Полный текст (1 230 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
٦٦٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ» . قَالَ إِسْمَاعِيلُ: «قَدْ وَاللَّهِ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ يُرْوَىَ عَنِّي هَذَا» . «يَعْنِي بِالْبَصْرَةِ»
стр. 772
٦٦٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، كَانَ جَرِيرٌ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ»
стр. 773
٦٦٩ - أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ، الْكَاتِبُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ فَقَدْ بَرِأَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ»
стр. 774
٦٧٠ - أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْجَوْنِيُّ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِمَّنْ حَوْلَهُ: مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي اللُّبِّ مِنْكُنَّ» . قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدَّيْنِ؟، قَالَ: «أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ ⦗٦٧٩⦘ رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ»
стр. 775
٦٧١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ جَزْلَةٌ: وَلِمَ نَحْنُ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ؟، قَالَ: «لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَلَا دِينٍ أَغْلَبَ لِذِي اللُّبِّ مِنْكُنَّ» ، قَالَتْ: مَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟، قَالَ: «أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ فَشَهَادَةُ امْرَأَةٍ نِصْفُ شَهَادَةِ رَجُلٍ، وَأَمَّا نُقْصَانُ الدِّينِ فَإِنَّ إِحْدَاكُنَّ تُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ وَتُقِيمُ أَيَّامًا لَا تُصَلِّي» . رَوَاهُ حَرْمَلَةُ، وَجَمَاعَةٌ، عَنْ وَهْبٍ
стр. 776
٦٧٢ - أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ أَكْثَرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ؟، قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَمَا مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبُ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ» ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟، قَالَ: «نُقْصَانُ الْعَقْلِ ⦗٦٨٠⦘ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ لَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ» . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَغَيْرُهُ، وَعُمَرُ، عَنْ بَكْرٍ. رَوَاهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ
стр. 777
٦٧٣ - أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ جَزْلَةٌ: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «بِكَثْرَتِكُنَّ اللَّعْنَ، وَبِكُفْرِكُنَّ الْعَشِيرَ، فَإِنِّي مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبُ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ» ، فَقَالَتْ: وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَإِنَّ شَهَادَةَ الرَّجُلِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ الْمَرْأَتَيْنِ فَهَذَا مِنْ نُقْصَانِ الْعَقْلِ، وَأَمَّا نُقْصَانُ الدِّينِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تَحِيضُ فَتَمْكُثُ أَيَّامًا لَا تُصَلِّي فَهَذَا مِنْ نُقْصَانِ الدِّينِ»
стр. 778
٦٧٤ - أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ الرَّازِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا» ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» ، فَقُلْنَ: بِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ ⦗٦٨١⦘ النِّسَاءِ» ، فَقُلْنَ لَهُ: وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِنَا وَدِينِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟» ، قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَاكَ نُقْصَانُ عَقْلِهَا، أَوَ لَيْسَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟» ، قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا» ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمَّا صَارَتْ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، قَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟» ، قِيلَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «نَعَمِ، ائْذَنُوا لَهَا» ، فَأَذِنَ لَهَا فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنَا الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ فَكَانَ لِي حُلِيٌّ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ» . رَوَاهُ عِيسَى بْنُ مِينَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ
стр. 779
٦٧٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا فَأَتَى النِّسَاءَ فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ ⦗٦٨٢⦘: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَا رَأَيْتُ مِنَ نَوَاقِصِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِعُقُولِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَعْتُنَّ» وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَقْبَلَتْ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟، فَقَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: هَلُمِّي تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟» ، قَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «ائْذَنُوا لَهَا» ، فَدَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ وَأَخَذْتُ حُلِيِّي أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكَ رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى بَنِيَّ فَأَنَا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «تَصَدَّقِي عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ، فَإِنَّهُ لَهُ مَوْضِعٌ» ثُمَّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا: «مَا رَأَيْتُ مِنَ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَلَا دِينٍ أَذْهَبَ لِعُقُولِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ» ، قَالَتْ: مَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟، قَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَمْكُثَ لَا تَصُومُ وَلَا تُصَلِّي فَذَاكَ نُقْصَانُ دِينِكُنَّ، وَأَمَّا نُقْصَانُ عُقُولِكُنَّ فَشَهَادَتُكُنَّ، إِنَّمَا شَهَادَةُ الْمَرْأَةُ نِصْفُ شَهَادَةِ الرَّجُلِ» . «لَفْظُ أَبِي الرَّبِيعِ» . رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ
стр. 780
٦٧٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حَامِدٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ نَوَاقِصَ عُقُولٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، وَأَنِّي رَأَيْتُ أَنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُنَّ» وَكَانَتْ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَانْقَلَبَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟، قَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى بَنِيَّ فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَهَبْتُ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَيُّ الزَّيَانِبُ هِيَ؟» ، قَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهَا» ، فَدَخَلَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَخَذْتُ حُلِيًّا لِي أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى بَنِيَّ فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ» ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا: مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عُقُولٍ قَطُّ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، مَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟، قَالَ: «أَمَّا نَقْصُ عُقُولِكُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ مِنْكُنَّ شَهَادَةَ رَجُلٍ، وَأَمَّا نَقْصُ دِينِكُنَّ فَإِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَدَعُ الصَّلَاةَ اللَّيَالِيَ وَالْأَيَّامَ وَتُفْطِرُ رَمَضَانَ»
