← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 13025

الزهد الكبير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (998 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: أَمُرُّ الْيَوْمَ أَعْمَلُ فِي الطِّينِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ بَشَّارٍ إِنَّكَ طَالِبٌ وَمَطْلُوبٌ، يَطْلُبُكَ مَنْ لَا تَفُوتُهُ وَتَطْلُبُ مَا قَدْ كُفِيتَهُ كَأَنَّكَ بِمَا غَابَ قَدْ كُشِفَ لَكَ وَمَا أَنْتَ فِيهِ قَدْ نُقِلْتَ عَنْهُ، يَا ابْنَ بَشَّارٍ كَأَنَّكَ لَمْ تَرَ حَرِيصًا مَحْرُومًا، وَلَا ذَا فَاقَةٍ مَرْزُوقًا "، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا لَكَ حِيلَةٌ؟ قُلْتُ: «لِي عِنْدَ الْبَقَّالِ دَانِقٌ» فَقَالَ: عَزَّ عَلَيَّ بِكَ، تَمْلِكُ دَانِقًا وَتَطْلُبُ الْعَمَلَ

стр. 107

٩٦ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: «قِلَّةُ الْحِرْصِ وَالطَّمَعِ يُورِثُ الصِّدْقَ وَالْوَرَعَ، وَكَثْرَةُ الْحِرْصِ وَالطَّمَعِ يُكْثِرُ الْغَمَّ وَالْجَزَعَ»

стр. 108

٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشُّعَيْبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ نَصْرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الصُّوفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ الْفَقِيهَ، بِالرَّقَّةِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيَّ، وَسُئِلَ عَنِ الْقَلْبِ مَا يُفْسِدُهُ؟ قَالَ: «الطَّمَعُ» قِيلَ: مَا يُصْلِحُهُ؟ قَالَ: «الْوَرَعُ»

стр. 109

٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ ⦗٨٦⦘ يَقُولُ: سَمِعْتُ بُنَانًا الْحَمَّالَ يَقُولُ: «الْحُرُّ عَبْدٌ مَا طَمِعَ، وَالْعَبْدُ حُرُّ مَا قَنِعَ»

стр. 110

٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: «مَنْ عُدِمَ الْقَنَاعَةَ لَا يُغْنِيهِ شَيْءٌ بِحَالٍ»

стр. 111

١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَقِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شَبِيبٍ الزَّهْرَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ سَعْدَ الْخَيْرِ، كَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ: «أَظْهِرِ الْيَأْسَ فَإِنَّهُ غِنًى، وَإِيَّاكَ وَطَلَبَ مَا عِنْدَ النَّاسِ فَإِنَّهُ فَقْرٌ حَاضِرٌ، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ وَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ عَسَى أَنْ لَا تُصَلِّيَ صَلَاةً غَيْرَهَا وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْيَوْمَ خَيْرًا مِنْكَ أَمْسِ، وَغَدًا خَيْرًا مِنْكَ الْيَوْمَ فَافْعَلْ»

стр. 112

١٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ فِي كِتَابِ الْفُتُوَّةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: " أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ ⦗٨٧⦘ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي وَأَوْجِزْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَلَيْكَ بِالْإِيَاسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَإِيَّاكَ وَالطَّمَعَ فَإِنَّهُ فَقْرٌ حَاضِرٌ، وَإِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ» ، كَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ

стр. 113

١٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ قَالَ: «إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، وَلَا تَكَلَّمَنَّ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا، وَأَجْمِعِ الْيَأْسَ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسَ» ، وَقَدْ قِيلَ عَنِ ابْنِ خَيْثَمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَقِيلَ عَنْهُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ ⦗٨٨⦘ أَبِي أَيُّوبَ

стр. 114

١٠٣ - حَدَّثَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ النَّصْرَآبَاذِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵁: «مَنِ اسْتَغْنَى بِاللَّهِ اكْتَفَى، وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ يَعْمَى، وَمَنْ كَانَ مِنْ قَلِيلِ الدُّنْيَا لَا يَشْبَعُ، لَمْ يَنْفَعْهُ كَثِيرُ مَا يَجْمَعُ، فَاكْتَفِ مِنْهُ بِالْكَفَافِ، وَأَلْزِمْ نَفْسَكَ بِالْعَفَافِ، وَدَعِ الْغُلُولَ فَإِنَّ حِسَابَهَا غَدًا يَطُولُ»

