Полный текст (998 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
٨٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثنا الْأَصْمَعِيُّ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: «مَنْ أَرَادَ طُولَ الْعَافِيَةِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ»
стр. 912
٩٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الزِّنْجَانِيَّ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ رَأْسُ مَالِهِ التَّقْوَى كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ وَصْفِ رِبْحِهِ»
стр. 913
٩٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ فَاتِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّهْرَجُورِيَّ يَقُولُ: «الدُّنْيَا بَحْرٌ، وَالْآخِرَةُ سَاحِلٌ، وَالْمَرْكَبُ التَّقْوَى، وَالنَّاسُ سَفْرٌ»
стр. 914
٩٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي، ثنا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ الْفَرَّا، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ غَرِقَ فِيهَا نَاسٌ كَثِيرٌ، فَلْتَكُنْ سَفِينَتُكَ فِيهَا تَقْوَى اللَّهِ، وَزِيَادُتُهَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَمِشْرَعُهَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ لَعَلَّكَ تَنْجُو وَمَا أَرَاكَ نَاجِيًا» ⦗٣٣٦⦘ وَرَوَاهُ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، فَقَالَ: وَحَشْوُهَا إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَشِرَاعُهَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ
стр. 915
٩٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيَّ يَقُولُ: «قُسِّمَتِ الدُّنْيَا عَلَى الْبَلْوَى، وَقُسِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى التَّقْوَى»
стр. 916
٩٠٤ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّوفِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ قَالَ: «مَا أَخْرَجَ اللَّهُ عَبْدًا مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ التَّقْوَى إِلَّا أَغْنَاهُ بِلَا مَالٍ وَأَعَزَّهُ بِلَا عَشِيرَةٍ وَآنَسَهُ بِلَا أَنِيسٍ»
стр. 917
٩٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ النَّصْرَآبَاذِيَّ يَقُولُ: " التَّقْوَى مَنَالُ الْحَقِّ قَالَ اللَّهُ: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ [الحج: ٣٧] "
стр. 918
٩٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيَّ يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يُحْكِمْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ الْمُرَاقَبَةَ وَالتَّقْوَى لَا يَصِلُ إِلَى الْكَشْفِ وَالْمُشَاهَدَةِ»
стр. 919
٩٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ فِي ⦗٣٣٧⦘ مَعْنَى قَوْلِهِ : ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: ٢٩] قَالَ: " إِذَا اتَّقَى اللَّهَ جَعَلَ لَهُ تِبْيَانًا يُبَيِّنُ بِهِ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ هَذَا، وَهَذَا يَجْعَلُهُ اللَّهُ لَهُ إِذَا اتَّقَى، قِيلَ لَهُ: أَفَلَيْسَ التَّقْوَى فُرْقَانًا؟ قَالَ: بَلَى، الْأَوَّلُ هِدَايَةٌ مِنَ اللَّهِ ، وَالثَّانِي اكْتِسَابٌ، فَإِذَا اتَّقَى اللَّهَ اكْتَسَبَ بِتَقْوَاهُ مَعْرِفَةَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْأَمْرِ الْمُشْكِلِ وَغَيْرِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ هَذَا مِنْ هَذَا "
стр. 920
٩٠٨ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيَّ يَقُولُ: «مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى التَّقْوَى وَالْعِلْمِ جَاءَتْ أَذْكَارُهُ وَأَفْعَالُهُ صَافِيَةً وَدَخَلَ عَلَيْهِ الْوَرَعُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ»
стр. 921
٩٠٩ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيُّ: " التَّقْوَى هُوَ الْوُقُوفُ مَعَ الْحُدُودِ، وَلَا يُقَصِّرُ فِيهَا، وَلَا يَتَعَدَّاهَا قَالَ اللَّهُ ﷻ : ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١] "
стр. 922
