← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 13025

الزهد الكبير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (998 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " مَشَيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْظُرُ أَيَكْرَهُ أَنْ أَمْشِي وَرَاءَهُ أَمْ يُقِرَّ ذَلِكَ، قَالَ: فَالْتَمَسَنِي بِيَدِهِ فَأَلْحَقَنِي بِهِ حَتَّى مَشَيْتُ بِجَنْبِهِ، ثُمَّ تَخَلَّفْتُ الثَّانِيَةَ أَمْشِي وَرَاءَهُ فَالْتَمَسَنِي بِيَدِهِ فَأَلْحَقَنِي بِهِ حَتَّى مَشَيْتُ بِجَنْبِهِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ ذَلِكَ

стр. 317

٣٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ - أَظُنُّهُ ابْنَ زِيَادٍ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَنْظَلَةَ الْبَكْرِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا حَوْلَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ نَسْأَلُهُ، فَقَامَ فَاتَّبَعْنَاهُ، فَرُفِعَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ فَقَالَ أُبَيٌّ: " مَهْلًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: إِنَّهَا فِتْنَةٌ لِلْمَتْبُوعِ وَمَذَلَّةٌ لِلتَّابِعِ "

стр. 318

٣٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ، بِالرَّيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ، حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ رَأَى نَاسًا يَتْبَعُونَهُ فَنَهَاهُمْ ⦗١٤٨⦘ وَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ مَذَلَةً لِلتَّابِعِ فِتْنَةً لِلْمَتْبُوعِ "

стр. 319

٣٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ بَعْضِ الْبَصْرِيِّينَ، عَنِ الْحَسَنِ، مَشَوْا خَلْفَهُ فَقَالَ: «رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا يُبْقِي هَذَا مِنْ مُؤْمِنٍ ضَعِيفٍ»

стр. 320

٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَمَلٍ، فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ: «كَيْفَ وَجَدْتَ الْإِمَارَةَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ خَوَلٌ لِي، وَاللَّهِ لَا أَلِي عَلَى عَمَلٍ مَا دُمْتُ حَيًّا

стр. 321

٣٠٧ - سَمِعْتُ الشَّيْخَ الْإِمَامَ أَبَا الطَّيِّبِ سَهْلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَرَادَ خَفْقَ النِّعَالِ خَلْفَهُ فَقَدْ أَرَادَ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا وَمَنْ فِيهَا، وَكَانَتْ حَقِيقَةُ أَمْرِهِ أَنْ أَعْطُونِي دُنْيَاكُمْ وَخُذُوا دِينِي، وَاخْلَعُوا لِي دُنْيَاكُمْ فَقَدْ خَلَعْتُ لَهَا وَلَكُمْ دِينِي»

стр. 322

٣٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «مَنْ كَثُرَ خَدَمُهُ كَثُرَتْ شَيَاطِينُهُ»

стр. 323

٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، وَسُئِلَ عَنِ الْآفَةِ الَّتِي يُخْدَعُ بِهَا الْمُرِيدُ عَنِ اللَّهِ قَالَ: بِرُؤْيَةِ الْأَلْطَافِ وَالْكَرَامَاتِ وَالْآيَاتِ " قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْفَيْضِ، فِيمَا يُخْدَعُ قَبْلَ وَصُولِهِ إِلَى هَذِهِ الدَّرَجَةِ؟ قَالَ: «بِوَطْئِ الْأَعْقَابِ، وَتَعْظِيمِ النَّاسِ لَهُ، وَالتَّوَسُّعِ فِي الْمَجَالِسِ، وَكَثْرَةِ الْأَتْبَاعِ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مَكْرِهِ وَخَدْعِهِ»

стр. 324

٣١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا الْقَرْقَسَانِيُّ قَالَ: أُتِيَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ بِبَاكُورَةِ ثَمَرَةٍ فَقَلَّبَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تُخْلَقْ لِنَنْظُرَ إِلَيْهَا إِنَّمَا خُلِقَتْ لِنَنْظُرَ بِهَا إِلَى الْآخِرَةِ»

стр. 325

٣١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: «لَا أَعْرِفُ أَحَدًا فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ يَدْفَعُ الدُّنْيَا بِالصِّحَّةِ، إِنَّمَا يَدْفَعُ لِيَنَالَ أَوْ لِيَأْتِيَهُ مِنْهَا أَكْثَرُ»

