Полный текст (9 594 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٥٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْأَرُزِّيُّ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا قَالَتْ: تَمَثَّلْتُ فِي أَبِي:
[البحر الطويل]
وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
فَقَالَ أَبِي: «ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » ⦗١٢٩⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدْخُلُ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِسْنَادُهُ إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
стр. 72
٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ قَالَ: نا زَنْفَلٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَرَفِيُّ: كَانَ يَنْزِلُ عَرَفَاتَ قَالَ: نا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا قَالَ: «اللَّهُمَّ خِرْ لِي، وَاخْتَرْ لِي» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَنْفَلٌ هَذَا قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ إِنْسَانٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُهُ فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ
стр. 73
٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ»
٦١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْكَلَامُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةُ
стр. 74
٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي أَبِي ﵁: أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: كَانَ عِيسَى ﷺ يُعَلِّمُهُ الْحَوَارِيِّينَ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ دَيْنٌ مِثْلُ أُحُدٍ، ثُمَّ قُلْتَهُ لَقَضَاهُ اللَّهُ عَنْكَ، قُلْتُ: بَلَى قَالَ: قُولِي: «اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ وَكَاشِفَ الْكَرْبِ، مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَنْتَ رَحْمَانِي فَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ مَنْ سِوَاكَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗١٣٢⦘ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ، وَالْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ إِذْ لَمْ نَحْفَظْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ عَلَى مَا فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوهُ
стр. 75
٦٣ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا قَالَتْ: حَدَّثَ أَبِي قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا إِنْسَانٌ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنْ أَدْرَكَنِيَ فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعًا، فَقَالَ: «دُونَكُمْ أَخُوكُمْ، فَقَدْ أَوْجَبَ فَتَرَكْنَاهُ» وَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإِذَا قَدْ أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ سَهْمَانِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَهُمَا، فَمَا زَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ حَتَّى تَرَكْتُهُ فَنَزَعَ أَحَدَ السَّهْمَيْنِ وَأَزَمَّ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ فَقَلَعَهُ، وَابْتَدَرَتْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبِ إِلَيَّ أَنْ أَدَعَهُ يَنْزِعُ الْآخَرَ، فَوَضَعَ ثَنِيَّتَهُ عَلَى السَّهْمِ وَأَزَمَّ عَلَيْهِ كَرَاهَةَ أَنْ يُؤْذِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَحَوَّلَ فَنَزَعَهُ، وَانْتَدَرَتْ ثَنِيَّتَهُ أَوْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا ⦗١٣٣⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى قَدْ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَجَمَاعَةٌ، وَاحْتَمَلَ حَدِيثَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ وَلَا نَعْلَمُ شَارَكَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُهُ
стр. 76
٦٤ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، وَالْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بُكِيَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِ أُولَاءِ إِنَّهُنَّ حَدِيثُ عَهْدٍ ⦗١٣٤⦘ بِجَاهِلِيَّةٍ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمَيِّتُ يُنْضَحُ عَلَيْهِ الْحَمِيمُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، وَعَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَشْهُورٌ صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ مَشْهُورٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا فَلَيِّنُ الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ رَوَى أَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ يُعْرَفَ بِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ الْمَخْزُومِيِّ
стр. 77
مَا رَوَى قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ
стр. 78
٦٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ، لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ» وَهَذَا الْكَلَامُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْهُ، وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ جَمَاعَةٌ، وَأَوْقَفَهُ جَمَاعَةٌ فَكَانَ مِمَّنْ أَسْنَدَهُ شُعْبَةُ وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ وَالْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُهُمْ
٦٦ - فَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ، فَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ⦗١٣٦⦘ قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗١٣٧⦘.
