Полный текст (1 553 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
بَابُ إِخْفَاءِ الْعَمَلِ
стр. 947
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبِيءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ , فَلْيَفْعَلْ»
стр. 948
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: قَالَ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ : «إِذَا تَصَدَّقَ أَحَدُكُمْ فَلْيُعْطِ بِيَمَنِهِ وَلَيُخْفِ مِنْ شِمَالِهِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَيَدَّهِنْ أَوْ لِيَمْسَحْ شَفَتَيْهِ مِنْ دُهْنِهِ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَيْهِ النَّاظِرُ فَلَا يَرَى أَنَّهُ صَائِمٌ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ فَلْيُخْفِ عَلَيْهِ سَتْرَهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْسِمُ الثَّنَاءَ كَمَا يَقْسِمُ الرِّزْقَ»
стр. 949
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَعْمَلُ الْعَمَلَ أَسْتُرُهُ فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَكَ أَجْرَانِ، أَجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ»
стр. 950
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُظْهِرَ، الرَّجُلُ أَحْسَنَ مَا عِنْدَهُ»
стр. 951
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ الْمِصِّيصِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ ⦗٤٤٦⦘ يُكْرَهُ أَوْ يَكْرَهُ أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ بِرَأْسِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ "
стр. 952
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ: دَخَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ , فَقَالُوا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , حَدِّثِينَا عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَتْ: كَانَ سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ سَوَاءً، ثُمَّ نَدِمَتْ , فَقَالَتْ: أَفْشَيْتُ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ أَخْبَرَتْهُ , فَقَالَ: «أَحْسَنْتِ»
стр. 953
بَابُ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ
стр. 954
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنَ النِّصْفِ الْأَخِيرِ أَوِ الثُّلُثِ الْأَخِيرِ , فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ أَوْ يَنْصَرِفَ الْقَارِئُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ "
стр. 955
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَدُ اللَّهِ بُسْطَانُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ , وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»
стр. 956
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: " مَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَمَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ يَقُولَانِ: يَا طَالِبَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَقْصِرْ "
стр. 957
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: " مَا أَتَتْ عَلَى عَبْدٍ لَيْلَةٌ إِلَّا قَالَتْ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَحْدِثْ فِيَّ خَيْرًا؛ فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ أَبَدًا "
стр. 958
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بِحَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ نَفْسِهِ، وَالْآخَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «الْمُؤْمِنُ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ وَقَعَ عَلَى أَنْفِهِ , فَقَالَ بِهِ هَكَذَا فَطَارَ»
стр. 959
قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ بِأَرْضٍ دَوِيَّةٍ مَهْلِكَةٍ , مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ. قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ , فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ "
стр. 960
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: مَا مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ فِي مَفَازَةٍ لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ , فَآوَى إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ , فَنَامَ تَحْتَهَا , وَخَلَّى خِطَامَ نَاقَتِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ لَمْ يَرَ رَاحِلَتَهُ , فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِرَاحِلَتِهِ تَجُرُّ خِطَامَهَا وَإِنَّ اللَّهَ ﵎ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ ذَاكَ بِرَاحِلَتِهِ حِينَ وَجَدَهَا "
стр. 961
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ قَالَا: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا , فَأَنَا هَذَا فَاقْضِ فِيَّ مَا شِئْتَ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَكَ اللَّهُ لَوْ سَتَرْتَ نَفْسَكَ. قَالَ: وَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا. قَالَ: فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ فَأَتْبَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا , فَدَعَاهُ , فَلَمَّا أَتَاهُ قَرَأَ عَلَيْهِ ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذَا لَهُ خَاصَّةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «لَا، بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً»