٩١٠ - سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵀ وَقِيلَ لَهُ: مَا التَّقْوَى؟ قَالَ: " وَقْفُهُ عَنِ الْحَرَامِ، قِيلَ: مَا الْوَرَعُ؟ قَالَ: وَقْفُهُ عَنِ الشُّبْهَةِ، وَقَالَ: التَّقْوَى مَا حَجَزَكَ عَنِ الْمَعَاصِي "
стр. 923
قَالَ وَسَأَلَهُ بَعْضُهُمْ: مَا التَّقْوَى؟ فَقَالَ: «رَقِيبُ الْمَوْلَى فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ»
стр. 924
٩١١ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنِ اتَّقَى الْكُفْرَ وَالنِّفَاقَ نَالَ مِنَ اللَّهِ مَعْرِفَةً يُقَالُ لَهَا عِلْمُ الْيَقِينِ، وَمَنِ اتَّقَى الْكَبَائِرَ نَالَ مِنَ اللَّهِ مَعْرِفَةً يُقَالُ لَهَا عَيْنُ الْيَقِينِ، وَمَنِ اتَّقَى الصَّغَائِرَ نَالَ مِنَ اللَّهِ مَعْرِفَةً يُقَالُ لَهَا حَقُّ الْيَقِينِ»
стр. 925
٩١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: قِيلَ إِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ⦗٣٣٨⦘ وَقَفَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ وَقَدْ جَمَعَ بَطْحَاءَ تَحْتَ رَأْسِهِ وَتَحْتَ جَنْبِهِ رَمْلٌ يُسْفِي عَلَيْهِ التُّرَابَ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: " يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا عَوَّضَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، فَمَا الَّذِي عَوَّضَكَ مِمَّا تَرَكْتَ؟ قَالَ: الرِّضَا بِمَا أَنَا فِيهِ الْآنَ قَالَ: وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بِمَكَّةَ فَقِيلَ لَهُ: رَاكِبًا جِئْتَ أَمْ رَاجِلًا؟ فَقَالَ: مَا حَقُّ الْعَبْدِ الْعَاصِي أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَابِ مَوْلَاهُ رَاكِبًا، لَوْ أَمْكَنَنِي جِئْتُ عَلَى رَأْسِي "
стр. 926
٩١٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَنَوِيُّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: «مَا تَرَكَ أَحَدٌ مِنْكُمْ لِلَّهِ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَلَا تَهَاوَنَ بِهِ وَأَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ بِهِ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ بِمَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ»
стр. 927
٩١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الصَّفَّارِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنَ عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: " لَيْسَ شَيْءٌ أَعَزُّ مِنْ شَيئَيْنِ: دِرْهَمٌ طَيِّبٌ، وَرَجُلٌ يَعْمَلُ عَلَى سُنَّةٍ "
стр. 928
٩١٥ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: «إِنَّمَا هُمَا دِرْهَمَانِ، دِرْهَمٌ أَمْسَكْتُ عَنْهُ حَتَّى طَابَ لَكَ، وَدِرْهَمٌ وَجَبَ لِلَّهِ عَلَيْكَ حَقٌّ فَأَدَّيْتَهُ»
стр. 929
٩١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُحَمَّدُ آبَادِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ الْخَفَّافُ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ السُّورْبَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: «لَوْ عَلِمْتُ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ مِنْ حَلَالٍ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ حَتَّى آخُذَهُ، وَاشْتَرَيْتُ بِهِ دَقِيقًا، فَعَجَنْتُهُ، ثُمَّ خَبَزْتُهُ، ثُمَّ دَقَقْتُهُ، فَأَنْعَمْتُ دَقُّهُ، فَإِذَا دَخَلْتُ عَلَى مَرِيضٍ سَقَيْتُهُ حَتَّى يُشْفَى»
стр. 930
٩١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ قَالَ: قَالَ الْمَرْوَزِيُّ: سَمِعْتُ عَبَاسًا الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: «يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ يَنْظُرُ خُبْزَهُ مَنْ أَيْنَ هُوَ؟ وَمَسْكَنُهُ الَّذِي يَسْكُنُهُ أَهْلُهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ، ثُمَّ يَتَكَلَّمُ»
стр. 931
٩١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِي، ثنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: الْحَلَالُ هُوَ الَّذِي لَا يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ، وَالصَّافِي هُوَ الَّذِي لَا يُنْسَى اللَّهُ فِيهِ "
