Полный текст (9 594 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.
стр. 3116
٢٦٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: «أَفْشِ السَّلَامَ، وَابْذُلِ الطَّعَامَ، وَاسْتَحِ اللَّهَ اسْتِحْيَاءَ رَجُلٍ ذِي هَيْبَةٍ مِنْ أَهْلِكِ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ وَلْتُحْسِنْ خُلُقَكَ مَا اسْتَطَعْتَ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ مُعَاذٍ
стр. 3117
٢٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ ⦗٩٠⦘: «احْفَظْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ» ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ» هَذَا لَفْظُ الْحَدِيثِ، وَمَعْنَاهُ
стр. 3118
٢٦٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ يَعْنِي الْقَطَّانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً»
٢٦٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ
стр. 3119
٢٦٤٦ - وَأَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ ﵁ قَالَ: " بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ ، إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ، وَمَا سُقِيَ بَعْلًا الْعُشْرَ، وَمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي فَنِصْفُ الْعُشْرِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ مُعَاذٍ بِإِسْنَادٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ
стр. 3120
٢٦٤٧ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ النَّبِيُّ ﵇ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ يَمْشِي إِلَى جَنْبِ رَاحِلَتِهِ فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا فَتَمُرَّ بِقَبْرِي ⦗٩٢⦘، وَمَسْجِدِي» ، قَالَ: فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «لَا تَبْكِ يَا مُعَاذُ، فَإِنَّ الْبُكَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ»
стр. 3121
٢٦٤٨ - وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جِبْرِيلَ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ أُحِبُّ الْحَمْدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَةً أَحْسَبُهُ قَالَ: «حَسْبُكَ أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتَمُوتَ فَقِيدًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ»
стр. 3122
٢٦٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: تَعَرَّضْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ تَصَدَّيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَطُوفُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ غَفْرًا سَلْ عَنِ الْخَيْرِ، وَلَا تَسْأَلْ عَنِ الشَّرِّ، شِرَارُ النَّاسِ شِرَارُ الْعُلَمَاءِ فِي النَّاسِ»
стр. 3123
٢٦٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ» ، فَقِيلَ: يَا ⦗٩٤⦘ رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟، قَالَ: «بِرَغْبَةِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ، وَبِرَهْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ»
стр. 3124
٢٦٥١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ " أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْجِهَادُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ»
стр. 3125
٢٦٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ» ⦗٩٥⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ مُعَاذٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ، وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ
стр. 3126
٢٦٥٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خُنَيْسُ بْنُ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ قَوْمًا، دَخَلُوا عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالُوا: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَشْتَبِهْ عَلَيْكَ، قَالَ: أَجْلِسُونِي، فَأَخَذَ بَعْضُ الْقَوْمِ بِيَدِهِ فَجَلَسَ، فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، وَأَنَا أُحَذِّرُكُمُ الدَّجَّالَ، إِنَّهُ أَعْوَرُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ الْكَاتِبُ، وَغَيْرُ الْكَاتِبِ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَجَنَّتُهُ نَارٌ، وَنَارُهُ جَنَّةٌ» ⦗٩٦⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ خُنَيْسِ بْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ: عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ
стр. 3127
٢٦٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعًا، وَمِنْ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدَّ لَهُ مَعَافِرَ "
стр. 3128
