← Книги сунны

Книги сунны · id 13028

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Полный текст (2 151 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

١١٩٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي رَجُلٌ فِي قِرَاءَتِي وَكَلَامِي عَجَلَةٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَأَنْ أَقْرَأَ الْبَقَرَةَ أُرَتِّلُهَا؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ»

стр. 1227

١١٩٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي سَبْعٍ، فَقَالَ: «لَأَنْ أَقْرَأَهُ فِي عِشْرِينَ، أَوْ نِصْفٍ - يَعْنِي نِصْفَ شَهْرٍ - أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَهُ فِي سَبْعٍ، وَسَلْنِي لِمَ ذَلِكَ؟ أَقِفُ عَلَيْهِ وَأَتَدَبَّرُهُ»

стр. 1228

١١٩٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَلَاتِهِ فَقَالَتْ: «مَا لَكُمْ وَلِصَلَاتِهِ؟ كَانَ يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا يُصَلِّي، ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا يَنَامُ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، فَتِلْكَ صَلَاتُهُ، حَتَّى يُصْبِحَ، وَنَعَتَتْ لَهُ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هِيَ تَنْعَتْ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا»

стр. 1229

١١٩٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أُنَاسًا يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَتْ: «قَرَأُوا، وَلَمْ يَقْرَأُوا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ لَيْلَهُ التَّمَامَ، فَيَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، وَسُورَةَ النِّسَاءِ، لَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا اسْتِبْشَارٌ إِلَّا دَعَا اللَّهَ تَعَالَى وَرَغِبَ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ إِلَّا دَعَا اللَّهَ وَاسْتَعَاذَ»

стр. 1230

١١٩٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ⦗٤٢٢⦘: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْمَدَنِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَجُلًا يَقْرَأُ يَهُذُّ الْقُرْآنَ هَذًّا، فَقَالَتْ: «مَا قَرَأَ هَذَا، وَمَا سَكَتَ»

стр. 1231

١١٩٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيْضًا، يَعْنِي عِيسَى بْنَ أَبِي عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاقْرَأْهُ قِرَاءَةً تُسْمِعُ أُذُنَيْكَ، وَيَفْقَهُ قَلْبُكَ، فَإِنَّ الْأُذُنَ عَدْلٌ بَيْنَ اللِّسَانِ، وَالْقَلْبِ»

стр. 1232

١١٩٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَرَأَ: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمَّنْ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: " سَمِعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا يَقْرَؤُهَا يُعِيدُهَا، وَيُبْدِيهَا، فَقَالَ: أَوَ مَا سَمِعْتُمُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] هَذَا التَّرْتِيلُ "

стр. 1233

١٢٠٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤]، قَالَ: " التَّرْتِيلُ: التَّرَسُّلُ "

стр. 1234

قَالَ: «وَكُنْتُ آتِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ، فَأَقْعُدُ عِنْدَهُ، فَأَسْتَمِعُ كَيْفَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا شَاءَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ لَتَعَلَّمَ، وَكَانَ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَبَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ، وَيُصَلِّي غُدْوَةً حَتَّى يَكُونَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ ⦗٤٢٣⦘، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَيَقِيلَ، ثُمَّ يَرُوحَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ الْمُحْسَرَ، أَيْ إِنَّ قَوْمًا كَانُوا يَأْخُذُونَ فِي مِثْلِ هَذَا فَيَنْقَطِعُونَ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ»

стр. 1235

١٢٠١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَاكِعًا، فَافْتَتَحْتُ الْغُرَفَ، فَمَا زَالَ رَاكِعًا حَتَّى فَرَغْتُ»، أَوْ قَالَ: فَرَفَعْتُ وَلَمْ يَرْفَعْ