стр. 115

١٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْقَنَاعَةُ كَنْزٌ لَا يَفْنَى» ، هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ

стр. 116

١٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ، أَنْبَأَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي شُمَيْلَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا ⦗٨٩⦘ فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»

стр. 117

١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلِيمِ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ غُصْنٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: [البحر البسيط] لَا تَضْرَعَنَّ لِمَخْلُوقٍ عَلَى طَمَعٍ ... فَإِنَّ ذَاكَ مُضِرٌّ مِنْكَ بِالدِّينِ وَاسْتَرْزِقِ اللَّهَ مِمَّا فِي خَزَائِنِهِ ... فَإِنَّمَا هِيَ بَيْنَ الْكَافِ وَالنُّونِ أَلَا تَرَى كُلَّ مَنْ تَرْجُو وَتَأْمُلُهُ ... مِنَ الْبَرِيَّةِ مِسْكِينُ بْنُ مِسْكِينِ

стр. 118

١٠٧ - أَنْشَدَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْقَرَّابُ الْهَرَوِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَرَفَةَ النَّحْوِيُّ: [البحر الطويل] إِذَا مَا كَسَاكَ الدَّهْرُ ثَوْبًا لِصِحَّةٍ ... وَلَمْ تَخْلُ مِنْ قُوتٍ يَحِلُّ وَيَعْذُبُ ⦗٩٠⦘ فَلَا تَغْبِطَنَّ الْمُتْرَفِينَ فَإِنَّهُ ... عَلَى حَسْبِ مَا يُعْطِيهِمُ الدَّهْرُ يَسْلُبُ

стр. 119

١٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُرَّةَ الذَّرَّاعُ قَالَ: سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ: [البحر الرجز] حَسْبُكَ مِنْ دَهْرِكَ هَذَا الْقُوتُ ... مَا أَكْثَرَ الْقُوتَ لِمَنْ يَمُوتُ

стр. 120

١٠٩ - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ لِنَفْسِهِ: [البحر الهزج] إِذَا مَا الْقُوتُ تَأَتَّى لَـ ... ـكَ وَالصَّحَّةُ وَالْأَمْنُ فَأَصْبَحْتَ أَخَا حُزْنٍ ... فَلَا فَارَقَكَ الْحُزْنُ

стр. 121

١١٠ - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْوَزِيرِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْمَسْعُودِيُّ لِبَعْضِهِمْ: نَفْسُكَ ثَوْبُ الْغِنَى فَصُنْهَا ... مَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ يُهِنْهَا إِنْ عَرَضْتَ حَاجَةً فَدَعْهَا ... يَأْتِيكَ مِنْهَا غَنَاؤُكَ عَنْهَا

стр. 122

١١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ الدَّاوُدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى قَاضِيَ الْحِيرَةِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهَ، بِمِصْرَ يَقُولُ: «هَذَا زَمَانُ الْعُزْلَةِ» وَقَدْ قُلْتُ فِي ذَلِكَ [البحر الكامل] الْخَيْرُ أَجْمَعُ فِي السُّكُوتِ ... وَفِي مُلَازَمَةِ الْبُيُوتِ ⦗٩١⦘ فَإِذَا تَأَتَّى ذَا وَذَلِكَ ... فَاقْتَنِعْ بِأَقَلِّ قُوتِ

стр. 123

١١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُوَفَّقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ الْقَضَاءَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَخُوهُ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَكْثَمَ مِنْ مَرْوَ وَكَانَ مِنَ الزُّهَّادِ: وَلُقْمَةٍ بِجَرِيشِ الْمِلْحِ تَأْكُلُهُ ... أَلَذُّ مِنْ تَمْرَةٍ تُحْشَى بِزَنْبُورِ وَأَكْلَةٍ قَرَّبَتْ لِلْهُلْكِ صَاحِبَهُ ... كَحَبَةِ الْفَخِّ دَقَّتْ عُنْقَ عُصْفُورِ

стр. 124

١١٣ - سَمِعْتَ أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَحْيَدَ الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتَ أَبَا بَكْرٍ الْوَرَّاقَ يَقُولُ: " لَوْ قِيلَ لِلطَّمَعَ مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: الشَّكُ فِي الْمَقْدُورِ، قِيلَ مَا حِرْفَتُكَ؟ قَالَ اكْتِسَابُ الذُّلِ " وَلَوْ قِيلَ مَا غَايَتُكَ؟ قَالَ: «الْحِرْمَانُ»

