Полный текст (101 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٥٦ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَلَمَةَ، إِذْ طَلَعَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طِهْفَةَ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: حَدِّثْنَا حَدِيثَكَ عَنْ أَبِيكَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَحْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اجْتَمَعَ الضِّيفَانُ قَالَ: «لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِضَيْفِهِ» , حَتَّى إِذَا كَانَ فِي لَيْلَةٍ اجْتَمَعَ فِي الْمَسْجِدِ ضِيفَانٌ كَثِيرٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ جَلِيسِهِ» , قَالَ: فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنِ انْقَلَبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ , فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ , هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟» قَالَتْ: نَعَمْ , حُوَيْسَةُ كُنْتُ أَعْدَدْتُهَا لِإِفْطَارِكَ , قَالَ: «فَأْتِنِي بِهَا» , فَأَتَتْ بِهَا فِي قَعْبَةٍ لَهُمْ , فَأَكَلَ مِنْهَا النَّبِيُّ ﷺ ⦗٣٥⦘ شَيْئًا , ثُمَّ قَدَّمَهَا إِلَيْنَا , ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ , كُلُوا» , فَأَكَلْنَا مِنْهَا حَتَّى وَاللَّهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا , ثُمَّ قَالَ: «عِنْدَكِ شَرَابٌ؟» قَالَتْ: لُبَيْنَةٌ أَعْدَدْتُهَا لِإِفْطَارِكَ , قَالَ: «هَلُمِّيهَا» , فَجَاءَتْ بِهَا , فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا شَيْئًا , ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ اشْرَبُوا» , فَشَرِبْنَا , حَتَّى وَاللَّهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا , ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاةِ , وَكَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ إِذَا خَرَجَ , فَقَالَ: «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ» , فَرَآنِي مُنْكَبًّا عَلَى وَجْهِي , فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: «إِنَّهَا ضِجْعَةٌ يَكْرَهُهَا اللَّهُ»
стр. 37
٥٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ طَحْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ , قَالَ: فَأَمَرَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ , فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِالرَّجُلِ , وَالرَّجُلُ بِالرَّجُلَيْنِ , حَتَّى بَقِيتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ , فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «انْطَلِقُوا» , فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى مَنْزِلِ عَائِشَةَ , فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا» , فَجَاءَتْ بِدَشِيشَةٍ , فَأَكَلْنَا , ثُمَّ جَاءَتْ بِحَيْسَةٍ مِثْلِ الْقَطَاةِ , فَأَكَلْنَا , ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا» , فَجَاءَتْ بِعُسٍّ , فَشَرِبْنَا , ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا» , فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ مِنْ لَبَنٍ , فَشَرِبْنَا , ثُمَّ قَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ بِتُّمْ , وَإِنْ شِئْتُمُ انْطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ» , فَقُلْنَا: لَا , بَلْ نَنْطَلِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بَطْنِي إِذَا بِرَجُلٍ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ , فَقَالَ: «هَذِهِ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ» , فَنَظَرْتُ , فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
٥٨ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِهْفَةَ، قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
⦗٣٦⦘
٥٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، نا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، نا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ طَحْفَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
٦٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، نا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِخْفَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 38
٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنْ يَعِيشَ بْنَ طَحْفَةَ بْنَ قَيْسٍ، حَدَّثَهُ , عَنْ أبيه وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا فُلَانُ اذْهَبْ بِهَذَا مَعَكَ , يَا فُلَانُ اذْهَبْ بِهَذَا مَعَكَ» , فَبَقِيتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ , فَقَالَ: «انْطَلِقُوا» , فَانْطَلَقْنَا , حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ عَائِشَةَ , فَقَالَ: «أَطْعِمِينَا» , فَجَاءَتْ بِدَشِيشَةٍ , ثُمَّ قَالَ: «أَطْعِمِينَا» , فَجَاءَتْ بِحَيْسٍ مِثْلِ الْقَطَاةِ , ثُمَّ قَالَ: «اسْقِينَا» , فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فَشَرِبَهَا , فَقَالَ: «اسْقِينَا» , فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ فِيهِ لَبَنٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ هَهُنَا , وَإِنْ شِئْتُمُ انْطَلِقُوا إِلَى الْمَسْجِدِ» , فَقُلْنَا: بَلْ نَنْطَلِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ عَلَى بَطْنِي مِنَ السَّحَرِ , دَفَعَنِي رَجُلٌ بِرِجْلِهِ , فَقَالَ: «هَذِهِ ضَجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ» , فَرَفَعْتُ رَأْسِيَ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
стр. 39
