← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 13025

الزهد الكبير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (998 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

٧٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: «أَثْقَلُ الْأَعْمَالِ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُهَا عَلَى الْأَبْدَانِ، وَمَنْ وَفَّى الْعَمَلَ وَفِّي لَهُ الْأَجْرُ، وَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ رَحَلَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ بِلَا قَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ»

стр. 737

٧٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ حَمْزَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: «الدُّنْيَا دَارُ عَمَلٍ وَالْآخِرَةُ دَارُ جَزَاءٍ، فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ هُنَا نَدِمَ هُنَاكَ»

стр. 738

٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَرَوِيُّ، بِقِرْمِيسِينَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا عَلِيٌّ الرَّازِيُّ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: «مَنْ سُرَّ بِخِدْمَةِ اللَّهِ سُرَّتِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا بِخِدْمَتِهِ، وَمَنْ قَرَّتْ عَيْنُهُ بِاللَّهِ قَرَّتْ عُيُونُ كُلِّ شَيْءٍ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ»

стр. 739

٧٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ ⦗٢٨٣⦘ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي نَهَارِهِ كُوفِيَ فِي لَيْلِهِ، وَمَنْ أَحْسَنَ فِي لَيْلِهِ كُوفِيَ نَهَارَهُ، وَمَنْ صَدَقَ فِي تَرْكِ شَهْوَةٍ ذَهَبَ اللَّهُ بِهَا مِنْ قَلْبِهِ، وَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَ قَلْبًا بِشَهْوَةٍ تُرِكَتْ لَهُ»

стр. 740

٧٢٨ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «مَنْ صَدَقَ كُوفِيَ وَمَنْ أَحْسَنَ عُوفِيَ»

стр. 741

٧٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِي، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخَرَّازَ يَقُولُ: «مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ بِبَذْلِ الْمَجْهُودِ يَصِلُ فَمُتَعَنٍّ، وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ بِغَيْرِ بَذْلِ الْمَجْهُودِ يَصِلُ فَمُتَمَنٍّ»

стр. 742

٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيَّ يَقُولُ: «مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يُفْتَحُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ أَوْ يُكْشَفُ لَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ إِلَّا بِلُزُومِ الْمُجَاهَدَةِ فَهُوَ عَلَى غَلَطٍ»

стр. 743

٧٣١ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ بَكْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ: «بَابُ كُلِّ عِلْمٍ نَفِيسٍ جَلِيلٍ بَذْلُ الْمَجْهُودِ، وَلَيْسَ مَنْ طَلَبَ اللَّهَ بِبَذْلِ الْمَجْهُودِ كَمَنْ طَلَبَهُ مِنْ طَرِيقِ الْجُودِ»

стр. 744

٧٣٢ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ بَكْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ خَفِيفٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ رُوَيْمَ بْنَ أَحْمَدَ فَقُلْتُ لَهُ: أَوْصِنِي فَقَالَ: أَقَلُّ مَا فِي هَذَا الْأَمْرِ بَذْلُ الرُّوحِ فَإِنْ أَمْكَنَكَ الدُّخُولُ ⦗٢٨٤⦘ فِيهِ مَعَ هَذَا وَإِلَّا فَلَا تَشْتَغِلْ بِتُرَّهَاتِ الصُّوفِيَّةِ

стр. 745

٧٣٣ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا عَمْرٍو يَقُولُ: «مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَ عَلَيْهِ دِينُهُ»

стр. 746

٧٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: وَعَظَ أَعْرَابِيٌّ قَوْمًا، فَقَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا كَانَ قَوِيًّا، فَاسْتَعْمَلَ قُوَّتَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَكَانَ ضَعِيفًا فَعَجَزَ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ»

стр. 747

٧٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: ٧٣٦ - كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَكْتُبُ إِلَى إِخْوَانِهِ بِأَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ: «ذِلَّ عِنْدَ الطَّاعَةِ، وَاسْتَعْصِ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ، وَجَالِسِ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ تَقْوَاهُمْ، وَلَا تَصْلُحُ الْقِرَاءَةُ إِلَّا بِالزُّهْدِ»

