← Книги сунны

Книги сунны · id 13024

الرضا عن الله بقضائه لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (150 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

أَرْفَعُ دَرَجَاتِ الْآخِرَةِ لِلرَّاضِينَ

стр. 37

٢٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبَرَاثِيَّ، يَقُولُ: «لَنْ يَرِدَ الْآخِرَةَ أَرْفَعَ دَرَجَاتٍ مِنَ الرَّاضِينَ عَنِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ»

стр. 38

حِكَايَاتٌ عَنِ الرَّاضِينَ

стр. 39

٢٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا قَالَ: " الْتَقَى يُونُسُ وَجِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَقَالَ يُونُسُ: يَا جِبْرِيلُ دُلَّنِي عَلَى أَعْبَدِ أَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَأَتَى بِهِ عَلَى رَجُلٍ قَدْ قَطَعَ الْجُذَامُ عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَتِّعْنِي بِهِمَا حَيْثُ شِئْتَ وَاسَلُبْنِيهِمَا حَيْثُ شِئْتَ فَأَبْقَيْتَ لِي فِيكَ الْأَمَلَ يَا بَارُّ بِي يَا وَصُولُ، فَقَالَ يُونُسُ: يَا جِبْرِيلُ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ أَنْ تُرِيَنِيهِ صَوَّامًا قَوَّامًا قَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ الْبَلَاءِ هَكَذَا ⦗٦٠⦘، وَقَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْلُبَهُ بَصَرَهُ قَالَ: فَأَشَارَ إِلَى عَيْنَيْهِ بِإِصْبَعِهِ فَسُلِبَتَا فَقَالَ: مَتِّعْنِي بِهِمَا حَيْثُ شِئْتَ وَاسْلُبْنِيهِمَا حَيْثُ شِئْتَ وَأَبْقَيْتَ لِي فِيكَ الْأَمَلَ يَا بَارُّ يَا وَصُولُ فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَلُمَّ تَدْعُو وَنَدْعُو مَعَكَ فَيَرُدَّ عَلَيْكَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ وَبَصَرَكَ فَتَعُودَ إِلَى الْعِبَادَةِ الَّتِي كُنْتَ فِيهَا، قَالَ: مَا أُحِبُّ ذَلِكَ قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مَحَبَّتُهُ فِي هَذَا فَمَحَبَّتُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَقَالَ يُونُسُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: يَا جِبْرِيلُ يَا اللَّهُ مَا رَأَيْتَ أَحَدًا أَعْبَدَ مِنْ هَذَا قَطُّ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا يُونُسُ إِنَّ هَذَا الطَّرِيقَ لَا يُوصَلُ إِلَى رَضَا اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْهُ "

стр. 40

٢٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ خُزَيْمَةَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَابِدِ، قَالَ: " مَرَّ نَبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِرَجُلٍ قَدْ نَبَذَهُ أَهْلُهُ مِنَ الْبَلَاءِ فَقَالَ: يَا رَبِّ عَبْدُكَ هَذَا لَوْ نَقَلْتَهُ مِنْ حَالِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ سَلْهُ يُحِبُّ أَنْ أَنْقُلَهُ؟ فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا مَا تُحِبُّ أَنْ يَنْقُلَكَ اللَّهُ مِنْ حَالِكِ هَذِهِ إِلَى غَيْرِهَا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَتَخَيَّرُ عَلَى اللَّهِ ذَلِكَ إِلَيْهِ "

стр. 41

٢٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ رِجَالِهِمْ، قَالَ: " قَامَ مُوسَى ﷺ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ بِخُطْبَةٍ أَحْسَنَ فِيهَا فَأُعْجِبَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ: أَفِيَ النَّاسِ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّ فِيَ النَّاسِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ أَعْلَمُ مِنِّي وَقَدْ آتَيْتَنِي التَّوْرَاةَ فِيهَا عِلْمُ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَعْلَمُ مِنْكَ عَبْدٌ مِنِ عِبَادِي حَمَّلْتُهُ الرِّسَالَةَ ثُمَّ بَعَثْتُهُ إِلَى مَلِكٍ جَبَّارٍ عَنِيدٍ فَقَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَجَدَّعَ أَنْفَهُ فَأَعَدْتُ إِلَيْهِ مَا قُطِعَ مِنْهُ ثُمَّ أَعَدْتُهُ إِلَيْهِ رَسُولًا ثَانِيَةً وَهُوَ يَقُولُ: رَضِيتُ لِنَفْسِي بِما رَضِيتَ لِي وَلَمْ يَقُلْ كَمَا قُلْتَ أَنْتَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ: ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [الشعراء: ١٤]