٢٦٥٥ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِسْطَامُ بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْفَتْحِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، وَتَسْمَعُ لِقِرَاءَتِهِ، وَإِنَّ مُؤْمِنِي الْجِنِّ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَجِيرَانَهُ مَعَهُ فِي مَسْكَنِهِ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، وَيَسْتَمِعُونَ قِرَاءَتَهُ، وَإِنَّهُ لَيَطْرُدُ بِجِهْرِ قِرَاءَتِهِ عَنْ دَارِهِ، وَعَنِ الدُّورِ الَّتِي حَوْلَهُ فُسَّاقَ الْجِنِّ، وَمَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ خَيْمَةٌ مِنْ نُورٍ يَقْتَدِي بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ كَمَا ⦗٩٨⦘ يَقْتَدُونَ بِالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ، وَفِي الْأَرْضِ الْقَفْرِ فَإِذَا مَاتَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ رُفِعَتْ تِلْكَ الْخَيْمَةُ فَيَنْظُرُ الْمَلَائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ فَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ النُّورَ فَتَنْعَاهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ فَتُصَلِّي الْمَلَائِكَةُ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْمَلَائِكَةُ الْحَافِظَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَا مَعَهُ، ثُمَّ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ كِتَابَ اللَّهِ، ثُمَّ صَلَّى سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا أَوْصَتْ بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الْمَاضِيَةُ اللَّيْلَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ أَنْ تُنَبِّهَهُ لِسَاعَتِهِ، وَأَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ خَفِيفَةً، وَإِذَا مَاتَ وَكَانَ أَهْلُهُ فِي جِهَازِهِ يَجِيءُ الْقُرْآنُ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ جَمِيلَةٍ وَاقِفًا عِنْدَ رَأْسِهِ حَتَّى يُدْرَجَ فِي أَكْفَانِهِ فَيَكُونَ الْقُرْآنُ عَلَى صَدْرِهِ دُونَ الْكَفَنِ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَسُوِّيَ عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَتَاهُ مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ يَجِيءُ الْقُرْآنُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُ: إِلَيْكَ حَتَّى نَسْأَلَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِنَّهُ لَصَاحِبِي، وَخَلِيلِي وَلَسْتُ أَخْذُلُهُ عَلَى حَالٍ فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا بِشَيْءٍ فَامْضِيَا لِمَا أُمِرْتُمَا، وَدَعَانِي مَكَانِي فَإِنِّي لَسْتُ أُفَارِقُهُ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ الْقُرْآنُ إِلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ فَإِنَّكَ سَتَجِدُنِي مِنَ الْجِيرَانِ جَارَ صَدْقٍ وَمِنَ الْأَخِلَّاءِ خَلِيلَ صَدْقٍ، وَمِنَ الْأَصْحَابِ صَاحِبَ صَدْقٍ، فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتَ تَجْهَرُ بِي، وَتُخْفِينِي، وَكُنْتَ تُحِبُّنِي فَأَنَا حَبِيبُكَ فَمَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ، وَنَكِيرٍ مِنْ غَمٍّ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حَزَنٍ، فَيَسْأَلَهُ مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ، وَيَصْعَدَانِ، وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ، فَيَقُولُ: لَأُفْرِشَنَّكَ فِرَاشًا لَيِّنًا، وَلَأُدَثِّرَنَّكَ دِثَارًا حَسَنًا جَمِيلًا جَزَاءً لَكَ بِمَا أَسْهَرْتَ لَيْلَكَ، وَأَنْصَبْتَ نَهَارَكَ، قَالَ، فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى السَّمَاءِ ⦗٩٩⦘ أَسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ فَيَسْأَلُ اللَّهَ ذَلِكَ لَهُ فَيُعْطِيهِ اللَّهُ ذَلِكَ، فَيَنْزِلُ بِهِ أَلْفُ أَلْفٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَيَجِيئُهُ الْقُرْآنُ، وَيَقُولُ: هَلِ اسْتَوْحَشْتَ؟ مَا زِلْتُ مُذْ فَارَقْتُكَ أَنْ كَلَّمْتُ اللَّهَ ﵎ حَتَّى أَخْرَجْتُ لَكَ مِنْهُ فِرَاشًا، وَدِثَارًا، وَمِصْبَاحًا وَقَدْ جِئْتُكَ بِهِ فَقُمْ حَتَّى تُفْرِشَكَ الْمَلَائِكَةُ، قَالَ: فَتُنْهِضُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنْهَاضًا لَطِيفًا، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِ مِائَةِ عَامٍ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ فِرَاشٌ بِطَانَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ أَخْضَرَ حَشْوُهُ الْمِسْكُ الْأَذْخَرُ، وَيُوضَعُ لَهُ مُرَافَقٌ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَرَأْسِهِ مِنَ السُّنْدُسِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ، وُيُسْرَجُ لَهُ سِرَاجَانِ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ يُزْهِرَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تُضْجِعُهُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ، وَيُصْعَدُ عَنْهُ، وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ فَيَأْخُذُ الْقُرْآنُ الْيَاسَمِينَ فَيَضَعُهُ عَلَى أَنْفِهِ غَضًّا فَيَسْتَنْشِقُهُ حَتَّى يُبْعَثَ، وَيَرْجِعُ الْقُرْآنُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُخْبِرُهُ بِخَبَرِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَيَتَعَاهَدُهُ كَمَا يَتَعَاهَدُ الْوَالِدُ الشَّفِيقُ وَلَدَهُ بِالْخَبَرِ فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ السُّوءِ دَعَا لَهُمْ بِالصَّلَاحِ وَالْإِقْبَالِ أَوْ كَمَا ذُكِرَ " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ ⦗١٠٠⦘ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَمْ يَسْمَعْ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ مِنْ مُعَاذٍ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لَأَنَّا لَمْ نَحْفَظْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ ثَوَابُ الْقُرْآنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ اللُّقْمَةَ أَوِ الْكِسْرَةَ تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ أُحُدٍ» ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ ثَوَابُهَا، فَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا يَكُونُ فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّمَا هُوَ الثَّوَابُ
стр. 3129
٢٦٥٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ مَنْ آمَنَ ⦗١٠١⦘ ثُمَّ كَفَرَ»
стр. 3130
٢٦٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شَرَاحِيلَ الْعَنْسِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ ⦗١٠٢⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي الدُّنْيَا مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ إِلَّا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَشَرَاحِيلُ الْعَنْسِيُّ لَا نَعْلَمُهُ سَمِعَ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
стр. 3131
٢٦٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ» ⦗١٠٣⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ إِلَّا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ
стр. 3132
٢٦٥٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُزَرَّرَةٌ أَوْ مُكَفَّفَةٌ بِحَرِيرٍ فَقَالَ لَهُ: «طَوْقٌ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 3133
٢٦٦٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ⦗١٠٤⦘، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ» وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
стр. 3134
٢٦٦١ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ يَعْنِي ابْنَ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِي يَوْمًا فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ» ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكَ، فَقَالَ: " أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ " وَأَوْصَى مُعَاذٌ بِذَلِكَ الصُّنَابِحِيَّ ⦗١٠٥⦘، وَأَوْصَى بِهِ الصُّنَابِحِيُّ، أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَوْصَى بِهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ
стр. 3135
٢٦٦٢ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو مُطَرِّفٍ الْخَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحََّارثِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ يَتَعَوَّذُ يَقُولُ: «أَعُوذُ ⦗١٠٦⦘ بِكَ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لَا مَطْمَعَ أَوْ فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ»
стр. 3136
٢٦٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎ ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ ⦗١٠٧⦘ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، فَقَالَ مُعَاذٌ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَلَّى رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ» ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الْآيَةَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «أَلَا أُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ؟» ، قَالُوا: بَلَى، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ الْهَمَّ، وَالْأَذَى، فَقَالَ: " هِيَ مِثْلُ الْآيَةِ الَّتِي فِي الرُّومِ، ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩] الْآيَةَ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا رِيَاءً لَمْ يُكْتَبْ لَهُ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ "
стр. 3137
٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَزَالُ الْمَرْأَةُ تَلْعَنُهَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ قَالَ: يَلْعَنُهَا اللَّهُ، وَمَلَائِكَتُهُ، وَخُزَّانُ الرَّحْمَةِ، وَالْعَذَابِ ⦗١٠٨⦘ مَا انْتَهَكَتْ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ شَيْئًا "
стр. 3138
٢٦٦٥ - وَأَخْبَرَنَا حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ حَقَّ الزَّوْجِ مَا قَعَدَتْ مَا حَضَرَ غَدَاءَهُ، وَعَشَاءَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ»
стр. 3139
٢٦٦٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ ⦗١٠٩⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ هَلْ كُنْتُمْ تَوَضَّئُونَ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ؟، قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا أَكَلَ أَحَدُنَا طَعَامًا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ غَسَلَ يَدَيْهِ، وَفَّاهُ فَكُنَّا نَعُدُّ هَذَا وُضُوءًا»
стр. 3140
٢٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُزَيْعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ ⦗١١٠⦘ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ صَلَاةً» وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ وَقَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ
стр. 3141
٢٦٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُوَيْدٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَانِي رَبِّي ﵎ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ⦗١١١⦘، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟، قَالَ: قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ، وَالدَّرَجَاتِ، قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ، وَالدَّرَجَاتُ؟، قُلْتُ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَوَاتِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، قُلْ يَا مُحَمَّدُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَفِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِنْ أَدَرْتَ بَيْنَ النَّاسِ فِتْنَةً أَنْ تَوَفَّنِي، وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ، مَنْ قَالَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ وَخَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ "
стр. 3142
٢٦٦٩ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ نَصْرٍ الْخَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أدْلَجَ بِالنَّاسِ لَيْلَةً فَلَمَّا أَصْبَحَ صَلَّى بِالنَّاسِ ⦗١١٢⦘ صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ النَّاسَ رَكِبُوا فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ نَعَسَ النَّاسُ عَلَى أَثَرِ إِدْلَاجِهِ فَنَظَرَ مُعَاذٌ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتْلُو أَثَرَهُ بِالنَّاسِ، رِكَابُهُمْ عَلَى جَوَانبِ الطَّرِيقِ تَأْكُلُ، وَتَسِيرُ فَبَيْنَمَا مُعَاذٌ عَلَى أَثَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَنَاقَتُهُ تَأْكُلُ، وَتَسِيرُ إِذَا عَثَرَتْ فَكَبَحْتُهَا بِالزِّمَامِ فَخَبَّتْ مِنْهَا نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كُشِفَ عَنْهُ فَالْتَفَتَ فَإِذَا لَيْسَ مِنَ الْجَيْشِ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَنَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَبَّيْكَ نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَالَ: «ادْنُ دُنُوَّكَ» فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى لَصِقَتْ رَاحِلَتَاهُمَا إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَعَسَ النَّاسُ فَتَفَرَّقَتْ بِهِمْ رِكَابُهُمْ أَوْ فَتَصَرَّفَتْ بِهِمْ رَكَائِبُهُمْ تَرْتَعُ، وَتَسِيرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَا كُنْتُ نَاعِسًا فَلَمَّا رَأَى مُعَاذٌ خَلْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَسْأَلْكَ عَنْ كَلِمَةٍ قَدْ أَمْرَضَتْنِي، وَأَسْقَمَتْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَلْ عَمَّ شِئْتَ» ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَبِّرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ لَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَخٍ بَخٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ بِعَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ» ، قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْأَخِرِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا حَتَّى تَمُوتَ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ» ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَعِدْهَا فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: " ﷺ : «إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ يَا مُعَاذُ بِقِوَامِ هَذَا الْأَمْرِ وَذِرْوَةِ السَّنَامِ مِنْهُ» ، فَقَالَ مُعَاذٌ: بَلَى، يَا ⦗١١٣⦘ نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: " ﷺ : " إِنَّ رَأْسَ هَذَا الْأَمْرِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنِّي عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَإِنَّ ذُرْوَةَ السَّنَامِ مِنْهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَيَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَإِذَا فَعَلُوا فَقَدِ اعْتَصَمُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا اغْبَرَّتْ قَدَمٌ فِي عَمَلٍ ابْتُغِيَ فِيهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا ثَقُلَ مِيزَانُ عَبْدٍ كَدَابَّةٍ تَنْفُقُ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ عَمِلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
٢٦٧٠ - وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ
стр. 3143
٢٦٧١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عَنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ أَنَّهُ: قَدِمَ مَعَ مُعَاذٍ مِنَ الْيَمَنِ فَمَكَثَ مَعَهُ فِي دَارِهِ، وَفِي مَنْزِلِهِ فَأَصَابَهُمُ الطَّاعُونُ فَطُعِنَ مُعَاذٌ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وَأَبُو مَالِكٍ جَمِيعًا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ حِينَ حَسَّ بِالطَّاعُونِ فَرَّ وَفَرِقَ فَرَقًا شَدِيدًا، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تَفَرَّقُوا فِي هَذِهِ الشِّعَابِ فَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ لَا أَرَاهُ إِلَّا رِجْزًا وَطَاعُونًا، فَقَالَ لَهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: كَذَبْتَ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِكِ، فَقَالَ عَمْرٌو: صَدَقْتَ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: كَذَبْتَ لَيْسَ بِالطَّاعُونِ، وَلَا الرِّجْزِ، وَلَكِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ فَأْتِ آلَ مُعَاذٍ النَّصِيبَ الْأَوْفَرَ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ، قَالَ: فَمَا أَمْسَى حَتَّى طُعِنَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُهُ، وَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ الَّذِي كَانَ يُكَنَّى بِهِ فَرَجَعَ مُعَاذٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَوَجَدَهُ مَكْرُوبًا فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، كَيْفَ أَنْتَ؟ فَاسْتَجَابَ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَةِ، الْحَقُّ مِنْ رَبِّكِ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ، فَقَالَ مُعَاذٌ: وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ سَتَجِدُنِي مِنَ الصَّابِرِينَ، فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَدَفَنَهُ مِنَ الْغَدِ فَجَعَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُرْسِلُ الْحَارِثَ بْنَ عَمِيرَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ يَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَ؟، فَأَرَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ طَعْنَهُ بِكَفِّهِ؛ فَبَكَى الْحَارِثُ بْنُ عَمِيرَةَ وَفَرِقَ مِنْهَا حِينَ رَآهَا؛ فَأَقْسَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِاللَّهِ مَا يُحِبُّ أَنَّ لَهُ مَكَانَهَا حُمْرَ النَّعَمِ قَالَ: فَرَجَعَ الْحَارِثُ إِلَى مُعَاذٍ فَوَجَدَهُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَبَكَى ⦗١١٥⦘ الْحَارِثُ، وَاسْتَبْكَى، ثُمَّ إِنَّ مُعَاذًا أَفَاقَ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْحُمَيْرِيَّةِ لِمَ تَبْكِ عَلَيَّ؟ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ الْحَارِثُ: وَاللَّهِ مَا عَلَيْكَ أَبْكِي، فَقَالَ مُعَاذٌ: فَعَلَامَ تَبْكِي؟