← Сира

Сира · id 12980

أخلاق النبي وآدابه - أبو الشيخ الأصبهاني

أبو الشيخ الأصبهاني

Полный текст (950 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

أَخْلَاقُ النَّبِيِّ لِأَبِي الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى سَتْرِهِ، مَا أَعْجَزَ الْمَسْتُورَ عَنْ شُكْرِهِ مَا ذَكَرَ مِنْ حُسْنِ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَرَمِهِ وَكَثْرَةِ احْتِمَالِهِ، وَشِدَّةِ حَيَائِهِ، وَعَفْوِهِ، وَجُودِهِ، وَسَخَائِهِ، وَشَجَاعَتِهِ، وَتَوَاضُعِهِ، وَصَبْرِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ، وَإِغْضَائِهِ، وَإِعْرَاضِهِ عَمَّا كَرِهَهُ، وَرِفْقِهِ بِأُمَّتِهِ، وَكَظْمِهِ الْغَيْظَ، وَحِلْمِهِ، وَكَثْرَةِ تَبَسُّمِهِ، وَسُرُورِهِ، وَمِزَاحِهِ، وَبُكَائِهِ، وَحُزْنِهِ، وَمَنْطِقِهِ، وَألْفَاظِهِ، وَقَوْلِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَمَشْيِهِ، وَالْتِفَاتِهِ، وَذِكْرِ مَحَبَّتِهِ الطِّيبَ، وَتَطَيُّبِهِ، وَذِكْرِ قَمِيصِهِ، وَجُبَّتِهِ، وَشُكْرِهِ رَبَّهُ عِنْدَ لُبْسِهِ

стр. 2

فَأَمَّا حُسْنُ خُلُقِهِ ﷺ ١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ السَّيِّدُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّقَانِيُّ ﵀، فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الصَّادِقِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا»

стр. 3

٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ الْجَمَّالُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا دَعَاهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَلَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا قَالَ: لَبَّيْكَ، فَلِذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]

стр. 4

٣ - نَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا جَرِيرُ بْنُ يَحْيَى، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: يَا لَبَّيْكَ

стр. 5

٤ - نَا عَبْدَانُ، نَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، نَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، نَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، أَنَّ ابْنَ خَارِجَةَ يَعْنِي سُلَيْمَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا إِلَيْهِ إِنْ أَخَذْنَا بِحَدِيثٍ فِي ذِكْرِ الْآخِرَةِ أَخَذَ مَعَنَا، وَإِنْ أَخَذْنَا فِي ذِكْرِ الدُّنْيَا أَخَذَ مَعَنَا، وَإِنْ أَخَذْنَا فِي ذِكْرِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ أَخَذَ مَعَنَا، فَكُلُّ هَذَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قُلْنَا لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَخْبِرْنَا عَنْ أَخْلَاقِ، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: عَنْ أَيِّ أَخْلَاقِهِ أُخْبِرُكُمْ؟ كُنْتُ جَارَهُ، فَإِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْي بَعَثَ إِلَيَّ فَأَكْتُبَهُ، وَكُنَّا إِذَا ذَكَرْنَا الدُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا - فَذَكَرَ مِثْلَهُ

стр. 6

٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا قَيْسٌ، نَا سِمَاكٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ طَوِيلَ الصَّمْتِ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ عِنْدَهُ، وَيَذْكُرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمَرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَيَضْحَكُونَ، فَيَبْتَسِمُ مَعَهُمْ إِذَا ضَحِكُوا

стр. 7

٦ - أَخْبَرَنَا الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُو هِلَالٍ، نَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَكَلْتُ ثُومًا فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْمُصَلَّى وَقَدْ سُبِقْتُ بِرَكْعَةٍ، فَلَمَّا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِيحَ الثُّومِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا، أَوْ رِيحُهُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَتُعْطِيَنِّي يَدَكَ، فَأَعْطَاهُ يَدَهُ - قَالَ حُمَيْدٌ: إِذَنْ لَيَجِدَنَّهُ سَهْلًا قَرِيبًا - فَأَدْخَلْتُ يَدَهُ فِي كُمِّي، فَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِي، فَإِذَا أَنَا مَعْصُوبُ الصَّدْرِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ لَكَ عُذْرًا