٦٢ - حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، وَدَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَا: نا الْوَلِيدُ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ قَيْسِ بْنِ طَحْفَةَ الْغِفَارِيِّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ , فَقَالَ: «يَا فُلَانُ انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ» , حَتَّى بَقِيتُ فِي خَمْسَةٍ , فَقَالَ: «قُومُوا مَعِي» , فَفَعَلْنَا , فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ , وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ , فَقَالَ: «أَطْعِمِينَا» , فَقَرَّبَتْ دَشِيشَةً , ثُمَّ قَالَ: «أَطْعِمِينَا» ⦗٣٧⦘ فَقَرَّبَتْ حَيْسًا مِثْلَ الْقَطَاةِ , ثُمَّ قَالَ: «اسْقِينَا» فَجَاءَتْ بِعُسٍّ , فَشَرِبَ , ثُمَّ قَالَ: «اسْقِينَا» , فَجَاءَتْ بِعُسٍّ دُونَهُ , ثُمَّ قَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ عِنْدَنَا , وَإِنْ شِئْتُمْ أَتَيْتُمُ الْمَسْجِدَ فَنِمْتُمْ فِيهِ» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 40
٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَهْطًا مَعِي , فَدَخَلْتُ مَنْزِلَهُ , فَقَالَ: «أَطْعِمِينَا يَا عَائِشَةُ» , فَأَتَتْهُمْ بِشَيْءٍ , فَأَكَلُوهُ , فَقَالَ: «زِيدِينَا» , فَزَادَتْهُمْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ , ثُمَّ اسْتَقَيْنَا فَجَاءَتْهُمْ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ , ثُمَّ قَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ رَقَدْتُمْ هَهُنَا , وَإِنْ شِئْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ» , فَقَالُوا: بَلْ فِي الْمَسْجِدِ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: فَخَرَجْنَا فَنِمْنَا , حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ رَكَضَنِي فَنِمْتُ عَلَى وَجْهِي , فَإِذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ , يَقُولُ: «هَكَذَا فَإِنَّ هَذِهِ ضَجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ» , فَرَفَعْتُ رَأْسِيَ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
стр. 41
٦٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي طِخْفَةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ , فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: «هَذِهِ ضَجْعَةُ الشَّيْطَانِ» قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَالِدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ , وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى: هِشَامٌ، وَشَيْبَانُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَمَعْمَرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ. فَأَمَّا مَعْمَرٌ فَأَرْسَلَهُ , فَلَا حُجَّةَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ , وَأَمَّا ابْنُ جَابِرٍ , فَلَمْ يُصِبْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ , لَمْ يَذْكُرْ أَبَا سَلَمَةَ , فَقَالَ عَيَّاشٌ , وَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ ابْنَ طِهْفَةَ , وَقَالَ هِشَامٌ: يَعِيشُ بْنُ طِحْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ شَيْبَانُ: يَعِيشُ بْنُ طِهْفَةَ عَنْ أَبِيهِ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: عَنِ ابْنِ قَيْسِ بْنِ طِهْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ , وَهَذَا كُلُّهُ لَا أَعْرِفُهُ ⦗٣٨⦘. وَالْقَوْلُ عِنْدِي قَوْلُ الْحَارِثِ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طِهْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ. هَذَا الرَّجُلُ مِنْ غِفَارٍ , قَدِمَ الْمَدِينَةَ , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَنَقِيَّةَ وَالصَّفْرَاءِ , مَكَانٌ نَنْزِلُ فِيهَا , قَالُوا: قَيْسُ بْنُ طِخْفَةَ , وَابْنُ قَيْسِ بْنِ طِخْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ. وَهَذَا كُلُّهُ لَا أَعْرِفُهُ , وَالْقَوْلُ عِنْدِي قَوْلُ الْحَارِثِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طِخْفَةَ , فَقَالَ: اسْمُهُ يَعِيشُ. فَحَدِيثُ هِشَامٍ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عَنْ طِخْفَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَحَدِيثُ شَيْبَانَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عَنْ قَيْسِ بْنِ طِخْفَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. وَقَدْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ , يُقَالُ لَهُ يَعِيشُ , لَا أَعْرِفُ نَسَبَهُ
стр. 42
٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَلْمَانَ، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي الْحَرْثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَعِيشَ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بِنَاقَةٍ , فَقَالَ: «مَنْ يَحْلِبُهَا؟» فَقَامَ يَعِيشُ فَقَالَ أَنَا , فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ» ؟ قَالَ: يَعِيشُ , قَالَ: «احْلِبْهَا»
стр. 43
٦٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، نا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، عَنِ ابْنِ طِخْفَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّهُ ضَافَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ , فَبَاتُوا عِنْدَهُ , وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ يَنْظُرُ , فَوَجَدَهُ مُنْبَطِحًا عَلَى بَطْنِهِ , فَرَكَضَهُ بِرِجْلِهِ قَالَ: فَأَيْقَظَنِي , وَقَالَ: «لَا تَضْطَجِعْ هَذِهِ الضِّجْعَةَ , فَإِنَّهَا ضَجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ»
⦗٣٩⦘
٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، نا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي طَحْفَةَ، أَنَّ أَبَاهُ، ضَافَ النَّبِيَّ ﷺ , فَرَآهُ مُضْطَجِعًا عَلَى بَطْنِهِ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ
стр. 44
٦٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، عَنِ ابْنِ طَحْفَةَ الدِّيلِيِّ، عَنْ أبيه، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مُضْطَجِعٌ عَلَى بَطْنِي , فَقَالَ: «هَذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ»
стр. 45
٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى بَطْنِهِ , فَقَالَ: «هَذِهِ ضَجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ» , أَوْ كَرِهَهَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: نُعَيْمٌ، وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عَمْرٍو يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ , وَلَسْتُ أَعْرِفُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أَبِي طِخْفَةَ. وَخَالَفَهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِي حَلْحَلَةَ , عَنْ نُعَيْمٍ , فَقَالَ ابْنُ طِخْفَةَ الدِّيلِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , وَهَذَا مَجْهُولٌ وَقَالَ الدَّرَاوَرْدِيُّ: عَنْ أَبِي حَرِيرَةَ، وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ
стр. 46
٧٠ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَضَافَ ضَيْفًا كَافِرًا , فَأَمَرَ بِشَاةٍ , فَحُلِبَتْ , فَشَرِبَ حِلَابَهَا , ثُمَّ أُخْرَى , حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعٍ , ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ , فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ , فَجَلَسَ فَشَرِبَ حِلَابَهَا , ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى , فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مَعِيٍّ وَاحِدٍ , وَالْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ»
стр. 47
٧١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: أَجْدَبَ النَّاسُ سَنَةً , فَكَانَ الْأَعْرَابُ يَأْتُونَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُ الرَّجُلَ , فَيَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ فَيُضِيفُهُ , وَيُعَشِّيهِ , فَجَاءَ بِأَعْرَابِيٍّ لَيْلَةً , وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامٌ يَسِيرٌ , وَشَيْءٌ مِنْ لَبَنٍ , فَأَكَلَهُ الْأَعْرَابِيُّ , وَلَمْ يَدَعْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا , فَجَاءَ بِهِ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ , فَجَعَلَ يَأْكُلُهُ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَا يُبَارَكُ اللَّهُ فِي هَذَا الْأَعْرَابِيِّ يَأْكُلُ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ وَيَدَعُهُ؟ ثُمَّ جَاءَ بِهِ لَيْلَةً فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا يَسِيرًا , وَلَمْ يَشْرَبْ مِنَ اللَّبَنِ إِلَّا يَسِيرًا , فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ , قَالَ: وَجَاءَ بِهِ، وَقَدْ أَسْلَمَ , فَقَالَ: «إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُسْلِمَ يَأْكُلُ فِي مِعًى»
стр. 48
٧٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا صَائِمًا , فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ: «يَا أَنَسُ أَدْنِ مِنِّي الْعَنْزَ» , فَأَدْنَاهَا مِنْهُ , فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ , فَحَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ , فَشَرِبَهُ , ثُمَّ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْغَدِ صَائِمًا , فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ: «يَا أَنَسُ أَدْنِ مِنِّي الْعَنْزَ» فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ , فَجَلَسَ , فَقُلْتُ: وَيْحَكَ ظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْسِ صَائِمًا , فَآثَرَكَ بِاللَّبَنِ , لَوْ تَأَخَّرْتَ عَنْهُ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ , فَحَلَبَ ⦗٤١⦘ الشَّاةَ , فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ , فَشَرِبَهُ , وَأَصْبَحَ يَوْمَ الثَّالِثِ صَائِمًا , فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ: «جِئْنِي بِالْعَنْزِ» , فَجِئْتُ بِهَا وَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ , فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْإِنَاءَ بِيَدِهِ , وَقَالَ: " قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ " , وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَشَرِبَ الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى رَوِيَ , وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ , ثُمَّ أَتَيْتُ بِضْعَ بُرْمَةٍ , فَأَتَيْتُ بِهَا , فَشَرِبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَقَالَ: «إِنَّهُ إِلَى الْيَوْمِ يَشْرَبُ فِي مِعَى كَافِرٍ , فَلَمْ يَكُنْ يَرْوَى , وَإِنَّهُ الْيَوْمَ يَشْرَبُ فِي مِعَى مُؤْمِنٍ , فَرَوِيَ»
стр. 49
٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، نا عُبَيْدٌ الْأَغَرُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَهْجَاهُ الْغِفَارِيِّ، أَنَّهُ قَدِمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ الْإِسْلَامَ , فَحَضَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ , فَلَمَّا أَنْ سَلَّمَ قَالَ: «يَأْخُذُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ» , فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرِي , وَكُنْتُ عَظِيمًا طَوِيلًا , لَا يَقْدَمُ عَلَيَّ أَحَدٌ , فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَنْزِلِهِ , فَحَلَبَ لِي عَنْزًا , فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى حَلَبَ لِي سَبْعَ أَعْنُزٍ , فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا , فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَجَاعَ اللَّهُ مَنْ أَجَاعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ اللَّيْلَةَ قَالَ: «مَهْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ , أَكَلَ رِزْقَهُ , رِزْقُنَا عَلَى اللَّهِ» , وَأَصْبَحُوا وَغَدَوْا وَاجْتَمَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ , فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُخْبِرُ بِمَا أَتَى إِلَيْهِ , فَقَالَ جَهْجَاهُ: احْتُلِبَتْ لِي سَبْعُ أَعْنُزٍ , فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا , وَصَنِيعُ بُرْمَةٍ , فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا , فَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ , فَقَالَ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ» , فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرِي , فَذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ , فَحَلَبَ لِي أَعْنُزًا , فَشَرِبْتُ وَرَوِيتُ , وَشَبِعْتُ , فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَلَيْسَ هَذَا ضَيْفَنَا؟ قَالَ: «بَلَى , إِنَّهُ أَكَلَ فِي مِعَى مُؤْمِنٍ اللَّيْلَةَ , وَأَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي مِعَى كَافِرٍ , الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى ⦗٤٢⦘ وَاحِدٍ»