стр. 932
٩١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا رَبَاحُ بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: " أُخْرِجَ مِسْكٌ مِنَ الْخَزَائِنِ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَمْسَكَ أَنْفَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجِدَ رِيحَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا ضَرَّكَ إِنْ وَجَدْتَ رِيحَهُ؟ قَالَ: وَهَلْ يُنْتَفَعُ مِنْ هَذَا إِلَّا بِرِيحِهِ "
стр. 933
٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْبَزَّازَ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْجَوْهَرِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ مُنْصَرِفًا مِنَ الْجُمُعَةِ، فَاجْتَزْنَا بِسُورِ دَارِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَلَهُ فَيْءٌ، فَجَعَلْتُ أُزَاحِمُ بِشْرًا إِلَى الْفَيْءِ وَهُوَ يَمْشِي فِي الشَّمْسِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ إِيشِ الْوَرَعُ أَنْ يَمْشِي إِنْسَانٌ فِي الشَّمْسِ، فَيَضُرَّ بِنَفْسِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا نُصَيْرٍ أَنَا أَضْطَرُّكَ إِلَى الْفَيْءِ وَأَنْتَ تَمْشِي فِي الشَّمْسِ؟ فَقَالَ مُجِيبًا لِي: هَذَا فَيْءُ سُوءٍ "
стр. 934
٩٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ ⦗٣٤٠⦘ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّبَهِيُّ، يَقُولَانِ: سَمِعْنَا مَحْفُوظًا يَقُولُ: «التَّقْوَى فِي الْحَرَامِ، ثُمَّ فِي الشُّبُهَاتِ، ثُمَّ فِي الْفُضُولِ»
стр. 935
٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ الْكِلَابِيُّ، بِدِمَشْقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ أَبُو عُثْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ [الحجرات: ٣] قَالَ: " أَزَالَ عَنْهَا الشَّهَوَاتِ، قَالَ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: لَأَنْ أَتْرُكَ لُقْمَةً مِنْ عَشَائِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آكُلَهَا، فَأَقُومُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ "
стр. 936
٩٢٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْفَرَّاءَ يَحْكِي عَنْ أَبِي حَفْصٍ، أَنَّهُ قَالَ: «التَّقْوَى الْحَلَالُ الْمَحْضُ لَا غَيْرَ»
стр. 937
٩٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: «لِلتَّقْوَى ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ، فَظَاهِرُهُ مُحَافَظَةُ الْحُدُودِ، وَبَاطِنُهُ النِّيَّةُ وَالْإِخْلَاصُ»
стр. 938
٩٢٥ - سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: «التَّقْوَى عَلَى التَّقْوَى هُوَ الصَّبْرُ عَلَى التَّقْوَى»
стр. 939
٩٢٦ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «التَّقْوَى رَقِيبُ الْمُتَّقِي، وَالْإِيمَانُ رَقِيبُ الْمُؤْمِنِ، وَالْعِلْمُ رَقِيبُ الْعَالِمِ، وَالْإِحْسَانُ رَقِيبُ الْمُحْسِنِ»
стр. 940
٩٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْقِرْمِيسِينِيُّ، مُشَافَهَةً وَمُنَاوَلَةً أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: «قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مَعَ بِدْعَةٍ، كَيْفَ يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ تَقْوَى؟»
стр. 941
٩٢٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ السَّرِيُّ: " الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ بَانَ لَكَ رُشْدُهُ، فَاتْبَعْهُ، وَأَمْرٌ بَانَ لَكَ غَيُّهُ، فَاجْتَنِبْهُ، وَأَمْرٌ أُشْكِلَ عَلَيْكَ فَقِفْ عَنْهُ وَكِلْهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلْيَكُنِ اللَّهُ دَلِيلَكَ، وَاجْعَلْ فَقْرَكَ إِلَيْهِ تَسْتَغْنِ بِهِ عَمَّنْ سِوَاهُ "
стр. 942
٩٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حِكَايَةً عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ قَالَ: «التُّقَى مَلْجَمٌ»
стр. 943