стр. 8

٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الطِّهْرَانِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ الْآدَمَيُّ، نَا مُسْلِمٌ، نَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْقَيْسِيُّ، نَا سَعِيدٌ الْجَرِيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ جَرِيرٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ بَعْضَ بُيُوتِهِ، فَامْتَلَأَ الْبَيْتُ، وَدَخَلَ جَرِيرٌ فَقَعَدَ خَارِجَ الْبَيْتِ، فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَفَّهُ وَرَمَى بِهِ إِلَيْهِ، وَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى هَذَا، فَأَخَذَهُ جَرِيرٌ، وَوَضَعَهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَقَبَّلَهُ "

стр. 9

٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَسَأَلْتُهَا عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتِ: الْقُرْآنُ

стр. 10

٩ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، نَا عَبْدُ الْكَبِيرِ، نَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٩] قَالَ: هَذَا خُلُقُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، نَعَتَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

стр. 11

١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُسَيْنٍ الْحَذَّاءُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: " كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَامَ فَصَلَّى "

стр. 12

١١ - حَدَّثَنَا الْحَذَّاءُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ سُئِلَتْ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَعْمَلُ كَعَمَلِ أَحَدِكُمْ فِي بَيْتِهِ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ

стр. 13

١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْوَشَا، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَتَّابٍ، نَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ إِذَا خَلَا؟ قَالَتْ: يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ ١٣ ⦗١٠٢⦘ حَدَّثَنَا الْحَذَّاءُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، نَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، مِثْلَهُ

стр. 14

١٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، نَا بَقِيَّةُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَيْفَ كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ؟ فَقَالَتْ: «كَأَحَدِكُمْ يَرْفَعُ شَيْئًا وَيَضَعُهُ، وَكَانَ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ الْخِيَاطَةُ»

стр. 15

١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا مِنْجَابٌ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَكُنَّ لِي صَوَاحِبُ يَأْتِينَنِي، فَيَلْعَبْنَ مَعِي، فَيَنْقَمِعْنَ إِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ، فَيَلْعَبْنَ مَعِي

стр. 16

١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَيٍّ الْخَلَّالُ، نَا أَبُو زُهَيْرٍ، نَا زَكَرِيَّا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ فَمَا أَعْلَمُهُ قَالَ لِي قَطُّ: هَلَّا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ وَلَا عَابَ عَلَيَّ شَيْئًا قَطُّ

