأربعين ومائتين، وكذا كتب ابن سيد الناس على حاشية الكمال. • خ ت - أحمد بن أبي الطيب سليمان البغدادي أبو سليمان المعروف بالمروزي. روى عن إسماعيل بن مجالد، ومصعب بن سلام الكوفي، وابن المبارك، وهشيم وغيرهم. وعنه البخاري، والترمذي بواسطة، والذهلي، وأبو زرعة، ويعقوب بن شيبة، وأبو بكر الأثرم، وغيرهم. قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: هو بغدادي الأصل خرج إلى مرو، ورجع إلينا، وكتبنا عنه، وكان حافظا. قلت: هو صدوق. قال: على هذا يوضع. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. قلت: لكن الذي في كتاب ابن أبي حاتم أحمد بن سليمان بن أبي الطيب. وقال أدركه أبي، ولم يكتب عنه، وكذا ذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو عوانة في صحيحه: حدثنا أحمد بن إبراهيم البغدادي، حدثنا أحمد بن أبي الطيب ثقة، حدثنا أبو إسحاق الفزاري فذكر حديثا، وله في البخاري حديث واحد في فضل أبي بكر ﵁، وقد أخرجه أيضا من حديث يحيى بن معين بمتابعة أحمد هذا (١).

стр. 25

• س - أحمد بن أبي طيبة واسمه عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي أبو محمد الجرجاني. قاضي قومس. روى عن عنبسة بن الأزهر القاضي بجرجان، ومالك، والليث، ويونس بن أبي إسحاق، وغيرهم. وعنه الحسين بن عيسى الدامغاني، وإسحاق بن إبراهيم الإستراباذي، وعمار بن رجاء، وغيرهم. وفي كتاب ابن عدي: حدث بأحاديث أكثرها غرائب. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. قال البخاري: مات سنة (٢٠٣). قلت: وقال الخليلي: ثقة تفرد بأحاديث. وذكره ابن حبان في الثقات. • ق - أحمد بن عاصم بن عنبسة العباداني أبو صالح. نزيل بغداد. وروى عن بشير بن ميمون أبي صيفي، وسعيد بن عامر الضبعي، والفضل بن العباس، وغيرهم. روى عنه عباس، وابن أبي الدنيا، وغيرهما. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات. • خ - أحمد بن عاصم أبو محمد البلخي. روى عن حيوة بن شريح، وسعيد بن عفير، وعبد الرزاق، وغيرهم. روى عنه البخاري في كتاب الرقاق حديثا هو في رواية المستملي عن الفربري، وروى عنه أيضا في كتاب الأدب المفرد، وعبد الله بن محمود الجوزجاني. وقال البخاري: مات قبل الأضحى بثلاثة أيام سنة سبع وعشرين ومائتين. قلت: كان مشهورا بالزهد، وأما أبو حاتم الرازي فقال مجهول، وقد ذكره ابن حبان في الثقات. وقال روى عنه أهل بلده، وله أخبار في الحلية، وفي رسالة القشيري، وفي الزهد، وغيره. ثم ظهر لي أن الزاهد غيره، وهو أنطاكي لا بلخي، والله أعلم. • خ - أحمد بن عبد الله بن أيوب الحنفي أبو الوليد بن أبي رجاء الهروي. هكذا نسبه البخاري في التاريخ، وسمى الحاكم جده واقد بن الحارث، ونسبه إلى بني حنيفة، ولم يذكر أيوب. روى عن ابن عيينة، وأبي أسامة، ويحيى القطان، وغيرهم. وعنه البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وقال صدوق، والدارمي، وأحمد بن حفص النيسابوري، وغيرهم. قال الحاكم: إمام عصره بهراة في الفقه والحديث، وطلب مع أحمد بن حنبل، وكتب بانتخابه عن الشيوخ. وقال ابن عساكر: مات سنة (٢٣٢) زاد غيره في النصف من جمادى الآخرة. قلت: قال النسائي: في شيوخه أحمد بن عبد الله يعرف بابن أبي رجاء كتبت عنه بالثغر، وهو ثقة لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. • م ت س - أحمد بن عبد الله بن الحكم بن فروة الهاشمي. المعروف بابن الكردي أبو الحسين البصري. روى عن مروان بن معاوية، ومحمد بن جعفر غندر، وغيرهما. وعنه مسلم، والترمذي، والنسائي وقال ثقة، والبزار، والقاسم المطرز. وقال ابن أبي عاصم: مات سنة سبع وأربعين ومائتين. قلت: وقال ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث. • خ د - أحمد بن عبد الله بن سهيل الغداني. يأتي في أحمد بن عبيد الله بالتصغير. • خ د ت س - أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب مسلم الحراني أبو الحسن القرشي مولاهم. روى عن موسى بن أعين الجزري، والحارث بن عمير البصري، وزهير بن معاوية، ومسكين بن بكير، وغيرهم. وعنه أبو داود، والبخاري، والترمذي، والنسائي بواسطة، والدارمي، ومحمد غير منسوب قيل إنه ابن

стр. 26

إبراهيم البوشنجي، وقيل الذهلي، وقيل أبو حاتم (١)، وقيل ابن النضر النيسابوري. وروى عنه أيضا أحمد بن إبراهيم بن فيل، وأبو زرعة، والصغاني، والمغيرة بن عبد الرحمن الحراني، وابن ابنه أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، ومحمد بن جبلة الرافقي، وغيرهم. قال أبو حاتم: ثقة صدوق. وقال محمد بن يحيى بن كثير: مات سنة (٣٣)، وقيل: بل مات سنة (٤٠)، وقيل: سنة (٤١). قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وجزم بالأول (٢). وقال أبو شعيب: مات جدي سنة (٣١)، وذكره ابن منده في شيوخ البخاري. • خ د س - أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف السدوسي المنجوفي. وقد ينسب إلى جده. روى عن أبي داود الطيالسي، وروح بن عبادة، والأصمعي، وغيرهم. وعنه (خ د س)، وأبو عروبة، وابن أبي داود، وابن خزيمة، وابن صاعد، وغيرهم. قال النسائي: صالح. قال ابن عساكر: مات سنة (٢٥٢). قلت: ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن إسحاق الحبال: بصري ثقة. • س - أحمد بن عبد الله بن علي بن أبي المَضَاء المصيصي من المصيصة. روى عنه النسائي. وقال ثقة. مات بسر من رأى سنة (٢٤٨). وقال المزي: ذكره ابن عساكر في الشيوخ النبل، ولم أقف على روايته عنه. قلت: ذكره النسائي في أسماء شيوخه. • ت س ق - أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي السفر سعيد بن يُحمِد الهمداني أبو عبيدة الكوفي. روى عن حجاج بن محمد، وابن نمير، وأبي أسامة، وغيرهم. وعنه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو حاتم، وابن صاعد، والسراج، والحسين بن إسماعيل المحاملي. قال أبو حاتم: شيخ. وقال مطين: مات سنة (٢٥٨). قلت: وروى عنه أبو داود في كتاب بدء الوحي له. وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في (الثقات). • د ق - أحمد بن عبد الله بن ميمون بن العباس بن الحارث التغلبي أبو الحسن بن أبي الحواري الدمشقي الغطفاني الزاهد. كوفي الأصل. روى عن ابن نمير، وسليم بن مطير، وابن عيينة، والوليد بن مسلم، وحفص بن غياث، وأبي معاوية، وخلق. وعنه أبو داود، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن أبي داود، وسليمان بن أيوب بن حذلم، ومحمود بن سميع صاحب كتاب الطبقات، ومحمد بن خريم البزاز، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي، وأبو بكر الباغندي، وخلق آخرهم أحمد بن سليمان بن زبان. قال ابن معين: أظن أهل الشام يسقيهم الله به الغيث. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يحسن الثناء عليه، ويطنب في مدحه. قال أحمد: مولدي سنة (١٦٤). وقال أبو زرعة الدمشقي: توفي مدخل رجل سنة (٢٤٦). زاد عمرو بن دحيم: في يوم الأربعاء لثلاث بقين من جمادى الآخر. قلت: قال أبو داود: ما رأيت أحدا أعلم بأخبار النساك منه، وكناه ابن حبان في الثقات أبا العباس.