، قَالَ: أَبْكِي عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْكَ الْعَصْرَيْنِ الْغُدُوِّ، وَالرَّوَاحِ، قَالَ مُعَاذٌ: أَجْلِسْنِي فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، فَقَالَ: اسْمَعْ مِنِّي فَإِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إِنَّ الَّذِي تَبْكِي عَلَيَّ مِنْ غُدُوِّكَ وَرَوَاحِكَ فَإِنَّ الْعِلْمَ مَكَانَهُ بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَإِنْ أَعْيَا عَلَيْكَ تَفْسِيرُهُ فَاطْلُبْهُ بَعْدِي عَنْ ثَلَاثٍ: عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَوْ عِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَوْ عِنْدَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ وَأُحَذِّرُكُ زَلَّةَ الْعَالِمِ، وَجِدَالَ الْمُنَافِقِ، ثُمَّ إِنَّ مُعَاذًا اشْتَدَّ بِهِ النَّزْعُ نَزْعُ الْمَوْتِ فَنَزَعَ نَزْعًا لَمْ يَنْزِعْهُ أَحَدٌ فَكَانَ كُلَّمَا أَفَاقَ مِنْ غَمْرَةٍ فَتَحَ طَرْفَهُ فَقَالَ: اخْنُقْنِي خَنْقَكَ فَوَعِزَّتِكَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكُ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ انْطَلَقَ الْحَارِثُ حَتَّى أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ بِحِمْصَ فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: إِنَّ أَخِي مُعَاذًا أَوْصَانِي بِكَ وَبِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَبِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، وَلَا أَرَانِي إِلَّا مُنْطَلِقًا إِلَى الْعِرَاقِ فَقَدِمَ الْكُوفَةَ فَجَعَلَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ بُكْرَةً، وَعَشِيَّةً فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ: فَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ: نِعْمَ الْحَيُّ أَهْلُ الشَّامِ لَوْلَا وَاحِدَةٌ، قَالَ الْحَارِثٌ: وَمَا تِلْكَ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: لَوْلَا أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ الْحَارِثُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَقَالَ: صَدَقَ مُعَاذٌ عِنْدَمَا قَالَ لِي، فَقَالَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ: وَمَا قَالَ يَا ابْنَ أَخِي؟، قَالَ: حَذَّرَنِي زَلَّةَ ⦗١١٦⦘ الْعَالِمِ، وَاللَّهِ مَا أَنْتَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِلَّا أَحَدَ رَجُلَيْنِ إِمَّا رَجُلٌ أَصْبَحَ عَلَى يَقِينٍ، وَيَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ رَجُلٌ مُرْتَابٌ لَا تَدْرِي أَيْنَ مَنْزِلَتُكَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: صَدَقَ أَخِي إِنَّهَا زَلَّةٌ فَلَا تُؤَاخِذْنِي بِهَا، فَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِيَدِ الْحَارِثِ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: لَا بُدَّ لِي أَنْ أُطَالِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ بِالْمَدَائِنِ، فَانْطَلَقَ الْحَارِثُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى سَلْمَانَ بِالْمَدَائِنِ فَلَمَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ، قَالَ الْحَارِثُ: وَاللَّهِ مَا أَرَاكَ تَعْرِفُنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَلَى، عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَكَ إِنَّ الْأَرْوَاحَ عِنْدَ اللَّهِ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي غَيْرِ اللَّهِ اخْتَلَفَ فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَعَارَفُونَ فِي اللَّهِ وَيَتَزَاوَرُونَ فِي اللَّهَ
стр. 3144
٢٦٧٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمًا مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . . . كَانُوا ⦗١١٧⦘ أَوَّلَ إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ كُلُّهُمْ يَذْكُرُونَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي الْحَلْقَةِ فَتًى شَابٌّ شَدِيدُ الْأُدْمَةِ حُلْوُ الْمِنْطَقِ وَضِيءٌ، وَهُوَ أَشَبُّ الْقَوْمِ شَبَابًا فَإِذَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَدِيثِ شَيْءٌ رَدُّوهُ إِلَيْهِ فَحَدَّثَهُمْ حَدِيثَهُمْ فَبَيْنَمَا عَائِذُ اللَّهِ جَالِسٌ مَعَهُمْ فِي حَلْقَتِهِمْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَفَرَّقَتْ بَيْنَهُمْ فَأَقْسَمَ لِي مَا مَرَّتْ عَلَيْهِ لَيْلَةٌ مِنَ الدَّهْرِ لَا مَرَضٌ شَدِيدٌ سَقَّمَهُ، وَلَا حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ أَطْوَلَ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكِ اللَّيْلَةِ رَجَاءَ أَنْ يُصْبِحَ فَتَلَقَّاهُمْ قَالَ: قَالَ فَغَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ، وَأَدْبَرَ فَلَمْ يُصَادِفْ مِنْهُمْ أَحَدًا، ثُمَّ هَجَّرَ الرَّوَاحَ فَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ فَإِذَا هُوَ بِالْفَتَى الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِحَدِيثِهِمْ يُصَلِّي إِلَى أُسْطُوَانَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ عَائِذُ اللَّهِ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَيْهَا فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى عَلِمَ أَنَّ لِيَ إِلَيْهِ حَاجَةً قَالَ: قُلْتُ قَدْ صَلَّيْتَ أَصْلَحَكَ اللَّهَ؟