стр. 781
٦٧٧ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَوَعَظَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ» ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ: وَلِمَ ذَاكَ؟، قَالَ: «لِكَثْرَةِ لَعْنِكُنَّ، وَكُفْرِكُنَّ الْعَشِيرَ» ، قَالَ: «وَمَا رَأَيْتُ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِأَوْلَى الرَّأْيِ مِنْكُنَّ» ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نُقْصَانُ عُقُولِنَا وَدِينِنَا؟، قَالَ: «شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مِنْكُنَّ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، وَنُقْصَانُ دِينِكُنَّ الْحَيْضَةُ تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ الثَّلَاثَ وَالْأَرْبَعَ لَا تُصَلِّي»
стр. 782
ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِمَا أَتَى بِهِ الْمُصْطَفَى ﵇ عَنِ اللَّهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ
стр. 783
٦٧٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّرَائِفِيُّ، بِمِصْرَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ الْوَحْيُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، وَأَحْيَانًا يَأْتِي الْمَلَكَ فَيَتَمَثَّلُ لِي رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ»
стр. 784
٦٧٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ح وَأَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟، فَقَالَ: «أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي عَنْهُ» ، قَالَتْ عَائِشَةُ: " وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرْقًا
стр. 785
٦٨٠ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟، قَالَ: «يَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فَيَفْصِمُ عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ، وَهُوَ أَشَدُّ مَا يَأْتِينِي، وَيَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صُورَةِ الْفَتَى فَيَنْبِذُهُ إِلَيَّ فَأَعِيهِ وَهُوَ أَهْوَنُهُ» . رَوَاهُ أَيُّوبُ، وَابْنُ مُسْهِرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ بِشْرٍ
стр. 786
٦٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ، فَيَبِيتُ فِيهِ اللَّيَالِيَ أُولَاتِ الْعَدَدِ، قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ، وَهُوَ بِحِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَالَ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ» ، قَالَ: «فَأَخَذَنِي، فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي» ، فَقَالَ: اقْرَأْ، قُلْتُ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ» ، قَالَ: «فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي» ، فَقَالَ: اقْرَأْ، قُلْتُ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ» ، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] ، فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْجُفُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلُونِي» ، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، ثُمَّ قَالَ لِخَدِيجَةَ: «أَيْ خَدِيجَةُ، مَالِي» ، قَالَ: فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، قَالَتْ: فَقَالَ: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي» ، فَقَالَتْ ⦗٦٩٠⦘ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ "، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَكَانَ عَمَّ خَدِيجَةَ أَخُو أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَءًا قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَلَ عَلَى مُوسَى ﵇، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِي، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَيَّدًا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً، حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا، فَغَدَا مِنْ أَجَلِهِ مِرَارًا لِكَيْ يَتَرَدَّى مِنْ ذِرْوَةِ شَاهِقِ جِبَالِ الْحَرَمِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى ذِرْوَةَ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ، تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وَيُبْقِي نَفْسَهُ فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا، لِمِثْلِ ذَلِكَ فَإِذَا أَوْفَى عَلَى ذِرْوَةِ الْجَبَلِ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 787
٦٨٢ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ ⦗٦٩١⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ: " بَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٢] ، وَهِيَ الْأَوْثَانُ، قَالَ: «ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَحْيُ»
стр. 788
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: وَقَدْ كَانَتْ خَدِيجَةُ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَأَيْتُ لِخَدِيجَةَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلَا نَصَبَ وَهُوَ ذَهَبُ اللُّؤْلُؤِ»
стр. 789
٦٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي الْمَنَامِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ، وَالتَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْرَأْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ» ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ ⦗٦٩٢⦘، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] "، فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي» ، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ: «مَالِي» ، وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، فَقَالَ: «وَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي» ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: كَلَّا، أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وَهُوَ عَمُّ خَدِيجَةَ أَخُو أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَءًا قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، فَكَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ: أَيْ عَمِّ اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ وَرَقَةُ: ابْنَ أَخِي، مَا تَرَى؟، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ﵇، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟» ، قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِي وَأُوذِي، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُؤُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ، وَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وَيَقِي نَفْسَهُ فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 790
٦٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: " فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ رُعْبًا، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥] قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ، وَهِيَ الْأَوْثَانُ
стр. 791