стр. 17

١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَبَّارِيُّ، مِنْ كِتَابِهِ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ زَوْجِ خَدِيجَةَ، عَنِ ابْنٍ لِأَبِي هَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵉، قَالَ: " سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ النَّبِيِّ، ﷺ ؟ قَالَ: كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ، مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا أَتَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءٌ لِلَّهِ، وَجُزْءٌ لِأَهْلِهِ، وَجُزْءٌ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ جُزْأَهُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ، وَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا، فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَقِسْمَتِهِ، عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ، مِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ، وَيَشْغَلُهُمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَالْأَمَةَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ عَنْهُمْ، وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ، وَيَقُولُ: لِيُبَلِّغُ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغِي حَاجَتَهُ، فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرُهُ. قَالَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ: يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ، وَيَخْرُجُونَ أَدَلَّةً - يَعْنِي فُقَهَاءَ. قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي عَنُ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْزِنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يَعْنِيهِمْ وَيُؤَلِّفُهُمْ، وَلَا يُفَرِّقُهُمْ، يُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ، وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ، وَيُحَذِّرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ عَنْهُمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُطْوَيَ عَنْ أَحَدٍ بِشْرَهُ وَخُلُقَهُ، وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُصَوِّبُهُ، وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوَهِّنُهُ، مُعْتَدِلُ الْأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ، لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا، أَوْ يَمَلُّوا، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ، لَا يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ، وَلَا يُجَاوِزَهُ إِلَى غَيْرِهِ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ، وَأَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً: أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً. وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا ذَكَرَ اللَّهَ ، وَلَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ، وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا، وَإِذَا جَلَسَ إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ، وَيُعْطَى كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ، لَا يَحْسِبُ أَحَدٌ مِنْ جُلَسَائِهِ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ لِحَاجَةٍ، صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفُ، وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَنْصَرِفْ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ خُلُقَهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبًا، وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ، وَحَيَاءٍ، وَصِدْقٍ، وَأَمَانَةٍ لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ، وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحَرُمُ، وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُعْتَدِلِينَ يَتَوَاصَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى، مُتَوَاضِعِينَ، يُوَقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ، وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ. قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَائِمُ الْبِشْرِ، سَهْلُ الْخُلُقِ، لَيِّنُ الْجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظٍّ، وَلَا غَلِيظٍ وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا فَاحِشٍ وَلَا عَيَّابٍ، وَلَا مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي، وَيُؤْيَسُ مِنْهُ، وَلَا يُجِيبُ فِيهِ قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: الْمِرَاءِ، وَالْإِكْثَارِ، وَمَالَا يُعْنيِهِ وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلَاثٍ: كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا، وَلَا يُعَيِّرُهُ، وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَاتِهِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ، كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا، وَلَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ، حَتَّى يَفْرُغَ حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ، وَمَسْأَلَتِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ، فَيَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُم طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَارْفِدُوهُ، وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافٍ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ، حَتَّى يَجُوزَ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْي، أَوْ قِيَامٍ. فَسَأَلْتُ: كَيْفَ كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَرْبَعٍ: عَلَى الْحِلْمِ، وَالْحَذَرِ، وَالتَّقْدِيرِ، وَالتَّفْكِيرِ، فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَةِ النَّظَرِ، وَالِاسْتِمَاعِ مِنَ النَّاسِ، وَأَمَّا تَفْكِيرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى، وَلَا يَفْنَى وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمَ فِي الصَّبْرِ، فَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ، وَلَا يَسْتَفِزُّهُ وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ: أَخْذِهِ بِالْحَسَنِ لِيُقْتَدَى بِهِ، وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ، وَاجْتِهَادِهِ الرَّأْيَ فِيمَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ، وَالْقِيَامِ فِيمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، جَمَعَ لَهُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ "

стр. 18

١٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي الثَّلْجِ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي دِرْهَمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مَوْلَى لِآلِ أَنَسٍ - قَدْ سَمَّاهُ وَنَسِيتُهُ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، وَشَمِمْتُ الْعِطْرَ كُلَّهُ، فَلَمْ أَشُمَّ نَكْهَةً أَطْيَبَ مِنْ نَكْهَتِهِ، وَكَانَ إِذَا لَقِيَهُ وَاحِدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَامَ مَعَهُ فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ يَنْصَرِفُ عَنْهُ وَإِذَا لَقِيَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَتَنَاوَلَ يَدَهُ، نَاوَلَهَا إِيَّاهُ، فَلَمْ يَنْزِعْ مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ عَنْهُ وَإِذَا لَقِيَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَتَنَاوَلَ أُذُنَهُ، نَاوَلَهَا إِيَّاهُ، فَلَمْ يَنْزِعْهَا عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُهَا مِنْهُ

стр. 19

١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، نَا عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَتَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا خُوَيْدِمُكَ، فَخَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لشَيْءٍ قَطُّ: أَسَأْتَ، وَلَا بِئْسَ مَا صَنَعْتَ

стр. 20

٢٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ، نَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: «وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَابَ حُجْرَتِي، وَالْحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُمْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، فَقَامَ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، حَتَّى انْصَرَفْتُ أَنَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ»

стр. 21

كَرَمُهُ وَكَثْرَةُ احْتِمَالِهِ وَكَظْمُهُ الْغَيْظَ، وشِدَّةُ حَيَائِهِ وعَفْوُهُ وَصَفْحُهُ وجُودُهُ وَسَخَائُهُ

стр. 22

٢١ - نا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّقَانِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ نُصَيْرِ بْنِ ثَابِتٍ: نَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنُ، ثُمَّ قَالَتْ أَتَقْرَءُونَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قُلْنَا نَعَمْ، قَالَتِ: اقْرَأْ، فَقَرَأْتُ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ﴾ فَقَالَتْ: هَكَذَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 23

٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا الْمُقْرِئُ هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ - قَالَهُ الشَّيْخُ - نَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَارِجَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ دَخَلُوا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا ذَكَرْنَا الدُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الْآخِرَةَ ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الطَّعَامَ ذَكَرَهُ مَعَنَا

