← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 13027

الزهد لهناد بن السري

هناد بن السري

Полный текст (1 553 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

٣٢١ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ جِسْرٌ مَجْسُورٌ أَعْلَاهُ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ مَضَى الْأَوَّلُ فَنَجَا , وَالْآخَرُ بَيْنَ مَجْرُوحٍ وَنَاجٍ , وَالْمَلَائِكَةُ بِالْجِسْرِ الْأَقْصَى يُنَادُونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ ⦗١٩٨⦘ سَلِّمْ "

стр. 352

٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , ثنا سُفْيَانُ , ثنا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ , عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " يَأْمُرُ اللَّهُ ﵎ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ، قَالَ: فَيَمُرُّ النَّاسُ زُمَرًا عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ , أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ الْخَاطِفِ , ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ , ثُمَّ كَمَرِّ الطَّائِرِ , ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ , ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيًا , ثُمَّ يَمُرُّ الرَّجُلُ مَاشِيًا , ثُمَّ يَكُونُ آخِرُهُمْ رَجُلًا يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ يَقُولُ: يَا رَبِّ , لِمَ أَبْطَأْتَ بِي؟ فَيَقُولُ: لَمْ أُبْطِئْ بِكَ , إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ

стр. 353

٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «تَجُوزُونَ الصِّرَاطَ بِعَفْوِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَتَقْتَسِمُونَ الْمَنَازِلَ بِأَعْمَالِكُمْ»

стр. 354

بَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَعِظَمِهِ , وَمَا أُعِدَّ فِيهِ

стр. 355

٣٢٤ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّ وَجْهُهُ وَاشْتَدَّ صَوْتُهُ»

стр. 356

٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ , عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " إِنَّ الْفُجَّارَ لَيُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَبْلَ الْحِسَابِ قَالَ: فَقِيلَ: أَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: عَلَى كَرَاسِيَّ قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِمْ بِالْغَمَامِ مَا طُولُ ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَيْهِمْ إِلَّا كَأَمْرِ السَّاعَةِ مِنْ نَهَارٍ "

стр. 357

٣٢٦ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ ⦗٢٠٠⦘ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قَالَ: «يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»

стр. 358

٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , وَوَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «الْأَرْضُ كُلُّهَا نَارٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَالْجَنَّةُ مِنْ وَرَائِهَا يَرَوْنَ أَكْوَابَهَا وَكَوَاعِبَهَا» قَالَ: «وَيَعْرَقُ الرَّجُلُ حَتَّى يَرْشَحَ عَرَقُهُ فِي الْأَرْضِ قَامَةً وَيَرْتَفِعُ حَتَّى يَبْلُغَ أَنْفَهُ وَمَا مَسَّهُ الْحِسَابُ» قَالُوا: فَبِمَ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «مِمَّا يَرَى النَّاسُ يُصْنَعُ بِهِمْ»

стр. 359

٣٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُكْتِبِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَيُوَفُّونَ الْكَيْلَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: " وَمَا يَمْنَعُهُمْ أَنْ يُوَفُّوا الْكَيْلَ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﵎ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١] ؟ حَتَّى بَلَغَ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قَالَ: إِنَّ الْعَرَقَ لَيَبْلُغُ إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَعِظَمِهِ "

стр. 360

٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ هِلَالِ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ , مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ: إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ هَيْئَةً وَأَوْفَاهُ كَيْلًا أَهْلُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ , فَقَالَ: " حُقَّ لَهُمْ , أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١] حَتَّى انْتَهَى مِنْ قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] . قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَيَوْمٌ عَظِيمٌ قَالَ: «مَا عِنْدَ اللَّهِ ﵎ أَعْظَمُ مِنْهُ»

стр. 361

٣٣٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الدَّسْتُوَائِيِّ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ " قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١] حَتَّى بَلَغَ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قَالَ: فَبَكَى ابْنُ عُمَرَ حَتَّى خَرَّ , وَامْتَنَعَ مِنْ قِرَاءَةِ مَا بَعْدَهُ "

