Полный текст (2 224 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٦٤ - أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَكِيمِيُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، يَقُولُ: «مَنْ تَعَوَّدَ أَفْخَاذَ النِّسَاءِ لَمْ يُفْلِحْ»
стр. 72
٦٥ - أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الدَّلَّالُ بِنَيْسَابُورَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ عَفَّانَ الْعَامِرِيَّ الْكُوفِيَّ - يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ، يَقُولُ: قَالَ لِي سُفْيَانُ: " تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: مَا تَدْرِي مَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الْعَافِيَةِ "
стр. 73
٦٦ - نا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورٍ الْحَارِثَ بْنَ مَنْصُورٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ رَكِبَ الْبَحْرَ، فَإِذَا وُلِدَ لَهُ كُسِرَ بِهِ»
стр. 74
٦٧ - وأنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، نا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: " كَانَ يُقَالُ: مَنْ تَزَوَّجَ فَقَدْ رَكِبَ الْبَحْرَ، فَإِذَا وُلِدَ لَهُ فَقَدْ كُسِرَ بِهِ "
стр. 75
٦٨ - أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ، بِالْبَصْرَةِ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَلَّالُ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُكْنَى أَبَا عَمْرٍو يُقَالُ لَهُ كَبَاثُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: " قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: لِمَ لَا تَزَوَّجُ؟ قَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ مُدَارَاةَ الْعِفَّةِ أَيْسَرَ مِنَ الِاحْتِيَالِ لِمَصْلَحَةِ النِّسَاءِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا كَانَ الطَّالِبُ لِلْحَدِيثِ عَزَبًا فَآثَرَ الطَّلَبَ عَلَى الِاحْتِرَافِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَوِّضُهُ وَيَأْتِيهِ بِالرِّزْقِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ كَمَا
стр. 76
٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ، أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الدَّلَّالُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ هَاشِمٍ السِّمْسَارُ، نا أَبِي، نا يُونُسُ بْنُ عَطَاءٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِرِزْقِهِ»
стр. 77
٧٠ - أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزْدَادَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَرْقَدِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: «مَنَ ابْتَغَى شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، أَتَاهُ اللَّهُ مِنْهُ بِمَا يَكْفِيهِ» وَإِنْ جَعَلَ مِنْ وَقْتِهِ جُزْءًا يَسِيرًا لِلِاحْتِرَافِ كَالتَّوْرِيقِ وَمَا أَشْبَهَهُ، كَانَ أَفْضَلَ
стр. 78
٧١ - أَخْبَرَنِي أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «لَوْ كُنْتُ صَانِعًا صِنَاعَةً، كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ وَرَّاقًا» ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ: نَكْتُبُ عَدَدَ حَدِيثٍ أَوْ عَدَدَ وَرِقٍ؟ فَقَالَ: عَدَدُ الْحَدِيثِ يَقَعُ الطَّوِيلُ وَالْقَصِيرُ، وَلَكِنْ يُكْتَبُ عَدَدُ وَرِقٍ وَيُواصَفُ عَلَيْهِ " مَعَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ قَدْ قَالَ: «لَا يَصْلُحُ طَلَبُ الْعِلْمِ إِلَا لِمُفْلِسٍ»
стр. 79
٧٢ - أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّلِيطِيُّ بِنَيْسَابُورَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: لَا يَصْلُحُ طَلَبُ الْعِلْمِ إِلَا لِمُفْلِسٍ "، قِيلَ: وَإِنْ كَانَ مَكْفِيًّا؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ مَكْفِيًّا "، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ حَكَاهُ عَنْ غَيْرِهِ "
стр. 80
٧٣ - أنا رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ جَعْفَرٍ الْعَنَزِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَعْنِي الشُّرُوطِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ، يَقُولُ: «لَا يُفْلِحُ فِي هَذَا الشَّأْنِ - يَعْنِي الْعِلْمَ - إِلَا مَنَ أَقْرَحَ الْبُرُّ قَلْبَهُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَى الْحَالِ الصَّعْبَةِ إِلَّا مَنْ آثَرَ الْعِلْمَ عَلَى مَا عَدَاهُ، وَرَضِيَ بِهِ عِوَضًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهُ
стр. 81