стр. 50
٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، نا نُفَيْرٌ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَصْرَةَ عَنْ إِسْلَامِ، غِفَارَ , فَقَالَ: أَصَابَتْنَا سَنَةٌ وَقِلَّةُ مَطَرٍ , فَتَحَدَّثْنَا أَنْ نَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَنُصِيبَ مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ , وَنَرْجِعَ إِلَى خَيْلِنَا , فَانْطَلَقْنَا وَنَحْنُ لَا نُرِيدُ الْإِسْلَامَ , فَقَالَ: «فَمَنْ أَنْتُمْ؟» قُلْنَا: رَهْطٌ مِنْ غِفَارَ , قَالَ: «الْمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ أَمْ صَابِئُونَ؟» فَقُلْنَا: لَا , بَلْ صَابِئُونَ , فَمَكَثْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ , فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ» , فَوَفَّقَ اللَّهُ لِي أَنْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي , فَانْطَلَقَ بِي إِلَى بَيْتِهِ , وَلَهُ ثَمَانِ أَعْنُزٍ , فَدَعَا كُلَّ عَنْزٍ بِاسْمِهَا , فَدَعَا مَوْهِبَةَ بِعَنْزٍ مِنْهَا , فَأَتَتْ بِهَا , فَحَلَبَهَا وَسَقَانِي , فَكَأَنِّي لَمْ أَشْرَبْ شَيْئًا , ثُمَّ دَعَا بِأُخْرَى , فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى دَعَا بِحِلَابِ سَبْعِ أَعْنُزٍ , فَمَا تَرَكْتُ الثَّامِنَةَ إِلَّا حِفَاظًا , فَغَضِبَتْ مَوْهِبَةُ غَضَبًا لَا نَرَى مِثْلَهُ , وَأَبْغَضَتْنِي بُغْضًا لَا نَرَى مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنْ لَمْ يُرَ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَاهَا , فَقَالَ: «يَا مَوْهِبَةُ , بَيِّتِي هَذَا الرَّجُلَ فِي بَيْتٍ , وَلَا تُوثِقِي عَلَيْهِ , فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنَ الْعَيْشِ» , فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ فَأَدْخَلَتْنِي فِي بَيْتٍ , وَأَغْلَقَتْ عَلَيَّ ⦗٤٣⦘ الْبَابَ غَضَبًا , فَتَحَرَّكَتْ عَلَيَّ بَطْنِي فِي لَيْلَتِي كُلِّهَا , حَتَّى أَصْبَحْتُ وَقَدْ مَلَأْتُ ثِيَابِيَ , فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْغُسْلِ , فَغَسَّلَنِي , وَآزَرَنِي شَمْلَةً مِنْ عِنْدِهِ , فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَا بِي إِلَى الْمَسْجِدِ , فَوَجَدْتُ خَلْفَهُ أَصْحَابِيَ قَدْ أَسْلَمُوا , فَأَسْلَمْتُ , فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ رَجُلٍ فَبَيَّتَهُ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي , وَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِهِ , فَدَعَا مَوْهِبَةَ , فَقَالَ: «ائْتِنِي بِفُلَانَةَ» , فَحَلَبَهَا , فَلَمْ أَشْرَبْ نِصْفَ حِلَابِهَا , فَقَالَ: «يَا أَبَا بَصْرَةَ , إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ»
стр. 51
٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ، قَالَ: هَاجَرْتُ لِأُسْلِمَ , فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَمْ أُسْلِمْ , فَحُلِبَ لِي غُنَيْمَةٌ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحْلِبُونَهَا , فَشَرِبْتُهَا , وَبَاتَ عِيَالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِيَاعًا جِيَاعًا , فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَسْلَمْتُ وَقَالَ عِيَالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : نَظَلُّ الْيَوْمَ جِيَاعًا كَمَا بِتْنَا فَحَلَبَ لِي ﷺ شَاةً وَاحِدَةً , فَشَبِعْتُ وَرَوِيتُ , فَقَالَ: «ازْدَدْ» , قُلْتُ: مَا شَبِعْتُ وَلَا رَوِيتُ قَبْلَ الْيَوْمِ , فَقَالَ: «إِنَّ» الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ "
стр. 52
٧٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، نا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ , لَمْ أَرْ رَجُلًا قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهُ , وَلَا أَطْوَلَ , قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَزْمَةٍ أَصَابَتِ النَّاسَ , فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «تَوَزَّعُوهُمْ» , فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ بِيَدِ الرَّجُلَيْنِ , فَكَأَنَّ الْقَوْمَ تَحَامَوْنِي لِمَا يَرَوْنَ مِنْ عِظَمِي فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي , ⦗٤٤⦘ فَذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ , فَحَلَبَ لِي شَاةً , فَشَرِبْتُ لَبَنِهَا , حَتَّى حَلَبَ لِي سَبْعًا , فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أَسْلَمْتُ ثُمَّ جِئْتُ , فَحَلَبَ لِي شَاةً , فَشَبِعْتُ وَرَوِيتُ , فَقُلْتُ: مَا شَبِعْتُ وَلَا رَوِيتُ قَبْلَ الْيَوْمِ , فَقَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى , وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةٍ»
стр. 53
٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَمِيصَةَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: أَتَانَا رَجُلٌ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ , فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَالَ: «عَلَيْكُمْ أَضْيَافَكُمْ» , فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ رَجُلٍ , فَأَتَى الرَّجُلُ وَكَانَ عَظِيمًا , فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ , فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ , وَمَا لَهُمْ سَارِحٌ شَأْنَكُمْ , وَلَا رَاعٍ غَيْرُ سِتِّ أَعْنُزٍ , عَدَا فِي قَوْمِهِمْ , فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاعْتَقَلَهَا , فَحَلَبَهَا فَسَقَاهُ , فَشَرِبَ أَلْبَانَهُنَّ , فَبَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَهْلُهُ , وَبِهِمْ مِنَ الْجُوعِ مَا شَاءَ اللَّهُ , فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى الْمَسْجِدَ , ثُمَّ رَجَعَ وَضَيْفُهُ إِلَى أَهْلِهِ , فَأَخَذَ شَاةً فَحَلَبَهَا , فَشَرِبَ ثُمَّ حَلَبَ أُخْرَى , فَقَالَ: لَا جُوعَ بِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّكَ كُنْتَ أَمْسِ كَافِرًا , وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَأَنْتَ الْيَوْمَ مُؤْمِنٌ , وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ»
стр. 54
٧٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ , فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ , فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضِيفُ هَذَا؟» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا , فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ , فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِنَا , قَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ , وَأَصْلِحِي فِرَاشَكِ , وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا الْعَشَاءَ , فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا , وَأَصْلَحَتْ فِرَاشَهَا , وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا , ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا , فَأَطْفَأَتْهُ , وَجَعَلَا يُرِيَانِهِ كَأَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ , ⦗٤٥⦘ وَبَاتَا طَاوِيَيْنِ , فَلَمَّا أَصْبَحَا , غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: «لَقَدْ ضَحِكَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ عَجِبَ اللَّيْلَةَ مِنْ فَعَالِكُمَا» , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [ الحشر: ٩]
стр. 55
٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، نا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ , فَجَاءَ وَقَدْ نَامَ ضَيْفُهُ , فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ عَشَّيْتِ الضَّيْفَ؟ فَقَالَتْ: لَا , انْتَظَرْتُكَ , فَحَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ , فَأَيْقَظُوا الضَّيْفَ , وَجِيءَ بِالطَّعَامِ , ثُمَّ أَكَلَ , ثُمَّ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ , فَقَالَ: «إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى يَمِينٍ , فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا , فَلْيَأْتِ , فَهُوَ كَفَّارَتُهُ , أَوْ لِيَأْتِ , وَلْيُكَفِّرْ يَمِينَهُ»
٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، ح وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 56
٨١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ الْأَعْرَابُ يَأْتُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ , فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلًا , فَأَضَافَهُ , فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِيَدِ رَجُلٍ , فَانْطَلَقَ بِهِ , فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ لَكِ أَنْ تَطْوِي اللَّيْلَةَ , وَتَقْرِي ضَيْفَنَا؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: إِذَا قَدَّمْتِ إِلَيْنَا الطَّعَامَ فَقُومِي إِلَى السَّرَّاجِ , فَأَطْفِئِيهِ , ثُمَّ أَرِيهِ أَنَّكِ تَأْكُلِينَ , فَفَعَلَتْ , فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ , حَتَّى أَكَلَ الرَّجُلُ , وَاكْتَفَى , فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَلَمَّا رَآهُ ضَحِكَ , فَقَالَ: «ضَحِكْتُ لِضَحِكِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا»
стр. 57
٨٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَضَافَ رَجُلًا , فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ , فَقَامَتْ فَوَضَعَتْ ثِفَالَهَا , وَنَصَبَتْ رَحَاهَا , ثُمَّ ذَهَبَتْ , فَسَجَرَتِ التَّنُّورَ , وَجَعَلَتْ تَطْحَنُ بِحُسْنِ ظَنِّهَا بِرَبِّهَا , وَعَجَنَتْ , ثُمَّ ذَهَبَتْ , فَإِذَا التَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جَنُوبَ شِوَاءٍ , ثُمَّ رَجَعَتْ فَاخْتَبَزَتْ , ثُمَّ رَفَعَتْ ثِفَالَهَا , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ تَرَكَتْهَا طَحَنَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
стр. 58
٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ , فَرَأَى مَا بِهِمْ مِنْ حَاجَةٍ , فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ , فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مَا نَعْجِنُ وَنَخْتَبِزُ , فَإِذَا الرَّحَى تَطْحَنُ , وَإِذَا التَّنُّورُ مَلْأَى جَنُوبَ شِوَاءٍ , فَجَاءَ زَوْجُهَا , فَقَالَ: أَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ , رِزْقُ اللَّهِ , فَرَفَعَ الرَّحَى , فَكَنَسَ مَا حَوْلَهَا , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: «لَوْ تَرَكَهَا لَدَارَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
стр. 59
٨٤ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ، نا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: تَضَيَّفَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ , فَغَدَا الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَتَرَكَ ضَيْفَهُ إِلَى أَهْلِهِ , وَرَجَعَ مَشْيًا , فَقَالَ لِأَهْلِهِ: هَلْ أَطْعَمْتُمْ ضَيْفَنَا؟ قِيلَ لَهُ: انْتَظَرْنَاكَ , ⦗٤٧⦘ قَالَ: وَاللَّهِ لَا آكُلُهُ , وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَأْكُلْهُ لَا آكُلُهُ , وَقَالَ الضَّيْفُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَأْكُلُوهُ لَا آكُلُهُ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ , ضَرَبْتُ بِيَدِي , فَأَكَلْتُ , وَأَكَلَتِ الْمَرْأَةُ , وَوَلَدِي , وَضَيْفِي , ثُمَّ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقُلْتُ: بَرُّوا وَحَنِثْتُ , فَقَالَ: «أَنْتَ أَبَرُّهُمْ , وَأَخْيَرُهُمْ»