стр. 1236

١٢٠٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو - قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَهُوَ أَخُوهُ - قَالَ: كُنْتُ آتِي إِبْرَاهِيمَ ضُحًى وَهُوَ فِي الْبَيْتِ يُصَلِّي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عِمْرَانَ، إِنَّ أَصْحَابَكَ يَكْرَهُونَ هَذِهِ الصَّلَاةَ، قَالَ: إِنِّي لَأَدَعُ جُزْئِي مِنَ اللَّيْلِ رَجَاءَ أَنْ يَحُثَّنِي عَلَى صَلَاةِ النَّهَارِ

стр. 1237

١٢٠٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا عَلَى اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ ⦗٤٢٤⦘ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ هَذَا الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ "

стр. 1238

١٢٠٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: " إِنَّمَا الْحَسَدُ فِي اثْنَتَيْنِ: الْقُرْآنِ يُعَلِّمُهُ اللَّهُ الرَّجُلَ لِيَقْرَأَهُ وَيَعْمَلَ بِمَا فِيهِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي مِثْلَ مَا أَعْطَى فُلَانًا، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَيَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ، وَيَضَعُهُ فِي حَقِّهِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي مِثْلَ مَا أَعْطَى فُلَانًا، وَأَرْبَعُ خِلَالٍ إِذَا أُعْطِيتَهُنَّ لَمْ يَضُرَّكَ مَا عُزِلَ عَنْكَ مِنَ الدُّنْيَا: حُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعَفَافُ طُعْمَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحِفْظُ أَمَانَةٍ "

стр. 1239

١٢٠٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا، فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا "

стр. 1240

١٢٠٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ⦗٤٢٥⦘: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] قَالَ: «حُلَمَاءُ»، ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] قَالَ: «وَإِنْ جُهِلَ عَلَيْهِمْ حَلُمُوا، فَهَذَا نَهَارُهُمْ إِذَا انْتَشَرُوا فِي النَّاسِ، وَلَيْلُهُمْ خَيْرُ لَيْلٍ»، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤]، «فَهَذَا لَيْلُهُمْ إِذَا دَخَلُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ يُرَاوِحُونَ بَيْنَ أَطْرَافِهِمْ»

стр. 1241

١٢٠٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، قَالَا: «التَّهَجُّدُ بَعْدَ نَوْمَةٍ»

стр. 1242

١٢٠٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧]، قَالَ: «قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَنَامُونَ»، ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: ١٨]، قَالَ: «مَدُّوا الصَّلَاةَ إِلَى الْأَسْحَارِ، ثُمَّ أَخَذُوا بِالْأَسْحَارِ فِي الِاسْتِغْفَارِ»

стр. 1243

١٢٠٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: " كَابَدُوا اللَّيْلَ، يَعْنِي بِالْآيَةِ ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧] "

стр. 1244

١٢١٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ شُرَيْحَ الْحَضْرَمِيَّ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «ذَاكَ رَجُلٌ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ»، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: «مَعْنَاهُ لَا يَنَامُ عَنْهُ»

стр. 1245

١٢١١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ»

стр. 1246

١٢١٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ يَضْحَكُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ، وَيَتَبَشْبَشُ اللَّهُ لَهُمْ: رَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَتَرَكَ فِرَاشَهُ ⦗٤٢٧⦘ وَدِفَاءَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي هَذَا عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَتَقُولُ: أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ، وَلَكِنْ أَخْبِرُونِي، فَيَقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، فَيَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ، وَأَوْجَبْتُ لَهُ مَا رَجَا، قَالَ: وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، وَلَقَوُا الْعَدُوَّ فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَثَبَتَ هُوَ حَتَّى قُتِلَ، أَوْ فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ سَرَّى لَيْلَتَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ نَزَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَنَامَ أَصْحَابُهُ وَقَامَ هُوَ يُصَلِّي "

стр. 1247

١٢١٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " أُنْبِئْتُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي، وَجَسَدُهُ فِي طَاعَتِي "

стр. 1248

١٢١٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصَّوْمِ بَعْدَ رَمَضَانَ صَوْمُ الْمُحَرَّمِ» ⦗٤٢٨⦘، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: «حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ بَصْرِيٌّ رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ لَيْسَ هُوَ ابْنَ عَوْفٍ»