٦٨٥ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، كَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ وَالْأَيَّامَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَالَ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ» ، قَالَ: " فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى ⦗٦٩٤⦘ بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكِ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكُ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ [العلق: ٢] ، فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، فَقَالَ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي» ، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي» ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ، لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ، وَكَانَ امْرَءًا تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَبَرِ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى ﵇، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟» ، فَقَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِي، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ حَتَّى خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنِي مِرَارًا يُرِيدُ أَنْ يَتَرَدَّىَ مِنْ رُؤُوسِ شَوَاهِقِ جِبَالِ الْحَرَمِ، كُلَّمَا أَوْفَى ذِرْوَةَ جَبَلٍ لِيُلْقِيَ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ عَادَ لِمِثْلِ ذَلِكَ، كُلَّمَا أَوْفَى ذِرْوَةَ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 792
٦٨٦ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ: وَسَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ فَإِذَا الْمَلِكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُثِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ لَهُمْ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُونِي "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٢] ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: " الرُّجْزَ: الْأَوْثَانُ "، قَالَ: «ثُمَّ حِمَيَ الْوَحْيُ بَعْدُ وَتَتَابَعَ» . رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، وَحُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ اللَّيْثِ
стр. 793
٦٨٧ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ خَلَفٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ بِشْرٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟، قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] ، قُلْتُ: قَالُوا: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] ، وَقَالَ الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: أَيُّ الْقُرْآنُ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟، قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] ، قُلْتُ: أَوِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] ، قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] ، قُلْتُ: أَوِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] ، قَالَ بِشْرٌ: لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا، وَقَالَ ابْنُ مَزْيَدٍ: سَأُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا فَلَمَّا قَضَيْتُ جَوَارِي، نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ، فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ وَخَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، ثُمَّ ⦗٦٩٦⦘ نُودِيتُ، فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ، فَجُثِثْتُ فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَمَرْتُهُمْ فَدَثَّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٢] "
стр. 794
٦٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟، فَقَالَ لِي: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] ، قُلْتُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟، فَقَالَ لِي: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] ، قُلْتُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي إَنَّ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] ، فَقَالَ جَابِرٌ: لَا أُخْبِرُكُ إِلَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِيَ انْطَلَقْتُ، فَلَمَّا هَبَطْتُ الْوَادِيَ نُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا هُوَ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَجُثِثْتُ مِنْهُ» . قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَعْنِي: فَصُرِعَتْ مِنْهُ، قَالَ: " فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ، أَوْ قَالَ: أَتَيْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي، فَدُثِّرْتُ وَصُبَّ عَلَيَّ مَاءٌ بَارِدٌ، فَأُتِيتُ فَقِيلَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٢] ". رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَقَالَ شَيْبَانُ: عَنْ يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، عَنْ جَابِرٍ
стр. 795
٦٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، ح، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتُ، بِمِصْرَ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ، ح، وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَ قُتَيْبَةُ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، «وَاللَّفْظُ لَهُ» . قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّمَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُ» ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: " أَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ [القيامة: ١٧] وَقُرْآنَهُ، قَالَ: نَجْمَعُهُ فِي قَلْبِكَ ثُمَّ تَقْرَأُهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] ، يَقُولُ: اسْتَمِعْ وَأَنْصِتْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ كَمَا قَرَأَهُ "
стр. 796
٦٩٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَمْزَةُ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ⦗٦٩٨⦘: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ تَعَجَّلَ بِقِرَاءَتِهِ لِيَحْفَظَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] . وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ فِي حَدِيثِهِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ حَرَّكَ بِهِ لِسَانَهُ، وَوَصَفَ سُفْيَانُ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] ". رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، وَجَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى، وَهُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ذَكَرْنَاهَا فِي التَّفْسِيرِ
стр. 797
٦٩١ - أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ، بِمِصْرَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ : ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] ، قَالَ: " كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ يَخَافُ أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ [القيامة: ١٧] نَجْمَعُهُ فِي صَدْرِكَ قُرْآنًا تَقْرَؤُهُ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٨] عَلَى لِسَانِكَ
стр. 798
٦٩٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ فَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ، فَكَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ ⦗٦٩٩⦘ الْآيَةَ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ [القيامة: ١٧] وَقُرْآنَهُ، إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] ، فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ قُرْآنَهُ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ لَكَ بِلِسَانِكَ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعْدَهُ اللَّهُ ". رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ جَرِيرٍ
