Полный текст (1 553 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
١٦٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] قَالَ: «الْقُرْآنُ وَالتَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ» ﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] الَّذِي فِي السَّمَاءِ ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] قَالَ: «أَرْضُ الْجَنَّةِ»
стр. 177
١٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةٍ قَالَ: وَكَانَ يُصَدِّقُ فِعْلُهُ قَوْلَهُ , وَكَانَ يَقُولُ: " إِنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ , وَكَانَ يَقُولُ: إِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ يَزَّيَّنُ الْحُورُ الْعِينُ فَاطَّلَعْنَ فَإِذَا أَقْبَلَ قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ , اللَّهُمَّ انْصُرْهُ , اللَّهُمَّ أَعِنْهُ , وَإِذَا أَدْبَرَ ⦗١٢٤⦘ احْتَجَبْنَ عَنْهُ , وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ , فَإِذَا قُتِلَ غُفِرَ لَهُ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تَخْرُجُ مِنْ دَمِهِ كُلُّ ذَنْبٍ حَوْلَهُ , وَيَنْزِلُ عَلَيْهِ اثْنَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَتَمْسَحَانِ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ , وَتَقُولَانِ: قَدْ آنَ لَكَ , وَيَقُولُ: قَدْ آنَ لَكُمَا "
стр. 178
١٦٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَطَبَنَا يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ وَكَانَ مَا عَلِمْتُ يُصَدِّقُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ. قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ احْمَدُوا اللَّهَ عَلَى حُسْنِ النِّعْمَةِ عَلَيْكُمْ مِنْ بَيْنِ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ، وَفِي الرِّجَالِ وَمَا فِيهَا , وَلَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ , فَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَالْتَقَى الزَّحْفَانِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَزُيِّنَتِ الْحُورُ الْعِينُ , فَاطَّلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ الرَّجُلُ قُلْنَ: اللَّهُمَّ أَعِنْهُ , اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، فَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ. فَأَنْهِكُوا وُجُوهَ الْعَدُوِّ فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ، فَأَوَّلُ نَفْحَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهِ يُغْفَرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ عَمِلَهُ، وَيَنْزِلُ إِلَيْهِ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَتَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ , وَتَقُولَانِ: قَدْ آنَ لَكَ , وَيَقُولُ: قَدْ آنَ لَكُمَا، وَيَكْسُوَانِهِ حُلَّةً لَيْسَ مِنْ نَسِيجِ بَنِي آدَمَ، وَلَكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ، لَوْ وُضِعَتْ ⦗١٢٥⦘ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ وَسِعَتْهُ , ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا، وَأَلْزَقَ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ "
стр. 179
١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ , وَابْنُ فُضَيْلٍ , عَنِ الْأَشْعَثِ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " لِلْقَتِيلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﵎ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ , وَيُجَارُ مِنَ الْعَذَابِ , وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ , وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ , وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ , وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ "
стр. 180
١٦٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ , عَنْ حُجْرٍ الْهَجَرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: هُمُ الشُّهَدَاءُ هُمْ ثَنِيَّةُ اللَّهِ ﵎ مُتَقَلِّدِينَ السُّيُوفَ حَوْلَ الْعَرْشِ "
стр. 181
١٦٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ يَزِيدَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ , عَنْ مُسْلِمٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «الشُّهَدَاءُ فِي قِبَابٍ فِي رِيَاضٍ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ , يُبْعَثُ إِلَيْهِمْ ثَوْرٌ وَحُوتٌ فَيَعْتَرِكَانِ فَيَلْهُونْ بِهِمَا فَإِذَا احْتَاجُوا إِلَى شَيْءٍ عَقَرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ , فَيَأْكُلُونَ مِنْهُ فَيَجِدُونَ فِيهِ طَعْمَ كُلِّ شَيْءٍ فِي الْجَنَّةِ»
стр. 182
١٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقٍ - نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ - فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا»
стр. 183