стр. 1249

١٢١٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، «أَنَّهُ وَقَفَ بِمِنًى»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ: وَكَانَ أَيُّوبُ بِحُمَيْدٍ مُعْجَبًا

стр. 1250

١٢١٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَهِيَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ»

стр. 1251

١٢١٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي خَالِدٍ - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: كَذَا قَالَ، وَغَيْرُهُ يَقُولُ: أَبُو مَخْلَدٍ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ، أَيُّ قِيَامِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: «نِصْفُ اللَّيْلِ - أَوْ آخِرُ اللَّيْلِ، شَكَّ عَوْفٌ - وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ»

стр. 1252

١٢١٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ⦗٤٢٩⦘: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا قَامَ الرَّجُلُ فَتَوَضَّأَ لَيْلًا، أَوْ نَهَارًا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، وَاسْتَنَّ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، أَطَافَ بِهِ مَلَكٌ، وَدَنَا مِنْهُ، حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَمَا يَقْرَأُ إِلَّا فِي فِيهِ، وَإِذَا لَمْ يَسْتَنَّ أَطَافَ بِهِ، وَلَمْ يَضَعْ فَاهُ عَلَى فِيهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى يَسْتَنَّ»

стр. 1253

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدُّلَفِيُّ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ: قَرَأَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ ظَاهِرٌ النَّيْسَابُورِيُّ، عَلَى الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيِّ بِبَغْدَادَ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ حَرَسَهَا اللَّهُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ ثَالِثَ عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، وَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ لَهُ: ١٢١٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَأَنْتَ حَاضِرٌ تَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَرَأَهُ عَلَيْنَا مِنْ لَفْظِهِ عِنْدَ مَنْزِلِهِ فِي شَهْرِ ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ ⦗٤٣١⦘، وَلَمَّا يُلْحَدْ لَهُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ، فِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، نَزَلَ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ بِيضُ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ كَفَنِ الْجَنَّةِ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ، فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ، فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا، فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ، وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا، وَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ، فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرِّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا، حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ، وَأَعِيدُوهُ فِي الْأَرْضِ، فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، قَالَ: فَيُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا عَمَلُكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ، فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي أَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا، فَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَبْشِرْ ⦗٤٣٢⦘ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، وَهَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَيَقُولُ: رَبِّي أَقِمِ السَّاعَةَ، رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ ثَلَاثًا، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي، قَالَ: وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ، مَعَهُمُ الْمُسُوحُ فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبٍ، فَتَفَرَّقُ فِي أَعْضَائِهِ كُلِّهَا، فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، فَتَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا مِنْ يَدِهِ، فَيَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ "، قَالَ: " وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهَا فَلَا يُفْتَحُ لَهَا "، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠]، قَالَ: " ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، فَيُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا "، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١]، قَالَ: فَيُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَا هَا لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَا هَا لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَا هَا لَا أَدْرِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ كَذَبَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ ⦗٤٣٣⦘، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا، وَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ "، قَالَ: " وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ، قَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ السَّيِّئُ، فَيَقُولُ: رَبِّي لَا تُقِمِ السَّاعَةَ، رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ "

стр. 1254

١٢٢٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»، فَقَالَ: ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ فَقَالَ: «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» ١٢٢١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ

стр. 1255

١٢٢٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ ⦗٤٣٤⦘: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧] قَالَ: " سِجِّينٌ: صَخْرَةٌ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ، تُقْلَبُ فَيُجْعَلُ تَحْتَهَا كِتَابُ الْكَافِرِ "

