Полный текст (998 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
٣٧١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ , وَمَضَلَّةَ الْأَهْوَاءِ» وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْمُسْنَدِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى ابْنِ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ،
٣٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ ⦗١٦٥⦘ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَمُضِلَّاتِ الْأَهْوَاءِ» وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ وَيُقَالُ لَهُ أَبُو الْحَكَمِ وَهُوَ مُرْسَلٌ
стр. 387
٣٧٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْمٌ غُزَاةٌ، فَقَالَ ﷺ " قَدِمْتُمْ خَيْرَ مَقْدَمٍ مِنَ الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ. قَالُوا: وَمَا الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ؟ قَالَ: مُجَاهَدَةُ الْعَبْدِ هَوَاهُ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ
стр. 388
٣٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: «إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الْهَوَى فِيهِ تَابِعٌ لِلْعَمَلِ وَإِنَّ مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانًا الْعَمَلُ فِيهِ تَابِعٌ لِلْهَوَى»
стр. 389
٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو إِسْمَاعِيلَ بْنَ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: " مَنْ أَمَّرَ السُّنَّةَ عَلَى نَفْسِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا نَطَقَ بِالْحِكْمَةِ , وَمَنْ أَمَّرَ الْهَوَى عَلَى نَفْسِهِ نَطَقَ بِالْبِدْعَةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ يَقُولُ: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: ٥٤]
стр. 390
٣٧٦ - أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسْتِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْبَكْرِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ⦗١٦٦⦘ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي الْمُنِيبِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْعَمَرَّطَةِ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ، فَكُنْتُ أَعْرِفُ الْخَيْرَ فِي وَجْهِهِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ رَأَيْتُ الْمَوْتَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ "
стр. 391
٣٧٧ - قَالَ: وَأَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكَاهِلِيُّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَلْبَسُ الْفَرْوَةَ الْكَبَلُ , وَكَانَ سِرَاجُ بَيْتِهِ عَلَى ثَلَاثِ قَصَبَاتٍ فَوْقَهُنَّ طِينٌ "
стр. 392
٣٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَشْتَهِيَ الشِّوَاءَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، مَا صَفَى لِي دِرْهَمُهُ»
стр. 393
٣٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ بُرَّةَ مِنَ الْوَاعِظِينَ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ , لَوْ عَرَضْتَ شَهَوَاتِكَ اللَّاتِي مَضَتْ عَلَى سَائِلٍ بِتَمْرَةٍ مَا قَبِلَهَا»
стр. 394
وَكَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الدُّنْيَا تَقُولُ: أَنَا الْمَرْكَبُ الْمُقَوَّمُ، وَأَنَا الْبَيْتُ ذُو الْأَفَاعِي، أَنَا حَيَّةُ الْوَادِي، أَنَا الَّذِي أُهِينُ مَنْ أَكْرَمَنِي وَأُكْرِمُ مَنْ أَهَانَنِي وَأُؤَمِّنُ مَنْ تَوَكَّلَ "
стр. 395
٣٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا يَقُولُ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: لِمَ صَارَتِ الْمُلُوكُ أَقْسَى النَّاسِ قُلُوبًا؟ قَالَ: «تَبَاعَدَتْ عَنْهَا الْفِكَرُ، وَقَرُبَتْ ⦗١٦٧⦘ مِنْهَا الشَّهَوَاتُ، وَتَمَكَّنَتْ مِنَ اللَّذَّاتِ فَاسْوَدَّتْ»
