← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 13010

التوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ الأصبهاني

أبو الشيخ الأصبهاني

Полный текст (257 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: نَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَجْتَمِعُ فِي جَوْفِ عَبْدٍ الْإِيمَانُ وَالْحَسَدُ»

стр. 72

٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا الْحُسَيْنُ، نَا أَبُو مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ يَأْكُلَانِ الْحَسَنَاتِ، كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ»

стр. 73

٧٦ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَادَ الْفَقْرُ يَكُونُ كُفْرًا، وَكَادَ الْحَسَدُ يَغْلِبُ الْقَدَرَ»

стр. 74

٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ زَكَرِيَّا، نَا عَوْفٌ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَنَّ لِلْحَاسِدِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ: يَتَمَلَّقُ إِذَا شَهِدَ، وَيَغْتَابُ إِذَا غَابَ، وَيَشْمَتُ بِالْمُصِيبَةِ "

стр. 75

٧٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّاجِرُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ [الحشر: ٩] ، قَالَ: «هُوَ الْحَسَدُ»

стр. 76

٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ. . . . وَكِيعٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يَحْيَى، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فِي الْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ خِصَالٍ: الطِّيَرَةُ، وَالظَّنُّ، وَالْحَسَدُ، فَمَخْرَجُهُ مِنَ الطِّيَرَةِ أَنْ لَا يَرْجِعَ، وَمَخْرَجُهُ مِنَ الظَّنِّ أَنْ لَا يُحَقِّقَ، وَمَخْرَجُهُ مِنَ الْحَسَدِ أَنْ لَا يَبْغِيَ "

стр. 77

٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَارُودِ، ثَنَا أَبُو سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، ثَنَا أَبِي، عَنُ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَ أَبُو بَحْرِيَّةَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْبَهْزِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا لَمْ تَحَاسَدُوا»

стр. 78

٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْجَمَّالُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ مِهْرَانَ، نَا أَبُو الصَّبَّاحِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَدْ قَرَأَ الْكُتُبَ، قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ لَقِيَ مُوسَى، فَقَالَ: «إِيَّاكَ وَالْحِدَّةَ، فَإِنِّي أَلْعَبُ بِصَاحِبِ الْحِدَّةِ كَمَا يَلْعَبُ الصِّبْيَانُ بِالْأَكْرَةِ، وَإِيَّاكَ وَالْحِرْصَ وَالْحَسَدَ، فَإِنَّ الْحِرْصَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَالْحَسَدُ أَنْزَلَ ابْنًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْأَشْقِيَاءِ»

стр. 79

٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلًا يَقُولُ: " مَا أَقَلَّ مَنْ يَعُدُّ أَمْرَ الْحَسَدِ، وَلَوْ عُرِّيَ أَحَدٌ عُرِّيَ إِخْوَةُ يُوسُفَ، وَدَوَاءُ الْحَسَدِ كِتْمَانُهُ، وَدَوَاءُ الطِّيَرَةِ أَنْ يَمْضِيَ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿" طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ [يس: ١٩] "

стр. 80

٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، ثَنَا أُمَيَّةُ، عَنْ حَسَنٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: «مَا حَسَدْتُ بَرًّا، وَلَا فَاجِرًا، إِنْ يَكُ بَرًّا، فَلَنْ أَحْسُدَهُ، وَإِنْ يَكُ فَاجِرًا، فَلَنْ أَحْسُدَهُ»

стр. 81

٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: " إِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ: إِنَّ الْحَاسِدَ لَيْسَ يَضُرُّ بِحَسَدِهِ إِلَّا هُوَ، وَلَيْسَ بِضَارٍ مَنْ حَسَدَ، وَإِنَّ الْحَاسِدَ يُنَغِّصُهُ حَسُدُهُ، وَأَنَّ الْمَحْسُودَ إِذَا صَبَرَ نَجَّاهُ صَبْرُهُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضَيِعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٩٠] "