стр. 27

وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: شامي ثقة. • أحمد بن عبد الله بن واقد بن الحارث بن عبد الله بن أرقم الحنفي. أبو الوليد الهروي تقدم في أحمد بن عبد الله بن أيوب. • ق - أحمد بن عبد الله بن يوسف العرعري. روى عن يزيد بن أبي حكيم. وعنه ابن ماجه. قلت: قال الذهبي في مختصره: ليس بمعروف. • ع - أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي. وقد ينسب إلى جده. روى عن الثوري، وابن عيينة، وزائدة، وعاصم بن محمد، وابن أبي الزناد، وإسرائيل، والليث، ومالك، وخلق. روى عنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والباقون بواسطة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وحجاج بن الشاعر، وعبد بن حميد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وصاعقة، ويوسف بن موسى، والحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل سمويه، وإسحاق الحربي، وإبراهيم الجوزجاني، وخلق. قال أحمد بن حنبل لرجل: اخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإسلام. وقال أبو حاتم: كان ثقة متقنا آخر من روى عن الثوري. وقال النسائي: ثقة. وقال البخاري: مات بالكوفة في ربيع الآخر سنة (٢٢٧)، زاد غيره ليلة الجمعة لخمس بقين من الشهر، وهو ابن أربع وتسعين سنة. قلت: تعقب الذهبي قول أبي حاتم (١): إنه آخر من روى عن الثوري، بأن علي بن الجعد تأخر بعده. وقال عثمان بن أبي شيبة: كان ثقة وليس بحجة. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقا صاحب سنة وجماعة. وقال العجلي: ثقة صاحب سنة. وقال أبو حاتم: كان من صالحي أهل الكوفة، وسنييها، وذكره ابن حبان في (الثقات). وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود سمعته يقول: مات الأعمش، وأنا ابن (١٤) سنة، ورأيت أبا حنيفة، ومسعرا، وابن أبي ليلى يقضي خارج المسجد من أجل الحيض. قال أبو داود: كان مولده سنة (٣٤). وقال مطين: سنة (١٣٣). وقال ابن قانع: كان ثقة مأمونا ثبتا. وقال ابن يونس: أتيت حماد بن زيد فسألته أن يملي علي شيئا من فضائل عثمان ﵁، فقال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة. فقال: كوفي يطلب فضائل عثمان، والله لا أمليتها عليك إلا وأنا قائم، وأنت جالس. وقال أبو داود: هو أنبل من ابن أبي فديك. • د - أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي العطاردي أبو عمر الكوفي. روى عن حفص بن غياث، وأبي بكر بن عياش، وأبي معاوية، ويونس بن بكير وغيرهم. وعنه أبو داود فيما قيل، قال المزي: لم أقف على ذلك، ولا ذكره صاحب الشيوخ النبل، وأبو علي الصفار، والمحاملي، وأبو سهل بن زياد القطان، والبغوي، وابن داود، ورضوان بن جالينوس، وابن البجيري، وأبو عوانة، والأصم، وخلق. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه، وأمسكت عن الرواية عنه لكثرة كلام الناس فيه. وقال مطين: كان يكذب. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم تركه ابن عقدة. وقال ابن عدي: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه، وكان ابن عقدة لا يحدث عنه، وذكر أن عنده عنه قمطرا على أنه لا يتورع أن يحدث عن كل أحد. قال ابن عدي: ولا يعرف له حديث منكر، وإنما ضعفوه،

стр. 28

لأنه لم يلق من يحدث عنهم. وقال الأصم: سألت أبا عبيدة ابن أخي هناد بن السري عن العطاري فقال ثقة. وقال أبو بكر بن صدقة، سمعت أبا كريب يقول: قد سمع أحمد بن عبد الجبار من أبي بكر بن عياش. وقال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عنه فقال: لا بأس به أثنى عليه أبو كريب. وسئل عن مغازي يونس فقال: مروا إلى غلام بالكناس سمع معنا مع أبيه. وقال الخطيب: وقد روى العطاردي عن أبيه عن يونس أوراقا فاتته من المغازي، وهذا يدل على تثبته، وأما قول المطين إنه كان يكذب، فقول مجمل إن أراد به وضع الحديث فذلك معدوم في حديث العطاردي، وإن أراد به أنه روى عمن لم يدركه فباطل، لأن أبا كريب شهد له بالسماع من أبي بكر بن عياش، وقد مات قبل شيوخه إلا ابن إدريس فإنه مات قبل ابن عياش بسنة، ويجوز أن يكون أبوه بكر به، والله أعلم. قيل: إن مولد أحمد سنة (١٧٧). وقال أحمد بن كامل: مات سنة (٧١). وقال ابن السماك: مات في شعبان سنة (٢٧٢) بالكوفة. قلت: وكذلك قال ابن المنادي، وابن عقدة، وأبو الشيخ، والقراب. وقال ابن حبان في الثقات: ربما خالف، ولم أر في حديثه شيئا يجب أن يعدل به عن سبيل العدول إلى سنن المجروحين. وقال الخليلي: ليس في حديثه مناكير لكنه روى عن القدماء فاتهموه لذلك، وفي سؤالات الحاكم للدارقطني: واختلف فيه شيوخنا، ولم يكن من أهل الحديث، وأبوه ثقة. • ت س ق (١) - أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أرطاة أبو الوليد البسري العامري الدمشقي. نزيل بغداد. روى عن الوليد بن مسلم، وعبد الرزاق، وعِراك بن خالد بن يزيد المري، وغيرهم. وعنه الترمذي، وابن ماجه، ومطين، ويعقوب بن شيبة، والدارمي، وأبو القاسم البغوي، وأبو يعلى، وجماعة. قال أبو حاتم: رأيته يحدث، ولم أكتب عنه، وكان صدوقا. وقال النسائي: صالح. وروى أبو بكر الباغندي عن إسماعيل بن عبد الله السكري قال: لم يسمع أبو الوليد البسري من الوليد بن مسلم شيئا، ولم أره عنده، وقد أقمت تسع سنين، وكنت أعرفه شبه قاص، وإنما كان محللا يحلل النساء للرجال، ويعطى الشيء ليطلق، ولو شهد عندي، وأنا قاض على تمرتين لم أجز شهادته. قال الخطيب: ليس حاله عندنا ما ذكره [الباغندي عن] هذا الشيخ، بل كان من أهل الصدق، وقد حدث عنه النسائي، وحسبك به. قال البغوي: مات سنة (٢٤٦) قال الخطيب: وهذا القول وهم. وقال ابن قانع وغيره: مات سنة (٤٨) زاد غيرهما: يوم الثلاثاء لثلاث بقين من رمضان. قلت: وذكره ابن حبان في (الثقات). • د - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي المقرئ الملقب بحمدان. روى عن أبيه، ومحمد بن سعيد بن سابق، وغيرهما. وعنه أبو داود، وابنه عبد الله أبو سعيد، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وأبو حاتم. وقال كان صدوقا. قلت: الذي ذكره ابن أبي حاتم، والشيرازي في الألقاب، والسمعاني، والرشاطي كلاهما في الأنساب، وصاحب الكمال أن لقبه حمدون، وإنما تبع المزي في قوله حمدان صاحب الشيوخ النبل، وحمدون أصح، والله أعلم.