стр. 1256

١٢٢٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾ [المطففين: ١٩] قَالَ: " إِنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنِ إِذَا قُبِضَتْ عُرِجَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَيُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتَلَقَّاهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى، حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى الْعَرْشِ، وَتَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ فَيَخْرُجُ لَهَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ رَقٌّ فَيُخْتَمُ، وَيُرْقَمُ، وَيُوضَعُ تَحْتَ الْعَرْشِ بِمَعْرِفَةِ النَّجَاةِ لِلْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: ١٨]، قَالَ: وَقَوْلُهُ: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧]، قَالَ: " إِنَّ رُوحَ الْفَاجِرِ يُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَتَأْبَى السَّمَاءُ أَنْ تَقْبَلَهَا، فَيُهْبَطُ بِهَا إِلَى الْأَرْضِ، وَتَأْبَى الْأَرْضُ أَنْ تَقْبَلَهَا، فَتُدْخَلُ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى سِجِّينٍ، وَهُوَ خَدُّ إِبْلِيسَ، فَيَخْرُجُ لَهَا مِنْ تَحْتِ خَدِّ إِبْلِيسَ كِتَابٌ، فَيُخْتَمُ، وَيُوضَعُ تَحْتَ خَدِّ إِبْلِيسَ لِهَلَاكِهِ لِلْحِسَابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ ⦗٤٣٥⦘ لَفِي سِجِّينٍ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: ٧] "، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى؟ قَالَ: «سِدْرَةٌ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، إِلَيْهَا يَنْتَهِي عِلْمُ كُلِّ عَالِمٍ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، أَوْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، وَمَا خَلْفَهَا غَيْبٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ»، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾، قَالَ: " اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ مَثَلُ مُحَمَّدٍ، يَكَادُ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ، ﴿مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [النور: ٣٥] لَمْ تُصِبْهَا الشَّمْسُ فِي شَرْقٍ وَلَا غَرْبٍ "

стр. 1257

١٢٢٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: حَثَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَلَى السِّوَاكِ، فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي دَنَا الْمَلَكُ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ، فَمَا زَالَ يَدْنُو مِنْهُ حَتَّى يَضَعَ فَاهُ إِلَى فِيهِ، فَمَا يَلْفِظُ مِنْ آيَةٍ إِلَّا وَقَعَتْ فِي جَوْفِ الْمَلَكِ»، وَحَثَّ النَّاسَ عَلَى السِّوَاكِ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، لِشَيْخٍ: حَدِّثْ أَبَا أُمَيَّةَ، مَا سَمِعْتَ مِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَرَفَعَهُ الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ

стр. 1258

١٢٢٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ الرَّبِيعِ الزِّيَادِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ⦗٤٣٦⦘، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: أَمَرَ عَلِيٌّ بِالسِّوَاكِ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَسَوَّكَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَامَ الْمَلَكُ خَلْفَهُ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ، فَلَا يَزَالُ عَجَبُهُ بِالْقُرْآنِ يُدْنِيهِ مِنْهُ، حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا صَارَ فِي جَوْفِ الْمَلَكِ، فَطَهِّرُوا أَفْوَاهَكُمْ»

стр. 1259

١٢٢٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا الْعَبْدُ وَقَدِ اسْتَنَّ فِيهِمَا، أَفْضَلَ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً لَمْ يَسْتَنَّ فِيهَا "

стр. 1260

١٢٢٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَسَوَّكَ مَكَثَ نَهَارًا طَوِيلًا يَتَسَوَّكُ

стр. 1261

١٢٢٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ نَافِعًا، أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يَتَسَوَّكُ حِينَ يُرِيدُ النَّوْمَ، وَبُكْرَةً، وَحِينَ يُصْبِحُ»

стр. 1262

١٢٢٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا إِلَّا اسْتَنَّ، وَكَانَ يَقُولُ: " لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مِنْهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ وَصِيفَيْنِ ⦗٤٣٧⦘، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ

стр. 1263

١٢٣٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ، وَأَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: السِّوَاكُ بَعْدَ الطَّعَامِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَصِيفَيْنِ

стр. 1264

١٢٣١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ - أَوْ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ -»

стр. 1265

ذَكَرَ نُزُولَهُ ، فَقَالَ: «مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ»
следующие страницы →