стр. 82

٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، نَا سَهْلٌ، نَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: أَوَّلُ خَطِيئَةٍ كَانَتِ الْحَسَدُ، حَسَدَ إِبْلِيسُ آدَمَ أَنْ يَسْجُدَ لَهُ حِينَ أُمِرَ، فَحَمَلَهُ الْحَسَدُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ "

стр. 83

٨٦ - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ عِصَامٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ»

стр. 84

بَابُ مَا أَمَرَ بِهِ ﷺ الْمُسْلِمَ مِنْ تَرْكِ غِيبَةِ أَخِيهِ، وَاتِّبَاعِ عَوْرَتِهِ، وَمَا أَوْعَدَ فِي ذَلِكَ

стр. 85

٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ ⦗٤٨⦘ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا، أَوْ فِي خُدُورِهَا، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنِ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يُؤْمِنْ قَلْبُهُ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَهُوَ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ» . ٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْبَغْدَادِيُّ، وَنَا مُصْعَبٌ، مِثْلَهُ

стр. 86

٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مِنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ»

стр. 87

٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي أَجْوَافِ ⦗٤٩⦘ خُدُورِهَا، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَخْلُصِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ. لَا تَلْتَمِسُوا عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ مَنِ الْتَمِسَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْتَمِسَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَيَفْضَحُهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ» . ٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ، نَا ابْنُ حُمَيْدٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ٩٢ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا أَبُو هَارُونَ الْحَدَّادُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا عِمْرَانُ بْنُ وَهْبٍ الطَّائِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى أَبِي بَرْزَةَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ. . . .»

стр. 88

٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ الْمُسْلِمِينَ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ»

стр. 89

٩٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَا: ثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ شَيْبَةَ الطَّائِفِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَخْلُصِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ، يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَخْرِقَهَا عَلَيْهِ فِي بَطْنِ بَيْتِهِ»

стр. 90

٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ رُمَيْحِ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ يَوْمًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ طَلَبَ عَوْرَتَهُ، يَهْتِكْ سِتْرَهُ، وَأَبْدَى عَوْرَتَهُ، وَلَوْ كَانَ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ»

стр. 91

٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا بَحْرٌ السَّقَّا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُغْضِبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا»

стр. 92

٩٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ، ثَنَا سُكَيْنُ بْنُ أَبِي سِرَاجٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، وَلَأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ - شَهْرًا، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَتَمَ غَيْظَهُ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ، مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضًا، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُثْبِتَهَا، أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامُ»

стр. 93

بَابُ ⦗٥٢⦘ ذِكْرِ قَوْلِهِ ﷺ : «إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ أَفْسَدْتَهُمْ»

стр. 94

٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ أَفْسَدْتَهُمْ» ، أَوْ «كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمُ» ، قَالَ: يَقُولُ أَبوُ الدَّرْدَاءِ: «كَلِمَةٌ سَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَنَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا»

стр. 95

٩٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٥٣⦘: «يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ - أَوِ الْجِدْلَ - فِي عَيْنِهِ»

стр. 96

١٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ سَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: " إِذَا بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ شَيْءٌ، فَالْتَمِسْ لَهُ عُذْرًا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ لَهُ عُذْرًا، فَقُلْ: لَعَلَّ لَهُ عُذْرًا "

стр. 97

بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَشْفِ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ

стр. 98

١٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَحْيَى، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُطَرِّفٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُرَيْنٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: " احْمِلُوا إِخْوَانَكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ، كَمَا تُحِبُّوا أَنْ يَحْمِلُوكُمْ عَلَى مَا كَانَ ⦗٥٤⦘ فِيكُمْ، فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ رَأَيْتَ مِنْهُ سَقْطَةً، أَوْ زَلَّةً وَقَعَ مِنْ عَيْنَيْكَ، فَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ يُرَى ذَاكَ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ فِيكَ صَلَاةٌ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهَا فَلَعَلَّ صَاحِبَ. . . . . وَالشَّعْر. . . . يَنَالُ مِنْ. . . . . . . أَحْيَانًا أَوْفَى لِلْعَهْدِ مِنْكَ، وَإِنْ كَانَ مِنْكَ وَفَاءٌ لِلْعَهْدِ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهِ، فَلَعَلَّ الَّذِي تَمْقُتُهُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ، أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْكَ، وَإِنْ كَانَ مِنْكَ صِلَةٌ لِلرَّحِمِ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهَا، فَلَعَلَّ الَّذِي تَمْقُتُهُ فِي بَعْضِ حَالَاتِهِ أَكْثَرُ صَوْمًا مِنْكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْكَ، فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، صَامَ وَصَلَّى، وَعَبَدَ اللَّهَ قَبْلِي، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْكَ، فَقُلْ: هُوَ أَحْدَثُ مِنِّي سِنًّا، وَأَقَلُّ ذَنُوبًا، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْكَ مَالًا، فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، زُوِيَتْ عَنْهُ الدُّنْيَا خِيَارًا، وَ. . . . . . . وَأُعْطِيتُهَا. . . . . إِلَّا أَنْ يَرْحَمَنِيَ رَبِّي، وَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ أَكْرَمُوكَ فَذَا، وَلَكَ حَقًّا، فَقُلْ: هَذَا الْفَضْلُ مِنْهُمْ عَلَيَّ، وَإِذَا رَأَيْتَهُمُ اسْتَخَفُّوا بِكَ، فَقُلْ: هَذَا خَطَئِي وَذَنْبِي، وَاتَّخِذْ أَكْبَرَ الْمُسْلِمِينَ لَكَ أَبًا، وَأَوْسَطَهُمْ لَكَ أَخًا، وَأَصْغَرَهُمْ لَكَ ابْنَا، أَيَسُرُّكُ أَنْ تُعَذِّبَ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ؟ أَوْ تَظْلِمَ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ؟ وَلْتَشْغَلْكَ ذُنُوبُكَ عَنْ ذُنُوبِ الْعِبَادِ، وَتُذَابُ أَيَّامُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَلْيَسَعْكَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ، عَمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الْعِبَادِ، وَتُذَابُ أَيَّامُ الْحَيَاةِ فِي الشُّكْرِ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَالْأَرْبَابِ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَالْعَبِيدِ، وَلَا تُعَاهِدِ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَتَدَعُ الْجِذْعَ مُعْتَرِضًا فِي عَيْنِكَ وَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ "

стр. 99

١٠٢ - حَدَّثَنَا خَلِيلُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: ثَنَا جَدِّي تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قوْلُهُ : ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢] ، قَالَ: «لَا تَلْتَمِسْ عَوْرَةَ أَخِيكَ»

стр. 100

١٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢] ، قَالَ: «خُذُوا مَا ظَهَرَ لَكُمْ وَدَعُوا مَا سَتَرَ اللَّهُ»

стр. 101

١٠٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، نَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطٍ، نَا أَسْبَاطٌ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللَّهِ: هَلْ لَكَ فِي الْوَلِيدِ، وَلِحْيَتُهُ تَقْطُرُ خَمْرًا؟ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا عَنْ التَّجَسُّسِ، وَإِنْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْئًا أَخَذْنَاهُ بِهِ»

стр. 102

١٠٥ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَاتَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»

стр. 103

١٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَوْطِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، قُلْتُ: الرَّجُلُ يَظْهَرُ مِنْهُ خِزْيَةٌ فِي دِينِهِ، أَذْكُرُهُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ؟ فَقَالَ: «لَا؛ لِأَنَّ لَهُ حُرْمَةَ السِّتْرِ، لَا تَذْكُرْهُ»

стр. 104

١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «أَيُّهَا الْقَوْمُ مَنْ رَأَى مِنْ أَخِيهِ سِتْرًا، فَلَا يَكْشِفْهُ»

стр. 105

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَا: نَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «مَنْ وَجَدَ دُونَ أَخِيهِ سِتْرًا فَلَا يَكْشِفْهُ، وَلَا تَجَسَّسْ أَخَاكَ، وَقَدْ نُهِيتَ أَنْ تَجَسَّسَهُ، وَلَا. . . . .»