стр. 29

• م - أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم المصري بحشل أبو عبيد الله ابن أخي عبد الله بن وهب. أكثر عن عمه، وروى عن الشافعي، وإسحاق بن الفرات، وبشر بن بكر، وغيرهم. وعنه مسلم، وابن خزيمة، وابن بجير، وأبو حاتم، وأبو بكر بن أبي داود، وابن جرير، والساجي، والباغندي، وغيرهم. قال ابن أبي حاتم: سألت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عنه فقال: ثقة ما رأينا إلا خيرا، قلت سمع من عمه؟ قال: إي والله. وقال أيضا سمعت أبي يقول: سمعت عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب ثقة. وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: أدركناه، ولم نكتب عنه، قال: وسمعت أبا زرعة، وأتاه بعض رفقائي فحكى عن أبي عبيد الله ابن أخي ابن وهب أنه رجع عن تلك الأحاديث، فقال أبو زرعة: إن رجوعه مما يحسن حاله، ولا يبلغ به المنزلة التي كان من قبل. قال، وسمعت أبي يقول: كتبنا عنه، وأمره مستقيم ثم خلط بعد ثم جاءني خبره أنه رجع عن التخليط، وسئل أبي عنه بعد ذلك فقال: كان صدوقا. وقال ابن الأخرم: سمعت ابن خزيمة، وقيل له لم رويت عن ابن أخي ابن وهب، وتركت سفيان بن وكيع فقال: لأن أحمد لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع عنها إلى آخرها إلا حديث مالك عن الزهري عن أنس: إذا حضر العشاء، فإنه ذكر أنه وجده في درج من كتب عمه في قرطاس، وأما سفيان بن وكيع فإن وراقه أدخل عليه أحاديث فرواها، فكلمناه فلم يرجع عنها فاستخرت الله وتركته. وقال ابن عدي: رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه، ومن كتب عنه من الغرباء لا يمتنعون من الرواية عنه، وسألت عبدان عنه فقال: كان مستقيم الأمر في أيامنا، ومن لم يلق حرملة اعتمد عليه في نسخ حديث ابن وهب. قال ابن عدي: ومن ضعفه أنكر عليه أحاديث، وكثرة روايته عن عمه، وكل ما أنكروه عليه محتمل، وإن لم يروه غيره عن عمه، ولعله خصه به. وقال أبو سعيد بن يونس: توفي في شهر ربيع الآخر سنة (٢٦٤)، ولا تقوم بحديثه حجة. وقال هارون بن سعيد الأيلي: هو الذي كان يستملي لنا عند عمه، وهو الذي كان يقرأ لنا. قلت: ذكر أبو علي الجياني البخاري روى في الجامع عن أحمد غير منوسب عن ابن وهب، وأنه أبو عبيد الله هذا، وقد وهم الحاكم أبو عبد الله هذا القول. وقال ابن الأخرم: نحن لا نشك في اختلاطه بعد الخمسين، وإنما ابتلي بعد خروج مسلم من مصر. وقال الدارقطني: تكلموا فيه فمما أنكر عليه حديثه عن عمه عن عيسى بن يونس الآتي في ترجمة نعيم بن حماد، فإن الحديث المذكور إنما يعرف به، وسرقه منه جماعة ضعفاء، فرووه عن عيسى بن يونس، فلما حدث به أحمد عن عمه أنكروه عليه، وحديثه عن عمه عن عبد الله بن عمر، وابن عيينة، ومالك عن حميد عن أنس، أن النبي ﷺ كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة، وحديثه عنه عن مخرمة عن أبيه عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: إذا كان الجهاد على باب أحدكم فلا يخرج إلا بإذن أبويه، وحديثه عنه عن حيوة عن أبي صخر عن أبي حازم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا: يأتي على الناس زمان يرسل إلى القرآن فيرفع من الأرض. تفرد أحمد برفعه، وحديثه عنه عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: إن الله زادكم صلاة إلى صلاتكم، وهي الوتر. وهو حديث موضوع على مالك، وقد صح رجوع أحمد عن هذه الأحاديث التي أنكرت عليه، ولأجل ذلك

стр. 30

اعتمده ابن خزيمة من المتقدمين، وابن القطان من المتأخرين، والله الموفق. وقال زكريا بن يحيى البلخي: حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال: قال أحمد بن صالح: بلغني أن حرملة يحدث بكتاب الفتن عن ابن وهب فقلت له في ذلك، وقلت له لم يسمعه من ابن وهب أحد، ولم يقرأه على أحد، قال فرجع من عندي على أنه لا يفعل ثم بلغني أنه حدث به بعد. وقال فقيل للبوشنجي: إن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب حدث به عن ابن وهب، قال: فهذا كذاب إذا. • ق - أحمد بن عبد الرحمن القرشي المخزومي حجازي. روى عن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، وحكى عن سفيان الثوري، ولم يدركه. روى عنه ابن ماجه أيضا. قلت: قال الذهبي: ليس بمشهور كذا قال، وقد روى عنه أيضا المحاملي. وقال ابن حبان في الثقات: أحمد بن عبد الرحمن القرشي المقرئ كوفي يروي عن أبي نعيم. روى عنه أصحابنا فهو هذا، وكأن أبا نعيم شيخه في حكاية ابن ماجه. • خ س ق - أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني الأسدي. مولاهم أبو يحيى، وقد ينسب إلى جده. روى عن زهير بن معاوية، وحماد بن زيد، وعبيد الله بن عمرو، وأبي المليح الرقي، وجماعة. وعنه البخاري، والنسائي، وابن ماجه بواسطة، وأحمد بن حنبل، وابن أبي شيبة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن جبلة، وتمتام، وأبو إسماعيل الترمذي، ويعقوب بن شيبة. وقال ثقة، وغيرهم. قال أحمد: ما رأيت به بأسا رأيته حافظا لحديثه، وما رأيت إلا خيرا، وهو صاحب سنة. قال الميموني: فقلت لأحمد: إن أهل حران يسيؤون الثناء عليه، فقال: أهل حران قل أن يرضوا عن إنسان هو يغشى السلطان لضيعة له. وقال أبو حاتم: كان نظير النفيلي في الصدق، والإتقان. وقال محمد بن يحيى بن كثير: مات سنة (٢٢١). قلت: وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن نمير: تركت حديثه لقول أهل بلده. • د س - أحمد بن عبد الواحد بن واقد التميمي. المعروف بابن عبود الدمشقي. روى عن أبي مسهر، ومحمد بن بلال، ومروان بن محمد، وأبي صالح المصري، ومحمد بن كثير، وجماعة. وعنه أبو داود، والنسائي، وابن أبي عاصم، وابن جوصا، وابن بجير، وأبو بشر الدولابي، وابن أبي داود، وخلق. قال ابن عساكر: ذكره محمد بن يحيى بن أحمد الفقيه فقال: هو ثقة. وقال أبو الدحداح: توفي سنة (٢٥٤)، زاد إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي في ليلة الجمعة لليلتين خلتا من شوال. قلت: وقال النسائي: صالح لا بأس به. وقال العقيلي، وابن أبي عاصم، وغيرهما: ثقة. • تمييز - أحمد بن عبد الواحد بن يزيد أبو جعفر الرملي. روى عن الهيثم بن جميل، وغيره. وعنه ابن أبي حاتم. وقال محله الصدق. • تمييز - أحمد بن عبد الواحد بن يزيد العقيلي الجَوْبَري. روى عن صفوان بن صالح، وطبقته. وعنه ابن عدي، وابن أبي العقب، وغيرهم. قال ابن زبر: مات سنة (٣٠٥) ذكرهما للتمييز. • أحمد بن عبد الواحد بن معاوية الطحاوي. مولى قريش.

