Полный текст (339 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
٢١٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أَتَانِي رَجُلٌ فَأَخَذَ بِضَبْعِي، ثُمَّ أَشْرَفَ بِي شَرَفًا آخَرَ، فَإِذَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: جَعْفَرٌ، وَزَيْدٌ، وَابْنُ رَوَاحَةَ ﵏ "
стр. 212
تَمَنِّي الشُّهَدَاءِ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا لِمَا يَرَوْنَ مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ
стр. 213
٢١٤ - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمِيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنَ النَّاسِ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ يَقْبِضُهَا رَبُّهَا تُحِبُّ أَنْ تَعُودَ إِلَيْكُمْ وَلَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا غَيْرُ الشَّهِيدِ»
стр. 214
٢١٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَدَقَةَ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكَ؟» فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: " إِنَّ أَبَاكَ عُرِضَ عَلَى رَبِّهِ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سُتْرَةٌ، فَقَالَ لَهُ: سَلْ تُعْطَهْ، فَقَالَ: يَارَبِّ، تَرُدُّنِي إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى أُقْتَلَ فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: سَبَقَ الْقَضَاءُ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ "
стр. 215
٢١٦ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ نَفْسٍ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ يَسُرُّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَتُقْتَلَ إِلَّا الشَّهِيدَ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ»
стр. 216
٢١٧ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَحَدٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ عَشَرَةُ أَمْثَالِهَا إِلَّا الشَّهِيدَ، فَإِنَّهُ وَدَّ لَوْ أَنَّهُ رُدَّ إِلَى الدُّنْيَا فَقُتِلَ شَهِيدًا عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الْفَضْلِ»
стр. 217
ذِكْرُ مَا أَعْطَى اللَّهُ الشُّهَدَاءَ الصَّابِرِينَ عِنْدَ اللِّقَاءِ
стр. 218
٢١٨ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ⦗٥٥٢⦘، قَالَ: قَالَ أَبُو الْيَسَرِ الْأَنْصَارِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ أَبُو عَامِرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ بَعَثْتَنِي فِي كَذَا وَكَذَا، فَأَتَيْتُ مُؤْتَةَ، فَلَمَّا صَفَّ الْقَوْمُ رَكِبَ جَعْفَرٌ فَرَسَهُ فَقَالَ: مَنْ يُبَلِّغُ هَذَا الْفَرَسَ صَاحِبَهُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَبَعَثَ بِهَا ثُمَّ نَزَعَ دِرْعَهُ، فَقَالَ: مَنْ يُبَلِّغُ هَذَا لِصَاحِبِهَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَبَعَثَ بِهَا ثُمَّ تَقَدَّمَ فَضَرَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ، فَتَحَجَّرَتْ عَيْنُهُ دُمُوعًا، فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يُكَلِّمْنَا، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ وَفَعَلَ ذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا قَبْلَ الْفَجْرِ فِي سَاعَةٍ كَانَ يَخْرُجُ فِيهَا حَتَّى جَلَسَ بَيْنَنَا فَقَالَ: " أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا، دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ جَعْفَرًا ذَا جَنَاحَيْنِ مُضَرَّجَيْنِ بِالدِّمَاءِ، وَزَيْدٌ مُقَابِلُهُ وَابْنُ رَوَاحَةَ مَعَهُمْ كَأَنَّهُ مُعْرِضٌ عَنْهُمْ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ: إِنَّ جَعْفَرًا لَمَّا تَقَدَّمَ لَمْ يَصْرِفْ وَجْهَهُ، وَزَيْدٌ كَذَلِكَ، وَابْنُ رَوَاحَةَ صَرَفَ وَجْهَهُ "
стр. 219
٢١٩ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: لَمَّا رَهِقُوهُ، وَهُوَ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ: «مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا؟ وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ» ⦗٥٥٤⦘، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَامَ آخَرُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا»
стр. 220
ذِكْرُ صَبْرِ الْقَوْمِ مَعَ إِمَامِهِمْ عَلَى أَيِّ حَالٍ مِنَ الْبَلْوَى
стр. 221
٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ ، وَلَكِنِ امْضِ وَنَحْنُ مَعَكَ. قَالَ: «فَكَأَنَّهُ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »
стр. 222
٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ مَشْهَدًا لِأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا وَاللَّهِ لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى لِمُوسَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ ، وَلَكِنْ نُقَاتِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ، وَمِنْ خَلْفِكَ، وَعَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، قَالَ: «فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشْرِقُ وَجْهُهُ لِذَلِكَ وَسَرَّهُ وَأَعْجَبَهُ»
стр. 223
٢٢٢ - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ، فَجَعَلَ يَسْتَشِيرُ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَشَارَ فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَجَعَلَ يَسْتَشِيرُ، فَقَالَ الْأَنْصَارُ: وَاللَّهِ مَا يُرِيدُ غَيْرَكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَرَاكَ تَسْتَشِيرُ وَيُشِيرُونَ عَلَيْكَ، وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ ، وَلَكِنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَوْ ضَرَبْتَ بِنَا أَكْبَادَهَا حَتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَكُنَّا مَعَكَ "