، فَقَالَ الْفَتَى: نَعَمْ، قُلْتُ: فَقُمْتُ فَجَلَسْتُ مُقَابِلَهُ مُحْتَبِيًا لَا هُوَ يُحَدِّثُنِي شَيْئًا وَلَا أَنَا أَبْدَأُهُ بِشَيْءٍ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الصَّلَاةَ مُفَرِّقَةٌ بَيْنَنَا، قَالَ: قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ حَدِّثْنِي فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ وَأُحِبُّ حَدِيثَكَ قَالَ: آلِلَّهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي وَتُحِبُّ حَدِيثِي؟، قُلْتُ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ وَأُحِبُّ حَدِيثَكَ، فَقَالَ الْفَتَى: لِمَ تُحِبُّنِي وَتُحِبُّ حَدِيثِي وَاللَّهِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَرَابَةٌ وَلَا أَعْطَيْتُكَ مَالًا؟ قَالَ: قُلْتُ: أُحِبُّكَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ، قَالَ لَهُ: إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي مِنْ جَلَالِ اللَّهِ؟، قُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ لَأُحِبُّكَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَبَسَطَهَا إِلَيْهِ حَتَّى أَدْنَانِي مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ بِجِلَالِ اللَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لَا ⦗١١٨⦘ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» . فَلَمَّا حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَالَ: قُلْتُ مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟، قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَكَانَ عَائِذُ اللَّهِ يُكْثِرُ أَنْ يُحَدِّثَ حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
стр. 3145
٢٦٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ فَلَمَّا سِرْتُ أَرْسَلَ فِي أَثَرِي قَالَ: فَرُدِدْتُ، فَقَالَ: «تَدْرِي لِمَ بَعَثْتُ إِلَيْكَ؟ لَا تُصِيبَنَّ شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَإِنَّهُ غُلُولٌ، وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِهَذَا دَعَوْتُكَ امْضِ إِلَى عَمَلِكَ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ مُعَاذٍ إِلَّا ⦗١١٩⦘ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
стр. 3146
٢٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي مُوسَى ﵄ قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ سَفَرًا كَانَ الَّذِينَ يَلْزَمُونَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ الْأَنْصَارُ فَسَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا»
стр. 3147
٢٦٧٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ»
стр. 3148
٢٦٧٦ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ يَعْنِي ابْنَ بَهْدَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ عَبْدٍ يَبِيتُ طَاهِرًا أَوْ عَلَى طَهَارَةٍ فَيَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ»
стр. 3149
٢٦٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَوْرٌ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعَرَبُ بَعْضُهَا أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ، وَالْمَوَالِي بَعْضُهُمْ أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ»
стр. 3150
مُسْنَدُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁
стр. 3151
حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ
стр. 3152
٢٦٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ ⦗١٢٦⦘ عُبَادَةَ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ وَرَوَاهُ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَذْكُرْ عُبَادَةَ
стр. 3153
٢٦٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» ⦗١٢٧⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُبَادَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
стр. 3154
٢٦٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَا رَجُلَانِ فَقَالَ: «لَقَدْ خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَا فُلَانٌ، وَفُلَانٌ فَذَهَبَ عَنِّي أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوَهَا، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي التَّاسِعَةِ، وَالسَّابِعَةِ، وَالْخَامِسَةِ»
стр. 3155
٢٦٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّهُ: حَدَّثَهُمْ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ، وَذَكَرَ كَلِمَةً، أَلَا وَإِنَّهُ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ لَيْسَتْ بِقَائِمَةٍ، وَلَا جَحْرَاءَ فَإِنِ الْتَبَسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا» ⦗١٣٠⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُبَادَةَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
следующие страницы →