стр. 748

٧٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ زَيْدٌ: بَلَغَنَا أَنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ إِذَا فَعَلْتَ الْخَيْرَ فَارْجُ الْخَيْرَ، وَإِذَا فَعَلْتَ الشَّرَّ فَلَا تَشُكَّ أَنْ يُفْعَلَ بِكَ الشَّرُّ»

стр. 749

٧٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثنا ⦗٢٨٥⦘ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ عَبْدَانِ فَكَانَ أَحَدُهُمَا يُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَهُ وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ إِذَا ائْتَمَنَهُ وَيَنْصَحُ لَهُ إِذَا غَابَ عَنْهُ، وَكَانَ الْآخَرُ يَغْضَبُ إِذَا أَمَرَهُ وَيَخُونُهُ إِذَا ائْتَمَنَهُ وَيَغُشُّهُ إِذَا غَابَ عَنْهُ كَانَا عِنْدَهُ سَوَاءٌ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ »

стр. 750

٧٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَعْقُوبَ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ كُلْثُومَ بْنَ عِيَاضٍ الْقُشَيْرِيَّ، وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ لَيَالِيَ هِشَامٍ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ آثَرَ اللَّهَ آثَرَهُ اللَّهُ، فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا اسْتَعَانَ بِنِعْمَتِهِ عَلَى طَاعَتِهِ، وَلَمْ يَسْتَعِنْ بِنِعْمَتِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَى صَاحِبِ الْحَسَنَةِ سَاعَةٌ إِلَّا وَهُوَ مُزَادٌ صِنْفًا مِنَ النَّعِيمِ لَا يَكُونُ يَعْرِفُهُ، وَلَا يَأْتِي عَلَى صَاحِبِ الْعَذَابِ سَاعَةٌ إِلَّا وَهُوَ مُسْتَنْكِرٌ لِشَيْءٍ مِنَ الْعَذَابِ لَا يَكُونُ يَعْرِفُهُ»

стр. 751

٧٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِسَائِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُبَابِ، ثنا يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرَادٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اطْلُبُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وَاهْرَبُوا مِنَ النَّارِ جُهْدَكُمْ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَنَامُ طَالِبُهَا وَإِنَّ النَّارِ لَا يَنَامُ ⦗٢٨٦⦘ هَارِبُهَا، وَإِنَّ الْآخِرَةَ مُحَفَّفَةٌ بِالْمَكَارِهِ، وَحَصَرَ مَوَارِدَهَا النَّوْمُ، وَإِنَّ الدُّنْيَا مُحَفَّفَةٌ بِاللَّذَّاتِ، وَالشَّهَوَاتِ فَلَا تُلْهِيَنَّكُمْ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا وَلَذَّاتُهَا عَنِ الْآخِرَةِ، إِنَّهُ لَا دُنْيَا لِمَنْ لَا آخِرَةَ لَهُ، وَلَا آخِرَةَ لِمَنْ لَا دُنْيَا لَهُ، إِنَّ اللَّهَ قَدِ أَبْلَغَ فِي الْمَعْذِرَةِ وَبَلَّغَ الْمَوْعِظَةَ، إِنَّ اللَّهَ قَدِ أَحَلَّ كَثِيرًا طَيِّبًا لَكُمْ فِيهِ سَعَةٌ، وَحَرَّمَ خَبِيثًا فَاجْتَنِبُوا مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ فَإِنَّهُ لَنْ يَحِلَّ اللَّهُ شَيْئًا حَرَّمَهُ وَلَنْ يُحَرِّمَ شَيْئًا أَحَلَّهُ، وَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الْحَرَامَ، وَأَكَلَ الْحَلَالَ أَطَاعَ الرَّحْمَنَ، وَاسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا، وَاجْتَمَعَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ هَذَا لِمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ »

стр. 752

٧٤١ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ سَعِيدَ بْنَ أَحْمَدَ الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِي مُحَمَّدَ بْنَ اللَّيْثِ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَامِدًا اللَّفَّافَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَاتِمًا الْأَصَمَّ يَقُولُ: " الْجِهَادُ ثَلَاثَةٌ: جِهَادٌ فِي سِرِّكَ مَعَ الشَّيْطَانِ حَتَّى تَكْسِرَهُ، وَجِهَادٌ فِي الْعَلَانِيَةِ فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ حَتَّى تُؤَدِّيَهَا كَمَا أَمَرَ اللَّهُ، وَجِهَادٌ مَعَ أَعْدَاءِ اللَّهِ فِي عِزِّ الْإِسْلَامِ "

стр. 753

٧٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «طُوبَى لِمَنْ تَطَهَّرَ وَلَزِمَ الْبَابَ، طُوبَى لِمَنْ تَضَمَّرَ لِلسِّبَاقِ، طُوبَى لِمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ أَيَّامَ حَيَاتِهِ»

стр. 754

٧٤٣ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «مَنْ صَحَّحَ اسْتَرَاحَ، وَمَنْ تَقَرَّبَ قُرِّبَ، وَمَنْ صَفَا صُفِيَ لَهُ، وَمَنْ تَوَكَّلَ وَثِقَ، وَمَنْ تَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِيهِ ضَيَّعَ مَا يَعْنِيهِ»

стр. 755

٧٤٤ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ، وَسُئِلَ بِمَا يَعْرِفُ الْعَارِفُونَ رَبَّهُمْ عَزَّ ⦗٢٨٧⦘ وَجَلَّ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ شَيْءٌ، فَبِقَطْعِ الطَّمَعِ وَالْإِسْرَافِ مِنْهُمْ عَلَى الْإِيَاسِ مَعَ التَّمَسُّكِ مِنْهُمْ بِالْأَحْوَالِ الَّتِي أَقَامَهُمْ عَلَيْهَا، وَبَذْلِ الْمَجْهُودِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمَا وَصَلُوا بَعْدُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِاللَّهِ»

стр. 756

٧٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُوَلِّدِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخَزَّازُ: " عَلَامَةُ الْعُبُودِيَّةِ ثَلَاثٌ: الْوَفَاءُ لِلَّهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَالْمُتَابَعَةُ لِلرَّسُولِ ﷺ فِي الشَّرِيعَةِ، وَالنَّصِيحَةُ لِجَمِيعِ الْأُمَّةِ "

стр. 757

٧٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: " الْعُبُودِيَّةُ فِي أَرْبَعِ خِصَالٍ: الْوَفَاءُ بِالْعُهُودِ، وَالْحِفْظُ لِلْحُدِودِ، وَالرِّضَا بِالْمَوْجُودِ، وَالصَّبْرِ عَنِ الْمَفْقُودِ "

стр. 758

٧٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَيَّاشَ بْنَ عِصَامٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلًا، وَسُئِلَ: " مَتَى يَكُونُ الْعَبْدُ عَبْدًا؟ قَالَ: «إِذَا رَضِيَ بِاللَّهُ وَبِاخْتِيَارِهِ لَهُ»

стр. 759

٧٤٨ - سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الزَّاهِدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، بِمَكَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الزُّبَيْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: «سُرْعَةُ الْغَضَبِ، وَاحْتِقَارُ الْفَقْرِ، وَحُبُّ الْمَنْزِلَةِ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ حُبِّ النَّفْسِ وَهُوَ خَلْعُ الْعُبُودِيَّةِ، وَمُنَازَعَةُ الرُّبُوبِيَّةِ»

стр. 760

٧٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سُئِلَ جَدِّي إِسْمَاعِيلُ: " مَا الَّذِي لَا بُدَّ لِلْعَبْدِ مِنْهُ؟ قَالَ: «مُلَازَمَةُ الْعُبُودِيَّةِ عَلَى السُّنَّةِ وَدَوَامِ الْمُرَاقَبَةِ»