стр. 326

- ٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الزِّنْجَانِيَّ يَقُولُ: قَالَ الْحَارِثُ الْمُحَاسَبِيُّ: «تَرْكُ الدُّنْيَا مَعَ ذِكْرِهَا صِفَةُ الزَّاهِدِينَ، وَتَرْكُهَا مَعَ نِسْيَانِهَا صِفَةُ الْعَارِفِينَ»

стр. 327

٣١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا ⦗١٥٠⦘ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَزْرَقِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْحَسَنِ عِظْنِي وَأَوْجِزْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ: «أَمَّا مُصْلِحُكَ وَمُصْلِحٌ بِهِ عَلَى يَدَيْكَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِالْيَقِينِ، وَالْيَقِينُ بِالتَّفَكُّرِ، وَالتَّفَكُّرُ بِالِاعْتِبَارِ، فَإِذَا أَنْتَ تَفَكَّرْتَ فِي الدُّنْيَا لَمْ تَجِدْهَا أَهْلًا أَنْ تَبِيعَ بِهَا نَفْسَكَ، وَوَجَدْتَ نَفْسَكَ أَهْلًا أَنْ تُكْرِمَهَا بِهَوَانِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ وَمَنْزِلُ قُلْعَةٍ»

стр. 328

٣١٤ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلُّوَيْهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: " الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا لَا تَسْتَوِي غَمَّ سَاعَةٍ فَكَيْفَ بِغَمِّ طُولِ عُمُرِكَ فِيهَا وَقَطْعِ إِخْوَانِكَ بِسَبَبِهَا مَعَ قَلِيلِ نَصِيبِكَ مِنْهَا

стр. 329

٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دَاوُدَ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنْبَأَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ : ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ [يوسف: ٥٢] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: يَا يُوسُفُ اذْكُرْ هَمَّكَ فَقَالَ: ﴿مَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ [يوسف: ٥٣] "

стр. 330

٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَا نَعَايَا الْعَرَبِ، يَا نَعَايَا الْعَرَبِ - ثَلَاثًا - إِنَّ ⦗١٥١⦘ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّيَاءَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ» . قَالَ الشَّيْخُ: النَّعَايَا جَمْعُ النَّعِيِّ وَهُوَ الرَّجُلُ الْهَالِكُ

стр. 331

٣١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، وَسُئِلَ عَنِ الدُّنْيَا مَا هِيَ؟ فَقَالَ: " الدُّنْيَا عَلَى وَجُوهٍ: فَهِيَ عِنْدَ قَوْمٍ هَذَا الْفَتْحُ الَّذِي تَرَاهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَقَوْمٌ يَجْعَلُونَ الدُّنْيَا الْمَتَاعَ الَّذِي فِيهَا مِنَ الِاتِّسَاعِ وَالْغَنَاءِ، ثُمَّ قَالَ هُوَ: وَالدُّنْيَا عِنْدِي مَا قَارَبَ الْهَوَى "

стр. 332

٣١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ الْكِلَابِيُّ، بِدِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَشَايِخَنَا يَقُولُونَ: «إِذَا ابْتَدَأْتَ فِي أَمْرِينَ لَا تَدْرِي أَيُّهُمَا الصَّوَابُ فَانْظُرْ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى هَوَاكَ فَخَالِفْهُ؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ الصَّوَابِ فِي خِلَافِ الْهَوَى»

стр. 333

- ٣١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْخَيْرِيَّ يَقُولُ: " مَنْ أَمَّرَ السُّنَّةَ عَلَى نَفْسِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا نَطَقَ بِالْحِكْمَةِ، وَمَنْ أَمَّرَ الْهَوَى عَلَى نَفْسِهِ نَطَقَ بِالْبِدْعَةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ⦗١٥٢⦘: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: ٥٤] "

стр. 334

٣٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَضْرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، يَقُولُ: «أَشَدُّ الْجِهَادِ جِهَادُ الْهَوَى، مَنْ مَنَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا فَقَدِ اسْتَرَاحَ مِنَ الدُّنْيَا وَبَلَائِهَا، وَكَانَ مَحْفُوظًا مُعَافًى مِنْ أَذَاهَا»

