Полный текст (1 230 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
ذِكْرُ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ ﵇ إِلَى عِبَادِهِ لِيَدْعُوَهُمْ إِلَيْهِ، وَهِيَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ
стр. 37
٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ⦗١٦٣⦘ الصَّدَفِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ «.» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ غَيْرُ يُونُسَ فِيهِمْ مَقَالٌ "، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَشْهُورٌ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَابْنُ مُسَافِرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، وَمَرْزُوقِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ
стр. 38
٢٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، بِدِمَشْقَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ السِّجْزِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَا: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو رَجَاءٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ ﵄: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ؟ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ» ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ ⦗١٦٥⦘. «هَذَا إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَعَنْهُ مَشْهُورٌ» . رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، وَمُحَمَّدُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. «وَكُلُّ هَؤُلَاءِ مَقْبُولَةٌ عَلَى رَسْمِهِمْ»
стр. 39
٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ، ثَنَا أَبُو رَوْحٍ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ »
стр. 40
٢٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ أَبُو عُثْمَانَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الْفَرَّاءُ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ «⦗١٦٧⦘. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ،» وَهُوَ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ مَشْهُورٌ عَنِ الْأَعْمَشِ «. رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ» فَفَرَّقَ بَيْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبِي صَالِحٍ ". وَرَوَاهُ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ مَشْهُورٌ. رَوَاهُ خَالِدُ، وَأَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُمَا. وَرَوَاهُ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ مَالِكٌ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ. وَرَوَاهُ فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 41
٢٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ". هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
стр. 42
٢٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أَنْبَأَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ "
стр. 43
٢٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ التَّيْمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ «هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ»
стр. 44
٣٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ «، ثُمَّ تَلَا ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ .» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ «. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ» . رَوَاهُ وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُمَا. «وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ» . رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ
стр. 45
ذِكْرُ بَيَانِ حَقِّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ بَعْدَ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
стр. 46
٣١ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتَنَا، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَصَلُّوا صَلَاتَنَا حُرِّمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ»
стр. 47
ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ عَلِمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»
стр. 48
٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ عَلِمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ. «مَشْهُورٌ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ» رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَقَالَا: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
стр. 49
٣٣ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح، وَأَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»
стр. 50
ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ»
стр. 51
٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حُرِّمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ » رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ ⦗١٧٦⦘، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ مِثْلَهُ سَوَاءً أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ عَنْهُ. وَرَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حُرِّمَ مَالُهُ وَدَمُهُ» . نَحْوَهُ. أَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، وَأَنْبَأَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ جَمِيعًا عَنْ مَرْوَانَ بِهَذَا وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْجَمَاعَةُ، إِلَّا الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْهُ لِأَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ «وَمَحِلُّهُ الصِّدْقُ»
стр. 52
ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ يُحْجَبْ عَنِ الْجَنَّةِ»
стр. 53
٣٥ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ أَبِي سَعِيدٍ، شَكَّ الْأَعْمَشُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِهِمَا لَمْ يُحْجَبْ عَنِ الْجَنَّةِ» . رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ. «أَتَمَّ مِنْ هَذَا الشَّكِّ»
стр. 54
٣٦ - أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، شَكَّ الْأَعْمَشُ، قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٧٨⦘: «أَفْعَلُ» ، فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ، وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ لَهُمْ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ» ، فَدَعَا بِنِطْعٍ فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَسْرَةٍ، حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطْعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ» ، فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرُ شَاكٍّ، فَيُحْجَبُ عَنِ الْجَنَّةَ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَتَرَكَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَشُكَّ. وَرَوَاهُ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ سَوَاءً، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا فُلَيْحٌ
стр. 55
ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَمِّهِ: «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدْ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ وَأُحَاجَّ لَكَ بِهَا»
стр. 56
٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، ثَنَا أَبِي، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَمِّ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدْ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ "، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيُعِيدَا لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ حَتَّى قَالَ ⦗١٨٠⦘ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ بِهِ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] ، وَأَنْزَلَ فِي أَبِي طَالِبٍ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦] . «لَفْظُ الْحَدِيثِ لِشُعَيْبَ» هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، مِنْهُمْ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ
стр. 57
٣٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ: " قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدْ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي نِسَاءُ قُرَيْشٍ تَقُولُ: إِنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦] . رَوَاهُ مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ «أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْ لِيَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ»
стр. 58
٣٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالُوا: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمِّهِ عِنْدَ الْمَوْتِ: " قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدْ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ . «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْ فِي كِتَابِهِ لِيَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ اسْتِغْنَاءً بِغَيْرِهِ»
стр. 59
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي بُنِي عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ أَوَّلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
