Полный текст (2 224 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.
стр. 2031
١٧٥٧ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْمِصِّيصِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ الْحَافِظُ، نا عُمَرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: «كُلُّ عِلْمٍ لَا يَدْخُلُ مَعِي الْحَمَّامَ فَلَيْسَ بِعِلْمٍ»
стр. 2032
١٧٥٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، أنا أَبُو سَعْدٍ الْإِدْرِيسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَمْزَةَ السَّرَخْسِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ يَعْنِي السَّرَخْسِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: «كُلُّ عِلْمٍ لَا يَدْخُلُ مَعَ صَاحِبِهِ الْحَمَّامَ فَهُوَ زُورٌ»
стр. 2033
١٧٥٩ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّحَبِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَتْحِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَغْدَادِيُّ لِبَشَّارٍ:
[البحر البسيط]
عِلْمِي مَعِي أَيْنَمَا يَمَّمْتُ يَتْبَعُنِي ... بَطْنِي وِعَاءٌ لَهُ لَا بَطْنُ صُنْدِوقِ
إِنْ كُنْتُ فِي الْبَيْتِ كَانَ الْعِلْمُ فِيهِ مَعِي ... أَوْ كُنْتُ فِي السُّوقِ كَانَ الْعِلْمُ فِي السُّوقِ"
стр. 2034
١٧٦٠ - أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْخَيَّاطُ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدٍ الْقُرَشِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَمُوتَ بْنَ الْمُزَرِّعِ الْعَبْدِيَّ، يَقُولُ: «لَيْسَ الْعِلْمُ مَا حَوَاهُ الْقِمَطْرُ إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا حَوَاهُ الصَّدْرُ» أَنْشَدَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ:
[البحر الرجز]
لَيْسَ بِعِلْمٍ مَا حَوَى الْقِمَطْرُ ... مَا الْعِلْمُ إِلَّا مَا حَوَاهُ الصَّدْرُ
فَذَاكَ فِيهِ شَرَفٌ وَفَخْرُ ... وَزِينَةٌ جَلِيلَةٌ وَقَدْرُ"
стр. 2035
١٧٦١ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ النَّجَّارِ الْكُوفِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ:
رُبَّ إِنْسَانٍ مَلَأَ أَسْفَاطَهُ كُتُبَ الْـ ... ـعِلْمِ وَهُوَ بَعْدُ يَخُطُ
فَإِذَا فَتَّشْتَهُ عَنْ عِلْمِهِ قَالَ ... عِلْمِي يَا خَلِيلِي فِي السَّفَطِ
بِكَرَارِيسَ جِيَادٍ أُحْرِزَتْ ... وَبِخَطٍ أَيِّ خَطٍّ أَيٌّ خَطٍّ
فَإِذَا قُلْتَ لَهُ هَاتِ أَرِنَا ... حَكَّ لَحْيَيَنِهِ جَمِيعًا وَامْتَخَطَ"
стр. 2036
١٧٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، أنا ابْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ يَسِيرٍ الْأَزْدِيُّ:
[البحر المتقارب]
أَأَشْهَدُ بِالْجَهْلِ فِي مَجْلِسٍ ... وَعِلْمِي فِي الْبَيْتِ مُسْتَوْدَعُ
إِذَا لَمْ تَكُنْ حَافِظًا وَاعِيًا ... فَجَمْعُكَ لِلْكُتُبِ لَا يَنْفَعُ"
стр. 2037
١٧٦٣ - وَقَدْ أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنُ الْقَاضِي قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّصِيبِيُّ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَسِيرٍ فِي جُمْلَةِ أَبْيَاتٍ وَأَوَّلُهَا:
[البحر المتقارب]
أَمَا لَوْ أَعِي كُلَّ مَا أَسْمَعُ ... وَأَحْفَظُ مِنْ ذَاكَ مَا أَجْمَعُ
وَلَمْ أَسْتَفِدْ غَيْرَ مَا قَدْ جَمَعْتُ ... لَقِيلَ هُوَ الْعَالِمُ الْمُقَنَّعُ
وَلَكِنَّ نَفْسِي إِلَى كُلِّ شَيْءٍ ... مِنَ الْعِلْمِ تَسْمَعُهُ تَنْزِعُ
فَلَا أَنَا أَحْفَظُ مَا قَدْ جَمَعْتُ ... وَلَا أَنَا مِنْ جَمْعِهِ أَشْبَعُ
إِذَا لَمْ تَكُنْ وَاعِيًا حَافِظًا ... فَجَمْعُكَ لِلْكُتُبِ لَا يَنْفَعُ
أَشَاهِدٌ بِالْعِيِّ فِي مَجْلِسٍ ... وَعِلْمِي فِي الْبَيْتِ مُسْتَوْدَعُ
وَمَنْ يَكُ فِي عِلْمِهِ هَكَذَا ... يَكُنْ دَهْرُهُ الْقَهْقَرَى يَرْجِعُ"
⦗٢٥٢⦘
١٧٦٤ - وَبَلَغَنِي أَنَّ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ لِمَحْمُودِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفِ بِكُشَاجِمٍ الْكَاتِبِ:
[البحر الكامل]
يَا مَنْ تُكَاثِرُ بِالدَّفَاتِرِ ... حَشْوُهَا حَشْوَ الْمُسَاوِرِ
لَوْ كُنْتَ أَجْمَعَ غَيْرَ مَا ... تَخْتَارُ مِنْ غَرَرِ النَّوَادِرِ
عَيْنٌ مِنَ الْأَخْبَارِ أَوْ ... عِلْمٌ مِنَ الْأَمْثَالِ سَائِرِ
لَجَمَعْتَ مَا لَا يَسْتَقِـ ... ـلُ بِحَمْلِهِ كَوْمُ الْأَبَاعِرِ
فَافْخَرْ وَكَاثِرْ بِالْقَرِ ... يحَةِ إِنَّهَا فَخْرُ الْمَفَاخِرِ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْعِلْمَ مَا ... أَوْعَيْتَ فِي صُحُفِ الضَّمَائِرِ
