← Книги сунны

Книги сунны · id 13016

الدعاء - الطبراني

الطبراني

Полный текст (2 479 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

١٠٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا نَزَلَ بِكِ غَمٌّ أَوْ هَمٌّ أَوْ لَأْوَاءُ أَوْ أَمْرٌ فَظِيعٌ أَوِ اسْتَقْبَلْتِ الْمَوْتَ فَقُولِي اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا

стр. 1122

١٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا عَفَّانُ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى، ثنا أَبُو الْعُيُوفِ صَعْبٌ أَوْ صُعِيبٌ الْعَنَزِيُّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَهُوَ يَقُولُ: " مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ سَقَمٌ أَوْ شِدَّةٌ أَوْ أَذًى فَقَالَ: اللَّهُ رَبِّي لَا شَرِيكَ لَهُ كُشِفَ ذَلِكَ عَنْهُ "

стр. 1123

١٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ مِهْرَانَ النَّاقِدُ، قَالُوا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو يَحْيَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذَا نَزَلَ بِكُمْ كَرْبٌ أَوْ جَهْدٌ أَوْ لَأْوَاءُ فَقُولُوا: اللَّهُ رَبُّنَا لَا شَرِيكَ لَهُ "

стр. 1124

١٠٣١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ ثَوْبَانَ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَاعَهُ شَيْءٌ قَالَ: «اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا»

стр. 1125

١٠٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دُعَاءُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ "

стр. 1126

١٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَا: ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ الْبَزَّازُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ أَعْبُدُ وَإِيَّاكَ أَسْتَعِينُ» قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الرِّجَالَ تُصْرَعُ تَضْرِبُهَا الْمَلَائِكَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَمِنْ خَلْفِهَا

стр. 1127

١٠٣٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِذَا حَزَّ بِهِ أَمْرٌ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ»

стр. 1128

١٠٣٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَصَابَ مُسْلِمًا قَطُّ هَمٌّ أَوْ حَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ ⦗٣١٥⦘ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَعَلَّمُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: «بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ»

стр. 1129

١٠٣٦ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ أَبُو صَالِحٍ الرَّسْعَنِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الطَّائِفِ مَاشِيًا عَلَى قَدَمَيْهِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُجِيبُوهُ، فَانْصَرَفَ فَأَتَى ظِلَّ شَجَرَةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، إِلَى مَنْ تَكِلُنِي، إِلَى عَدُوٍّ يَتَجَهَّمُنِي أَوْ إِلَى قَرِيبٍ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي، إِنْ لَمْ تَكُنْ غَضْبَانَ عَلَيَّ فَلَا أُبَالِي، غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ، وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَكَ أَوْ تُحِلَّ عَلَيَّ سَخَطَكَ، لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ»

стр. 1130

١٠٣٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا أَبُو يَزِيدَ حُبَيْشٌ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَنَشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ لِبَنِيهِ: " يَا بَنِيَّ إِذَا أَهَمَّكُمْ أَمْرٌ أَوْ كَرَبَكُمْ أَمْرٌ فَلَا يَبِيتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ فِي لِحَافٍ طَاهِرٍ، وَأَظُنُّهُ قَالَ: عَلَى فِرَاشٍ طَاهِرٍ، وَلَا يَبِيتَنَّ مَعَهُ امْرَأَةٌ، ثُمَّ لَيَقْرَأَ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا تِسْعًا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى سَبْعًا ثُمَّ لِيَقُلِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي هَذَا فَرَجًا» ، فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ آتٍ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الْخَامِسَةِ - وَأَظُنُّهُ قَالَ أَوْ فِي السَّابِعَةِ - فَيَقُولُ: الْمَخْرَجُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ أَبُو يَزِيدَ: فَأَصَابَنِي وَجَعٌ شَدِيدٌ فَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ أُدَاوِيهِ فَبِتُّ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ، فَأَتَانِي آتِيَانِ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: جِسَّهُ، فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ جَسَدِي، فَلَمَّا بَلَغَ مَوْضِعًا مِنْ رَأْسِي قَالَ: احْجِمْ هَاهُنَا، وَلَا تَحْلِقْهُ وَلَكِنْ بِغِرَاءَ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا: كَيْفَ وَلَوْ ضَمَمْتَ إِلَيْهِمَا وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ سَأَلْتُ: قُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ الْغِرَاءُ؟ فَقَالُوا: الْحِطْمَى أَوْ شَيْءٌ تَسْتَمْسِكُ بِهِ الْمِحْجَمَةُ فاحْتَجَمْتُ فَبَرَأْتُ، فَأَنَا الْيَوْمَ لَيْسَ أُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَدًا فَيَتَعَالَجُ بِهِ إِلَّا وَجَدَ شِفَاءً بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