٧٤ - أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدِ بْنِ رِزْقٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، يَقُولُ: «إِذَا كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ مِنْ دَقِيقٍ وَطُنٌّ مِنْ قَصَبٍ، فَلَا أُبَالِي مَا فَاتَنِي مِنَ الدُّنْيَا»
стр. 82
٧٥ - حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشِّيرَازِيُّ، نا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَهْدِيٍّ النَّقَّاشُ إِمْلَاءً بِأَصْبَهَانَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ النَّصْرِيُّ بِرَامَهُرْمُزَ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ الدِّمَشْقِيَّ، يُنْشِدُ: «
[البحر الوافر]
لَمَحْبَرَةٌ تُجَالِسُنِي نَهَارِي ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أُنْسِ الصَّدِيقِ
وَرِزْمَةُ كَاغِدٍ فِي الْبَيْتِ عِنْدِي ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِدْلِ الدَّقِيقِ
وَلَطْمَةُ عَالِمٍ فِي الْخَدِّ مِنِّي ... أَلَذُّ لَدَيَّ مِنْ شُرْبِ الرَّحِيقِ»
стр. 83
٧٦ - أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ، نا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ الْفَقِيهُ، بِأَنْطَاكِيَّةَ فِي مَسْجِدِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " سُئِلَ بَعْضُ السَّلَفِ: مَا بَلَغَ مِنَ اشْتِغَالِكِ بِالْعِلْمِ؟ قَالَ: هُوَ سُلُوِّي إِذَا اهْتَمَمْتُ، وَلَذَّتِي إِذَا سَلَوْتُ، قَالَ: وَأَنْشَدَنِي الشَّافِعِيُّ شِعْرَ نَفْسِهِ:
[البحر الطويل]
وَمَا أَنَا بِالْغَيْرَانِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ ... إِذَا أَنَا لَمْ أَضْحَ غَيُورًا عَلَى عِلْمِي
طَبِيبُ فُؤَادِي مُذْ ثَلَاثِينَ حَجَّةً ... وَصَيْقَلُ ذِهْنِي وَالْمُفَرِّجُ عَنْ هَمِّي"
стр. 84
أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ النِّعَالِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الذَّارِعُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ خَالِدٍ، نا وَهْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّيْرُ عَاقُولِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ، يَقُولُ: «مَنْ عَلِمَ مَا طَلَبَ هَانَ عَلَيْهِ مَا بَذْلَ»
стр. 85
ذِكْرُ مَا يَجِبُ تَقْدِيمُ حِفْظِهِ عَلَى الْحَدِيثِ يَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَبْدَأَ بِحِفْظِ كِتَابِ اللَّهِ ، إِذْ كَانَ أَجَلَّ الْعُلُومِ وَأَوْلَاهَا بِالسَّبْقِ وَالتَّقْدِيمِ
стр. 86
وَقَدْ
⦗١٠٧⦘
٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الدُّورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ، نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّكُمْ تُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ: الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ عَشْرٌ، وَلَامٌ عَشْرٌ، وَمِيمٌ عَشْرٌ، فَتِلْكَ ثَلَاثُونَ "
стр. 87
٧٩ - وأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مَأْدُبَتَهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ، وَهُوَ النُّورُ الْبَيِّنُ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُ، لَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ»
стр. 88
٨٠ - قَرَأْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقِيقِيِّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْوَرَّاقُ، نا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، نا الْوَلِيدُ، يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، قَالَ: " كُنَّا إِذَا جَالَسْنَا الْأَوْزَاعِيَّ فَرَأَى فِينَا حَدَثًا، قَالَ: " يَا غُلَامُ، قَرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اقْرَأْ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] وَإِنْ قَالَ: لَا، قَالَ: اذْهَبْ، تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُبَ الْعِلْمَ "
стр. 89
٨١ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُقْرِئُ، أنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدِّيبَاجِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى النَّهَرْتِيرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هِشَامٍ الرِّفَاعِيَّ، يَقُولُ: «كَانَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ إِذَا جَاءَهُ غُلَامٌ أَمْرَدَ اسْتَقْرَأَهُ، رَأْسَ سَبْعِينَ مِنَ» الْأَعْرَافِ «، وَرَأْسَ سَبْعِينَ مِنْ» يُوسُفَ «، وَأَوَّلَ الْحَدِيثِ، فَإِنْ قَرَأَهُ حَدَّثَهُ، وَإِلَّا لَمْ يُحَدِّثْهُ» فَإِذَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى حِفْظَ كِتَابِهِ، فَلْيَحْذَرْ أَنْ يَشْتَغِلَ عَنْهُ بِالْحَدِيثِ، أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْعُلُومِ اشْتَغَالًا يُؤَدِّي إِلَى نِسْيَانِهِ
