← Фикх малики

Фикх малики · id 12978

فقه العبادات على المذهب المالكي

كوكب عبيد

Полный текст (2 033 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

١- إذا ضاق الوقت وخشي الحاج فوات الحج إذا اشتغل به فهنا يجب تركه.

стр. 1822

٢- إذا حاضت المرأة أو نفست.

стр. 1823

٣- المغمى عليه والمجنون إذا استمر عذرهما حتى لا يمكنهما الإتيان به. ⦗٣٦٤⦘ شروط صحته: يشترط لصحته شرط واحد وهو نية الوجوب، فإن طاف بنية النفل أو طاف بلا نية انصرف طوافه نفلاً ولم يجزئه عن طواف القدوم، أو إن اعتقد عدم وجوبه فعليه إعادته، أما إن لم ينو نفلاً واعتقد بوجوبه أجزأه. ثانياً: النزول بمزدلفة (١) دليله: ما روى عن جابر ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "وقفت ههنا، وجمع- المزدلفة- كلها موقف" (٢) .

стр. 1824

وقته: ليلة النحر بعد النزول من عرفة وهو في طريقه إلى منى إذا لم يكن عنده عذر، وإلا فلا يجب عليه النزول فيها. مدة النزول: أقلها بقدر الحطِّ والترحال (وإن لم يحطّ بالفعل) وصلاة العشاءين وتناول شيء من أكل أو شرب، فإن لم ينزل الحاج في مزدلفة لزمه دم. سننه:

стр. 1825

١- جمع العشاءين بمزدلفة، بأن يؤخر المغرب إلى ما بعد غياب الشفق الأحمر ويصليها مع العشاء، لحديث جابر ﵁: "أن النبي ﷺ أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين" (١) . هذا إذا وقف الحاج مع الناس في عرفة ودفع معهم، وإن صلاهما قبل وصوله إلى مزدلفة أعادهما ندباً فيها إلا لمعزور (كمن تأخر عن الناس لعذر به أو بمركوبه) فإنه يصليها جمعاً في أي مكان هو فيه إن كان وقف مع الإِمام في عرفة، أما إن كان انفرد بوقوفه عنهم فإنه يصلي كلاً من الفرضين في وقته: المغرب بعد الغروب والعشاء بعد مغيب الشفق قصراً.

стр. 1826

٢ - يسن قصر العشاء لجميع الحجاج إلا أهل مزدلفة فيتمونها.

стр. 1827

٣- يسن الوقوف بالمشعر (٢) الحرام على القول المعتمد، وقيل يندب أن يستقبل الحاج عند المشعر ⦗٣٦٥⦘ الحرام البيت جهة المغرب للدعاء بالمغفرة وغيرها والثناء على اللَّه تعالى حتى الإسفار. لما روى جابر ﵁ (أن النبي ﷺ ركب القصواء. حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس) (٣) .

стр. 1828

مندوباته:

стр. 1829

١- يندب المبيت بمزدلفة وارتحاله منها بعد صلاة الصبح بغلس (عتمة) للحديث المتقدم.

стр. 1830

٢- يندب أن يلتقط من مزدلفة حصيات رمي جمرة العقبة، ولو التقطها من منى كفاه. ثالثاً: رمي جمرة العقبة يوم النحر وقته: من طلوع فجر يوم النحر إلى غروب شمسه إذا لم يكن معذوراً، أما إن كان معذوراً فيسقط عنه. دليله: حديث جابر ﵁ قال: (رمى رسول اللَّه ﷺ الجمرة يوم النحر ضحى) (١) وحديث ابن عباس ﵄ قال: (كان النبي ﷺ يسأل يوم النحر بمنى،.. فسأله رجل.. وقال: رميتُ بعدما أمسيت فقال: لا حرج) (٢) .

стр. 1831

واجباته:

стр. 1832

١- أن يكون بسبع حصيات، لحديث جابر ﵁ في صفة حجه ﷺ قال: (ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى. حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات (١) .

стр. 1833

٢- أن يتقدم الرمي على الحلق والإفاضة، فلو حلق قبل الرمي أو طاف طواف الإفاضة قبله فعليه دم.

стр. 1834

مندوباته:

стр. 1835

١- الإسراع إلى الرمي حال وصوله إلى منى على أية حال كان عليها؛ فإذا وصل إليها قبل طلوع الشمس وكان ماشياً ذهب إلى الرمي ماشياً ولم ينتظر ليركب، وإن وصل راكباً ذهب راكباً ⦗٣٦٦⦘ ولم ينتظر لينزل، أما إذا وصل إلى منى قبل طلوع الشمس فيندب له أن ينتظر إلى طلوع الشمس.