стр. 42

٢٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ بِالْبَادِيَةِ لَهُ كَلْبٌ ⦗٦٢⦘ وَحِمَارٌ وَدِيكٌ فَالدِّيكُ يُوقِظُهُمْ لِلصَّلَاةِ وَالْحِمَارُ يَنْقُلُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَيَحْمِلُ لَهُمْ خِبَاءَهُمْ وَالْكَلْبُ يَحْرُسُهُمْ قَالَ: فَجَاءَ ثَعْلَبٌ فَأَخَذَ الدِّيكَ فَحَزِنُوا لِذَهَابِ الدِّيكِ وَكَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا فَقَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا ثُمَّ مَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَاءَ ذِئْبٌ فَخَرَقَ بَطْنَ الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ فَحَزِنُوا لِذَهَابِ الْحِمَارِ فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا ثُمَّ مَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ بعد ذلك ثُمَّ أُصِيبَ الْكَلْبُ فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا ثُمَّ مَكَثُوا بعد ذلك مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَصْبَحُوا ذَاتَ يَوْمٍ فَنَظَرُوا فَإِذَا قَدْ سُبِيَ مَنْ حَوْلَهُمْ وَبَقُوا هُمْ قَالَ: وَإِنَّمَا أَخَذُوا أُولَئِكَ بمَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ الصَّوْتِ وَالْجَلَبَةِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُولَئِكَ شَيْءٌ يَجْلُبُ، قَدْ ذَهَبَ كَلْبُهُمْ وَحِمَارُهُمْ وَدِيكُهُمْ "