٦٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ زَائِدَةَ، فَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا رَوْحٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
٦٨ - وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ حَدِيثِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ، مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ⦗١٣٨⦘. وَرَوَاهُ بَيَانٌ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، مَوْقُوفًا وَرَوَاهُ مُجَالِدٌ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَأَسْنَدَهُ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادٍ
стр. 79
٦٩ - حَدَّثَنَا بِهِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْأَرُزِّيُّ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: نا مُجَالِدٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]
⦗١٣٩⦘ وَأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ»
стр. 80
٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: نا جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ قَالَ: نا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْتُهُ قَدْ قُبِضَ، فَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُفْرٌ بِاللَّهِ تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ» ⦗١٤٠⦘ وَهَذَا الْكَلَامُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْهُ، وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَرَوَاهُ أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي رَفْعِ حَدِيثِ أَبِي مَعْمَرٍ فَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، مَوْقُوفًا وَأَسْنَدَهُ بَعْضُهُمْ، وَالَّذِي أَسْنَدَهُ فَلَيْسَ بِالْحُجَّةِ فِي الْحَدِيثِ ⦗١٤١⦘، وَالسَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ
стр. 81
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَرْبُوعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ
стр. 82
٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: نا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
⦗١٤٤⦘
٧٢ - وَحَدَّثَنَاهُ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: نا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، أَوْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ: مَا بِرُّ الْحَجِّ؟ قَالَ: «الْعَجُّ وَالثَّجُّ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَرْبُوعٍ قَدِيمٌ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَغَيْرُهُمَا، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَرْبُوعٍ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ
стр. 83
٧٣ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَا: نا سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ ⦗١٤٥⦘ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمُصَلَّايَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ قَدْ حَدَّثَ بِغَيْرِ حَدِيثٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَسَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ قَدْ حَدَّثَ بِغَيْرِ حَدِيثٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ إِذْ كَانَ لَمْ نَحْفَظْهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَبَيَّنَا الْعِلَّةَ فِيهِ
стр. 84
أَوْسَطُ الْبَجَلِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ
стр. 85
٧٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: نا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَوْسَطٍ الْبَجَلِيِّ
٧٥ - وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَوْسَطَ الْبَجَلِيِّ، يَتَقَارَبَانِ فِي أَلْفَاظِهِمَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا عَامَ أَوَّلَ فَاسْتَعْبَرَ فَبَكَى فَقَعَدَ، ثُمَّ إِنَّهُ قَامَ أَيْضًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا عَامَ أَوَّلَ فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مِنَ الْبِرِّ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مِنَ الْفُجُورِ، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِنَّهُ لَا يُعْطَى عَبْدٌ خَيْرًا مِنْ مُعَافَاةٍ بَعْدَ يَقِينٍ» ⦗١٤٧⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْهُ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ مِنَ الْأَسَانِيدِ الْحِسَانِ ⦗١٤٨⦘ الَّتِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَى أَوْسَطُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَأَوْسَطُ الْبَجَلِيُّ لَا نَعْلَمُ رَوَى إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْ أَوْسَطَ إِلَّا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ
стр. 86
حُذَيْفَةُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ
стр. 87
٧٦ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: نا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: نا أَبُو نَعَامَةَ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عِيسَى قَالَ: نا أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ وَالَانَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَصَلَّى الْغَدَاةَ فَجَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ أَوْ قَالَ الْأُولَى، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ كَانَ كَذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ لِأَبِي بَكْرٍ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا شَأْنُهُ، صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ فَقَالَ: نَعَمْ، أَوْ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " نَعَمْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَجُمِعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخَرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ⦗١٥٠⦘، فَفَظِعَ النَّاسُ لِذَلِكَ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ ﷺ وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، قَالُوا يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، قَالَ: قَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمُ انْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمُ انْطَلِقُوا إِلَى نُوحٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٣٣] قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَإِنَّكَ قَدِ اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ وَلَمْ يَدَعْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، انْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَقُولُ مُوسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكَمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحِيى الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ فَيَقُولُ عِيسَى لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ فَيَأْتِي جِبْرِيلُ ﷺ رَبَّهُ فَيَقُولُ ﵎: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ أَحْسَبُهُ قَالَ: فَيَأْتِي بِهِ جِبْرِيلُ قَالَ: فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: «ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» قَالَ: فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ ﵎ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى فَيَقُولُ ﵎: «يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَ» فَيَذْهَبُ فَيَقَعُ سَاجِدًا فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ فَيَفْتَحُ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ مَا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ " وَذَكَرَ الْحَوْضَ فَقَالَ: " عَرْضُهُ أَحْسَبُهُ قَالَ: مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، ثُمَّ ⦗١٥١⦘ يُقَالُ ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ، قَالَ: فَيَشْفَعُونَ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ ادْعُوا الْأَنْبِيَاءَ، قَالَ: فَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ، قَالَ: فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادَ فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ ﵎: " أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَدْخِلُوا يَعْنِي: الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا " قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: انْظُرُوا مَنْ فِي النَّارِ هَلْ بَقِيَ مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُونَ: لَا أَحْسَبُهُ، قَالَ: فَيُؤْتَى بِرَجُلٍ، فَيَقُولُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: «اسْمَحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِي» ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ رَجُلًا آخَرَ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا غَيْرَ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ، ثُمَّ اطْحَنُونِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ اذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ فَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ ﵎: «لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟» قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ، قَالَ: يَقُولُ: انْظُرْ إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مُلْكٍ كَانَ لَكَ مِثْلَهُ أَوْ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ " قَالَ: فَذَاكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى " وَهَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثٌ فِيهِ رَجُلَانِ لَا نَعْلَمُهُمَا رَوَيَا إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ رَوَى حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا، وَكَذَلِكَ وَالْآنَ ⦗١٥٢⦘ لَا نَعْلَمُ رَوَى إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْنَا فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ جُلَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ وَاحْتَمَلُوهُ
стр. 88
بِلَالٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ
стр. 89
٧٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ الْمُسْتَمْلِيُّ قَالَ: نا أُسَيْدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ: نا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَاي أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَتَوَضَّأَنَّ أَحَدُكُمْ مِنْ طَعَامٍ أَكَلَهُ حَلَّ لَهُ أَكْلُهُ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا ⦗١٥٤⦘ اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَعَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ هُوَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا يَتَشَيَّعُ وَلَمْ يَتْرُكْ حَدِيثَهُ لِذَلِكَ وَعِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ يُسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِمَا لِشُهْرَتِهِمَا، وَأُسَيْدُ بْنُ زَيْدٍ قَدْ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِأَنَّا لَمْ نَحْفَظْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَذَكَرْنَاهُ وَبَيَّنَّا الْعِلَّةَ فِيهِ
стр. 90
مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرٍ
стр. 91
٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ أَبُو الصَّبَّاحِ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ حِينَ نُفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ» ⦗١٥٦⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ وَقَدْ رَوَى عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَسْمَاءَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ صَغِيرًا حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِنَّمَا كَانَ لَهُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ
стр. 92
٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا ⦗١٥٧⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَا أَحْسَبُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، سَمِعَ مِنَ الْقَاسِمِ شَيْئًا وَلَكِنْ هَذَا وَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا عِنْدِي عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جِئْتُ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى آتِيَهُ، قُلْتُ: بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأْتِيَكَ، قَالَ: «إِنَّا نَحْفَظُهُ لِأَيَادِي ابْنِهِ عِنْدَنَا» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
