← Фикх малики

Фикх малики · id 12978

فقه العبادات على المذهب المالكي

كوكب عبيد

Полный текст (2 033 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

١- أن يقع بعد طواف ركن (الإفاضة) أو واجب (القدوم) ، فإن سعى بعد طواف لم ينو به شيئاً وقع الطواف نفلاً، أو نوى بطوافه طواف تحية المسجد، فعليه في الحالتين إعادة الطواف بنية طواف القدوم (إن كان ممن يجب عليه طواف القدوم) ومن ثم عليه إعادة السعي بعده ليكون سعيه بعد طواف واجب، إلا إذا خاف فوت عرفة فإنه يترك إعادة الطواف والسعي؛ وبعد طواف الإفاضة يأتي بالسعي، وعليه دم لأن طواف القدوم كان واجباً عليه وتركه. أما إن لم يكن ممن يجب عليه طواف القدوم فيجب عليه تأخير السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة، فإن قدَّمه على طواف الإفاضة بأن أوقعه بعد طواف نفل، فيجب عليه إعادته بعد طواف الإفاضة ما دام في مكة، فإن تباعد عن مكة فعليه دم لتركه وجوب إيقاع السعي بعد طواف الإفاضة، ولا يجب عليه الرجوع في هذه الحالة لأنه لم يترك ركناً وإنما ترك واجباً.

стр. 1752

٢- وجوب الموالاة بين السعي والطواف، فإن جعل فاصلاً طويلاً بين السعي وطواف الإفاضة وجب عليه إعادة طواف الإفاضة لإتباعه بالسعي ما دام بمكة، فإن تباعد عن مكة ولم يُعد السعي فعليه دم لتركه وجوب إتباع السعي بطواف الإفاضة دون فاصل.

стр. 1753

٣- أن يسعى ماشياً إن كان قادراً، فإن سعى راكباً أو محمولاً لزمه دم إن لم يعده وكان خرج من مكة، أما إن لم يخرج من مكة فعليه إعادته ماشياً ولو طال الفصل ولم يجزئه الدم. سنن السعي:

стр. 1754

١- تقبيل الحجر الأسود قبل الخروج للسعي وبعد صلاة ركعتي الطواف.

стр. 1755

٢- أن يرقى الساعي في كل شوط على كل من الصفا والمروة إن كان رجلاً أما المرأة فتصعد إن خلا المحل من الرجال وإلا فلا. لما روى جابر في صفة حج النبي ﷺ قال: (ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنى من الصفا قرأ: إن الصفا والمرة من شعائر اللَّه أبدأ بما بدأ اللَّه به فبدأ بالصفا. فرقي عليها. حتى رأى البيت فاستقبل القبلة. فوحد اللَّه وكبَره، وقال: لا إله إلا اللَّه ⦗٣٥٤⦘ وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا اللَّه وحده. أنجز وعده. ونصر عبده. وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا بين ذلك. قال مثل هذه ثلاث مرات. ثم نزل إلى المروة) (١) .

стр. 1756

٣- إسراع الرجال بين الميلين الأخضرين حال الذهاب إلى المروة، ولا إسراع في العودة على الراجح. لحديث جابر ﵁ في صفة حجة ﷺ : (.. ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبَّت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدتا مشى. حتى أتى المروة) (٢) .

стр. 1757

٤- الدعاء على الصفا والمروة وبينهما بلا حد، كما في الحديث المتقدم.

стр. 1758

مندوبات السعي:

стр. 1759

١- يندب للساعي ما يشترط للصلاة من طهارة حدث وخبث وستر عورة فإن انتقض وضوءه أو تذكر حدثاً استحب له أن يتوضأ ويبني فإن أتم سعيه جاز، لحديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها حين حاضت: "افعلي كما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري" (١) .

стр. 1760

٢- يندب للساعي أن يشرب من ماء زمزم (بعد الطواف وتقبيل الحجر) قبل الخروج إلى السعي، لحديث ابن عباس ﵄: (أن رسول اللَّه ﷺ جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضل، اذهب إلى أمك، فأت رسول اللَّه ﷺ بشراب من عندها. فقال: اسقني. قال: يا رسول اللَّه، إنهم يجعلون أيديهم فيه. قال: اسقني. فشرب منه، ثم أتى زمزم، وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: اعملوا، فإنكم على عمل صالح) (٢) .

стр. 1761

٣- الخروج للسعي من باب الصفا، لحديث جابر ﵁ المتقدم: (ثم خرج من الباب إلى الصفا) أي من باب بني مخزوم، وهو الذي يسمى باب الصفا.

стр. 1762

٤- أن يصعد الساعي إلى أعلى الصفا والمروة في الرقي عليهما.

стр. 1763

٥- يندب القيام أعلى الصفا والمروة والجلوس مكروه أو خلاف الأولى.

стр. 1764

الركن الثالث: الحضور بعرفة ليلة النحر ويقصد به: الحضور بأرض عرفة على أي حال من الأحوال سواء كان يقظانً أو نائماً أو ⦗٣٥٥⦘ مغمى عليه، وسواء كان قائماً أو قاعداً أو راكباً على دابة، سواء علم أنها عرفة أم لا. ويصح أن يكون ماراً لكن ضمن شرطين: الأول: أن يعلم أنه يمر بأرض عرفة. الثاني: أن ينوي بمروره أداء ركن الحج وهو الحضور بعرفة فإن مرّ بها ولم يعلم أنها عرفة، أو مرّ بها دون أن ينوي أداء ركن الحج فلا يجزئه المرور. دليله: ما روي عن عبد الرحمن بن يعمر الدِّيلي عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه" (١) .

стр. 1765

شروط صحة الحضور بعرفة:

стр. 1766

١- الحضور لحظة من ليلة العاشر من ذي الحجة (وتبدأ الليلة من غروب شمس عرفة إلى أذان يوم النحر) فإذا نفر من عرفة قبل الغروب لم يصح حجه. ويجزئ الحضور ليلة الحادي عشر من ذي الحجة إن أخطأ أهل الموقف كلهم، بأن لم يروا الهلال لعذر من غيم أو غيره فأتموا ذي القعدة إلى الثلاثين ووقفوا ليلة العاشر من ذي الحجة ثم تبين أن وقوفهم كان ليلة الحادي عشر من ذي الحجة فيجزئهم ذلك.

стр. 1767

٢- يشترط في الحضور مباشرة أرض عرفة أو ما اتصل بها، فلا يكفي أن يقف في الهواء كأن يمر عليها بالطائرة فلا يجزئه، أما إن كان راكباً على دابة فلا مانع. واجباته:

стр. 1768

١- الطمأنينة في الحضور، بأن يستقر بمقدار الجلسة بين السجدتين، أما المار الذي لم يستقر بمقدار الطمأنينة فعليه دم.

стр. 1769

٢- الحضور لحظة في أرض عرفة من بعد زوال شمس اليوم التاسع من ذي الحجة إلى الغروب، فإن فاته بغير عذر فعليه دم. ولا يجزئ هذا الحضور عن الحضور ليلة النحر. سنن الحضور:

стр. 1770

١- يسن خطبتان في مسجد نمرة، بعد زوال شمس يوم عرفة، يعلم الإِمام فيهما الناس ما عليهم من مناسك، لما حدث جابر (أن النبي ﷺ خطب الناس يوم عرفة وقال: إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام..) (١) .

стр. 1771

٢- يسن جمع الظهرين (الظهر والعصر) جمع تقديم (ولو لأهل عرفة) وصلاتهما قصراً (لغير أهل عرفة) بأذان وإقامتين من غير تنفل بينهما، لحديث جابر: (ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم ⦗٣٥٦⦘ أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئاً) (٢) . ومن فته الجمع مع الإِمام جمع في رحله.

стр. 1772

مندوباته:

стр. 1773

١- يندب الوقوف عند الصخرات العظام في أسفل جبل الرحمة شرقي عرفة متجهاً إلى الكعبة (وهي غرب عرفة) ، لما ورد في حديث جابر ﵁: (ثم ركب رسول اللَّه ﷺ حتى أتى الموقف. فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة) (١) .