стр. 31

مات بمصر سنة (٢٥٥) ذكرته للتمييز أيضا. • سي - أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي أبو عبد الله الشامي. روى عن أبيه، وعبد العزيز بن موسى اللاحُوني، وأبي اليمان، وغيرهم. وعنه النسائي في اليوم والليلة وغيره، وجعفر بن محمد بن موسى النيسابوري الأعرج الحافظ، وعبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر، وعلي بن سراج المصري، وأبو القاسم الطبراني سمع منه بمدينة جبلة سنة (٢٧٩). قال ابن المنادي: مات سنة (٢٨١). قلت: وسأل البرقاني عنه الدارقطني فقال: لا بأس. • م ٤ - أحمد بن عبدة بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري. روى عن حماد بن زيد، ويزيد بن ذريع، وفضيل بن عياض، وابن عيينة، وغيرهم. وعنه الجماعة إلا البخاري، وعثمان بن خرزاذ، وابن أبي الدنيا، وأبو زرعة، وأبو حاتم وقال ثقة، وابن خزيمة، وأبو القاسم البغوي، وعدة. وقال النسائي: ثقة، وفي موضع آخر: لا بأس به. مات في رمضان سنة (٢٤٥). قلت: هكذا ذكر ابن حبان وفاته في كتاب الثقات. وروى عنه البخاري في غير الجامع، والبزار، وأبو يعلى، وتكلم فيه ابن خراش فلم يلتفت إليه أحد للمذهب. • د ت - أحمد بن عبدة الآملي أبو جعفر من آمل جيحون. روى عن حبان بن موسى، وعلي بن الحسن بن شقيق، وأبي الوزير محمد بن أعين، وعبدان المراوزة. روى عنه أبو داود، والترمذي، والفضل بن محمد بن علي. قلت: قال الذهبي في مختصره: صدوق. • خ د - أحمد بن عبيد الله، ويقال عبد الله مكبرا، ابن سهيل بن صخر الغداني. أبو عبد الله البصري. روى عن أبيه، وأبي بحر البكراوي، وأبي أسامة، والوليد بن مسلم، وغيرهم. وعنه البخاري، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم وقال صدوق، ويعقوب بن شيبة، وجعفر بن هشام البغدادي، وعدة. مات سنة (٢٢٤)، ويقال مات في رجب سنة (٢٧)، وذكر ابن عساكر في الشيوخ النبل أن الترمذي روى عنه، وهو وهم، وإنما روى عن الذي بعده. قلت: في البخاري قبيل المغازي، حدثنا أحمد أو محمد بن عبيد الله الغداني، وهو هذا (١). • د ت س - أحمد بن أبي عبيد الله بشر السليمي الأزدي الوراق. أبو عبد الله البصري. روى عن يزيد بن زريع، وأبي قتيبة سلم بن قتيبة، وأبي أحمد الزبيري، وطائفة. وعنه الترمذي، والنسائي، وعبدان الأهوازي، وغيرهم. قال النسائي: ثقة. وقال في موضع: لا بأس به. مات بعد الأربعين ومائتين. • د - أحمد بن عبيد بن ناصح بن بلنجر البغدادي أبو جعفر النحوي. المعروف بأبي عصيدة. روى عن أبي عامر العقدي، وأبي داود الطيالسي، والواقدي، وغيرهم. وعنه عبد الله بن إسحاق الخراساني، وأبو بكر محمد بن جعفر الآدمي، والقاسم بن محمد الأنباري،

стр. 32

وغيرهم. قال ابن عدي: حدث عن الأصمعي، ومحمد بن مصعب بمناكير. وقال الحاكم أبو أحمد: لا يتابع في جل حديثه. مات بعد السبعين ومائتين. روى أبو داود في السنن عن أحمد بن عبيد عن محمد بن سعد كلاما فقيل: هو هذا. قلت: وقال الحاكم أبو عبد الله هو إمام في النحو، وقد سكت مشايخنا عن الرواية عنه. وقال ابن حبان في (الثقات): ربما خالف. وقال ابن عدي: هو عندي من أهل الصدق. وقال النديم: كان مؤدب المنتصر، وأورد الذهبي عنه في ترجمة الأصمعي حديثا منكرا. وقال أحمد بن عبيد: ليس بعمدة. • خ م س ق - أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي أبو عبد الله الكوفي. روى عن أبيه، وعمه علي بن حكيم، وشريح بن مسلمة، وعبيد الله بن موسى، وخالد بن مخلد، وأبي نعيم، وغيرهم. وعنه (خ م س ق)، وأبو حاتم وقال: صدوق، وأبو عوانة، ويعقوب الفسوي، والحسين، والقاسم ابنا المحاملي، ومحمد بن مخلد، وهو آخر من روى عنه، وغيرهم. قال النسائي: ثقة. وقال ابن خراش: كان ثقة عدلا. وقال مطين وغيره: مات في المحرم سنه (٢٦١) زاد غيره يوم عاشوراء. قلت: وقال العقيلي والبزار: ثقة، وأرخ ابن قانع وفاته قبل الستين، وروى عنه أيضا ابن خزيمة في صحيحه. وذكره ابن حبان في الثقات (١). • م ت س - أحمد بن عثمان بن أبي عثمان عبد النور بن عبد الله بن سنان النوفلي. أبو عثمان البصري المعروف بأبي الجوزاء. روى عن أبي داود الطياليسي، وابن عاصم، وأزهر بن سعد، وغيرهم. وعنه مسلم، والترمذي، والنسائي، وأبو زرعة، وأبو حاتم وقال ثقة رضى، وابن خزيمة، وابن بجير، وابن أبي عاصم، وابن جرير، وغيرهم. قال ابن أبي عاصم: مات سنة (٢٤٦) قال: وكان من نساك أهل البصرة. قلت: وقال النسائي: لا بأس به. وقال البزار: بصري ثقة مأمون. وذكره ابن حبان في الثقات (١). • أحمد بن أبي عقيل المصري. روى عن ابن وهب. وعنه أبو داود. ذكره ابن خلفون في مشيخة أبي داود، نقلته من خط مغلطاي. • س - أحمد بن علي بن سعيد بن إبراهيم القرشي الأموي أبو بكر المروزي. قاضي دمشق. روى عن علي بن المديني، وأحمد، ويحيى، وابني أبي شيبة، وأبي معمر القطيعي، وأبي خيثمة، وشيبان بن فروخ، ومحمد بن عباد المكي، وخلق كثير. وعنه النسائي فأكثر، وابن جوصا، وأبو عوانة، والطبراني، وابن أبي العقب، وأبو علي الحصائري، وجماعة. قال النسائي: ثقة. وقال في موضع آخر: لا بأس به. قال أبو سليمان بن زبر، وغيره: مات سنة (٢٩٢) زاد أبو أحمد [ابن] المفسر: يوم الأربعاء، ودفن لخمس عشرة خلت من ذي الحجة، وبلغ تسعين سنة أو دونها. قلت: وكان فاضلا له تصانيف، وقع لنا منها كتاب

