Полный текст (950 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
٥٣٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا الْمُقَدَّمِيُّ، نَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، بَعْدَمَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ
стр. 562
٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ادَّهَنَ بِزَيْتٍ غَيْرِ مُقَتَّتٍ
стр. 563
٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، نَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، نَا أَبُو جُزَيٍّ نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي رَهْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ وَيَدَّهِنُ بِالْكَاذِي
стр. 564
ذِكْرُ فِعْلِهِ فِي لَيْلَتِهِ، وَفَى فِرَاشِهِ، وَعِنْدَ انْتِبَاهِهِ مِنْ نَوْمِهِ، وَعِنْدَ قِيَامِهِ ﷺ
стр. 565
٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُهْرِيَّ عَنِ الْقَوْلِ إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنْ مَنَامِهِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي سَفَرِهِ، فَقُلْتُ: لَأَرْمُقَنَّ اللَّيْلَةَ كَيْفَ صَلَاةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَلَمَّا صَلَّى الْعِشَاءَ، وَهَيَ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةُ اضْطَجَعَ فَنَامَ هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ، ثَمَّ اسْتَيْقَظَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] . قَالَ الرَّجُلُ: ثُمَّ أَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى قُرَابِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ سِوَاكًا، ثُمَّ اصْطَبَّ مِنْ إِدَاوَتِهِ مَاءً فِي قَدَحٍ لَهُ فَاسْتَنَّ ثُمَّ صَبَّ فِي يَدِهِ مَاءً، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى. قَالَ الرَّجُلُ: حَتَّى قُلْتُ: قَدْ صَلَّى قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَنَامَ، حَتَّى قُلْتُ: قَدْ نَامَ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ نَظَرْتُ فِي السَّمَاءِ، وَتِلَاوَتُهُ مَا تَلَا مِنَ الْقُرْآنِ، وَاسْتِنَانُهُ، وَوُضُوئُهُ، وَصَلَاتُهُ، ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي النَّوْمِ، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
стр. 566
٥٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي السَّفَرِ، قَالَ: فَهَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَنَظَرَ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ، فَقَالَ: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الرَّحْلِ، وَأَخَذَ السِّوَاكَ، وَاسْتَنَّ بِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثُمَّ اضْطَجَعَ، ثُمَّ نَامَ، فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ
стр. 567
٥٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، نَا قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ. وَالْآيَةُ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ [المائدة: ١١٨]
стр. 568
٥٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نَا يُونُسُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ التُّجِيبِيُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ مَعَهُ، حَتَّى جَعَلْتُ أَضْرِبُ بِرَأْسِي الْجُدُرَاتَ مِنْ طُولِ صَلَاتِهِ
стр. 569
٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّقَانِيُّ ﵀، نا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْقُومَسِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نَا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، نَا عَطَاءٌ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: حَدِّثِينِي بِأَعْجَبَ مَا رَأَيْتِ مِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فَبَكَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: كُلُّ أَمِرِهِ كَانَ عَجَبًا أَتَانِي فِي لَيْلَتِي، حَتَّى إِذَا دَخَلَ مِعِي فِي لِحَافِي، وَأَلْزَقَ جِلْدَهُ بِجِلْدِي، قَالَ: يَا عَائِشَةُ ائْذَنِي لِي، أَتَعَبَّدُ لِرَبِّي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَأُحِبُّ قُرْبَكَ وَهَوَاكَ قَالَتْ: فَقَامَ إِلَى قِرْبَةٍ فِي الْبَيْتِ، فَمَا أَكْثَرَ صَبَّ الْمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ قَالَتْ: ثُمَّ بَكَى، حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّ دُمُوعَهُ بَلَغَتْ حِجْرَهُ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ بَكَى، حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّ دُمُوعَهُ قَدْ بَلَغَتِ الْأَرْضَ قَالَتْ: فَجَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا رَأَهْ يَبْكِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَبْكِي وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ وَقَالَ: أَلَا أَبْكِي وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا
стр. 570
٥٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهَيَ خَالَتُهُ قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ آيَاتٍ الْخَوَاتِيمَ مِنْ سُورَةِ آلَ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، فَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى، فَقَلَّبَهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، حَتَّى إِذَا جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ
стр. 571
٥٤٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيُحْيِي آخِرَهُ
стр. 572
٥٤٧ - حَدَّثَنَا دَلِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ جَالِسًا وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ شَهْوَةً، وَإِنَّ شَهْوَتِي فِي قِيَامِ هَذَا اللَّيْلِ
стр. 573
٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: ذُكِرَ لَهَا أَنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، قَالَتْ: أُولَئِكَ قَرَءُوا، وَلَمْ يَقْرَءُوا، كُنْتُ أَقُومُ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ التَّمَامِ، وَكَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءَ، فَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ إِلَّا دَعَا اللَّهَ وَاسْتَعَاذَهُ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ اسْتِبْشَارٍ إِلَّا دَعَا اللَّهَ وَرَغِبَ إِلَيْهِ
стр. 574
٥٤٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، نَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَكِيمٍ الْحِمْصِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ ذِي حِمَايَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَتْ: كَانَ يُوضَعُ لَهُ وَضُوءُهُ، وَسِوَاكُهُ، ثُمَّ يَبْعَثُهُ اللَّهُ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَسْتَاكُ، وَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ تِسْعَ رَكَعَاتٍ، وَرَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ فَلَمَّا أَسَنَّ كَانَ يَرْكَعُ تِسْعَ رَكَعَاتٍ وَرَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ وَلَمْ يَقُمْ مِنَ اللَّيْلِ، صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ النَّهَارِ، وَكَانَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا دَاوَمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، وَلَمْ يَقُمْ حَتَّى الصَّبَّاحَ، وَلَمْ يَصُمْ شَهْرًا تَامًّا غَيْرَ رَمَضَانَ
стр. 575
٥٥٠ - حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَفْتَتِحُ النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يُكَبِّرُ، وَيَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
стр. 576
٥٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ، رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، يُحَدِّثُ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْسٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَامَ فِي صَلَاتِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ، وَالْعَظَمَةِ، ثُمَّ قَرَأَ الْبَقَرَةَ، ثُمَّ رَكَعَ، وَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، وَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَامَ قَدْرَ مَا رَكَعَ، وَكَانَ يَقُولُ: لِرَبِّيَ الْحَمْدُ، ثُمَّ سَجَدَ، وَكَانَ سُجُودُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَكَانَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوٌ مِنْ سُجُودِهِ، يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ الْبَقَرَةَ وَآل عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ وَالْمَائِدَةَ
стр. 577
٥٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، نَا أَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطْلُعُ مِنْ مُصَلَّاهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي اللَّيْلَةِ إِلَى السَّمَاءِ يَقْتَرِيءُ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]
стр. 578
٥٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا أَبُو أَحْمَدَ، نَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَنِي الْعَبَّاسُ أَنْ أَبِيتَ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَيْتُ بِوِسَادَةٍ مِنْ مِسُوحٍ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ، الْقُدُّوسِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ إِلَى خَاتِمَتِهَا، ثُمَّ قَامَ فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ فَاسْتَنَّ بِمِسْوَاكِهِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ مُصَلَّاهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا بِطَوِيلَتَيْنِ، وَلَا قَصِيرَتَيْنِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فِرَاشِهِ، فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ جَلَسَ فَاسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ، فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ فِي الْمَرَّتَيْنِ، حَتَّى صَلَّى رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا - إِلَى قَوْلِهِ: وَاعْظِمْ لِي نُورًا
стр. 579
نَعْتُ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 580
٥٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ، ﷺ ، وَصَلَاتِهِ؟ فَقَالَتْ: وَمَا لَكُمْ وَصَلَاتَهُ؟ كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، حَتَّى يُصْبِحُ، ثُمَّ تَنْعِتُ لَهُ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هِيَ تَنْعِتُ قِرَاءَتَهُ مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا
стр. 581
٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمَقَانِعِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، نَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: كَانَتْ قِرَاءَتُهُ الزَّمْزَمَةُ
стр. 582
٥٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ أَبُو سُلَيْمَانَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْرَ مَا يَسْمَعُهُ مَنْ فِي الْحُجْرَةِ، وَمَنْ فِي الْبَيْتِ. حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ، نَا ابْنُ بَكَّارٍ، نَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، مِثْلَهُ
стр. 583
٥٥٨ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ: يَرْفَعُ طَوْرًا، وَيَخْفِضُ طَوْرًا
стр. 584
٥٥٩ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَوَكِيعٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ وَأَنَا عَلَى عَرِيشِي
стр. 585
٥٦٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، وَالْجَمَّالُ، قَالَا: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ؟ أَيَجْهَرُ؟ أَمْ يُسِرُّ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذَاكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا جَهَرَ، وَرُبَّمَا أَسَرَّ
стр. 586