стр. 362

٣٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ , عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «الشَّمْسُ فَوْقَ رُءُوسِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَعْمَالُهُمْ تُظِلُّهُمْ وَتَصْحَبُهُمْ»

стр. 363

حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ , عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: " تَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُءُوسِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَابَ قَوْسٍ أَوْ قَوْسَيْنِ , وَتُعْطَى حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ , وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ طَحْرَبَةٌ , وَلَا يُرَى عَوْرَةُ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ , وَلَا يَجِدُ حَرَّهَا مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ , وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْآخَرُونَ فَتَطْحَنُهُمْ طَحْنًا حَتَّى يُسْمَعَ لِأَجْوَافِهِمْ غِقْ غِقْ

стр. 364

حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: " يَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَيَقُولُ: إِنِّي أُمِرْتُ بِثَلَاثَةٍ: بِمَنْ دَعَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ , وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ , وَبِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ "

стр. 365

٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ بَجِيلَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَوَّرَ اللَّهُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ فِي الْبَحْرِ , ثُمَّ يُرْسِلُ عَلَيْهِمْ رِيحًا دَبُورًا , فَتَنْفُخُهُ فَيَصِيرُ نَارًا " فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦] ٣٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنْ بَيَانٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦] قَالَ: " يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ فِي الْبَحْرِ , ثُمَّ يُرْسِلُ عَلَيْهِنَّ رِيحًا , فَتَنْفُخُهَا فَتَصِيرُ نَارًا , فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦]

стр. 366

أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ , عَنْ مُنْذِرٍ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١] قَالَ: «رُمِيَ بِهَا» . ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ [التكوير: ٢] قَالَ: «تَنَاثَرَتْ» . ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ [التكوير: ٤] قَالَ: «تَخَلَّى عَنْهَا أَرْبَابُهَا , فَلَمْ تُحْلَبْ وَلَمْ تُصِرَّ وَتَخَلَّى مِنْهَا»

стр. 367

٣٣٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا جَرِيرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّهَا نَارٌ , وَالْجَنَّةُ مِنْ وَرَائِهَا , تُرَى أَكْوَابُهَا وَكَوَاعِبُهَا , وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَفِيضُ عَرَقًا حَتَّى تَرْشَحَ فِي الْأَرْضِ قَدَمُهُ , ثُمَّ يَرْتَفِعُ حَتَّى يَبْلُغَ أَنْفَهُ وَمَا مَسَّهُ الْحِسَابُ» قَالُوا: مِمَّ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «مِمَّا يَرَى النَّاسُ وَيَلْقَوْنَ»

стр. 368

٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ , فَإِذَا كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ , وَالزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ , وَالصَّوْمُ عَنْ شِمَالِهِ , وَفِعْلُ الْخَيْرَاتِ , وَالْمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ , فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ , فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ , فَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ , فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ , وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ فَيَقُولُ الصَّوْمُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ , ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ , فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ , فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ , فَيَجْلِسُ وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ قَرُبَتْ لِلْغُرُوبِ , فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ , فَيَقُولُ: دَعْنِي حَتَّى أُصَلِّيَ , فَيُقَالُ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ , فَأَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ , فَيَقُولُ: عَمَّ تَسْأَلُونِي؟ فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا فَصَدَّقْنَا وَاتَّبَعْنَا , فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ , عَلَى هَذَا جِئْتَ , وَعَلَيْهِ مُتَّ , وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَيَفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] وَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ , فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ , فَيُقَالُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ عَصَيْتَ اللَّهَ , فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا , وَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ فَيُفْتَحُ لَهُ فَيُقَالُ: هَذَا مَنْزِلُكَ ⦗٢٠٥⦘ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا , فَيُعَادُ الْجَسَدُ إِلَى مَا بَدَا مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ وَتُجْعَلُ رُوحُهُ فِي النَّسِيمِ الطَّيِّبِ وَهُوَ طَيْرٌ خُضْرٌ تَعَلَّقَ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُؤْتَى فِي قَبْرِهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا , فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ حَتَّى يُقَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ , فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي , سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا , فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ , فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ جِئْتَ وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ , وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا , ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ , فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ , فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا , ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ , فَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا , وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤]