стр. 24

٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَلَا؟ قَالَتْ: كَانَ أَبَرَّ النَّاسِ، وَأَكْرَمَ النَّاسِ، ضَحَّاكًا بَسَّامًا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 25

٢٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَاهَانَ الرَّازِيُّ، نَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 26

٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ امْرَأَةٍ، كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أُمَّ فُلَانٍ خُذِي فِي أَيِّ الطَّرِيقِ شِئْتِ؟ قَوْمِي فِيهِ، حَتَّى أَقُومَ مَعَكِ فَخَلَا مَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَاجِيهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا "

стр. 27

٢٦ - نَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: إِنْ كَانَتِ الْوَلِيدَةُ مِنْ وَلَائِدِ الْمَدِينَةِ تجئُ فَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ

стр. 28

٢٧ - حَدَّثَنِي ابْنُ رُسْتَةَ، نَا عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ نُصَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَتِ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيَدُورُ بِهَا فِي حَوَائِجِهَا حَتَّى تَفْرُغَ، ثُمَّ تَرْجِعُ

стр. 29

٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ، نَا أَبُو قَطَنٍ، نَا مُبَارَكٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيُتْرَكَ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ يَنْزِعُ يَدَهُ» ٢٩ ⦗١٤٥⦘ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا أَبُو قَطَنٍ، نَا مُبَارَكٌ، مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ الْتَقَمَ أُذُنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُنَحِّي رَأْسَهُ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُنَحِّي رَأْسَهُ، يَعْنِي الرَّجُلَ

стр. 30

٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُبَّمَا نَزَلَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَيُعْرِضُ لَهُ الرَّجُلُ فَيُحَدِّثُهُ طَوِيلًا ثُمَّ يَتَقَدَّمُ إِلَى الصَّلَاةِ

стр. 31

٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا شَيْبَانُ، نَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الْمُؤَذِّنَ، أَوْ بِلَالًا كَانَ يُقِيمُ فَيَدْخُلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَيَسْتَقْبِلُهُ الرَّجُلُ، فَيُقِيمُ مَعَهُ حَتَىَ يَخْفِقُ عَامَّتُهُمْ بِرُءُوسِهِمْ

стр. 32

٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " لَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَلَمْ يَقُلْ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلَتْ كَذَا وَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْء لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَ كَذَا؟ "

стр. 33

٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا شَيْبَانُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى يَعْنِي الطَّحَّانَ، نَا ثَابِتٌ، نَا أَنَسٌ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمْ يُعَيِّرْ عَلَيَّ شَيْئًا قَطُّ أَسَأْتُ فِيهِ

стр. 34

٣٤ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُو هِلَالٍ، نَا أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجِيءُ إِلَيْنَا وَأَخٌ لِي صَغِيرٌ، فَيَقُولُ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟

стр. 35

٣٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ هِشَامٍ هُوَ ابْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَالِطُنَا وَيَغْشَانَا، وَكَانَ مَعَنَا صَبِيُّ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟

стр. 36

٣٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ أَحْسِبُهُ قَالَ: فَطِيمًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَآهُ، قَالَ: أَبُو عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ نُغِيرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ

стр. 37

٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا شَيْبَانُ، نَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، كَانَ ابْنٌ لَهُ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟

стр. 38

٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، نَا مُعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " مَا شَمِمْتُ رَائِحَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: وَلَا تَنَاوَلَ أَحَدٌ يَدَهُ فَيَتْرُكُهَا، حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَتْرُكُهَا، وَمَا أَخْرَجَ رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ قَطُّ، وَمَا قَعَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ قَطُّ فَقَامَ حَتَّى يَقُومَ "

стр. 39

٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، نَا أَبُو أَيُّوبُ، نَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، نَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا أَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُكْبَتَيْهِ قَطُّ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ، وَلَا قَعَدَ أَحَدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُومُ حَتَّى يَقُومَ الْآخَرُ، وَلَا نَاوَلَ يَدَهُ النَّبِيَّ ﷺ فَيُتْرُكُ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ يَتْرُكُهَا

стр. 40

٤٠ - حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَشْعَرِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُجَالِسُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَمَا رَأَيْتُ أَطْوَلَ صَمْتًا مِنْهُ، وَكَانُوا إِذَا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ تَبَسَّمَ
следующие страницы →