стр. 2038
١٧٦٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْمِصْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِيسَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: قَالَ لِي أَبِي وَهُوَ يَحُضُّنِي عَلَى النَّظَرِ فِي عِلْمِي: " اسْتَبَّ رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: يَا رَفَفِيُّ فَانْخَذَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ قَابَلَهُ بِشَيْءٍ عَظِيمٍ ثُمَّ عَمِلَ فِي صَلَاحِ مَا بَيْنَهُمَا فَاصْطَلَحَا فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ تَمَازَحَا فَقَالَ لَهُ: كُنَّا اسْتَبَبْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَقُلْتَ لِي فِيمَا قُلْتَ لِي: يَا رَفَفِيُّ مَا الرَّفَفِيُّ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تَكْتُبُ الْعِلْمَ وَتَضَعُهُ عَلَى الرَّفِ "
стр. 2039
مَنْ وَصَفَ نَفْسَهُ بِالْحِفْظِ
стр. 2040
١٧٦٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نا شَيْبَانُ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، نا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: " كَانَ هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ يَرَى نَاسًا يَتَخَطُّونَهُ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَإِلَى غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَغَضِبَ وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَخَطُّونِي إِلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ أَحْضَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَلَا أَوْعَى لِحَدِيثِهِ مِنِّي لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فِتْنَةٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ»
стр. 2041
١٧٦٧ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، نا عَفَّانُ، نا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «مَا اسْتَعَدْتُ حَدِيثًا قَطُّ، وَلَا شَكَكْتُ فِي حَدِيثٍ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، فَسَأَلْتُ صَاحِبِي فَإِذَا هُوَ كَمَا حَفِظْتُ»
стр. 2042
١٧٦٨ - وأنا ابْنُ رِزْقٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ وأنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ الْمُؤَدِّبُ، وأنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْبَزَّازُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالُوا: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ قَطُّ وَمَا سَمِعْتُ مِنَ رَجُلٍ حَدِيثًا قَطُّ فَأَرَدْتُ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيَّ»
стр. 2043
١٧٦٩ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ، يَقُولُ: قُلْتُ لِإِسْحَاقَ: نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: " مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ إِلَّا أَنَا أَحْفَظُهُ وَلَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِحَدِيثٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيَّ قَالَ: فَقَالَ لِي إِسْحَاقُ: أَتَعْجَبُ مِنْ هَذَا يَا أَبَا حَسَنٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا عَنْ نَفْسِي كُنْتُ لَا أَكْتُبُ شَيْئًا إِلَّا حَفِظْتُهُ وَإِنِّي الْآنَ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفِ حَدِيثٍ فِي كِتَابِي "
стр. 2044
١٧٧٠ - نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَعْرَجُ النَّيْسَابُورِيُّ، لَفْظًا أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ، يَقُولُ: «كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يُمْلِي سَبْعِينَ أَلْفِ حَدِيثٍ حِفْظًا»
стр. 2045
١٧٧١ - أنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَسْنَوَيْهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَبْيُورْدِيُّ أنا الْحَاكِمُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَدَّادِيُّ الْمَرْوَزِيُّ بِهَا، قَالَ: قَالَ أَبُو يَزِيدَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ، يَقُولُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ: " أَعْرِفُ مَكَانَ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا وَأَحْفَظُ مِنْهَا سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ مِنْ ظَهْرِ قَلْبِي صَحِيحَةً وَأَحْفَظُ أَرْبَعَةَ آلَافِ حَدِيثٍ مُزَوَّرَةً فَقِيلَ: مَا مَعْنَى حِفْظُ الْمُزَوَّرَةِ؟ قَالَ: إِذَا مَرَّ بِي مِنْهَا حَدِيثٌ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فَلَيْتُهُ مِنْهَا فَلْيًا "
