← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 13027

الزهد لهناد بن السري

هناد بن السري

Полный текст (1 553 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: «الصَّائِمُ فِي عِبَادَةٍ مَا لَمْ يَغْتَبْ وَإِنْ كَانَ نَائِمًا عَلَى فِرَاشِهِ»

стр. 1297

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «مَا أَصَابَ الصَّائِمُ شَرًّا مَا خَلَا الْغِيبَةَ وَالْكَذِبَ»

стр. 1298

حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْلَمَ لَهُ صَوْمُهُ فَلْيَجْتَنِبِ الْغِيبَةَ وَالْكَذِبَ»

стр. 1299

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادٍ الْبَكَّاءِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «إِذَا اغْتَابَ الصَّائِمُ أَفْطَرَ»

стр. 1300

حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: الْكَذِبُ يُفْطِرُ الصَّائِمَ "

стр. 1301

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا صَامَ مَنْ ظَلَّ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ»

стр. 1302

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا صَامُوا جَلَسُوا فِي الْمَسْجِدِ قَالُوا: «نُطَهِّرُ صِيَامَنَا»

стр. 1303

بَابُ النَّمِيمَةِ وَالْمَجَالِسِ بِالْأَمَانَةِ

стр. 1304

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ» قَالَ الْأَعْمَشُ: الْقَتَّاتُ: النَّمَّامُ

стр. 1305

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ وَأَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: " لَمَّا تَعَجَّلَ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ مَرَّ بِرَجُلٍ غَبَطَهُ بِقُرْبِهِ مِنَ الْعَرْشِ قَالَ: فَسَأَلَ عَنْهُ , فَقَالَ: يَا رَبِّ , مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ لَنْ نُخْبِرَكَ بِاسْمِهِ وَسَنُخْبِرُكَ بِعَمَلِهِ كَانَ لَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ وَلَا يَحْسُدَ النَّاسَ عَلَى مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَكَانَ لَا يَعُقُّ وَالِدَيْهِ. قَالَ: يَا رَبِّ , وَكَيْفَ يَعُقُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسْتَسِبُّ لَهُمَا حَتَّى يُسَبَّا "

стр. 1306

حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَسْكُنُ مَكَّةَ سَافِكُ دَمٍ , وَلَا تَاجِرٌ بِرِبًا , وَلَا مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ»

стр. 1307

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: قَدِمْتُ مِنْ مَكَّةَ فَلَقِيَنِي الشَّعْبِيُّ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا زَيْدٍ أَطْرِفْنَا مَا سَمِعْتَ. قَالَ: قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابِطٍ يَقُولُ: لَا يَسْكُنُ مَكَّةَ سَافِكُ دَمٍ , وَلَا آكِلُ رِبًا , وَلَا مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ " قَالَ: فَعَجِبْتُ مِنْهُ حِينَ عَدَلَ النَّمِيمَةَ بِسَفْكِ الدَّمِ وَأَكْلِ الرِّبَا. قَالَ: فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: وَمَا تَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ، وَهَلْ تُسْفَكُ الدِّمَاءُ وَتُسْتَحَلُّ الْمَحَارِمُ إِلَّا بِالنَّمِيمَةِ

стр. 1308

حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْفَزَارِيِّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ , إِيَّاكَ وَالنَّمِيمَةَ فَإِنَّهَا مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ»

стр. 1309

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبْرَيْنِ , فَقَالَ: " إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ: أَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ "، ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ , فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا , ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا»

стр. 1310

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَدَبَهُمُ اللَّهُ إِلَى الْوَيْلِ؟ قَالَ: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١] . قَالَ: " هُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ

стр. 1311

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١] قَالَ: «الْهُمَزَةُ الَّذِي يَأْكُلُ لَحْمَ النَّاسِ، وَاللُّمَزَةُ الطَّعَّانُ»

стр. 1312

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَتْ لَنَا مَوْلَاةٌ فَحَضَرَتْ فَجَعَلَتْ تَقُولُ: " هَذَا فُلَانٌ تَمَرَّغَ فِي الْحَمْأَةِ , فَلَمَّا مَاتَتْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ , فَقَالُوا: مَا كَانَ بِهِ بَأْسٌ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ

стр. 1313

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اتَّخَذَ فِي اللَّهِ أَخًا بُنِيَ لَهُ بُرْجٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ لَبِسَ لِأَخِيهِ ثَوْبًا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبًا فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ لَبِسَ بِأَخِيهِ ثَوْبًا أَلْبَسَهُ اللَّهُ بِهِ ثَوْبًا مِنَ النَّارِ، وَمَنْ أَكَلَ بِأَخِيهِ أَكْلَةً أَكَّلَهُ اللَّهُ بِهَا أَكْلَةً فِي النَّارِ، وَمَنْ قَامَ بِأَخِيهِ مَقَامَ سُمْعَةٍ أَقَامَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ»

