← Книги сунны

Книги сунны · id 13028

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Полный текст (2 151 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

١٣٣٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ بَلَّغَهُ عَنْ دَجَاجَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَعْتَزِلُ الصِّبْيَانَ لِئَلَّا يَسْمَعَ أَصْوَاتَهُمْ، فَيَقِيلُ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ نَفْسِي مَطِيَّتِي، وَإِنْ لَمْ أَرْفِقْ بِهَا لَمْ تُبَلِّغْنِي»، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: «قَدْ رَوَتْ جَسْرَةُ بِنْتُ دَجَاجَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه ⦗٤٧١⦘ وسلم حَدِيثًا مُسْنَدًا، فَلَا أَدْرِي أَرَادَ إِيَّاهَا بِقَوْلِهِ دَجَاجَةَ أَوْ غَيْرَهَا»

стр. 1367

١٣٣٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ تَلَطُّفًا لِلْعِبَادَةِ مِنَ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ»

стр. 1368

١٣٣٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: أَتَيْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ فَحَدَّثَنِي حَتَّى اسْتَأْنَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: كَمْ جُزْءًا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ؟ فَغَضِبَ، فَقَالَ: " لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، فَيُصْبِحُ فَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ تَمِيمٍ بِيَدِهِ، لَأَنْ أُصَلِّيَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ نَافِلَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، ثُمَّ أُصْبِحُ، فَأَقُولُ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ "، قَالَ: فَلَمَّا أَغْضَبَنِي، قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ لَجَدِيرُونَ أَنْ تَسْكُتُوا فَلَا تُعَلِّمُوا، وَأَنْ تُعَنِّفُوا مَنْ سَأَلَكُمْ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ غَضِبْتُ لَانَ، وَقَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكَ يَا ابْنَ أَخِي»، قُلْتُ: بَلَى، وَاللَّهِ مَا جِئْتُكَ إِلَّا لِتُحَدِّثَنِي، قَالَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ أَنَا مُؤْمِنًا قَوِيًّا، وَأَنْتَ مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ، فَتَحْمِلَ قُوَّتِي عَلَى ضَعْفِكَ، فَلَا تَسْتَطِيعُ فَتَنْبَتَّ، أَوْ رَأَيْتَ إِنْ كُنْتَ مُؤْمِنًا قَوِيًّا، وَأَنَا مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ، أَتَيْتُكَ بِنَشَاطِي حَتَّى أَحْمِلَ قُوَّتَكَ ⦗٤٧٢⦘ عَلَى ضَعْفِي وَلَا أَسْتَطِيعُ فَأَنْبَتُّ، وَلَكِنْ خُذْ مِنْ نَفْسِكَ لِدِينِكَ، وَمِنْ دِينِكَ لِنَفْسِكَ، يَسْتَقِيمُ بِكَ الْأَمْرُ عَلَى عِبَادَةٍ تُطِيقُهَا»

стр. 1369

١٣٤٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ»

стр. 1370

١٣٤١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُبَيِّعَةَ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آخَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا، وَمَاتَ الْآخَرُ بَعْدَهُ، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا قُلْتُمْ؟» قَالُوا: دَعَوْنَا لَهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ؟ وَأَيْنَ عَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ - وَأُرَاهُ قَالَ: صَوْمُهُ بَعْدَ صَوْمِهِ - مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " ⦗٤٧٣⦘، قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: أَعْجَبَنِي لِأَنَّهُ أُسْنِدَ لِي، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: «لَقَدْ أَجَادَ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثَ وَأَحْسَنَ فِيهِ، وَالنَّاسُ يُرْسِلُونَهُ، وَأَجَادَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا الْحَدِيثَ حَيْثُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُبَيِّعَةَ»

стр. 1371

١٣٤٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فِي الْخَلَاءِ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَمْ تَعْلَمْ شِمَالُهُ بِمَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ "

стр. 1372

١٣٤٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ طَلْقٌ: «اتَّقُوهَا بِالتَّقْوَى»، قَالَ بَكْرٌ: أَجْمِلْ لَنَا التَّقْوَى، قَالَ: «التَّقْوَى ⦗٤٧٤⦘ عَمَلٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، رَجَاءَ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالتَّقْوَى تَرْكُ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، خِيفَةَ عِقَابِ اللَّهِ»

стр. 1373

١٣٤٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: " كَانَ يُقَالُ: مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَمْ يَلْقَهُ بِوَاحِدَةٍ مِنَ اثْنَتَيْنِ، لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى فِي نَفَسٍ، وَطُوبَى لِمَنْ لَقِيَ اللَّهَ فِي نَفَسٍ، إِذَا لَمْ يَلْقَهُ بِكَبِيرَةٍ قَدْ أَصَابَهَا، أَوْ ذَنْبٍ قَدْ أَصَرَّ عَلَيْهِ "

стр. 1374

١٣٤٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَاعْقِلُوهُ، وَانْتَفِعُوا بِهِ، وَلَا تَعَلَّمُوهُ لِتَجَمَّلُوا بِهِ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ إِنْ طَالَ بِكَ الْعُمُرُ أَنْ يُتَجَمَّلَ بِالْعِلْمِ كَمَا يَتَجَمَّلُ الرَّجُلُ بِبِزَّتِهِ»

стр. 1375

١٣٤٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَسْتُرُهُ اللَّهُ مِنَ الذَّنْبِ، ثُمَّ يَخْرِقُهُ»، قَالَ: كَيْفَ يَخْرِقُهُ؟ قَالَ: «يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ»

стр. 1376

١٣٤٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ⦗٤٧٥⦘: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْكِنْدِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُبدِي عَنْ نَفْسِهِ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَيَتَمَادَى فِي ذَلِكَ حَتَّى يَمْقُتَهُ اللَّهُ»

стр. 1377

١٣٤٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَهْلَكُ قَوْمٌ - أَوْ نَحْوَ هَذَا - حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ»

стр. 1378

١٣٤٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَجْلَحُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ قَوْمًا رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ فَاقْتَسَمُوهَا، فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَكَانًا، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْهُمُ الْفَأْسَ فَنَقَرَ مَكَانَهُ، قَالُوا: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: مَكَانِي أَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتُ، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ نَجَوْا وَنَجَا، وَإِنْ تَرَكُوهُ غَرِقَ وَغَرِقُوا، خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَهْلَكُوا "

стр. 1379

١٣٥٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَعْصِيَةَ ⦗٤٧٦⦘ إِذَا أُخْفِيَتْ لَمْ تَضُرَّ إِلَّا صَاحِبَهَا، وَإِذَا أُعْلِنَتْ فَلَمْ تُغَيَّرْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ»

стр. 1380

١٣٥١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: " كَانَ يُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ، وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا اسْتَحَقُّوا كُلُّهُمُ الْعُقُوبَةَ "

стр. 1381

١٣٥٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ سَيْفِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لَنَا، أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ، فَلَا يُنْكِرُونَهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ»

стр. 1382

١٣٥٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ شَيْئًا، فَتَكَلَّمُوا ⦗٤٧٧⦘، وَالْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ سَاكِتٌ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا بَحْرٍ مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: «أَخْشَى اللَّهَ إِنْ كَذَبْتُ، وَأَخْشَاكُمْ إِنْ صَدَقْتُ»

стр. 1383

١٣٥٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَدِمَ الْحَجَّاجُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَافِدًا، وَمَعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، فَسَأَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: «إِنْ صَدَقْنَاكُمْ قَتَلْتُمُونَا، وَإِنْ كَذَبْنَاكُمْ خَشِينَا اللَّهَ»، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَا تَعْرِضْ لَهُ، فَنَفَاهُ الْحَجَّاجُ إِلَى السِّنْدِ، وَكَانَ يُذْكَرُ مِنْ بَأْسِهِ

стр. 1384

١٣٥٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْتِي الْعُمَّالَ ثُمَّ قَعَدَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَتَيْتَهُمْ فَلَعَلَّهُمْ يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَقَالَ: «أَرْهَبُ إِنْ تَكَلَّمْتُ أَنْ يَرَوْا أَنَّ الَّذِي بِي غَيْرُ الَّذِي بِي، وَإِنْ سَكَتُّ رَهِبْتُ أَنْ آثَمَ»