⦗٥٥٨⦘
٢٢٣ - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، وَالْعَبَّاسُ النَّرْسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ، وَحَدَّثَنَا وَهْبَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 224
الثَّبَاتُ عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ
стр. 225
٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ حِينَ انْكَشَفَ النَّاسُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَأَتَيْتُ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ، مَا يَحْبِسُكَ، أَلَا تَجِئُ؟ مَا يَحْبِسُكَ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي الْآنَ، قَالَ: وَجَعَلَ يَتَحَنَّطُ، ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ، فَقَالَ: «هَكَذَا عَنْ وُجُوهِنَا حَتَّى نُضَارِبَ الْقَوْمَ، مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَبِئْسَمَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ، مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » قَالَ: ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ
стр. 226
٢٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُصَفًّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَمَّنْ يُحَدِّثُنِي بِحَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فَأَرْسَلُونِي إِلَى ابْنَتِهِ، فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى ⦗٥٦١⦘ رَسُولِهِ:: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨] . اشْتَدَّ عَلَى ثَابِتٍ وَغَلَّقَ عَلَيْهِ بَابَهُ، وَطَفِقَ يَبْكِي، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ بِمَا كَبُرَ عَلَيْهِ مِنْهَا، فَقَالَ: أَنَا رَجُلٌ أُحِبُّ الْجَمَالَ، وَأُحِبُّ أَنْ أَسُودَ قَوْمِي، فَقَالَ: «إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ، وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ، وَيُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ» فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ [الحجرات: ٢] فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَبُرَ عَلَيْهِ مِنْهَا، وَأَنَّهُ جَهِيرُ الصَّوْتِ، وَأَنَّهُ يَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ حَبِطَ عَمَلُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ، وَتُقْتَلُ شَهِيدًا، وَيُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ» ⦗٥٦٢⦘، فَلَمَّا اسْتَنْفَرَ أَبُو بَكْرٍ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ وَالْيَمَامَةِ وَمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ سَارَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِيمَنْ سَارَ، فَلَمَّا لَقُوا مُسَيْلِمَةَ وَبَنَى حَنِيفَةَ هَزَمُوا الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ ثَابِتٌ وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَفَرَا لِأَنْفُسِهِمَا حَفِيرَةً، فَدَخَلَا فِيهَا، فَقَاتَلَا حَتَّى قُتِلَا
стр. 227
٢٢٦ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ، تَغَيَّبَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: تَغَيَّبْتُ عَنْ أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي اللَّهُ قِتَالًا لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْهَزَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ، وَأَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَطَقْتُ مَا أَطَاقَ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ: وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، وَحُسْنِ بَنَانِهِ ⦗٥٦٤⦘، وَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ جِرَاحَةً مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَوْ رَمْيَةٍ بِسَهْمٍ أَوْ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ": ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣]
стр. 228
٢٢٧ - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ ⦗٥٦٥⦘، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - وَسَلَّ سَيْفَهُ " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ثَابِتٍ
стр. 229
أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ
стр. 230
٢٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يَلْقَوْنَ الْقَوْمَ فِي الصَّفِّ فَلَا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَا مِنَ الْجَنَّةِ، يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ»
стр. 231
٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الشَّعْثَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَبَّارٍ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ الشُّهَدَاءُ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يَلْقَوْنَ فِي الصَّفِّ وَلَا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، فَأُولَئِكَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَا مِنَ الْجَنَّةِ، يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ»
стр. 232
