← Книги сунны

Книги сунны · id 13005

الإيمان - ابن منده

ابن منده محمد بن إسحاق

Полный текст (1 230 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

١٩٩ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، ح، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَذَكَرَ قَوْمًا اسْتَكْبَرُوا، فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥] ، وَقَالَ اللَّهُ : ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا "﴾ [الفتح: ٢٦] ، وَهِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ اسْتَكْبَرَ عَنْهَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَكَاتَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَضِيَّةِ الْمُدَّةِ. رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ

стр. 247

٢٠٠ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ "، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَذَكَرَ قَوْمًا اسْتَكْبَرُوا، فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥] ، فَقَالَ اللَّهُ : ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ﴾ [الفتح: ٢٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح: ٢٦] ، وَهِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ اسْتَكْبَرَ عَنْهَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ يَوْمَ كَاتَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَرَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ

стр. 248

ذِكْرُ الْأَبْوَابِ وَالشُّعَبِ الَّتِي قَالَهَا النَّبِيُّ ﷺ إِنَّهَا الْإِيمَانُ وَإِنَّهَا: قَوْلٌ بِاللِّسَانِ، وَمَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ الَّتِي عَلَّمَهُنَّ جِبْرِيلُ ﵇ الصَّحَابَةَ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَبَيَّنَ الْمُصْطَفَى مُجْمَلَهَا " فَمِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ: النِّيَّاتُ وَالْإِرَادَاتُ وَالْعِلْمُ وَالْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ، وَبِمَا أَمَرَ بِهِ وَالِاعْتِرَافُ لَهُ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ، وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ وَالْخُضُوعُ لَهُ وَلِأَمْرِهِ، وَالْإِجْلَالُ وَالرَّغْبَةُ إِلَيْهِ، وَالرَّهْبَةُ مِنْهُ وَالْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ وَالْحُبُّ لَهُ وَلِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ، وَالْحُبُّ وَالْبُغْضُ فِيهِ، وَالتَّوَكُّلُ وَالصَّبْرُ وَالرِّضَاءُ وَالرَّحْمَةُ وَالْحَيَاءُ وَالنَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَإِخْلَاصُ الْأَعْمَالِ كُلِّهَا مَعَ سَائِرِ أَعْمَالِ الْقَلْبِ " وَمِنْ أَفْعَالِ اللِّسَانِ: الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ وَالشَّهَادَةُ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ وَلِرَسُولِهِ بِالرِّسَالَةِ وَلِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، ثُمَّ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ وَالثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ وَالدُّعَاءُ وَسَائِرُ الذِّكْرِ " ثُمَّ أَفْعَالُ سَائِرِ الْجَوَارِحِ: مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْوَاجِبَاتِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ أَوَّلُهَا إِتْمَامُ الطَّهَارَاتِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ ، ثُمَّ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالزَّكَاةُ عَلَى مَا بَيَّنَهُ الرَّسُولُ ﷺ ، ثُمَّ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ كُفْرٌ وَكَذَلِكَ جُحُودُ الصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ، وَالْجِهَادُ فَرْضٌ عَلَى كِفَايَةٍ مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَسَائِرُ أَعْمَالِ التَّطَوُّعِ الَّتِي يَسْتَحِقُّ بِفِعْلِهَا اسْمَ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ، وَالْأَفْعَالُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا الَّتِي بِفِعْلِهَا يَسْتَحِقُّ نُقْصَانَ الْإِيمَانِ "

стр. 249

٢٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَدَاينِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، ثَنَا مَالِكٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَاصٍّ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»

стр. 250

ذِكْرُ صِفَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْزِلَتِهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ وَاتِّبَاعِهِمُ الْقُرْآنَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١] ، قَالَ: «يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ، يُحِلُّونَ حَلَالَهُ وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُ، وَلَا يُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ» . وَقَالَ قَتَادَةُ: " هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ آمَنُوا بِكِتَابِ اللَّهِ فَصَدَّقُوا بِهِ أَحَلُّوا حَلَالَهُ وَحَرَّمُوا حَرَامَهُ، وَعَمِلُوا بِمَا فِيهِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «يَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ»

стр. 251

٢٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: «فَأَيُّ آيَةٍ؟» ، قَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ الْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، وَالْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ⦗٣٦٥⦘ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، بِعَرَفَاتٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ

стр. 252

٢٠٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ، أَتَوُا النَّبِيَّ صلّى الله ⦗٣٦٦⦘ عليه وسلم فَجَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، وَقَالُوا: لَا نُطِيقُ وَلَا نَسْتَطِيعُ، كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ وَلَا نَسْتَطِيعُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعِصِيِّنَا، بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] ، قَالَ: «نَعَمْ» ، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٨٦] قَالَ: «نَعَمْ» . «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْ لِلْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ»

стр. 253

٢٠٤ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ح وَأَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالُوا: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ آدَمَ وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ⦗٣٦٧⦘: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ قَدْ فَعَلْتُ «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْ لِآدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَمَحِلُّهُ الصِّدْقُ» . وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 254