стр. 1836

٢- أن يقع الرمي في الوقت ما بين طلوع الشمس وزوالها، ويكره تأخيره إلى ما بعد الزوال.

стр. 1837

٣- تقديم الرمي على النحر.

стр. 1838

٤- التقاط حصيات الرمي من مزدلفة. رابعاً: المبيت بمنى (١) أيام التشريق دليله: ما روي عن عائشة ﵂ قالت: (أفاض رسول اللَّه ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق) (٢) واجباته: المبيت ثلاث ليالي بمنى: ليلة الثاني والثالث والرابع من أيام التشريق إن لم يتعجل، أما إذا تعجل فيكفيه مبيت ليلتين ويسقط عنه مبيت ليلة اليوم الرابع من أيام التشريق والرمي في ذلك اليوم، هذا إن كان المتعجل من أهل مكّة وأما إن كان من غير أهلها فلا يشترط خروجه قبل الغروب وإنما يكفي فيه التعجيل. والتعجيل جائز لا مكروه ولا خلاف الأولى إلا الإمام فيكره له التعجيل. فإن ترك الحاج المبيت لمدة أكثر من نصف ليلة فما فوق لزمه دم (يحسب الليل من الغروب إلى الفجر) ، إلا المتعجل فليس عليه دم لتركه مبيت الليلة الثالثة.

стр. 1839

خامسا: ً رمي الجمرات الثلاث أيام التشريق الثلاثة: دليله: حديث عائشة ﵂ المتقدم (فمكث بها ليالي أيام التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع، ويرمي الثالثة ولا يقف عندها) (١) . ⦗٣٦٧⦘

стр. 1840

واجباته:

стр. 1841

١- رمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق الثلاثة، بسبع حصيات لكل واحدة في كل يوم، لما روي عن ابن عمر ﵄ (أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، يكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم، حتى يسهل، فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلاً ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيُسْهِلُ، ويقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلاً فيدعو ويرفع يديه، ويقوم طويلاً ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، فيقول: هكذا رأيت النبي ﷺ يفعله) (١) .

стр. 1842

٢- ألا يبدأ الرمي إلا بعد الزوال لكل يوم، ويستمر وقته حتى الغروب لحديث جابر ﵁ قال: (رمى رسول اللَّه ﷺ الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فإذا زالت الشمس) (٢) ، فإذا رمى قبل الزوال فلا يجزئ، فإن لم يعده فعليه دم، وإن أخّره إلى الليل أو إلى اليوم الثاني ووقع الرمي قضاء. ومن عجز عن الرمي بنفسه فعليه أن يستنيب من يرمي عنه ويلزمه دم، وفائدة الاستنابة أنها تسقط الإثم، فإن لم يستنيب فعليه دم وعليه إثم. وإذا استناب ولكن المستناب أخّر الرمي لعذر فعلى المستنيب دمان: دم لعدم رميه بنفسه ودم لتأخر المستناب بالرمي، أما إذا كان تأخر المستناب عن الرمي لغير عذر فالدم الثاني يقع عليه.

стр. 1843

شروط صحة الرمي:

стр. 1844

١-أن يكون المرمي به حجراً (أي من جنس الحجر سواء كان زلطاً أو صواناً أو رخاماًً) ، فلا يصح بطين ولا بمعدن.

стр. 1845

٢- أن تكون الحصى بمقدار حصى الخذف، أي قدر الفولة أو النواة ولا يجزئ الصغير جداً كالحمصة، ويكره الحصى الكبير ولو أنه يجزئ، لما روي عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: (رأيت رسول اللَّه ﷺ رمى الجمرة، بمثل حصى الخذف) (١) .

стр. 1846

٣- أنيكون رمياً أي دفعاً باليد، فلا يجزئ الوضع أو الطرح على الجمرة بل لا بد من الدفع باليد مباشرة لا بقوس ولا بغيره، وذلك بأن يأخذ الحصاة بسبّابته وإبهامه، وأن يرمي كل حصاة على انفراد، فلو رمى السبعة معاً لم تعتبر إلا رمية واحدة

стр. 1847

٤- قصد إصابة المرمى تحقيقاً، وهو البناء وما حوله من موضع الحصى، وإن وقعت الحصاة في المرمى دون أن تصيب البناء أجزأته، أما إذا جاوزت الحصاة المرمى ووقعت خلفه فلا تجزئ.