стр. 60
٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ، نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: نَزَلَ ضَيْفٌ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ , فَأَبْطَأَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى أَهْلِهِ , فَجَاءَ فَقَالَ: عَشَّيْتُمْ ضَيْفِيَ؟ وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ اللَّيْلَةَ , فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: بَيَّتُ ضَيْفِيَ اللَّيْلَةَ بِغَيْرِ عَشَاءٍ؟ قَرِّبُوا طَعَامَكُمْ , فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ , فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَطَعْتَ اللَّهَ , وَعَصَيْتَ الشَّيْطَانَ»
٨٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، وَإِسْحَاقُ، قَالَا: نا جَرِيرٌ، ح وَحَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 61
٨٧ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، نا أَبُو زَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ ضَيْفٌ أَوْ أَضْيَافٌ , فَاحْتُبِسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ , فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: «أَمَا عَشِيَّتِهِ , أَوْ عَشَّيْتُمُوهُمْ؟» قَالَ: لَا , فَغَضِبَ وَسَبَّ وَقَالَ: «لَا أَطْعَمُ» , وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَأَنَا وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ , وَقَالَ الضَّيْفُ أَوِ الْأَضْيَافُ: وَأَنَا وَاللَّهِ أَوْ نَحْنُ وَاللَّهِ لَا نَطْعَمُ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ , إِنَّمَا كَانَتِ الْأُولَى مِنَ الشَّيْطَانِ»
стр. 62
٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى، نا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، تَضَيَّفَهُ رَهْطٌ , فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «دُونَكَ أَضْيَافَكَ , فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَافْرَغْ مِنْ قِرَاهُمْ قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ» , فَأَتَاهُمْ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ , فَقَالَ: اطْعَمُوا , فَقَالُوا: أَيْنَ مُنْزِلُنَا؟ قَالَ: اطْعَمُوا , قَالُوا: مَا نَحْنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ مُنْزِلُنَا فَقَالَ: اقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ , فَإِنَّهُ إِنْ جَاءَ وَلَمْ تَطْعَمُوا لَنَلْقَيَنَّ مِنْهُ فَأَبَوْا , فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَجِدُ عَلَيَّ , فَلَمَّا جَاءَ تَنَحَّيْتُ فَقَالَ: «مَا صَنَعْتُمْ بِأَضْيَافِي؟» , فَأَخْبَرُوهُ , فَقَالَ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ» , ثُمَّ قَالَ: «يَا غُنْثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِيَ إِلَّا أَجَبْتَ» , فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ , فَقُلْتُ: سَلْ أَضْيَافَكَ , فَقَالُوا: صَدَقَ , قَدْ أَتَانَا بِهِ , فَقَالَ: «إِنَّمَا انْتَظَرْتُمُونِي وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ اللَّيْلَةَ» ، فَقَالَ الْآخَرُونَ: وَاللَّهِ لَا نَطْعَمُ حَتَّى تَطْعَمَهُ قَالَ: «لَمْ أَرَ فِي الشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ قَطُّ , وَيْلَكُمْ مَا لَكُمْ؟ أَلَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ» , ثُمَّ قَالَ: «هَاتِ طَعَامَكَ» , فَجَاءَ بِهِ , فَوَضَعَ يَدَهُ وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ , الْأَوَّلُ مِنَ الشَّيْطَانِ» , فَأَكَلَ وَأَكَلُوا
стр. 63
٨٩ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ تَضَيَّفَهُمْ ضَيْفٌ , فَأَبْطَأَ أَبُو الدَّرْدَاءِ حَتَّى نَامَ الضَّيْفُ طَاوِيًا , وَنَامَ الصِّبْيَةُ , فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَالْمَرْأَةُ غَضْبَى تَلَظَّى , فَقَالَتْ: لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيْنَا مُنْذُ اللَّيْلَةِ , أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا حَتَّى بَاتَ ضَيْفُنَا طَاوِيًا , وَنَامَ صِبْيَانُنَا جِيَاعًا , فَغَضِبَ وَقَالَ: لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ , وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: لَا أَطْعَمُ حَتَّى تَطْعَمَ , فَاسْتَيْقَظَ الضَّيْفُ وَقَالَ: أَلَا ⦗٤٩⦘ تَرَاهَا تَجَرَّأُ عَلَى الذُّنُوبِ , إِنِّي احْتَبَسْتُ فِي كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ الضَّيْفُ: وَأَنَا وَاللَّهِ حَتَّى تَطْعَمَاهُ , وَالطَّعَامُ مَوْضُوعٌ , فَلَمَّا رَأَيْتُ الضَّيْفَ جَائِعًا , وَالصِّبْيَةَ جِيَاعًا , قَدَّمْتُ يَدِي , فَأَكَلْتُ , وَأَكَلُوا مَعِي , فَبَرُّوا يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَفَجَرْتُ , قَالَ: «بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ»
стр. 64
٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ ضَيْفٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ , فَأَمْسَى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَقَالَ: هَلْ عَشَّيْتُمْ ضَيْفِي؟ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: كَانَ الطَّعَامُ زَهِيدًا , يَعْنِي: قَلِيلًا , فَخَشِينَا أَنْ تَفَرَّقَ عَلَيْهِ الْأَيْدِي , وَسَمِعْنَاكَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ , وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الثَّلَاثَةَ» فَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَا يَتَعَشَّى , وَحَلَفَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ لَا تَأْكُلَ , وَحَلَفَ الضَّيْفُ أَنْ لَا يَأْكُلَ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَرِّبُوا عَشَاءَنَا , فَتَعَشَّوْا , ثُمَّ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ: «كُلْ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ» , فَقَالَ: قَدْ أَكَلْتُ