стр. 93
٨٠ - وَقَدْ رَوَى مُصْعَبُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ لِأَخِيهِ» ⦗١٥٨⦘ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذُكِرَتْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا ضَعْفٌ وَهِيَ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ أَبِيهِ لِصِغَرِهِ وَلَكِنْ حَدَّثَ بِهَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَذَكَرْنَا وَبَيَّنَا الْعِلَّةَ فِيهَا، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْخَلْقِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقْدَمِهِمْ لَهُ صُحْبَةً وَلَكِنْ إِنَّمَا بَقِيَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيَسِيرَ وَكَانَ مَشْغُولًا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَلِذَلِكَ قَلَّ حَدِيثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً فَبَعْضُهَا مَرَاسِيلُ فَتَرَكْنَاهَا لِإِرْسَالِهَا، وَبَعْضُهَا كَانَتْ مَنَاكِيرَ فَتَرَكْنَاهَا وَإِنَّمَا أَتَى نَكْرُهَا مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ الَّذِينَ رَوَوْا ذَلِكَ، وَفِيهَا أَحَادِيثُ لَيْسَ لَهَا أَسَانِيدُ فَتَرَكْنَا ذَلِكَ. فَأَمَّا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِمَّا تَرَكْنَاهُ مِمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِسْنَادٌ قَوِيٌّ فَتَرَكْنَاهُ ثُمَّ ذَكَرْنَا إِنَّهَا فَضِيلَةٌ لِعُمَرَ فَقُلْنَا: نَذْكُرُهَا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ ابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمِّهِ جَابِرٍ
стр. 94
٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ قَالَ: نا ابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا خَيْرَ النَّاسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا إِذْ قُلْتَ ذَاكَ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهَ ﷺ يَقُولُ: «مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى أَحَدٍ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ ⦗١٦٠⦘ هَذَا الْوَجْهِ، وَابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ، إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ وَإِنَّمَا احْتَمَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا فِي إِسْنَادِهِ إِذْ كَانَ فَضِيلَةً لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 95
٨٢ - وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ رَجُلٌ كَانَ بِالْبَصْرَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ وَكَانَ مُتَّهَمًا فِيهِ، يُقَالُ: أَنَّ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَأَمْسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهِ
стр. 96
٨٣ - وَرَوَى وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ» وَأَبُو وَحْشِيٍّ لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ وَعِنْدَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ لَمْ يَرْوِهَا غَيْرُهُ وَهُوَ مَجْهُولٌ فِي الرِّوَايَةِ، وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا فِي النَّسَبِ
стр. 97
٨٤ - وَرَوَى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنَ الْجَسَدِ شَيْءٌ إِلَّا يَشْكُو إِلَى اللَّهِ ذِرْبَةَ اللِّسَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ⦗١٦٣⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَقَدْ حَدَّثُونَا عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ آخِذٌ بِلِسَانِهِ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا الَّذِي أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ، فَلَمْ نَذْكُرْ حَدِيثَ عَبْدِ الصَّمَدِ إِذْ كَانَ مُنْكَرًا وَقَدْ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَسَانِيدَ صِحَاحٍ، وَهَؤُلَاءِ مِمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ﵁ وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي رَوَاهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ رَوَاهَا غَيْرُهُمْ مِمَّنْ سَمِعَهَا مِنْهُ فَاسْتَغْنَيْنَا عَنْ ذِكْرِهِمْ عَنْهُمْ إِلَّا حَدِيثَ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ فَإِنَّهُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ، إِلَّا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ
стр. 98
٨٥ - وَهُوَ مَا رَوَى أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرِنِي مَوْضِعَ الْإِزَارِ، فَأَشَارَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ " وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا أَمْسَكْنَا عَنْهُ لِأَنَّ ابْنَ أَبِي الْهُذَيْلِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ حَدِيثَيْنِ ⦗١٦٥⦘، وَالْحَدِيثَانِ مُرْسَلَانِ لِأَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ
٨٨ - وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ⦗١٦٦⦘، فَأَمْسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهِ لِأَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا، وَأَحَادِيثُ جَاءَتْ مِنْ مَوَاضِعَ لَيْسَ لَهَا أَسَانِيدُ مُرْضِيَةٌ وَلَا هِيَ فِي أَسَانِيدِهَا مُتَصِلَةٌ فَأَمْسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهَا، لِأَنْ لَا يَكْثُرَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ
٨٩ - وَمِنْهَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا» وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا رَوَاهُ جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ ⦗١٦٧⦘ فَكَانَ الْإِسْنَادُ مَجْهُولًا لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ هَذَا لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ وَيُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ فَأَمْسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهِ.