стр. 1848

٥- ترتيب رمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق، فيبدأ بالصغرى التي تلي مسجد منى، ثم الوسطى ثم العقبة. فإن نكس الترتيب وبدأ بالعقبة فلا يجزئ. والدليل ما روي عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ رمى هكذا بالتسلسل المذكور، وقوله ﷺ فيما رواه عنه جابر ﵁: "لتأخذوا عني مناسككم" (٢) . ومن ترك رمي بعض منها: حصاة أو أكثر من الجميع أو من بعضهن ولو سهواً، لم يجزئه، فلو رمى الأولى بخمس ثم رمى الثانية والثالثة يعود ويكمل الخمس إلى السبع ولم يجزئ رمي الجمرتين الأخيرتين بل عليه أعادتهما لأن ترتيب الجمار بالرمي واجب.

стр. 1849

مندوبات الرمي:

стр. 1850

١- يندب المشي إلى الرمي (في غير يوم النحر) .

стр. 1851

٢- يندب أن يكبر تكبيرة واحدة مع رمي كل حصاة، بأن يقول: اللَّه أكبر.

стр. 1852

٣- التقاط حصيات الجمرات الثلاث، فيكره أن يكسر حجراً كبيراً ويكره الرمي بمرميٍّ به من قبل (أي يكره التقاط الحصى من المرمى) .

стр. 1853

٤- الرمي لكل يوم إثر الزوال وقبل صلاة الظهر، وأن يكون الرامي متوضئاً.

стр. 1854

٥- طهارة الحصيات التي يرمي بها.

стр. 1855

٦- المكث إثر رم يالجمرتين الأولى والوسطى للدعاء والثناء على اللَّه تعالى بقدر قراءة سورة البقرة، أما جمرة العقبة فيرميها وينصرف، لحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : (إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر اللَّه) (١) .

стр. 1856

٧- أن يقف أثناء الدعاء عند الجمرة الوسطى بحيث يجعلها عن يساره ولا يحاذيها بل يتقدم عنها قليلاً، ويجعل الجمرة الأولى خلفه، وأما جمرة العقبة فيرميها من أسفلها من بطن الوادي ويقف بحيث تكون منى عن يمينه ومكّة عن يساره. للحديث المتقدم عن ابن عمر ﵄: (ثم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها) .

стр. 1857

٨- التتابع في رمي الحصيات والتتابع في رمي الجمرات فلا يفصل بينها إلا بمقدار الدعاء.

стр. 1858

٩- الرمي باليد اليمنى إن كان يحسن الرمي بها.

стр. 1859

سادساً: الحلق والتقصير الحلق هو أخذ الشعر من قرب أصوله وجذوره، وإن لم يكن له شعر يمرر الموس على رأسه، ويجزئ الحلق ولو بالنورة، ويسن الحلق لمن لبد شعره أو ضفره أو عقصه، والحلق أفضل للرجال من التقصير، فإن قصّر الشعر أجزئه بدليل حديث ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: (من لبّد رأسه فليحلق) (١) ، وعنه أيضاً أن رسول اللَّه ﷺ قال: (اللَّهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول اللَّه؟ قال: اللَّه ارحم المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول اللَّه؟ قال: والمقصرين) (٢) ولا يجزئ حلق أو تقصير بعض شعر الرأس بل لا بد من تناول الحلق أو التقصير كل شعر الرأس، ويبدأ بحلق اليمين من رأسه والأفضل أن يكون الحلق أو التقصير في منى. أما المرأة فيسن لها التقصير نيابة عن الحلق، لحديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: (ليس على النساء حلق إنما على النساء تقصير) (٣) ، وذلك بأن تأخذ قدر أنمُلة من نهاية شعر رأسها كلّه، فلا يكفيها تقصير بعض الشعر. ومن ترك الحلق أو التقصير، ولو كان لوجع في رأسه ولا يقدر على أحدهما، فعليه دم. وقته: بعد رمي جمرة العقبة، لأنه إذا لم يرمها لم يحصل له تحلل فلا يجوز له الحلق ولا غيره من محرّمات الإحرام إلى ما قبل خروجه من مكّة، فإذا خرج منها بعد انتهاء أيام التشريق ولم يحلق بعد، أو عاد إلى بلده دون حلق فعليه دم، أمّا إذا أخّر الحلق إلى ما بعد أيام التشريق ثم حلق بمكّة فليس عليه شيء. مندوباته:

стр. 1860

١- أن يحلق بعد الذبح لما روى أنس ﵁ (أن رسول اللَّه ﷺ أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر. ثم قل للحلاق خذ وأشار إلى جنبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس) (٤)
следующие страницы →