стр. 799
٦٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعٌ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح، وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُلَيْمِيِّ، بِمَرْوَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْمُوَجِّهُ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَمَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدُ النَّاسَ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ يُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ
стр. 800
٦٩٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ الرَّمَادِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهِلٍّ الصَّنْعَانِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ جَمِيلٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ الْبَشَرِ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ» . رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ مُسَافِرٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ
стр. 801
٦٩٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 802
٦٩٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ، وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا أَحَدَ نُقَبَاءِ الْأَنْصَارِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كَرِبَ لِذَلِكَ وَتَرَبَّدَ لَهُ وَجْهُهُ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَقِيَ ذَلِكَ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: «خُذُوا عَنِّي»
⦗٧٠١⦘
٦٩٧ - وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ، وَعَنْ عُبَادَةَ، نَحْوَهُ، وَقَالَ: فَإِذَا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: «خُذُوا عَنِّي» ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ
стр. 803
٦٩٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟» ، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ عَظِيمٌ وَمَاتَ عَظِيمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهَا لَا تُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ فَيُسَبِّحُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيَذْهَبُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَإِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ، قَالَ اللَّهُ : ﴿حَتَّى ⦗٧٠٢⦘ إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ "﴾ [سبأ: ٢٣] . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ يُونُسَ. «وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ» . رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَمَعْمَرُ بْنُ سَعْدٍ، وَمَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
стр. 804
٦٩٩ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْكُهَّانَ تَحَدَّثُوا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، فَقَالَ: «تِلْكَ كَلِمَةُ الْحَقِّ يَخْتَطِفُهَا الْجِنُّ، فَيَجْعَلُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، فَيَزِيدُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ» . رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ. رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَشُعَيْبٌ، وَعَنْبَسَةُ، عَنْ يُونُسَ، وَمَعْقِلٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ
стр. 805
٧٠٠ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْبَيُورْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْإِمَامِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ السِّلْسِلَةُ عَلَى الصَّفْوَانِ، فَإِذَا فُزَّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، قَالُوا: ﴿الْحَقَّ وَهُوَ ⦗٧٠٣⦘ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣] ، فَإِذَا سَمِعَهَا مُسْتَرِقُوا السَّمْعَ «، قَالَ سُفْيَانُ وَهُمْ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ،» فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ إِلَى صَاحِبِهِ، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ الشِّهَابُ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَيَرْمِي هَذَا إِلَى هَذَا وَهَذَا إِلَى هَذَا، فَقَالُوا: أَلَيْسَ أَخْبَرَنَا بِكَذَا وَكَذَا فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا، وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي يَسْمَعُهَا مِنَ السَّمَاءِ ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ، وَتَرَكَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ
стр. 806
٧٠١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ح وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالُوا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ الْجِنُّ يَصْعَدُونَ إِلَى السَّمَاءِ يَسْتَمِعُونَ الْوَحْيَ فَإِذَا سَمِعُوا الْكَلِمَةَ زَادُوا فِيهَا تِسْعًا، فَأَمَّا الْكَلِمَةُ فَتَكُونُ حَقًّا وَأَمَّا مَا زَادُوا فَيَكُونُ بَاطِلًا، فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنِعُوا مَقَاعِدَهُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِإِبْلِيسَ وَلَمْ تَكُنِ النُّجُومُ يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ: مَا هَذَا إِلَّا لِأَمْرٍ قَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ، قَالَ: فَبَعَثَ جُنُودَهُ، فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَأَتَوْهُ فَحَدَّثُوهُ، فَقَالَ: هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي حَدَثَ فِي الْأَرْضِ "
стр. 807
٧٠٢ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ، وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَقَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا انْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْصَرَفُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بِنَخْلَةَ عَامِدًا إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ فَقَالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [الجن: ١] فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ: ﴿قُلْ أوحِيَ﴾ [الجن: ١]
стр. 808
٧٠٣ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَنَزَلَ بَعْدُ فِي عِشْرِينَ سَنَةً ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمِثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٣] ، ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء: ١٠٦]
стр. 809
٧٠٤ - أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ أَنْزَلَهُ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَكَانَ فِيهِ مَا قَالَ الْمُشْرِكُونَ وَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ»
стр. 810
رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: " أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي رَمَضَانَ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْدِثَ شَيْئًا أَحْدَثَهُ بِالْوَحْيِ. وَرَوَاهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: أَحْدَثَهُ بِالْوَحْيِ حَتَّى جُمِعَ فِي عِشْرِينَ سَنَةً، وَقَالَ وَهْبٌ عَنْ دَاوُدَ نَحْوَهُ، وَكَانَ يَنْزِلُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ
следующие страницы →