Полный текст (277 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
الذُّرِّيَّةُ الطَّاهِرَةُ لِلدُّولَابِيِّ
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ، أَخْبَرَنَا الْأَمِيرُ الْأَجَلُّ. . . السَّيِّدُ الشَّرِيفُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُرْتَضَى الْجَمَالِيُّ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى غَيْرَ مَرَّةٍ: فَالْأُولَى: بِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ الْحَافِظِ مَعِينِ الدِّينِ أَبِى بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ نُقْطَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي يَوْمِ السَّبْتِ رَابِعِ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ وَذَلِكَ بِالْمَسْجِدِ الْمُسْتَنْصِرِيِّ، غَرْبِيِّ مَدِينَةِ السَّلَامِ بِبَغْدَادَ، بِقَمَرِيَّةٍ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ، وَالثَّانِيَةُ: بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ شَرَفِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْأَخْضَرِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى، وَذَلِكَ فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ، سَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، مِنَ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ، بِمَسْجِدٍ لِلَّهِ ﵎، بِدَرْبِ الْمَطْبَخِ مِنْ شَرْقِيِّ بَغْدَادَ، وَالثَّالِثَةُ: بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَنْزِلِهِ بِالْجَوْسَقِ بِدُجَيْلٍ مِنْ أَعْمَالِ بَغْدَادَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ، رَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْآخَرَ مِنَ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ، قِيلَ لَهُ:
стр. 3
مَعْرِفَةُ نَسَبِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂
стр. 4
أَخْبَرَكُمْ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ﵁، بِقِرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، مِنْ سَنَةِ ⦗٢٤⦘ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فَأَقَرَّ بِهِ وَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ الْأَنْبَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قِيلَ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْبَرَكَاتِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَّاءُ بِقِرَاءَتِكَ عَلَيْهِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ الدُّولَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ،: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: هَذَا مَا ذَكَرَهُ لِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: «أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ»
стр. 5
٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «هِيَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْأَصَمِّ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَأُمُّهَا هَالَةُ بِنْتُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَأُمُّهَا قِلَابَةُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَأُمُّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وَأُمُّهَا رَيْطَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ⦗٢٥⦘ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَأُمُّهَا قَيْلَةُ بِنْتُ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ»
стр. 6
تَزْوِيجُ خَدِيجَةَ بِتَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهَا
стр. 7
٣ - حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: تَزَوَّجَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلَيْنِ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا: عَتِيقُ بْنُ عَايِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرِ بْنِ مَخْزُومٍ فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً وَهِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ الْمَخْزُومِيِّ ثُمَّ خَلَفَ عَلَى خَدِيجَةَ بَعْدَ عَتِيقِ بْنِ عَايِذٍ أَبُو هَالَةَ التَّمِيمِيُّ وَهُوَ مِنْ بَنِي أُسَيْدِ بْنِ عُمَرَ فَوَلَدَتْ لَهُ هِنْدَ بْنَ هِنْدٍ "
стр. 8
٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «تَزَوَّجَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ بِكْرٌ عَتِيقَ بْنَ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ فَوَلَدَتْ لَهُ امْرَأَةً ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ أَبُو هَالَةَ النَّبَّاشُ بْنُ زُرَارَةَ أَحَدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَوَلَدَتْ لَهُ رَجُلًا وَامْرَأَةً ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ »
стр. 9
٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، قَالَ: " كَانَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ عَتِيقِ بْنِ عَايِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ عَتِيقٍ أَبُو هَالَةَ هِنْدُ بْنُ زُرَارَةَ بْنِ نَبَّاشِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَبِيبِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ صُرَدِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ جَرْوَةَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ فَوَلَدَتْ لَهُ هِنْدَ بْنَ هِنْدٍ
٦ - قَالَ زُهَيْرٌ: قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: فَمَرَّ بِالْحِيرَةِ مُجْتَازًا فَهَلَكَ بِهَا فَلَمْ يَقُمْ سُوقٌ وَلَا كَلَاءٌ يَوْمَئِذٍ، اسْمُ سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ "
стр. 10
٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " كَانَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ تَحْتَ أَبِي هَالَةَ أَخِي بَنِي تَمِيمٍ وَكَانَتْ بَعْدَ أَبِي هَالَةَ عِنْدَ عَتِيقِ بْنِ عَابِدٍ الْمَخْزُومِيِّ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَهُمَا
стр. 11
اسْتِئْجَارُ خَدِيجَةَ النَّبِيَّ ﷺ لِيَخْرُجَ لَهَا فِي تِجَارَةٍ
стр. 12
٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ فِي مَالِهَا وَتُضَارِبُهُمْ إِيَّاهُ بِشَيْءٍ تَجْعَلُهُ لَهُمْ مِنْهُ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَوْمًا تُجَّارًا فَلَمَّا بَلَغَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٧⦘ مِنْ صِدْقِ حَدِيثِهِ وَعَظِيمِ أَمَانَتِهِ وَكَرَمِ أَخْلَاقِهِ بَعَثَتْ إِلَيْهِ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ فِي مَالِهَا تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ وَتُعْطِيهِ أَفْضَلَ مَا كَانَتْ تُعْطِي غَيْرَهُ مِنَ التُّجَّارِ مَعَ غُلَامٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ: مَيْسَرَةُ فَقَبِلَهُ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَخَرَجَ فِي مَالِهَا ذَلِكَ وَمَعَهُ غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ حَتَّى قَدِمَ الشَّامَ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَرِيبٍ مِنْ صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ مِنَ الرُّهْبَانِ فَاطَّلَعَ الرَّاهِبُ إِلَى مَيْسَرَةَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؟ فَقَالَ لَهُ مَيْسَرَةُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَطُّ إِلَّا نَبِيُّ ثُمَّ بَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِلْعَتَهُ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا وَاشْتَرَى مَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ ثُمَّ أَقْبَلَ قَافِلًا إِلَى مَكَّةَ وَمَعَهُ مَيْسَرَةُ وَكَانَ مَيْسَرَةُ فِيمَا يَزْعُمُونَ قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْهَاجِرَةُ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ نَزَلَ مَلَكَانِ يُظِلَّانِهِ مِنَ الشَّمْسِ وَهُوَ يَسِيرُ عَلَى بَعِيرِهِ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ عَلَى خَدِيجَةَ بِمَالِهَا بَاعَتْ مَا جَاءَ بِهِ فَأَضْعَفَ أَوْ قَرِيبًا وَحَدَّثَهَا مَيْسَرَةُ عَنْ قَوْلِ الرَّاهِبِ وَعَنْ مَا كَانَ يَرَى مِنْ إِظْلَالِ الْمَلَكَيْنِ إِيَّاهُ، بَعَثَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ: فِيمَا يَزْعُمُونَ يَا ابْنَ عَمِّ أَنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِيكَ لِقَرَابَتِكَ مِنِّي وَشَرَفِكَ فِي قَوْمِكَ وَسِطَتِكَ فِيهِمْ وَأَمَانَتِكَ عِنْدَهُمْ وَحُسْنِ خُلُقِكَ وَصِدْقِ حَدِيثِكَ ثُمَّ عَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا وَكَانَتْ خَدِيجَةُ امْرَأَةً حَازِمَةً لَبِيبَةً شَرِيفَةً وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَوْسَطُ قُرَيْشٍ نَسَبًا وَأَعْظَمُهُمْ شَرَفًا وَأَكْثَرُهُمْ مَالًا كُلُّ قَوْمِهَا قَدْ كَانَ حَرِيصًا عَلَى ذَلِكَ مِنْهَا لَوْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَتْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ لِأَعْمَامِهِ فَخَرَجَ مَعَهُ مِنْهُمْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ فَخَطَبَهَا إِلَيْهِ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "
стр. 13
٩ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " فَلَمَّا اسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَلَغَ أَشُدَّهُ وَلَيْسَ لَهُ كَثِيرُ مَالٍ اسْتَأْجَرَتْهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ إِلَى سُوقٍ حُبَاشَةَ وَهُوَ سُوقٌ بِتِهَامَةَ وَاسْتَأْجَرَتْ مَعَهُ رَجُلًا آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْهَا: «مَا رَأَيْتُ مِنَ صَاحِبَةٍ لِأَجِيرٍ خَيْرًا مِنْ خَدِيجَةَ مَا كُنَّا نَرْجِعُ أَنَا وَصَاحِبِي إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا تُحْفَةً مِنْ طَعَامٍ تُخَبِّؤُهُ لَنَا»
стр. 14
تَزْوِيجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ ﵂
стр. 15
١٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سُوقِ حُبَاشَةَ قُلْتُ لِصَاحِبِي: انْطَلِقْ بِنَا نَتَحَدَّثْ عِنْدَ خَدِيجَةَ "، قَالَ: " فَجِئْنَاهَا فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهَا دَخَلَتْ عَلَيْهَا مُسْتَنْسِبَةٌ مِنْ مُوَلِّدَاتِ قُرَيْشٍ قَالَتْ: أَمُحَمَّدٌ هَذَا؟ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا قَالَ: قُلْتُ: كَلَّا قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي قَالَ لِي: وَلِمَ تَعْتَذِرُ مِنْ خِطْبَةِ خَدِيجَةَ فَوَاللَّهِ مَا مِنْ قُرَشِيَّةٍ إِلَّا تَرَاكَ كُفُؤًا قَالَ: " فَرَجَعْتُ أَنَا وَصَاحِبِي إِلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: فَدَخَلَتْ تِلْكَ الْمُسْتَنْسِبَةُ فَقَالَتْ: أَمُحَمَّدٌ هُوَ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا قَالَ: فَقُلْتُ عَلَى حَيَاءٍ: «أَجَلْ» قَالَ: فَلَمْ تُقَصِّرْ خَدِيجَةُ وَلَا أُخْتُهَا، قَالَ: فَانْطَلَقَتَا إِلَى أَبِيهِمَا خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَهُوَ ثَمِلٌ مِنَ الشَّرَابِ فَقَالَتَا ⦗٢٩⦘: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ وَقَدْ رَضِيَتْ خَدِيجَةُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَخَطَبَ إِلَيْهِ فَأَنْكَحَهُ، قَالَ: فَخَلَّقَتْ خَدِيجَةُ أَبَاهَا وَحَلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةً وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَا، فَلَمَّا صَحَا الشَّيْخُ مِنْ سُكْرِهِ قَالَ: مَا هَذَا الْخَلُوقُ وَهَذِهِ الْحُلَّةُ؟، قَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ أُخْتُ خَدِيجَةَ: هَذِهِ حُلَّةٌ كَسَاكَهَا ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَدْ أَنْكَحْتَهُ خَدِيجَةَ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا وَبَنَى بِهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخُ ثُمَّ صَارَ إِلَى أَنْ سَلَّمَ وَاسْتَحْيَا فَانْبَعَثَ رَاجِزٌ مِنْ رُجَّازِ قُرَيْشٍ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
لَا تَزْهَدِي خَدِيجُ فِي مُحَمَّدٍ ... جِلْدٌ يُضِيءُ كَإِضَاءَةِ الْفَرْقَدِ
فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ خَدِيجَةَ حَتَّى وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادَهُ "
стр. 16
١١ - وَحَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ تَزَوَّجَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَنْكَحَهَا إِيَّاهُ خُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى»
стр. 17
١٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «إِنَّ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ أَوَّلُ مُحْصَنَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ»
стр. 18
١٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِيمَا يَحْسَبُ حَمَّادٌ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ لِخَدِيجَةَ فَصَنَعَتْ طَعَامًا وَشَرَابًا فَدَعَتْ أَبَاهَا وَنَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ فَطَعِمُوا وَشَرِبُوا ⦗٣٠⦘ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ لِأَبِيهَا: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَخْطُبُنِي فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ فَخَلَّقَتْهُ وَأَلْبَسَتْهُ حُلَّةً وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ إِذَا زَوَّجُوا نِسَاءَهُمْ
١٤ - وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً "
стр. 19
١٥ - وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْبَرْقِيِّ أَبُو بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ هِشَامٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً»
стр. 20
ذِكْرُ إِسْلَامِ خَدِيجَةَ ﵂
стр. 21
١٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ »
стр. 22
١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ الْقُرْآنَ وَالْهُدَى وَعِنْدَهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ»
стр. 23
١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «كَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ»
стр. 24
١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ لَمْ يَكَدْ يَسْأَمُ مِنْ ثَنَاءٍ عَلَيْهَا وَاسْتِغْفَارٍ فَذَكَرَهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَاحْتَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ فَقُلْتُ: لَقَدْ عَوَّضَكَ اللَّهُ مِنْ كَبِيرَةِ السِّنِّ قَالَتْ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَسَقَطْتُ فِي جِلْدِي فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ أَذْهَبْتَ غَضَبَ رَسُولِكَ عَنِّي لَمْ أَعُدْ لِذِكْرِهَا بِسُوءٍ مَا بَقِيَتُ ⦗٣٢⦘ قَالَتْ: فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لَقِيتُ قَالَ: «كَيْفَ قُلْتِ وَاللَّهِ لَقَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ وَأَوَتْنِي إِذْ رَفَضَنِي النَّاسُ وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَرُزِقَتْ مِنِّي الْوَلَدُ حَيْثُ حُرِمْتُمُوهُ» قَالَتْ: فَغَدَا وَرَاحَ عَلَيَّ بِهَا شَهْرًا "
стр. 25
٢٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو قُرَّةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ، حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: " أَنَّهُ كَانَ مِنْ بِدْءِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ رُؤْيَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِصَاحِبَتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَقَالَتْ لَهُ: أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا فَذَكَرَ لَهَا أَنَّهُ رَأَى أَنَّ بَطْنَهُ أُخْرِجَ فَطُهِّرَ وَغُسِلَ ثُمَّ أُعِيدَ كَمَا كَانَ قَالَتْ: هَذَا خَيْرٌ فَأَبْشِرْ ثُمَّ اسْتَعْلَنَ بِهِ جِبْرِيلُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُجْلِسَهُ عَلَيْهِ وَبَشَّرَهُ بِرِسَالَةِ اللَّهِ حَتَّى اطْمَأَنَّ ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ، قَالَ: «كَيْفَ أَقْرَأُ؟» قَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكِ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ [العلق: ٢] فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِسَالَةَ رَبِّهِ وَاتَّبَعَ الَّذِي جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ قَالَ: «أَرَأَيْتَكِ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكَ وَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ؟ فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ اسْتَعْلَنَ» ، فَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ وَسَمِعَ فَقَالَتْ: أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا فَاقْبَلِ الَّذِي آتَاكَ اللَّهُ وَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا "
стр. 26
٢١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بَعَثَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مُحَمَّدًا عَلَى رَأْسِ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ أَرَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ مِنَ النُّبُوَّةِ رُؤْيَا فِي الْمَنَامِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَالْحَقُّ ثَقِيلٌ وَالْإِنْسَانُ ضَعِيفٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَوْجَتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَعَصَمَهَا اللَّهُ مِنَ التَّكْذِيبِ فَقَالَتْ: أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا فَحَدَّثَهَا أَنَّهُ رَأَى بَطْنَهُ طُهِّرَ وَغُسِلَ ثُمَّ أُعِيدَ كَمَا كَانَ قَالَتْ: وَهَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ اسْتَعْلَنَ لَهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَفُؤَادِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لَا تَخَفْ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى مَجْلِسٍ كَرِيمٍ جَمِيلٍ مُعْجَبٍ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: أَجْلَسَنِي عَلَى بِسَاطٍ كَهَيْئَةِ الدُّرْنُوكِ فِيهِ مِنَ الْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ، فَبَشَّرَهُ بِرِسَالَاتِ اللَّهِ حَتَّى اطْمَأَنَّ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ قَالَ: كَيْفَ أَقْرَأُ؟ قَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكِ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ [العلق: ٢] فَقَبِلَ الرَّسُولُ رِسَالَاتِ رَبِّهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يُخْفِيَهَا وَاتَّبَعَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ فَلَمَّا قَضَى إِلَيْهِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْقَلِبًا إِلَى أَهْلِهِ لَا يَأْتِي عَلَى حَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ مُوقِنٌ قَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ خَدِيجَةَ قَالَ: يَا خَدِيجَةُ أَرَأَيْتِ مَا كُنْتُ أُرَاهُ فِي الْمَنَامِ وَأُحَدِّثُكِ بِهِ قَدِ اسْتَعْلَنَ وَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَرْسَلَهُ رَبُّهُ، وَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي قَالَ وَبِالَّذِي رَأَى وَسَمِعَ فَقَالَتْ: أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا أَنَا أَقْبَلُ الَّذِي أَتَاكَ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّهُ حَقٌّ وَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا "
стр. 27
٢٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٣٤⦘ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: " كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلُ فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ يَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ أُولَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ بِمِثْلِهَا حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ فَقَالَ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي» ، فَقَالَ: اقْرَأْ قُلْتُ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ» ، قَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكِ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٢] فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: «زَمِّلُونِي» ، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ثُمَّ قَالَ لِخَدِيجَةَ: «إِلَيَّ خَدِيجَةُ» ، قَالَ: وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ فَقَالَ: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي» ، قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: كَلَّا أَبْشِرْ وَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ وَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخُو أَبِيهَا وَكَانَ امْرَءًا تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ وَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَبَرَ مَا رَأَى فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟» قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ⦗٣٥⦘ ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا فَغَدَا مِنْ أَهْلِهِ مِرَارًا لِكَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ جِبَالِ الْحَرَمِ فَكُلَّمَا أَوْفَى ذِرْوَةَ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا فَيُسَكِّنُ ذَلِكَ جَأْشَهُ وَتَقِرُّ نَفْسُهُ فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ فَإِذَا أَوْفَى عَلَى ذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ "
٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ
стр. 28
٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ زِيَادٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ خَدِيجَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " أَيِ ابْنَ عَمِّي أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُخْبِرَنِي، بِصَاحِبِكَ هَذَا الَّذِي يَأْتِيكَ إِذَا جَاءَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَتْ: فَإِذَا جَاءَكَ فَأَخْبِرْنِي بِهِ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا خَدِيجَةُ هَذَا جِبْرِيلُ قَدْ جَاءَنِي» ، قَالَتْ: قُمْ يَا ابْنَ عَمِّي فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُسْرَى قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ عَلَيْهَا قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَتْ: فَتَحَوَّلْ فَاقْعُدْ عَلَى فَخِذِي الْيُمْنَى قَالَ: فَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ عَلَى فَخْذِهَا الْيُمْنَى، فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَتْ: فَتَحَوَّلْ فَاجْلِسْ فِي حِجْرِي فَتَحَوَّلَ فَجَلَسَ فِي حِجْرِهَا ثُمَّ قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ قَالَ: فَتَحَسَّرَتْ فَأَلْقَتْ خِمَارَهَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي حِجْرِهَا، ثُمَّ قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَتْ: يَا ابْنَ عَمِّي اثْبُتْ وَأَبْشِرْ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَلَكٌ مَا هَذَا شَيْطَانٌ ⦗٣٦⦘ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ أُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتَ حُسَيْنٍ تُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ خَدِيجَةَ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُهَا، تَقُولُ: إِذْ خَلَّتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِرْعِهَا فَذَهَبَ عِنْدَ ذَلِكَ جِبْرِيلُ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ هَذَا مَلَكٌ وَمَا هُوَ بِشَيْطَانٍ "
стр. 29
٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيِّ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: «كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَوَّلَ مَنْ آمَنَتْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَصَدَّقَتْ مَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ فَخَفَّفَ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِهِ فَكَانَ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ فَيَحْزِنُهُ ذَلِكَ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا إِذَا رَجَعَ إِلَيْهَا تُثَبِّتُهُ وَتُخَفِّفُ عَلَيْهِ وَتُصَدِّقُهُ وَتُهَوِّنُ عَلَيْهِ أَمْرَ النَّاسِ حَتَّى مَاتَتْ رَحِمَهَا اللَّهُ»
стр. 30
٢٦ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ» قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْقَصَبُ هَاهُنَا اللُّؤْلُؤُ الْمُجَوَّفُ "
стр. 31
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَحَدَّثَنِي مَنْ، أَثِقُ بِهِ: " أَنَّ جِبْرِيلَ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَقْرِئْ خَدِيجَةَ السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا خَدِيجَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ مِنْ رَبِّكِ» ، قَالَتْ خَدِيجَةُ: اللَّهُ السَّلَامُ وَمِنْهُ السَّلَامُ وَعَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ "
стр. 32
٢٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، بِالْكُوفَةِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ»
стр. 33
٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَدِيجَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " لَمَّا أَبْطَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَحْيُ جَزِعَ مِنْ ذَلِكَ جَزَعًا شَدِيدًا فَقُلْتُ لَهُ مِمَّا رَأَيْتُ مِنْ جَزَعِهِ: لَقَدْ قَلَاكَ رَبُّكَ مِمَّا يَرَى مِنْ جَزَعِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣] "
стр. 34
٣٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: " قَالَ آدَمُ ﵇: إِنِّي لَسَيِّدُ الْبَشَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا رَجُلًا مِنْ ذُرِّيَّتِي نَبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يُقَالُ لَهُ: أَحْمَدُ فُضِّلَ عَلَيَّ بِاثْنَتَيْنِ: زَوْجَتُهُ عَاوَنَتْهُ فَكَانَتْ لَهُ عَوْنًا وَكَانَتْ زَوْجَتِي كَوْنًا وَعَوْنًا، وَأَنَّ اللَّهَ أَعَانَهُ عَلَى شَيْطَانِهِ فَأَسْلَمَ وَكَفَرَ شَيْطَانِي "
стр. 35
٣١ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ التِّنِّيسِيُّ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: " مَا جَاءَنَا أَبُو حَنِيفَةَ بِشَيْءٍ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ مِنَ النِّسَاءِ خَدِيجَةُ وَأَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ أَبُو بَكْرٍ وَأَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْغِلْمَانِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵃ "
стр. 36
وَفَاةُ خَدِيجَةَ ﵂
стр. 37
٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ »
стр. 38
٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ اللَّيْثَ، حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ»
стр. 39
٣٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أنبا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَتْ خَدِيجَةُ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٤٠⦘: «أُرِيتُ لِخَدِيجَةَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ» وَهُوَ قَصَبُ اللُّؤْلُؤِ
стр. 40
٣٥ - حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: " تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُرِيتُ لِخَدِيجَةَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ وَهُوَ قَصَبُ اللُّؤْلُؤِ»
следующие страницы →