стр. 1774

٢- يندب الوقوف مع باقي الناس لأن جمعَهم مَزيدُ الرحمة والقبول.

стр. 1775

٣- يندب الغسل للوقوف والطهارة من الحدث والخبث.

стр. 1776

٤- يندب المبيت بمنى ليلة التاسع وصلاة الصبح فيها، ثم المسير منها إلى عرفة بعد طلوع شمس اليوم التاسع، لحديث جابر ﵁ في صفة حجه ﷺ : (فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج. وركب رسول اللَّه ﷺ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء ولفجر ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس) (٢) .

стр. 1777

٥- يندب النزول بمسجد نمرة بعد زوال شمس اليوم التاسع.

стр. 1778

٦- يندب الوقوف راكباً وإلا واقفاً على قدميه ولا يجلس لعلة أو تعب، أما النساء فلا يندب لهن القيام، لما روت أم الفضل بنت الحارث ﵂ (أن ناساً اختلفوا عندها، يوم عرفة، في صوم النبي ﷺ فقال بعضهم: هو صائم وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن، وهو واقف على بعيره فشربه) (٣) .

стр. 1779

٧- يندب التضرع والابتهال إلى اللَّه تعالى والدعاء بما أحب من خير الدنيا والآخرة حتى الغروب، لحديث طلحة بن عبيد اللَّه بن كريز ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أفضل الدعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللَّهم أجعل في قلبي نوراً وفي سمعي نوراً وفي بصري نوراً، اللَّهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، وأعوذ بك من وسواس الصدر وشتات الأمر. وفتنة القبر اللَّهم إني أعوذ بك من شر يلج في الليل، وشر ما يلج في النهار، وشر ما تهب به الرياح ومن شر بوائق الدهر) (٤) . ⦗٣٥٧⦘

стр. 1780

الركن الرابع: طواف الإفاضة ويقال له أيضاً طواف الركن لأنه فرض في الحج فمن لم يفعله بطل حجه، أو طواف الزيارة لأن الحاج يأتي من منى فيزور البيت، ولا يقيم بمكة، وإنما يبيت في منى. دليل فرضيته: قوله تعالى: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ (١) . وحديث عائشة ﵂ (أن صفية بنت حيي زوج النبي ﷺ حاضت، فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: أحابستنا هي؟ قالوا: إنها قد أفاضت. قال: فلا إذاً) (٢) . وقته: يبدأ وقته من طلوع فجر يوم النحر ويستمر إلى آخر شهر ذي الحجة، فإذا أخَّرَه عن ذلك لزم دم. أما الحائض أو النفساء فتحبس الرفقة والولي حتى تطهر وتطوف بشرط أمن الطريق حال الرجوع بعد الطواف، فإذا لم يؤمن الطريق رجعت إلى بلدها وهي على إحرامها، ثم تعود في العام القابل للإتيان بطواف الإفاضة (٣) . وأما من لم يطف طواف الإفاضة من ذكر أو أنثى جهلاً، ثم علم بفرضيته بعد رجوعه إلى وطنه، فإنه ينوي رفض الحج (أما الإحرام فلا يرتفض بل يبقى على إحرامه) ويفعل محرمات الإحرام، ومتى تيسر له الذهاب إلى مكة، مرَّ بميقات بلده بلا إحرام لبقائه على إحرامه الأول وطاف بالبيت طواف الإفاضة، ثم يذبح شاة مجزئة في الأضحية ثم يتحلل من إحرامه. وإن أراد الحج بعد ذلك أحرم من الحرم، أما إن أراد العمرة أحرم من الحل.

стр. 1781

٢- الطهارة من الحدثين والخبث في البدن والثوب والمكان كالصلاة، لحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ شروط صحة الطواف:

стр. 1782

١- أن يكون سبعة أشواط، فإن ترك شيئاً من السبع وإن قل لا يجزئه، ولا يكفي عنه الدم إذا كان الطواف طواف ركن، لما روى ابن عمر ﵄ قال: (قدم النبي ﷺ فطاف بالبيت سبعاً، وصلى خلف المقام ركعتين) (١) . وإن شك في العدد بنى على اليقين، وتمم الأشواط السبعة، ويعمل بقول غيره ولو كان واحداً إذا لم يكن مستنكحاً (أي صار الشك له عادة) فعندها يبني على الأكثر. وإن ذاد على السبعة أشواط فلا يضر لأن الزائد لغو لا اعتداد به.