стр. 2046
فِي أَنَّ الْمَعْرِفَةَ بِالْحَدِيثِ لَيْسَتْ تَلْقِينًا وَإِنَّمَا هُوَ عِلْمٌ يُحْدِثُهُ اللَّهُ فِي الْقَلْبِ أَشْبَهُ الْأَشْيَاءِ بِعِلْمِ الْحَدِيثِ مَعْرِفَةُ الصَّرْفِ وَنَقْدُ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ جَوْدَةَ الدِّينَارِ وَالدَّرَاهِمِ بِلَوْنٍ وَلَا مَسٍّ وَلَا طَرَاوَةٍ وَلَا دَنَسٍ وَلَا نَقْشٍ وَلَا صِفَةٍ تَعُودُ إِلَى صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ وَلَا إِلَى ضِيقٍ أَوْ سَعَةٍ وَإِنَّمَا يَعْرِفُهُ النَّاقِدُ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ فَيَعْرِفُ الْبَهْرَجَ وَالزَّائِفَ وَالْخَالِصَ وَالْمَغْشُوشَ وَكَذَلِكَ تَمْيِيزُ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ عِلْمٌ يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُلُوبِ بَعْدَ طُولِ الْمُمَارَسَةِ لَهُ وَالِاعْتِنَاءِ بِهِ
стр. 2047
١٧٧٢ - وَقَدْ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: " كَيْفَ تَعْرِفُ صَحِيحَ الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِهِ؟ قَالَ: كَمَا يَعْرِفُ الطَّبِيبُ الْمَجْنُونَ "
стр. 2048
١٧٧٣ - قَرَأْتُ فِي كِتَابِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّبَرِيِّ بِخَطِّهِ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: «مَعْرِفَةُ الْحَدِيثِ كَمَثَلِ فَصٍّ ثَمَنُهُ مِائَةُ دِينَارٍ وَآخَرُ مِثْلُهُ عَلَى لَوْنِهِ ثَمَنُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ»
стр. 2049
١٧٧٤ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: «مَعْرِفَةُ الْحَدِيثِ إِلْهَامٌ» ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: " صَدَقَ لَوْ قُلْتَ: مِنْ أَيْنَ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَوَّابٌ "
стр. 2050
١٧٧٥ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زرقٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ وَهْبٍ الْبِنْدَارُ أنا أَبُو غَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، يَقُولُ: أَخَذَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَا أُسَمِّيهِ حَدِيثًا قَالَ: فَغَضِبَ لَهُ جَمَاعَةٌ قَالَ: فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا سَعِيدٍ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا فِي صَاحِبِنَا؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَتَى بِدِينَارٍ إِلَى صَيْرَفِيٍّ فَقَالَ: انْتَقِدْ لِي هَذَا فَقَالَ هُوَ بَهْرَجٌ يَقُولُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ لِي إِنَّهُ بَهْرَجٌ؟ الْزَمْ عَمَلِي هَذَا عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى تَعْلَمَ مِنْهُ مَا أَعْلَمُ "
стр. 2051
١٧٧٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَهْرَيَارَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحَنْظَلِيُّ، بِالرَّيِّ حَدَّثَنِي أَبِي، نا مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُمَيْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ، يَقُولُ: " مَعْرِفَةُ الْحَدِيثِ بِمَنْزِلَةِ مَعْرِفَةِ الذَّهَبِ وَأَحْسِبُهُ قَالَ: الْجَوْهَرُ إِنَّمَا يَبْصُرُهُ أَهْلُهُ وَلَيْسَ لِلْبَصِيرِ فِيهِ حُجَّةٌ إِذَا قِيلَ لَهُ كَيْفَ قُلْتَ؟ إِنَّ هَذَا بَائِنٌ يَعْنِي جَيِّدًا أَوْ رَدِيئًا "
стр. 2052
١٧٧٧ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْكِيلِينِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا الْحُجَّةُ فِي تَعْلِيلِكُمُ الْحَدِيثَ؟ قَالَ: " الْحُجَّةُ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ لَهُ عِلَّةٌ فَأَذْكُرُ عِلَّتَهُ ثُمَّ تَقْصِدُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ فَتَسْأَلُهُ عَنْهُ وَلَا تُخْبِرُهُ بِأَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَيَذْكُرُ عِلَّتَهُ ثُمَّ تَقْصِدُ أَبَا حَاتِمٍ فَيُعَلِّلُهُ ثُمَّ تُمَيِّزُ كَلَامَنَا عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ وَجَدْتَ بَيْنَنَا خِلَافًا فِي عِلَّتِهِ فَاعْلَمْ أَنَّ كَلًّا مِنَّا تَكَلَّمَ عَلَى مُرَادِهِ وَإِنْ وَجَدْتَ الْكَلِمَةَ مُتَّفِقَةً فَاعْلَمْ حَقِيقَةَ هَذَا الْعِلْمِ قَالَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَاتَّفَقَتْ كَلِمَتُهُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا الْعِلْمَ إِلْهَامٌ " ⦗٢٥٧⦘ فَمِنَ الْأَحَادِيثِ مَا تَخْفَى عِلَّتُهُ فَلَا يُوقَفُ عَلَيْهَا إِلَّا بَعْدَ النَّظَرِ الشَّدِيدِ وَمُضِيِّ الزَّمَنِ الْبَعِيدِ