стр. 43

٢٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ ⦗٦٣⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: " لَا يَنْزِلَنَّ بِكَ أَمْرٌ رَضِيتَهُ أَوْ كَرِهْتَهُ إِلَّا جَعَلْتَ فِي الضَّمِيرِ مِنْكَ أَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكَ. قَالَ: أَمَّا هَذِهِ فَلَا أَقْدِرُ أَنْ أَعْطِيَكَهَا دُونَ أَنْ أَعْلَمَ مَا قُلْتَ أَنَّهُ كَمَا قُلْتَ قَالَ: يَا بُنَيَّ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ نَبِيًّا، هَلُمَّ حَتَّى نَأْتِيَهُ فَعِنْدَهُ بَيَانُ مَا قُلْتُ لَكَ قَالَ: اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ قَالَ: فَخَرَجَ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ وَابْنُهُ عَلَى حِمَارٍ وَتَزَوَّدُوا مَا يُصْلِحُهُمْ مِنْ زَادٍ ثُمَّ سَارَا أَيَّامًا وَلَيَالِيَ حَتَّى تَلَقَّتْهُمَا مَفَازَةٌ فَأَخَذَا أُهْبَتَهُمَا لَهَا فَدَخَلَاهَا فَسَارَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَا حَتَّى ظَهَرَا وَقَدْ تَعَالَى النَّهَارُ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ ونَفَدَ الْمَاءُ وَالزَّادُ وَاسْتَبْطَآ حِمَارَيْهِمَا فَنَزَلَ لُقْمَانُ وَنَزَلَ ابْنُهُ فَجَعَلَا يَشْتَدَّانِ عَلَى سُوقِهِمَا فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ نَظَرَ لُقْمَانُ أَمَامَهُ فَإِذَا هُوَ بِسَوَادٍ وَدُخَانٍ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: السَّوَادُ شَجَرٌ وَالدُّخَانُ عُمْرَانٌ وَنَاسٌ فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ يَسَيرانِ إِذْ وَطِئَ ابْنُ لُقْمَانَ عَلَى عَظْمٍ نَاتِئٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَدَخَلَ فِي بَاطِنِ الْقَدَمِ حَتَّى ظَهَرَ مِنْ أَعْلَاهَا فَخَرَّ ابْنُ لُقْمَانَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَحَانَتْ مِنْ لُقْمَانَ الْتِفَاتَةٌ فَإِذَا هُوَ بِابْنِهِ صَرِيعٌ فَوَثَبَ إِلَيْهِ فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَاسْتَخْرَجَ الْعَظْمَ ⦗٦٤⦘ بِأَسْنَانِهِ وَاشْتَقَّ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَيْهِ فَلَاثَ بِهَا رِجْلَهُ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ ابْنِهِ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَقَطَرَتْ قَطْرَةً مِنْ دُمُوعِهِ عَلَى خَدِّ الْغُلَامِ فَانْتَبَهَ لَهَا فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ يَبْكِي فَقَالَ: يَا أَبَتِ أَنْتَ تَبْكِي وَأَنْتَ تَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ لِي؟ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا خَيْرًا لِي وَأَنْتَ تَبْكِي وَقَدْ نَفَدَ الطَّعَامُ وَالْمَاءُ وَبَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي هَذَا الْمَكَانِ فإِنْ ذَهَبْتَ وَتَرَكْتَنِي عَلَى حَالِي ذَهَبْتَ بِهَمٍّ وَغَمٍّ مَا بَقِيَتَ وَإِنْ أَقَمْتَ مَعِي مُتْنَا جَمِيعًا؟ فَكَيْفَ عَسَى أَنْ يَكُونَ هَذَا خَيْرًا لِي وَأَنْتَ تَبْكِي؟ قَالَ: أَمَّا بُكَائِي يَا بُنَيَّ فَوَدِدْتُ أَنِّي أَفْتَدِيكَ بِجَمِيعِ حَظِّي مِنَ الدُّنْيَا وَلَكِنِّي وَالِدٌ وَمِنِّي رِقَّةُ الْوَالِدِ وَأَمَّا مَا قُلْتَ: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا خَيْرًا لِي؟ فَلَعَلَّ مَا صُرِفَ عَنْكَ يَا بُنَيَّ أَعْظَمُ مِمَّا ابْتُلِيتَ بِهِ وَلَعَلَّ مَا ابْتُلِيتَ بِهِ أَيْسَرُ مِمَّا صُرِفَ عَنْكَ، فَبَيْنَا هُوَ يُحَاوِرُهُ إِذْ نَظَرَ لُقْمَانُ هَكَذَا أَمَامَهُ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ الدُّخَانَ وَالسَّوَادَ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: لَمْ أَرَ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ وَلَكِنْ لَعَلَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَحْدَثَ رَبِّي بِمَّا رَأَيْتُ شَيْئًا فَبَيْنَا هُوَ يَتَفَكَّرُ فِي هَذَا إِذْ نَظَرَ أَمَامَهُ فَإِذَا هُوَ بِشَخْصٍ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ وَعِمَامَةٌ بَيْضَاءُ يَمْسَحُ الْهَوَاءَ مَسْحًا فَلَمْ يَزَلْ يَرْمُقُهُ بِعَيْنِهِ حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَرِيبًا فَتَوَارَى عَنْهُ ثُمَّ صَاحَ بِهِ فَقَالَ: أَنْتَ لُقْمَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَنْتَ الْحَكِيمُ؟ قَالَ: كَذَلِكُ يُقَالُ وَكَذَلِكَ نَعَتَنِي رَبِّي قَالَ: مَا قَالَ لَكَ ابْنُكَ هَذَا السَّفِيهُ؟ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ؟ أَسْمَعُ كَلَامَكَ وَلَا أَرَى وَجْهَكَ قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ لَا يَرَانِي إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيُّ مُرْسَلٌ، لَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَيْتَنِي فَمَا قَالَ لَكَ ابْنُكَ هَذَا السَّفِيهُ؟ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ فِي نَفْسِهِ: إِنْ كُنْتَ أَنْتَ جِبْرِيلُ فَأَنْتَ أَعْلَمُ ⦗٦٥⦘ بِمَا قَالَهُ ابْنِي مِنِّي فَقَالَ جِبْرِيلُ ﷺ : مَا لِي بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِكُمَا عَلَى أَنْ حَفِظْتُكُمَا ائْتِينِي فَقَدْ أَمَرَنِي رَبِّي بِخَسْفِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ وَمَا يَلِيهَا وَمَنْ فِيهَا فَأَخْبَرُونِي أَنَّكُمَا تُرِيدَانِ هَذِهِ الْمَدِينَةَ فَدَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَحْبِسَكُمَا عَنِّي بِمَا شَاءَ فَحَبَسَكُمَا اللَّهُ عَنِّي بِمَا ابْتَلَى بِهِ ابْنَكَ وَلَوْلَا مَا ابْتُلِيَ بِهِ ابْنُكَ لَخَسَفْتُ بِكُمَا مَعَ مَنْ خَسَفْتُ. قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَى قَدِمِ الْغُلَامِ فَاسْتَوَى قَائِمًا وَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى الَّذِي كَانَ فِيهِ الطَّعَامُ فَامْتَلَأَ طَعَامًا وَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى الَّذِي كَانَ فِيهِ الْمَاءُ فَامْتَلَأَ مَاءً ثُمَّ حَمَلَهُمَا وَحِمَارَيْهِمَا فَزَجَلَ بِهِمَا كَمَا يُزْجَلُ الطَّيْرُ فَإِذَا هُمَا فِي الدَّارِ الَّتِي خَرَجَا مِنْهَا بَعْدَ أَيَّامٍ وَلَيَالٍ "