١٦٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ , أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الشُّهَدَاءُ ثَلَاثَةٌ فَأَدْنَى الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ ﵎ مَنْزِلَةً رَجُلٌ خَرَجَ مُسَوِّدًا بِنَفْسِهِ وَرَحْلِهِ لَا يُرِيدُ أَنْ يُقْتَلَ وَلَا يَقْتُلَ , أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَأَصَابَهُ , فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهِ يُغْفَرُ لَهُ بِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ , ثُمَّ يُهْبِطُ اللَّهُ ﵎ إِلَيْهِ جَسَدًا مِنَ السَّمَاءِ فَيُجْعَلُ فِيهِ رُوحُهُ , ثُمَّ يُصْعَدُ بِهِ إِلَى اللَّهِ ﵎ فَمَا يَمُرُّ بِسَمَاءٍ مِنَ السَّمَاوَاتِ إِلَّا شَيَّعَتْهُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى اللَّهِ فَإِذَا انْتُهِيَ بِهِ إِلَيْهِ وَقَعَ سَاجِدًا , ثُمَّ يُؤْمَرَ بِهِ فَيُكْسَى سَبْعُونَ رَدْحًا مِنَ الْإِسْتَبْرَقِ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ شَقَائِقِ النُّعْمَانِ» , أَوْ حَدَّثَ ذَلِكَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ كَعْبٌ: " أَجَلْ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ شَقَائِقِ النُّعْمَانِ , ثُمَّ يُقَالُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى إِخْوَانِهِ مِنَ الشُّهَدَاءِ فَاجْعَلُوهُ مَعَهُمْ , فَيُؤْتَى إِلَيْهِمْ وَهُمْ ⦗١٢٨⦘ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ فِي رَوْضَةٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ حُوتٌ وَثَوْرٌ مِنَ الْجَنَّةَ لِغَدَائِهِمْ , فَيَلْعَبَانِ بِهِمْ حَتَّى إِذَا كَثُرَ عَجَبُهُمْ مِنْهَا طَعَنَ الثَّوْرُ الْحُوتَ بِقَرْنِهِ فَبَقَرَهُ لَهُمْ عَمَّا يُدْعَوْنَ , ثُمَّ يَرُوحَانِ عَلَيْهِمْ لِعَشَائِهِمْ فَيَلْعَبَانِ بِهِمْ حَتَّى إِذَا كَثُرَ عَجَبُهُمْ مِنْهُمَا طَعَنَ الْحُوتُ الثَّوْرَ بِذَنَبِهِ فَبَقَرَهُ لَهُمْ عَمَّا يُدْعَوْنَ , فَإِذَا انْتَهَى إِلَى إِخْوَانِهِ سَأَلُوهُ كَمَا تَسْأَلُونَ الرَّاكِبَ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ , فَيَقُولُونَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُونَ: أَفْلَسَ , فَيَقُولُ: فَمَا أَهْلَكَ مَالَهُ فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَكَيِّسًا جَمُوعًا تَاجِرًا , فَيَقُولُونَ: إِنَّا لَا نَعُدُّ الْمُفْلِسَ مَا تَعُدُّونَ , إِنَّمَا نَعُدُّ الْمُفْلِسَ مِنَ الْأَعْمَالِ , فَمَا فَعَلَ فُلَانٌ وَامْرَأَتُهُ فُلَانَةُ؟ فَيَقُولُ: طَلَّقَهَا , فَيَقُولُونَ: فَمَا الَّذِي نَزَلَ بَيْنَهُمَا حَتَّى طَلَّقَهَا؛ فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ بِهَا لَمُعْجَبًا , فَيَقُولُونَ: فَمَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُ: مَاتَ أَيْ مَاتَ قَبْلِي بِزَمَانٍ , فَيَقُولُونَ: هَلَكَ وَاللَّهِ فُلَانٌ وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا لَهُ بِذِكْرٍ، إِنَّ لِلَّهِ ﵎ طَرِيقَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَلَيْنَا، وَالْأُخْرَى مُخَالِفٌ بِهِ عَنَّا , فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﵎ بِعَبْدٍ خَيْرًا أَمَرَ بِهِ عَلَيْنَا فَعَرَفْنَا مَتَى مَاتَ , وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًّا خُولِفَ بِهِ عَنَّا فَلَمْ نَسْمَعْ لَهُ بِذِكْرٍ , هَلَكَ وَاللَّهِ فَلَانٌ؛ فَإِنَّ هَذَا أَدْنَى الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً وَالْآخَرُ خَرَجَ مُسَوِّدًا بِنَفْسِهِ وَرَحْلِهِ يُحِبُّ أَنْ يُقْتَلَ وَيَقْتُلُ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَأَصَابَهُ فَذَلِكَ رَفِيقُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحُكُّ رُكْبَتَاهُ رُكْبَتَيْهِ , وَأَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ رَجُلٌ خَرَجَ مُسَوِّدًا بِنَفْسِهِ وَرَحْلِهِ يُحِبُّ أَنْ يُقْتَلَ وَيَقْتُلَ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ قَنْصًا فَذَاكَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ لَا يَسْأَلُهُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ "
стр. 184
١٦٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ الْقُرَشِيُّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «إِذَا قُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ أَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَمِهِ يُغْفَرُ لَهُ بِهَا ذُنُوبُهُ كُلُّهَا فَيُرْسِلُ اللَّهُ ﵎ إِلَيْهِ بِرِيطَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَتُقْبَضُ فِيهَا نَفْسُهُ وَيُجَسَّدُ مِنَ الْجَنَّةِ فَتُرَكَّبُ فِيهِ رُوحُهُ , ثُمَّ يَعْرُجُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ كَأَنَّمَا كَانَ مِنْهُمْ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ ﵎ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَيُفْتَحَ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَلَا يَمُرُّ بِمَلَكٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ وَشَيَّعَهُ حَتَّى