← Книги сунны

Книги сунны · id 12981

مسند البزار = البحر الزخار

البزار

Полный текст (9 594 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ١٨٥ - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: نا هُشَيْمٌ قَالَ: أنا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ فِيهِمْ عُمَرُ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٨٩⦘ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ " وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ سَعِيدٌ، وَشُعْبَةُ، وَهِشَامٌ، وَهَمَّامٌ، وَأَبَانُ، وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، كُلُّ هَؤُلَاءِ ذَكَرَهُ فَاجْتَزيْنَا بِمَنْ ذَكَرْنَا ⦗٢٩٠⦘. وَالنَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ قَدْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ

стр. 247

١٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا هُشَيْمٌ، وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ " ⦗٢٩١⦘ وَلَا نَعْلَمُ يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ غَيْرِهِمْ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ

стр. 248

١٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ قَالَ: نا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، وَأَمْلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى ". وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ وَهُوَ خَطَأٌ أَتَى خَطَؤُهُ مِنْ حَبَّانَ، لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا يَرْوِيهِ هَمَّامٌ، وَغَيْرُهُ عَنْ ⦗٢٩٢⦘ قَتَادَةَ عَنْ قَزَعَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ

стр. 249

١٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الْأَدَمِيُّ، وَالْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَا: نا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: نا الْبَرَاءُ بْنُ يَزِيدَ الْغَنَوِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَوْ تُشْرِقَ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ» ⦗٢٩٣⦘. وَقَالَ: «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ فَيَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ» وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَى بَعْضَهُ قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ، وَأَمَّا لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَلَمْ يَرْوِهِ إِلَّا الْبَرَاءُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، وَلَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ حَدِيثًا إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، وَلَمْ يَرْوِ أَبُو الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ يَزِيدَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَدِ احْتَمَلَ حَدِيثَهُ، وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ

стр. 250

وَمِمَّا رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ

стр. 251

١٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا سَلَمَةُ، وَلَا عَنْ سَلَمَةَ إِلَّا صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ ⦗٢٩٥⦘ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 252

١٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، وَالْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَا: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَعَنِ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَّلُوهَا فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا ثَمَنَهَا» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ إِلَّا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ

стр. 253

١٩١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: نا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَجَرِ: «إِنِّي لَأُقَبِّلُكَ وَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ إِلَّا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ

стр. 254

١٩٢ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَأْذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ وَيَأْذَنُ لِي مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتَأْذَنُ لِهَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَفِي أَبْنَائِنَا مَنْ هُوَ مِثْلَهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمَ فَأُذِنَ لَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ، وَأُذِنَ لِي مَعَهُمْ فَسَأَلَهُمْ عَنْ هَذِهِ السُّورَةِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] فَقَالُوا: أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِذَا فَتَحَ اللَّهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ وَيَتُوبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ بِحُضُورِ أَجَلِهِ، فَقَالَ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] فَتْحُ مَكَّةَ ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ٢] فَذَلِكَ عَلَامَةُ مَوْتِكَ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكِ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ٣] فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: كَيْفَ تَلُومُونِي عَلَيْهِ بَعْدَ مَا تَرَوْنَ؟ " ⦗٢٩٧⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا كَلَامُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَكِنِ احْتَمَلَهُ قَوْمٌ عَلَى أَنَّهُ عَنْ عُمَرَ إِذْ سَأَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَصَدَّقَهُ فِيمَا قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 255

وَمِمَّا رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ

стр. 256

١٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: نا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي قَدْ مَاتَ فَصَلِّ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَامَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَقُمْتُ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ؟ قَالَ: فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " دَعْنِي يَا عُمَرُ فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] وَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي إِذَا زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُمْ ⦗٢٩٩⦘ لَزِدْتُ ". قَالَ: فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَامَ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ: فَعَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] قَالَ: فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ مِنِ وُجُوهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ

стр. 257

١٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ، وَأَكْثَرُ كَلَامِ هَذَا الْحَدِيثِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَا: نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا وَنَحْنُ بِمِنًى أَتَانَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ ⦗٣٠٠⦘: إِنِّي سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ: لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَبَايَعْنَا فُلَانًا، فَقَالَ عُمَرُ: لَأَقُومَنَّ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَلَأُحَذِّرَنَّهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْتَصِبُوا النَّاسَ أُمُورَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ فَلَوْ أَخَّرْتَ ذَلِكَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَتَقُولَ مَا تَقُولُ وَأَنْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُونَهَا عَنْكَ وَيَضَعُونَهَا مَوْضِعَهَا، قَالَ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَاءَتِ الْجُمُعَةُ وَذَكَرْتُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَهَجَرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ وَدَخَلَ عُمَرُ، قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ مَقَالَةً لَمْ تُقَلْ قَبْلَهُ، فَغَضِبَ سَعِيدٌ وَقَالَ: وَأَيُّ مَقَالَةٍ يَقُولُهَا لَمْ تُقَلْ قَبْلَهُ؟ فَلَمَّا صَعِدَ عُمَرُ الْمِنْبَرَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا وَلَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي، فَمَنْ حَفِظَهَا وَوَعَاهَا فَلْيَتَحَدَّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهَا وَلَمْ يَعِهَا فَإِنِّي لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ بَعَثَ مُحَمَّدًا وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ أَلَا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، أَلَا وَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ الزَّمَانُ فَيَقُولُونَ: لَا نَعْرِفُ آيَةَ الرَّجْمِ فَيَضِلُّونَ بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى وَكَانَ مُحْصَنًا وقَامَتْ بَيِّنَةٌ أَوْ كَانَ حَمْلًا أَوِ اعْتِرَافًا، أَلَا وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، وَلَكِنْ قُولُوا: عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَلَا وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا ⦗٣٠١⦘ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَخَلَّفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ، وَمَنْ مَعَهُمْ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ فَاجْتَمَعَتِ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَخَرَجْنَا فَلَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ، فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَمْهِلُوا حَتَّى تَقْضُوا أَمَرَكُمْ بَيْنَكُمْ فَقُلْنَا لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَأَتَيْنَاهُمْ وَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا سَعْدٌ، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُ؟ قَالُوا: وُعِكَ، وَقَامَ خَطِيبًا لِلْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ دَفَّ إِلَيْنَا مِنْكُمْ دَافَّةٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَنَحْنُ كَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ تُرِيدُونَ أَنْ تَخْتَزِلُونَا وَتَخْتَصِمُونَ بِالْأَمْرِ أَوْ تَسْتَأْثِرُونَ بِالْأَمْرِ دُونَنَا، وَقَدْ كُنْتُ رُوِّيتُ مَقَالَةً أَقُولُهَا بَيْنَ يَدَيْ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا ذَهَبْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهَا قَالَ لِي: عَلَى رِسْلِكَ فَوَاللَّهِ مَا تَرَكَ شَيْئًا مِمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ إِلَّا جَاءَ بِهِ وَبِأَحْسَنَ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَهْمَا قُلْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فِيكُمْ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ وَلَكِنَّ الْعَرَبَ لَا تَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَكُنْتُ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَتَأَمَّرَ، أَوْ أَتَوَلَّى عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فَقَامَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ وَإِلَّا أَعَدْنَا الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ جَذَعَةً، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ وَلَكِنْ مِنَّا الْأُمَرَاءُ وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ، ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ وَنَزَوْا ⦗٣٠٢⦘ عَلَى سَعْدٍ فَقَالُوا: قَتَلْتُمْ سَعْدًا، فَقُلْتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً، وَلَكِنْ وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا، فَمَنْ كَانَ فِيكُمْ تُمَدُّ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ إِلَّا مَنْ بَايَعَ رَجُلًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يُبَايَعُ لَا هُوَ وَلَا مَنْ بُويِعَ لَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَ " ⦗٣٠٣⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ، بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ حَسَنُ السِّيَاقِ لَهُ