стр. 1385

١٣٥٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قَالَ: " التَّثْبِيتُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، إِذَا جَاءَهُ مَلَكَانِ فِي الْقَبْرِ، فَقَالَا لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَقَالَا لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، قَالَا لَهُ: مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ ، فَهَذَا التَّثْبِيتُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا "

стр. 1386

١٣٥٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: " يُوضَعُ الْمِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَوْ وُضِعَ فِيهِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ لَوَسَعَتْ، يَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ، لِمَنْ تَزِنُ بِهَذَا؟ قَالَ: لِمَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي، فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ "

стр. 1387

١٣٥٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ»

стр. 1388

١٣٥٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، وَيَحْيَى الْجَابِرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ثُمَّ تَابَ، وَآمَنَ، وَعَمِلَ صَالِحًا، ثُمَّ اهْتَدَى، قَالَ: وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَجِيءُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقًا بِالْقَاتِلِ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا لِمَ قَتَلَنِي؟ "

стр. 1389

١٣٦٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَاللَّفْظُ لِيَزِيدَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : - وَقَالَ يَزِيدُ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٤٧٩⦘ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ»

стр. 1390

١٣٦١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَعْضِ أَهْلِهِ، فَإِذَا هُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ يَا فُلَانُ؟» قَالَ: ذَكَرْتَ النَّارَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ تُذَكِّرُنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ذَهَبَ الذِّكْرُ فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ: حِينَ تُوضَعُ الْمَوَازِينُ، فَلَا يَهُمُّ عَبْدًا إِلَّا نَفْسُهُ، وَمِيزَانُهُ، أَيَثْقُلُ؟ أَمْ يَخِفُّ؟ وَعِنْدَ الْكِتَابِ حِينَ تُوضَعُ، فَيَقُولُ: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾، وَعِنْدَ صِرَاطِ جَهَنَّمَ "

стр. 1391

١٣٦٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَتُعْرَضُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ فَيَمُرُّ بِالذَّنْبِ مِنْ ذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: أَمَا إِنِّي كُنْتُ مِنْكَ مُشْفِقًا، فَيُغْفَرُ لَهُ "

стр. 1392

١٣٦٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ ⦗٤٨٠⦘ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: «لَا تَزَالُ الرَّحْمَةُ بِالنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى أَنَّ إِبْلِيسَ لَيَتَطَاوَلَ رَجَاءَ أَنْ تُصِيبَهُ»

стр. 1393

١٣٦٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «لَيَغْفِرَنَّ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً لَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»

стр. 1394

١٣٦٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: " قَالَ الْكُفَّارُ: ﴿يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢]، قَالَ: قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس: ٥٢] "

стр. 1395

١٣٦٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ الشَّيْءَ - قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قَالَ: الْمُعْتَمِرُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ «أَنَّ الْأَعْرَافَ مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ»، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: " فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [الأعراف: ٤٦] " قَالَا: " قَالَ: رِجَالٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: ﴿عَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ﴾ [الأعراف: ٤٦] أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَأَهْلَ النَّارِ ﴿كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ [الأعراف: ٤٦]، قَالَ: هَذَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ⦗٤٨١⦘ فِي دُخُولِهَا ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ [الأعراف: ٤٧]، يَعْنِي أَهْلَ الْجَنَّةِ، ﴿قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٧] ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ﴾ [الأعراف: ٤٨] يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ ﴿رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٨]، قَالَ: نَادَتِ الْمَلَائِكَةُ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ ﴿مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأعراف: ٤٨] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف: ٤٩]، قَالَ: فَهَذَا حِينَ دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي مِجْلَزٍ: أَتُلْجِئُ هَذَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ غَيْرِهِ؟ فَحَدَّثَنِي مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيه قَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ أَنَّهُ أَلْجَأَهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ

стр. 1396

١٣٦٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يُحَدِّثُ عَمَّنْ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ عَامِرًا يَقُولُ: إِنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ سَأَلَهُ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ، فَقَالَ لَهُ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ: أُخْبِرْتُ أَنَّ رَبَّكَ أَتَاهُمْ بَعْدَمَا أَدْخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، فَقَالَ: مَا حَبَسَكُمْ مَحْبَسَكُمْ هَذَا؟ أَوْ قَالَ: مَا أَوْقَفَكُمْ مَوْقِفَكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: أَنْتَ رَبُّنَا قَدْ خَلَقْتَنَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: عَلَى مَا فَارَقْتُمُ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُونَ: عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَبُّكَ : لَا، إِنَّ حَسَنَاتِكُمْ جَوَّزَتْكُمُ النَّارَ، وَقَصُرَتْ بِكُمْ خَطَايَاكُمْ عَنِ الْجَنَّةِ "

стр. 1397

١٣٦٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِلْحُسَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: " أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى نَهَرٍ، يُقَالُ لَهُ الْحَيَاءُ، تُرَابُهُ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ، وَحَافَّتَاهُ قُصُبٌ مِنْ ذَهَبٍ - أَحْسَبُهُ قَالَ - مُكَلَّلٌ بِاللُّؤْلُؤِ، فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ، فَتَبْدُو فِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ، ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ فِيهِ، فَتَبْدُو فِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ، ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ فِيهِ، فَتَبْدُو فِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: تَمَنَّوْا، فَيَتَمَنَّوْنَ مَا شَاءُوا، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا تَمَنَّيْتُمْ وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ ضِعْفًا، فَهُمْ مَسَاكِينُ أَهْلِ الْجَنَّةِ " قَالَ حَبِيبٌ: فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ

стр. 1398

١٣٦٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ وَأَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ وَاللَّفْظُ لِلْحُسَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ⦗٤٨٣⦘ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، - وَقَالَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - سُئِلَ عَنِ الْأَعْرَافِ، فَقَالَ: «هُوَ الشَّيْءُ الْمُشَرِّفُ»

стр. 1399

١٣٧٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [الأعراف: ٤٦] «هُمْ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فَهُمْ بِذَلِكَ الْمَكَانِ» ١٣٧١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي الْعُرْيَانِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ

стр. 1400

١٣٧٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْخَفَّافُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ، فَلَمْ تَفْضُلْ حَسَنَاتُهُمْ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ، وَلَا سَيِّئَاتُهُمْ عَلَى حَسَنَاتِهِمْ» ١٣٧٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْخَفَّافُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [الأعراف: ٤٦] " كَمَا حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ

стр. 1401

١٣٧٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ " أَنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لَا تَرْغَبْ فِي وُدِّ الْجَاهِلِ فَيَرَى أَنَّكَ تَرْضَى عَمَلَهُ، وَلَا تَتَهَاوَنْ بِغَضَبِ الْحَكِيمِ فَيَزْهَدَ فِيكَ "

стр. 1402

١٣٧٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَعَثَ مُعَاذًا يُعَلِّمُ الدِّينَ قَالَ لَهُ: «لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»

стр. 1403

١٣٧٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الْمَدِينِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا فَسَقَ فِتْيَانُكُمْ، وَطَغَى نِسَاؤُكُمْ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَأَشَدُّ مِنْهُ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا لَمْ تَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَأَشَدُّ مِنْهُ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا، وَالْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا؟»

стр. 1404

١٣٧٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ، عَنْ عُمْرٍو أَوْ عُمَرَ بْنِ أَبِي جُنْدَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «جَاهِدُوا الْمُنَافِقِينَ بِأَيْدِيكُمْ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا فَبِأَلْسِنَتِكُمْ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا إِلَّا أَنْ تَكْفَهِرُّوا فِي وُجُوهِهِمْ فَاكْفَهِرُّوا فِي وُجُوهِهِمْ»

стр. 1405

١٣٧٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ لِي بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ: «بَلَغَنِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ مِرْآةُ أَخِيهِ، فَهَلْ تَسْتَرِيبُ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟»
следующие страницы →