← Фикх малики

Фикх малики · id 12978

فقه العبادات على المذهب المالكي

كوكب عبيد

Полный текст (2 033 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

٢- أنزل المني بتقبيل أو مباشرة أو بغير ذلك، حتى ولو بنظر أو فكر مستديمين لا بمجردهما. شروط إفساد الحج:

стр. 1892

١- إذا وقع سبب الإفساد بعد الإحرام وقبل الوقوف بعرفة سواء فعل شيئاً بعد إحرامه من طواف قدوم أو سعي أم لا.

стр. 1893

٢- إذا وقع سبب الإفساد يوم النحر قبل رمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة. شروط إفساد العمرة: أن يقع المفسد قبل تمام سعي العمرة، أما إذا وقع بعد تمام السعي ولكن قبل الحلق فلا تفسد العمرة ولكن يلزمه هدي. وكذا لو أنزل بمجرد النظر أو الفكر، أو أمذى، أو قبّل بفم وإن لم يمذ، وكان ذلك بعد تمام السعي وقبل الحلق فلا تفسد العمرة ولكن يلزمه هدي. الحالات التي لا يفسد فيها الحج:

стр. 1894

١- وقوع ما يفسد الحج بعد يوم النحر ولو قبل الرمي والطواف.

стр. 1895

٢- وقوع ما يفسد الحج يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة أو الطواف (أي بعد فعل واحد من اثنين) .

стр. 1896

٣- وقوع ما يفسد الحج يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة والطواف ولكن قبل الحلق.

стр. 1897

٤- إنزال المني أو المذي بمجرد النظر أو الفكر من غير استدامة.

стр. 1898

٥- التقبيل بفم من غير إنزال مني أو مذي (بخلاف القبلة بخد أو غيره فلا يجب عليه شيء لأنها من قبيل الملامسة، إلا إذا أمذى أو كثرت) . ⦗٣٨٠⦘ ما يترتب على من أفسد حجه أو عمرته:

стр. 1899

١- إتمام النسك المفسد، فإن لم يتمه لظنه أنه خرج من الإِحرام بمجرد الإِفساد فلا يفيده ذلك؛ ويبقى على إحرامه، فإن أحرم مجدداًً في العام القابل كان إحرامه الجديد لغواً وبقي على إحرامه بالحج الذي أفسده، ولا يعتبر حجه قضاء بل إتمام للحج المفسد وعليه غيره وجوباً.

стр. 1900

٢- قضاء الحج المسد على الفور في العام القابل متى كان قادراً، فإن أخَّر قضاءه أثم، ولو كان المفسد تطوعاً. فإن كان النسك المفسد عمرة فعليه القضاء في أي وقت.

стр. 1901

٣- نحر هدي في نسك القضاء للإفساد، ولا يتعدد الهدي بتعدد الجماع أو بتعدد النساء في النسك المفسد. كيفية تأدية القضاء:

стр. 1902

١- إن كان المفسد إفراداً يجزئ أن يقضي إفراداً أو تمتعاً وبالعكس، أما إن كان المفسد قارناً فلا يجزئ القضاء إلا أن يكون قارناً، وإن كان المفسَد إفراداً أو تمتعاً فلا يجزئ أن يقضي قارناً.

стр. 1903

٢- أن يحرم من الميقات الشروع الذي أحرم منه بالمفسَد مثل الجحفة، أما إن كان أحرم بالمفسد من دون المواقيت فلا يجب عليه أن يحرم من نفس المكان في القضاء وإنما من الميقات. أما بالنسبة لوقت الإِحرام فلا يشترط عليه أن يحرم بنفس الشهر واليوم الذي أحرم فيه بالمفسد، وإنما يجزئ بأي وقت كان.

стр. 1904

٣- أن يفارق من أفسد معها حجه في العام السابق إلى أن يتحلل خوفة من أن يعود لنفس الذنب، ودليل ذلك أن رجلاً من جذام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل رسول اللَّه ﷺ . فقال لهما: "اقضيا نسككما، وأهديا هدياً، ثم ارجعا، حتى إذا جئتما المكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا، ولا يرى واحد منكما صاحبه، وعليكما حجة أخرى، فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فأحرما وأتما نسككما وأهديا" (١) .

стр. 1905

حالة اجتماع الفوات مع الإفساد: يجب على من أفسد حجه بمفسد وفاته الوقوف بعرفة (يفوت الحج بفوات الوقوف بعرفة) ما يلي:

стр. 1906

١- التحلل بعمرة.

стр. 1907

٢- الخروج إلى الحل إن أحرم بالحج الفائت من الحرم أو كان أردف الحج على العمرة من الحرم حال تحلله بالعمرة.

стр. 1908

٣- القضاء الفوري في العام القادم، لما روى ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من فاته عرفات فقد فاته الحج فاليتحلل بعمرة وعليه الحج من قابل" (١) .