стр. 962
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَارِقٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ , فَأَقِمْ عَلَيَّ حَدَّ اللَّهِ. قَالَ: فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِرَارًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَمَا فَعَلْتَ بِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «ارْجِعِي» , فَلَمَّا وَلَدَتْ أَمَرَهَا , فَتَطَهَّرْتُ , وَلَبِسَتْ أَكْفَانَهَا , ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ فَأَصَابَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ دَمِهَا فَسَبَّهَا , فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَقُبِلَتْ مِنْهُ»
стр. 963
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ , فَإِمَّا سَأَلُوهُ عَلَى مَا نُبَايِعُكَ؟ وَإِمَّا قَالَ لَهُمْ: «أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا , وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ , وَلَا تَزْنُوا , وَلَا تَسْرِقُوا فَمَنْ أَتَى مِنْكُمْ شَيْئًا مِنْ هَذَا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَالْحَدُّ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَحِسَابُهُ عَلَى رَبِّهِ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ مِنْهُنَّ شَيْئًا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ»
стр. 964
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَثَلُ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الْأَعْمَالِ مَثَلُ قَوْمٍ نَزَلُوا مَنْزِلًا لَيْسَ بِهِ حَطَبٌ وَمَعَهُمْ لَحْمٌ , فَلَمْ يَزَالُوا يَلْقُطُونَ حَتَّى جَمَعُوا مَا نَضَّجُوا بِهِ لَحْمَهُمْ»
стр. 965
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «جَالِسُوا التَّوَّابِينَ؛ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ شَيْءٍ أَفْئِدَةً»
стр. 966
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا هَمَّ رَجُلٌ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا ⦗٤٥٢⦘ كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَإِذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ لِتَرْكِهِ السَّيِّئَةَ»
стр. 967
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَلْقَوُا اللَّهَ بِشَيْءٍ خَيْرٍ لَكُمْ مِنْ قِلَّةِ الذُّنُوبِ، فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ فَلْيَكُفَّ نَفْسَهُ عَنِ الذُّنُوبِ»
стр. 968
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ: ذَكَرَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: مَا أَعْلَمَنِي إِلَّا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِالْخَطِيئَةِ الَّذِي هُوَ إِنْ عَمِلَ حَسَنَةً قَطُّ أَنْفَعُ لَهُ مِنْهَا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الْحَسَنَةَ الَّذِي هُوَ إِنْ عَمِلَ خَطِيئَةً أَضَرَّ عَلَيْهِ مِنْهَا»
стр. 969
قَالَ وَذَكَرَ أَبُو مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ مَا يَزَالُ بِهِ كَئِيبًا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ»
стр. 970
حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى حَالٍ حَسَنَةٍ فَأَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا , فَرَفَضَهُ أَصْحَابُهُ وَنَبَذُوهُ , فَبَلَغَ إِبْرَاهِيمَ حَالُهُ , فَقَالَ: «مَهْ، تَدَارَكُوهُ وَعِظُوهُ، وَلَا تَدَعُوهُ»
стр. 971
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] . قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَذْكُرُ اللَّهَ عِنْدَ الْمَعَاصِي فَيُحْجَزُ عَنْهَا»
стр. 972
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] . قَالَ: «مَنْ خَافَ اللَّهَ عِنْدَ مَقَامِهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فِي الدُّنْيَا»
стр. 973
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ ⦗٤٥٤⦘: سُئِلَ عُمَرُ عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ، فَقَالَ: " التَّوْبَةُ النَّصُوحُ: أَنْ يَتُوبَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَمَلِ السَّيِّئِ , ثُمَّ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا "
стр. 974
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ كَثِيرِ الْعَمَلِ كَثِيرِ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: هُوَ أَعْجَبُ إِلَيْكَ أَمْ رَجُلٌ قَلِيلُ الْعَمَلِ قَلِيلُ الذُّنُوبُ؟ قَالَ: فَقَالَ: «مَا أَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيْئًا»
стр. 975