٩٠ - وَكَانَ مِنْهَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ وَلَا أَحْسَبُ أَبَا مَعْمَرٍ هَذَا سَمِعَ ⦗١٦٨⦘ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلَانِ غَيْرُ مَشْهُورَيْنِ بِالنَّقْلِ فَتَرَكْنَا ذِكْرَهُ لِذَلِكَ،
٩١ - وَكَانَ أَيْضًا مِمَّا تَرَكْنَاهُ فَلَمْ نَذْكُرْهُ، حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَرَفَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَجَّاجِ ⦗١٦٩⦘، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَأَمَّا الثِّقَاتُ الْحُفَّاظُ، فَيُوقِفُونَهُ وَهُوَ كُفْرٌ بِاللَّهِ تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنَّ دَقَّ فَتَرَكْنَاهُ لِذَلِكَ إِذْ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٩٢ - وَكَانَ أَيْضًا حَدِيثٌ رَوَاهُ زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ قَالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا» وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ عِلَّتَانِ إِحْدَاهُمَا أَنَّ زَائِدَةَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَالْعِلَّةَ الْأُخْرَى فَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ زِيَادٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَصَارَ الْخَبَرُ عَنْ أَنَسٍ، فَلِذَلِكَ لَمْ نَذْكُرْهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَرَاكَ قَدْ شِبْتَ ⦗١٧٠⦘ فَرَوَى ذَلِكَ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، وَقَدْ قَالُوا عَنْ عِكْرِمَةَ، وَرَوَاهُ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ⦗١٧١⦘، وَرَوَاهُ بَعْضُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَالْأَخْبَارُ مُضْطَرِبَةٌ أَسَانِيدُهَا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَكْثَرُهَا: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَصَارَتْ عَنِ النَّاقِلِينَ لَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِذْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ الْمُخَاطَبُ
٩٣ - وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ حَدِيثِ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ فَأَنْكَرْنَاهُ وَتَرَكْنَاهُ وَهُوَ حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ، وَلَوْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً» ⦗١٧٢⦘ فَرَأَيْتُ فِيَ هَذَا الْإِسْنَادِ رَجُلَيْنِ مَجْهُولَيْنِ فَتَرَكْتُ ذِكْرَ هَذَا الْحَدِيثِ
٩٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدِيثٌ رُوِيَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ» هَذَا كَذِبٌ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ فَأَمَّا مَا يُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ ⦗١٧٣⦘ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» . فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَكُلُّ مَا يُرْوَى فِيهَا عَنْ أَنَسٍ، فَغَيْرُ صَحِيحٍ
⦗١٧٥⦘
٩٥ - وَحَدِيثُ أَبِي الْعَاتِكَةِ: «اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ» لَا يُعْرَفُ أَبُو الْعَاتِكَةِ وَلَا يُدْرَى مِنْ أَيْنَ هُوَ، فَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ
стр. 99
٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا التَّمْرَةَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا، وَلَمْ يَرَوْا فِيهِ وَفَاءً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ ⦗١٧٦⦘ ذَلِكَ فَقَالَ: «إِذَا جَدَدْتَهُ فَوَضَعْتَهُ فِي الْمِرْبَدِ فَآذِنِّي» فَلَمَّا جَدَدْتُهُ فَوَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَجَلَسَ فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: ادْعُ غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ، فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا، سَبْعَةُ عَجْوَةٍ، وَسِتَّةُ لَوْنٍ أَوْ سِتَّةُ عَجْوَةٍ، وَسَبْعَةُ لَوْنٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَضَحِكَ وَقَالَ: «ائْتِ أَبَا بَكْرِ وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا» فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُمَا فَقَالَا: قَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا صَنَعَ أَنَّهُ سَيَكُونُ ذَلِكَ وَحَدِيثُ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ هَذَا إِنَّمَا تَرَكْنَا أَنْ نُخَرِّجَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمْ يَحْكِيَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، فَلَوْ ذَهَبْنَا نَحْكِي كُلَّ حَدِيثٍ بَدَنُهُ عَنْ صَحَابِيٍّ وَفِيهِ كَلِمَةٌ لِأَبِي بَكْرٍ مُتَأَوَّلَةٌ لَا يَدْخُلُ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ
стр. 100