٩٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ: «الْمُؤْمِنُ وَقَّافٌ يَمْضِي عِنْدَ الْخَيْرِ وَيَقِفُ عِنْدَ الشَّرِّ»
стр. 944
٩٣١ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «الْمُؤْمِنُ مُلْجَمٌ»
стр. 945
٩٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي تُمَيْلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: " لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ مَعَ مَنْ شَاءَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: ٦٨] ، ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠] ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ يَشَاءُ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠] ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمْ أَوْ يَسْمَعَ إِلَى مَا شَاءَ أَوْ يَهْوَى مَا شَاءَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ ، وَلَا تَفْعَلْ، يَقُولُ: وَلَا تَقُلْ "
стр. 946
٩٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٣٤٢⦘ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَيِّنَ يَقُولُ: «لَا يَصِلُ الْعَبْدُ إِلَى الْعِلْمِ إِلَّا بِالطَّلَبِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالتُّقَى إِلَّا بِالْعِلْمِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالزُّهْدِ إِلَّا بِالْوَرَعِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالصَّبْرِ إِلَّا بِالزُّهْدِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالشُّكْرِ إِلَّا بِالصَّبْرِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالرِّضَاءِ إِلَّا بِالشُّكْرِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِاللَّهِ إِلَّا بِالرِّضَاءِ، وَالرِّضَاءُ سُرُورُ الْقَلْبِ بِمُرِّ الْقَضَاءِ، وَالشُّكْرُ انْكِسَارُ الْقَلْبِ بِرُؤْيَةِ الْمِنَّةِ، وَالصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الْمَكْرُوهِ، وَالزُّهْدُ تَرْكُ مَا فِيهَا عَلَى مَنْ فِيهَا، وَالْوَرَعُ شِدَّةُ الْهَرَبِ مِنَ الشُّبُهَاتِ مَخَافَةَ الْوَقُوعِ فِي الْحَرَامِ، وَجِمَاعُ التَّقْوَى شِدَّةُ الْوَجَلِ عَلَى دَوَامِ الْأَحْوَالِ فِي الْمَحْمُودِ وَالْمَذْمُومِ، وَالْعِلْمُ رُؤْيَةُ مَا يَرَى الْأَشْيَاءَ بِهِ، وَالطَّلَبُ حِرْصٌ مُنْقَطِعٌ عَمَّا سِوَاهُ»
стр. 947
٩٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَرَّاقُ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ قَالَ:
[البحر الكامل]
الْمَالُ يَذْهَبُ حِلُّهُ وَحَرَامُهُ ... يَوْمًا وَتَبْقَى فِي غَدٍ آثَامُهْ
لَيْسَ التَّقِيُّ بِمُتَّقٍ لِإِلَهِهِ ... حَتَّى يَطِيبَ شَرَابُهُ وَطَعَامُهْ
وَيَطِيبُ مَا يَحْوِي وَيَكْسِبُ كَفُّهُ ... وَيَكُونُ فِي حُسْنِ الْحَدِيثِ كَلَامُهْ
نَطَقَ النَّبِيُّ لَنَا بِهِ عَنْ رَبِّهِ ... فَعَلَى النَّبِيِّ صَلَاتُهُ وَسَلَامُهْ"
стр. 948
٩٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْحَرْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: " النَّجَاةُ فِي ثَلَاثٍ: فِي طَيِّبِ الْغِذَاءِ، وَكَمَالِ التُّقَى، وَطَرِيقِ الْهُدَى "
стр. 949
٩٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ النُّصَيْبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفَسِّرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: " إِذَا تَعَبَّدَ الشَّابُّ يَقُولُ إِبْلِيسُ ⦗٣٤٣⦘: انْظُرُوا مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُهُ، فَإِنْ كَانَ مَطْعَمُهُ مَطْعَمَ سَوْءٍ قَالَ دَعُوهُ، لَا تَشْتَغِلُوا بِهِ، دَعُوهُ يَجْتَهِدُ وَيَنْصَبُ فَقَدْ كَفَاكُمْ نَصِيبَهُ "
стр. 950
٩٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ الْخَشَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجَرِيرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «مَنْ نَظَرَ فِي مَطْعَمِهِ دَخَلَ عَلَيْهِ الزُّهْدُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى، وَلَا يَشُمُّ طَرِيقَ الصِّدْقِ عَبْدٌ دَاهَنَ نَفْسَهُ أَوْ دَاهَنَ غَيْرَهُ»
следующие страницы →