стр. 369

٣٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنِ الْمِنْهَالِ , عَنْ زَاذَانَ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمْ يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ , فَقَالَ: " اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا , وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ , مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ قَالَ: فَتَحْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ حَتَّى يَأْخُذَهَا مَلَكُ الْمَوْتِ , فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعْهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ ⦗٢٠٦⦘ الْكَفَنِ وَذَلِكَ الْحَنُوطِ , ثُمَّ يَصْعَدُوا بِهَا قَالَ: وَتَخْرُجُ رُوحُهُ كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ قَالَ: فَيَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأ مِنَ الْمَلَائِكَةِ , فَيَقُولُونَ: مَا هَذَا الرِّيحُ الطَّيِّبُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا , فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي يَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ؛ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ: فَيُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ قَالَ: وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ , فَيُجْلِسَانِهِ , فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي اللَّهُ , فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِي الْإِسْلَامُ , فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ , فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا يُدْرِيكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ , فَآمَنْتُ بِهِ , وَصَدَّقْتُ. قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوا لَهُ مِنَ الْجَنَّةَ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ قَالَ: وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ , فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ , فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ , رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي، وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ عَلَى الْآخِرَةِ فَتَنْزِلُ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ سُودُ الْوُجُوهِ، مَعَهُمُ الْمُسُوحُ، حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبِهِ، قَالَ: فَتَنْفَرِقُ فِي جَسَدِهِ فَتَنْزِعُهَا فَتُقْطَعُ مِنْهُ الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ كَمَا يُنْزَعُ السَّفُّودَ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ , فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعْهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا , فَيَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ فَيَصْعَدُونَ بِهَا وَيَخْرُجُ مِنْهَا أَنْتَنُ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ قَالَ: وَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينِ الْأَرْضِ السُّفْلَى , وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ؛ فَإِنِّي مِنْهَا ⦗٢٠٧⦘ خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ: فَيَطْرَحُوهُ طَرْحًا قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١] قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ , وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ , فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي , فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ , فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ. قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا , وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ عَلَيْهِ أَضْلَاعُهُ. قَالَ: وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ مُنْتِنُ الرِّيحِ قَبِيحُ الثِّيَابِ , فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ قَالَ: فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ قَالَ: فَيَقُولُ: رَبِّ , لَا تُقِمِ السَّاعَةَ , رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ "

стр. 370

٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [إبراهيم: ٢٧] قَالَ: " التَّثْبِيتُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا إِذَا جَاءَ الْمَلَكَانِ إِلَى الرَّجُلِ فِي الْقَبْرِ , فَقَالَا لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: اللَّهُ رَبِّي , فَقَالَا لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَقَالَ: دِينِي الْإِسْلَامُ , وَقَالَا لَهُ: مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَقَالَ: نَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ . فَذَلِكَ التَّثْبِيتُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا "

стр. 371

بَابُ كَلَامِ الْقَبْرِ

стр. 372

٣٤١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ , عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " يُجْعَلُ لِلْقَبْرِ لِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ , فَيَقُولُ: ابْنَ آدَمَ كَيْفَ نَسِيتَنِي أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي بَيْتُ الْأَكَلَةِ , وَبَيْتُ الدُّودِ , وَبَيْتُ الْوَحْدَةِ , وَبَيْتُ الْوَحْشَةِ "

стр. 373

٣٤٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " إِنَّ الْقَبْرَ لَيَبْكِي يَقُولُ فِي بُكَائِهِ: أَنَا بَيْتُ الْوَحْشَةُ , أَنَا بَيْتُ الْوَحْدَةِ , أَنَا بَيْتُ الدُّودِ "

