Полный текст (134 стр.). Показаны 106–134 · переход к 111.
стр. 106
٦٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: «هَلْ يُدْرَى كَيْفَ يَنْقُصُ الْإِسْلَامُ؟» قَالُوا: كَيْفَ؟ قَالَ: «كَمَا تُنْقِصُ الدَّابَّةَ سَمْنَهَا، وَكَمَا يَنْقُصُ الثَّوْبُ عَنْ طُولِ اللُّبْسِ، وَكَمَا يَقْسُو الدِّرْهَمُ عَنْ طُولِ الْخَبْوِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْقَبِيلَةِ عالِمَانِ، فيَمُوتُ أحَدُهُمَا فَيَذْهَبُ نِصْفُ عِلْمِهِ، ويَمُوتُ الْآخَرُ فَيَذْهَبُ عِلْمُهُمْ كُلُّهُ»
стр. 107
بَابٌ التَّكَالِيفُ الشَّرْعِيَّةِ مِنَ الْإِيمَانِ
стр. 108
٦٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، مَقْبِلَهُ مِنَ الشَّامِ عَنْ خِصَالٍ عَنِ الْإِيمَانِ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ١٧٧] الْآيَةَ
стр. 109
بَابٌ صِفَةُ الْمُسْلِمِ
стр. 110
٦٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، سَمِعَهُ مِنَ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَلَّلُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: وَحَدَّثَ فِي مكَانٍ آخَرَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ فقَالَ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: وَوَجَدْتُ فِي مكَانٍ آخَرَ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا تُحَدِّثْنِي عَنِ الْعِدْلَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ»
стр. 111
بَابٌ الدِّينُ النَّصِيحَةُ
стр. 112
٦٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قَالَ: قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «للَّهِ ولِرَسُولِهِ، ولِصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلِكِتابِهِ، ولِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ»
стр. 113
بَابٌ أفْضَلُ النَّاسِ إِيمَانًا أفْضَلُهُمْ مَعْرِفَةً
стр. 114
٧٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كُوفِيٌّ لَنَا - أوْ كُوفُيُّونَ -، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، رِوَايَةً قَالَ: «أَفْضَلُكُمْ إِيمَانًا أَفْضَلُكُمْ مَعْرِفَةً»
стр. 115
٧١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَا زَالَتِ الْخُصُومَةُ بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى خَاصَمَ الرُّوحُ الْجَسَدَ، فقَالَ الْجَسَدُ: يَا رَبِّ إِنَّمَا كُنْتُ مِثْلَ الْخَشَبَةِ النَّخِرَةِ، لَيْسَ لِي يَدٌ أَبْطُشُ بِهَا، وَلَا عَيْنٌ أُبْصِرُ بِهَا، وَلَا أُذُنٌ أسْمَعُ بِهَا، وَلَا رِجْلٌ أمْشِي بِهَا، وَلَا عَقْلٌ أَعْقِلُ بِهِ، حَتَّى جَاءَ هَذَا فَدَخَلَ فِيَّ، فَنَجِّنِي مِنْهُ، وخَلِّدْ عَلَيْهِ الْعَذَابَ الْيَوْمَ. وقَالَ الرُّوحُ: يَا رَبِّ مِنْكَ الرُّوحُ وَأَنْتَ خَلَقْتَهُ، إِنَّمَا كُنْتُ كَالشِّهَابِ لَمْ يَكُنْ لِي يَدٌ أَبْطِشُ بِهَا، وَلَا عَيْنٌ أُبْصِرُ بِهَا، وَلَا أُذُنٌ أسْمَعُ بِهَا، وَلَا رِجْلٌ أَمْشِي بِهَا، وَلَا عَقْلٌ أَعْقِلُ بِهِ، حَتَّى جِئْتُ فَدُخِّلْتُ فِي هَذَا الْجَسَدِ، فَخَلِّدْ عَلَيْهِ الْعَذَابَ وَنَجِّنِي مِنْهُ الْيَوْمَ، فَقِيلَ: يُضْرَبُ لَكُمَا مَثَلٌ مَثَلُكُمَا كَمَثَلِ أَعْمَى ومُقْعَدٍ، دَخَلَا حَائِطًا دَانِيَةً ثِمَارُهَا، فَالْأَعْمَى لَا يُبْصِرُ الثِّمَارَ فَيَتَنَاوَلَ مِنْهَا، وَالْمُقْعَدُ يُبْصِرُهَا وَلَا يَنَالُهَا، فَدَعَا الْمُقْعَدُ الْأَعْمَى، فقَالَ: احْمِلْنِي حَتَّى أُسَدِّدَكَ، فَآكُلَ وأُطْعِمَكَ، فَحَمَلَهُ وَسَدَّدَهُ، فَأَدْرَكَا وَهُمَا كَذَلِكَ، فعَلَى أيِّهِمَا يَقَعُ الْعَذَابُ؟ قَالَ: عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، قَالَ: فَالْعَذَابُ عَلَيْهِمَا "