стр. 761

٧٥٠ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: «مَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ آدَابَ السُّنَّةِ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِنُورِ الْمَعْرِفَةِ وَلَا مُقَامَ أَشْرَفَ مِنْ مُقَامِ مُتَابَعَةِ ⦗٢٨٨⦘ الْحَبِيبِ ﷺ فِي أَوَامِرِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَخْلَاقِهِ وَالتَّأَدُّبِ بِآدَابِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا وَعَزْمًا وَعَقْدًا وَنِيَّةً»

стр. 762

٧٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: كَتَبَ أَبُو عُثْمَانَ إِلَى الشَّاهِ يَسْأَلُهُ: " مَا الَّذِي لَا بُدَّ لِلْعَبْدِ مِنْهُ؟ فَكَتَبَ: أَمَّا فِي الْجُمْلَةِ فَاللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَأَمَّا فِي الْآدَابِ: فَاتِّبَاعُ كِتَابِهِ، وَاعْتِنَاقُ سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ ، وَالِاشْتِغَالُ فِي كُلِّ وَقْتٍ بِمَا هُوَ أَوْلَى بِكَ مِنْ آدَابِ خِدْمَتِهِ، وَتَرْكُ السُّكُونِ إِلَى النَّفْسِ وَالِاغْتِرَارِ بِخُدْعَتِهَا، وَدَوَامُ مُرَاقَبَةِ الْقَلْبِ فِيمَا يَخُصُّ وَيَعُمُّ، وَالْجُهْدُ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ فَإِنَّهُ أُسُّ الْأَمْرِ وَعَمُودُهُ، وَتَرْكُ الرُّكُونِ إِلَى الْبَطَّالِينَ "

стр. 763

٧٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: " صِفَةُ عِبَادِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ الْفَقْرُ كَرَامَتَهُمْ، وَطَاعَةُ اللَّهِ حَلَاوَتَهُمْ، وَحُبُّ اللَّهِ لَذَّتَهُمْ، وَإِلَى اللَّهِ حَاجَتُهُمْ، وَالتَّقْوَى زَادَهُمْ، وَمَعَ اللَّهِ تِجَارَتُهُمْ، وَعَلَيْهِ اعْتِمَادُهُمْ، وَبِهِ أُنْسُهُمْ، وَعَلَيْهِ تَوَكُّلُهُمْ، وَالْجُوعُ طَعَامَهُمْ، وَالزُّهْدُ ثِمَارَهُمْ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ لِبَاسَهُمْ، وَطَلَاقَةُ الْوَجْهِ حُلْيَتَهُمْ، وَسَخَاوَةُ النَّفْسِ حِرْفَتَهُمْ، وَحُسْنُ الْمُعَاشَرَةِ صُحْبَتَهُمْ، وَالْعِلْمُ قَائِدَهُمْ، وَالصَّبْرُ سَائِقَهُمْ، وَالْهُدَى مَرْكَبَهُمْ، وَالْقُرْآنُ حَدِيثَهُمْ، وَالشُّكْرُ زِينَتَهُمْ، وَالذِّكْرُ نُهْمَتَهُمْ، وَالرِّضَى رَاحَتَهُمْ، وَالْقَنَاعَةُ مَالَهُمْ، وَالْعِبَادَةُ كَسْبَهُمْ، وَالشَّيْطَانُ عَدُوَّهُمْ، وَالدُّنْيَا مَزَابِلَهُمْ، وَالْحَيَاءُ قَمِيصَهُمْ، وَالْخَوْفُ سَجِيَّتَهُمْ، وَالنَّهَارُ عِبْرَتَهُمْ، وَاللَّيْلُ فِكْرَتَهُمْ، وَالْحِكْمَةُ سَيْفَهُمْ، وَالْحَقُّ حَارِسَهُمْ، وَالْحَيَاةُ مَرْحَلَتَهُمْ، وَالْمَوْتُ مَنْزِلَهُمْ، وَالْقَبْرُ حِصْنَهُمْ، وَالْفِرْدَوْسُ مَسْكَنَهُمْ، وَالنَّظَرُ إِلَى رَبِّ الْعَالْمِينَ مُنْيَتَهُمْ، هُمْ خَوَاصُ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

