Полный текст (2 479 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
١٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ»
стр. 177
١٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبَّادَانِيُّ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»
стр. 178
١٦٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» وَيُقَلِّلُهَا
стр. 179
١٦٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَزَّالُ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»
стр. 180
١٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ»
стр. 181
١٦٨ - حَدَّثَنَا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ»
стр. 182
١٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»
стр. 183
١٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، ح وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَ مَالِكٌ، ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا
стр. 184
١٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ
стр. 185
١٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ، وَعُبَيْدُ بْنُ رَجَّالٍ الْمِصْرِيَّانِ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»
стр. 186
١٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْج، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يَسْأَلُ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ»
стр. 187
١٧٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَنْبَأَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً - وَقَالَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا - لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»
стр. 188
١٧٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ»
стр. 189
١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ الْآدَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»
стр. 190
١٧٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»
стр. 191
١٧٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَنْبَأَ خَالِدٌ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ»
стр. 192
١٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ»
стр. 193
١٨٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»
стр. 194
بَابُ مَنْ قَالَ: هِيَ فِيمَا بَيْنَ جُلُوسِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ إِلَى أَنْ يَنْصَرِفَ مِنَ الصَّلَاةِ
стр. 195
١٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: هَلْ سَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ
стр. 196
١٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ لَا يَسْأَلُ فِيهَا عَبْدٌ شَيْئًا إِلَّا أُعْطِيَ سُؤْلَهُ» قُلْتُ: أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «هِيَ مِنْ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ إِلَى انْصِرَافٍ مِنْهَا»
стр. 197
١٨٣ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁ أَنَّ امْرَأَتَهُ سَأَلَتْهُ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي يَسْتَجِيبُ اللَّهُ فِيهَا لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: «إِنَّهَا بَعْدَ بَزِيغِ الشَّمْسِ - يُشِيرُ إِلَى ذِرَاعٍ - فَإِنْ سَأَلْتِنِي بَعْدَهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ» يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ
стр. 198
بَابُ مَنْ قَالَ: هِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ
стр. 199
١٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْضَنَاوِيُّ، ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ الْجُلَاحَ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ﵁ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَبْدٌ مُسْلِمٌ شَيْئًا إِلَّا أَتَاهُ إِيَّاهُ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ»
стр. 200
١٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ابْتَغُوا السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِي الْجُمُعَةِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ وَهِيَ قَدْرُ هَذَا» يَقُولُ: قَبْضَةً
стр. 201
١٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ فَلَقِيتُ كَعْبًا فَكَانَ يُحَدِّثُنِي عَنِ التَّوْرَاةِ وَأُحَدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا عَلَى ذِكْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» فَقَالَ كَعْبٌ: صَدَقَ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ ﵇، فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، فَنَظَرَ كَعْبٌ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً؟ قُلْتُ: لَا، فَنَظَرَ كَعْبٌ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ ﵁ فَأَخْبَرْتُهُ مَا قَالَ كَعْبٌ وَمَا قُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: كَذَبَ كَعْبٌ، قُلْتُ إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فَقَالَ فِي شَهْرٍ مَرَّةً، فَقَالَ كَذَبَ كَعْبٌ، قُلْتُ إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فَقَالَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَقَالَ صَدَقَ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵁: هَلْ تَدْرِي أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ؟ قُلْتُ: لَا وَتَهَالَكْتُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي أَخْبِرْنِي، قَالَ: هِيَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ، قُلْتُ: كَيْفَ وَالصَّلَاةُ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي الصَّلَاةِ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ»
стр. 202
بَابُ تَقَرُّبُ الْعَبْدِ إِلَى رَبِّهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ بِصَالِحِ عَمَلِهِ
стр. 203
١٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، ثنا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ، ثنا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ انْطَلَقُوا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَسَقَطَتْ صَخْرَةٌ عَلَى بَابِ الْغَارِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ تَذْكُرُونَ أَحْسَنَ أَعْمَالِكُمْ، فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى يُفَرِّجُ عَنْكُمْ بِهَا، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي امْرَأَةٌ صَدِيقَةٌ أُطِيلُ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكْتُ مِنْهَا حَاجَتِي فَقَالَتْ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ تَرْكَبَ مِنِّي مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ، قُلْتُ: فَأَنَا أَحَقُّ أَنْ أَخَافَ رَبِّي فَتَرَكْتُهَا مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ حَتَّى طَمِعُوا فِي الْخُرُوجِ وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الْخُرُوجَ، وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ كَانَ لِي أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ عَمَلًا وَاحِدًا وَيَأْخُذُونَ أَجْرًا وَاحِدًا، وَإِنَّ أَحَدَهُمْ تَرَكَ أَجْرَهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ أَكْثَرُ أَجْرًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَعَزَلْتُ أَجْرَهُ مِنْ مَالِي فَتَلَوَّمَنِي بِهِ حَتَّى كَانَ مَالًا وَأَشْيَاءَ، فَأَتَانِي بَعْدَمَا افْتَقَرَ وَكَبِرَ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ تَعَالَى فِي أَجْرِي فَإِنِّي أَحْوَجُ مَا كُنْتُ، فَطَلَعْتُ بِهِ فَوْقَ بَيْتٍ لِي فَأَرَيْتُهُ مَا أَنْمَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنْ أَجْرِهِ مِنَ الْمَالِ وَالْمَاشِيَةِ فِي الْغَائِطِ - يَعْنِي الصَّحَارِي - فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَهَذَا لَكَ وَهَذَا لَكَ، فَقَالَ: أَتَسْخَرُ بِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ كُنْتُ أُرِيدُكَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ هَذَا مَثَابًا عَلَيَّ، قُلْتُ: أَجَلْ كُنْتَ تُرِيدُنِي عَلَى أَقَلَّ مِنْ هَذَا فَبَلَانِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِ حَتَّى بَلَغَ مَا تَرَى، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ يَا رَبُّ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْفَرَجَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ حَتَّى طَمِعُوا فِي الْخُرُوجِ وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَخْرُجُوا، وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ يَا رَبِّ كَانَ لِي أَبَوَانِ ضَعِيفَانِ فَقِيرَانِ لَيْسَ لَهُمَا خَادِمٌ وَلَا رَاعٍ وَلَا وَلِيُّ غَيْرِي، فَكُنْتُ أَرْعَى لَهُمَا بِالنَّهَارِ وَآوِي إِلَيْهِمَا بِاللَّيْلِ، وَإِنَّ الْكَلَأَ نَأَى عَنِّي فَتَبَاعَدْتُ بِالْمَاشِيَةِ فَأَتَيْتُهُمَا بَعْدَ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَنَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا ثُمَّ جَلَسْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا بِإِنَائِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أُورِقَهُمَا وَأُوذِيَهُمَا حَتَّى اسْتَيْقَظَا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمَا فَسَقَيْتُهُمَا كَمَا كُنْتُ أَفْعَلُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا يتَزَلْزَلُونَ " ⦗٧٥⦘ هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ إِلَّا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ
