Полный текст (950 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَا: نَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ يَعْنِي عُرْوَةَ بْنَ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، قَالَا: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ، فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ وَلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ؟ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا مِنْ طِينٍ، فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ، وَنَجْلِسُ بِجَانِبَيْهِ
стр. 142
١٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، نَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: " كُلْ - جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ - مُتَّكِئًا فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ قَالَتْ: فَأَصْغَى بِرَأْسِهِ، حَتَّى كَادَ أَنْ تُصِيبَ جَبْهَتُهُ الْأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ: لَا، بَلْ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ، وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ "
стр. 143
١٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْحَدَّادُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ الْمُسْتَمْلَى، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَأْكُلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا فِي سُكُرُّجَةٍ، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
стр. 144
مَا ذُكِرَ مِنْ عَلَامَةِ رِضَاهُ وَعَلَامَةِ سَخَطِهِ ﷺ
стр. 145
١٤٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا أَبُو الْحَكَمِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرَفُ رِضَاهُ وَغَضَبُهُ بِوَجْهِهِ، كَانَ إِذَا رَضِيَ فَكَأَنَّمَا مُلَاحِكَ الْجُدُرِ وَجْهُهُ، وَإِذَا غَضِبَ خُسِفَ لَوْنُهُ وَاسْوَدَّ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: هِيَ الْمِرْآةُ تُوضَعُ فِي الشَّمْسِ فَيُرَى ضَوْءُهَا عَلَى الْجِدَارِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: مُلَاحِكَ الْجُدُرِ
стр. 146
١٤٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَرَّهُ الْأَمْرُ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ دَارَةُ الْقَمَرِ
стр. 147
١٤٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نَا اللَّيْثُ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَيْ إِلَى زَيْدٍ؟ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَقُولُ أَسَارِيرَ وَجْهِهِ إِلَّا اللَّيْثُ
стр. 148
١٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَتُّوَيْهِ، نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ "
стр. 149
١٤٦ - حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، نَا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، نَا مُخَارِقٌ، نَا طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ مَشْهَدًا لِأَنْ أَكُونَ أَنَا صَاحِبَهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ
стр. 150
وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَضِبَ احْمَرَّ وَجْهُهُ
стр. 151
١٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ، نَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ - قَالَ جَعْفَرٌ: أَحْسِبُهُ - عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَضِبَ احْمَرَّ وَجْهُهُ»
стр. 152
١٤٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ غَضِبَ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ ﵁ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَمَّا كَرِهَ
стр. 153
وَمَا رُوِيَ فِي إِغْضَائِهِ وَإِعْرَاضِهِ عَمَّا كَرِهَهُ ﷺ
стр. 154
١٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الْعَبَّادِ الْبَصْرِيُّ، نَا لُوَيْنٌ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَلَّمَا يُوَاجِهُ أَحَدًا بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ صَحفَةٌ فِيهَا قَرْعٌ، وَكَانَ يَلْتَمِسُهُ بِأَصَابِعِهِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَكَرِهَهُ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى خَرَجَ، فَقَالَ لِبَعْضِ الْقَوْمِ: لَوْ قُلْتُمْ لِهَذَا أَنْ يَدَعَ هَذِهِ - يَعْنِي الصُّفْرَةَ "
١٥٠ ⦗٤١٤⦘ حَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، مِثْلَهُ
стр. 155
١٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا أَبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بَأَبْصَارِهِمْ، وَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصْمِتُونِي، لَكِنِّي سَكَتُّ قَالَ: فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ بِأَبِي وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، مَا ضَرَبَنِي وَلَا سَبَّنِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّحْمِيدُ
стр. 156
١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا فِي الْمَسْجِدِ وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيُّ، فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ : مَهْ، مَهْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا تُزْرِمُوهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ الْقَذَرِ، وَالْبَوْلِ وَالْخَلَاءِ - أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 157
١٥٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، نا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أَبُو الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ شَيْءٌ، لَمْ يَقُلْ لَهُ قُلْتَ: كَذَا وَكَذَا، بَلْ قَالَ: مَا بَالُ أَقُومٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا؟ "
стр. 158
١٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَاطِيَا أَبُو هَمَّامِ بْنُ شُجَاعٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، نَا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ
стр. 159
١٥٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَلَبِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَدَّ وَجْدُهُ أَكْثَرَ مَسَّ لِحْيَتِهِ
стр. 160
حَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، نَا الْعَبَّاسُ النَّرْسِيُّ، نَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، نَا أَبِي، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى نِسَائِهِ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ يَدَ الرَّسُولِ فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ، فَانْكَسَرَتْ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِسْرَتَيْنِ فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ، وَيَجْمَعُ الطَّعَامَ فَيَقُولُ: غَارَتْ أُمُّكُمْ، كُلُوا. فَأَكَلُوا فَجَلَسَ الرَّسُولُ حَتَّى جَاءَتِ الْكَاسِرَةُ بِقَصْعَتِهَا الَّتِي هِيَ فِي بَيْتِهَا فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ وَتَرَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْهَا "
стр. 161
١٥٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، نَا أَبِي، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: اسْتَحْمَلَ أَبُو مُوسَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَوَافَقَ مِنْهُ شُغْلًا، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكَ» ، فَلَمَّا قَفَّى، دَعَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ حَلَفْتَ لَا تَحْمِلُنِي، قَالَ: «وَأَنَا أَحْلِفُ لَأَحْمِلَنَّكَ» ، فَحَمَلَهُ
стр. 162
١٥٨ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُجَّ فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ، وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]
стр. 163
١٥٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا أَسْأَلُهُ شَيْئًا، فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ»
стр. 164
١٦٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا الْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا عَفَّانُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَذِرُ إِلَى صَفِيَّةَ، وَيَقُولُ: يَا صَفِيَّةُ إِنَّ أَبَاكِ أَلَّبَ عَلَيَّ الْعَرَبَ، وَفَعَلَ، حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهَا
стр. 165
١٦١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا أَبُو مُوسَى، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّى كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ
стр. 166
مَا رُوِيَ فِي رِفْقِهِ بِأُمَّتِهِ ﷺ
стр. 167
١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ، وَالسُّورَةِ الْخَفِيفَةِ»
стр. 168
١٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ الْجُنَيْدِ، نَا أَبِي، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَا: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، وَسَمِعَ بُكَاءَ صَبِيٍّ فَخَفَّفَ الصَّلَاةَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَفَّفْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ الْيَوْمَ، فَقَالَ: إِنَّى سَمِعْتُ بُكَاءَ صَبِيٍّ، فَخَشِيتُ أَنْ يَفْتِنَ أُمَّهُ
стр. 169
١٦٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، نَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، وَالدَّوْرَقِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: نَا ابْنُ عُلَيَّةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا، أَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا، فَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِنَا، فَأَخْبَرَنَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ارْجِعُوا إِلَى أَهَالِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ
стр. 170
١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ، وَإِنْ كَانَ شَاهِدًا زَارَهُ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ»
стр. 171
١٦٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، نَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، نَا الْحَوْضِيُّ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةً فَعَجَّلَ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّمَا عَجَّلْتُ أَنَّى سَمِعْتُ صَبِيًّا يَبْكِي فَخَشِيتُ أَنْ يَشُقَّ ذَلِكَ عَلَى أَبَوَيْهِ
стр. 172
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْخُزَاعِيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هَمَّامٌ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ فَجَذَبَهُ، فَشَقَّ الْبَرْدَ، حَتَّى بَقِيَتِ الْحَاشِيَةُ فِي عُنُقِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ
стр. 173
١٦٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَصْقَلَةَ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يوسُفَ بْنِ أَسْبَاطِ، نَا الْمِنْهَالُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَىٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، «إِذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ فَغَلِّسْ بِالْفَجْرِ، وَأَطِلِ الْقِرَاءَةَ قَدْرَ مَا يُطِيقُ النَّاسُ، وَلَا تُمِلُّهُمْ، فَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ، فَأَسْفِرْ بِالْفَجْرِ، فَإِنَّ اللَّيْلَ قَصِيرٌ، وَالنَّاسُ يَنَامُونَ، فَأَمْهِلْهُمْ حَتَّى يَتَدَارَكُوا»
стр. 174
١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، نَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ أَبُو زُهَيْرٍ، نَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى وَعِشْرِينَ غَزْوَةً بِنَفْسِهِ، شَهِدْتُ تِسْعَ عَشْرَةَ، غِبْتُ عَنِ اثْنَتَيْنِ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، إِذْ أَعْيَى نَاضِحِي تَحْتَ اللَّيْلِ فَبَرَكَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِنَا، فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، وَيُرْدِفُ، وَيَدْعُو لَهُمْ، فَانْتَهَى إِلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ: يَالَهْفَ أُمَّتَاهُ وَمَا زَالَ لَنَا نَاضِحُ سَوْءٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَنَا جَابِرٌ، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قُلْتُ: أَعْيَى نَاضِحِي، فَقَالَ: أَمَعَكَ عَصًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَضَرَبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ، ثُمَّ أَنَاخَهُ، وَوَطِئَ عَلَى ذِرَاعِهِ، وَقَالَ: ارْكَبْ، فَرَكِبْتُ، فَسَايَرْتُهُ، فَجَعَلَ جَمَلِي يَسْبِقْهُ، فَاسْتَغْفَرَ لِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، فَقَالَ لِي: مَا تَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الْوَلَدِ؟ يَعْنِي أَبَاهُ، قُلْتُ سَبْعَ نِسْوَةٍ، قَالَ: أَتْرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ فَقَاطِعْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَإِذَا حَضَرَ جِدَادُ نَخْلِكُمْ فَآذِنِّي، وَقَالَ لِي: هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ: بِفُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ، بِأَيِّمٍ كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَهَلَّا فَتَاةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّ عِنْدِي نِسْوَةٌ خُرْقٌ، يَعْنِي أَخَوَاتِهِ، فَكَرِهْتُ أَنْ آتِيَهُنَّ بِامْرَأَةٍ خَرْقَاءَ، فَقُلْتُ: هَذِهِ أَجْمَعُ لِأَمْرِي، قَالَ: فَقَدْ أَصَبْتَ وَرَشَدْتَ، فَقَالَ: بِكُمِ اشْتَرَيْتَ جَمَلَكَ؟ قُلْتُ: بِخَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: قَدْ أَخَذْنَاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ فَقَالَ يَا بِلَالُ أَعْطِهِ خَمْسَ أَوْرَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ، يَسْتَعِينُ بِهَا فِي دَيْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَزِدْهُ ثَلَاثًا وَارْدُدْ عَلَيْهِ جَمَلَهُ، قَالَ: هَلْ قَاطَعْتَ غُرَمَاءَ عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَتَرَكَ وَفَاءً؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: لَا عَلَيْكَ، إِذَا حَضَرَ جِدَادُ نَخْلِكُمْ فَآذِنِّي، فَآذَنْتُهُ، فَجَاءَ ⦗٤٥٥⦘ فَدَعَا لَنَا فَاسْتَوْفَى كُلُّ غَرِيمٍ مَا كَانَ يَطْلُبُ تَمْرًا، وَفَاءً وَبَقِيَ لَنَا مَا كُنَّا نَجِدُ وَأَكْثَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ارْفَعُوا وَلَا تَكِيلُوا، فَرَفَعْنَا، فَأَكَلْنَا مِنْهُ زَمَانًا