стр. 2053
١٧٧٨ - كَمَا أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ أنا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ، أنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ النَّسَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، يَقُولُ: «رُبَّمَا أَدْرَكْتُ عِلَّةَ حَدِيثٍ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً» وَمِنْهَا مَا قَدْ كَفَى رَاوِيهِ مَؤُونَتَهُ وَأَبَانَ فِي أَوَّلِ حَالِهِ عِلَّتَهُ
стр. 2054
١٧٧٩ - كَمَا حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا مُسَبِّحُ بْنُ حَاتِمٍ الْعُكْلِيُّ، نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، شَيْخٌ لَهُ قَدِيمٌ كَانَ يُكْثِرُ رِوَايَةَ الْحِكَايَاتِ عَنْهُ قَالَ: قِيلَ لِشُعْبَةَ: " مِنْ أَيْنَ تَعْلَمُ أَنَّ الشَّيْخَ يَكْذِبُ؟ قَالَ: إِذَا رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا تَأْكُلُوا الْقَرْعَةَ حَتَّى تَذْبَحُوهَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يَكْذِبُ "
стр. 2055
ذِكْرَ الْأَسْبَابِ الَّتِي يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَصْدُ الطَّالِبِ بِالْحِفْظِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَالنَّصِيحَةَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْإِيَضَاحِ وَالتَّبْيِينِ
стр. 2056
١٧٨٠ - فَقَدْ أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجٌ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، نا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّمَا يَحْفَظُ الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ»
стр. 2057
١٧٨١ - وأنا ابْنُ الْفَضْلِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: " لَمَّا وَدَّعْتُ سُفْيَانَ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ سَتُبْتَلَى بِهَذَا الْأَمْرِ وَإِنَّ النَّاسَ سَيَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَلْتُحْسِنْ نِيَّتَكَ فِيهِ "
стр. 2058
١٧٨٢ - حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّجَّارُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَرْبَهَارِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَاهِلِيُّ نا أَخِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ فِي مَنَامِي بَعْدَ مَوْتِهِ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ حَدِيثِي فِيكُمْ؟ قُلْتُ: إِذَا قُلْنَا أَبُو عَاصِمٍ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَرُدُّ عَلَيْنَا قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: إِنَّمَا يُعْطَى النَّاسُ عَلَى قَدْرِ نِيَّاتِهِمْ " وَلْيَجْتَنِبِ ارْتِكَابِ الْمُحَرَّمَاتِ وَمُوَاقَعَةِ الْأُمُورِ الْمَحْظُورَاتِ
стр. 2059
١٧٨٣ - فَقَدْ نا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الدَّسْكَرِيُّ أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَبْرَكٍ الْيَزْدِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ النَّضْرِ، وأنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبْهَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ، نا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَبْرَكٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: " سَأَلَ رَجُلٌ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَلْ يَصْلُحُ لِهَذَا الْحِفْظِ شَيْءٌ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ يَصْلُحُ لَهُ شَيْءٌ فَتَرْكُ الْمَعَاصِي "
стр. 2060
١٧٨٤ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَتْحِ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُلَقَّنَ، الْعِلْمَ فَلَا تَعْصِ»
стр. 2061
١٧٨٥ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجٌ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ وَكِيعًا قُلْتُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ تَعْلَمُ شَيْئًا لِلْحِفْظِ؟ قَالَ: أَرَاكَ وَافِدًا ثُمَّ قَالَ: تَرْكُ الْمَعَاصِي عَوْنٌ عَلَى الْحِفْظِ "
стр. 2062