стр. 33

العلم، وكتاب الجمعة، ومسند أبي بكر وعثمان وعائشة، وغير ذلك، وكان مكثرا شيوخا، وحديثا. • د - أحمد بن علي المنجوفي. هو أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف تقدم. • د - أحمد بن علي النميري، ويقال النمري إمام مسجد سلمية. روى عن ثور بن يزيد، وصفوان بن عمرو، وعبيد الله بن عمر، وغيرهم. روى عنه محمود بن خالد الدمشقي. قال أبو حاتم: لم يرو عنه غيره، وأرى أحاديثه مستقيمة. روى له أبو داود حديث أبي حي المؤذن عن أبي هريرة في النهي أن يصلي وهو حقن. قلت: ذكر ابن منده أنه روى عنه أيضا يزيد بن عبد ربه، ومحمد بن أبي أسامة، وذكر ابن حبان في الثقات رواية يزيد المذكور عنه أيضا. وقال: يغرب، وسمى جده حسينا (١)، ونسبه نميريا بالتصغير. وقال الأزدي: متروك الحديث ساقط. • م ل - أحمد بن عمر بن حفص بن جهم بن واقد الكندي أبو جعفر الجلاب. الضرير المقرئ المعروف بالوكيعي. روى عن ابن فضيل، وعبد الحميد الحماني، وحفص بن غياث، وغيرهم. روى عنه مسلم، وأبو داود في المسائل، وابنه إبراهيم بن أحمد الوكيعي، والأثرم، والمعمري، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ونصر بن القاسم الفرائضي، وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. وقال مرة ما أرى به بأسا. وقال عبد الله بن أحمد، ومحمد بن عبدوس: الوكيعي ثقة. وقال مطين وغيره: مات في سنة (٢٣٥) زاد غيره في صفر. قلت: وروى عنه أبو زرعة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب. وقال ابن قانع: كان عبدا صالحا ثقة ثبتا. وقال السمعاني في الأنساب: قيل له الوكيعي لصحبته وكيع بن الجراح. وقال موسى بن هارون: كان صالحا. • خ - أحمد بن عمر الحميري أبو جعفر البغدادي المخرمي البزار السمسار المعروف بحمدان. روى عن أبي النضر، وأبي الجواب، وروح بن عبادة، وغيرهم. روى عنه البخاري مقرونا، والمحاملي، وابن مخلد، وآخرون. قال الخطيب: كان ثقة. وقال ابن عساكر: مات (٢٥٨). قلت: كذا أرخه ابن قانع، وزاد في جمادى الآخرة، وليس له عند البخاري سوى حديث واحد في تفسير سورة المائدة قال فيه: حدثنا حمدان بن عمر، وليس هو مقرونا، وإنما هو متابعة، وسماه الشيرازي في الألقاب محمدا. • م د س ق - أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح الأموي مولاهم أبو الطاهر المصري. روى عن ابن وهب فأكثر، والشافعي، والوليد بن مسلم، وابن عيينة، وخالد بن نزار الأيلي، وعبد الله بن نافع الصائغ، وبشر بن بكر، وأيوب بن سويد، وخاله عبد الرحمن بن عبد الحميد. روى عنه (م د س ق)، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة، وأبو حاتم وقالا: لا بأس به، وابنه عمرو بن أبي الطاهر، ويعقوب الفسوي، وابن بجير، وعلي بن الحسن بن خلف بن قديد وقال: كان ثقة ثبتا صالحا، وخلق. قال ابن يونس: كان فقيها من الصالحين الأثبات.

стр. 34

توفي يوم الاثنين لأربع عشرة خلت من ذي القعدة سنة (٢٥٠). قلت: وفي رجال أبي داود للغساني مات آخر سنة (٢٤٩)، وفي ترجمة أحمد بن صالح عنه، أنه كان يثني على أبي الطاهر هذا، ويقع في حرملة. وقال النسائي: ثقة. • د - أحمد بن عمرو بن عبيدة أبو العباس القلوري. يأتي في الكنى. • خ د س - أحمد بن أبي عمر وهو أحمد بن حفص السلمي. تقدم. • خ م س ق - أحمد بن عيسى بن حسان المصري أبو عبد الله العسكري. المعروف بالتستري. روى عن ابن وهب، والمفضل بن فضالة، وضمام بن إسماعيل، وغيرهم. روى عنه (خ م س ق)، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد، وحنبل بن إسحاق، وإبراهيم الحربي، وإسماعيل القاضي، وحرب الكرماني، وابن الضريس، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم. قال أبو داود: كان ابن معين يحلف إنه كذاب. وقال أبو حاتم: تكلم الناس فيه. قيل لي بمصر: إنه قدمها، واشترى كتب ابن وهب، وكتاب المفضل بن فضالة، ثم قدمت بغداد فسألت هل يحدث عن المفضل فقالوا: نعم، فأنكرت ذلك، وذلك أن الرواية عن ابن وهب، والرواية عن المفضل لا يستويان. وقال سعيد بن عمرو البردعي: أنكر أبو زرعة على مسلم روايته عن أحمد بن عيسى في الصحيح. قال سعيد: قال لي ما رأيت أهل مصر يشكون في أنه، وأشار إلى لسانه كأنه يقول الكذب. وقال النسائي: أحمد بن عيسى كان بالعسكر ليس به بأس. وقال البغوي، وابن قانع، وابن يونس: مات سنة (٢٤٣). وقال الخطيب: ما رأيت لمن تكلم فيه حجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه. قلت: إنما أنكروا عليه ادعاء السماع، ولم يتهم بالوضع، وليس في حديثه شيء من المناكير، والله أعلم. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال عبد الله بن إسحاق الأنماطي: حدثنا أحمد بن عيسى سنة (٢٤٤) فذكر حديثا فكأنه تأخر بعد ذلك، ويكون الأنماطي إنما روى عن التنيسي، وهو أقرب. • تمييز - أحمد بن عيسى بن زيد اللخمي التنيسي المصري. روى عن عمرو بن أبي سلمة، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وغيرهما. وعنه الحسين بن إسحاق، وابن خزيمة في صحيحه، وأحمد بن رشدين، وجماعة. قال ابن عدي: له مناكير. وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وكذبه ابن طاهر، ولما ذكر ابن حبان أحمد بن عيسى الذي قبله في الثقات قال فيه التنيسي، وهو وهم منه، هذا مع أنه ذكر التنيسي في الضعفاء، فما أدري كيف اشتبه عليه. وقال ابن يونس: مات سنة ثلاثة وسبعين ومائتين. ذكرته للتمييز. • د - أحمد بن الفرات بن خالد الضبي أبو مسعود الرازي نزيل أصبهان. روى عن عبد الله بن نمير، وعبد الرزاق، ومحمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي، وأبي عامر العقدي، ويعلى بن عبيد، وأبي داود الطيالسي، وغيرهم. روى عنه أبو داود، وابن أبي عاصم، وجعفر الفريابي، ومحمد وعبد الرحمن ابنا يحيى بن منده، وأبو خليفة، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس خاتمة أصحابه.