стр. 1131

١٠٣٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُدْرِكُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ: حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، قَالَ اللَّهُ لَأَكْفِيَنَّ عَبْدِي صَادِقًا كَانَ أَوْ كَاذِبًا "

стр. 1132

١٠٣٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَرْجَرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا حَزَّ بِهِ أَمْرٌ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ وَأَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَأَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَعُدَّةٌ، فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ قَدْ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ، وَتَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ، وَيَرْغَبُ عَنْهُ الصَّدِيقُ، وَيَشْمَتُ بِهِ الْعَدُوُّ، أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَشَكَوْتُهُ إِلَيْكَ فَفَرَّجْتَهُ وَكَشَفْتَهُ وَكَفَيْتَنِيهِ، فَأَنْتَ صَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ، وَوَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ، وَأَنْتَ الَّذِي حَفِظْتَ الْغُلَامَ بِصَلَاحِ أَبَوَيْهِ، فَاحْفَظْنِي بِمَا حَفِظْتُهُ بِهِ، وَلَا تَجْعَلْنِي فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، وَأَسْأَلُكَ بِالِاسْمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَتْ بِهِ كَانَ حَقًّا عَلَيْكَ أَنْ تُجِيبَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي، وَيَسْأَلُ حَاجَتَهُ

стр. 1133

١٠٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى قَضَى، فَبَسَطْنَا عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأُمٌّ لَهُ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقُلْنَا لَهَا: يَا هَذِهِ احْتَسِبِي مُصِيبَتَكِ عَلَى اللَّهِ ، قَالَتْ: «وَمَاتَ ابْنِي؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَتْ: «حَقًّا تَقُولُونَ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَدَّتْ يَدَيْهَا فَقَالَتِ: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَسْلَمْتُ لَكَ وَهَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِكَ رَجَاءَ أَنْ يُغِيثَنِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ، فَلَا تَحْمِلْ عَلَيَّ هَذِهِ الْمُصِيبَةَ الْيَوْمَ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ مَا بَرِحْنَا حَتَّى طَعِمْنَا مَعَهُ

стр. 1134

بَابُ الدُّعَاءِ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ

стр. 1135

١٠٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْأَيْلِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵄ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دُعَاءً كَانَ يُعَلِّمُنَاهُ، وَذَكَرَ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵉ كَانَ يُعَلِّمُهُ أَصْحَابَهُ وَيَقُولُ: " لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَبَلٌ ذَهَبَ دَيْنًا لَقَضَاهُ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ، كَاشِفَ الْغَمِّ، مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرِحِيمَهُمَا، أَنْتَ رَحْمَانِي فَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَكَانَ عَلَيَّ بَقِيَّةٌ مِنْ دَيْنٍ وَكُنْتُ لِلدَّيْنِ كَارِهًا فَكُنْتُ أَدْعُو بِذَلِكَ حَتَّى قَضَاهُ اللَّهُ عَنِّي

стр. 1136

١٠٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: أَتَى عَلِيًّا رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي عَجَزْتُ عَنْ مُكَاتَبَتِي فَأَعِنِّي، فَقَالَ عَلِيُّ ﵁: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلٍ دَيْنًا لَأَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ، قُلْ: «اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ»