стр. 125

١١٤ - أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ﵀ لِغَيْرِهِ الْحِرْصُ لُؤْمٌ وَمِثْلُهُ الطَّمَعُ ... مَا اجْتَمَعَ الْحِرْصُ قَطُّ وَالْوَرَعُ مَنْ أَلِفَ الْحِرْصَ لَمْ يَزَلْ جَشِعًا ... وَجَشَعُ الدَّهْرِ مَا لَهُ شِبَعُ

стр. 126

١١٥ - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ النَّجْمِ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْبُحْتُرِيُّ لِنَفْسِهِ: [البحر الخفيف] وَأَرَى هِمَّتِي تُكَلِّفُنِي حَمْـ ... ـلَ أَمْرٍ خَفِيفُهُ لَثَقِيلُ وَلَوَ انِّي رَضِيتُ مَقْسُومَ حَظِّي ... لَكَفَانِي مِنَ الْكَثِيرِ قَلِيلُ

стр. 127

١١٦ - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي مُظَفَّرٌ الْقِرْمِيسِنِيُّ: [البحر الوافر] أَفَادَتْنِي الْقَنَاعَةُ كُلَّ عِزٍّ ... وَهَلْ عِزٌّ أَعَزُّ مِنَ الْقَنَاعَهْ فَصَيِّرْهَا لِنَفْسِكَ رَأْسَ مَالٍ ... وَصَيِّرْ بَعْدَهَا التَّقْوَى بِضَاعَهْ