стр. 1783

٢- الطهارة من الحدثين والخبث في البدن والثوب والمكان كالصلاة، لحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "الطواف حول البيت مثل الصلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلمن إلا بخير" (٢) . فإن شك في الطهارة أثناء الطواف ثم بان الطهر فلا يعيد الطواف، وإن انتقضت طهارته ولو سهواً، أو سقطت عليه نجاسة أثناء الطواف بطل طوافه، أما إن لم يعلم بسقوط النجاسة إن كان الفصل قريباً ولم ينتقض الوضوء؛ أما إن طال الفصل أو انتقض الوضوء فلا إزالة النجاسة إن كان الفصل قريباً ولم ينتفض الوضوء، أما إن طال الفصل أو انتقض الوضوء فلا إعادة عليه. وإن احدث بعد الطواف فلا إعادة وقبل صلاة الركعتين أعاده إلا إذا خرج من مكة وشق عليه الرجوع فيكفيه طوافه ويصلي الركعتين وعليه أن يبعث بهدي.

стр. 1784

٣- ستر العورة كالصلاة في حق الذكر والأنثى، وإذا بدت أطراف المرأة صح طوافها وندب لها إعادته ماد دامت بمكة، وقيل: لا إعادة عليها.

стр. 1785

٤- جعل البيت على يساره حال الطواف وهو ماش جهةَ أمامه.

стр. 1786

٥- خروج جميع البدن عن الشَّاذَرْوان (٣) ، فإذا دخل بعض البدن في هواء البيت أعاده، أما إذا كان خرج من مكة وبعد ذلك ذكر أنه أثناء الطواف كان يدخل بعض بدنه في هواء الشَّاذَرْوان، فليس عليه العورة للإعادة ولكن يلزمه هدي. لذا من أراد أن يقبل الحجر الأسود أو يلمس الركن اليماني أثناء الطواف ينصب قامته بعد التقبيل أو اللمس وجوباًُ ثم يطوف، لأنه لو طاف وهو لم يزل مطأطئاً رأسه كان بعض بدنه في البيت فلا يصح ذاك الشوط.

стр. 1787

٦- خروج جميع البدن عن حجر (٤) سيدنا إسماعيل ﵇، لأن أصله من البيت لحديث عائشة ﵂ قالت: (كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه. فأخذ رسول اللَّه ﷺ بيدي فأدخلني الحِجر فقال: صلي في الحجر إن أدخل البيت، فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروه حين بَنَوا الكعبة، فأخرجوه من البيت) (٥) . أن يكون الطواف داخل المسجد، فلا يجزئ خارجه ولا فوق سطحه، وأما من وراء زمزم وكذا ⦗٣٥٩⦘ بالسقائف فإنه جائز للزحمة، فإن لم يكن هناك زحمة فأن لم يكن هناك زحمة فلا يجزئ وعليه الإعادة.

стр. 1788

٨- الموالاة بين الأشواط بلا فاصل كبير، فإن طال الفصل ولو لحاجة فعليه الإعادة من أول شوط وبطل ما فعله، أما الفاصل اليسير فلا يضر، وكذا قطع الطواف لعزر كرعاف فإنه يبني - بعد غسل الدم- على ما تقدم من منه لغسل الدم، وأن كان إماماً راتباً ويبنى له أن يبدأ طوافه من الحجر الأسود (ويلغي جزء الشوط) . أما إن قطع الطواف لصلاة الجنازة أو لصلاة نافلة بطل طوافه ولو قصر الفصل.

стр. 1789

واجبات الطواف:

стр. 1790

١- صلاة ركعتين بعد الانتهاء من الطواف، للحديث المتقدم عن ابن عمر ﵄: (فطاف بالبيت سبعاً، وصلى خلف المقام ركعتين) .
следующие страницы →