стр. 1137

١٠٤٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ ﵂: " قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ "

стр. 1138

١٠٤٤ - حَدَّثَنَا جَبْرُونُ بْنُ عِيسَى الْمَغْرِبِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَضَرِيُّ الْمَغْرِبِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا طَلَبْتَ حَاجَةً فَأَحْبَبْتَ أَنْ تَنْجَحَ فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْحَلِيمُ، سُبْحَانَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا﴾ [الأحقاف: ٣٥] إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارً بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٤٦] اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ، وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ "

стр. 1139

بَابُ الدُّعَاءِ لِلْفَقْرِ وَالسَّقَمِ

стр. 1140

١٠٤٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ الصَّفَّارُ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَثُّ الثِّيَابِ رَثُّ الْهَيْئَةِ مِسْقَامٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا فُلَانُ مَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى؟» قَالَ الْفَقْرُ وَالسَّقَمُ، قَالَ: «أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ ذَهَبَ عَنْكَ الْفَقْرُ وَالسَّقَمُ؟» فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي بِهِمَا أَنِّي شَهِدْتُ مَعَكَ بَدْرًا وَأُحُدًا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِيهِنَّ، قَالَ: " قُلْ: تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ: وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا " قَالَ: فَلَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَيَّامٍ فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا هَذَا الَّذِي أَرَى مِنْ حُسْنِ حَالِكَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا زِلْتُ أَقُولُ الْكَلِمَاتِ مُنْذُ عَلَّمْتَنِيهِنَّ

стр. 1141

١٠٤٦ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ الْقُرَشِي الْبَصْرِيُّ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ حَرْبِ بْنِ زِيَادٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُدْرِكٍ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى نَدْخُلَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ نَائِمَةٌ مُضْطَجِعَةٌ، فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ مَا يُنِيمُكِ هَذِهِ السَّاعَةِ؟» قَالَتْ: مَا زِلْتُ الْبَارِحَةَ مَحْمُومَةً، قَالَ: «فَأَيْنَ الدُّعَاءُ الَّذِي عَلَّمْتُكِ؟» قَالَتْ: نَسِيتُهُ، قَالَ: " قُولِي: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَلَا إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ "

стр. 1142

١٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: أَصَابَتْ عَلِيًّا ﵁ فَاقَةٌ، فَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵂: لَوْ أَتَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتِيهِ وَكَانَ عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ ﵂، فَدَقَّتِ الْبَابَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُمِّ أَيْمَنَ: «إِنَّ هَذَا لَدَقُّ فَاطِمَةَ، وَلَقَدْ أَتَتْنَا فِي سَاعَةٍ مَا عَوَّدَتْنَا أَنْ تَأْتِيَنَا فِي مِثْلِهَا، فَقُومِي فَافْتَحِي لَهَا الْبَابَ» قَالَتْ: فَفَتَحْتُ لَهَا الْبَابَ، فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ، لَقَدْ أَتَيْتِنَا فِي سَاعَةٍ مَا عَوَّدْتِنَا أَنْ تَأْتِينَا فِي مِثْلِهَا» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْمَلَائِكَةُ طَعَامُهَا التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّمْجِيدُ، فَمَا طَعَامُنَا؟ قَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا اقْتَبَسَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ نَارٌ مُنْذُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَقَدْ أَتَانَا أَعْنُزٌ فَإِنْ شِئْتِ أَمَرْتُ لَكِ بِخَمْسَةِ أَعْنُزٍ، وَإِنْ شِئْتِ عَلَّمْتُكَ خَمْسَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ ﵇ آنِفًا» قَالَتْ: بَلْ عَلِّمْنِي الْخَمْسَ كَلِمَاتٍ الَّتِي عَلَّمَكَهُنَّ جِبْرِيلُ ﵇، قَالَ: " قُولِي: يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ، يَا آخِرَ الْآخَرِينَ، ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ، وَيَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ " قَالَ: فَانْصَرَفَتْ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى عَلِيٍّ ﵄ فَقَالَتْ: ذَهَبْتُ مِنْ عِنْدِكِ إِلَى الدُّنْيَا وَأَتَيْتُكَ بِالْآخِرَةِ، قَالَ: خَيْرًا يَأْتِيكِ، خَيْرًا يَأْتِيكِ