стр. 90
فَقَدْ
٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةُ أَوِ الْبَعْرَةُ يُخْرِجُهَا الْإِنْسَانُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَعُرِضَ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَكْبَرَ مِنْ آيَةٍ أَوْ سُورَةٍ أُوتِيهَا رَجُلٌ فَنَسِيَهَا» ⦗١٠٩⦘ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ غَيْرِ مُسَمًّى، وَقَدْ سَمَّاهُ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ: هُوَ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ: هُوَ الزُّهْرِيُّ،
стр. 91
أَمَّا حَدِيثُ الْمُطَّلِبِ
٨٣ - فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْفَضْلِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْفَقِيهُ بِمَرْوَ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ، نا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي، حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا» ، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ
стр. 92
وَأَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ
٨٤ - فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً، نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ رَبَاحٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ آيَةٍ أَوْ سُورَةٍ أُوتِيهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا» وَهَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَدَمِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ
стр. 93
٨٥ - أنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، نا أَبُو دَوادَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنِ امْرِئٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَنْسَاهُ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ» خَالَفَ ابْنُ إِدْرِيسَ شُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ فِي إِسْنَادِهِ
стр. 94
٨٦ - أنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنُ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ، بِمِصْرَ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ لَقِيطٍ، أَوْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَجْذَمُ»
стр. 95
٨٧ - أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّقَّاشَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِدْرِيسَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مَعْرُوفٍ، يَقُولُ: «رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ أَنَّ مَنْ آثَرَ الْحَدِيثَ عَلَى الْقُرْآنِ عُذِّبَ، فَآثَرْتُ الْحَدِيثَ عَلَى الْقُرْآنِ، فَذَهَبَ بَصَرِي» ثُمَّ الَّذِي يَتْلُو الْقُرْآنَ مِنَ الْعُلُومِ أَحَادِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُنَنُهُ، فَيَجِبُ عَلَى النَّاسِ طَلَبُهَا إِذْ كَانَتْ أُسَّ الشَّرِيعَةِ وَقَاعِدَتَهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ، وَقَالَ تَعَالَى ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] ، وَقَالَ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣]
стр. 96
٨٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ النِّعَالِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْخُتُلِّيُّ، نا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ يَعْنِي الْمُحَارِبِيَّ، نا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ، لَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا مَا أَخَذْتُمْ بِهِمَا وَعَمِلْتُمْ بِمَا فِيهِمَا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ " وَبِحَسْبِ الْمَرْءِ أَنْ يَشْتَغِلَ فِي هَذَا الزَّمَانِ بِسَمَاعِ السُّنَنِ وَطَلَبِ الْحَدِيثِ
стр. 97
فَقَدْ
⦗١١٢⦘
٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، وأنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ الْمُعَدَّلُ بِأَصْبَهَانَ، نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الْقَبَّابُ، نا عَلِيُّ بْنُ جَبَلَةَ بْنِ رُسْتَةَ، قَالَا: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا وَيَرْجِعُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ بَعْدِي مِنْ سُنَّتِي»
стр. 98