стр. 44

حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الرِّضَا

стр. 45

٣٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «مَا أُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحْتُ عَلَى مَا أُحِبُّ أَوْ عَلَى مَا أَكْرَهُ، لِأَنِّي لَا أَدْرِي، الْخَيْرُ فِيمَا أُحِبُّ أَوْ فِيمَا أَكْرَهُ؟»

стр. 46

مِنْ أَحْوَالِ أَهْلِ الرِّضَا فِي الْآخِرَةِ

стр. 47

٣١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبَرَاثِيَّ يَقُولُ: «مَنْ وُهِبَ لَهُ الرِّضَا فَقَدْ بَلَغَ أَفْضَلَ الدَّرَجَاتِ»

стр. 48

٣٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ هَدَّابًا، يَقُولُ: قَالَ لِي بَعْضُ الْعُبَّادِ: «إِنْ أَنْتَ رَضِيتَ مَهْمَا أُعْطِيتَ خَفَّ الْحِسَابُ عَلَيْكَ فِيمَا أُوتِيتَ»

стр. 49

٣٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ بِالرِّزْقِ الْيَسِيرِ رَضِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْعَمَلِ الْقَلِيلِ»

стр. 50

٣٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ النِّبَاجِيَّ يَقُولُ: «إِنْ أَعْطَاكَ أَغْنَاكَ، وَإِنْ مَنَعَكَ أَرْضَاكَ»

стр. 51

٣٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النِّبَاجِيِّ، قَالَ: «إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَكُونُوا أَبْدَالًا فَأَحِبُّوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَمَنْ أَحَبَّ مَا شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ مِنْ مَقَادِيرِ اللَّهِ وَأَحْكَامِهِ شَيْءٌ إِلَّا أَحَبَّهُ»

стр. 52

هَلْ أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الصَّبْرِ أَوِ الرِّضَا ؟

стр. 53

٣٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النِّبَاجِيِّ، قَالَ: «إِنَّ فِيَ خَلْقِ اللَّهِ خَلْقًا يَسْتَحْيُونَ مِنَ الصَّبْرِ لَوْ يَعْلَمُونَ مَوَاقِعَ أَقْدَارِهِ تَلَقَّفُوهَا تَلَقُّفًا»

стр. 54

٣٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يَسْتَقْبِلُونَ الْمَصَائِبَ بِالْبِشْرِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ صَفَتْ مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبُهُمْ»

стр. 55

أَسْرَعُ النَّاسِ مَرًّا عَلَى الصِّرَاطِ

стр. 56

٣٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي زَبُورِ دَاوُدَ: «يَا دَاوُدُ هَلْ تَدْرِي مَنْ أَسْرَعُ النَّاسِ مَرًّا عَلَى الصِّرَاطِ؟ الَّذِينَ يَرْضَوْنَ بِحُكْمِي أَلْسِنَتُهُمْ رَطِبَةٌ مِنْ ذِكْرَى»

стр. 57

٣٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ابْنُ سَلَامَةَ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ: «إِنَّ أَحَبَّهُ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ »

стр. 58

٤٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كُنَّا نَعُودُ زُبَيْدًا الْيَامِيَّ فَنَقُولُ: اسْتَشْفِ اللَّهَ فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ خِرْ لِي اللَّهُمَّ خِرْ لِي»

стр. 59

٤١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: كَانَ بِالْبَصْرَةِ رَجُلٌ يُقَالُ: لَهُ شَدَّادٌ أَصَابَهُ الْجُذَامُ فَتَقَطَّعَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُوَّادُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ فَقَالُوا لَهُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: «بِخَيْرٍ» قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ مَا فَاتَنِي جُزْئِي بِاللَّيْلِ مُنْذُ سَقَطْتُ وَمَا بِي إِلَّا أَنَّى لَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَحْضُرَ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ»

стр. 60

الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ فِي الدُّنْيَا هِيَ الرِّضَا

стр. 61

٤٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَسْلَمَ الْعَابِدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧] قَالَ: «الرِّضَا وَالْقَنَاعَةُ»