стр. 1143

١٠٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، سَنْدِيلَةُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَبُو هَانِئٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عُمَرَ، ﵁ قَالَ: جَاءَ رِجَالٌ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ⦗٣٢٠⦘ فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْرًا، وَكَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَسْبِقَ الْقَدَرَ، قُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ "

стр. 1144

١٠٤٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِكَ عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي، وَانْقِطَاعِ عُمْرِي»

стр. 1145

بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ

стр. 1146

١٠٥٠ - حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى الْمُقْرِئُ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فِي حَاجَتِهِ وَكَانَ عُثْمَانُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَلَا يَنْظُرُ فِي حَاجَتِهِ، فَلَقِيَ ابْنَ حُنَيْفٍ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ، فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَقُلِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا نَبِيِّ الرَّحْمَةِ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّكَ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي، وَتُذْكُرُ حَاجَتَكَ " حَتَّى أَرْوَحَ مَعَكَ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَصَنَعَ مَا قَالَ لَهُ، ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فَجَاءَهُ الْبَوَّابُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ فَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ فَذَكَرَ حَاجَتَهُ وَقَضَاهَا لَهُ، وَقَالَ لَهُ: مَا فَهِمْتَ حَاجَتَكَ حَتَّى كَانَ السَّاعَةُ، وَقَالَ لَهُ: مَا كَانَ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَسَلْ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ عُثْمَانَ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ فَقَالَ لَهُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مَا كَانَ يَنْظُرُ إِلَيَّ فِي حَاجَتِي وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيَّ حَتَّى كَلَّمْتُهُ فِي، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: مَا كَلِمَتُهُ فِيكَ، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَوَتَصْبِرُ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ ⦗٣٢١⦘ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ: «ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ ادْعُ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ» قَالَ ابْنُ حُنَيْفٍ: وَاللَّهِ مَا تَفَرَّقْنَا حَتَّى دَخَلَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضَرَرٌ قَطُّ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ ﵀: خَالَفَ شُعْبَةُ رَوْحَ بْنَ الْقَاسِمِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فَرَوَاهُ عَنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ ١٠٥١ - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَاهُ ١٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، يَقُولُ: رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَذَكَرَ حَدِيثَ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ عَلِيُّ: وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ عَلِيُّ: وَمَا أَرَى رَوْحَ بْنَ الْقَاسِمِ إِلَّا قَدْ حَفِظَهُ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَرَوَاهُ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى عُثْمَانَ ١٠٥٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى عُثْمَانَ ﵁ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ ﵀: وَهِمَ عَوْنٌ فِي الْحَدِيثِ وَهْمًا فَاحِشًا

стр. 1147

١٠٥٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا فَرْوَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، بِالْأَبْوَاءِ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ يَحْيَى الْحَاطِبِيُّ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمِّهِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ غَدَوْنَا يَوْمًا غَدَاةً مِنَ الْغَدَوَاتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كُنَّا فِي مَجْمَعِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَبَصُرْنَا بِأَعْرَابِيٍّ آخِذٍ بِخِطَامِ بَعِيرِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ⦗٣٢٢⦘ وَنَحْنُ حَوْلَهُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ السَّلَامَ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: وَرَغَا الْبَعِيرُ، وَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ حَرَسِيُّ، فَقَالَ الْحَرَسِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ سَرَقَ الْبَعِيرَ، فَرَغَا الْبَعِيرُ سَاعَةً وَحَنَّ فَأَنْصَتَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْمَعُ رُغَاهَ وَحَنِينَهُ فَلَمَّا هَدَأَ الْبَعِيرُ أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْحَرَسِيِّ فَقَالَ: «انْصَرِفْ عَنْهُ، فَإِنَّ الْبَعِيرَ يَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ كَاذِبٌ» فَانْصَرَفَ الْحَرَسِيُّ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: «أَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ حِينَ جِئْتَنِي؟» قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا تَبْقَى صَلَاةٌ، اللَّهُمَّ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا تَبْقَى بَرَكَةٌ، اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى سَلَّامٌ، اللَّهُمَّ وَارْحَمْ مُحَمَّدًا حَتَّى لَا تَبْقَى رَحْمَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ أَبْدَاهَا لِي وَالْبَعِيرُ يَنْطِقُ بِعُذْرِهِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ سَدُّوا الْأُفُقَ»