стр. 396
٣٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ بُنَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ يَسُرُّهُ مَا يَضُرُّهُ مَتَى يُفْلِحُ؟»
стр. 397
٣٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِابْنِهِ: «أَيْ بُنَيَّ، إِنَّهُ مَنْ خَافَ الْمَوْتَ أَدْرَكَ الْفَوْتَ، وَمَنْ لَمْ يُقْبِحْ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ أَسْرَعَتْ بِهِ التَّبِعَاتُ، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ أَمَامَكَ»
стр. 398
٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى غَنَّامٍ وَهُوَ مَشْغُولٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنْتَ مَشْغُولٌ؟ قَالَ: «فِي شُغُلٍ تُحِبُّهُ» ، ثُمَّ قَالَ: «يَفْرَحُ الرَّجُلُ بِالدَّرْهَمِ لِيَسْتَفِيدَهُ , وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يُحَاسَبُ عَلَيْهِ»
стр. 399
٣٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّهَّانُ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ عِيسَى الْمُرَادِيِّ قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ إِنْ كُنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانِي فَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ مِنَ النَّاسِ فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَلَسْتُمْ لِيَ بِإِخْوَانٍ، إِنِّي إِنَّمَا أُعَلِّمُكُمْ لِتَعْمَلُوا لَا لِتَعْجَبُوا إِنَّكُمْ لَا تَبْلُغُونَ مَا تَأْمُلُونَ إِلَّا بِصَبْرِكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ , وَلَا تَنَالُونَ مَا تُرِيدُونَ إِلَّا بِتَرْكِكُمْ مَا تَشْتَهُونَ، إِيَّاكُمْ وَالنَّظْرَةَ؛ فَإِنَّهَا تَزْرَعُ فِي الْقُلُوبِ شَهْوَةً , وَكَفَى بِهَا لِصَاحِبِهَا فِتْنَةً، طُوبَى لِمَنْ كَانَ بَصَرُهُ فِي قَلْبِهِ وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ فِي بَصَرِ عَيْنَيْهِ مَا أَبْعَدَ مَا فَاتَ وَمَا أَدْنَى مَا هُوَ آتٍ، وَيْلٌ لِصَاحِبِ الدُّنْيَا كَيْفَ يَمُوتُ وَتَتْرُكُهُ، وَيَثِقُ بِهَا وَتَغُرُّهُ، وَيَأْمَنُهَا وَتَمْكُرُ بِهِ، وَيْلٌ لِلْمُغْتَرِّينَ قَدْ ⦗١٦٨⦘ آزَفَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ وَجَاءَهُمْ مَا يُوعَدُونَ وَفَارَقُوا مَا يُحِبُّونَ فِي طُولِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ , وَالْخَطَايَا عَمَلَهُ كَيْفَ يَفْتَضِحُ غَدًا بِرَبِّهِ، وَلَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ وَإِنْ كَانَتْ لَيِّنَةً؛ فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ عَنِ اللَّهِ , وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، لَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَهَيْئَةِ الْأَرْبَابِ، فَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَهَيْئَةِ الْعَبِيدِ، إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ: مُعَافًى وَمُبْتَلًى , فَاحْمِدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ , وَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ، مَتَى نَزَلَ الْمَاءُ عَلَى جَبَلٍ إِلَّا يَلِينُ لَهُ؟ وَمُذْ مَتَى تَدْرِسُونَ الْحِكْمَةَ وَلَا تَلِينُ لَهَا قُلُوبُكُمْ؟ بِقَدْرِ مَا تَوَاضَعُونَ، وَبَقَدْرِ مَا تَحْرُثُونَ كَذَلِكَ تَحْصُدُونَ، عُلَمَاءُ السُّوءِ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الشَّجَرَةِ الدِّفْلَى تُعْجِبُ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا وَتَقْتُلُ مَنْ يَأْكُلُهَا، كَلَامُكُمْ شِفَاءٌ يُبْرِئُ الدَّاءَ وَأَعْمَالُكُمْ دَاءٌ لَا يُبْرِئُهُ شِفَاءٌ، جَعَلْتُمُ الْمُعَلِّمَ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ مِثْلَ عَبِيدِ السُّوءِ، بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ وَكَيْفَ أَرْجُو أَنْ تَنْتَفِعُوا بِمَا أَقُولُ وَأَنْتُمُ الْحِكْمَةُ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ وَلَا تَدْخُلُ آذَانَكُمْ، وَإِنَّمَا بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ أَصَابِعَ , وَلَا تَعِيهَا قُلُوبُكُمْ، فَلَا أَحْرَارَ كِرَامَ وَلَا عَبِيدَ أَتْقِيَاءَ "
стр. 400
٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ إِسْحَاقَ أَبِي سُلَيْمَانَ يَقُولُ: لَمَّا زَهِدَ مُوسَى ﷺ فِي الدُّنْيَا قَالَ لِنَفْسِهِ: «لَا هَوِيتِ شَيْئًا أَبَدًا إِلَّا خَالَفْتُكِ فِيهِ» كَذَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ
стр. 401
٣٨٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا الْمَضَّاءُ قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى ﵇ اعْتَزَلَ النِّسَاءَ وَتَرَكَ اللَّحْمَ , فَبَلَغَ ذَلِكَ هَارُونَ أَخَاهُ، فَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ وَتَرَكَ اللَّحْمَ , ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ تَزَوَّجَ وَأَكَلَ اللَّحْمَ , فَقِيلَ لِمُوسَى: إِنَّ أَخَاكَ هَارُونَ قَدْ أَكَلَ اللَّحْمَ , وَتَزَوَّجَ. قَالَ: لَكِنِّي لَا أَرْجِعُ فِي شَيْءٍ تَرَكْتُهُ لِلَّهِ "
стр. 402
٣٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗١٦٩⦘ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِرَاهِبٍ بَأُرْدُنَ: مَا تَقُولُ فِيمَنِ اضْطَجَعَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَ نَفْسَهُ شَهْوَتَهَا مِنَ النَّوْمِ يَكُونُ زَاهِدًا؟ قَالَ: «لَا. وَمَنْ أَعْطَى نَفْسَهُ شَهْوَتَهَا مِنَ النَّوْمِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَلَيْسَ بِزَاهِدٍ، وَمَا نَجِدُ فِي كُتُبِنَا شَيْئًا أَشَدُّ مُقَاتَلَةً مِنْ شَهْوَةِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ فِي الْعُرُوقِ وَالدَّمِّ، فَإِخْرَاجُهَا شَدِيدٌ، وَشَهْوَةُ الْأَكْلِ حَدِيثَةٌ عَلَى الطِّبِّ فَإِخْرَاجُهَا هَيِّنٌ»
стр. 403
٣٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ الْحَارِثِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَعْوَنِ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزَّهَادَةَ فِي الدُّنْيَا، وَأَوْشَكِهَا رَدًى اتِّبَاعَ الْهَوَى، وَمِنَ اتِّبَاعِ الْهَوَى الرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا، وَمِنَ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا حُبُّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ، وَمِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ اسْتِحْلَالُ الْحَرَامِ، وَمِنَ اسْتِحْلَالِ الْحَرَامِ يَغْضَبُ اللَّهَ، وَغَضَبُ اللَّهِ الدَّاءُ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا رِضْوَانُ اللَّهِ ، وَرِضْوَانُ اللَّهِ الدَّوَاءُ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَهُ دَاءٌ، فَمَنْ يُرِدِ أَنْ يُرْضِيَ رَبَّهُ يُسْخِطْ نَفْسَهُ، وَمَنْ لَمْ يُسْخِطْ نَفْسَهُ لَا يُرْضِ رَبَّهُ، إِنْ كَانَ كُلَّمَا ثَقُلَ عَلَى الْإِنْسَانِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ تَرَكَهُ أَوْشَكَ أَنْ لَا يَبْقَى مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ»
стр. 404
٣٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ جَامِعَ بْنَ أَبِي الْحَزَّافِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: «الْكَيِّسُ مَنْ سُلِّطَ عَلَى تَعْذِيبِ نَفْسِهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَإِنَّ تَعْذِيبَهَا يُنْجِيهَا، وَتَرْفِيهَهَا يُرْدِيهَا»
стр. 405