٢٣٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُصَفًّى، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ ⦗٥٧١⦘ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا الشُّهَدَاءَ؟ قَالَ: «كَفَى بِبَارِقَةِ السَّيْفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً»
стр. 233
٢٣١ - حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ»
стр. 234
٢٣٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ - يَعْنِي - ⦗٥٧٣⦘ لِلنَّبِيِّ ﷺ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ»
стр. 235
٢٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ صَدَقَةَ، حَدَّثَهُمْ عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي جُنَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَشْرَفَ الْقَتْلِ أَنْ تُقْتَلَ ثُمَّ تُقْتَلَ دَابَّتُكَ»
стр. 236
٢٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ؟ قَالَ: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ»
стр. 237
بِأَيِّ حَتْفٍ مَاتَ الْمُجَاهِدُ فَهُوَ شَهِيدٌ
стр. 238
٢٣٥ - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، يَرُدُّهُ إِلَى مَكْحُولٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمِ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ فَصَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ أَوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ، أَوْ وَقَصَتْهُ فَرَسُهُ أَوْ بَعِيرُهُ فَإِنَّهُ شَهِيدٌ، أَوْ لَدَغَتْهُ هَامَّةٌ، أَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ عَلَى أَيِّ حَتْفٍ شَاءَ اللَّهُ، فَإِنَّهُ شَهِيدٌ»
стр. 239
٢٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ ⦗٥٧٧⦘ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَمَنْ خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُ؟ فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ لَسَعَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ قُتِلَ قَعْصًا فَقَدِ اسْتَوْجَبَ الْبَابَ أَوِ الْمَآبَ» الشَّكُّ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ
стр. 240
٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»
стр. 241
صَاحِبُ الدَّيْنِ إِذَا اسْتُشْهِدَ
стр. 242
٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ، مَوْلَى اللَّيْثِيِّينَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَكَ الْجَنَّةُ» ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: «لَا، إِلَّا الدَّيْنَ سَارَّنِي بِهِ جِبْرِيلُ»
⦗٥٨٤⦘
٢٣٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى آلِ جَحْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 243
الرَّجُلُ يَضْرِبُ بِسِلَاحِهِ الْعَدُوَّ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ فَيَمُوتُ شَهِيدٌ
стр. 244
٢٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَخٍ لِي أَوِ ابْنُ عَمٍّ لِي، قَالَ: فَذَهَبَ يَضْرِبُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَصَابَ فَخْذَ نَفْسِهِ، فَنُزِفَ فَقَالَ لِعَمِّهِ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْتُهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَشَهِيدٌ هُوَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ لِأُبَشِّرَهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ أَوْ قَالَ: أَخْبَرْتُهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ "
стр. 245
٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اخْتَلَفَ عَامِرٌ وَمَرْحَبٌ ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ ⦗٥٨٧⦘، قَالَ سَلَمَةُ: فَلَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟ قَالَ: «مَنْ قَالَ ذَاكَ؟» فَقُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ»
стр. 246
الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا
стр. 247
٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
стр. 248
٢٤٣ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ شَيْخًا، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَإِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَيُجَاهِدُ لِيَغْنَمَ، وَيُجَاهِدُ لِكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
стр. 249
الِاكْتِنَاءُ فِي الْحَرْبِ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُعْلَمَ مَكَانُهُ
стр. 250
٢٤٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ وَكَانَ مُتَوَحِّدًا، قَلَّمَا يُجَالِسُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ، فَقَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَقَدِمَتْ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَجَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي يَجْلِسُ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: لَوْ رَأَيْتَنَا حِينَ الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَالْعَدُوُّ، فَحَمَلَ فُلَانٌ فَطَعَنَ، فَقَالَ: خُذْهَا مِنًى وَأَنَا الْغُلَامُ الْغِفَارِيُّ، فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ؟ فَقَالَ: لَا أَرَى إِلَّا قَدْ بَطَلَ أَجْرُهُ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَجُلٌ آخَرَ فَقَالَ: لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ ⦗٥٩٢⦘، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا بَأْسَ أَنْ يُؤْجَرَ وَيُحْمَدَ» قَالَ: فَرَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ سُرَّ بِذَلِكَ وَفِيهِ عَنْ أَبِي عُقْبَةَ الْفَارِسِيِّ ⦗٥٩٣⦘ فِي ذَلِكَ
следующие страницы →