стр. 335

٣٢١ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: «الْهَوَى يُرْدِي وَخَوْفُ اللَّهِ يُشْفِي، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا يُزِيلُ عَنْ قَلْبِكَ هَوَاكَ إِذَا خِفْتَ مَنْ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَرَاكَ»

стр. 336

٣٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ عَنِ الْمَعْرِفَةِ، فَقَالَ: «لَا يَنَالُهَا أَحَدٌ إِلَّا بَعْدَ الْمُكَابَدَةِ فَيَتَلَذَّذُ بِمُخَالَفَةِ هَوَاهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَلَذَّذُ بِمُتَابَعَةِ هَوَاهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَعْرِفُ»

стр. 337

٣٢٣ - قَالَ وَسَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: «لَا تُطْلَقُ رُوحُ الْعَبْدِ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ حَتَّى تَسْتَقِيمَ نَفْسُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ»

стр. 338

٣٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مُقْسِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: قَالَ الْجُنَيْدُ: أَرِقْتُ لَيْلَةً وَقُمْتُ إِلَى وِرْدِي فَلَمْ أَجِدْ مَا كُنْتُ أَجِدُ مِنَ الْحَلَاوَةِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنَامَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَعَدْتُ فَلَمْ أُطِقِ الْقُعُودَ، فَفَتَحْتُ الْبَابَ وَخَرجْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ مُلْتَفٌ فِي عَبَاءَةٍ، مَطْرُوحٌ عَلَى الطَّرِيقِ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِي رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِلَى السَّاعَةِ؟ قُلْتُ: يَا سَيِّدِي مِنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ، قَالَ: بَلَى، سَأَلْتُ مُحَرِّكَ الْقُلُوبِ أَنْ يُحَرِّكَ لِي قَلْبَكَ، قُلْتُ: قَدْ فَعَلَ، فَمَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: مَتَى يَصِيرُ دَاءُ النَّفْسِ دَوَاهَا؟ فَقُلْتُ: «إِذَا ⦗١٥٣⦘ خَالَفَتِ النَّفْسُ هَوَاهَا صَارَ دَاؤُهَا دَوَاءَهَا» فَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ وَقَالَ: اسْمَعِي قَدِ اجَبْتُكِ بِهَذَا الْجَوَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَأَبَيْتِ إِلَّا أَنْ تَسْمَعِيهِ مِنَ الْجُنَيْدِ فَقَدْ سَمِعْتِيهِ، وَانْصَرَفَ عَنِّي وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ

стр. 339

٣٢٥ - سَمِعْتُ الْأُسْتَاذَ عَلِيًّا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: " الْخَلْقُ مَالِكٌ وَمَمْلُوكٌ: فَالْمَالِكُ الَّذِي يَمْلِكُ هَوَاهُ، وَالْعَبْدُ الَّذِي يَمْلِكُهُ هَوَاهُ "

стр. 340

٣٢٦ - سَمِعْتُ أَبَا الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلُّوَيْهِ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ: «أَنْزِلْ نَفْسِكَ مَنْزِلَةَ مَنْ لَا حَاجَةَ لَهُ فِيهَا وَلَابُدَّ لَهُ مِنْهَا فَإِنَّ مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ عَزَّ وَمَنْ مَلَكَتْهُ ذَلَّ»

стр. 341

٣٢٧ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الدَّقَّاقَ يَحْكِي عَنْ بَعْضِهِمْ، أَنَّهُ " مَا لَمْ تَقْتُلْ نَفْسَكَ بِنَفْسِكَ لَا تَصِلُ إِلَى رَبِّكَ، قِيلَ: فَمَا قَتْلُ النَّفْسِ؟ قَالَ: قَتْلُهَا بِسُيُوفِ الْمُخَالَفَةِ "

стр. 342

٣٢٨ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِّيِّ يَقُولُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: «لَوْلَا الشَّرْعُ زَجَرَنِي لَقَتَلْتُ نَفْسِي بِنَفْسِي لِنَفْسِي»

стр. 343

٣٢٩ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يَكُنِ الْغَالِبُ عَلَى قَلْبِهِ رَبُّهُ فَإِنَّمَا يَعْبُدُ هَوَاهُ وَنَفْسَهُ»