стр. 764

٧٥٣ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ الْأَنْمَاطِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ: «إِنَّكَ لَنْ تَكُونَ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَهُ عَبْدًا وَشَيْءٌ مِمَّا دُونَهُ لَكَ مُسْتَرِقًّا، وَإِنَّكَ لَنْ تَصِلَ إِلَى صَرِيحِ الْحُرِّيَةِ وَعَلَيْكَ مِنْ حَقِيقَةِ عُبُودِيَّتِهِ بَقِيَّةٌ، وَإِذَا كُنْتَ لَهُ وَحْدَهُ عَبْدًا كُنْتَ مِمَّا دُونَهُ حُرًّا»

стр. 765

٧٥٤ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّوَانِيطِيَّ، بِالْبَصْرَةِ يَقُولُ: وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: عِظْنِي، فَقَالَ: " مَدَارُ الْعُبُودِيَّةِ عَلَى سِتَّةِ أَشْيَاءَ: التَّعْظِيمُ، وَالْحَيَاءُ، وَالْخَوْفُ، وَالرَّجَاءُ، وَالْمَحْبَةُ، وَالْهَيْبَةُ، فَمِنْ ذِكْرِ التَّعْظِيمِ يَهِيجُ الْإِخْلَاصُ، وَمِنْ ذِكْرِ الْحَيَاءِ يَكُونُ الْعَبْدُ عَلَى خَطَرَاتِ قَلْبِهِ حَافِظًا، وَمِنْ ذِكْرِ الْخَوْفِ يَتُوبُ الْعَبْدُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَمِنْ ذِكْرِ الرَّجَاءِ يَتَسَارَعُ إِلَى الطَّاعَاتِ، وَمِنْ ذِكْرِ الْمَحَبَّةِ تَصْفُو لَهُ الْأَعْمَالَ، وَمِنْ ذِكْرِ الْهَيْبَةِ يَدَعُ التَّمَلُّكَ وَالِاخْتِيَارَ "

стр. 766

٧٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا عَمْرٍو يَقُولُ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ قَدْرَ مَعْرِفَتِهِ بِاللَّهِ، فَلْيَنْظُرَ قَدْرَ هَيْبَتِهِ لَهُ وَقْتَ خِدْمَتِهِ»

стр. 767

قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «التَّهَاوُنُ بِالْأَمْرِ مِنْ قِلَّةِ الْمَعْرِفَةِ بِالْآمِرِ»

стр. 768

٧٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُطَوِّعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلِيَّ وَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: لِمَ سُمُّوا صُوفِيَّةَ؟ قَالَ: «لِمَصَافَاةٍ أَدْرَكَتْهُمْ مِنَ الْحَقِّ، فَصَفُوا، فَمَنْ صَفَا فَهُوَ صُوفِيٌّ»

стр. 769

٧٥٧ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا سَهْلٍ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَسُئِلَ مَا التَّصَوُّفُ؟ قَالَ: «الْإِعْرَاضُ عَنِ الِاعْتِرَاضِ»

стр. 770

٧٥٨ - أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْبُوشَنْجِيَّ يَقُولُ: " التَّصَوُّفُ عِنْدِي فَرَاغُ الْقَلْبِ، وَخُلُوُّ الْيَدَيْنِ، وَقِلَّةُ الْمُبَالِاةِ بِالْأَشْكَالِ، فَأَمَّا فَرَاغُ الْقَلْبِ فِفِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ [الحشر: ٨] ، وَخُلُوُّ الْيَدَيْنِ لِقَوْلِهِ ﵎: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ [البقرة: ٢٧٤] ، وَقِلَّةُ الْمُبَالِاةِ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ "

стр. 771

٧٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ يَحْيَى بْنَ الْحُسَيْنِ الْقَاهِرِيَّ يَقُولُ: قَدِمْتُ مِصْرَ، فَجِئْتُ إِلَى حَلْقَةِ ذِي النُّونِ فَرَآنِي وَفِيَّ اسْتِظْهَارٌ عَلَى الْحَاضِرِينَ، فَقَالَ لِي: " لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْفَى ثَلَاثًا فِي ثَلَاثٍ: أَخْفَى غَضَبَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ، وَأَخْفَى رِضَاءَهُ فِي طَاعَتِهِ، وَأَخْفَى وَلَايَتَهُ فِي عِبَادِهِ، فَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنْ مَعَاصِيهِ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ غَضَبُهُ، وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنْ طَاعَتِهِ فَلَعَلَّهُ يَكُونُ فِيهِ رِضَاؤُهُ، وَلَا تَحْقِرَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِهِ "

стр. 772

٧٦٠ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ سَعِيدَ بْنَ أَحْمَدَ الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِي مُحَمَّدَ بْنَ اللَّيْثِ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَامِدًا اللَّفَّافَ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِحَاتِمِ الْأَصَمِّ: مَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: " أَشْتَهِي عَافِيَةَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَتِ الْأَيَّامُ كُلُّهَا عَافِيَةً؟ فَقَالَ: إِنَّ عَافِيَةَ يَوْمٍ أَنْ لَا أَعْصِيَ اللَّهَ فِيهِ "

стр. 773

٧٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْقَاضِي، إِجَازَةً قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْمَحَلِّيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ ⦗٢٩١⦘ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: " جِمَاعُ الْخَيْرِ كُلِّهِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: إِنْ لَمْ تُمْضِ نَهَارَكَ بِمَا هُوَ لَكَ فَلَا تُمْضِهِ بِمَا هُوَ عَلَيْكَ، وَإِنْ لَمْ تَصْحَبِ الْأَخْيَارَ فَلَا تَصْحَبِ الْأَشْرَارَ، وَإِنْ لَمْ تُنْفِقْ مَالَكَ فِيمَا لِلَّهِ فِيهِ رِضًا فَلَا تُنْفِقْهُ فِيمَا لِلَّهِ فِيهِ سَخَطٌ "

стр. 774

٧٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَبْدَانُ الشَّرُوطِيُّ قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَنْبَأَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مُهَلَّبِيٌّ قَالَ: «إِنْ كُنْتَ رَجُلًا صَالِحًا فَأَنْتَ الشَّرِيفُ كُلُّ الشَّرِيفِ، وَإِنْ كُنْتَ رَجُلَ سَوْءٍ، فَأَنْتَ الْوَضِيعُ كُلُّ الْوَضِيعِ»

стр. 775

٧٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ الطَّالْقَانِيُّ، أَخْبَرَنِي زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قِيلَ لِسَلْمَانَ: مَا حَسَبُكَ؟ قَالَ: «كَرَمِي دِينِي، وَحَسْبِيَ التُّرَابُ، وَمِنَ التُّرَابِ خُلِقْتُ، وَإِلَى التُّرَابِ أَصِيرُ، ثُمَّ أُبْعَثُ وَأَصِيرُ إِلَى الْمَوَازِينِ، فَإِنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينِي، فَمَا أَكْرَمَ حَسَبِي وَمَا أَكْرَمَنِي عَلَى رَبِّي يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَإِنْ خَفَّتْ مَوَازِينِي فَمَا أَلْأَمَ حَسَبِي وَمَا أَهْوَنَنِي عَلَى رَبِّي وَيُعَذِّبُنِي إِلَّا أَنْ يَعُودَ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ عَلَى ذُنُوبِي»
следующие страницы →