стр. 1148

١٠٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمُّوسِ بْنِ نَصْرٍ الْقَطَّانُ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْوَصَّابِيُّ الْحِمْصِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُوسَى الْأَزْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵁ قَالَ: جَاءُوا بِرَجُلٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَهِدُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ سَرَقَ نَاقَةً لَهُمْ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْطَعَ فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ صَلَاتِكِ شَيْءٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ بَرَكَاتِكَ شَيْءٌ، وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنَ السَّلَامِ شَيْءٌ، فَتَكَلَّمَ الْجَمَلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ سَرِقَتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ يَأْتِينِي بِالرَّجُلِ؟» فَابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «يَا هَذَا مَا قُلْتَ آنِفًا وَأَنْتَ مُدْبِرٌ؟» فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِذَلِكَ نَظَرْتُ إِلَى الْمَلَائِكَةَ يَخْتَرِقُونَ سِكَكَ الْمَدِينَةِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَحُولَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْمَلَائِكَةُ " ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَتَرِدَنَّ عَلَى الصِّرَاطِ وَوَجْهُكَ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»

стр. 1149

١٠٥٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، قَالَا: ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا جُنَادَةُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا تَخَوَّفَ أَحَدُكُمُ السُّلْطَانَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّ فُلَانٍ - تُسَمِّي الَّذِي تُرِيدُ - وَشَرِّ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَأَتْبَاعِهِمْ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ "

стр. 1150

١٠٥٧ - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا تَخَوَّفْتَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا فَقُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَرَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ فُلَانِ وَأَشْيَاعِهُ وَأَتْبَاعِهِ أَنْ يَفْرُطُوا عَلَيَّ أَوْ أَنْ يَطْغَوْا عَلَيَّ أَبَدًا، عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ "

стр. 1151

١٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ صُرِفَ إِلَيْهِ النَّفَرُ مِنَ الْجِنِّ فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ شُعْلَةً مِنْ نَارٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: " يَا مُحَمَّدُ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ طُفِيَتْ شُعْلَتُهُ وَانْكَبَّ لِمِنْخَرِهِ، قُلْ: أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِهِ التَّامَّةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَمَا تَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقٍ يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ "

стр. 1152

١٠٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُهَاجِرٍ الْقُرَشِيُّ الْمِصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْعَمَّارُ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَهُوَ يَعْرِضُ خَيْلًا وَعِنْدَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَيْنَ هَذِهِ مِنَ الْخَيْلِ الَّتِي كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: تِلْكَ وَاللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠] وَهَذِهِ هُيِّئَتْ بِالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، فَغَضِبَ الْحَجَّاجُ وَقَالَ: لَوْلَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ إِلَيَّ لَفَعَلْتُ وَلَفَعَلْتُ، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ لَقَدْ ⦗٣٢٤⦘ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْتَرِزُ بِهِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَمِنْ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، فَجَثَا الْحَجَّاجُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ: عَلِّمْنِيهِنَّ يَا عَمُّ، فَقَالَ: لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ قَالَ: فَدَسَّ إِلَى عِيَالِهِ وَوَلَدِهِ فَأَبَوْا عَلَيْهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنِي بَعْضُ بَنِيهِ أَنَّهُ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي وَدِينِي، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى مَا أَعْطَانِي رَبِّي ، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ رَبِّي، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، أَجِرْنِي مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ، وَمِنْ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ»