стр. 344

٣٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْأَنْمَاطِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَطَاءٍ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ " أَقْرَبِ، شَيْءٍ إِلَى مَقْتِ اللَّهِ قَالَ: رُؤْيَةُ النَّفْسِ وَأَحْوَالِهَا، وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ مُطَالَعَةُ الْأَعْوَاضِ عَلَى أَفْعَالِهَا "

стр. 345

٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا عَمْرٍو يَقُولُ: «مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَ عَلَيْهِ دِينُهُ»

стр. 346

٣٣٢ - قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ: «آفَةُ الْعَبْدِ رِضَاهُ مِنْ نَفْسِهِ بِمَا هُوَ فِيهِ»

стр. 347

٣٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى عَيْبًا مِنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يَجِدْ فِي قَلْبِهِ وَجَعًا حَتَّى يَتَجَرَّدَ مِنْهُ أَخَافُ أَنْ تَكُونَ رُؤْيَتُهُ لِعَيْبِهِ لَا تَزِيدُهُ إِلَّا عُجْبًا وَإِصْرَارًا»

стр. 348

٣٣٤ - قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: «بَلَاءُ عَامَّةِ الْمُرِيدِينَ إِغْضَاؤُهُمْ عَلَى عَثْرَةٍ وَتَرْكُ مُدَاوَاتِهَا بِدَوَائِهَا حَتَّى تَعْتَادَ النَّفْسُ ذَلِكَ فَتُسْقِطَهُ عَنْ دَرَجَةِ الْإِرَادَةِ»

стр. 349

٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّصْرَآبَاذِيَّ يَقُولُ: سِجْنُكَ نَفْسُكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْهَا وَقَعْتَ فِي رَاحَةِ الْأَبَدِ، وَمَا دُمْتَ فِيهَا فَأَنْتَ فِي سِجْنِ الْبَلَاءِ، وَلَا يُخَلِّصُكَ مِنْهَا إِلَّا الِاسْتِقَامَةُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا»

стр. 350

٣٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ : «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ ⦗١٥٥⦘ الْكَافِرِ» قَالَ: هِيَ سِجْنُ مَنْ تَرَكَ لَذَّاتِهَا وَشَهَوَاتِهَا فَأَمَّا الَّذِي لَا يَتْرُكُ لَذَّاتِهَا وَلَا شَهَوَاتِهَا فَأَيْ سِجْنُ هِيَ عَلَيْهِ

стр. 351

٣٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُسْتِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الذَّهَبِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الِاحْتِيَاطِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: قِيلَ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ: مَالَكَ لَا تُسَرِّحُ لِحْيَتَكَ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَفَارِغٌ، الدُّنْيَا دَارُ مَأْتَمٍ "

стр. 352

قَالَ: وَقِيلَ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ: لَوْ صَعَدْتَ إِلَى السَّطْحِ يُصِيبُكَ الرَّوْحُ؟ قَالَ: «إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَخْطُوَ خُطْوَةً يَكُونُ لِبَدَنِي فِيهَا رَاحَةٌ»

стр. 353

٣٣٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعِصَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيَّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَوَادَةَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي هَارُونُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْفَرَجِ يَقُولُ: رَأَى رَجُلٌ دَاوُدَ الطَّائِيَّ لَيْلَةً مَاتَ فِي الْمَنَامِ يَحْضُرُ - أَيْ يَعْدُو - فَقَالَ: مَالِي أَرَاكَ تَحْضُرُ؟ فَقَالَ: «السَّاعَةَ أَفْلَتُّ مِنَ ⦗١٥٦⦘ السِّجْنِ فَأَصْبَحَ الرَّجُلُ وَالنَّاسُ» يَقُولُونَ مَاتَ دَاوُدُ رَحِمَهُ اللَّهُ

стр. 354

٣٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ يَقُولُ: «الرَّاحَةُ هِيَ الْخَلَاصُ مِنْ أَمَانِي النَّفْسِ»

стр. 355

٣٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ شَاذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُنَازِلٍ يَقُولُ: «مَنْ رَفَعَ ظِلَّ نَفْسِهِ عَنْ نَفْسِهِ عَاشَ النَّاسُ فِي ظِلِّهِ»
следующие страницы →