٩٧ - فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ تَرَكْنَاهُ إِذْ لَمْ يَدْخُلْ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ مَا رَوَاهُ بَكَّارُ بْنُ أَخِي مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلَاءٌ» وَذَكَرَ شَيْئًا خَاطَبَهُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ عَلِمْتُ مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، وَلَمْ يَحْكِ أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا فَيُكْتَبُ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ فِيهِ عِلَّتَانِ إِحْدَاهُمَا: أَنَّ مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ قَدْ ذَكَرْنَاهُ أَنَّ فِيَ حَدِيثِهِ نَكْرَةً وَخَطَأً، كَانَتْ لَهُ عِبَادَةٌ تَشْغَلُهُ عَنْ تَحَفُّظِ الْحَدِيثِ، وَغَيْرُنَا مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يُضَعِّفُ مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَلَكِنْ ذَكَرْنَاهُ لِعِبَادَتِهِ بِأَحْسَنِ مَا يُذْكَرُ مِثْلُهُ لَنَرْجُوَ بِذَلِكَ السَّلَامَةَ، وَبَكَّارُ ابْنُ أَخِيهِ فَضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَقَدْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ إِذْ كَانَ يُحْتَجُّ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَيَرَوْنَهُ إِمَامًا فِي أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِدْرِيسَ لَا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَلَكِنْ أَمْسَكْنَا عَنْ هَذَا الْمَوْضِعِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَنَا مَا قَالَ يَحْيَى، فَلَمْ نُقَدِّمْ عَلَى إِسْحَاقَ مَا أَقْدَمَ هُوَ عَلَيْهِ
стр. 101
٩٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ قَدْ جَاءَنِي مَالٌ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا» قَالَ: فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَنِي، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ أَتَاهُ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ: خُذْ كَمَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ جَاءَ مَالٌ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا» فَقَالَ: خُذْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَوْ كَمَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٧٩⦘. وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا بَدَنُهُ عَنْ جَابِرٍ، وَإِنَّمَا قَالَ: جَابِرٌ لِأَبِي بَكْرٍ ذَلِكَ فَقَالَ: خُذْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَوْ كَمَا قَالَ لَكَ وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَكَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، وَلَوْ كَانَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ وَعَدَكَ، أَوْ قَالَ لَكَ، لَكَانَتْ حِكَايَةً مِنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَالَ جَابِرٌ وَصَدَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ كَانَ الْخَبَرُ عَنْ جَابِرٍ، وَكَانَتْ فَضِيلَةً لِأَبِي بَكْرٍ لِإِنْجَازِ مَا ذَكَرَ جَابِرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَدَهُ فَلَمْ أَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مَعَ كَثْرَةِ طُرُقِهِ يَدْخُلُ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ أُدْخِلْهُ
٩٩ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ فِي التَّيَمُّمِ فَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ لِأَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْءٌ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ عَمَّارٍ مِنْ وُجُوهٍ، وَلَوْ دَخَلَ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لَكَانَ إِسْنَادُهُ حَسَنًا وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ يَدْخُلْ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لَمْ نُدْخِلْهُ
стр. 102
١٠٠ - وَقَدْ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: «إِنِّي وُلِّيتُكُمْ وَلَسْتُ مِنْ أَخْيَرِكُمْ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ فَإِنْ أَصَبْتُ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَإِنْ أَخْطَأْتُ فَقَوِّمُونِي، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْيِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ بُهْلُولُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، وَلَمْ نُدْخِلْهُ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْيِ وَلَمْ يُحْكَ عَنْهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّ بُهْلُولًا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَإِنْ كَانَ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ فَلَمْ نَذْكُرْ هَذَا الْحَدِيثَ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ
стр. 103
١٠١ - وَقَدْ رَوَى جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَلَّى ذَا قَرَابَةٍ لَهُ مُحَابَاةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ أَمْسَكْنَا عَنْ إِسْنَادِهِ لِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ رِجَالًا ضِعَافًا، وَالْكَلَامُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا يُعْرَفُ فَأَمْسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهِ لِأَنَّهُ يُرْوَى ⦗١٨١⦘ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» . وَلَوْ ذَهَبْنَا أَنْ نَتَتَبَّعَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي كَلَامُهَا عَنْ غَيْرِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّمَا لِأَبِي بَكْرٍ فِيهِ كَلِمَةٌ يَذْكُرُهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تَأَوَّلَهَا مُتَأَوِّلٌ بِذِكْرِ أَبِي بَكْرٍ لَكَثُرَ ذَلِكَ، أَوْ لَوْ ذَكَرْنَا كُلَّ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُرْسَلٌ وَمُنْكَرٌ وَضَعِيفُ الْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ لَكَثُرَ ذَلِكَ وَقَبُحَ الْمُسْنَدُ، فَذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يَعِيبُهُ الْحَلِيمُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَلَا يَتَعَجَّبُ مِنْهُ الْجَاهِلُ
стр. 104