стр. 60
٤٠ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مَشْهُورٌ عَنْ حَنْظَلَةَ. رَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَوَكِيعٌ، وَابْنُ وَهْبٍ
стр. 61
٤١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ح، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَمِيلٍ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ " هَذَا إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ مُعَاذٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْعُمَرِيِّ. رَوَاهُ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَاصِمٍ الْعُمَرِيِّ
стр. 62
٤٢ - أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُطَيِّنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ، قَالَ: " بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ، وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ «وَهَذَا إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ.» لَمْ يُخَرِّجْ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْ أَبِي مَالِكٍ ". وروَاهُ ابْنُ فُضَيْلٍ، وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ أَتَمَّ مِنْ هَذَا
стр. 63
٤٣ - أَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْأَحْمَرُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ⦗١٨٧⦘ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ "، فَقَالَ رَجُلٌ: الْحَجِّ وَصِيَامِ رَمَضَانَ، قَالَ: لَا صِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ
стр. 64
ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرُوحُهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِهَا شَاءَ
стр. 65
٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، بِدِمَشْقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَلَّى بْنِ يَزِيدَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَدُحَيْمٌ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالُوا: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِيءٍ الْعَنْسِيُّ، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ ⦗١٨٩⦘: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرَوْحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمِلٍ» هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ. رَوَاهُ سَمَاعَةُ، وَمُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الضَّحَّاكِ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَحْوَهُ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِيءٍ «فَخَالَفَهُ فِي اللَّفْظِ»
стр. 66
٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ⦗١٩٠⦘ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَا: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِيءٍ، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ أَمَتِهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ " رَوَاهُ صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ
стр. 67
٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُبَيْشٍ الْفَرْغَانِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ السِّجْزِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَغَيْرُهُ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، قَالُوا: أَنْبَأَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ⦗١٩١⦘، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَهْلًا، لِمَ تَبْكِي؟، فَوَاللَّهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا حَدَّثْتُكُمُوهُ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَسَأُحَدِّثُكُمُوهُ الْيَوْمَ وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ» . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. عَنْ قُتَيْبَةَ، «وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ»
стр. 68
ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَايَعَ مَنْ أَجَابَهُ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
стр. 69
٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: «بَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ» . فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَعَنْهُ مَشْهُورٌ. رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَعُقَيْلٌ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ
стр. 70
٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفَرًا أَنَا مِنْهُمْ فَتَلَا عَلَيْنَا آيَةَ النِّسَاءِ ﴿وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦] الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ طُهْرَةٌ لَهُ» ، أَوْ قَالَ: «كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ»
стр. 71
٤٩ - أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُلَيْمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: «بَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ»
стр. 72
٥٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ، فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، قَالَ: فَمَرَّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَتْبَعَهُ فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ وَهُوَ قَائِمٌ: «أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ» ، فَأَشَرْتُ لَهُ حَيْثُ أُرِيدُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ حَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَسَمِعَ بِهِ الدَّارُ يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ، فَثَارُوا إِلَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ أَوِ الدُّخَيْشِنِ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ ذَاكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَلَا رَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَقُلْهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ: " لَا تَقُلْهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ "، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ» . قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا مِنْهُمْ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: مَا أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا قُلْتَ، فَحَلَفْتُ إِنْ رَجَعْتُ إِلَى عِتْبَانَ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَوَجَدْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِي أَوَّلَ مَرَّةٍ "
стр. 73
ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُوجِبُ اسْمَ الْإِسْلَامِ وَيُحَرِّمُ مَالَ قَائِلِهَا وَدَمَهُ
стр. 74
٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عِتْبَانَ، لَقِيتُهُ فَقُلْتُ حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
٥٢ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ، قَالَ: أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ، فَبَعَثَتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله ⦗١٩٩⦘ عليه وسلم أَنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي، فَتُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِي، فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ ، وَمَنْ شَاءَ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ فَهُوَ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِي وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَسْنَدُوا عَظْمَ ذَلِكَ، وَكِبَرَهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخَيْشِمِ قَالَ: وَدُّوا أَنَّهُ لَوْ دَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ، وَوَدُّوا أَنَّهُ لَوْ أَصَابَهُ شَرٌّ فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ» ، قَالُوا: إِنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَمَا هُوَ فِي قَلْبِهِ، فَقَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَيَدْخُلَ النَّارَ أَوْ تَطْعَمَهُ النَّارُ» قَالَ أَنَسٌ: فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ فَقُلْتُ لِابْنِي: «اكْتُبْهُ فَكَتَبَهُ» هَذَا إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ نَحْوَهُ
стр. 75
٥٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، وَأَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَ بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالُوا: أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ ⦗٢٠٠⦘ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ عَمِي، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «ابْنِ لِي مَسْجِدًا، أَوْ خُطَّ لِي مَسْجِدًا» ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَجَاءَ قَوْمُهُ، وَتَغَيَّبَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ «. هَكَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ فِي الْإِسْنَادِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ. وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ مِنْ طُرُقٍ فِي أَبْوَابٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ،» وَهُوَ صَحِيحٌ بِاتِّفَاقٍ "
следующие страницы →