стр. 116
بَابٌ إِثْمُ مَانِعِ الزَّكَاةِ
стр. 117
٧٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا، وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ أوْ بِصَعِيدٍ قَرْقَرٍ، فَتَسْتَنُّ عَلَيْهِ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا مَضَى آخِرُهَا رُدَّ عَلَيْهِ أَوَّلُهَا. وَمَا مِنْ صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ أوْ بِصَعِيدٍ قَرْقَرٍ، فَتَسْتَنُّ تَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، وتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا كُلَّمَا مَضَى آخِرُهَا رُدَّ أَوَّلُهَا. وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا، وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ أوْ بِصَعِيدٍ قَرْقَرٍ تَطؤُهُ بِأَظْلَافِهَا وتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ، وَلَا مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ. وَمَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ فاغِرًا فَاهُ، يَطْلُبُهُ وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ، ويَقُولُ: أنَا كَنْزُكَ الَّذِي خَبَّأْتَهُ، وَلَا يَنْتَهِي حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ فِي فِيهِ "
стр. 118
٧٣ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أعْيَنَ، وجَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا جُعِلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عُنُقِهِ شُجَاعٌ» ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُصَادِقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الْآيَةَ. وقَالَ مَرَّةً: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] الْآيَةَ
стр. 119
٧٤ - بَابٌ ذِكْرُ الْخَوَارِجِ وَصِفَاتِهِمْ
стр. 120
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ يَقْسِمُ قَسْمًا إِذْ جَاءَهُ ابْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ، فقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ. قَالَ: «وَيْلَكَ فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ» قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ: " دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْتَقِرُ أحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ ⦗١٣٨⦘ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يُنْظَرُ فِي قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَصْلِهِ فَلَا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ الدَّمُ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ: وفِيهِمْ نَزَلَتْ ﴿ومِنْهُمْ مَنْ يُلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٥٨] التَّوْبَةُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ أنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، وأشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهُمْ وأنَا مَعهُ جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ
стр. 121
بَابٌ أيُّ الْإِسْلَامِ أفْضَلُ
стр. 122