стр. 35

جاء عن أحمد أنه قال: ما تحت أديم السماء أحفظ لأخبار رسول الله ﵌ من أبي مسعود، وعن إبراهيم بن أورمة قال: بقي اليوم في الدنيا ثلاثة فذكرهم فقال: وأحسنهم حديثا أبو مسعود. وقال محمد بن آدم المصيصي: لو كان أبو مسعود على نصف الدنيا لكفاهم يعني في الفتيا. قال إبراهيم بن محمد الطيان: سمعت أبا مسعود يقول: كتبت عن ألف وسبعمائة وخمسين رجلا، أدخلت في تصنيفي ثلاث مائة وعشرة، وعطلت سائر ذلك. قال أبو الشيخ: كان من الحفاظ الكبار، صنف المسند والكتب الكثيرة. مات سنة (٢٥٨). قلت: ذكره ابن عدي في الكامل، وروى ابن عقدة عن ابن خراش أنه كذب ابن الفرات. قال ابن عدي: وهذا تحامل، ولا أعرف لأبي مسعود رواية منكرة، وهو من أهل الصدق والحفظ. قال الذهبي: فآذى ابن خراش نفسه بذلك. وقال أبو عبد الله بن منده في تاريخه: أخطأ أبو مسعود في أحاديث، ولم يرجع عنها. وقال الخطيب: كان أحمد يقدمه، ويكرمه. حكى عنه ابن أبي عاصم قال: تذاكرنا الأبواب فخاضوا في باب فجاؤوا فيه بخمسة أحاديث قال: فجئتهم أنا بسادس، فنخس أحمد في صدري إعجابا بي. وقال أبو عروبة: أبو مسعود في عداد أبي بكر بن أبي شيبة في الحفظ، وأحمد بن سليمان الرهاوي في التثبت. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان ممن رحل وجمع وصنف وحفظ وذاكر وواظب على لزوم السنن والذب عنها. ثم أسند عن أبي بكر بن أبي شيبة أنه قال: أحفظ من رأيت في الدنيا ثلاثة: أبو مسعود، وأبو زرعة، وابن وارة، وحدث عنه شيخه عبد الرزاق، وكان أبو مسعود يقول: إنه كان يكرر علي كل حديث خمسمائة مرة. وقال أبو بكر الأعين: قدم أبو مسعود بغداد فجلس مع أحمد ويحيى، فجعلوا يتطارحون الحديث، وأبو مسعود يسرد، وأحمد ساكت. وقال محمد بن أبي بكر البقال: ذكر عند أحمد فقال: اكتبوا عنه فإنه صدوق اللهجة. وقال ابن معين: ما رأيت أسود الرأس أحفظ منه. وقال علي بن المديني: كان من الراسخين في العلم. وقال حجاج بن الشاعر: ما أعرف أحذق بهذه الصناعة منه. وقال الخليلي: ثقة ذو تصانيف. وقال أبو نعيم: أحد الأئمة الحفاظ. وقال الحاكم: ثقة. • أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي أبو عتبة الحمصي. المعروف بالحجازي المؤذن بجامع حمص. روى عن بقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، وابن أبي فديك، وأيوب بن سويد، ومحمد بن حمير، وعمر بن عبد الواحد، وحرملة بن عبد العزيز، وأبي المغيرة، والفريابي، ويحيى بن صالح، وعلي بن عياش، وغيرهم. روى عنه النسائي فيما ذكر ابن عساكر (١)، وعبد الغني، وحذفه المزي ومن بعده، لأنه لم يقف على روايته عنه (٢)، وروى عنه من القدماء مطين، وموسى بن هارون، وعبد الله بن أحمد، والبزار، ومحمد بن عبد الله الملقب مكحولا البيروتي، والسراج، ومحمد بن يوسف الهروي، وابن جوصا، والهيثم بن خلف، وابن صاعد، وابن جرير، وقاسم بن زكريا، وأبو الدحداح، وخيثمة بن سليمان، والمحاملي، وأبو العباس الأصم، وآخرون. قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه، ومحله الصدق. وقال ابن عدي عن عبد الملك بن محمد: كان محمد بن عوف يضعفه، ومع ضعفه يكتب حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: قدم العراق فكتبوا عنه، وأهلها حسنوا الرأي فيه، لكن محمد بن عوف كان يتكلم

стр. 36

فيه، ورأيت ابن جوصا يضعف أمره، ورماه محمد بن عوف بالكذب وسوء الحال. وقال الخطيب: بلغني أنه مات بحمص سنة (٢٧١). قلت: وبقية كلام ابن عوف كان يتفتى أي يتزيا بزي الشطار، وليس له في حديث بقية أصل هو فيها أكذب الخلق، وإنما هي أحاديث وقعت له في ظهر قرطاس في أولها يزيد بن عبد ربه، حدثنا بقية قال: وكتبه التي عنده عن ضمرة وابن أبي فديك من كتب أحمد بن النضر، وقعت إليه. قال: وبلغني أن فتى من أصحاب الحديث وقف عنده على كتاب مسائل لعقبة بن علقمة ليست من حديثه فقال له: اتق الله يا شيخ. وقال أبو هاشم عبد الغافر بن سلامة: سمعت من يرميه بالكذب من أصحابنا فلم أكتب عنه شيئا. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة مشهور. وقال ابن حبان في (الثقات): يخطئ، وهو مشهور بكنيته (١). • س - أحمد بن فضالة بن إبراهيم أبو المنذر النسائي. روى عن خالد بن مخلد، وعبد الرزاق، وأبي عاصم، وغيرهم. وعنه النسائي وقال: لا بأس به، وأبو عبد الرحمن هبيرة بن الحسن الملقب تركة. وقال ابن عساكر: مات سنة (٢٥٧). قلت: قال مسلمة بن قاسم: لا بأس به كان يخطئ، وكذا رأيته في أسامي شيوخ النسائي، رواية حمزة الكناني عنه. • د - أحمد بن محمد بن إبراهيم الأُبلّي أبو بكر العطار. روى عن شيبان بن فروخ، والقعنبي، وابن أبي شيبة، وأبي سلمة، وأبي الوليد، ومسدد، وغيرهم. وعنه أبو داود حديثا واحدا أخرجه وجادة عن شيبان ثم قال لم أسمعه من شيبان فحدثنيه أبو بكر صاحب لنا ثقة فقال ابن داسة: هو هذا. وروى عنه أيضا أبو عوانة، وعبد الجبار بن شيران، وفاروق الخطابي، وغيرهم. مات سنة (٢٧٨). قلت: ويحتمل أنه أحمد بن محمد بن المعلى الآتي قريبا فإنه يكنى أبا بكر، ولأبي داود عنه رواية في كتاب القدر. • تمييز - أحمد بن محمد بن إبراهيم ابن بنت محمد بن حاتم السمين. مروزي الأصل سكن بغداد. روى عن هدبة بن خالد، وغيره. وعنه المحاملي، وابن مخلد، والمطيري. قال الدارقطني: ثقة نبيل. وقال إبراهيم الصواف: ثقة مأمون. وقال ابن خراش: ثقة عدل. وقال ابن المنادي: مات لتسع خلون من جمادى الأولى سنة (٢٨٢). ذكر للتمييز. • د - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي خلف القطيعي البغدادي. حدث عن ابن عيينة، وحصين بن عمر الأحمسي، وأبي عباد البصري. وعنه أبو داود، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله الحضرمي. وقال: كان ثقة. زاد مطين: مات سنة (٢٣٣). قال أبو داود في النكاح: حدثنا أحمد بن أبي خلف، وأحمد بن عمرو بن السرح قالا: حدثنا سفيان فذكر حديثا،