١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ
стр. 204
١٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدوسِ بْنِ كَامِلٍ السَّرَّاجُ، وَعُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، ثنا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَانَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ فِي غِبِّ السَّمَاءِ إِذْ مَرُّوا بِغَارٍ فَقَالُوا: لَوْ أَوَيْتُمْ إِلَى هَذَا الْغَارِ، فَأَوَوْا إِلَيْهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهِ إِذْ وَقَعَ حَجَرٌ مِنَ الْجَبَلِ مِمَّا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا سَدَّ الْغَارَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَدْعُوَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ بِخَيْرِ عَمَلٍ عَمِلَهُ قَطُّ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ كُنْتُ رَجُلًا زَرَّاعًا وَكَانَ لِي أُجَرَاءُ، وَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ بِعَمَلِ رَجُلَيْنِ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ كَمَا أَعْطَيْتُ الْأُجَرَاءَ، فَقَالَ: أَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلَيْنِ وَتُعْطِينِي أَجْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَانْطَلَقَ فَغَضِبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ عِنْدِي فَبَذَرْتُهُ عَلَى حِدَةٍ فَأَضْعَفَ، ثُمَّ بَذَرْتُهُ فَأَضْعَفَ، حَتَّى كَثُرَ الطَّعَامُ فَكَانَ أَكْدَاسًا، فَاحْتَاجَ الرَّجُلُ فَأَتَانِي يَسْأَلُنِي أَجْرَهُ، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْأَكْدَاسِ فَإِنَّهَا أَجْرُكَ، فَقَالَ: تُكَلِّمُنِي وَتَسْخَرُ بِي؟ قُلْتُ: مَا أَسْخَرُ بِكَ، فَانْطَلَقَ فَأَخَذَهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ وَابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَاكْشِفْهُ عَنَّا، فَقَالَ الْحَجَرُ: قَضْ، فَأَبْصَرُوا الضَّوْءَ، فَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ رَاوَدْتُ امْرَأَةً عَنْ نَفْسِهَا وَأَعْطَيْتُهَا مِائَةً دِينَارٍ فَلَمَّا أَمْكَنَتْنِي مِنْ نَفْسِهَا بَكَتْ، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: فَعَلْتُ هَذَا مِنَ الْحَاجَةِ، فَقُلْتُ: انْطَلِقِي وَلَكِ الْمِائَةُ فَتَرَكْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ وَابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَاكْشِفْهُ عَنَّا، فَقَالَ الْحَجَرُ قَضْ، فَانْفَرَجَتْ مِنْهُ فُرْجَةٌ عَظِيمَةٌ، فَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ وَكَانَ لِي غَنَمٌ، فَكُنْتُ آتِيهِمَا بِلَبَنٍ كُلَّ لَيْلَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَنْهُمَا ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى نَامَا فَجِئْتُ فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَكَرِهْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ فَيَسْتَيْقظَانِ، فَقُمْتُ بِالْإِنَاءِ عَلَى رُءُوسِهِمَا حَتَّى أَصْبَحْتُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ وَابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَاكْشِفْهُ، فَقَالَ الْحَجَرُ: قَضْ، فَانْكَشَفَتْ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ "
стр. 205
١٩٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَزَّةَ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَرُوسٍ، ثنا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، ﵁ ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَزَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَرُوسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَحِيرٍ الْقَاصَّ، يَذْكُرُ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الرَّقِيمَ فَقَالَ: " إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ كَانُوا فِي كَهْفٍ فَوَقَعَ الْجَبَلُ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ فَأَوْصَدَهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: تَذَكَّرُوا أَيُّكُمْ عَمِلَ حَسَنَةً لَعَلَّ اللَّهَ بِرَحْمَتِهِ يَرْحَمُنَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: قَدْ عَمِلْتُ الْحَسَنَةَ مَرَّةً كَانَ لِي أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ لِي عَمَلًا، فَاسْتَأْجَرْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَجَاءَنِي رَجُلٌ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَطَ النَّهَارِ فَاسْتَأْجَرْتُهُ بِشَرْطِ أَصْحَابِهِ فَعَمِلَ فِي بَقِيَّةِ نَهَارِهِ كَمَا عَمِلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي نَهَارِهِ كُلِّهِ فَرَأَيْتُ فِيَ الذِّمَامِ أَنْ لَا أُنْقِصَهُ مِمَّا