يُؤْتَي بِهِ الرَّحْمَنُ فَيَسْجُدُ قَبْلَ الْمَلَائِكَةِ , ثُمَّ تَسْجُدُ بَعْدَهُ الْمَلَائِكَةُ , ثُمَّ يُغْفَرُ لَهُ وَيُطَهَّرُ , ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الشُّهَدَاءِ فَيَجِدُهُمْ فِي رِيَاضِ خُضْرٍ وَقِبَابٍ مِنْ حَرِيرٍ عِنْدَهُمْ حُوتٌ وَثَوْرٌ يَلْعَبَانِ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ لُعْبَةً لَمْ يَلْعَبَا بِهَا الْأَمْسَ يَظَلُّ الْحُوتُ يَسْبَحُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا أَمْسَى وَكَزَهُ الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ فَذَكَّاه فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ يَجِدُونَ فِي طَعْمِ لَحْمِهِ كُلَّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَبِيتُ الثَّوْرُ نَافِشًا فِي الْجَنَّةِ يَأْكُلُ مِنْ كُلِّ ثَمَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا أَصْبَحَ غَدَا عَلَيْهِ الْحُوتُ فَوَكَزَهُ بِذَنَبِهِ فَذَكَّاه فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ يَجِدُونَ فِي طَعْمِ لَحْمِهِ طَعْمَ كُلِّ ثَمَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ فِي الْجَنَّةِ يَدْعُونَ اللَّهَ ﵎ بِقِيَامِ السَّاعَةِ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ هَنَّادٌ: النَّفَشُ الْأَكْلُ بِاللَّيْلِ
стр. 185
بَابُ قَوْلِهِ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [ يونس: ٢٦]
стр. 186
١٦٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ , عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ , عَنْ أَبِي مُوسَى فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ [يونس: ٢٦] قَالَ: " الْجَنَّةُ وَزِيَادَةٌ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى "
стр. 187
١٧٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قَالَا: «النَّظَرُ إِلَى وَجْهِهِ ﵎»
стр. 188
١٧١ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ⦗١٣٢⦘ أَبِي لَيْلَى , عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ , إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ , فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثَقِّلِ اللَّهُ مَوَازِينَنَا وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا , وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ , وَيُجِرْنَا مِنَ النَّارِ؟ فَيَكْشِفُ وَيَتَجَلَّى فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ , وَهِيَ الزِّيَادَةُ "
стр. 189
١٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الرَّازِيُّ , عَنْ أَبِي سِنَانٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: إِنَّ أَشْرَفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً , وَإِنَّ أَوْضَعَهُمْ مَنْزِلَةً مَنْ لَهُ مُلْكُ سَنَةٍ يَنْظُرُ إِلَى أَقْصَاهُ كَمَا يَنْظُرُ إِلَى أَدْنَاهُ "
стр. 190
بَابُ دُخُولِ الْجَنَّةِ
стр. 191
١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ سَأَلَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ , أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ , وَمَنِ اسْتَجَارَ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ , أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ "
стр. 192
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَزْدِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا يَسْعَى عَلَيْهِ أَلْفُ خَادِمٍ كُلُّ خَادِمٍ عَلَى عَمَلٍ مَا عَلَيْهِ صَاحِبُهُ»
стр. 193
١٧٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْأَغَرِّ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ , إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا , وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا , وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا , وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ٤٣] "
стр. 194
١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ وَيُنْفِذُهُمُ الْبَصَرَ» قَالَ: فَيَقُومُ مُنَادٍ فَيُنَادِي أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمَدُونَ اللَّهَ ﵎ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ؟ قَالَ: فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ , ثُمَّ يَعُودُ فَيُنَادِي: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانُوا تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ , فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ: ثُمَّ يَقُومُ فَيُنَادِي لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانُوا ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧] قَالَ: فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَالَ: ثُمَّ يُؤْمَرُ بِسَائِرِ النَّاسِ فَيُحَاسَبُونَ "
стр. 195
١٧٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ آخَرُ , فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ ﵎ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ , فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»