٩٠ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ رَيْحَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ،: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَعْنِي الْبُخَارِيَّ - يَقُولُ: «أَفْضَلُ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَنِ الرَّسُولِ ﷺ قَدْ أُمِيتَتْ، فَاصْبِرُوا يَا أَصْحَابَ السُّنَنِ رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَإِنَّكُمْ أَقَلُّ النَّاسِ» قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُ الْبُخَارِيِّ إِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَقَلُّ النَّاسِ، عَنى بِهِ الْحُفَّاظَ لِلْحَدِيثِ، الْعَالِمِينَ بِطُرُقِهِ، الْمُمَيِّزِينَ لِصَحِيحِهِ مِنْ سَقِيمِهِ، وَقَدْ ⦗١١٣⦘ صَدَقَ ﵀ فِي قَوْلِهِ، لِأَنَّكَ إِذَا اعْتَبَرْتَ لَمْ تَجِدْ بَلَدًا مِنْ بُلْدَانِ الْإِسْلَامِ يَخْلُو مِنْ فَقِيهٍ، أَوْ مُتَفَقِّهٍ يَرْجِعُ أَهْلُ مِصْرِهِ إِلَيْهِ، وَيُعَوِّلُونَ فِي فَتَاوِيهِمْ عَلَيْهِ، وَتَجِدُ الْأَمْصَارَ الْكَثِيرَةَ خَالِيَةً مِنْ صَاحِبِ حَدِيثٍ عَارِفٍ بِهِ مُجْتَهِدٍ فِيهِ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِصُعُوبَةِ عِلْمِهِ وَعِزَّتِهِ وَقِلَّةِ مَنْ يَنْجُبُ فِيهِ مِنْ سَامِعِيهِ وَكَتَبَتِهِ، وَقَدْ كَانَ الْعِلْمُ فِي وَقْتِ الْبُخَارِيِّ غَضًّا طَرِيًّا، وَالِارْتِسَامُ بِهِ مَحْبُوبًا شَهِيًّا، وَالدَّوَاعِي إِلَيْهِ أَكْبَرُ، وَالرَّغْبَةُ فِيهِ أَكْثَرُ، وَقَالَ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي حَكَيْنَاهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ نَقُولُ فِي هَذَا الزَّمَانِ مَعَ عَدَمِ الطَّالِبِ، وَقِلَّةِ الرَّاغِبِ وَكَانَ الشَّاعِرُ وَصَفَ قِلَّةَ الْمُتَخَصِّصِينَ مِنْ أَهْلِ زَمَانِنَا فِي قَوْلِهِ: وَقَدْ كُنَّا نَعُدُّهُمْ قَلِيلًا، فَقَدْ صَارُوا أَقَلَّ مِنَ الْقَلِيلِ
стр. 99
٩١ - أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَدَمِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا شَرِيكٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «أَدْرَكْتُ بِالْكُوفَةِ أَرْبَعَةَ آلَافِ شَابٍّ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ»
стр. 100
٩٢ - أنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللًّهِ الْحِيرِيُّ الضَّرِيرُ، أنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، نا مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: «كُنَّا نَطْلُبُ الْحَدِيثَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، فَمَا أَنْجَبَ مِنَّا إِلَّا أَرْبَعَةٌ»
стр. 101
٩٣ - أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّلِيطِيُّ بِنَيْسَابُورَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ، يَقُولُ: " كُنْتُ يَوْمًا بِبَابِ شُعْبَةَ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ مَلْآنَ، قَالَ: فَخَرَجَ شُعْبَةُ فَاتَّكَأَ عَلَيَّ، وَقَالَ: يَا سُلَيْمَانُ، تُرَى هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ يَخْرُجُونَ مُحَدِّثِينَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: صَدَقْتَ، وَلَا خَمْسَةٌ؟ قُلْتُ: خَمْسَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَكْتُبُ أَحَدُهُمْ فِي صِغَرِهِ ثُمَّ إِذَا كَبِرَ تَرَكَهُ، وَيَكْتُبُ أَحَدُهُمْ فِي صِغَرِهِ ثُمَّ إِذَا كَبِرَ يَشْتَغِلُ بِالْفَسَادِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُ عَلَيَّ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدُ، فَمَا خَرَجَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ "
стр. 102
٩٤ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفِرْيَابِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَوْمًا - وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ - فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، «تُرَى هَؤُلَاءِ مَا أَكْثَرَهُمْ، ثُلُثٌ يَمُوتُونَ، وَثُلُثٌ يَتْرُكُونَ هَذَا الَّذِي تَسْمَعُونَهُ، وَمِنَ الثُّلُثِ الْآخَرِ مَا أَقَلَّ مَنْ يَنْجُبُ»
стр. 103
٩٥ - حَدَّثَنِي أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَكِيلُ، نا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسٌ، يَعْنِي الدُّورِيَّ نا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، قَالَ: " كَثُرَ مَنْ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ فِي زَمَنِ الْأَعْمَشِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا تَرَى مَا أَكْثَرُهُمْ؟ قَالَ: «لَا، تَنْظُرُوا إِلَى كَثْرَتِهِمْ، ثُلُثُهُمْ يَمُوتُونَ، وَثُلُثُهُمْ يَلْحَقُونَ بِالْأَعْمَالِ، وَثُلُثُهُمْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ يُفْلِحُ وَاحِدٌ»