اسْتَأْجَرْتُ بِهِ أَصْحَابَهُ لِمَا جَهِدَ فِي عَمَلِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَعْطَيْتَ هَذَا مَا أَعْطَيْتَنِي وَلَمْ يَعْمَلْ إِلَّا نِصْفَ النَّهَارِ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَمْ أَبْخَسْكَ شَيْئًا مِنْ شَرْطِكَ وَإِنَّمَا هُوَ مَالِي أَحْكُمُ فِيهِ مَا شِئْتُ، فَغَضِبَ وَذَهَبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ، فَوَضَعْتُ حَقَّهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَرَّتْ بِي بَقَرٌ فَاشْتَرَيْتُ فَصِيلَةً مِنَ الْبَقَرِ فَبَلَغَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَمَرَّ بِي بَعْدَ حِينٍ شَيْخٌ ضَعِيفٌ لَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ إِنَّ لِي عِنْدَكَ حَقًّا فَذَكَرَهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَقُلْتُ: إِيَّاكَ أَبْغِي، هَذَا حَقُّكَ فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ جَمِيعًا فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَسْخَرُ بِي إِنْ لَمْ تَصَدَّقْ عَلَيَّ فَأَعْطِنِي حَقِّي، قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَسْخَرُ بِكَ إِنَّهَا حَقَّكَ مَا لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ جَمِيعًا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ حَتَّى رَأَوُا الضَّوْءَ وَأَبْصَرُوا، وَقَالَ الْآخَرُ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً، كَانَتْ لِي فَضْلٌ فَأَصَابَتِ النَّاسَ شِدَّةٌ فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ تَطْلُبُ مِنِّي مَعْرُوفًا، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَذَكَّرَتْنِي بِاللَّهِ وَأَبَيْتُ عَلَيْهَا، وَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَذَهَبَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا فَقَالَ لَهَا أَعْطِيهِ نَفْسَكِ وَاغْنِي عِيَالَكِ، فَرَجَعَتْ إِلَيَّ فَنَشَدَتْنِي بِاللَّهِ فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أَسْلَمَتْ إِلَيَّ نَفْسَهَا فَلَمَّا كَشَفْتُهَا أُرْعِدَتْ مِنْ تَحْتِي، فَقُلْتُ لَهَا: مَا ⦗٧٧⦘ شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَقُلْتُ: لَهَا خِفْتِيهِ فِي الشِّدَّةِ وَلَمْ أَخَفْهُ فِي الرَّخَاءِ، فَتَرَكْتُهَا وَأَعْطَيْتُهَا الْحَقَّ عَلَيَّ بِمَا كَشَفْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَانْصَدَعَ حَتَّى عَرَفُوا وَتَبَيَّنَ لَهُمْ، وَقَالَ الْآخَرُ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ وَكَانَ لِي غَنَمٌ كُنْتُ أُطْعِمُ أَبَوَيَّ وَأَسْقِيهِمَا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى غَنَمِي فَأَصَابَنِي يَوْمًا غَيْثٌ وَحَبَسَنِي فَلَمْ أُرِحْ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَأَخَذْتُ مِحْلَبِي فَحَلَبْتُ وَغَنَمِي قَائِمَةٌ فَمَشَيْتُ إِلَى أَبَوَيَّ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أَتْرُكَ غَنَمِي فَمَا بَرِحْتُ جَالِسًا وَمِحْلَبِي عَلَى يَدِي حَتَّى أَيْقَظَهُمَا الصُّبْحُ، فَسَقَيْتُهُمَا اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا "، قَالَ النُّعْمَانُ ﵁ كَأَنِّي أَسْمَعُ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَالَ الْجَبَلُ طَاقْ فَفَرَجَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا»
١٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ الرَّازِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو مَسْعُودٍ الزَّجَّاجُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، ﵁ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِسْطَامٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الرَّقِيمَ فَذَكَرَ حَدِيثَ الْغَارِ
стр. 206
١٩٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ النَّاسِ انْطَلَقُوا يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا غَارًا فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمْ حَتَّى مَا يَرَوْنَ مِنْهُ خَصَاصَةً، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ وَعَفَا الْأَثَرُ وَلَا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلَّا اللَّهُ فَادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ فَكُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فِي إِنَاءَيْهِمَا وَآتِيهِمَا بِهِ فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُءُوسِهِمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ أَرُدَّ وَسَنَهُمَا اللَّهُمَّ إِنْ ⦗٧٨⦘ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ، وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْهُ امْرَأَةٌ وَأَنَّهُ جَعَلَ لَهَا جُعْلًا، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهَا سَلَّمَ لَهَا نَفْسَهَا وَوَفَّرَ لَهُ جُعْلَهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ، وَقَالَ الْآخَرَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ وَأَنَّهُ أَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ ذَلِكَ وَأَنَا غَضْبَانُ فَزَبَرْتُهُ، فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ، فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ، ثُمَّ أَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَأَعْطَيْتُهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّا الْأَجْرَ الْأَوَّلَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، قَالَ: فَانْطَلَقُوا مَعَانِيقَ يَتَمَاشَوْنَ "
стр. 207
١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، وَأَبُو خَلِيفَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، قَالُوا: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ فَلَجَأُوا إِلَى جَبَلٍ أَوْ إِلَى كَهْفٍ فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: وَقَعَ الْحَجَرُ وَعَفَا الْأَثَرُ وَلَا يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إِلَّا اللَّهُ ، ادْعُوا بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: كَانَ لِي وَالِدَانِ وَكُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فِي إِنَاءَيْهِمَا فَإِذَا أَتَيْتُهُمَا وَهُمَا نَائِمَانِ قُمْتُ قَائِمًا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا وَكَرِهْتُ أَنْ تَدُورَ سِنَتُهُمَا فِي رُءُوسِهِمَا، فَإِذَا اسْتَيْقَظَا شَرِبَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ، وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ تُعْجِبُنِي فَأَرَدْتُهَا فَأَبَتْ أَنْ تُمَكِّنَنِي مِنْ نَفْسِهَا حَتَّى جَعَلْتُ لَهَا جُعْلًا، فَلَمَّا أَخَذَتْ جُعْلَهَا وَاسْتَقَرَّتْ بِنَفْسِهَا تَرَكْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثَا الْحَجَرِ الْآخَرُ، وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا يَعْمَلُ لِي يَوْمًا فَعَمِلَ ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَأَعْطَيْتُهُ فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَتَسَخَّطَ فَوَفَّرْتُهُ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ، ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَقُلْتُ: خُذْ هَذَا كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ "
стр. 208
١٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ رَهْطًا ثَلَاثَةً انْطَلَقُوا فَأَصَابَتْهُمْ سَمَاءٌ فَلَجَأُوا إِلَى غَارٍ فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهِ إِذِ انْفَلَتَتْ صَخْرَةٌ مِنْ قِمَّةِ الْجَبَلِ تَدَهْدَهُ حَتَّى ضَمَّتْ عَلَى بَابِ الْغَارِ فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: كَفَّ الْمَطَرُ وَعَفَا الْأَثَرُ وَلَمْ يَرَكُمْ أَحَدٌ سِوَى اللَّهِ ، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَفْضَلَ عَمَلٍ عَمِلَهُ قَطُّ فَلْيَذْكُرْهُ، ثُمَّ لِيَدْعُ اللَّهَ تَعَالَى فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ بَارًّا بِوَالِدَيَّ وَأَنِّي كُنْتُ آتِيهِمَا بِغَبُوقِهِمَا فَأَغْبِقُهُمَا وَأَنِّي أَتَيْتُهُمَا لَيْلَةً بِغَبُوقِهِمَا فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ دَخَلَا مَضَاجِعَهُمَا وَنَامَا، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْجِعَ بِغَبُوقِهِمَا مِنْ قَبْلِ أَنْ أَغْبِقَهُمَا، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ مَخَافَتُكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَقَالَتِ الصَّخْرَةُ، فَتَفَرَّجَتْ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمُ الضَّوْءُ، فَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي طَلَبْتُ امْرَأَةً وَهَوِيتُهَا وَأَنْفَقْتُ مَالِي فِيهَا حَتَّى إِذَا ظَفِرْتُ بِهَا وَقَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ قَالَتْ: أَيْ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ خَاتَمِي إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ مَخَافَتُكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ حَتَّى لَوْ شَاءَ الْقَوْمُ أَنْ يَخْرُجُوا لَخَرَجُوا، فَقَالَ آخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَعَمِلُوا لِي عَمَلًا فَوَفَّيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا تَرَكَ أَجْرَهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ أَضْعَافُ الْمَالِ، فَجَاءَ بَعْدُ يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَقُلْتُ لَهُ: هَاكَ دُونَكَ تَمَامُ أَجْرِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ مَخَافَتُكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَقَالَتِ الصَّخْرَةُ فَتَدَهْدَهَتْ فَانْطَلَقُوا مُعَانِقِينَ "
