Полный текст (998 стр.). Показаны 981–998 · переход к 986.
стр. 981
٩٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ قَالَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ، ثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُيَيْنَةَ الْفَزَارِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ لِابْنِهِ سُلَيْمَانَ ﵉: «يَا بُنِيَّ إِنَّمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى تَقْوَى الرَّجُلِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ، بِحُسْنِ تَوَكُّلِهِ عَلَى اللَّهِ فِيمَا نَابَهُ، وَبِحُسْنِ رِضَائِهِ فِيمَا آتَاهُ، وَبِحُسْنِ صَبْرِهِ فِيمَا يَنْتَظِرُهُ»
стр. 982
٩٦٧ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْيَقِينِ: النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ "
стр. 983
٩٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ: «لَا تُلْزِمْ نَفْسَكَ طُولَ الْفِكْرَةِ فِي مَا يُورِثُ قَلْبَكَ ضَعْفَ الْإِيمَانِ، فَإِنَّ ضَعْفَ الْإِيمَانِ أَصْلُ كُلِّ إِثْمٍ وَهَمٍّ وَغَمٍّ، وَلَكِنِ اشْغِلْ قَلْبَكَ بِكُلِّ مَا يُورِثُ الْيَقِينَ، فَإِنَّ الْيَقِينَ يُورِثُ كُلَّ طَاعَةٍ، وَيُبَاعِدُ مِنْ كُلِّ غَمٍّ وَهَمٍّ، وَيُؤَمِّنُكَ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ، وَيُقَرِّبُكَ مِنْ كُلِّ رَوْحٍ وَفَرَحٍ» وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أُوتِيَ عَبْدٌ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْيَقِينِ»
стр. 984
٩٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: تَدْرُونَ مَا الْيَقِينُ؟ «هُوَ سُكُونُ الْقَلْبِ عِنْدَ الْعَمَلِ بِمَا صَدَّقَ بِهِ الْقَلْبُ، فَالْقَلْبُ مُطْمَئِنٌّ لَيْسَ فِيهِ تَخْوِيفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ تَخَوُّفٌ، فَالْقَلْبُ سَاكِنٌ آمِنٌ لَيْسَ يَخَافُ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا فَإِذَا هَمَّ الْقَلْبُ بِبَابٍ ⦗٣٥٣⦘ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَخْطُرْ بِقَلْبِهِ قَاطِعٌ يَمْنَعُهُ وَلَا يُضْعِفُهُ عَنْ مَا نَوَى مِنَ الْخَيْرِ، سَكَنَ قَلْبُ الْمُوقِنِ وَرَسَخَ فِيهِ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ طُبِعَ عَلَيْهِ وَجُبِلَ عَلَيْهِ جَبْلًا، وَإِنَّكَ لَا تَصِلُ إِلَى نَفْعٍ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلْقَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ شَيْئًا وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ إِلَّا بِاللَّهِ لِيَسْكُنَ قَلْبُ الْمُوقِنِ إِلَى اللَّهِ دُونَ خَلْقِهِ فَلَا يَرْجُو غَيْرَ اللَّهِ وَلَا يَخَافُ غَيْرَهُ، وَزَالَ عَنْ قَلْبِهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنْ أَنْ يَرْجُوَ مِنْهُمْ أَحَدًا أَوْ يَخَافَهُ، أَوْ يَتَّكِلَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَالِهِ أَوْ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ عَلَى احْتِيَالِهِ، فَلَمَّا عَرَفَ ذَلِكَ عَزَّ وَقَوِيَ وَاسْتَغْنَى بِاللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ دُونَ مَا سِوَاهُ»
стр. 985
٩٧٠ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَشَّابُ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحْرِمُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِسَاحِلِ دِمَشْقَ يُقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَكَانَ مِنَ الْمُرِيدِينَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَابِعُ سَبْعَةٍ مِنْ رُفَقَائِي فَلَمَّا دَخْلَنَا عَلَيْهِ وَكَلَّمْنَاهُ أَعَجَبَهُ مِنْ سَمْتِنَا وَزِيِّنَا، فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ؟» قُلْنَا: مُؤْمِنُونَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةٌ، فَمَا حَقِيقَةُ قَوْلِكُمْ وَإِيمَانِكُمْ؟» قَالَ سُوَيْدٌ: قُلْنَا خَمْسَةَ عَشَرَ خَصْلَةٍ، خَمْسٌ مِنْهَا أَمَرْتَنَا رُسُلُكَ أَنْ نُؤْمِنَ بِهَا، وَخَمْسٌ أَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَعْمَلَ بِهَا، وَخَمْسٌ مِنْهَا تَخَلَّقْنَا بِهَا فِي الْجَاهِليَّةِ وَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنْ تَكْرَهَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا الْخَمْسُ الْخِصَالُ الَّتِي أَمَرَتْكُمْ رُسُلِي أَنْ تُؤْمِنُوا بِهَا؟» قُلْنَا: أَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ: «فَمَا الْخَمْسُ الَّتِي أَمَرَكُمْ رُسُلِي أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ؟» قُلْنَا: أَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنْ نُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَنُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَنَصُومَ رَمَضَانَ، وَنَحُجَّ الْبَيْتَ فَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ: «وَمَا الْخَمْسُ الْخِصَالُ الَّتِي تَخَلَّقْتُمْ بِهَا فِي الْجَاهِليَّةِ؟» قُلْنَا: الشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ، وَالصِّدْقُ عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَمُنَاجَزَةُ الْأَعْدَاءِ - ⦗٣٥٤⦘ وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ: وَتَرْكُ الشَّمَاتَةِ بِالْمُصِيبَةِ إِذَا حَلَّتِ بِالْأَعْدَاءِ - وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «أُدَبَاءُ فَقَهَاءُ عُقَلَاءُ حُلَمَاءُ كَادُوا أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ مِنْ خِصَالٍ مَا أَشْرَفَهَا وَأَزْيَنَهَا وَأَعْظَمَ ثَوَابَهَا» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُوصِيكُمْ بِخَمْسِ خِصَالٍ لِتَكْمُلَ عِشْرُونَ خَصْلَةً» قُلْنَا: أَوْصِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنْ كُنْتُمْ كَمَا تَقُولُونَ فَلَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْكُنُونَ، وَلَا تَنَافَسُوا فِي شَيْءٍ غَدًا عَنْهُ تَزُولُونَ، وَارْغَبُوا فِيمَا عَلَيْهِ تَقْدُمُونَ وَفِيهِ تَخْلُدُونَ، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَعَلَيْهِ تُعْرَضُونَ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: قَالَ: فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ حَفِظُوا وَصَيَّتَهُ وَعَمِلُوا بِهَا وَلَا وَاللَّهِ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ مَا بَقِيَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ وَلَا مِنْ أَبْنَائِهِمْ غَيْرِي ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُبَدِّلٍ وَلَا مُغَيِّرٍ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: فَمَاتَ وَاللَّهِ بَعْدَ أَيَّامٍ قَلَائِلَ
٩٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْعَلَوِيِّ الصُّوفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ خَلَفٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ ⦗٣٥٥⦘: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، بِنَحْوِ مَعْنَاهُ
стр. 986
٩٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَاتِمِيَّ الطُّوسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَيْبَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ وَسُئِلَ عَنْ أَوَّلِ مَقَامِ التَّوْحِيدِ، فَقَالَ: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «كَأَنَّكَ تَرَاهُ»
стр. 987
٩٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ مِنْ كِتَابٍ عَتِيقٍ، ثنا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ نَبِيَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذَ رِدَاءَهُ، فَكَبَّبَهُ، فَوَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثُ؟ فَقُلْتُ: رَجُلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَقًّا فَاسْتَوَى نَبِيَ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَخْمَصْتُ نَهَارِي، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي، وَكَأَنِّي أَرَى أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُواءَ أَهْلِ النَّارِ فِيهَا، فَقَالَ: عَرَفْتَ فَالْزَمْ عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ
стр. 988
٩٧٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا زَيْدٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: تَلَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢] فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ انْشِرَاحُ صَدْرِهِ؟ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ النُّورُ الْقَلْبَ انْشَرَحَ وَانْفَسَحَ» فَقُلْنَا: فَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالتَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالتَّأَهُّبِ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ الْمَوْتِ»
стр. 989
٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " اجْعَلُوا طَعَامَكُمُ الشَّعِيرَ، وَإِدَامَكُمُ الْجُوعَ، وَحَلَاوَتَكمُ التَّمْرَ، وَمَالِحَكُمُ الْمِلْحَ، وَلِبَاسَكُمُ الصُّوفَ، وَبُيُوتَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَدِفَاءَكُمْ - أَوْ قَالَ: رُوَاقَكُمُ - الشَّمْسَ، وَسِرَاجَكُمُ الْقَمَرَ، وَطِيبَكُمُ الْمَاءَ، وَدِينَكُمُ الْحَذَرَ، وَعِلْمَكُمُ الِارْتِضَاءَ، وَزَادَكُمُ التَّقْوَى، وَأَكْلَكُمْ بِاللَّيْلِ، وَنَوْمَكُمْ بِالنَّهَارِ، وَكَلَامَكُمُ الذِّكْرَ، وَهِمَّتَكُمُ الْفِكْرَةَ وَالْعِبْرَةَ، وَمَلْجَأَكُمْ وَسَنَدَكُمْ وَنَاصِرَكُمُ الْمَوْلَى، وَلِبَاسَكُمُ الْحَيَاءَ، وَمَالَكُمُ الثِّقَةَ، وَاجْعَلُوا ضَمِيرَكُمْ عَلَى هَذَا إِلَى الْمَمَاتِ قَالَ: وَلَا يَتِمُّ هَذَا لِلْعَبْدِ ⦗٣٥٧⦘ حَتَّى يُشَاهِدَ اللَّهَ بِقَلْبِهِ يُعَايَنَ الْغَيْبَ، وَيَنْكَشِفَ لَهُ الْيَقِينُ، فَتَهُونَ عَلَيْهِ الْأُمُورُ الشَّدَائِدُ، وَبِمَكَاشَفَةِ الْيَقِينِ مَشَوْا عَلَى الْمَاءِ وَفِي الْهَوَاءِ وَمَنْ لَمْ يُعْطَ هَذَا فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ "
стр. 990
٩٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ وُهَيْبٍ الْمَكِّيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ عَرَفْتُمُ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ لَعَلِمْتُمُ الْعِلْمَ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ جَهْلٌ، وَلَوْ عَرَفْتُمُ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ لَزَالَتِ الْجِبَالُ بِدُعَائِكُمْ وَمَا أُتِيَ أَحَدٌ مِنَ الْيَقِينِ شَيْئًا إِلَّا مَا لَمْ يُؤْتَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِمَّا أُتِيَ» قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا»
стр. 991
،، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بَلَغَنَا أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ كَانَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ زَادَ يَقِينًا لَمَشَى عَلَى الْهَوَاءِ» ، هَذَا مُنْقَطِعٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَابِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ وُهَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هَكَذَا مُرْسَلًا لَمْ يُسَمِّ مُعَاذًا فِي مَتْنِهِ
стр. 992
٩٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا هَارُونَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: " فَقَدَ الْحَوَارِيُونَ نَبِيَّهُمْ عِيسَى ﵇، فَقِيلَ لَهُمْ: " تَوَجَّهَ نَحْوَ الْبَحْرِ، فَانْطَلَقُوا يَطْلُبُونَهُ فَلَمَّا ⦗٣٥٨⦘ انْتَهُوا إِلَى الْبَحْرِ إِذَا هُوَ قَدْ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ يَرْفَعُهُ الْمَوْجُ مَرَّةً وَيَضَعُهُ أُخْرَى وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مُرْتَدِيًا بِنِصْفِهِ وَمُتَّزِرًا بِنِصْفِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ - قَالَ أَبُو هِلَالٍ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ مِنْ أَفَاضِلِهِمْ: أَلَا أَجِيءُ إِلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَوَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَضَعَ الْأُخْرَى، فَقَالَ: أَوَّهْ، غَرَقْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: ادْنُ يَدَكَ يَا قَصِيرَ الْإِيمَانِ، لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِنَ الْيَقِينِ قَدْرَ شَعِيرَةٍ مَشَى عَلَى الْمَاءِ "
стр. 993
٩٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثنا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطٍ قَالَ: سَمِعْتُ غَيْلَانَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [المطففين: ٥] «إِنَّ الْقَوْمَ وَاللَّهِ لَوْ ظَنُّوا ذَلِكَ لَقَارَبُوا الْعَدْلَ»
стр. 994
٩٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ حَمْزَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيَّ يَقُولُ: «يَسِيرُ الْيَقِينِ يُخْرِجُ كُلَّ الشَّكِّ مِنَ الْقَلْبِ، وَيَسِيرُ الشَّكِّ يُخْرِجُ الْيَقِينَ كُلَّهُ مِنَ الْقَلْبِ»
стр. 995
٩٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْيَقِينِ: قِلَّةُ الْمُخَالَفَةِ لِلنَّاسِ فِي الْعِشْرَةِ، وَتَرْكُ الْمَدْحِ لَهُمْ فِي الْعَطِيَّةِ، وَالتَّنَزُّهُ عَنْ ذَمِّهِمْ فِي الْمَنْعِ وَالرَّزِيَّةِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ يَقِينِ الْيَقِينِ: النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ أَمْرٍ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ "
стр. 996
٩٨١ - وَقَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «إِذَا صَحَّ الْيَقِينُ فِي الْقَلْبِ صَحَّ ⦗٣٥٩⦘ الْخَوْفُ فِيهِ»
стр. 997
٩٨٢ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ وَقِيلَ: فَمَا بَالُ الْمُوقِنِينَ يُذْنِبُونَ؟ قَالَ: " لِيُعَرِّفَهُمُ اللَّهُ تَفَضُّلَهُ عَلَيْهِمْ وَإِحْسَانَهُ إِلَيْهِمْ عِنْدَ إِسَاءَتِهِمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ لِيُجَدِّدَ عِنْدَهُمُ النَّعِيمَ، وَيَسْتَقْبِلُوا بِالشُّكْرِ لِيُرْفَعُوا إِلَى أَعْلَى دَرَجَاتِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: تَحْقِيقُ الْيَقِينِ فِي الْقَلْبِ يُحَقِّقُهُ صِحَّةُ الْعَقْلِ، وَثَبَاتُ نُورِ الْيَقِينِ بِحَقِيقَةِ الْفِعْلِ، فَبِالْعَقْلِ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَالْفِكْرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ ﵎ وَالْحُزْنُ الدَّائِمُ فِي الْقَلْبِ، وَالْيَقِينُ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي الْقَلْبِ لِيَبْغِيَ بِهِ لِمُشَاهَدَتِهِ الْآخِرَةَ وَمَا فِيهَا "
стр. 998
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكِيمِيُّ، بِبَغْدَادَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ إِنَّ اللَّهَ خَبَّرَ مُوسَى بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِي الْعِجْلِ، فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا أَلْقَى الْأَلْوَاحَ»