٧٥ - حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزَبِيدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَادَاهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ الْإِسْلَامِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ»
стр. 123
بَابٌ الدُّعَاءُ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ
стр. 124
٧٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، فقَالَ: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا أَتَيْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوكَ بذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيِّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ. وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ»
стр. 125
تَابِعْ بَابَ زَوَالِ الْإِيمَانِ عِنْدَ ارْتِكَابِ الْمَعَاصِي
стр. 126
٧٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَشْرَبُ رَجُلٌ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»
стр. 127
تَابِعْ بَابَ الدُّعَاءِ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ
стр. 128
٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: الْمُجَالِدُ، أَخْبَرَنَا ذَلِكَ، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جَدِّي وَهَذَا كِتَابُهُ عِنْدَنَا، وحَدَّثَنِي ذَلِكَ أشْيَاخُ الْحَيِّ، " بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى عُمَيْرٍ ذِي مُرَّانَ وَإِلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، إِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ بَلَغَنَا إسْلَامُكُمْ مَرْجِعَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَأَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِهُدَاهُ، وَإِنَّكُمْ إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ، وَأَنْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ، فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ، وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، عَلَى أمْوالِكُمْ وَدِمَائِكُمْ وَأرْضِ الْبُورِ الَّتِي أسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا، سَهْلِهَا وَجَبَلِهَا ومَرَاعِيهَا وَغُيُولِهَا، غَيْرَ مَظْلُومِينَ ومُضَيَّقٍ عَلَيْهِمْ "
стр. 129
بَابٌ كَرَاهِيَةُ تَوَلِّي الْإِمَارَةِ
стр. 130
٧٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: إِنِّي اخْتَرْتُكَ لِنَفْسِي فَعَلِّمْنِي شَيْئًا آخُذُ بِهِ، قَالَ: قَدْ أرَدْتَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَقُولَ لِي: «تَعْبُدَ اللَّهِ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَلَا تَأَمَّرَ عَلَى رَجُلَيْنِ»
стр. 131
تَابِعُ بَابِ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ
стр. 132
٨٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أيْمَنَ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، يَأْمُرَ: " أَنْ أَقْرَأَ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى النَّاسِ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّا نُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَنَحُثُّكُمْ عَلَى أَمْرِهِ، ونَرْضَى لَكُمْ طَاعَتَهُ، ونَسْخَطُ لَكُمْ مَعْصِيَتَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِعِلْمِهِ فَأَحْكَمَهُ، وَفَصَّلَهُ وأَعَزَّهُ، وحَفِظَهُ أَنْ يَأتِيَهُ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وضَرَبَ ⦗١٤٦⦘ أمْثَالَهُ، وَبَيَّنَ عِبَرَهُ، وَجَعَلَهُ فُرْقَانًا مِنَ الشَّرِ، ونُورًا مِنَ الظُّلْمَةِ، وَبَصَرًا مِنَ الْعَمَى، وهُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، ثُمَّ تَمَّتِ النِعْمَةُ، وأُكْمِلَتِ الْعِبَادَةُ، وَحُفِظَتِ الْوَصِيَّةُ، وَجَرَتِ السُّنَّةُ وَمَضَتِ الْمَوْعِظَةُ، واعْتَقَدَ الْمِيثَاقُ، واسْتُوجِبَتِ الطَّاعَةُ، فَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا، بِهَا سَبَقَ الْأَوَّلُونَ، وَبِهَا أَدْرَكَ الْآخِرُونَ، كِتَابًا تَوَلَّى حُكْمَهُ، وارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ، وافْتَرَضَهُ عَلَى عِبَادِهِ، مَنْ حَفِظَهُ بَلَّغَهُ مَا سِوَاهُ، ومَنْ ضَيَّعَهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ غَيْرُهُ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ النُّبُوَّةَ، وابْتَعَثَهُ بِالرِّسَالَةِ، رَحْمَةً لِلنَّاسِ كَافَّةً، وَالنَّاسُ حِينَئِذٍ فِي ظُلْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ وضَالَّتِهَا، يَعْبُدُونَ أوْثَانَهَا، وَيَسْتَقْسِمُونَ بَأَزْلَامِهَا، عَنْهَا يَأْتَمِرُونَ أمْرَهُمْ، وَبِهَا يُحِلُّونَ حَلَالَهُمْ، وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُمْ، دِينُهُمْ بِدْعَةٌ، وَدَعْوَتُهُمْ فِرْيَةٌ، فَبَعَثَ اللَّهُ بِالْحَقِ مُحَمَّدًا ﷺ ، رَحْمَةً مِنْهُ لَكُمْ ومِنَّةً مَنَّ بِهَا عَلَيْكُمْ، وبَشَّرَكُمْ وأَنْذَرَكُمْ ذِكْرَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ، وَقَصَّ فِي الْكِتَابِ قِصَّةَ أمْرِهِمْ، كَيْفَ نَصَحَتْ لَهُمْ رَسُلُهُمْ، وكَيْفَ كَذَّبُوهُمْ وتَوَلَّوْا عَنْهُمْ، وكَيْفَ كَانَتْ عُقُوبَةُ اللَّهِ إيَّاهُمْ، فَوَعَظَكُمُ اللَّهُ بِنَكَالِ مَنْ قَبْلَكُمْ، وأمَرَكُمْ أَنْ تَقْتَدُوا بِصَالِحِ فِعَالِهِمْ، فَبَلَّغَ مُحَمَّدٌ الرِّسَالَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، وَعَمِلَ بِالطَّاعَةِ، وجَاهَدَ الْعَدُوَّ، فَأعَزَّ اللَّهُ بِهِ أمْرَهُ، وأظْهَرَ بِهِ نُورَهُ، وتَمَّتْ بِهِ كَلِمَتُهُ، وانْتَجَبَ لَهُ أقْوَامًا عَرِفُوا حقَّ اللَّهِ، واعْتَرَفُوا بِهِ، وبَذَلُوا لَهُ دِمَاءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ، فِيهِمْ مَنْ هَجَرَ دَارَهُ وعَشِيرَتَهُ إِلَى اللَّهِ ، ومِنْهُمْ آوَى ونَصَرَ فآسَوْا بِأَنْفُسِهِمْ وَآسَوْا بِهِ. وَلَمْ يرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ، فأيَّدَ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ، ودَمَغَ الْحَقُّ ⦗١٤٧⦘ الْبَاطِلَ، وأُبْطِلَتْ دَعْوَةُ الطَّوَاغِيتِ، وَكُسِرَتِ الْأَزْلَامُ، وتُرِكَتْ عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ، وَأُجِيبَ دَاعِيَ اللَّهِ وظَهَرَ دِينُ اللَّهِ، وَعَرَفَ النَّاسُ أَمْرَ اللَّهِ ، واعْتَرَفُوا بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَشَهِدُوا بِالْحَقِّ، وَقَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وأدَّوْا فَرَائِضَ اللَّهِ ، وأَعْقَبَ اللَّهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ وَمَنِ اسْتَجَابَ لَهُ أجْرًا ونَصْرًا وَوَعْدًا وَسُلْطَانًا، وَمَكَّنَ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى، وأَبْدَلَهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوفِهِمْ أمْنًا، فَلَمَّا أحْكَمَ اللَّهِ النَّهْيَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَخَلُصَتِ الدَّعْوَةُ، وايْتَطَى الْإِسْلَامُ لِأَهْلِهِ، شَرَّعَ الدِّينَ شَرَائِعَهُ، وفَرَضَ فَرَائِضَهُ، وأعْلَمَ الدِّينَ عَلَامَةً يَعْلَمُهَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ، وَحَدَّ الْحُدُودَ وَحَرَّمَ الْمَشَاعِرَ وَعَلَّمَ الْمَنَاسِكَ، وَمَضَتِ السُّنَّةُ، واسْتَتَابَ الْمُذْنِبَ، ودَعَا إِلَى الْهِجْرَةِ، وَفَتَحَ بَابَ التَّوْبَةِ، حُجَّةً لَهُ ونَصِيحَةً لِعِبَادِهِ، فَالْإِسْلَامُ عِنْدَ أَهْلِهِ عَظِيمٌ شَأْنُهُ، مَعْرُوفٌ سَبِيلُهُ، لِحُقُوقِهِ مُتَفَقِّدُونَ، ولَهُ مُتَعاهِدُونَ، يَعْرِفُونَهُ ويُعْرَفُونَ بِهِ، بِالِاجْتِهَادِ بِالنِّيَّةِ، وَالِاقْتِصَادِ بِالسُّنَّةِ، لَا يَبْطُرُهُمْ عَنْهُ رَخَاءٌ مِنَ الدُّنْيَا أصَابَهُمْ، وَلَا يُضَيِّعُونَهُ لِشِدَّةِ بَلَاءٍ نَزَلَ بِهِمْ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ جَاءَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ، أَيْقَنَتْ نُفُوسُهُمْ، واطْمَأَنَّتْ بِهِ قُلُوبُهُمْ، يَسِيرُونَ مِنْهُ عَلَى أعْلَامِ نَبِيِّهِ، وَسُبِلٍ واضِحَةٍ. حُكْمٌ فَرَغَ اللَّهُ مِنْهُ، لَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأهْوَاءُ، وَلَا تَزِيغُ بِهِ الْقُلُوبُ، عَهِدَ عَهْدَهُ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ كَبَعْضِ الْأُمَمِ الَّتِي مَضَتْ قَبْلَهَا جَاءَهَا نَذِيرٌ مِنْهَا، ودَعَاها بِمَا يُحْيِيهَا، وَنَصَحَ لَهَا، وَجَهَدَ وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، فاسْتَجَابَ لَهُ مُسْتَجِيبُونَ، وكَذَّبَ بِهِ مُكَذِّبُونَ، فَقَاتَلَ مَنْ كَذَّبَهُ بِمَنِ اسْتَجَابَ لَهُ. حَتَّى أحَلَّ حَلَالَ اللَّهِ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَتِهِ، ثُمَّ نَزَلَ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ مَوْعُودُ اللَّهِ، الَّذِي وَعَدَ مِنْ وُقُوعِ الْفِتْنَةِ، يُفَارِقُ رِجالٌ عَلَيْهِ رِجالًا، وَيُوالِي ⦗١٤٨⦘ رِجالٌ عَلَيْهِ رِجالًا. فَمَنْ أرَادَ أَنْ يُسَائِلَنَا عَنْ أَمْرِنَا وَرَأْيِنَا فَإِنَّا قَوْمٌ اللَّهُ رَبُّنَا، وَالْإِسْلَامُ دِينُنَا، وَالْقُرْآنُ إِمَامُنَا، وَمُحَمَّدٌ نَبِيُّنا، إِلَيْهِ نَسْنُدُ، ونُضِيفُ أَمْرَنَا إِلَى اللَّهِ ورَسُولِهِ، ونَرْضَى مِنْ أَئِمَّتِنَا بِأَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ، ونَرْضَى أَنْ يُطَاعَا ونَسْخَطُ أَنْ يُعْصَيَا، ونُعَادِي لَهُمَا مَنْ عادَاهُمَا، ونُرْجِي مِنْهُمْ أَهْلَ الْفُرْقَةِ الْأُوَلَ. ونُجَاهِدُ فِي أَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ الْوِلَايَةَ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ لمْ تَقْتَتِلْ فيهِمَا الْأُمَّةُ، وَلَمْ تَخْتَلِفْ فيهِمَا، وَلَمْ يُشَكَّ فِي أَمْرِهِمَا، وَإِنَّمَا الْإِرْجَاءُ مِمَّنْ عَابَ الرِّجَالَ، وَلَمْ يَشْهَدْهُ، ثُمَّ عَابَ عَلَيْنَا الْإِرْجَاءَ مِنَ الْأُمَّةِ وقَالَ مَتَى كَانَ الْإِرْجَاءُ. كَانَ عَلَى عَهْدِ مُوسَى نَبِيِّ اللَّهِ، إِذْ قَالَ لَهُ فِرْعَونُ ﴿مَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى﴾ طَهَ: قَالَ مُوسَى وَهُوَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ: حَتَّى قَالَ: ﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ [طه: ٥٢] طَهَ:. فَلَمْ يُعَنَّفْ بِمِثْلِ حُجَّةِ مُوسَى، وَمِمَّنْ نُعَادِي