стр. 1153

١٠٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵁ قَالَ: " إِذَا أَتَيْتَ سُلْطَانًا مَهِيبًا تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ فَقُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللَّهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمُمْسِكُ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلَانٍ وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَعَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "

стр. 1154

١٠٦١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنْ يُوسُفَ ﷺ ، حِينَ دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ قَالَ: «إِنِّي أَسْأَلُكَ بِخَيْرِكَ مِنْ خَيْرِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ غَيْرِهِ» ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الَّذِي أَعْطَاهُ

стр. 1155

١٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، قَالَ: " لَمَّا رَأَى يُوسُفُ ﵇ عَزِيزَ مِصْرَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِخَيْرِكَ مِنْ خَيْرِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ غَيْرِهِ "

стр. 1156

١٠٦٣ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ عَلَى ذِي سُلْطَانٍ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهُ وَسُدِّدَ فِي مَنْطِقِهِ

стр. 1157

١٠٦٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: " مَنْ دَخَلَ عَلَى ذِي سُلْطَانٍ غَاشِمٍ سَفِيهٍ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعِينُكَ عَلَيْهِ، وَأَدْفَعُ بِكَ فِي نَحْرِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ، صَنَعَ اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ "

стр. 1158

١٠٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ زِيَادٍ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ وَمَا يَشُكُّ النَّاسُ فِي قَتْلِهِ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ فَخُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: جِيءَ بِكَ وَمَا يَشُكُّ النَّاسُ فِي قَتْلِكَ فَرَأَيْتُكَ حَرَّكْتَ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ فَخُلِّيَ سَبِيلُكَ، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ، وَرَبَّ إِسْحَاقَ، وَرَبَّ جِبْرِيلَ، وَرَبَّ مِيكَائِيلَ، وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ زِيَادٍ فَدَرَأَ اللَّهُ شَرَّهُ "

стр. 1159

١٠٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ بِلَالٍ السَّعْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى قَضَى، فَبَسَطْنَا عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأُمٌّ لَهُ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقُلْنَا لَهَا: يَا هَذِهِ احْتَسِبِي مُصِيبَتَكِ عَلَى اللَّهِ ، قَالَتْ: «وَمَاتَ ابْنِي؟» قَالَ: قُلْنَا نَعَمْ، قَالَتْ: «حَقًّا تَقُولُونَ؟» قُلْنَا، نَعَمْ، قَالَ: فَمَدَّتْ يَدَيْهَا، فَقَالَتِ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَسْلَمْتُ لَكَ وَهَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِكَ رَجَاءَ أَنْ يُغِيثَنِي عِنْدَ كُلِّ شَدِيدَةٍ وَرَخَاءٍ، فَلَا تَحْمِلْ عَلَيَّ هَذِهِ الْمُصِيبَةَ الْيَوْمَ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ مَا بَرِحْنَا حَتَّى طَعِمْنَا مَعَهُ»