стр. 196
١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَأَلْتُ اللَّهَ ﵎ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي , فَقَالَ لَكَ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ⦗١٣٦⦘ وَلَا عَذَابٍ. قَالَ: فَقُلْتُ: رَبِّي زِدْنِي قَالَ: فَإِنَّ لَكَ مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، قَالَ: قُلْتُ رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: فَحَثَا لِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ " قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَسْبُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، دَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ لَنَا كَمَا أَكْثَرَ اللَّهُ ﵎ لَنَا. قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا عُمَرُ، إِنَّمَا نَحْنُ حَفْنَةٌ مِنْ حَفَنَاتِ اللَّهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ»
стр. 197
١٧٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «يَرْفَعُ اللَّهُ ﵎ لِلْمُسْلِمِ ذُرِّيَّتَهُ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ لِيُقِرَّ اللَّهُ ﵎ بِهِمْ عَيْنَهُ» , ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾ [الطور: ٢١] "
стр. 198
١٨٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ مِسْعَرٍ , وَسُفْيَانَ , عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾ [الطور: ٢١] قَالَ: «أُعْطِيَ الْأَبْنَاءُ مَا ⦗١٣٧⦘ أُعْطِيَ الْآبَاءُ»
стр. 199
بَابُ الشَّفَاعَةِ
стр. 200
١٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي مَلِيحٍ , عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَعَرَّسَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَعَرَّسْنَا مَعَهُ وَتَوَسَّدَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ قَالَ فَقُمْتُ بَعْضَ اللَّيْلِ فَإِذَا أَنَا لَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ فَطَلَبْتُهُ , فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَنَا بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَقَدْ أَفْزَعَهُمَا مَا أَفْزَعَنِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَا بِأَعْلَى الْوَادِي وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ جَاءَنَا فَأَخْبَرْتُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي يُخَيِّرُنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ , فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , الصُّحْبَةَ اجْعَلْنَا فِي شَفَاعَتِكَ. قَالَ: «إِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي» , ثُمَّ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ , فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ , فَقَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ , فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ , فَمَا أَضَبُّوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَنِي أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»
стр. 201
١٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا , وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي؛ شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 202
١٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ أَبِي حَيَّانَ , عَنْ أَبِي زُرْعَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي دَعْوَةٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً ثُمَّ قَالَ: " أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَاكَ؛ يَجْمَعُ اللَّهُ ﵎ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ , فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ , أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا قَدْ بَلَغَكُمْ , أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ , فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَبُوكُمْ آدَمُ ﵇ , فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ , وَخَلَقَكَ اللَّهُ ﵎ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ , وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ , وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ , أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ فَيَقُولُ آدَمُ ﷺ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ , وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي؛ اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ , فَيَأْتُونَ نُوحًا , فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ , أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَسَمَّاكَ اللَّهُ تَعَالَى عَبْدًا شَكُورًا أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا , أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ نُوحٌ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ , وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ , نَفْسِي نَفْسِي؛ اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي , حَتَّى يَأْتُونِي , فَأَجِيءُ , فَأَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ , فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ , ارْفَعْ رَأْسَكَ وَاسْأَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ "
стр. 203
١٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيِّ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ سَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ»
стр. 204
١٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ ⦗١٤٢⦘ أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ»
стр. 205
١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: «مَا زَالَتِ الشَّفَاعَةُ بِالنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ الْأَبَالِسِ لَيَتَطَاوَلُ رَجَاءَ أَنْ تَنَالَهُ»
стр. 206
١٨٧ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُصَفُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُفُوفًا، فَيَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ , فَيَقُولُ: مَا تُرِيدُ؟ فَيَقُولُ: أَمَا تَذْكُرُ رَجُلًا سَقَاكَ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: وَإِنَّكَ لَأَنْتَ هُوَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ. قَالَ: فَيَشْفَعُ لَهُ , فَيُشَفَّعُ. قَالَ: وَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا فُلَانُ , فَيَقُولُ: مَا تُرِيدُ؟ فَيَقُولُ: مَا تَذْكُرُ رَجُلًا وَهَبَ لَكَ وَضُوءًا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ , وَإِنَّكَ لَأَنْتَ هُوَ قَالَ: فَيَشْفَعُ لَهُ , فَيُشَفَّعُ فِيهِ "
стр. 207
١٨٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ»
стр. 208
١٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَنْ كَذَّبَ بِالشَّفَاعَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ , وَمَنْ كَذَّبَ بِالْحَوْضِ فَلَيْسَ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ»
стр. 209
١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " مَا يَزَالُ اللَّهُ ﵎ يُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَيُشَفَّعُ حَتَّى يَقُولَ: وَمَنْ كَانَ مُسْلِمًا فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿رُبَّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمَينَ﴾ [الحجر: ٢] "
стр. 210
١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ , عَنْ أَشْعَثَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ مِهْرَانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «سَيَجِيءُ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ , وَالشَّفَاعَةِ , وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ , وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ»
стр. 211
١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَقَدْ بَلَغَتِ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّ اللَّهَ لَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَخْرِجُوا بِرَحْمَتِي مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ قَالَ: ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ حَفَنَاتٍ بِيَدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ "
стр. 212
١٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ أَبِي فَزَارَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ [الأنبياء: ٤٧] فَأَدْخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَدَهُ فِي التُّرَابِ , ثُمَّ رَفَعَهَا , ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ , ثُمَّ قَالَ: «كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ»
стр. 213
١٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ الْعُصْفُرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] قَالَ: " لَمَّا أُمِرَ بِإِخْرَاجِ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ , فَقَالَ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ: تَعَالَوْا ⦗١٤٥⦘ فَلْنَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ لَعَلَّنَا أَنْ نُخْرَجَ مَعَ هَؤُلَاءِ , فَقَالُوا فَلَمْ يُصَدَّقُوا. قَالَ: فَحَلَفُوا ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٤] "
стр. 214
بَابُ عِدَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْكُفَّارِ
стр. 215
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ " قَالَ فَكَبَّرْنَا , ثُمَّ قَالَ: «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ؟ قَالَ: فَكَبَّرْنَا , ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ؟ وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ , مَا الْمُسْلِمُونَ فِي الْكُفَّارِ إِلَّا كَشَعْرَةٍ بَيْضَاءَ فِي ثَوْرٍ أَسْوَدَ أَوْ كَشَعْرَةٍ سَوْدَاءَ فِي ثَوْرٍ أَبْيَضَ "
следующие страницы →