стр. 65
٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَأْتِيهِ اللَّهُ تَعَالَى بِالضَّيْفِ لِيَأْجُرَهُ , فَاحْتَبَسَ عَنْهُ الضَّيْفُ ثَلَاثًا , فَقَالَ لِسَارَةَ: «لَقَدِ احْتَبَسَ عَنَّا الضَّيْفُ , وَمَا نَرَاهُ احْتَبَسَ عَنَّا إِلَّا لِمَا يَرَاهُ مِنْ شِدَّتِنَا عَلَى خَدَمِنَا , افْعَلُوا وَافْعَلُوا , فَإِنْ جَاءَ لَا يَخْدُمُهُ غَيْرِي وَغَيْرُكِ»
стр. 66
٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرَخْسِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: " مَرَّ الرُّسُلُ بِإِبْرَاهِيمَ مُتَنَكِّرِينَ , فَأَضَافَهُمْ , فَقَالَ لِسَارَةَ: لَقَدْ نَزَلَ بِنَا الْيَوْمَ قَوْمٌ , مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ وُجُوهًا مِنْهُمْ , وَلَا أَطْيَبَ رِيحًا مِنْهُمْ , وَكَانُوا ثَلَاثَةً , فَقَالَتْ: أَنَا أَكْفِيكَ مَا عِنْدِي , فَاكْفِنِي مَا عِنْدَكَ , فَخَبَزَتْ لَهُمْ , وَقَامَ إِلَى عِجْلِ بَقَرٍ فَذَبَحَهُ , ثُمَّ خَدَّ أَوْ حَفَرَ لَهُ فِي ⦗٥٠⦘ الْأَرْضِ خَدًّا , فَأَجَّجَهُ نَارًا , ثُمَّ وَضَعَ الْعِجْلَ فِيهِ بِرَأْسِهِ وَأَظْلَافِهِ , قَالَتْ لَهُ سَارَةُ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ آتِيَهُمْ بِهِ كَمَا ذَبَحْتُهُ , يَأْكُلُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ مِنْ رَأْسِهِ , وَمَنْ شَاءَ مِنْ أَظْلَافِهِ , فَجَاءَتْ بِالْخُوَانِ , فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ , وَجَاءَتْ بِمَا عِنْدَهَا , فَوَضَعَتْهُ , وَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بِالْعِجْلِ , فَوَضَعَهُ عَلَى الْخِوَانِ , فَجَعَلَتْ أَيْدِيهِمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ , فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: أَلَا تَأْكُلُونَ؟ قَالُوا: يَا إِبْرَاهِيمُ , إِنَّا قَوْمٌ لَا نَأْكُلُ شَيْئًا إِلَّا بِثَمَنٍ , قَالَ: إِنَّ لِطَعَامِنَا هَذَا ثَمَنًا , قَالُوا: وَمَا ثَمَنُهُ؟ قَالَ: تُسَمُّونَ اللَّهَ إِذَا أَكَلْتُمْ , وَتَحْمَدُونَهُ إِذَا فَرَغْتُمْ , فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ أَعْطَيْتُمُونَا ثَمَنَهُ , قَالَ: فَالْتَفَتَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ إِلَى صَاحِبِهِ , مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْمَعْهُ , فَقَالَ: حَقٌّ لَهُ أَنْ يَتَّخِذَهُ اللَّهُ تَعَالَى خَلِيلًا , مَا يَنْسَاهُ عَلَى حَالٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكُمْ لَا تَأْكُلُونَ عِنْدَنَا لَتَمَسَّكْنَا بِلَبَنِ بَقَرَتِنَا عَامَنَا هَذَا , يَقُولُ: لَمْ نَذْبَحْ عِجْلَهَا , وَإِنَّمَا ذَبَحْنَاهُ إِرَادَةَ أَنْ تَأْكُلُوا , فَقَالَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ: ابْعَثُوا لِإِبْرَاهِيمَ عَجِلَ بَقَرَتِهِ , فَزَخَّ بِهِ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ , فَقَامَ أَحْسَنَ مَا كَانَ وَأَسْمَنَهُ , يَشْتَدُّ إِلَى أُمِّهِ , فَفَزِعَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ , وَخَافَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ حَدَثَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ , قَالُوا: لَا تَخَفْ , إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ "
стр. 67
٩٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسْبَاطِ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: " نَزَلَتِ الرُّسُلُ بِإِبْرَاهِيمَ ﵇ يَتَضَيَّفُونَهُ , فَجَاءَهُمْ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ , فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَمْ تَصِلُ إِلَيْهِ كَفَّ , أَوْ لَمْ يَتَناوَلُوا مِنْهُ شَيْئًا , فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ حِينَ رَآهُمْ لَا يَطْعَمُونَ: مَا لَكُمْ لَا تَطْعَمُونَ؟ قَالُوا: إِنَّا قَوْمٌ لَا نُصِيبُ طَعَامًا إِلَّا بِثَمَنٍ , فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ لِطَعَامِي هَذَا ثَمَنًا , قَالُوا: وَمَا ثَمَنُهُ؟ قَالَ: تَذْكُرُونَ اللَّهَ فِي أَوَّلِهِ , وَتَحْمَدُونَهُ فِي آخِرِهِ , فَقَالَ جِبْرِيلُ لِمِيكَائِيلَ ﵇: حُقَّ لِهَذَا أَنْ يَتَّخِذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا "
стр. 68
٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا أَبِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " لَمَّا تَضَيَّفَ الْمَلَائِكَةَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَدَّمَ الْعِجْلَ , فَقَالُوا: لَا نَأْكُلُ إِلَّا بِثَمَنٍ , قَالَ: فَكُلُوهُ وَأَدُّوا ثَمَنَهُ , قَالُوا: وَمَا ثَمَنُهُ؟ قَالَ: " تُسَمُّونَ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَكَلْتُمْ , وَتَحْمَدُونَهُ إِذَا فَرَغْتُمْ , قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: بِهَذَا اتَّخَذَكَ اللَّهُ خَلِيلًا "
стр. 69
٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَائِكَةَ , فَأَتَوْا إِبْرَاهِيمَ ﵇ , فَلَمَّا رَآهُمْ رَاعَهُ هَيْئَتُهُمْ وَجَمَالُهُمْ , فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ , وَجَلَسُوا إِلَيْهِ , فَقَامَ لِيُقَرِّبَ إِلَيْهِمْ قِرًى , فَقَالُوا لَهُ: مَكَانَكَ , فَقَالَ: بَلْ دَعُونِي آتِيكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لَكُمْ , فَإِنَّ لَكُمْ حَقًّا , وَلَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْكَرَامَةِ مِنْكُمْ , وَأَمَرَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ يَعْنِي شِوَاءً فَقَرَّبَ إِلَيْهِمُ الطَّعَامَ , «فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ , وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً»
стр. 70