٥٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيُّ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِي حُجْرَتِهِ قِرَاءَةً، لَوْ شَاءَ حَافَظٌ أَنْ يَحْفَظَهَا لَفَعَلَ
стр. 587
٥٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الشَّيْخِ الْوَاسِطِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْواسِطِيُّ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا
стр. 588
ذِكْرُ شِدَّةِ اجْتِهَادِهِ وَعِبَادَتِهِ وَتَضَرُّعِهِ وَطُولِ قِيَامِهِ ﷺ
стр. 589
٥٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، نَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مُخَارِقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ نَاسًا يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ مَرَّتَيْنٍ، أَوْ ثَلَاثًا، قَالَتْ: أُولَئِكَ قَرَأُوا وَلَمْ يَقْرَءُوا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ اللَّيْلَةَ التَّامَّةَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآل عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ، لَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا اسْتِبْشَارٌ إِلَّا دَعَا
стр. 590
٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا مُؤَمَّلٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ شَيْئًا مِنْ وَجَعٍ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَدَّ عَلَيْكَ الْوَجَعُ، وَإِنَّا نَرَى أَثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ، قَالَ: أَمَّا مَعَ مَا تَرَوْنَ، فَقَدْ قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ السَّبْعَ الطُّوَالَ
стр. 591
٥٦٥ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، نَا دُحَيْمٌ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، نَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ دَمًا، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: قُلْتُ: تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟
стр. 592
٥٦٦ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ مِنْهُ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا؟ وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟
стр. 593
٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ، نَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا عَبْدُ الْحَكَمِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: تَعَبَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَارَ كَالشَّنِّ الْبَالِي، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَحْمِلُكُ عَلَى هَذَا؟ أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟
стр. 594
٥٦٨ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيُّ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: حَدِّثِينَا بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَبَكَتْ، فَقَالَتْ: قَامَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ ذَرِينِي أَتَعَبَّدُ لِرَبِّي، قَالَتْ: قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ قُرْبَكَ وَأُحِبُّ مَا يَسُرُّكَ، قَالَتْ: فَقَامَ، فَتَطَهَّرَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ حِجْرَهُ، ثُمَّ بَكَى، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ الْأَرْضَ، وَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَاتٌ، وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
стр. 595
٥٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا مُعْتَمِرٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي عُثَيْمٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا بِهِ سَاجِدٌ كَالثَّوْبِ الطَّرِيحِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَجَدَ لَكَ سَوَادِي، وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، رَبِّ هَذِهِ يَدَيَّ، وَمَا جَنَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، يَا عَظِيمًا يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ، اغْفِرْ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي سَمِعْتِ، فَقُولِيهِنَّ فِي سُجُودِكِ، فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ
стр. 596
٥٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا هُدْبَةُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ
стр. 597
٥٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا فِينَا قَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ يُصَلِّي وَيَبْكِي، حَتَّى أَصْبَحَ
стр. 598
٥٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، نَا أَبُو زُرْعَةَ، نَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يُوسُفُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، أَنَّ عَلِيًّا، ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أَصْبَحَ بِبَدْرٍ مِنَ الْغَدِ، قَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا يُصَلِّي، حَتَّى أَصْبَحَ وَهُوَ مُسَافِرٌ.
⦗١٧٥⦘
٥٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، مِثْلَهُ سَوَاءً
стр. 599
٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَصَاحِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ نَافِعٍ الْأُرْسُوفِيُّ، نَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رُشَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُ لِصَدْرِهِ أَزِيزًا كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ
стр. 600
٥٧٥ - نَا إِسْحَاقُ بْنُ جَمِيلٍ، نَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِيَ﴾ [البقرة: ١٨٦] ، فَقَالَ ﷺ : اللَّهُمَّ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَتَكَفَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ فَرْدٌ، أَحَدٌ، صَمَدٌ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعَدَكَ حَقٌّ، وَلِقَاءَكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
следующие страницы →