стр. 1160

١٠٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ جُزَيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ التُّومِ الرَّقَاشِيُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَافَ رَجُلًا فَطَلَبَهُ لِيَقْتُلَهُ فَهَرَبَ الرَّجُلُ مِنْ عِنْدِهِ فَجَعَلَتْ رُسُلُهُ تَخْتَلِفُ إِلَى مَنْزِلِ ذَلِكَ الرَّجُلِ يَطْلُبُونَهُ وَفِي جِيرَانِهِ فَلَمْ يَظْفَرْ بِهِ، فَهَرَبَ الرَّجُلُ فَجَعَلَ لَا يَأْتِي بَلْدَةً إِلَّا قِيلَ لَهُ قَدْ كُنْتَ تُطْلَبُ هَاهُنَا، فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَخَشِيَ أَنْ لَا يُفْلِتَ مِنْهُ قَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى بِلَادٍ لَيْسَ لَهُ فِيهَا مَمْلَكَتُهُ، فَعَزَمَ عَلَى ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ قَاصِدًا إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى طَرَقَهُمْ لَيْلًا، فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: مَنْ ⦗٣٢٦⦘ هَذَا؟ فَقَالَ: افْتَحِي أَنَا فُلَانٌ، فَقَالَتْ: وَيْحَكَ وَمَا الَّذِي جَاءَ بِكَ فَوَاللَّهِ مَا نَأْمَنُ وَلَا يَأْمَنُ جِيرَانُنَا، وَلَكِنْ أَرَى وَاللَّهِ الْحَيْنَ جَاءَ بِكَ، فَفَتَحَتْ لَهُ وَأَسْرَجَتْ لَهُ سِرَاجًا وَنَبَّهَتْ لَهُ عِيَالَهُ وَجَاءَتْهُ بِعَشَاءٍ فَتَعَشَّى، وَإِنَّهُ أَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَلَمْ تَمْتَنِعْ عَلَيْهِ فَوَقَعَ بِهَا، وَقَالَتْ: يَا جَارِيَةُ ضَعِي لِمَوْلَاكِ فِي الْمُتَوَضَّأِ سِرَاجًا، وَضَعِي لَهُ مَاءً وَاذْهَبِي إِلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ أَرْبَعَةٌ مِنْ جِيرَانَهَا، وَلَا يَعْلَمُ الرَّجُلُ، فَأَتَتْ أَبْوَابَهُمْ فَدَقَّتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَتْ لَهَا: وَيْلَكِ مَا لُكُمْ، أَطَرَقَكُمُ اللَّيْلَةَ أَحَدٌ؟ قَالَتْ: لَا، قَالُوا فَلِأَيِّ شَيْءٍ بَعَثَتْكِ؟ قَالَتْ: مَا لِي بِهِ عِلْمٌ، قَالَ: فَدَقَّ هَذَا عَلَى هَذَا وَقَالُوا تَعَالَوْا إِلَى هَذِهِ الْبَائِسَةِ فَقَدِ اسْتَغَاثَتْ بِكُمْ، فَأْتَوْهَا فَفَتَحَتْ لَهُمُ الْبَابَ وَقَالَتِ: ادْخُلُوا الْبَيْتَ فَدَخَلُوا الْبَيْتَ فَقَامَ إِلَيْهِمْ فَاعْتَنَقَهُمْ، فَقَالُوا: مَا الَّذِي جَاءَ بِكَ فَوَاللَّهِ مَا نَأْمَنُ فِي مَنَازِلِنَا وَلَكِنَّا نَرَى الْحَيْنَ وَاللَّهِ جَاءَ بِكَ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ إِنِّي لَمْ آتِ بَلْدَةً إِلَّا وَجَدْتُنِي أُطْلَبُ فِيهَا، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ أَدْخُلَ بَلْدَةً لَيْسَ عَلَيْهَا مَمْلَكَتُهُ وَهَذَا وَجْهِي، وَإِنَّمَا جِئْتُ لِأُوصِيَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَصِيَّةَ الْمَوْتِ؛ لِأَنِّي إِنَّ دَخَلْتُ بِلَادًا غَيْرَ بِلَادِ الْإِسْلَامِ لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَخْرُجَ مِنْهَا، فَأَوْصَيْتُ إِلَيْهَا وَأُشْهِدُهُمْ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ وَدَّعَهُمْ وَقَامُوا يَخْرُجُونَ، قَالُوا: أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ لِأَيِّ شَيْءٍ بَعَثْتِ إِلَيْنَا؟ فَقَالَتْ: أَلَيْسَ تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ إِنَّهُ زَوْجِي؟ قَالُوا: بَلَى قَالَتْ: فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى أَهْلِهِ فَاشْهَدُوا عَلَى هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا يَكُونُ هَاهُنَا - وَأَوْمَأَتْ إِلَى بَطْنِهَا - فَيَقُولُ النَّاسُ مِنْ أَيْنَ جَاءَتْ بِهَذَا وَزَوْجُهَا غَائِبٌ، قَالَ: فَخَرَجَ الْقَوْمُ وَهُمْ يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ امْرَأَةً قَطُّ أَحْسَنَ عَقْلًا وَلَا أَقْرَبَ مَذْهَبًا، قَالَ: وَوَدَّعُوهُ وَخَرَجَ الرَّجُلُ تَرْفَعُهُ أَرْضٌ وَتَضَعُهُ أُخْرَى، حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ مَمْلَكَتِهِ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ فِي صَحْرَاءَ لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا مَاءٌ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي، قَالَ: فَخِفْتُهُ وَقُلْتُ: هَذَا يَطْلُبُنِي، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا مَعَهُ رَاحِلَةٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا قِرْبَةٌ، قَالَ: فَكَأَنِّي آنَسْتُ فَقَصَدْتُ نَحْوَهُ، فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَأَنَا قَائِمٌ، فَقَالَ: «لَعَلَّ هَذَا الطَّاغِي أَخَافَكَ» ، قُلْتُ: أَجَلْ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ السَّبْعِ» ، قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَمَا السَّبْعُ؟ فَقَالَ: " قُلْ سُبْحَانَ الْوَاحِدِ الَّذِي لَيْسَ غَيْرُهُ إِلَهٌ، سُبْحَانَ الْقَدِيمِ الَّذِي لَا بَادِيَ لَهُ، سُبْحَانَ الدَّائِمِ الَّذِي لَا نَفَادَ لَهُ، سُبْحَانَ الَّذِي كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ، سُبْحَانَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى، سُبْحَانَ الَّذِي عَلِمَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ، ثُمَّ قَالَ: قُلْهَا، قَالَ: فَقُلْتُهَا وَحَفِظْتُهَا، قَالَ: فَأَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِي الْأَمْنَ وَرَجَعْتُ رَاجِعًا مِنْ طَرِيقِي الَّذِي جِئْتُ بِهِ، فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ الرَّجُلَ، وَقَصَدْتُ قَاصِدًا أُرِيدُ أَهْلِي فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ بَابَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَتَيْتُ بَابَهُ فَإِذَا هُوَ يَوْمَ إِذْنِهِ وَهُوَ يَأْذَنُ لِلنَّاسِ، فَدَخَلْتُ وَإِنَّهُ لَعَلَى فَرْشِهِ فَمَا غَدَا أَنْ رَآنِيَ فَاسْتَوَى عَلَى فَرْشِهِ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيَّ فَمَا زَالَ يُدْنِينِي حَتَّى قَعَدْتُ مَعَهُ عَلَى الْفِرَاشِ، ثُمَّ قَالَ: سَحَرْتَنِي وَسَاحِرٌ أَيْضًا مَعَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنَا بِسَاحِرٍ وَلَا ⦗٣٢٧⦘ أَعْرِفُ السَّحَرَةَ وَلَا سَحَرْتُكَ، قَالَ: فَكَيْفَ، فَمَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَتِمُّ مُلْكِي إِلَّا بِقَتْلِكَ، فَلَمَّا رَأَيْتُكَ لَمْ أَسْتَقِرَّ حَتَّى دَعَوْتُكَ فَأَقْعَدْتُكَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي، وَهُوَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ اصْدُقْنِي أَمْرَكَ، فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِ وَخَوْفِهِ وَأَمْرِهِ كُلِّهِ وَمَا كَانَ فِيهِ، قَالَ: يَقُولُ لَهُ سُلَيْمَانُ: الْخَضِرُ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَّمَكَهَا، اكْتُبُوا لَهُ أَمَانَةً وَأَحْسِنُوا جَائِزَتَهُ وَاحْمِلُوهُ إِلَى أَهْلِهِ
следующие страницы →