٢٠٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا، ثُمَّ أَتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ ، فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنَا إِنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨] ، وَنَزَلَ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] . رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ

стр. 255

٢٠٦ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَقَرَأَ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] ، فَبَكَى فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عُمَرَ أَوَ مَا يَدْرِي فِيمَ نَزَلَتْ وَكَيْفَ نَزَلَتْ؟، إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ حِينَ نَزَلَتْ غَمَّتْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَمًّا شَدِيدًا، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا "، فَنَسَخَتْهَا: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] ، فَتَجَوَّزَ لَهُمْ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ وَأُخِذُوا بِالْأَعْمَالِ. رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي ⦗٣٦٩⦘ زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْ لِجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ» . وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ

стр. 256

٢٠٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «لَقَدْ لَبِثْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرٍ، وَأَحَدُنَا لِيُؤْتَى الْإِيمَانَ قَبْلَ الْقُرْآنِ تَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَنَتَعَلَّمُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا، وَأَمْرَهَا وَزَاجِرَهَا، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهَا كَمَا يَتَعَلَّمُ أَحَدُكُمُ السُّورَةَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا يُؤْتَى أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْإِيمَانِ يَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ، مَا يَعْرِفُ حَلَالَهُ وَلَا حَرَامَهُ، وَلَا أَمْرَهُ وَلَا زَاجِرَهُ، وَلَا مَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهُ وَيَنْثُرُهُ نَثْرَ الدَّقَلِ» . «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ مُسْلِمٍ وَالْجَمَاعَةِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ»

стр. 257

٢٠٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ، ثَنَا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عَنْ حَمَّادِ بْنِ نَجِيحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ حَزَاوِرَةٌ فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا» رَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ، وَغَيْرُهُ، عَنْ حَمَّادٍ، «الْبُخَارِيُّ اسْتُشْهِدَ بِحَمَّادٍ هَذَا وَهُوَ صَالِحٌ»

стр. 258

٢٠٩ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا سَبَقُونَا بِهِ مِنَ الْخَيْرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانَ بَيِّنًا لِمَنْ رَآهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهُ غَيْرُهُ مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ بِإِيمَانٍ قَطُّ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ» ، ثُمَّ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ ". رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ، وَعَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 259

٢١٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ خَلَفٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي صَالِحٌ يَعْنِي ابْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو جُمُعَةَ، قَالَ: تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؟، أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا مَعَكَ، قَالَ: «نَعَمْ، قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي» . وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدَ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي جُمُعَةَ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ، مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَمَرْزُوقُ بْنُ نَافِعٍ وَغَيْرُهُمَا. «وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ»

стр. 260

ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَدَاءَ الْوُضُوءِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِوُضُوءٍ وَفَضْلُ مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ

стр. 261

٢١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا أَبَانُ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلَآنِ أَوْ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا» ⦗٣٧٥⦘ رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ. رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبَانَ حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ

стр. 262

٢١٢ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ ⦗٣٧٦⦘: " أُمِرَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ﵉ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَتَعَلَّمُهُنَّ، وَيُعَلِّمُهُنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ فَقِيلَ لِعِيسَى ﵇ مُرْ يَحْيَى أَنْ يَأْمُرَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ، وَإِلَّا فَأْمُرْ بِهِنَّ أَنْتَ، فَقَالَ عِيسَى لِيَحْيَى: ﵉ ذَلِكَ، فَقَالَ يَحْيَى: لَا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ أَمَرْتَ بِهِنَّ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِيَ الْأَرْضَ، قَالَ: فَجَمَعَ يَحْيَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَامْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، ثُمَّ جَلَسُوا عَلَى شُرْفَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أُعَلِّمَكُمُوهُنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تُعَلِّمُوهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: أَوَّلُهُنَّ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا فَإِنَّ مَثَلَ مَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا فَجَعَلَهُ فِي دَارِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدٌ كَذَلِكَ، وَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا فِي صَلَاتِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصُبُ وَجْهَهُ لِعَبْدِهِ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ مَثَلَ الصَّدَقَةِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِضَرْبِ عُنُقِي؟، أَنَا أُفْدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا، قَالُوا: بَلَى، فَافْتَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، قَالَ: وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ فَإِنَّ مَثَلَ الصِّيَامِ كَمَثَلِ رَجُلٍ مِنْ قَوْمٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ مِسْكٌ غَيْرُهُ، فَكُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهُ فَكَذَلِكَ الصِّيَامُ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، قَالَ: آمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ مَثَلَ ذِكْرِ اللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ انْطَلَقَ فَارًّا مِنَ الْعَدُوِّ وَهُمْ يَطْلُبُونَهُ حَتَّى جَاءَ إِلَى حِصْنٍ حَصِينٍ، فَأَفْلَتَ مِنْهُمْ فَكَذَلِكَ الشَّيْطَانُ لَا يَحْتَرِزُ مِنْهُ إِلَّا مَنْ ذَكَرَ اللَّهُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ: بِالْجَمَاعَةِ، وَبِالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةً جَاهِلِيَّةً فَإِنَّهُ مِنْ جُثَاءِ جَهَنَّمَ "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟، قَالَ: «نَعَمْ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ ⦗٣٧٧⦘ وَلَكِنْ تَسَمُّوا بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ» . رَوَاهُ مُوسَى بْنُ خَلَفٍ وَغَيْرُهُ. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَأَبُو تَوْبَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَارِثِ. «أَخْرَجْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ» . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أُرَاهُ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ

стр. 263

ذِكْرُ أَوَّلِ مَا يُدْعَى إِلَيْهِ الْعَبْدُ وَهُوَ التَّوْحِيدُ وَالْمَعْرِفَةُ ثُمَّ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ثُمَّ الزَّكَاةُ " قَالَ اللَّهُ : ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] وَرَوَى أَبُو أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «تُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ»

стр. 264

٢١٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ الْكِرْمَانِيُّ، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ ، فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهُمْ، فَإِذَا أَقَرُّوا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَلَاءِ. وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ

стр. 265

٢١٤ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عُبَادَةَ اللَّهِ ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ، وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ»

стр. 266

٢١٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ "؟، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا» ⦗٣٨١⦘، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ. رَوَاهُ عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ

стр. 267

ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَانِعَ الزَّكَاةِ وَتَارِكَ الصَّلَاةِ يَسْتَحِقُّ اسْمَ الْكُفْرِ

стр. 268

٢١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ "؟، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ عَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. هَذَا إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ. رَوَاهُ ابْنُ سَالِمٍ الزُّبَيْدِيُّ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ , يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ

стр. 269

٢١٧ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَّا تَرَكُ الصَّلَاةِ»

стр. 270

٢١٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ح، وَأَنْبَأَ () ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أُسَيْدٌ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَالشِّرْكِ أَوِ الْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ»

стр. 271

أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ح، قَالَ وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ، وَقُتَيْبَةُ، قَالَا: أَنْبَأَ جَرِيرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ ⦗٣٨٤⦘: «لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ وَالشِّرْكِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ»

стр. 272

أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»

стр. 273

٢٢١ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ السَّرْخَسِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، ح، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَحَسَّانُ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، كُلُّهُمْ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ ⦗٣٨٥⦘: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ «رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ عَنْهُ» . وَرَوَاهُ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، وَزِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ وَعَنْهُمْ مَشَاهَيرُ، عَنْ جَرِيرٍ بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. «ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ»

стр. 274

ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ مِنَ الْإِيمَانِ وَأَحَدُ الْأَرْكَانِ الَّذِي قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [ البقرة: ١٨٥]

стр. 275

٢٢٢ - وَرَوَى وهَيْبٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَذَكَرَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَالزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصَوْمَ رَمَضَانَ»

стр. 276

٢٢٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنِ الْقَوْمُ؟» ، أَوْ «مَنِ الْوَفْدُ؟» ، قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ أَوْ بِالْقَوْمِ غَيْرِ الْخَزَايَا وَلَا النَّادِمِينَ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِتْيَانَكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَرَامِ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَأَخْبِرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، قَالَ: وَسَأَلُوهُ عَنِ الْأَشْرِبَةِ، قَالَ: فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟» ، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ» ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَقَالَ: «احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مِنْ وَرَاءَكُمْ»

стр. 277

٢٢٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ» الْحَدِيثَ

стр. 278

٢٢٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا أَبِي، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ح، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . تَابَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَرَوَاهُ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ مُعَاذٍ، وَجَمَاعَةٌ، عَنْ هِشَامٍ مِنْهُمْ أَبُو عَامِرٍ، وَقَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ»

стр. 279

٢٢٦ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَسْعَدَ الْكُوفِيُّ، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا كُفِّرَ كُلُّ ذَنْبٍ كَانَ قَبْلَهُ» رَوَاهُ غَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، فَقَالَ: «غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 280

ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ الْمَبْرُورَ مِنَ الْإِيمَانِ

стр. 281

٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللَّهِ» ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: «ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ» . رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ

стр. 282

٢٢٨ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْبَغْدَادِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمَقْدِسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ» ، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » ، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: «ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ»

стр. 283

٢٢٩ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ح، وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكِنَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ بَحْرٍ النَّسَائِيُّ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَخْرُجُ فَنُجَاهِدُ مَعَكَ؟، فَإِنِّي لَا أَرَى عَمَلًا أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ، قَالَ: «لَا وَلَكُنَّ أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ حَجُّ الْبَيْتِ حَجٌّ مَبْرُورٌ» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ مِنْهُمْ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ

стр. 284

٢٣٠ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَقِيلُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَا: ثَنَا آدَمُ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ وَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»

стр. 285

٢٣١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، ح، وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ ⦗٣٩٣⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ ". أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
следующие страницы →