стр. 258

١٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: " لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَا وَيَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ بَلَغَ شَأْنُكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا حَفْصَةُ قَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُحِبُّكِ وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ، قَالَ: فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ، فَإِذَا بِغُلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَبَاحٍ قَاعِدٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبِ وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَنَادَيْتُ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَنَظَرَ إِلَى الْغُرْفَةِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ ⦗٣٠٤⦘ أَجْلِ حَفْصَةَ، وَاللَّهِ لَوْ أَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهَا لَضَرَبْتُ عُنُقَهَا، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ فَجَلَسْتُ فَإِذَا عَلَيْهِ إِزَارٌ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَسَدِهِ فَذَهَبْتُ أَرْمِي بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا شَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ قَدْرَ صَاعٍ وَقَرَظٌ فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَسَدِكَ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى وَقَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، قَالَ: «أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟» قُلْتُ: بَلَى، وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَقَّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائيِلَ وَأَنَا وَأَبَا بَكْرٍ، وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ وَأَحْمَدُ اللَّهَ بِكَلَامٍ إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يُصَدِّقَ اللَّهُ قَوْلِي، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] وَنَزَلَتْ ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ﴾ [التحريم: ٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَكَانَتْ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَحَفْصَةُ تُظَاهِرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ: «لَا» ، قُلْتُ: أَنْزِلُ فَأُخْبِرُهُنَّ إِنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنْ شِئْتَ» فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى كَشَّرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ، وَكَشَّرَ يَضْحَكُ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجِزْعِ، وَنَزَلَ كَأَنَّمَا يُمْشَى عَلَى الْأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ ⦗٣٠٥⦘ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ» . فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، وَنَزَلَتِ الْآيَةُ ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ، وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] ، قَالَ: فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ عُمَرَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بَعْضُ هَذَا الْكَلَامِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَحْسَنُ مِنَ الْإِسْنَادِ الْآخَرِ وَأَتَمُّ كَلَامًا، وَأَبُو زُمَيْلٍ مَشْهُورٌ رَوَى عَنْهُ مِسْعَرٌ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَغَيْرُهُمَا

стр. 259

١٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ قَالَ: نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَإِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ يَقُولُ: «أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنَّ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تَعْبُدُ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا» ، قَالَ: فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩] قَالَ: وَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ " قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ فِي إِثْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتُ الْفَارِسِ يَقُولُ: قَادِمٌ حَيْزُومُ إِذْ نَظَرَ الْمُشْرِكُ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ عَلَى شِقِّ وَجْهِهِ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ، فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «صَدَقْتَ، ذَاكَ مَدَدُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ» . فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ ⦗٣٠٧⦘، قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا أَسَرُوا الْأُسَارَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَبَا بَكْرٍ وَيَا عُمَرُ مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ، نَرَى أَنْ تَأْخُذَ أَوْ نَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً فَيَكُونَ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عُمَرُ مَا تَرَى؟» قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا أَرَى الَّذِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا مِنْهُمْ فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ وَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ وَتُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ نَسِيبًا لِعُمَرَ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهُمْ، قَالَ: فَهَوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا؟ فَقَالَ: " أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَى أَصْحَابِكَ مِنْ أَخَذِهِمُ الْفِدَاءَ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ لِشَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ، تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ، فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٨] ، فَأَحَلَّ اللَّهُ الْغَنِيمَةَ لَكُمْ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

стр. 260

١٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: نا أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ: نا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ، فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ فَأَدْرَكَا امْرَأَةً عَلَى بَعِيرٍ فَاسْتَخْرَجَا مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا ⦗٣٠٩⦘ مَا قَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ: «يَا حَاطِبُ أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟» قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَخِفْتُ عَلَيْهِمْ فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يَضُرُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا، وَعَسَى أَنْ تَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِي، فَقَالَ عُمَرُ: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ حَاطِبٍ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٣١٠⦘. وَلَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