стр. 374

٣٤٣ - حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةٍ قَالَ: «يَقُولُ ⦗٢١٠⦘ الْقَبْرُ لِلرَّجُلِ الْكَافِرِ أَوِ الْفَاجِرِ أَوَ مَا ذَكَرْتَ ظُلْمَتِي أَمَا ذَكَرْتَ وَحْشَتِي»

стр. 375

بَابُ عَذَابِ الْقَبْرِ

стр. 376

٣٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ هَانِئًا مَوْلَى عُثْمَانَ يَقُولُ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَا تَبْكِي , وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ , فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ , وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا إِلَّا الْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ»

стр. 377

٣٤٥ - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْبَرَاءِ , أَوْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ [السجدة: ٢١] قَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ»

стр. 378

٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلَتْ يَهُودِيَّةٌ عَلَى عَائِشَةَ , فَقَالَتْ لَهَا: سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ شَيْئًا فِي عَذَابِ الْقَبْرِ؟ قَالَتْ: فَسَلِيهِ , فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلَتْهُ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ» قَالَتْ: فَمَا صَلَّى صَلَاةً بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَتْ: فَمَا أَدْرِي أَشَيْءٌ أُوهِمْتُهُ أَوْ شَيْءٌ ذَكَرْتُهُ

стр. 379

٣٤٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شَقِيقٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ يَهُودِيَّةٌ , فَذَكَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ فَكَذَّبْتُهَا , فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ حَتَّى تَسْمَعَ الْبَهَائِمُ أَصْوَاتَهُمْ»

стр. 380

٣٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شَقِيقٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ يَهُودِيَّةٌ فَاسْتَوْهَبَتْهَا طِيبًا , فَوَهَبَتْ لَهَا عَائِشَةُ , فَقَالَتْ: أَجَارَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ»

стр. 381

٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ فِيهِ قُبُورُ مَوْتَى قَدْ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَتْ: فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: «أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» . قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَإِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ عَذَابًا ⦗٢١٣⦘ تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ»

стр. 382

٣٥٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْبَرَاءِ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ صَوْتًا حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ , فَقَالَ: «هَذِهِ يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا»

стр. 383

٣٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنْ كَانَ لِيُصَلِّيَ عَلَى الْمَنْفُوسِ مَا إِنْ عَمِلَ خَطِيئَةً قَطُّ , فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»

стр. 384

بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [ طه: ١٢٤]

стр. 385

٣٥٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخَارِقِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] قَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ»

стр. 386

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , وَعَبْدَةُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ الْحَنَفِيَّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] قَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ»

стр. 387

حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , ثنا أَبُو سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " يَدْخُلُ الْكَافِرُ قَبْرَهُ , فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ , فَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ ⦗٢١٥⦘ قَالَ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤] "

стр. 388

٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , وَوَكِيعٌ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ أَبِي كَرِيمَةَ , عَنْ زَاذَانَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور: ٤٧] قَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ»

стр. 389

٣٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: «مَا أُجِيرَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ وَلَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الَّذِي مِنْدِيلٌ مِنْ مَنَادِيلِهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»

стр. 390

٣٥٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَصَابَتْ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ جِرَاحَةٌ , فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ امْرَأَةٍ تُدَاوِيهِ , فَمَاتَ مِنَ اللَّيْلِ , فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ: لَقَدْ مَاتَ اللَّيْلَةَ فِيكُمْ رَجُلٌ لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللَّهِ إِيَّاهُ فَإِذَا هُوَ سَعْدٌ قَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرَهُ , فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ , فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ⦗٢١٦⦘ مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ هَكَذَا قَطُّ قَالَ: «إِنَّهُ ضُمَّ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً حَتَّى صَارَ مِثْلَ الشَّعْرَةِ , فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُرَفَّهَ عَنْهُ ذَلِكَ , وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَسْتَبْرِئُ مِنَ الْبَوْلِ»
следующие страницы →