стр. 128

فَصْلٌ فِي الْعُزْلَةِ وَالْخُمُولِ قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ مُلَخِّصًا لِكَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، وَأَصْلُهُ لِلْإِمَامِ الْغَزَالِيِّ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْعُزْلَةِ وَالْمُخَالَطَةِ: أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ؟ مَعَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لَا تَنْفَكُّ عَنْ فَوَائِدَ وَغَوَائِلَ، وَأَكْثَرُ الزُّهَّادِ اخْتَارُوا الْعُزْلَةَ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى اخْتِيَارِ الْعُزْلَةِ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ وَدَاوُدُ الطَّائِيُّ وَالْفُضَيْلُ وَبِشْرٌ الْحَافِي فِي آخَرِينَ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى اسْتِحْبَابِ الْمُخَالَطَةِ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَشُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ فِي آخَرِينَ، وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ فِيمَا ذَهَبَتْ إِلَيْهِ حُجَجٌ. فَوَائِدُ الْعُزْلَةِ وَغَوَائِلُهَا وَكَشْفُ الْحَقِّ فِي فَضْلِهَا وَاعْلَمْ أَنَّ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي هَذَا أَيْضًا كَاخْتِلَافِهِمْ فِي فَضِيلَةِ النِّكَاحِ وَالْعُزُوبَةِ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَالْأَشْخَاصِ فَكَذَلِكَ نَقُولُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ، فَلْنَذْكُرْ أَوَّلًا فَوَائِدَ الْعُزْلَةِ وَهِيَ سِتٌّ: الْأُولَى: الْفَرَاغُ لِلْعِبَادَةِ وَالِاسْتِئْنَاسِ بِمُنَاجَاةِ اللَّهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَسْتَدْعِِي فَرَاغًا وَلَا فَرَاغَ مَعَ الْمُخَالَطَةِ، فَالْعُزْلَةُ وَسِيلَةٌ إِلَى ذَلِكَ خُصُوصًا فِي الْبَدَاءَةِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ تَيَسَّرَ لَهُ بِدَوَامِ الذِّكْرِ الْأُنْسُ بِاللَّهِ، أَوْ بِدَوَامِ الْفِكْرِ تَحْقِيقُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ، فَالتَّجَرُّدُ لِذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُخَالَطَةِ. الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: التَّخَلُّصُ بِالْعُزْلَةِ عَنِ الْمَعَاصِي الَّتِي يَتَعَرَّضُ لَهَا الْإِنْسَانُ غَالِبًا بِالْمُخَالَطَةِ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: أَحَدُهَا: فَإِنَّ عَادَةَ النَّاسِ التَّمَضْمُضُ بِالْأَعْرَاضِ، وَالتَّفَكُّهُ بِهَا. الثَّانِيَةُ: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنَّ مَنْ خَالَطَ النَّاسَ لَمْ يَخْلُ عَنْ مُشَاهَدَةِ الْمُنْكَرَاتِ، فَإِنْ سَكَتَ عَصَى اللَّهَ، وَإِنْ أَنْكَرَ تَعَرَّضَ لِأَنْوَاعٍ مِنَ الضَّرَرِ وَفِي الْعُزْلَةِ سَلَامَةٌ مِنْ هَذَا. الثَّالِثَةُ: الرِّيَاءُ، وَهُوَ الدَّاءُ الْعُضَالُ الَّذِي يَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ، وَأَوَّلُ مَا فِي مُخَالَطَةِ النَّاسِ إِظْهَارُ التَّشَوِّقِ إِلَيْهِمْ، وَلَا يَخْلُو ذَلِكَ عَنِ الْكَذِبِ، إِمَّا فِي الْأَصْلِ وَإِمَّا فِي الزِّيَادَةِ، وَفِي الْعُزْلَةِ الْخَلَاصُ عَنْ هَذَا. الرَّابِعَةُ: مُسَارَقَةُ الطَّمَعِ مِنْ أَخْلَاقِهِمُ الرَّدِيئَةِ، وَهُوَ دَاءٌ دَفِينٌ قَلَّمَا يَتَنَبَّهُ لَهُ الْعُقَلَاءُ فَضْلًا عَنِ الْغَافِلِينَ. الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: الْخَلَاصُ مِنَ الْفِتَنِ وَالْخُصُومَاتِ وَصِيَانَةُ الدِّينِ عَنِ الْخَوْضِ فِيهَا؛ فَإِنَّهُ قَلَّمَا تَخْلُو الْبِلَادُ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ وَالْخُصُومَاتِ، وَالْمُعْتَزِلُ عَنْهُمْ سَلِيمٌ. الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: الْخَلَاصُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ؛ فَإِنَّهُمْ يُؤْذُونَكَ مَرَّةً بِالْغِيبَةِ وَمَرَّةً بِالنَّمِيمَةِ وَمَرَّةً بِسُوءِ الظَّنِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الشَّرِّ الَّتِي يَلْقَاهَا الْإِنْسَانُ مِنْ مَعَارِفِهِ، وَفِي الْعُزْلَةِ خَلَاصٌ عَنْ ذَلِكَ. الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ: أَنْ يَنْقَطِعَ طَمَعُ النَّاسِ عَنْكَ وَطَمَعُكَ عَنْهُمْ، أَمَّا طَمَعُهُمْ: فَإِنَّ رِضَاهُمْ غَايَةٌ لَا تُدْرَكُ، فَالْمُنْقَطِعُ عَنْهُمْ قَاطِعٌ لِطَمَعِهِمْ فِي حُضُورِ وَلَائِهِمْ وَإِمْلَاكَاتِهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَأَمَّا انْقِطَاعُ طَمَعِكَ: فَإِنَّ مَنْ نَظَرَ إِلَى زَهْرَةِ الدُّنْيَا تَحَرَّكَ حِرْصُهُ وَانْبَعَثَ بِقُوَّةِ الْحِرْصِ طَمَعُهُ، وَلَا يَرَى إِلَّا الْخَيْبَةَ فِي أَكْثَرِ الْمَطَامِعِ فَيَتَأَذَّى. الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: الْخَلَاصُ مِنْ مُشَاهَدَةِ الثُّفَلَاءِ وَالْحَمْقَى وَمُقَاسَاةِ أَخْلَاقِهِمْ، وَإِذَا تَأَذَّى الْإِنْسَانُ بِالثُّّفَلَاءِ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَغْتَابَهُمْ، فَإِنْ آذُوهُ بِالْقَدْحِ فِيهِ كَافَأَهُمْ فَأَنْجَزَ الْأَمْرَ إِلَى فَسَادِ الدِّينِ، وَفِي الْعُزْلَةِ سَلَامَةٌ مِنْ ذَلِكَ. فَصْلٌ فِي آدَابِ الْعُزْلَةِ اعْلَمْ أَنَّ مِنَ الْمَقَاصِدِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الِاسْتِعَانَةِ بِالْغَيْرِ وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْمُخَالَطَةِ. وَفِي فَوَائِدِ الْمُخَالَطَةِ التَّعَلُّمُ وَالتَّعْلِيمُ، وَالنَّفْعُ وَالِانْتِفَاعُ وَالتَّأْدِيبُ وَالتَّأَدُّبُ، وَالِاسْتِينَاسُ وَالْإِينَاسُ وَنَيْلُ الثَّوَابِ فِي الْقِيَامِ بِالْحَقِّ وَاعْتِيَادِ التَّوَاضُعِ وَاسْتِفَادَةِ التَّجَارِبِ مِنْ مُشَاهَدَةِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَالِاعْتِبَارِ لَهَا، فَهَذِهِ فَوَائِدُ الْخُلْطَةِ، فَإِذَا عَرَفْتَ فَوَائِدَ الْعُزْلَةِ وَغَوَائِلَهَا تَحَقَّقْتَ أَنَّ الْحُكْمَ عَلَيْهَا مُطْلَقًا بِالتَّفْضِيلِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا خَطَأٌ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ إِلَى الشَّخْصِ وَحَالِهِ، وَإِلَى الْخَلِيطِ وَحَالِهِ، وَإِلَى الْبَاعِثِ عَلَى مُخَالَطَتِهِ وَإِلَى الْفَائِتِ بِسَبَبِ مُخَالَطَتِهِ مِنَ الْفَوَائِدِ، وَيُقَاسُ الْفَائِتُ بِالْحَاصِلِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَبَيَّنُ الْحَقُّ وَيَتَّضِحُ الْأَفْضَلُ. مِنْ آدَابِ الْعُزْلَةِ يَنْبَغِي لِلْمُعْتَزِلِ أَنْ يَنْوِيَ بِعُزْلَتِهِ كَفَّ شَرِّهِ عَنِ النَّاسِ، ثُمَّ طَلَبَ السَّلَامَةِ مِنْ شَرِّ الْأَشْرَارِ، ثُمَّ الْخَلَاصَ مِنْ آفَةِ الْقُصُورِ عَنِ الْقِيَامِ بِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ تَجْرِيدَ الْهِمَّةِ لِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَبَدًا، فَهَذِهِ آدَابٌ بَيِّنَةٌ. الْخُمُولُ اعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ الْجَاهِ هُوَ حُبُّ انْتِشَارِ الصِّيتِ وَالِاشْتِهَارِ، وَذَلِكَ خَطَرٌ عَظِيمٌ، وَالسَّلَامَةُ فِي الْخُمُولِ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ لَمْ يَقْصُدُوا الشُّهْرَةَ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهَا، وَلَا لِأَسْبَابِهَا، فَإِنْ وَقَعَتْ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى فَرُّوا عَنْهَا وَكَانُوا يُؤْثِرُونَ الْخُمُولَ، الْمَذْمُومُ طَلَبُ الْإِنْسَانِ الشُّهْرَةَ، وَأَمَّا وُجُودُهَا مِنْ جِهَةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ طَلَبِ الْإِنْسَانِ فَلَيْسَ بِمَذْمُومٍ، غَيْرَ أَنَّ فِي وُجُودِهَا فِتْنَةً عَلَى الضُّعَفَاءِ، فَإِنَّ مَثَلَ الضَّعِيفِ كَالْغَرِيقِ الْقَلِيلِ الصَّنْعَةِ فِي السِّبَاحَةِ، إِذَا تَعَلَّقَ بِهِ أَحَدٌ غَرِقَ وَغَرَّقَهُ، فَأَمَّا السَّابِحُ النِّحْرِيرُ فَإِنَّ تَعَلُّقَ الْغَرْقَى بِهِ سَبَبٌ لِنَجَاتِهِمْ وَخَلَاصِهِمْ.