стр. 1314

حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الْأَصْبَحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَرْبَعَةٌ يُؤْذُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْأَذَى يَسْعَوْنَ بَيْنَ الْجَحِيمِ وَالْحَمِيمِ يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، وَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ قَدْ آذَوْنَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؛ فَرَجُلٌ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ تَابُوتٌ مِنْ جَمْرٍ، وَرَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ، وَرَجُلٌ يَسِيلُ فُوهُ دَمًا وَقَيْحًا، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَهُ. قَالَ: فَيُقَالُ لِصَاحِبِ التَّابُوتِ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ وَقَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَيَقُولُ إِنِّي مُتُّ وَفِي عُنُقِي أَمْوَالُ النَّاسِ لَا نَجِدُ لَهَا أَدَاءً، وَيُقَالُ لِلَّذِي يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ ⦗٥٧٨⦘: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ وَقَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ لَا يُبَالِي أَيْنَ أَصَابَ الْبَوْلُ مِنْهُ، ثُمَّ لَا يَغْسِلُهُ، وَيُقَالُ لِلَّذِي يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ وَقَدْ آذَانًا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَيَقُولُ إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى كُلِّ كَلِمَةٍ قَذَعَةٍ قَبِيحَةٍ فَيَسْتَلِذُّهَا كَمَا يُسْتَلَذُّ الرَّفَثُ، وَيُقَالُ لِلَّذِي كَانَ يَأْكُلُ لَحْمَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ وَقَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ وَيَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ "

стр. 1315

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ خَطِيئَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُثَلِّثُ، قَالُوا لَهُ: وَمَا الْمُثَلِّثُ؟ قَالَ: الَّذِي يَسْعَى بِأَخِيهِ إِلَى إِمَامِهِ فَيُهْلِكُ نَفْسَهُ، وَيُهْلِكُ أَخَاهَ، وَيُهْلِكُ إِمَامَهُ

стр. 1316

حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مِنَ الْأَمَانَةِ أَوْ مِنَ الْخِيَانَةِ أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ أَخَاهُ بِالْحَدِيثِ , فَيَقُولُ: اكْتُمْ عَلَيَّ فَيُخْبِرُ بِهِ عَنْهُ "

стр. 1317

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنَ الْخِيَانَةِ أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ بِسِرِّ أَخِيهِ»

стр. 1318

حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقْذِفُهُ بَعْضُهُمْ، أُخْبِرُهُ؟ قَالَ: «لَا , الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ»

стр. 1319

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا بِمَكَّةَ يُحَدِّثُ جُلَسَاءَهُ قَالَ: جَاءَ إِلَى مَجْلِسِ عَطَاءٍ رَجُلٌ فَوَقَعَ فِيهِ وَعَابَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ , فَجَاءَ إِلَى عَطَاءٍ , فَقَالَ: اشْهَدْ لِي بِمَا سَمِعْتَ، فَقَالَ: «لَيْسَ لَكَ عِنْدَنَا شَهَادَةٌ إِنَّمَا كَانَ مَجْلِسَ أَمَانَةٍ»

стр. 1320

حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَلْقَاهُ الزَّمَانُ بَعْدَ الزَّمَانِ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ، وَوَجْهٍ وَاحِدٍ، وَنَصِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّمَا يُبَدِّلُ الْمُنَافِقُ يُشَاكِلُ كُلَّ قَوْمٍ وَيَسْعَى مَعَ كُلِّ رِيحٍ»

стр. 1321

حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: «إِذَا بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ، شَيْءٌ تَجِدُ عَلَيْهِ فِيهِ فَاطْلُبْ لَهُ الْعُذْرَ جُهْدَكَ فَإِنْ أَعْيَاكَ فَقُلْ لَعَلَّ عُذْرَهُ أَمْرٌ لَمْ يَبْلُغْهُ عِلْمِي»

стр. 1322

بَابُ الْعُزْلَةِ وَلُزُومِ الرَّجُلِ بَيْتَهُ

стр. 1323

حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ: " حَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَغْفَلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا مَعَ إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يَنْصَحُونَهُ فِي نَفْسِهِ وَيَصُدُّونَهُ عَنْ عُيُوبِهِ، وَسَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ؛ فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ تَكُونُ عَوْنًا عَلَى هَذِهِ السَّاعَةِ وَاسْتِجْمَامِ الْقُلُوبِ , وَفَضْلٍ , وَبُلْغَةٍ، وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ طَاعِنًا إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثَةٍ يُزَوِّدُ لِمَعَادٍ أَوْ عَزِيمَةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ. وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِزَمَانِهِ مَالِكًا لِلِسَانِهِ، مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ "

стр. 1324

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «إِنَّ الْمَرْءَ لَحَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَجَالِسُ يَخْلُو فِيهَا يَتَذَاكَرُ فِيهَا ذُنُوبَهُ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهَا»

стр. 1325

حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: «لَا يَكُونُ الْعَبْدُ تَقِيًّا حَتَّى يَكُونَ أَشَدَّ مُحَاسَبَةً لِنَفْسِهِ مِنَ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ»

стр. 1326

حَدَّثَنَا يَعْلَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا خَيْرَ فِي الْجُلُوسِ فِي الطُّرُقَاتِ إِلَّا مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ وَرَدِّ السَّلَامِ وَأَهْدَى السَّبِيلِ وَأَعَانَ عَلَى الْحَمُولَةِ»

стр. 1327

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَمَجَالِسَ الطُّرُقِ , فَإِنْ كُنْتُمْ جَالِسَيْنِ لَا مَحَالَةَ فَإِنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تَغُضُّوا الْبَصَرَ وَتَهْدُوا السَّبِيلَ وَتُعِينُوا الضَّعِيفَ وَتَرُدُّوا السَّلَامَ»

стр. 1328

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَسَاحِبٌ: فَالسَّالِمُ السَّاكِتُ، وَالْغَانِمُ الَّذِي يَذْكُرَ اللَّهَ، وَالسَّاحِبُ الَّذِي يَأْخُذُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ "

стр. 1329

حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي رَأَى مُعَاذًا قَائِمًا عَلَى بَابِ دَارِهِ يَقُولُ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يُخَاصِمُ نَفْسَهُ. قَالَ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: " نَفْسِي تُرِيدُنِي عَلَى الْجُلُوسِ عَلَى الطَّرِيقِ وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَّ خَمْسَةً كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ: الْحَاجُّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْمَاشِي إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَعَائِدُ الْمَرِيضِ، وَالْجَالِسُ فِي بَيْتِهِ سَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ وَسَلِمَ مِنْهُمْ، ثُمَّ انْقَمَعَ فَدَخَلَ دَارَهُ "

стр. 1330

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِيَ إِنْسَانًا يَكُونُ فِي مَالِي , ثُمَّ أُغْلِقُ عَلَيَّ بَابًا فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ "

стр. 1331

حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «بَلَغَنِي أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ لَمْ يُرَ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ مُنْذُ اتَّزَرَ بِإِزَارٍ»

стр. 1332

حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ سُلَيْمٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ , يَكُفُّ بَصَرَهُ وَفَرْجَهُ، وَإِيَّاكُمْ وَالْأَسْوَاقَ؛ فَإِنَّهَا تُلْهِي وَتُلْغِي»

стр. 1333

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُعَدُّ مِنْ حُكَمَاءِ قُرَيْشٍ وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ يُكْثِرُ الْجُلُوسَ فِي بَيْتِهِ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ , فَقَالَ: أَقَلُّ الْعَيْبِ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يُكْثِرَ الْجُلُوسَ فِي بَيْتِهِ "

стр. 1334

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ كَبْشَةَ السَّدُوسِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو مُوسَى , فَقَالَ: إِنَّ الْجَلِيسَ الصَّالِحَ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ , وَالْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْعِطْرِ إِنْ لَا يُحِذْكَ يَعْبَقْ بِكَ مِنْ رِيحِهِ، وَإِنَّ مَثَلَ جَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ إِنْ لَا يُحْرِقْ يَعْبَقْ بِكَ مِنْ رِيحِهِ، أَلَا وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ مِنْ تَقَلُّبِهِ، وَإِنَّ مَثَلَ الْقَلْبِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ بِأَرْضٍ فَضَاءٍ تَطِيرُ بِهَا الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ أَلَا وَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: كُونُوا أَجْلَاسَ الْبُيُوتِ "

стр. 1335

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةِ النَّاسِ» ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَا حُثَالَةُ النَّاسِ؟ قَالَ: «إِذَا مُرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَاخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُهُمْ فَكَانُوا هَكَذَا» ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَمَا تَأْمُرُنِي عِنْدَ ذَلِكَ؟ . قَالَ: «عَلَيْكَ مَا تَعْرِفُ , وَدَعْ مَا تُنْكِرُ , وَعَلَيْكَ خَاصَتَهُمْ , وَدَعْ عَوَامَّهُمْ»
следующие страницы →