стр. 1909

٤- نحر هدي في قضاء للفساد وهدي للفوات، فإذا كان الذي أفسده وفاته قراناً فعليه هدي ثالث لقران القضاء أو التمتع إن كان أحرم أولاً متمتعاً أو مفرداً وقضى متمتعاً. أما هدي القران أو التمتع الفسَد فيسقط لعدم إتمامه. لما روى الأسود قال: (سألت عمر ﵁ عن رجل فاته الحج، فقال: يهل بعمرة، وعليه الحج من قابل ويهريق دماً) (٢) . ⦗٣٨٢⦘

стр. 1910

الفصل الرابع موانع إتمام الحج والعمرة (الإحصار) الإحصار لغة: المنع. وشرعاً: منع المُحرِم من أداء النسك كله؛ كأن يمنع من دخول مكة كما وقع في عام الحديبية، أو من أداء بعضه؛ كأن يمنع من الطواف أو السعي أو الوقوف بعرفة. أقسام الحصر: أولاً: عن البيت وعرفة معاً. ثانياً: عن البيت الحرام فقط. ثالثاً: عن عرفة فقط. أولاً: الحصر عن البيت وعرفة معاً: أسبابه:

стр. 1911

١- منع العدو الكافر من وصول الحاج أو المعتمر إلى الديار المقدسة.

стр. 1912

٢- حصول فتنة بين المسلمين، وتغلب الفئة الباغية ومنعُها الناس من الدخول إلى الأراضي المقدسة.

стр. 1913

٣- الحبس بغير حق. ما يترتب على المُحصَر:

стр. 1914

١- يخيرَّ بين التحلل بالنية أو البقاء، والأفضل التحلل (ويكره له البقاء) بأن ينوي الخروج من الإحرام، ومتى نوى ذلك أُحلّ له كلُّ محرمات الإحرام حتى مباشرة النساء والصيد، ويسن له حلق رأسه. لكن لا يباح له التحلل إلا بشروط: ⦗٣٨٣⦘ أ- أن لا يكون قد علم حين إحرامه بالمانع أو علم ولكن ظن أنه لا يمنعه فمنعه، أما إن علم بالمانع أو شك أنه لا يمنعه فمنعه فيجب عليه أن يبقى على إحرامه. ب- أن ييأس من زوال المانع قبل وقت الوقوف بعرفة فيتحلل قبله، فإن علم أو ظن أو شك أنه يزول قبله فلا يتحلل حتى يفوت وقت الوقوف. جـ- أن يكون الوقت متسعاً لإدراك الحج عند الإحرام به بحيث إذا لم يمنع يتأتى له إدراكه، أما إذا كان الوقت عند الإحرام به لا يمكنه من إدراك الوقوف بعرفة على فرض عدم وجود المانع ثم حصل المنع، فليس له أن يتحلل لأنه دخل بالإحرام من أول الأمر على البقاء للعام القابل.

стр. 1915

٢- أن ينحر هديه الذي كان ساقه معه عن شيء مضى أو تطوعاً في أي مكان إن لم يتيسر له إرساله إلى مكة، فإن لم يكن ساق هدياً فلا يجب عليه نحر هدي للتحلل، وأما قوله تعالى: (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي) (١) فمحمول على ما إذا كان الهدي مع المحصر من قبل.

стр. 1916

٣- أن يقضي نسكه إذا كان فرضاً متعلقاً بذمته كحجة الإسلام أو عمرة الإسلام، أو كان نذراً غير معين بوقت؛ فلا يسقط الفرض المتعلق بذمته بالإحصار، وعليه أن يؤديه متى زال الإحصار. وللإحصار عن البيت وعرفة أسباب أخرى هي الوصاية أو الزوجية أو العبودية، فللولي أن يمنع الصغير أو السفيه ولو من حجة الفرض، وللزوج أن يمنع زوجته من حجة التطوع، وللسيد أن يمنع عبده من الحج، فإذا أحرم كل واحد من هؤلاء: الصغير، أو السفيه، أو الزوجة، أو العبد، بغير إذن الولي، أو الزوج، أو السيد، فلهؤلاء الثلاثة أن يأمروهم بالتحلل، فيتحللوا بالنية ولا قضاء عليهم بالنسبة للصغير والسفيه والعبد، إلا إذا أذن الولي أو السيد بالقضاء أو أعتق العبد، أما الزوجة فعليها القضاء في حال تأيمها أو أذن الزوج لها.

стр. 1917

ثانياً: الحصر عن البيت فقط بعد الوقوف بعرفة: أسبابه: مرض أو عدو أو حبس ولو بحق. ويعتبر المحصر عن البيت فقط بعد الوقوف بعرفة مدركاً للحج. ⦗٣٨٤⦘ ما يترتب على المحصر عن البيت فقط:

стр. 1918

١- طواف الإفاضة ولو بعد سنين، واسعي، إلا إن كان قام به عقب طواف القدوم. ويحل له كل شيء مما كان محظوراَ عليه في الإحرام بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر إلا قربان النساء والتعرض للصيد فيحرمان، ومس الطيب فيكره، ولا يتحلل التحلل الأكبر حتى يأتي بالطواف والسعي.

стр. 1919

٢- إن كان ترك ما بعد عرفة من نزول مزدلفة ورمي جمرة العقبة والمبيت بمنى.. ألخ فعليه هدي واحد عن الكل سواء كان تركه عمداً أو بسبب المانع. ثالثاً: الحصر عن عرفة فقط: أسبابه:

стр. 1920

١- وجود مانع كعدو أو فتنة يمنعه من الوصول إلى عرفة.

стр. 1921

٢- الحبس ظلماً أو بحق.

стр. 1922

٣- المرض المانع.

стр. 1923

٤- خطأ أهل الموسم بالعدد، كأن يقفوا بعرفة يوم الثامن من ذي الحجة ظناً منهم أنه التاسع وبعد مضي ليلة النحر عرفوا خطأهم. ما يترتب على من فاته الوقوف بعرفة:

стр. 1924

١- يفوته الحج بفوات الوقوف بعرفة، لأن الحاج متى عرفة فقد أدرك الحج فإن ما يبقى عليه بعد الوقوف يصح في أي وقت.

стр. 1925

٢- يسقط عنه ما بعد عرفة من المناسك كالنزول بمزدلفة والمبيت بمنى ورمي الجمار..الخ.

стр. 1926

٣- يخير ما بين التحلل من إحرامه وما بين البقاء عليه إلى العام القابل حتى يتم حجه، فإذا أتممه في العام القادم بالوقوف بعرفة مع ما بعد الوقوف من مناسك فليس عليه قضاء. ومحل جواز البقاء على إحرامه إلى العام القابل إذا لم يدخل مكة ولم يكن قريباً منها، وإلا يكره له البقاء بل يتأكد في حقه التحلل لما في البقاء على الإِحرام من مزيد المشقة مع إمكان الخلاص منها، وإن اختار التحلل وتمكن من دخول البيت وجب عليه التحلل بفعل عمرة، أي يطوف ويسعى ويحلق بنية التحلل من غير تجديد الإِحرام، ولا يجزىء طواف القدوم والسعي بعده الواقعان قبل الفوات عن طواف العمرة وسعيها. ولا يفيد المحرم نية التحلل من الإِحرام بحصول المانع من إتمام الحج، كأن ينوي عند ⦗٣٨٥⦘ إحرامه أو يشترط أنه متى حصل له مانع كان متحللاً بل لابد من تجديد نية التحلل في الحصر عن الوقوف والمبيت معاً أو فعل عمرة في الحصر عن الوقوف فقط.

стр. 1927

٤- يجب عليه قبل فعل أعمال العمرة الخروج إلى الحج، ويلبي منه من غير إنشاء إحرام جديد لجميع بين الحل والحرم، إن كان إحرامه بالحج قبل الفوات مع الحرم كالمقيم بمكّة، أو كان أردف حجه على إحرامه بالعمرة في الحرم كالآفاقي إذا دخل محرماً من الميقات بعمرة وقبل البدء بها أردف عليها الحج في الحرم.

стр. 1928

٥- يجب إرسال هديه إلى مكّة لذبحه هناك إن أمكنه ذلك، وإلا ذبحه في أي محل كان إذا كان فوات عرفة بسبب الظلم أو الحبس بغير حق، أما إذا كان فوات عرفة بسبب المرض أو الحبس بحق فيندب له أن يحبس هديه الذي كان ساقه معه إلى أن يشفى من مرضه أو ينتهي حبسه ومن ثمَّ يأخذه معه إلى مكّة، ويذبحه بعد تحلله بالعمرة إن لم يخف عليه من العطب قبل انتهاء مرضه أو حبسه، وإلا إن أمكنه إرساله إلى مكّة لكي يذبح هناك، وإن لم يجد من يرسله معه وخاف عليه العطب ذبحه في أي مكان. ويجب عليه ذبح هديه، في جميع الأحوال، سواء كان ساقه معه تطوعاً أو لواجب عليه، أو كان قلده أو أشعره ولا يجزئ هديه هذا عن هدي الفوات عند القضاء.

стр. 1929

٦- يجب عليه القضاء ولو كانت الفائتة حجة تطوع في العام القابل إن استطاع إذا كان الفوات لمرض أو خطأ أهل الموسم بالعدد، أو حبس بحق. أما إذا كان الفوات بسبب الحبس ظلماً أو منع عدو أو فتنة فلا يطالب بالقضاء إلا إذا كان الفائت فرضاً في حجة الإسلام أو حجة منذورة غير معينة (أما إذا كانت معينة في العام الذي فات به الوقوف فقد سقط النذر بالفوات) .

стр. 1930

٧- يجب عليه هدي في حجة القضاء بالفوات ولا يجزئ هديه السابق الذي ساقه في حجة الفوات. ⦗٣٨٦⦘ الفصل الخامس جزاء ارتكاب محرمات الإحرام أولاً- الفدية: أسبابها: كل فعل محرّم على المحرم يحصل به ترفه وتنعم له، أو يزال به أذى. ومن هذه الأسباب:
следующие страницы →