стр. 209
١٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّ أَبَا سَلْمَى الْقِتْبَانِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، رَضِيَ ⦗٨٠⦘ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجُوا يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ فَأَصَابَهُمُ الْمَطَرُ، فَأَوَوْا تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذَا إِلَّا الصِّدْقُ فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَفْضَلَ عَمَلٍ عَمِلَهُ فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ حَسْنَاءُ جَمْلَاءُ فَأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ عَلَيَّ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا سَنَةٌ فَعَرَضْتُ عَلَيْهَا أَنْ أُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ وَتُمَكِّنَنِي مِنْ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، فَلَمَّا كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا أَخَذَتْهَا رِعْدَةٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ، فَتَرَكْتُهَا وَتَرَكْتُ لَهَا الْمِائَةَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ رِضْوَانَكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ حَتَّى رَأَوْا مِنْهَا الضَّوْءَ، ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ أَرْعَاهَا عَلَيْهِمَا فَكُنْتُ إِذَا رُحْتُ بِهَا جِئْتُهُمَا فَبَدَأْتُ بِهِمَا قَبْلَ وَلَدِي وَأَهْلِي فَنَآنِي الشَّجَرُ يَوْمًا، فَجِئْتُ وَقَدْ نَامَا فَحَلَبْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ بِالْإِنَاءِ إِلَيْهِمَا فَوَقَفْتُ عَلَيْهِمَا وَهُمَا نَائِمَانِ وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَكَرِهْتُ أَنْ أَبْدَأَ بِصَبِيَّتِي قَبْلَهُمَا، فَلَمْ أَزَلْ وَاقِفًا عَلَيْهِمَا حَتَّى انْفَجَرَ الْفَجْرُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي صَنَعْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ رِضَاكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَتِ الصَّخْرَةُ صَدْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثُ: كُنْتُ فِي غَنَمٍ أَرْعَاهَا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقُمْتُ أُصَلِّي فَجَاءَ الذِّئْبُ فَدَخَلَ الْغَنَمَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ صَلَاتِي فَصَبَرْتُ حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ " قَالَ عُقْبَةُ ﵁: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَحْكِيهَا حِينَ انْفَرَجَتْ قَالَتْ: طَاقْ، فَخَرَجُوا مِنْهَا
стр. 210
١٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُفَضَّلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جُنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ التَّغْلِبِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ⦗٨١⦘: " خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَأَوَوْا إِلَى كَهْفٍ فَخَرَّتْ صَخْرَةٌ مِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ حَتَّى الْتَقَمَتْ بَابَ الْغَارِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: يَا عِبَادَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَا يُنْجِيكُمْ مِمَّا وَقَعْتُمْ فِيهِ إِلَّا أَنْ تَصْدُقُوا اللَّهَ ، فَهَاتُوا مَا عَمِلْتُمْ خَالِصًا فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ بِالذُّنُوبِ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي طَلَبْتُ حَبِيبَةً لِحُسْنِهَا وَجَمَالِهَا وَأَعْطَيْتُ فِيهَا مَالًا ضَخْمًا حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا وَجَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ ذَكَرْتُ النَّارَ فَقُمْتُ عَنْهَا فَرَقًا مِنْكَ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا هَذِهِ الصَّخْرَةَ فَانْصَدَعَتْ حَتَّى إِذَا نَظَرُوا إِلَى الضَّوْءِ، ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ قَوْمًا يَحْرُثُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا فَرَغُوا أَعْطَيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَمِلْتُ عَمَلَ اثْنَيْنِ وَاللَّهِ لَا آخُذُ إِلَّا دِرْهَمًا، فَذَهَبَ وَتَرَكَ مَا فِي يَدِي، فَبَذَرْتُ مِنْ ذَلِكَ النِّصْفِ دِرْهَمٍ، فَأَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ رِزْقًا كَثِيرًا، فَجَاءَ صَاحِبُ النِّصْفِ دِرْهَمٍ فَأَرَادَهُ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ خَوْفًا مِنْكَ فَارْفَعْ عَنَّا هَذِهِ الصَّخْرَةَ، فَانْفَرَجَتْ حَتَّى نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ أَبِي وَأُمِّي كَانَا نَائِمَيْنِ فَأَتَيْتُهُمَا بِقَعْبٍ مِنْ لَبَنٍ فَخِفْتُ أَنْ أَضَعَهُ فَتَقَعُ فِيهِ هَامَةٌ وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا فَيَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى اسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا هَذِهِ الصَّخْرَةَ، قَالَ: فَانْفَرَجَتْ حَتَّى سَهُلَ لَهُمْ طَرِيقُهُمْ حَتَّى خَرَجُوا سَالِمِينَ " ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَدَقَ اللَّهَ نَجَا»
