Полный текст (393 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا «فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةً وَنَفَاهُ سَنَةً ومَحَا اسْمَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُقِدْهُ مِنْهُ»
стр. 282
بَابٌ فِي الْحُرِّ يَقْتُلُ الْعَبْدَ
стр. 283
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄ كَانَا يَقُولَانِ: «الْحُرُّ يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ» وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّهُمَا قَالَا: إِذَا قَتَلَ الْحُرُّ الْعَبْدَ فَهُوَ قَوَدٌ وَحُدِّثْنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ
стр. 284
بَابُ دِيَةِ الْمُكَاتَبِ
стр. 285
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُكَاتَبِ بِدِيَتِهِ عَلَى مَا أَدَّى» قَالَ يَحْيَى: قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الْمَمْلُوكِ
стр. 286
بَابُ مَا دَلَّ عَلَى تَوْبَةِ الْقَاتِلِ
стр. 287
حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ رَبِّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا كُلُّهَا يَقْتُلُهَا ظُلْمًا، ثُمَّ أَتَى رَجُلًا عَالِمًا، فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا كُلُّهَا يَقْتُلُهَا ظُلْمًا فَهَلْ تَجِدُ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ فَقَدْ كَذَبْتُكَ، هَاهُنَا دَيْرٌ، فِيهِ قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ، فَأْتِيهِ فَاعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ فَعَسَى أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكَ. قَالَ: فَتَوَجَّهَ الرَّجُلُ ذَاهِبًا إِلَيْهِمْ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ مَاتَ، فَحَضَرَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ، فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا أَنْ قِيسُوا مَا بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ فَأَيُّهُمْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ فَهُوَ مِنْهُ، فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى دَيْرِ التَّوَّابِينَ بِأُنْمُلَةٍ، فَغُفِرَ لَهُ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ " حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانَ فِي مَنْ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ". ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ. حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 288
حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ⦗٥٦⦘، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَتَيْنِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ [مريم: ٦٠] فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَرِحَ بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُ بِهَا وَفَرَحَهُ بـ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] الْآيَةَ
стр. 289
بَابُ الْإِمَامِ يُصَالِحُ عَمَّا يَجِبُ عَلَى عَامِلِهِ مِنْ قِصَاصٍ
стр. 290
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا فَلَاحَاهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: الْقَوَدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَكُمْ كَذَا وَكَذَا» . فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: «لَكُمْ كَذَا وَكَذَا» . فَرَضُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي خَاطِبٌ الْعَشِيَّةَ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ» . قَالُوا: نَعَمْ. فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَدَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا أَرَضِيتُمْ؟» فَقَالُوا: لَا. فَهَمَّ الْمُهَاجِرُونَ بِهِمْ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكُفُّوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ، فَقَالَ: «أَرَضِيتُمْ؟» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ فَإِنِّي أَخْطُبُ عَلَى النَّاسَ وَأَخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: «أَرَضِيتُمْ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ الْقَاضِي: وَقَدْ حَوَى هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْمَعَانِي مَا قَدْ ذَكَرْنَاهَا: مِنْهَا: أَنَّ الرَّجُلَ ذُو الْخَطْبِ وَالْجَلَالَةِ وَالنَّسَبِ إِذَا سَعَى عَلَى الصَّدَقَةِ لَمْ يَضَعْ ذَلِكَ مِنْ قَدْرِهِ، وَمِنْهَا: أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُوَلِّيَ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ مَوْضِعًا عِنْدَهُ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ فِيَ خُلُقِهِ شَيْءٌ لِمَعْرِفَتِهِ بِأَبِي جَهْمٍ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: «لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ» ، وَمِنْهَا: أَنَّ عَلَى عَامِلِ الصَّدَقَةِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ فِي حَقِّ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، وَلَيْسَ لَهُ التَّجَافِي، عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ
стр. 291
بَابٌ فِي مَنْ قُتِلَ خَطَأً وَلَمْ يَدِ
стр. 292
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، أَوْ حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِحُبْشِيٍّ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَتَلَ أَخِي. قَالَ: «كَيْفَ قَتَلَهُ؟» قَالَ: ضَرَبْتُ رَأْسَهُ بِالْفَأْسِ، وَلَمْ أُرِدْ قَتْلَهُ. قَالَ: «هَلْ لَكَ مَا تُؤَدِّي دِيَتَهُ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَرْسَلْنَاكَ تَسْأَلُ النَّاسَ تَجْمَعُ دِيَتَهُ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَمَوَالِيكَ يُعْطُوكَ دِيَتَهُ» . قَالَ: لَا. قَالَ لِلرَّجُلِ «خُذْهُ» . قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا إِنَّهُ إِنْ قَتَلَهُ كَانَ مِثْلَهُ» . فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ حَيْثُ سَمِعَ قَوْلَهُ فَقَالَ: هُوَ ذَا فَمُرْهُ مَا شِئْتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرْسِلْهُ يَبُوءُ بِإِثْمِ أَخِيكَ وَإِثْمِهِ فَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» . فَأَرْسَلَهُ
стр. 293
بَابُ الْإِمَامِ وَأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ يُطَالِبُونَ بِالدَّمِ وَإِنْ كَانُوا لَا يَرِثُونَهُ
стр. 294
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ سَعْدٍ الضَّمْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، وَجَدِّهِ قَالَ: وَكَانَا شَهِدَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ ثُمَّ قَامَ إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ فَقَعَدَ فِيهِ، وَقَامَ إِلَيْهِ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ يَطْلُبُ دَمَ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ، وَهُوَ سَيِّدُ قَيْسٍ، وَجَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ يَرُدُّ عَنْ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ وَهُوَ سَيِّدُ خِنْدِفٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِقَوْمِ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ: «هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا الْآنَ خَمْسِينَ بَعِيرًا، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ خَمْسِينَ بَعِيرًا؟» فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: لَا أَدَعُهُ حَتَّى أُذِيقَ نِسَاءَهُ مِنَ الْحُزْنِ مَا أَذَاقَ نِسَائِي. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ مَطَرٌ نِصْفٌ مِنَ الرِّجَالِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ لِهَذَا الْقَتِيلِ مَثَلًا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ، إِلَّا كَغَنَمٍ وَرَدَتْ فَرُمِيَتْ أُولَاهَا فَنَفَرَتْ آخِرُهَا، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٥٨⦘ لِقَوْمِهِ: «هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا خَمْسِينَ بَعِيرًا، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ خَمْسِينَ بَعِيرًا؟» فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى رَضُوا بِالدِّيَةِ، فَقَالَ قَوْمُ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ: تَعَالَ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ ضَرْبُ اللَّحْمِ فِي حُلَّةٍ قَدْ تَهَيَّأَ لِلْقَتْلِ فِيهَا فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ» ثَلَاثًا. قَالَ: فَقَامَ وَإِنَّهُ يَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: زَعَمَ لِي قَوْمُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ ضَمْرَةَ الْأَسْلَمِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ فِي الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ أَوَّلَ غَيْرَةٍ، قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ فَتَكَلَّمَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ مِنْ قِبَلِ الْأَشْجَعِيِّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ غَطَفَانَ، وَتَكَلَّمَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ دُونَ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ خِنْدِفٍ، قَالَ: فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَكَثُرَتِ الْخُصُومَةُ وَاللَّغَطُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَلَا تَقْبَلُ الْغِيَرَ يَا عُيَيْنَةُ» . فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنَ الثُّكْلِ وَالْحُزْنِ مِثْلَ مَا أَدْخَلَ عَلَى نِسَائِي. إِلَى أَنْ قَامَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ مُكَيْتِيلٌ فِي يَدِهِ وَرَقَةٌ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي لَمْ أَرَ هَذَا الْقَتْلَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 295
بَابُ رَجُلٍ طَرَحَ شَيْئًا فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ
стр. 296
حَدَّثَنَا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ»
стр. 297
وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ رَضِيَ ⦗٥٩⦘ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلنِّسَاءِ: «عَلَيْكُنَّ بِحَافَتَيِ الطَّرِيقِ» قَالَ الْقَاضِي: فَإِنْ عُنْتَ بِهِ رَجُلٌ أَوْ دَابَّةٌ ضَمِنَ؛ لِأَنَّ لَهُمْ وَسَطُ الطَّرِيقِ، وَالْمَرْأَةُ مَمْنُوعَةٌ مِنْ وَسَطِهِ، فَإِذَا عُنِتَتْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي زُجِرَتْ عَنْهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ ضَامِنٌ عَلَى ظَاهِرِ الْخَبَرِ
стр. 298
بَابُ الرَّجُلِ يَتَحَمَّلُ بِالدِّيَةِ ثُمَّ يَسْأَلُ فِيهَا
стр. 299
حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ، حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ "
стр. 300
بَابُ الْإِمَامِ يُكَلِّمُ مَنْ وَجَبَ لَهُ حَقٌّ فِي الْعَفْوِ وَالْوَكِيلُ يَعْفُو
стр. 301
حَدَّثَنَا جَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ زِنْبِيلِ بْنِ أَشْرَسَ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا رِبَاطُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَنَفِيُّ، عَنْ هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَخَاهَ قَيْسَ بْنَ مَعْبَدٍ وَجَارِيةَ بْنَ ظُفُرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ اقْتَتَلَا فِي مَرْعًى كَانَ بَيْنَهُمَا، فَضَرَبَهُ قَيْسٌ ضَرْبَةً أَبَانَ يَدَهُ، وَضَرَبَهُ جَارِيَةُ ضَرْبَةً فَاخْتَصَمَا فِيهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ يَزِيدُ ﵁ فَجَرَّ إِلَيَّ قَيْسُ فِيمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَارِيَةَ. فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهِ، فَقَالَ لَهُ: «هَبْ لِي يَدَكَ تَأْتِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْضَاءَ مُسَلَّمَةً» . فَأَبَى، وَقَالَ: لَا أَدَعُهُ حَتَّى اقْتَصَّ مِنْهُ " قَالَ: يَا يَزِيدُ هَبْ لِي ضَرْبَةَ أَخِيكَ ".: قُلْتُ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَدَعَا لِي بِالرِّزْقِ وَالْوَلَدِ. وَقَالَ: «أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ وَوَلَدَكَ» ⦗٦٠⦘. وَقَضَى لِجَارِيَةَ بْنِ ظُفُرٍ بِدِيَةِ يَدِهِ فِي مَالٍ كَانَ لِقَيْسِ بْنِ مَعْبَدٍ بْالْمُهَمَّشَةِ يَدْفَعُ إِلَيْهِ دِيَةَ يَدِهِ "
стр. 302
بَابُ الْجَمَاعَةِ يَجْنِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
стр. 303
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَوَجَدْتُ حَيًّا زَبَوْا زُبْيَةً لِلْأَسَدِ فَصَادُوهُ وَهُوَ فِي زُبْيَتِهِ فَطَافُوا بِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُدَافِعُونَ وَيَنْظُرُونَ فِي الزُّبْيَةِ سَقَطَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي الزُّبْيَةِ فَتَعَلَّقَ بِرَجُلٍ وَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ حَتَّى صَارُوا فِيهَا أَرْبَعًا فَجَرَحَهُمْ كُلُّهُمُ الْأَسَدُ، فَاشْتَدَّ لَهُ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ، فَقَتَلَهُمْ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ، فَقَامَ أَصْحَابُ الْقَتِيلِ الْآخَرِ إِلَى أُولَئِكَ، فَقَالُوا: دُوا صَاحِبَنَا. وَأَخَذُوا السِّلَاحَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ لِيَقْتَتِلُوا، فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيٌّ، وَأَنَا إِلَى جَنْبِكُمْ وَلَوِ اقْتَتَلْتُمْ لَقَتَلْتُمْ أَكْثَرَ مِمَّا تَخْتَلِفُونَ فِيهِ، أَفَأَقْضِي بَيْنَكُمْ؟ فَإِنْ رَضِيتُمْ فَهُوَ الْقَضَاءُ بَيْنَكُمْ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ حُجِزَ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ حَتَّى تَأْتُوا النَّبِيَّ ﷺ فَيَقْضِي بَيْنَكُمْ فِيمَا تَخْتَلِفُونَ فِيهِ، فَمَنْ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا حَقَّ لَهُ. فَقَالَ: اجْمَعُوا مِنَ الْقَبَائِلِ الْأَرْبَعِ الَّذِينَ حَضَرُوا الْبِئْرَ رُبْعَ الدِّيَةِ، وَثُلُثًا الدِّيَةِ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ، وَالدِّيَةَ، فَجَعَلَ لِلْأَوَّلِ الرُّبُعَ؛ لِأَنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلِلثَّانِي ثُلُثَ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفَ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةَ كُلَّهَا، فَزَعَمَ حَنَشٌ أَنَّ بَعْضَنَا كَرِهُوا ذَلِكَ فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَلَقُوهُ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَاحْتَبَى بِبُرْدَتِهِ، فَقَالَ: «أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ» . فَقَامَ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنَّ عَلِيًّا ﵁ قَضَى بَيْنَنَا بِكَذَا وَكَذَا، وَقَصُّوا عَلَيْهِ، فَأَجَازَهُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ حَسَنٌ وَلَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ
стр. 304
بَابُ بِأَيِّ قِتْلَةٍ قَتَلَ نَفْسَهُ يُقْتَلُ
стр. 305
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَنَقَ نَفْسَهُ فَقَتَلَهَا فِي الدُّنْيَا خَنَقَ نَفْسَهُ فِي النَّارِ، وَمَنْ طَعَنَ نَفْسَهُ طَعَنَهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَمَنِ اقْتَحَمَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ اقْتَحَمَهَا فِي النَّارِ»
стр. 306
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زنادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ سُمًّا فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ»
стр. 307
بَابُ كَيْفَ الْيَمِينُ فِي الْقَسَامَةِ
стр. 308
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَيْضًا بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلُوهُ وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا، ثُمَّ يَبْرَءُونَ مِنْ دَمِهِ» قَالَ الْقَاضِي: وَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ قَتْلًا وَلَمْ يَقُمْ يُقِرُّ بَيِّنَةٍ اسْتُحْلِفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا قَتَلْتُ فُلَانًا وَلَا عَلِمْتُ لَهُ قَاتِلًا، وَإِنِّي بَرِيءٌ مِنْ دَمِهِ، وَإِنِ ادَّعَى عَلَى عَدَدٍ حَلَفُوا بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا قَتَلْنَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، وَلَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا وَإِنَّا بُرَآءُ مِنْ قَتْلِهِ، وَإِنْ بَدَأَ أَهْلُ الْقَتِيلِ اسْتَحْلَفُوا بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهُ إِلَّا هُوَ قَتَلَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَفُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ غِيلَةً أَوْ عَمْدًا، وَإِنَّ دَمَهُ لَفِيهِمْ وَعِنْدَهُمْ وَعَلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَ أَوْلِيَاءُ الدَّمِ خَمْسِينَ رَجُلًا حَلَفُوا وَإِنْ قَصَّرُوا رُدَّتْ عَلَيْهِمُ الْأَيْمَانُ حَتَّى يَكْمُلَ خَمْسِينَ يَمِينًا
стр. 309
بَابٌ فِي الْقَسَامَةِ تُؤْخَذُ الْقَوَدُ أَوِ الدِّيَةُ
стр. 310
حَدَّثَنَا ابْنُ حَسَّابٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ ⦗٦٢⦘ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ قَتِيلَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ»
стр. 311
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ، وَحَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ، ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا فَنُسْلِمُهُ إِلَيْكُمْ» وَمِمَّنْ قَالَ يُقَادُ بِالْقَسَامَةِ وَيُسَلَّمُوا إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
стр. 312
بَابُ إِذَا نَكَلَ الْمُدَّعُونَ عَنِ الْيَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ يَدِيهِ الْإِمَامُ
стр. 313
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ»
стр. 314
بَابُ الرَّجُلِ يَقْتُلُ خَطَأً هَلْ لِزَوْجَتِهِ مِنْ دِيَتِهِ مِيرَاثًا
стр. 315
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُشْكُدَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ قَتْلُ أَشْيَمَ خَطَأً»
стр. 316
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا. حَتَّى كَتَبَ إِلَيْهِ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «وَرَّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا»
стр. 317
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ⦗٦٣⦘ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَسَأَلَ مَنْ عِنْدَهُ عَنْ عِلْمٍ مِنْ مِيرَاثِ الْمَرْأَةِ مِنْ عَقْلِ زَوْجِهَا، فَقَامَ إِلَيْهِ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ فَقَالَ: ادْخُلْ فُسْطَاطَكَ حَتَّى أُخْبِرَكَ، فَدَخَلَ فَأَتَاهُ فَقَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ «أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا»
стр. 318
بَابُ الْقَاتِلِ خَطَأً يَرِثُ
стр. 319
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ»
стр. 320
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ لِقَاتِلٍ وَصِيَّةٌ» قَالَ الْقَاضِي: وَمِمَّنْ قَالَ لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ عَمْدًا وَلَا خَطَأً، لَا مِنْ مَالِ الْمَقْتُولِ، وَلَا مِنْ دِيَتِهِ الَّتِي تَدِيهِ الْعَاقِلَةُ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ: إِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا لَمْ يَرِثْ مِنْ مَالِهِ وَلَا مِنْ دِيَتِهِ شَيْئًا، وَإِنْ قَتَلَهُ خَطَأً وَرِثَ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ، وَرَّثَ اللَّهُ الْآبَاءَ مِنَ الْأَبْنَاءِ، وَالْأَبْنَاءَ مِنَ الْآبَاءِ وَلَا يَمْنَعُ مِنَ الْمِيرَاثِ بِجِنَايَتِهِ إِلَّا بِاتِّفَاقٍ وَاتَّفَقُوا عَلَى قَاتِلِ الْعَمْدِ، وَاخْتَلَفُوا فِي قَاتِلِ الْخَطَأِ، فَقَاتِلُ الْخَطَأِ يَرِثُ
следующие страницы →