стр. 175
١٧٠ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، وَابْنُ بَكَّارٍ، قَالَا: نَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِيَدَيَّ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، مَا أَسْأَلُهُ عَنْهَا إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ ، فَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي، وَمَا فِي وَجْهِي، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: أَبَا هِرٍّ الْحَقْ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ، فَاسْتَأْذَنَتُ، فَأَذِنَ لِي، فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: أَنَّى لَكُمْ هَذَا اللَّبَنُ؟ قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ فَقَالَ: يَا أَبَا هِرٍّ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ لِي. قَالَ: فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ، وَأَهْلِ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ، وَلَا مَالٍ، إِذَا جَاءَتْهُ صَدَّقَةٌ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَرْزَأْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا جَاءَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَأَصَابَ مِنْهَا، قَالَ: فَأَحْزَنَنِي إِرْسَالُهُ إِيَّايَ، وَقُلْتُ: أَرْجُو أَنْ أَشْرَبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَغَذَّى بِهَا، فَمَا يُغْنِي عَنِّي هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَأَنَا الرَّسُولُ فَإِذَا جَاءُوا أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا أُعَاطِيهِمْ وَلَمْ يَكُنْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بُدٌّ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا، فَأُذِنَ لَهُمْ فَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ، وَقَالَ: أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: قُمْ فَأَعْطِهِمْ، فَآخُذَ الْقَدَحَ فَأُعْطِي الرَّجُلَ حَتَّى يُرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَيَّ حَتَّى رَوِيَ جَمِيعُ الْقَوْمِ فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ، فَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: اقْعُدْ، فَقَعَدْتُ، فَشَرِبْتُ، وَقَالَ: اشْرَبْ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: اشْرَبْ، اشْرَبْ، حَتَّى قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا قَالَ: فَأَرِنِي، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ الْإِنَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَشَرِبَ مِنْهُ
стр. 176
١٧١ - حَدَّثَنَا دَلِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا دَاودُ بْنُ مُحَبِّرٍ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَدَّثَ بِالْحَدِيثِ، أَوْ سَأَلَ عَنِ الْأَمْرِ، كَرَّرَهُ ثَلَاثًا، لِيُفْهِمَ وَيُفْهَمَ عَنْهُ»
стр. 177
١٧٢ - نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِيٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَصِيرٌ يَفْرِشُهُ بِالنَّهَارِ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ، حَجَرَهُ فِي الْمَسْجِدِ، لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا قَالَ: فَتَتَبَّعَ لَهُ رِجَالٌ، فَصَلُّوا بِصَلَاتِهِ، فَانْصَرَفَ لَيْلَةً وَقَدْ كَثُرُوا وَرَاءَهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ مِنَ الْأَعْمَالِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ خَيْرَ الْأَعْمَالِ مَا دُووِمَ عَلَيْهَا وَإِنْ قَلَّ. ثُمَّ قَالَ: مَا مَنَعَنِي مِنْ أَنْ أَصَلِّيَ هَهُنَا، إِلَّا أَنَّى أَخْشَى أَنْ يَنْزِلَ عَلَيَّ شَيْءٌ لَا تُطِيقُونَهُ
١٧٣ ⦗٤٦٦⦘ حَدَّثَنَا ابْنُ مَصْقَلَةَ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يوسُفَ بْنِ أَسْبَاطِ، نَا الْمِنْهَالُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ -
стр. 178
مَا رُوِيَ فِي كَظْمِهِ الْغَيْظَ وَحِلْمِهِ ﷺ
стр. 179
١٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ، نَا أَبُو خَلِيفَةَ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيُّ، فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَهْ مَهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تُزْرِمُوهُ، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ الْقَذَرِ، وَالْبَوْلِ، وَالْخَلَاءِ، إِنَّمَا هِيَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِدَلْو مِنْ مَاءٍ، فَشَنَّهُ عَلَيْهِ "
стр. 180
١٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَكِيمٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ وَأَصْبَرِهِمْ وَأَكْظَمِهِمْ لِلْغَيْظِ
следующие страницы →