١٠٢ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ مَطِيرٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ قَالَ ⦗١٨٢⦘ لِابْنِهِ: يَا بَنِي إِنْ حَدَثَ فِي النَّاسِ فَأْتِ الْغَارَ الَّذِي رَأَيْتَنِي اخْتَبَأْتُ فِيهِ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكُنْ فِيهِ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكَ فِيهِ رِزْقُكَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ
стр. 105
١٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا يَمُوتُ حَتَّى نَقْتُلَ الْمُنَافِقِينَ، قَالَ: وَقَدْ كَانُوا اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَمَرَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ: أَرْبِعْ عَلَى نَفْسِكِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَاتَ، أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] ، ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤] قَالَ: وَأَتَى الْمِنْبَرَ فَصَعِدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ⦗١٨٣⦘، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ قَدْ مَاتَ، وَإِنْ كَانَ إِلَهُكُمُ اللَّهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ حَيٌّ لَا يَمُوتُ. قَالَ: ثُمَّ تَلَا ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ وَقَدِ اسْتَبْشَرَ الْمُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ وَأَخَذَ الْمُنَافِقِينَ الْكَآبَةُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، إِلَّا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ
стр. 106
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَرَوَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ عَنْهُ. فَذَكَرْنَا حَدِيثَ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَاسْتَغْنَيْنَا عَنْ إِعَادَتِهِ عَنْ ⦗١٨٤⦘ عَائِشَةَ ﵂. وَلَا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ، هَكَذَا إِلَّا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَاجْتَزَيْنَا بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ دُونَ غَيْرِهِ. وَحَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَمْ يَقُولُوا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَالْحَدِيثُ لِمَنْ زَادَ فِيهِ
стр. 107
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بُكِيَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِ أُولَاءِ إِنَّهُنَّ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمَيِّتُ يُنْضَحُ عَلَيْهِ الْحَمِيمُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ يُرْوَى هَذَا اللَّفْظُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ هَذَا الْكَلَامِ وَمَعْنَاهُ، فَذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ بِخِلَافِ لَفْظِهِ الَّذِي يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ صَالِحٌ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ مَشْهُورٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ قَدْ رَوَى أَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى ⦗١٨٥⦘ مَا فِيهِ مِنْ عِلَّةٍ لِأَنَّا لَمْ نَحْفَظْ لَفْظَهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
стр. 108
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْأَرُزِّيُّ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَمَثَّلْتُ فِي أَبِي:
[البحر الطويل]
وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
فَقَالَ: «ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدْخُلُ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ أَسْنَدَ عَنِ الْقَاسِمِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا رَوَى هَذِهِ الصِّفَةَ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
стр. 109
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا زَنْفَلٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا قَالَ: «اللَّهُمَّ خِرْ لِي، وَاخْتَرْ لِي» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَنْفَلٌ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ إِنْسَانٍ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُتَابَعْ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ نَحْفَظْ هَذَا الْكَلَامَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِرِوَايَةِ زَنْفَلٍ لَمْ نَجِدْ بُدًّا مِنْ كِتَابَتِهِ وَنُبِيِّنُ الْعِلَّةَ فِيهِ
стр. 110
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي أَبِي: أَلَا أُعَلِّمُكِ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ عِيسَى يُعَلِّمُهُ الْحَوَارِيِّينَ، لَوْ كَانَ عَلَيْكِ دَيْنٌ مِثْلُ ⦗١٨٦⦘ أُحُدٍ قُلْتِيهِ لَقَضَاهُ اللَّهُ عَنْكِ. قَالَتْ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " قُولِي: اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ وَكَاشِفَ الْكَرْبِ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَنْتَ رَحْمَانِي فَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَمَّنْ سِوَاكَ ". وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ إِلَّا أَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَالْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعِيفٌ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِأَنَّا لَمْ نَحْفَظْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ كَتَبْنَاهُ
следующие страницы →