стр. 104
بَابُ الْقَوْلِ فِي الْأَسَانِيدِ الْعَالِيَةِ إِذَا عَزَمَ اللَّهُ تَعَالَى لِامْرِئٍ عَلَى سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَحَضَرَتْهُ نِيَّةٌ فِي الِاشْتِغَالِ بِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ الْمَسْأَلَةَ لِلَّهِ أَنْ يُوَفِّقَهُ فِيهِ وَيُعِينَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُبَادِرَ إِلَى السَّمَاعِ، وَيَحْرِصَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ وَلَا تَأْخِيرٍ
стр. 105
فَقَدْ
⦗١١٥⦘
٩٦ - أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الْعَبَّادَانِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، فَاحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ»
стр. 106
٩٧ - وَأَخْبَرْنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ بِالْبَصْرَةِ، نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَالُوتُ هُوَ ابْنُ عَبَّادٍ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتَهُمْ يَذْكُرُونَهُ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ التُّؤَدَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ، إِلَّا فِي عَمِلِ الْآخِرَةِ» ⦗١١٦⦘ وَيَعْمِدُ إِلَى أَسْنَدِ شُيُوخِ مِصْرِهِ وَأَقْدَمِهِمْ سَمَاعًا، فَيُدِيمُ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ، وَيُوَاصِلُ الْعُكُوفَ عَلَيْهِ، وَمَذَاهِبُ النَّاسِ تَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتَفِي بِسَمَاعِ الْحَدِيثِ نَازِلًا مَعَ وُجُودِ مَنْ يَرْوِيهِ عَالِيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْتَنِعُ بِذَلِكَ، وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى النُّزُولِ وَهُوَ يَجِدُ الْعُلُوَّ، وَأَهْلُ النَّظَرِ أَيْضًا مُخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّ السَّمَاعَ النَّازِلَ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الرَّاوِي أَنْ يَجْتَهِدَ فِي مَعْرِفَةِ جَرْحِ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ وَتَعْدِيلِهِ، وَالِاجْتِهَادُ فِي أَحْوَالِ رُوَاةِ النَّازِلِ أَكْثَرُ، وَكَانَ الثَّوَابُ فِيهِ أَوْفَرَ، وَمِنْهُمْ مَا يَرَى أَنَّ سَمَاعَ الْعَالِي أَفْضَلُ لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ مُخَاطِرٌ وَسُقُوطُ بَعْضِ الْإِسْنَادِ مُسْقِطٌ لِبَعْضِ الِاجْتِهَادِ، وَذَلِكَ أَقْرَبُ إِلَى السَّلَامَةِ، فَكَانَ أَوْلَى، وَالَّذِي نَسْتَحِبُّهُ طَلَبُ الْعَالِي؛ إِذْ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى النَّازِلِ إِبْطَالُ الرِّحْلَةِ وَتَرْكُهَا، فَقَدْ رَحَلَ خَلْقٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا إِلَى الْأَقْطَارِ الْبَعِيدَةِ، طَلَبًا لِعُلُوِّ الْإِسْنَادِ، وَلَعَلَّنَا نَذْكُرُ شَيْئًا مِنْ أَخْبَارِهِمْ فِي هَذَا الْكِتَابِ بَعْدُ إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَوْضِعِ الْمُقْتَضِي لِذِكْرِ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
стр. 107
مَنِ اجْتَزَأَ بِالسَّمَاعِ النَّازِلِ مَعَ كَوْنِ الَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ مَوْجُودًا
стр. 108
٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ أَبُو عُمَرَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ , وَكَانَتِ ابْنَتُهُ تَحْتِي، فَسَأَلْتُ رَجُلًا يَسْأَلُهُ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالْوضُوءِ "، وَاللَّفْظُ لِلْمَادَرَائِيِّ
стр. 109
٩٩ - أنا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْكَاتِبُ، بِأَصْبَهَانَ، نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَعْبَدٍ السِّمْسَارُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: «لَيْسَ كُلُّنَا كَانَ يَسْمَعُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، كَانَتْ لَنَا ضَيْعَةٌ وَأَشْغَالٌ، وَلَكِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَكْذِبُونَ يَوْمَئِذٍ فَيُحَدِّثُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ»
стр. 110
١٠٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ النَّصْرِيُّ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُخَرِّمِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، وَلَكِنْ كَانَ يُحَدِّثُ بَعْضُنَا بَعْضًا وَلَا يَتَّهِمُ بَعْضُنَا بَعْضًا»
следующие страницы →