стр. 62

مَنْ جُلَسَاءُ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟

стр. 63

٤٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قال حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، بِإِسْنَادٍ رَفَعَهُ جُلَسَاءُ الرَّحْمَنِ ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْخَائِفُونَ الرَّاضُونَ الْمُتَوَاضِعُونَ الشَّاكِرُونَ الذَّاكِرُونَ "

стр. 64

أَيُّ الْخَلْقِ أَعْظَمُ ذَنْبًا ؟

стр. 65

٤٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: " قَالَ مُوسَى النَّبِيُّ ﷺ : أَيْ رَبِّ أَيُّ خَلْقِكَ أَعْظَمُ ذَنْبًا؟ قَالَ: الَّذِي يَتَّهِمُنِي قَالَ: أَيْ رَبِّ وَهَلْ يَتَّهِمُكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، الَّذِي يَسْتَخْيِرُ بِي وَلَا يَرْضَى بِقَضَائِي "

стр. 66

أَخْبَارٌ ضَعِيفَةٌ فِي أَحْوَالِ أَهْلِ الرِّضَا

стр. 67

٤٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ أَبُو الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " كَانَتِ الدُّودَةُ تَقَعُ مِنْ جَسَدِ أَيُّوبَ فَيَأْخُذُهَا فَيُعِيدُهَا إِلَى مَكَانِهَا وَيَقُولُ: كُلِي مِنْ رِزْقِ اللَّهِ "

стр. 68

٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَانَ يَقُولُ: " لَقَدْ تَرَكَتْنِي هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ وَمَا لِي فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ كُلِّهَا إِرَبٌ إِلَّا فِي مَوَاقِعِ قَدَرِ اللَّهِ قَالَ: وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَدْعُو بِهَا اللَّهُمَّ رَضِّنِي بِقَضَائِكَ وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ شَيْءٍ أَخَّرْتَهُ وَلَا تَأْخِيرَ شَيْءٍ عَجَّلْتَهُ "

стр. 69

٤٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَمُوتُ وَهُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «أَصَبْتَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا قَضَى قَضَاءً أَحَبَّ أَنْ يُرْضَى بِهِ»

стр. 70

٤٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ، قَالَ مَاتَ ابْنٌ لِرَجُلٍ فَحَضَرَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَانَ الرَّجُلُ حَسَنَ الْعَزَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذَا وَاللَّهِ الرِّضَا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَوِ الصَّبْرُ. قَالَ سُلَيْمَانُ: «الصَّبْرُ دُونَ الرِّضَا، الرِّضَا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ قَبْلَ نُزُولِ الْمُصِيبَةِ رَاضِيًا بِأَيِّ ذَلِكَ كَانَ وَالصَّبْرُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نُزُولِ الْمُصِيبَةِ يَصْبِرُ»

стр. 71

أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟

стр. 72

٤٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَتَصْدِيقٌ بِرَسُولِهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ» قَالَ: أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا قَالَ: «لَا تَتِّهِمْهُ فِي شَيْءٍ قَضَاهُ»

стр. 73

٥٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا أَنَا وَفَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، نَزُورُ أَخًا لَنَا مِنْ فَارِسَ فَلَمَّا جَاوَزْنَا رَامَهُرْمُزَ إِذْ نَحْنُ بِصَوْتٍ فِي سَفْحِ جَبَلٍ فَتَرَاكَضْنَا نَحْوَهُ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ مَجْذُومٍ يَتَفَطَّرُ قَيْحًا وَدَمًا فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا: يَا هَذَا لَوْ دَخَلْتَ هَذِهِ الْمَدِينَةَ فَتَدَاوَيْتَ وَتَعَالَجْتَ مِنْ ذَلِكَ، فَرَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: «إِلَهِي أَتَيْتَ بِهَؤُلَاءِ لِيُسَخِّطُونِي عَلَيْكَ لَكَ الْكَرَامَةُ وَالْعُتْبَى بِأَنِّ لَا أُخَالِفُكَ أَبَدًا»

стр. 74

مَنِ الْأُمَّةُ الْمَرْحُومَةُ ؟

стр. 75

٥١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: " قَالَ مُوسَى ﷺ : يَا رَبِّ، مَنِ الْأُمَّةُ الْمَرْحُومَةُ؟ قَالَ: أُمَّةُ أَحْمَدَ يَرْضَوْنَ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَطَاءِ وَأَرْضَى مِنْهُمْ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَمَلِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
следующие страницы →