٣٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثنا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: دَخَلَ ⦗١٧٠⦘ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ عَلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْوُلَاةِ، فَقَالَ لَهُ: «مِنْ أَيْنَ مَعِيشَتُكَ؟» قَالَ إِبْرَاهِيمُ:
[البحر الطويل]
نُرَقِّعُ دُنْيَانَا بِتَمْزِيقِ دِينِنَا؟ ... فَلَا دِينُنَا يَبْقَى وَلَا مَا نُرَقِّعُ
قَالَ: فَقَالَ الْوَالِي: أَخْرِجُوهُ فَقَدِ اسْتَثْقَلَ
стр. 406
٣٩١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ:
[البحر المنسرح]
أُفٍّ لِدُنْيَا لَيْسَتْ تُؤَاتِينِي ... إِلَّا بِنَقْضِي لَهَا عُرَى دِينِي
عَيْنِي لِحَيْنِي تُدِيرُ مُقْلَتَهَا ... تَطْلُبُ مَا سَاءَهَا لِتُرْضِينِي
وَفِي رِوَايَةِ الْأَصَمِّ: تُرِيدُ مَا سَاءَهَا لِتُرْدِينِي، زَادَ قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا أَنْشَدَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ:
[البحر الطويل]
أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مِنْ شَرِّ نِعْمَةٍ ... تَقَرُّ بِهَا عَينَايَ فِيهَا رِدَاهَا
стр. 407
٣٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَعْيَنَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ⦗١٧١⦘ عَبْدَ اللَّهِ الْمُقْرِئَ يَقُولُ: " كَانَ مَعَنَا شَابٌ مُجْتَهِدٌ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَهَجُّدِهِ يَقُولُ شَيْئًا لَمْ أَكُ أَفْهَمُهُ؛ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَانِي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ - وَبُكَاؤُهُ يَغْلِبُهُ - مَثُلَتْ فِي نَفْسِيَ الْجَنَّةُ , آكُلُ ثِمَارَهَا , وَأُعَانِقُ أَزْوَاجَهَا , وَأَلْبَسُ مِنْ حُلِيِّهَا. وَمَثُلَتْ فِي نَفْسِيَ النَّارُ , آكُلُ مِنْ زَقُّومِهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ حَمِيمِهَا , وَأُعَالِجُ أَغْلَالَهَا، فَقُلْتُ: يَا نَفْسِي , أَيُّ شَيْءٍ تُرِيدِينَ الْآنَ؟ فَقَالَتْ: أَنْ أُرَدَّ إِلَى الدُّنْيَا، فَأَعْمَلَ. قُلْتُ: الْآنَ؟ أَنْتِ فِي الْأُمْنِيَةِ؛ فَاعْمَلِي، ثُمَّ يُنْشِدُ:
وَكَيْفَ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى حَكِيمًا ... وَأَنْتَ لِكُلِّ مَا تَهَوَى رَكُوبُ
وَتَضْحَكُ دَائِمًا ظَهْرًا لِبَطْنٍ ... وَتَذْكُرُ مَا عَمِلْتَ فَلَا تَتُوبُ"
стр. 408
٣٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ، بِمِصْرَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَيُّ حَسْرَةٍ عَلَى امْرِئٍ أَكْبَرُ مِنْ رَجُلٍ خَوَّلَهُ اللَّهُ مَالًا فِي الدُّنْيَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرُهُ عَلَيْهِ، وَمَنْفَعَتُهُ لِغَيْرِهِ، وَأَيُّ حَسْرَةٍ عَلَى امْرِئٍ أَكْبَرُ مِنْ رَجُلٍ خَوَّلَهُ اللَّهُ مَمْلُوكًا فِي الدُّنْيَا جَاءَ الْمَمْلُوكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً مِنْهُ، وَأَيُّ حَسْرَةٍ عَلَى امْرِئٍ أَكْبَرُ مِنْ عَبْدٍ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ جَارًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُبْصِرُ وَجَاءَ وَهُوَ أَعْمَى، إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَتِ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ مُقْبِلَةً وَهُمْ يَتَبَاعَدُونَ مِنْهَا , وَإِنَّكُمْ تَحْرِصُونَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَتَبَاعَدُ مِنْكُمْ , فَمَا أَبْعَدَ مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْقَوْمِ»
стр. 409
٣٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلَالٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ⦗١٧٢⦘: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: " اشْتَدَّتْ مُؤْنَةُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، قِيلَ لِي: كَيْفَ ذَاكَ يَا أَبَا حَازِمٍ؟ قَالَ: أَمَّا الدِّينُ فَلَيْسَ تَجِدُ عَلَيْهِ أَعْوَانًا، وَأَمَّا الدُّنْيَا فَلَيْسَ تَمُدُّ يَدَكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا وَجَدْتَ فَاجِرًا قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ "
стр. 410
٣٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ الصُّوفِيُّ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَارِثِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْبُوزَجَانِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ سُرَيْجٍ، يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ:
[البحر المتقارب]
فَلَا تَحْسُدِ الْكَلْبَ لِأَكْلِ الْعِظَامِ ... فَعِنْدَ الْخِرَاءَةِ مَا تَرْحَمُهْ
تَرَاهُ وَشِيكًا تَشَكَّا اسْتُهُ ... كُلُومًا جَنَاهَا عَلَيْهِ فَمُهْ
إِذَا مَا أَهَانَ امْرُؤٌ نَفْسَهُ ... فَلَا أَكْرَمَ اللَّهُ مَنْ يُكْرِمُهْ
стр. 411
٣٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحُرَشِيُّ، ثنا الْبِشْرُ بْنُ هَاشِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ لِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ جَارٌ كَمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا اسْتَقْبَلَهُ مَالِكٌ يَقُولُ: يَا أَبَا فَلَانٍ " إِنْ كَانَ الْمَالُ الَّذِي قَدْ جَمَعْتَهُ مِنْ حَلَالٍ فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ حَرَامٍ فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَى أَرْبَابِهَا قَالَ: فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِ لِمَالِكٍ: يَا مَالِكُ، إِنَّا نَدُقُّ الدُّنْيَا دَقًّا دَقًّا. فَقَالَ: مَالِكٌ: إِذًا - وَاللَّهِ - يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ، فَيَدُقَّكَ دَقًّا دَقًّا. قَالَ: فَضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَاتِهِ مَا ضَرَبَ قَالَ: فَمَرِضَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ الرَّجُلُ: بِشَرٍّ قَالَ:، فَقَالَ مَالِكٌ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ أَبْشِرْ بِشَرٍّ "
стр. 412
٣٩٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْأَسْفَاطِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَهْوَازِيُّ، وَتَمْتَامٌ، قَالُوا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ؛ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ»
стр. 413
٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي التَّارِيخِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُزَكِّي الْأَدِيبُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَبَحُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمَّتِي كَالْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ»
стр. 414
٣٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ، ثنا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ الدَّارِيُّ، وَكَانَ أَحَدَ مُعَلِّمِيَّ: يَا مَالِكُ «إِنْ ⦗١٧٤⦘ تَسُرَّكَ أَنْ تَبْلُغَ ذِرْوَةَ هَذَا الْأَمْرَ فَاجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهَوَاتِ حَائِطًا مِنْ حَدِيدٍ»
стр. 415
٤٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيَّ يَقُولُ: دَخَلَتِ الْآفَةُ مِنْ ثَلَاثٍ: سُقْمُ الطَّبِيعَةِ، وَمُلَازَمَةُ الْعَادَةِ، وَفَسَادُ الصُّحْبَةِ، فَسَأَلْتُهُ: مَا سُقْمُ الطَّبِيعَةِ؟ قَالَ: أَكْلُ الْحَرَامِ، قُلْتُ: مَا مُلَازَمَةُ الْعَادَةِ؟ قَالَ: النَّظَرُ فِي الْعَيْنَيْنِ وَالِاسْتِمَاعُ بِالْأُذُنَيْنِ مَا لَا يَلِيقُ بِالْحَقِّ وَالْغِيبَةُ وَالْبُهْتَانُ، قُلْتُ: وَمَا فَسَادُ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: كُلَّمَا هَاجَ فِي النَّفْسِ شَهْوَةٌ تَتْبَعُهُ "
стр. 416
٤٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَحِ الْوَرَثَانِيُّ، ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ الْمَيَافَارْقِينِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ فَتْحَ بْنَ شُخْرُفٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ الْأَنْطَاكِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ لِي: يَا خُرَاسَانِيُّ " إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعٌ لَا غَيْرَ: عَيْنُكَ وَلِسَانُكَ وَقَلْبُكَ وَهَوَاكَ؛ فَانْظُرْ عَيْنَكَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ، وَانْظُرْ لِسَانَكَ لَا تَقُلْ بِهِ شَيْئًا يَعْلَمُ اللَّهُ خِلَافَهُ مِنْ قَلْبِكَ، وَانْظُرْ قَلْبَكَ لَا يَكُونُ مِنْهُ غِلٌّ وَلَا حِقْدٌ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَانْظُرْ هَوَاكَ لَا يَهْوَى شَيْئًا مِنَ الشَّرِّ، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ فِيكَ هَذِهِ الْأَرْبَعُ خِصَالٍ، فَاجْعَلِ الرَّمَادَ عَلَى رَأْسِكَ؛ فَقَدْ شُفِيتَ "
стр. 417
٤٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا غَسَّانَ الْقَسْمَلِيَّ يَقُولُ: الدُّنْيَا هِيَ النَّفْسُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَكَأَنَّهُ يَقُولُ: «الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا الزُّهْدُ فِي النَّفْسِ، وَمَعْنَاهُ فِي شَهَوَاتِهَا وَمَحْبُوبِهَا كُلِّهِ إِذَا كَانَ يَشْغَلُ عَنِ اللَّهِ وَرَاحَاتِهَا»
стр. 418
٤٠٣ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ أَبِي نَصْرٍ الْعَطَّارَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلْمَانَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ ⦗١٧٥⦘ حَاتِمٍ الْأَصَمِّ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ دَخَلَ فِي مَذْهَبِنَا، فَلْيَجْعَلْ فِي نَفْسِهِ أَرْبَعَ خِصَالٍ مِنَ الْمَوْتِ: مَوْتٌ أَبِيَضُ، وَمَوْتٌ أَسْوَدُ، وَمَوْتٌ أَحْمَرُ، وَمَوْتٌ أَخْضَرُ، فَالْمَوْتُ الْأَبْيَضُ: الْجُوعُ، وَالْمَوْتُ الْأَسْوَدُ: احْتِمَالُ أَذَى النَّاسِ، وَالْمَوْتُ الْأَحْمَرُ: مُخَالَفَةُ النَّفْسِ، وَالْمَوْتُ الْأَخْضَرُ: طَرْحُ الرِّقَاعِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ "
стр. 419
٤٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الرَّقِّيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: «مَنْ صَبَرَ عَلَى الْأَذَى، وَتَرَكَ الشَّهَوَاتِ، وَأَكَلَ الْخُبْزَ مِنْ حَلَالِهِ فَقَدْ أَخَذَ بِأَصْلِ الزُّهْدِ»
стр. 420
٤٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنْبَأَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ: سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْكَفَافِ مِنَ الرِّزْقِ مَا هُوَ؟ قَالَ: «شِبَعُ يَوْمٍ، وَجُوعُ يَوْمٍ»
стр. 421
٤٠٦ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ: «الدُّنْيَا بَطْنُكَ، فَبِقَدْرِ زُهْدِكَ فِي بَطْنِكَ زُهْدُكَ فِي الدُّنْيَا»
стр. 422
٤٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو السَّبِيعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: «لَمْ أَرَ شَيْئًا أَفْضَحُ لِهَذَا الْعَبْدِ مِنْ بَطْنِهِ»
стр. 423
٤٠٨ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ بِشْرٌ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: «الْجُوعُ يُرِقُّ الْقُلُوبَ»
стр. 424
٤٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَصَّاصُ قَالَ ⦗١٧٦⦘: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «إِذَا جَاعَ الْقَلْبُ وَعَطَشَ صَفَا وَرَقَّ، وَإِذَا شَبِعَ وَرُوِيَ عَمِيَ»
стр. 425
٤١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ: قَالَ الْفُضَيْلُ: " خَصْلَتَانِ تُقَسِّيَانِ الْقَلْبَ: كَثْرَةُ النَّوْمِ , وَكَثْرَةُ الْأَكْلِ "
следующие страницы →