стр. 261

١٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: نا عِكْرِمَةُ قَالَ: نا أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قُتِلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ وَفُلَانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ: كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا أَوْ بُرْدَةٍ غَلَّهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ فَنَادَيْتُ فِي النَّاسِ» ⦗٣١١⦘. وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

стр. 262

١٩٩ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: نا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيُّ قَالَ: نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: نا سِمَاكٌ أَبُو زُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَمَّا فُتِحَتِ الْمَدَائِنُ أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا، وَأَقْبَلْتُ عَلَى عُمَرَ» فَكَانَ عَامَّةُ حَدِيثِهِ عَنْ عُمَرَ

стр. 263

٢٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: نا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ قَالَ: نا ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «لَقَدْ صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ مَكَّةَ صُلْحًا لَوِ اسْتَعْمَلَ عَلَى غَيْرِهِ وَحَكَمَ عَلَى مَا سَمِعْتُ وَذَاكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةَ عَلَى أَنَّهُ مَنْ جَاءَ إِلَيْنَا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِمْ» وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ فِي قِصَّةِ أَبِي جَنْدَلٍ

стр. 264

وَمِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ

стр. 265

٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: نا عِكْرِمَةُ قَالَ: نا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّيَ اللَّيْلَةَ وَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ " ⦗٣١٣⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ الْأَوْزَاعِيِّ فَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ٢٠٢ - حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ

стр. 266

٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ⦗٣١٤⦘ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَدْرَكَهُ وَهُوَ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» قَالَ: فَمَا عُدْتُ لَهَا بَعْدُ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

стр. 267

٢٠٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ هَلُمَّ عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَهَافَتُونَ فِيهَا أَوْ تَقَاحَمُونَ تَقَاحُمَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ وَالْجَنَادِبِ - يَعْنِي: فِي النَّارِ - وَأَنَا مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ وَأَنَا فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَتَرِدُونَ عَلَيَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا فَأَعْرِفَكُمْ بِسِيمَاكُمْ وَأَسْمَائِكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْفَرَسَ - وَقَالَ غَيْرُهُ: كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الْإِبِلِ فِي إِبِلِهِ - فَيُؤْخَذُ بِكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ: إِلَيَّ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: أَوْ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ⦗٣١٥⦘، كَانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ الْقَهْقَرَى، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكَمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ شَاةً لَهَا ثُغَاءٌ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بُلِّغْتَ، وَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ بُلِّغْتَ، وَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ قَشْعًا فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ بُلِّغْتَ ". وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَحَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ

стр. 268

٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: نا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى ⦗٣١٦⦘ قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعَ عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا أَخْرَجَكَ؟ قَالَ: " أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ ﵁ جَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟» قَالَ: أَخْرَجَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَقَعَدَ مَعَهُمَا فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُمَا فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ بِكُمَا مِنْ قُوَّةٍ فَتَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ فَتُصِيبَانِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ؟» فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ مَالِكِ بْنِ التَّيِّهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيِّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِمْ، وَأُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ تَسْمَعُ السَّلَامَ تُرِيدُ أَنْ يَزِيدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ السَّلَامِ فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْصَرِفَ، خَرَجَتْ أُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ تَسْعَى فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَدْ سَمِعْتُ تَسْلِيمَكَ وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلَامِكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ؟» قَالَتْ: قَرِيبٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، ادْخُلُوا، السَّاعَةَ يَأْتِي، فَبَسَطَتْ لَهُمْ بِسَاطًا تَحْتَ شَجَرَةٍ حَتَّى جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَعَ حِمَارِهِ وَعَلَيْهِ قِرْبَتَانِ مِنْ مَاءٍ فَفَرِحَ ⦗٣١٧⦘ بِهِمْ أَبُو الْهَيْثَمِ وَقَرَّبَ تَحِيَّتَهُمْ وَصَعِدَ أَبُو الْهَيْثَمِ عَلَى نَخْلَةٍ فَصَرَمَ أَعْذَاقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْكُلُونَ مِنْ بُسْرِهِ وَمِنْ رُطَبِهِ، وَتَلَذُّوا بِهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ» ، ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى شَاةٍ لِيَذْبَحَهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكَ وَاللَّبُونَ» ، ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ فَعَجَنَ لَهُمْ وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رُءُوسَهُمْ فَنَامُوا فَاسْتَيْقَظُوا وَقَدْ أَدْرَكَ طَعَامُهُمْ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَحَمِدُوا اللَّهَ، وَأَتَاهُمْ أَبُو الْهَيْثَمِ بِبَقِيَّةِ الْأَعْذَاقِ فَأَصَابُوا مِنْهُ وَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي الْهَيْثَمِ: «إِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَدْ أَتَانَا رَقِيقٌ فَأْتِنَا» قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَقِيقٌ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسًا فَكَاتَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَمَا رَأَيْتُ رَأْسًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةٍ مِنْهُ ⦗٣١٨⦘ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى: فَحَدَّثْتُ بِهِ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيَّ فَحَدَّثَنِي بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ: لَوْ دَعَوْتَ لَنَا فَقَالَ: «أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ يُونُسَ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى

стр. 269

٢٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: نا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي ثَوْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ لَهُمَا ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُ فَنَزَلَ ذَاتَ يَوْمٍ فَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] فَقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ نَزَلْتُ عَلَى حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْ عَلَى بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ يَوْمِي بِمَا يَنْزِلُ مِنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَكُنَّا مَعْشَرَ ⦗٣١٩⦘ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذَنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ رَاجَعَتْنِيَ فَقَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: قَدْ خَابَ مَنْ عَمِلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ أَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَتَهْلِكِينَ، فَلَا تَسْتَكْثِرِي أَوْ لَا تَسْتَنْكِرِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ وَلَا تَهْجُرِيهِ وَتَسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأُ مِنْكِ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ: عَائِشَةَ، قَالَ عُمَرُ: وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا قَالَ: فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ إِلَيَّ مُمْسِيًا فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: أَنَائِمٌ هُوَ؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ قُلْتُ: مَا هُوَ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَقُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَقَضَيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَشْرُبَةً لَهُ يَعْتَزِلُ فِيهَا، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ: مَالَكِ؟ حَدِّثِينِي حَدِيثَكِ هَلْ طَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى ⦗٣٢٠⦘ جِئْتُ الْمِنْبَرَ فَإِذَا عِنْدَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَدَخَلَ الْغُلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ خَرَجَ الْغُلَامُ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ فَخَرَجْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي قَالَ: قَدْ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ الْحَصِيرِ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٍ لِيفًا فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصَرَهُ فَقَالَ: «لَا» فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَأَنَا قَائِمٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَغَضِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ حَتَّى اللَّيْلِ، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقُلْتُ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: لَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ مِنْكِ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يُرِيدُ: عَائِشَةَ، فَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَةً أُخْرَى، قَالَ: فَجَلَسْتُ ⦗٣٢١⦘ حَتَّى رَأَيْتُهُ قَدْ تَبَسَّمَ فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أُهُبَةٍ ثَلَاثَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، قَالَ: فَاسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: «أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ قَالَ: مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْكُنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ ﷺ حِينَ حَدَّثَهُ اللَّهُ حَدِيثَهُنَّ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: قَدْ كُنْتَ أَقْسَمْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنَا مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدَّهَا عَدًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً» ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْيِيرَ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَقَالَ: «إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكَ أَمْرًا أَلَا فَلَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ» وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَايَ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَينَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا، وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٩] " قَالَتْ: فَقُلْتُ: فِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ فَهَلَّا عَرَضْتَ هَذَا عَلَى مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي مِنْ نِسَائِكَ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: بَلْ أَنْتِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: قَبْلَ أَنْ أَسْتَشِيرَ أَبَوَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَإِنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَى الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ ⦗٣٢٢⦘ اللَّهِ ﷺ عَلَى نِسَائِهِ فَخَيَّرَهُنَّ فَكُنَّ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ "

стр. 270

وَمِمَّا رَوَى طَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ

стр. 271

٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا» ⦗٣٢٤⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ فَذَكَرْنَا كُلَّ حَدِيثٍ فِي مَوْضِعِهِ بِإِسْنَادِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أُسَامَةَ وَعَنْ غَيْرِهِمْ فَذَكَرْنَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ

стр. 272

٢٠٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: نا صَفْوَانُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ قَالَ ⦗٣٢٥⦘: نا الْوَلِيدُ قَالَ: نا حَنْظَلَةُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَآهُ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عُمَرَ إِلَّا الْوَلِيدُ فَإِنَّهُ وَصَلَهُ عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ

стр. 273

وَمِمَّا رَوَى كُلَيْبٌ أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ

стр. 274

٢٠٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ قَالَا: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ كُلَّمَا صَلَّى صَلَاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ وَإِلَّا قَامَ، فَحَضَرْتُ الْبَابَ يَوْمًا فَقُلْتُ: يَا يَرْفَأُ، فَخَرَجَ وَإِذَا عُثْمَانُ بِالْبَابِ فَخَرَجَ يَرْفَأُ فَقَالَ: قُمْ يَا ابْنَ عَفَّانَ، قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى عُمَرَ وَعِنْدَهُ صُبَرٌ مِنْ مَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَرَأَيْتُكُمَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِهَا عَشِيرَةً فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمَاهُ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَرُدَّا، قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا زِدْتَنَا؟ فَقَالَ: نِشْنِشَةٌ مِنْ أَخْشَنَ، قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَهْلَهُ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْقِدَّ، قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ لَوْ فَتَحَ اللَّهُ هَذَا عَلَى مُحَمَّدٍ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ مَا صَنَعْتَ، فَغَضِبَ وَانْتَشَجَ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلَاعُهُ، وَقَالَ: إِذَن، صْنَعَ فِيهِ مَاذَا؟ فَقُلْتُ: إِذًا أَكَلَ وَأَطْعَمَنَا، فَسُرِّيَ عَنْهُ " ⦗٣٢٧⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ غَيْرُ عُمَرَ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ عُمَرَ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ

стр. 275

٢١٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَالَ: «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ مِنْهَا»

стр. 276

وَمِمَّا رَوَى عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ

стр. 277

٢١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ قَالَ: نا مَالِكٌ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقِيلَ لِي: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ عَلِمَ ذَاكَ فَمَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ ثُمَّ أَهَابُهُ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَقَالَ: هُمَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ مُنْذُ سَنَةٍ فَأَهَابُكَ، قَالَ: فَلِمَ ذَاكَ؟ أَوْ مِمَّ ذَاكَ؟ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ إِلَّا مَالِكٌ وَلَا أَسْنَدَ سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ

стр. 278

وَمِمَّا رَوَى عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ

стр. 279

٢١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاؤُدَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ عَنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ

стр. 280

وَمِمَّا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ

стр. 281

٢١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: نا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِيُّ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ " وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَيْضًا عَنْ عُمَرَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ رَوَاهُ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ

стр. 282

وَمِمَّا رَوَى نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ

стр. 283

٢١٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: نا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدِّثْنَا عَنْ شَأْنِ الْعُسْرَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ حَتَّى أَنْ كَانَ أَحَدُنَا يَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْخَلَا فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ تَنْقَطِعُ وَحَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ وَيَضَعُهُ عَلَى بَطْنِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا فَادْعُ لَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَتُحِبُّ ذَاكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ فَلَمْ يُرْجِعْهَا حَتَّى مَالَتِ السَّمَاءُ فَأَطَلَّتْ ثُمَّ سَكَبَتْ فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ ⦗٣٣٢⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ عُمَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

стр. 284

٢١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: أنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَبَّلَ الْحَجَرَ ثُمَّ سَجَدَ عَلَيْهِ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: رَأَيْتُ خَالَكَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَبَّلَ الْحَجَرَ ثُمَّ سَجَدَ عَلَيْهِ وَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ» ⦗٣٣٣⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

стр. 285

وَمِمَّا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
следующие страницы →