стр. 37

هكذا قال ابن الأعربي وابن داسة عنه، وبقية الرواة قالوا: حدثنا ابن أبي خلف، ولم يسموه، وقد روى أبو داود عن محمد بن أحمد بن أبي خلف أحاديث يسميه فيها، وينسبه، وسيأتي. • د - أحمد بن محمد بن أيوب البغدادي أبو جعفر الوراق صاحب المغازي. روى عن إبراهيم بن سعد، وأبي بكر بن عياش. وعنه أبو داود حديثا واحدا في الأذان، ويعقوب بن شيبة، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأبو يعلى، وغيرهم. قال عثمان الدارمي: كان أحمد وعلي بن المديني يحسنان القول فيه، وكان يحيى يحمل عليه. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ما أعلم أحدا يدفعه بحجة. وقال يعقوب بن شيبة: ليس من أصحاب الحديث، وإنما كان وراقا فذكر أنه نسخ كتاب المغازي الذي رواه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق لبعض البرامكة، وأنه أمره أن يأتي إبراهيم فيصححها فزعم أنه قرأها له. وقال إبراهيم الحربي: كان وراقا ثقة لو قيل له اكذب لم يحسن. وقال ابن عدي: روى عن إبراهيم المغازي، وأنكرت عليه، وحدث عن أبي بكر بالمناكير، وهو مع هذا صالح الحديث ليس بمتروك. وقال ابن سعد: مات ببغداد ليلة الثلاثاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة (٢٢٨). قلت: وقال أحمد بن حنبل أيضا: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وأشار إلى أنه ربما نسب إلى جده، وروى إبراهيم بن الجنيد عن يحيى: كذاب. وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى قال لنا يعقوب يعني ابن إبراهيم بن سعد: كان لأبي كتاب نسخه ليحيى بن خالد يعني من المغازي فلم يقدر يسمعها. قال الخطيب: غير ممتنع أن يكون ابن أيوب صحح النسخة، وسمع فيها من إبراهيم، ولم يقدر لغيره سماعها. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال أبو حاتم: روى عن أبي بكر بن عياش أحاديث منكرة. • د - أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان بن مسعود بن يزيد الخزاعي. أبو الحسن بن شبويه المروزي. روى عن ابن عيينة، وابن المبارك، وأبي أسامة، وغيرهم. وعنه أبو داود، وابنه عبد الله بن أحمد، وأبو زرعة الدمشقي، ويحيى بن معين، وهو من أقرانه، وأبو بكر بن أبي خيثمة، وغيرهم. قال النسائي: ثقة. وقال البخاري، ومطين، وابن يونس، وغيرهم: مات سنة (٢٣٠)، وقد روى البخاري في الوضوء والأضاحي والجهاد عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، فقال الدارقطني: هو ابن شبويه يعني هذا. وقال الكلاباذي، وغيره: هو ابن مردويه. قلت: ووثقه محمد بن وضاح، والعجلي، وعبد الغني بن سعيد. وقال الإدريسي: كان حافظا فاضلا ثبتا متقنا في الحديث، وذكره ابن حبان في (الثقات). • س - أحمد بن محمد بن جعفر الطرسوسي. روى عن يحيى بن معين، وعاصم بن النضر الأحول. روى عنه النسائي في الحج. وجاء عنه منسوبا في رواية أبي علي الأسيوطي. وقال ابن عساكر: إنما هو محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي فقد ذكره النسائي في جملة شيوخه. قلت: وسماه مسلمة بن قاسم أحمد أيضا، ووثقه،

стр. 38

وهو وهم، ولم يذكر ابن يونس إلا محمد بن أحمد. • ع - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني. أبو عبد الله المروزي ثم البغدادي، خرجت به أمه من مرو وهي حامل فولدته ببغداد، وبها طلب العلم ثم طاف البلاد. فروى عن بشر بن المفضل، وإسماعيل ابن علية، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سعيد القطان، وأبي داود الطيالسي، وعبد الله بن نمير، وعبد الرزاق، وعلي بن عياش الحمصي، والشافعي، وغندر، ومعتمر بن سليمان، وجماعة كثيرين. روى عنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والباقون مع البخاري أيضا بواسطة، وأسود بن عامر شاذان، وابن مهدي، والشافعي، وأبو الوليد، وعبد الرزاق، ووكيع، ويحيى بن آدم، ويزيد بن هاورن، وهم من شيوخه، وقتيبة، وداود بن عمرو، وخلف بن هشام، وهم أكبر منه، وأحمد بن أبي الحواري، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، والحسين بن منصور، وزياد بن أيوب، ودحيم، وأبو قدامة السرخسي، ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى بن أبي سمينة، وهؤلاء من أقرانه، وابناه عبد الله وصالح، وتلامذته أبو بكر الأثرم، وحرب الكرماني، وبقي بن مخلد، وحنبل بن إسحاق، وشاهين بن السميدع، والميموني، وغيرهم، وآخر من حدث عنه أبو القاسم البغوي. قال ابن معين: ما رأيت خيرا من أحمد ما افتخر علينا بالعربية قط. وقال عارم: قلت له يوما يا أبا عبد الله بلغني أنك من العرب فقال: يا أبا النعمان نحن قوم مساكين. وقال صالح سمعت أبي يقول: ولدت في سنة (١٦٤) في أولها في ربيع الأول. وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: مات هشيم سنة (١٨٣)، وخرجت إلى الكوفة في تلك الأيام، ودخلت البصرة سنة (٨٦). وقال أيضا سمعته يقول: سمعت من علي بن هاشم بن البريد سنة (١٧٩) في أول سنة طلبت [الحديث]، وهي السنة التي مات فيها مالك. وقال أيضا: حججت سنة (٨٧). وقد مات فضيل، ورأيت ابن وهب، ولم أكتب عنه. قال: وحججت خمس حجج منها ثلاث حجج راجلا، أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهما. وقال إبراهيم بن شماس: سمعت وكيع بن الجراح، وحفص بن غياث يقولان: ما قدم الكوفة مثل ذاك الفتى يعنيان أحمد. وقال القطان: ما قدم علي مثل أحمد. وقال فيه مرة حبر من أحبار هذه الأمة. وقال أحمد بن سنان: ما رأيت يزيد بن هارون لأحد أشد تعظيما منه لأحمد بن حنبل. وقال عبد الرزاق: ما رأيت أفقه منه، ولا أورع. وقال أبو عاصم: ما جاءنا من ثمت أحد غيره يحسن الفقه. وقال يحيى بن آدم: أحمد إمامنا. وقال الشافعي: خرجت من بغداد، وما خلفت بها أفقه، ولا أزهد، ولا أورع، ولا أعلم من أحمد بن حنبل. وقال عبد الله الخريبي: كان أفضل زمانه. وقال أبو الوليد: ما بالمصرين أحب إلي من أحمد، ولا أرفع قدرا في نفسي منه. وقال العباس العنبري: حجة. وقال ابن المديني: ليس في أصحابنا أحفظ منه. وقال قتيبة: أحمد إمام الدنيا. وقال أبو عبيد: لست أعلم في الإسلام مثله. وقال يحيى بن معين: لو جلسنا مجلسا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها. وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث نزه النفس فقيه في الحديث متبع الآثار صاحب سنة وخير. وقال أبو ثور: أحمد شيخنا وإمامنا. وقال العباس بن الوليد بن مزيد: قلت لأبي مسهر:

стр. 39

هل تعرف أحدا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها؟ قال لا، إلا شاب في ناحية المشرق يعني أحمد. وقال بشر بن الحارث: أدخل الكير فخرج ذهبا أحمر. وقال حجاج بن الشاعر: ما رأت عيناي روحا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل. وقال أحمد الدروقي: من سمعتموه يذكر أحمد بسوء فاتهموه على الإسلام. وقال أبو زرعة الرازي: كان أحمد يحفظ ألف ألف حديث فقيل له: وما يدريك؟ قال: أخذت عليه الأبواب. وقال نوح بن حبيب: رأيت أحمد في مسجد الخيف سنة (٩٨) مستندا إلى المنارة، فجاءه أصحاب الحديث، فجعل يعلمهم الفقه والحديث، ويفتي الناس. وقال عبد الله: كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة. وقال هلال بن العلاء: مَنَّ الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم؛ بالشافعي تفقه بحديث رسول الله ﵌، وبأحمد ثبت في المحنة ولولا ذلك لكفر الناس، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله ﵌، وبأبي عبيد فسر الغريب. قال عباس الدوري، ومطين، والفضل بن زياد، وغيرهم: مات يوم الجمعة لثنتي عشرة خلت من ربيع الأول سنة (٢٤١)، لكن قال الفضل: في ربيع الآخر، وكذلك قال عبد الله بن أحمد، وقيل حزر من صلى عليه فكانوا ثمان مائة ألف رجل، وستين ألف امرأة، وقيل أكثر من ذلك. وقال عبد الله: كان أبي يقول: قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم الجنائز. قلت: لم يسق المؤلف قصة المحنة، وقد استوفاها ابن الجوزي في مناقبه في مجلد، وقبله شيخ الإسلام ال روي. وترجمته في تاريخ بغداد مستوفاة. قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: هو إمام، وهو حجة. وقال النسائي الثقة المأمون أحد الأئمة. وقال ابن ماكولا: كان أعلم الناس بمذاهب الصحابة والتابعين. وقال الخليلي: كان أفقه أقرانه، وأورعهم، وأكفهم عن الكلام في المحدثين إلا في الاضطرار، وقد كان أمسك عن الرواية من وقت الامتحان فما كان يروي إلا لبنيه في بيته. وقال ابن حبان في (الثقات): كان حافظا متقنا فقيها ملازما للورع الخفي مواظبا على العبادة الدائمة، أغاث الله به أمة محمد ﷺ ، وذاك أنه ثبت في المحنة، وبذل نفسه لله حتى ضرب بالسياط للقتل فعصمه الله تعالى عن الكفر، وجعله علما يقتدى به، وملجأ يلجأ إليه. وقال سليمان بن حرب لرجل سأله عن مسألة: سل عنها أحمد فإنه إمام. وقال محمد بن إبراهيم البوشنجي: ما رأيت أجمع في كل شيء من أحمد، ولا أعقل، وهو عندي أفضل وأفقه من الثوري. وقال ابن سعد: ثقة ثبت صدوق كثير الحديث. وقال أبو الحسن بن الزاغوني: كشف قبر أحمد حين دفن الشريف أبو جعفر بن أبي موسى إلى جانبه فوجد كفنه صحيحا لم يبل، وجنبه لم يتغير، وذلك بعد موته بمائتين وثلاثين سنة. • س - أحمد بن محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء الثغري. أبو جعفر الطرطوسي المصيصي النجار. روى عن شعيب بن حرب، ووكيع، وحجاج الأعور، وغيرهم. وعنه النسائي، وأبو بكر بن زياد، وأبو عوانة، وابن صاعد، وغيرهم. قال النسائي: لا بأس به. قلت: وقال مرة ثقة،

стр. 40

وذكره ابن حبان في (الثقات) فلم يذكر عبيد الله في نسبه، وكذلك الخطيب، ويقال مات في حدود الخمسين ومائتين. [تمييز] ولهم شيخ آخر وافقه في اسمه واسم أبيه وكنيته. جده هاشمي بصري. روى عن يزيد بن عطاء مولى أبي عوانة من فوق. روى عنه يزيد بن سنان المصري ذكره الخطيب. • قد - أحمد بن محمد بن المعلى الأدمي البصري أبو بكر. روى عن أبي النعمان، وأبي حذيفة النهدي، وأبي نعيم، وغيرهم. وعنه أبو داود في كتاب القدر، وفي كتاب الناسخ والمنسوخ، وابن خزيمة، والبزار، وابن أبي داود، وابن صاعد، وغيرهم. قلت: قال الذهبي في مختصره: محله الصدق. • س - أحمد بن محمد بن المغيرة بن سنان. وقيل: إن اسم جده سيار الأزدي، وكذا جزم به، وكناه بأبي حميد، وكتب فوق حميد الحمصي العوهي. روى عن أبي حيوة شريح بن يزيد الحمصي، وبشر بن شعيب بن أبي حمزة، وعثمان بن سعيد بن كثير، وغيرهم. وعنه النسائي وقال ثقة، وابن جوصا، وأبو عوانة، وابن أبي حاتم وقال ثقة صدوق، وابن جرير، وغيرهم. قلت: أرخ ابن قانع وفاته سنة (٢٦٤) بحمص. • خ ت س - أحمد بن محمد بن موسى المروزي أبو العباس السمسار. المعروف بمردويه، وربما نسب إلى جده. روى عن ابن المبارك، وجرير بن عبد الحميد، وإسحاق بن يوسف. وعنه البخاري، والترمذي، والنسائي. وقال: لا بأس به، ذكره ابن أبي خيثمة في من قدم بغداد وقال مات سنة (٢٣٥)، ولم يذكره الخطيب. قلت: هكذا قال المزي: ولم يذكر ابن أبي خيثمة إلا مردويه الصائغ، واسمه عبد الصمد بن يزيد، وقد ذكره الخطيب في تاريخه، وحكى كلام ابن أبي خيثمة هذا فيه، وأما مردويه السمسار فذكر المعداني في تاريخ مرو، والشيرازي في الألقاب أنه توفي سنة (٢٣٨)، وفي هذا رد لقول المزي إن الترمذي كانت رحلته بعد الأربعين، وقد قلده فيه الذهبي فجزم أن وفاة هذا بعد الأربعين ومائتين، وكذا ابن عبد الهادي في حواشيه، والأقرب إلى الصواب ما قدمناه، وذكره ابن حبان في (الثقات). وقال ابن وضاح: ثقة ثبت. • ت - أحمد بن محمد بن نيزك بن حبيب البغدادي. أبو جعفر المعروف بالطوسي. روى عن أسود بن عامر شاذان، ومحمد بن بكار، وأبي أحمد الزهري، ويزيد بن هارون، وغيرهم. وعنه الترمذي، وإبراهيم الحربي، وابن أبي عاصم، وابن صاعد، وغيرهم. قال ابن عقدة: في أمره نظر. وقال الخطيب: بلغني أنه مات في سنة (٢٤٨). قلت: وذكره ابن حبان في الثقات. • تمييز - أحمد بن محمد بن يحيى بن نيزك بن صالح الهمذاني. أبو العباس القومسي. روى عن سليمان بن حرب، ومسدد، وغيرهم. وعنه محمد بن صالح السمرقندي، وأبو الحارث أسد بن حمدويه النسفي، وغيرهما. قال يحيى بن بدر: مات بسمرقند سنة (٢٧٥)، وصلى عليه محمد بن نصر الإمام. ذكر للتمييز. • س - أحمد بن محمد بن هانئ الطائي ويقال الكلبي. أبو بكر الأثرم البغدادي الإسكافي الفقيه الحافظ. روى عن أحمد بن حنبل، وتفقه عليه، وسأله عن
следующие страницы →