стр. 106

١٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ النَّحْوِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ ⦗٥٧⦘: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَإِذَا هُوَ بِضَوْءِ نَارٍ، وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَاتَّبَعَ الضَّوْءَ حَتَّى دَخَلَ دَارًا، فَإِذَا سِرَاجٌ فِي بَيْتٍ، فَدَخَلَ، وَذَلِكَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَإِذَا شَيْخٌ جَالِسٌ وَبَيْنَ يَدَيْهِ شَرَابٌ وَقَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى هَجَمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ مُنْكَرًا أَقْبَحَ مِنْ شَيْخٍ يَنْتَظِرُ أَجَلَهُ» ، فَرَفَعَ الشَّيْخُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " بَلَى، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا صَنَعْتَ أَنْتَ أَقْبَحُ، إِنَّكَ قَدْ تَجَسَّسْتَ، وَقَدْ نُهِيَ عَنِ التَّجَسُّسِ، وَدَخَلْتَ بِغَيْرِ إِذَنٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «صَدَقْتَ، ثُمَّ خَرَجَ عَاضًّا عَلَى يَدَيْهِ يَبْكِي» ، قَالَ: «ثَكِلَتْ عُمَرَ أُمُّهُ إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لَهُ رَبُّهُ، يَجِدُ هَذَا، كَانَ يَسْتَخْفِي هَذَا مِنْ أَهْلِهِ» ، فَيَقُولُ: «الْآنَ رَأَى عُمَرُ فَيَتَتَابَعُ فِيهِ» ، قَالَ: " وَهَجَرَ الشَّيْخُ مَجَالِسَ عُمَرَ حِينًا، فَبَيْنَمَا عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ بَعِيدٌ جَالِسٌ، إِذَا هُوَ بِهِ قَدْ جَاءَ شِبْهَ الْمُسْتَخْفِي، حَتَّى جَلَسَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَرَآهُ عُمَرُ، فَقَالَ: «عَلَيَّ بِهَذَا الشَّيْخِ» ، فَقِيلَ لَهُ: أَجِبْ. فَقَامَ وَهُوَ يَرَى أَنَّ عُمَرَ سَيُنَبِّئُهُ بِمَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «ادْنُ مِنِّي» ، فَمَا زَالَ يُدْنِيهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ بِجَانِبِهِ، فَقَالَ: «أَدْنِ مِنِّي أُذُنَكَ، فَالْتَقَمَ أُذُنَهُ» ، فَقَالَ: أَمَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ رَسُولًا، مَا أَخْبَرْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بِمَا رَأَيْتُ مُنْكَرًا، وَلَا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَإِنَّهُ كَانَ مَعِي، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَدْنِ مِنِّي أُذُنَكَ، فَالْتَقَمَ أُذُنَهُ، فَقَالَ: وَلَا أَنَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ رَسُولًا، مَا عُدْتُ إِلَيْهِ حَتَّى جَلَسْتُ مَجْلِسِي، فَرَفَعَ عُمَرُ صَوْتَهُ فَكَبَّرَ، مَا يَدْرِي النَّاسُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يُكَبِّرُ

стр. 107

١٠٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: «إِذَا بَلَغَكَ عَنِ الرَّجُلِ شَيْءٌ، فَتَلَقَّاهُ، فَيُنْكِرُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ»

стр. 108

بَابُ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالسِّتْرِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَالنَّهْيِ عَنْ إِبْدَاءِ عَوْرَاتِهِمْ

стр. 109

١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ سَتَرَ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ»

стр. 110

١١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ نَصْرٍ، نَا أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَتَرَ عَلَى أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا، سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
следующие страницы →