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ الْبَزَّازِ، عَنْ بَشِيرٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " أَرْبَعُ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ وَسُودِهَا. قَالُوا: وَأَيْنَ هُنَّ. قَالَ: إِذَا مَرَّ بِهِنَّ الْعُلَمَاءُ عَرَفُوهُنَّ، قَالُوا لَهُ: فِي أَيِّ سُورَةٍ؟ قَالَ: فِي سُورَةِ النِّسَاءِ قَوْلُهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] "، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ، وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٨]
⦗٤٥٥⦘ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]
стр. 976
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَسْمَعُ اللَّهُ لَهُمْ دُعَاءً: رَجُلٌ مَعَهُ امْرَأَةُ زِنَا كُلَّمَا قَضَى شَهْوَتَهُ مِنْهَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، فَيَقُولُ الرَّبُّ: تَحَوَّلْ عَنْهَا وَأَنَا أَغْفِرُ لَكَ وَإِلَّا فَلَا، وَرَجُلٌ بَاعَ بَيْعًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَلَمْ يُشْهِدْ وَلَمْ يَكْتُبْ فَكَابَرَهُ الرَّجُلُ بِمَالِهِ , فَيَقُولُ: يَا رَبِّ , كَابَرَنِي بِمَالِي , فَيَقُولُ الرَّبُّ: لَا آجُرُكَ وَلَا أُنْجِيكَ إِنِّي أَمَرْتُكَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ فَعَصَيْتَنِي، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ مَالَ قَوْمٍ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ , وَيَقُولُ: يَا رَبِّ , اغْفِرْ لِي مَا أَكَلْتُ مِنْ مَالِهِمْ , فَيَقُولُ الرَّبُّ: رُدَّ إِلَيْهِمْ مَالَهُمْ فَأَغْفِرَ لَكَ وَإِلَّا فَلَا "
стр. 977
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنَمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَقُولُ اللَّهُ ﵎: يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ فَسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ، وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ فَسَلُونِي الْغِنَى أَرْزُقْكُمْ، وَكُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُ فَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى أَشْقَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ فَأَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي إِلَّا كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِالْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً , ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَيْهِ ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ وَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُ , عَطَائِي كَلَامٌ وَعَذَابِي كَلَامٌ إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ "
стр. 978
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قَالَ: «الْأَوَّابُ الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ , ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ»
стр. 979
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قَالَ: «الرَّجَّاعِينَ مِنَ الذَّنْبِ»
стр. 980
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: " إِذَا مَالَتِ الْأَفْيَاءُ وَرَاجَتِ الْأَرْوَاحُ فَاطْلُبُوا الْحَوَائِجَ إِلَى اللَّهِ ؛ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ الْأَوَّابِينَ , ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾
стр. 981
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ ⦗٤٥٨⦘ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «خِيَارُكُمْ كُلُّ مُفَتَّنٍ تَوَّابٌ»
стр. 982
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عَزَّةَ أَنَّ عَلِيًّا أَتَاهُ رَجُلٌ , فَقَالَ: مَا تَرَى فِي رَجُلٍ أَذْنَبَ ذَنْبًا قَالَ: «يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إِلَيْهِ» قَالَ: قَدْ فَعَلَ , ثُمَّ عَادَ. قَالَ: " يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إِلَيْهِ. قَالَ: قَدْ فَعَلَ , ثُمَّ عَادَ. قَالَ: «يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ , ثُمَّ يَتُوبُ إِلَيْهِ» , فَقَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ: قَدْ فَعَلَ , ثُمَّ عَادَ , فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: «حَتَّى مَتَى» ، ثُمَّ قَالَ: «يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إِلَيْهِ وَلَا يَمَلُّ حَتَّى يَكُونَ الشَّيْطَانُ هُوَ الْمَحْسُورُ»
стр. 983
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمٍ الْعَامِرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: «بِحَسْبِ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَخْشَى اللَّهَ , وَبِحَسْبِهِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ , ثُمَّ يَعُودَ»
стр. 984
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قَالَ: «الْأَوَّابُ الَّذِي يَتَذَكَّرُ ذُنُوبَهُ فِي الْخَلَاءِ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهَا»
стр. 985
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «إِنَّ الْمَرْءَ لَحَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَجَالِسُ يَخْلُو فِيهَا يَتَذَكَّرُ فِيهَا ذُنُوبَهُ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهَا»
следующие страницы →