٩٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ، عَنْ يَسَارٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ يَعْنِي مُحَمَّدًا، قَالَ: " كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُضِيفُ مَنْ نَزَلِ بِهِ , وَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَوْسَعَ عَلَيْهِ وَبَسَطَ لَهُ فِي الْمَالِ وَالْخُدَّامِ , وَكَانَ الضَّيْفُ قَدْ حُبِسَ عَنْهُ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ , أَنْ لَا يُضَيِّفَهُ أَحَدٌ , فَلَمَّا رَآهُمْ سُرَّ بِهِمْ , فَرَأَى ضَيْفًا لَمْ يُضْفِهُ مِثْلُهُمْ حُسْنًا وَجَمَالًا , فَقَالَ: لَا يَخْدُمُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ إِلَّا أَنَا بِيَدِي , فَخَرَجَ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ , قَدْ خَدَّهُ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ , فَأَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ , فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ حِينَ لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ , قَالُوا: ﴿لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٠] "
стр. 71
٩٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: " أَتَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ ضُيُوفٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهُمْ، صُوَرَهُمْ , وَأَرْوَاحَهُمْ , وَكَلَامَهُمْ , فَخَرَجَ فَأَخَذَ عِجْلًا فَشَوَاهُ , فَأَتَاهُمْ بِهِ , فَقَالَ: أَلَا تَأْكُلُونَ , فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ نَكِرَهُمْ , فَقَالَ: كُلُوا وَأَدُّوا حَقَّ طَعَامِنَا , قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: تُسَمُّونَ إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَأْكُلُوا , وَتَحْمَدُونَ إِذَا فَرَغْتُمْ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: حُقَّ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَتَّخِذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا "
стр. 72
٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ , فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ: «مَا أَخْرَجَكُمَا؟» قَالَا: الْجُوعُ , قَالَ: «وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا» , فَأَتَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ , فَإِذَا بِالْمَرْأَةِ , فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا , قَالَ: «أَيْنَ فُلَانٌ» ؟ قَالَتْ: يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ , فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمْ , فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ كَبَّرَ , وَقَالَ: مَا أَحَدٌ أَكْرَمَ مِنْ أَضْيَافِنَا , فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَرُطَبٌ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَلَا اجْتَنَيْتَهُ؟» قَالَ: تُخَيِّرُوا عَلَى أَعْيُنِكُمْ , فَأَخَذَ الْمُدْيَةَ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ» , فَذَبَحَ لَهُمْ , وَأَكَلُوا مِنَ الْعِذْقِ , وَشَرِبُوا مِنَ الْمَاءِ , قَالَ: «لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَخْرَجَكُمُ الْجُوعُ , فَلَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَبْتُمْ هَذَا النَّعِيمَ»
стр. 73
٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ، نا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ ⦗٥٣⦘ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ , فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ , فَقَالَ: «أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ؟» , قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ مِنْ حَسَى قَنَاةٍ , فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ , فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَيْحَكِ مَا صَنَعْتِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: لَا , قَالَ: قَوْمِي , فَقَامَتْ إِلَى شَعِيرٍ لَهَا فَطَحَنَتْهُ , وَخَبَزَتْهُ , وَقَامَ إِلَى غُنَيْمَةٍ لَهُ , فَقَالَ: «لَا تَذْبَحْ ذَاتَ دَرٍّ» , فَذَبَحَ شَاةً , فَطَبَخَ لَهُمْ , ثُمَّ قَدَّمَ إِلَيْهِمْ , فَأَكَلَ وَمَنْ مَعَهُ , ثُمَّ أَنْزَلَ شَنَّةً أَوْ دَلْوًا مُعَلَّقًا فِيهِ مَاءٌ , فَشَرِبَ , فَقَالَ: «لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذِهِ النَّعِيمِ» , فَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: أَخْدِمْنِي , فَمَا لِي خَادِمٌ , قَالَ: «أَهْلُ بَيْتٍ يَأْتِينَا فَأْتِنَا» فَسَمِعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِرَأْسَيْنِ , فَأَتَاهُ فَقَالَ: الَّذِي وَعَدْتَنِي , فَقَالَ لِي: «خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ» , قَالَ: اخْتَرْ لِي , فَإِنَّ فِي أَمْرِكَ بَرَكَةً , قَالَ: «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ , خُذْ هَذَا , وَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا , فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي , وَقَدْ نُهِيتُ عَنِ الْمُصَلِّينَ»
стр. 74
١٠٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ»
стр. 75
١٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحُوَيْرِثِ بْنِ الرِّئَابِ، قَالَ: " بَيْنَا أَنَا بِالْأُثَايَةِ، إِذْ خَرَجَ عَلَيَّ إِنْسَانٌ مِنْ قَبْرٍ يَلْتَهِبُ وَجْهُهُ وَرَأْسُهُ نَارًا , فِي جَامِعَةٍ مِنْ حَدِيدٍ , قَالَ: اسْقِنِي , فَخَرَجَ إِنْسَانٌ فِي أَثَرِهِ , فَقَالَ: لَا تَسْقِ الْكَافِرَ , وَأَخَذَ بِطَرَفِ السِّلْسِلَةِ , فَجَذَبَهُ حَتَّى دَخَلَا الْقَبْرَ , فَبَرَكَتِ النَّاقَةُ بِعَرَقِ الظَّبْيَةِ , فَصَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ , ثُمَّ رَكِبْتُ حَتَّى صَبَّحْتُ الْمَدِينَةَ , فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ , فَأَرْسَلَ إِلَى مَشْيَخَةٍ فِي كَتِفَيِ الصَّفْرَاءِ , فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَلَمْ يَرَ لِلضَّيْفِ حَقًّا "
следующие страницы →