стр. 129

١١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنَ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهُ مَنْ جَاهَدَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ؟ قَالَ: «ثُمَّ مَنْ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «مُؤْمِنٌ يَعْتَزِلُ فِي شِعْبٍ يَتَّقِي رَبَّهُ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ» ⦗٩٣⦘، مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ

стр. 130

١١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ النَّصْرَآبَاذِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " إِنَّ فِي الْعُزْلَةِ رَاحَةً مِنْ أَخْلَاقِ السُّوءِ، أَوْ قَالَ: مِنْ أَخْلَاطِ السُّوءِ "

стр. 131

١١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي الْهَاشِمِ الْعَلَوِيُّ، بِالْكُوفَةِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ عَدَسَةَ قَالَ: مَرَّ بِنَا ابْنُ مَسْعُودٍ فَأُهْدِيَ لَهُ طَيْرٌ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «وَدِدْتُ أَنِّي أَصِيدُ هَذَا الطَّيْرَ، لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَلَا أُكَلِّمُ أَحَدًا»

стр. 132

١٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ⦗٩٤⦘ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «خُذُوا بِنَصِيبِكُمْ مِنَ الْعُزْلَةِ»

стр. 133

١٢١ - وَبِإِسْنَادِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «عَلَيْكَ بِالْعُزْلَةِ؛ فَإِنَّهَا عِبَادَةٌ»

стр. 134

١٢٢ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّصْرِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَقُولُ: «تَفَقَّهْ ثُمَّ اعْتَزِلْ»

стр. 135

١٢٣ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: «مُجَاوَرَةُ الشَّاةِ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ مُجَاوَرَةِ الْإِنْسِيِّ» قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِمَ؟ قَالَ: «إِنَّ الْإِنْسِيَّ يُؤْذِي، وَالشَّاةَ لَا تُؤْذِي»

стр. 136

١٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي مُخَالَطَةِ النَّاسِ خَيْرٌ، فَإِنَّ فِي الْعُزْلَةِ سَلَامَةً»

стр. 137

١٢٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ⦗٩٥⦘ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي الْجَمَاعَةِ فَضِيلَةٌ فَإِنَّ السَّلَامَةَ فِي الْعُزْلَةِ»

стр. 138

١٢٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ خُنَيْسٍ قَالَ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ: " كَانَ يُقَالَ: الْحِكْمَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ، مِنْهَا تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي الصَّمْتِ، وَالْعَاشِرَةُ عُزْلَةُ النَّاسِ، فَإِنِّي عَالَجْتُ نَفْسِي عَلَى الصَّمْتِ فَلَمْ أَجِدْنِي أَضْبِطُ كَمَا أُرِيدُ، فَرَأَيْتُ أَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْعَشَرَةِ عَاشِرُهَا عُزْلَةُ النَّاسِ "

стр. 139

١٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَلَوِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرٍ السَّالِمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَمِّهِ مُحْرِزِ بْنِ هَارُونَ، عَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْحِكْمَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ: تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الْعُزْلَةِ، وَوَاحِدٌ فِي الصَّمْتِ "، إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَمَتْنُهُ مَرْفُوعٌ مُنْكَرٌ

стр. 140

١٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْكَلَاعِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ، يَكُفُّ فَيهِ نَفْسَهُ، وَبَصَرَهُ، وَفَرْجَهُ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَجَالِسَ فِي السُّوقِ، فَإِنَّهَا تُلْغِي، وَتُلْهِي»

стр. 141

١٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: «مَنْ خَالَطَ النَّاسَ لَا يَنْجُ مِنْ إِحْدَى اثْنَتَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَخُوضَ مَعَهُمْ إِذَا خَاضُوا فِي الْبَاطِلِ، أَوْ يَسْكُتَ إِنْ رَأَى مُنْكَرًا، وَيَسْمَعَ مِنْ جَلِيسِهِ شَيْئًا فَيَأْثَمَ فِيهِ»

стр. 142

١٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: جَاءَ إِلَى أَبِي سِنَانٍ رَجُلَانِ، فَقَالَ لَهُمَا: «مَا لَكُمَا لَمْ تَفْتَرِقَا، فَإِنَّكُمَا إِذَا كُنْتُمَا جَمِيعًا تَحَدَّثْتُمَا وَإِذَا تَفَرَّقْتُمَا ذَكَرْتُمَا اللَّهَ »

стр. 143

١٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُنَيْسٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: «رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا أَخْمَلَ ذِكْرَهُ، وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُرْتَهَنَ بِعَمَلِهِ»

стр. 144

١٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُقْرِئِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي الْبِرْتِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: " ثَلَاثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلِأَصْحَابِي: فَذَكَرَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَالسُّنَّةَ، وَالثَّالِثَةَ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ وَلَهَى مِنَ النَّاسِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ "

стр. 145

١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّسَوِيُّ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يُكْثِرُ ⦗٩٧⦘ الْجُلُوسَ فِي بَيْتِ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَسْتَوْحِشُ، فَقَالَ: «كَيْفَ أَسْتَوْحِشُ وَأَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ»
следующие страницы →