١٧٨٦ - أَنْشَدَنَا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الدَّسْكَرِيُّ لِبَعْضِهِمْ:
[البحر الوافر]
شَكَوْتُ إِلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي ... فَأَوْمَأَ لِي إِلَى تَرْكِ الْمَعَاصِي
وَقَالَ بِأَنَّ حَفِظَ الشَّيْءِ فَضْلٌ ... وَفَضْلُ اللَّهِ لَا يُدْرِكُهُ عَاصِي"
стр. 2063
١٧٨٧ - أنا مُحَمَّدٌ عَلِيٌّ الْحَرْبِيُّ أنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنِّي لَأَحْسَبُ الرَّجُلَ يَنْسَى الْعِلْمَ بِالْخَطِيئَةِ يَعْمَلُهَا» وَيَأْخُذُ نَفْسَهُ بِاتِّبَاعِ أُوَامِرِ الْحَدِيثِ وَالْعَمَلِ بِهِ
стр. 2064
١٧٨٨ - فَقَدْ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُقْرِئُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَمْعَانَ الرَّزَّازُ، نا هَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، نا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نا وَكِيعٌ، قَالَ: كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ يَقُولُ: «كُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ بِالْعَمَلِ بِهِ» وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: «كُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَى طَلَبِهِ بِالصَّوْمِ» كَذَا كَانَ فِي أَصْلِ شَيْخِنَا ابْنِ بُكَيْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالصَّوَابُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ
стр. 2065
١٧٨٩ - أَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، نا وَكِيعٌ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، قَالَ: «كُنَّا نَسْتَعِينُ بِالْحَدِيثِ عَلَى حِفْظِهِ بِالْعَمَلِ» وَيُطَيِّبُ كَسْبَهُ وَيُصْلِحُ غِذَاءَهُ وَيُقِلُّ طَعَامَهُ
стр. 2066
١٧٩٠ - فَقَدْ أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدْلُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، نا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيَّ، يَقُولُ: " إِذَا كَانَ الْعَبْدُ وَرِعًا تَرَكَ مَا يُرِيبُهُ إِلَى مَا لَا يُرِيبُهُ، وَقَالَ رَجُلٌ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: يَا رَوْحَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ: «انْظُرْ خُبْزَكَ مِنْ أَيْنَ هُوَ»
стр. 2067
١٧٩١ - أنا الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ، وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبِنْدَارُ قَالَا: أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا ابْنُ يُونُسَ، نا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: " وَعَظَ أَعْرَابِيٌّ أَخَا لَهُ فَقَالَ لَهُ: يَا أَخِي خُذْ مِنَ الدُّنْيَا مَا يَكْفِيكَ وَدَعْ مِنْهَا مَا يُطْغِيكَ وَإِيَّاكَ وَالْبَطْنَةَ فَإِنَّهَا تُعْمِي عَنِ الْفِطْنَةِ "
стр. 2068
دُعَاءٌ لِحِفْظِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَأصنَافِ الْعُلُومِ
стр. 2069
١٧٩٢ - أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ بِنَيْسَابُورَ أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو أَيُّوبَ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ ⦗٢٦٠⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَفَلَّتَ هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ صَدْرِي فَمَا أَجِدُنِي أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَبَا الْحَسَنِ أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ وَيُنْفَعُ بِهِنَّ مَنْ عَلَّمْتَهُ وَيَثْبُتُ مَا تَعَلَّمْتَ فِي صَدْرِكَ؟ فَقَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلِّمْنِي قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقُومَ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُودَةٌ وَالدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ وَهُوَ قَوْلُ أَخِي يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ سَوْفَ اسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي يَقُولُ حَتَّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي وَسَطِهَا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي أَوَّلِهَا فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةِ يس وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحم الدُّخَانُ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وَفِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ تَبَارَكَ الْمُفَصَّلُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَأَحْسِنِ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلِإِخْوَانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالْإِيمَانِ وَقُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْقُوَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ وَيَا رَحْمَنُ بِجَلَالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي وَأَنْ تُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي وَأَنْ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَأَنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وَأَنْ تُشْغِلَ بِهِ بَدَنِي فَإِنَّهُ لَا يُعِينُنِي عَلَى الْحَقِّ غَيْرُكَ وَلَا يُؤْتِينِيهِ إِلَّا أَنْتَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ أَبَا الْحَسَنِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا تُجَابُ بِإِذْنِ اللَّهِ ". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَمَا لَبِثَ عَلِيٌّ إِلَّا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ فِيمَا خَلَا لَأَتَعَلَّمَ أَرْبَعَ آيَاتٍ أَوْ نَحْوَهُنَّ فَإِذَا قَرَأْتُهُنَّ فِي نَفْسِي يَتَفَلَّتْنَ وَأَنَا الْيَوْمَ أَتَعَلَّمُ الْأَرْبَعِينَ آيَةً وَنَحْوِهَا فَإِذَا قَرَأْتُهَا عَلَى نَفْسِي فَلَكَأَنَّمَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ عَيْنِي وَلَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَإِذَا أَرَدْتُهُ تَفَلَّتَ مِنِّي وَأَنَا الْيَوْمَ أَسْمَعُ الْأَحَادِيثَ فَإِذَا تَحَدَّثْتُ بِهَا لَمْ أُخْرِمْ مِنْهَا حَرْفًا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذَلِكَ مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَبُو الْحَسَنِ»
стр. 2070
١٧٩٣ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ الْمَتُّوثِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، نا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، نا وَكِيعٌ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ حِفْظَ الْقُرْآنِ وَحِفْظَ الْعِلْمِ، فَلْيَكْتُبْ هَذَا الدُّعَاءَ فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ بِعَسَلٍ ثُمَّ يَغْسِلُهُ بِمَاءِ مَطَرٍ يَأْخُذُهُ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يَشْرَبُهُ عَلَى الرِّيقِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَحْفَظُ بِإِذْنِ اللَّهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَسْئُولٌ لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ، وَإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَصَفِيِّكَ، وَمُوسَى كَلِيمِكَ وَنَجِيِّكَ، وَعِيسَى كَلِمَتِكَ وَرُوحِكَ، وَأَسْأَلُكَ بِكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ، وَتَوْرَاةِ مُوسَى، وُزَبُورِ دَاوُدَ، وَإِنْجِيلِ عِيسَى، وَقُرْآنِ مُحَمَّدٍ، وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ وَحْيٍ أَوْحَيْتَهُ، وَبِكُلِّ حَقٍّ قَضَيْتَهُ، وَبِكُلِّ سَائِلٍ أَعْطَيْتَهُ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ أَنْبِيَاؤُكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُمْ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي ثَبَتَ بِهِ أَرْزَاقُ الْعِبَادِ، وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي اسْتَقَلَّ بِهِ عَرْشُكَ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْأَرَضِينَ فَاسْتَقَرَّتْ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَمْتَ بِهِ السَّمَاوَاتِ فَاسْتَقَلَّتْ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَاسْتَنَارَ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ فَرَسَتْ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الْوِتْرِ الْفَرْدِ الطَّاهِرِ الظَّاهِرِ الطُّهْرِ الْمُبَارَكِ الْمُقَدَّسِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ نُورِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ أَنْ تَرْزُقَنِي حِفْظَ كِتَابِكَ الْقُرْآنِ وَحِفْظَ أَصْنَافِ الْعِلْمِ، وَتُثْبِتْهُمَا فِي قَلْبِي وَشَعْرِي وَبَشَرِي وَتُخْلِطْهُمَا بِلَحْمِي وَدَمِي وَمُخِّي وَتَشْغَلَ بِهِمَا جَسَدِي فِي لَيْلِي وَنَهَارِي، فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ لِي وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ "
следующие страницы →