стр. 211
١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ مَنْزِلًا فَأَوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ، فَدَخَلُوا فَانْحَدَرَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ فَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلِي وَلَا مَالِي، وَإِنِّي طَلَبْتُ الشَّجَرَ يَوْمًا - يَعْنِي الْمَرْعَى - فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا وَجِئْتُهُمَا بِهِ فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلِي وَمَالِي، فَقُمْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدِي أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا فَلَمْ يَسْتَيْقِظَا حَتَّى بَزَقَ الْفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ ثَوَابِكَ وَرَحْمَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ انْفِرَاجًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ وَكَانَتْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ فَأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فَطَلَبَتْ مِنِّي ⦗٨٢⦘ عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ فَلَمَّا قَدَرْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ قَالَتْ: إِنِّي لَا أَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، قَالَ: فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوقُوعِ عَلَيْهَا، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ انْفِرَاجًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهُ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ مِنْهُمْ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ لَهُ أَجْرَهُ وَكَثَّرْتُ مِنْهُ الْأَمْوَالَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ، فَجَاءَ بَعْدَ حِينٍ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَقُلْتُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْتَهْزِئْ بِي، قُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ، وَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ وَرَجَاءَ رَحْمَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ يَمْشُونَ "
١٩٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِبْرِيقٍ، ثنا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ» فَذَكَرَ حَدِيثَ الْغَارِ
١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَرَقَبَةِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ح وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا مَيْمُونُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ الْقَاضِي، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ح ⦗٨٣⦘ وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ الْخَزَّازُ، قَالَا: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ، ثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجُوا يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ» فَذَكَرَ حَدِيثَ الْغَارِ
٢٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِحَدِيثِ الْغَارِ
٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ خُلَيْفٍ، ثنا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ» فَذَكَرَ حَدِيثَ الْغَارِ
стр. 212
بَابُ مَا جَاءَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ
стр. 213
٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَيَسْتَحْيِي مِنَ الْعَبْدِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ»
стр. 214
٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدوسِ بْنِ كَامِلٍ السَّرَّاجُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ سَلْمَانَ، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الْعَبْدُ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا لَا شَيْءَ فِيهِمَا»
стр. 215
٢٠٤ - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا حَبِيبٌ، كَاتِبُ مَالِكٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ جَوَّادٌ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إِذَا دَعَاهُ أَنْ يَرُدَّ يَدَيْهِ صِفْرًا لَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ»
следующие страницы →