فِيهِمْ، شَبِيبَةٌ مُتَمَنِّيَةٌ ظَهَرُوا بِكِتَابِ اللَّهِ، وأعْلَنُوا الْفِرْيَةَ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ، وعَلَى اللَّهِ، لَا يُفَارِقُونَ النَّاسَ بِبَصَرٍ نَافِذٍ، وَلَا عَقْلٍ بَالِغٍ فِي الْإِسْلَامِ، يَنْقُمُونَ الْمَعْصِيَةَ عَلَى مَنْ عَمِلَهَا، ويَعْمَلُونَ بِهَا. إِذَا ظَهَرُوا بِهَا يَنْصُرونَ فِتْنَتَها وَمَا يَعْرِفُونَ الْمَخْرَجَ مِنْهَا، اتَّخَذُوا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ إِمَامًا، وقَلَّدُوهُمْ دِينَهُمْ، يَتْلُونَ عَلَى حُبِّهِمْ ويُفَارِقُونَ عَلَى بُغْضِهِمْ، جُفَاةٌ عَلَى الْقُرْآنِ، أتْبَاعُ الْكُهَّانِ، يَرْجُونَ دَوْلَةً تَكُونُ فِي بَعْثٍ يَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ، أوْ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ، حَرَّفُوا كِتَابَ اللَّهِ، وارْتَشَوْا فِي الْحُكْمِ، وسَعَوْا فِي الْأَرْضِ فَسَادًا، وَاللَّهِ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ، وفَتَحُوا أَبْوَابًا كَانَ اللَّهُ سَدَّهَا، وسَدُّوا أَبْوابًا كَانَ اللَّهُ فَتَحَهَا، وَمِنْ خُصُومَةِ هَذِهِ الشَّبِيبَةِ الَّتِي أَدْرَكْنَا، أَنْ يَقُولُوا: هُدِينَا بِوَحْيٍ ضَلَّ عَنْهُ النَّاسُ، وَعِلْمٍ خَفِيَ، ويَزْعُمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ كَتَمَ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْقُرْآنِ. وَلَوْ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ كاتِمًا شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ، لَكَتَمَ شَأْنَ امْرَأَةِ زَيْدٍ ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] الْأَحْزَابُ: وَقَوْلَهُ ﴿لِمَ تُحَرِّمْ مَا أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] التَّحْرِيمُ وَقَوْلَهُ ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنَ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٤] الْإِسْرَاءُ: فَهَذَا أَمْرُنَا ورَأْيُنَا، وَنَدْعُو إِلَى اللَّهِ مَنْ أَجَابَنَا، ونُجِيبُ إِلَيْهِ مَنْ دَعَانَا، لَا نَأْلُو فِيهِ عَنْ طَاعَةِ رَبِّنَا، وأدَاءِ الْحَقِّ الَّذِي ⦗١٤٩⦘ عَلَيْنَا، ونُذَكِّرُ بِهِ قَوْمَنَا وَمَنْ سَأَلَنَا مِنْ أَئِمَّتِنَا، فَيَسْتَحِلُّونَ بَعْدَهُ دِمَاءَنَا، أوْ يُعْرِضُوا دِمَاءَهُمْ لَنَا. فَالنَّاسُ مَجْمُوعُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ فِي مَوْطِنِ صِدْقٍ، ويَوْمَ يَكُونُ الْحَقُّ للَّهِ، ويَبْرَأُ فِيهِ الْبَائِعُ مِنَ الْمَبْيُوعِ، وَيَدْعُو الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بِالثُّبُورِ، فادَّخِرُوا مِنْ صَالِحِ الْحُجَجِ عِنْدَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ لَا يَكُونُ يَظْفَرُ بِحُجَّتِهِ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَظْفَرْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ، كِتَابٌ كَتَبْتُهُ نَصِيحَةً لِمَنْ قَبْلَهُ، وَحُجَّةً عَلَى مَنْ تَرَكَهُ، وَالسَّلَامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "
стр. 133
بَابٌ لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ
стр. 134
٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلزُّبَيْرِ أَلَا أَقْتُلُ لَكَ عَلِيًّا قَالَ: كَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَغْتَالُهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ»