← Книги сунны

Книги сунны · id 13028

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Полный текст (2 151 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

١٤٤٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ إِذَا تَلَا ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣] قَالَ: " هَذَا حَبِيبُ اللَّهِ، هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ، هَذَا صَفْوَةُ اللَّهِ، هَذَا خِيرَةُ اللَّهِ، هَذَا أَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ، أَجَابَ اللَّهَ فِي دَعْوَتِهِ، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى مَا أَجَابَ اللَّهَ فِيهِ مِنْ دَعْوَتِهِ، وَعَمِلَ صَالِحًا فِي إِجَابَتِهِ، وَقَالَ: إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِرَبِّهِ، هَذَا خَلِيفَةُ اللَّهِ "، وَكَانَ إِذَا تَلَا ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠] قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا فَارْزُقْنَا الِاسْتِقَامَةَ»

стр. 1472

١٤٤٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَقْبَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَى أَصْحَابِهِ لَيْلَةَ رُفِعَ، فَقَالَ لَهُمْ: «لَا تَأْكُلُوا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا أَقْعَدَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَابِرَ، الْحَجَرُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: " وَهِيَ الْمَقَاعِدُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٥٥] وَرُفِعَ "

стр. 1473

١٤٤٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: " انْتَهَى عَجَبِي إِلَى ثَلَاثٍ: الْمَرْءُ يَفِرُّ مِنَ الْقَدَرِ وَهُوَ لَاقِيهِ، وَهُوَ يُبْصِرُ فِي عَيْنِ أَخِيهِ الْقَذَى فَيَعِيبُهُ وَيَكُونُ فِي عَيْنِهِ الْجِذْعُ فَلَا يَعِيبُهُ، وَيَكُونُ فِي دَابَّتِهِ الصَّعَرُ فَيُقَوِّمُهَا بِجَهْدِهِ، وَيَكُونُ فِيهِ الصَّعَرُ فَلَا يُقَوِّمُ نَفْسَهُ "

стр. 1474

١٤٤٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فِي الْقَصَصِ، فَقَالَ: إِنَّهُ عَلَيَّ مِثْلُ الذَّبْحِ، فَقَالَ: «إِنِّي أَرْجُو الْعَافِيَةَ» فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ - يَعْنِي عُمَرَ - يَوْمًا، فَقَالَ تَمِيمٌ فِي قَوْلِهِ: «اتَّقُوا زَلَّةَ الْعَالِمِ»، فَكَرِهَ عُمَرُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهُ، فَيَقْطَعَ بِالْقَوْمِ، فَحَضَرَ مِنْهُ قِيَامٌ، فَقَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا فَرَغَ فَسَلْهُ، مَا زَلَّةُ الْعَالِمِ؟ ثُمَّ قَامَ عُمَرُ، فَجَلَسَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَغَفَلَ غَفْلَةً، وَفَرَغَ تَمِيمٌ، وَقَامَ يُصَلِّي، وَكَانَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَجَعْتُ فَقُلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَرَجَعَ، وَطَالَ عَلَى عُمَرَ، فَأَتَى ابْنُ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: انْطَلِقْ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى أَتَى تَمِيمًا الدَّارِيَّ، فَقَالَ لَهُ: مَا زَلَّةُ الْعَالِمِ؟ فَقَالَ: «الْعَالِمُ يَزِلُّ بِالنَّاسِ فَيُؤْخَذُ بِهِ، فَعَسَى أَنْ يَتُوبَ مِنْهُ الْعَالِمُ، وَالنَّاسُ يَأْخُذُونَ بِهِ»

стр. 1475

١٤٥٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ الْحُسَيْنُ ⦗٥٠٩⦘: وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [الزمر: ٧٣] قَالَ: " سِيقُوا حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَجَدُوا عِنْدَ بَابِهَا شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا عَيْنَانِ، فَغُمِسُوا فِي إِحْدَاهُمَا كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا، فَاطَّهَّرُوا مِنْهَا فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، فَلَنْ تُغَبَّرَ أَبْشَارُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، وَلَنْ تَشْعَثَ أَشْعَارُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهِانِ، ثُمَّ غُمِسُوا فِي الْأُخْرَى كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا، فَشَرِبُوا مِنْهَا فَأَذْهَبَتْ مَا كَانَ فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى وَقَذًى، وَتَلَقَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣] ثُمَّ أَتَاهُمْ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ يَسْتَقْبِلُونَهُمْ أَنْ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣] ثُمَّ يَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ فَيَعْرِفُونَهُمْ وَيَفْرَحُونَ بِهِمْ، كَمَا يَفْرَحُ الْوِلْدَانُ بِالْحَمِيمِ إِذَا جَاءَهُمْ مِنَ الْغَيْبَةِ، ثُمَّ يَذْهَبُ بَعْضُ الْوِلْدَانِ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَيُبَشِّرُ فَيَقُولُ: هَذَا فُلَانٌ بِاسْمِهِ فِي الدُّنْيَا، فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ، فَيَجِيءُ فَيَدْخُلُ، فَإِذَا نَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أُسِّسَ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ، فِيهِ أَخْضَرُ، وَأَبْيَضُ، وَأَصْفَرُ، وَأَحْمَرُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى سَقْفِهِ، فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدَّرَهُ لَهُ لَأَلَمَّ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ، قَالَ خَلَفُ ⦗٥١٠⦘ بْنُ تَمِيمٍ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّهُ لَمِثْلِ الْبَرْقِ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أَرَائِكِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣] "

стр. 1476

١٤٥١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَا: «أَهْلُ الْجَنَّةِ يُلْهَمُونَ الْحَمْدَ وَالتَّسْبِيحَ كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ»

стр. 1477

١٤٥٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَأَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّائِرِ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ مَشْوِيًّا بَيْنَ يَدَيْكَ»

стр. 1478

١٤٥٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ ⦗٥١١⦘ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] قَالَ: " مَحْبُوسَاتٌ لَيْسَ بِالطَّوَّافَاتِ فِي الطُّرُقِ، وَالْخِيَامِ: الدُّرُّ الْمُجَوَّفُ "

стр. 1479

١٤٥٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣] قَالَ: «يَتَنَاوَلُ الرَّجُلُ مِنَ الثِّمَارِ وَهُوَ نَائِمٌ»

стр. 1480

١٤٥٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ [فاطر: ٣٣] قَالَ: بُطْنَانُ الْجَنَّةِ

стр. 1481

١٤٥٦ - قَرَأَهَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ ظَاهِرٌ النَّيْسَابُورِيُّ عَلَى الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيِّ الْمُقَنَّعِيِّ فِي شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَأَنَا أَسْمَعُ وَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيَوَيْهِ الْخَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ حَاضِرٌ تَسْمَعُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ أَخْبَرَنَا ⦗٥١٢⦘ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا يَبْؤُسُ، وَلَا يَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»

стр. 1482

١٤٥٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْخَفَّافُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَنَى جِدَارَ الْجَنَّةِ، لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَغَرَسَ شَجَرَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] "

стр. 1483

١٤٥٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ، وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، وَغَرَسَ الْجَنَّةَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي فَقَالَتْ: قَدْ ﴿أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] " قَالَ قَتَادَةُ: «حُقَّ لَهَا أَنْ تَكَلَّمَ وَقَدْ عَلِمَتْ مَا أَعَدَّ اللَّهُ تَعَالَى لِأَوْلِيَائِهِ فِيهَا»

стр. 1484

١٤٥٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلَّمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، قَالَ: «نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةٍ فِي الْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَالْجِمَاعِ، وَالشَّهْوَةِ» قَالَ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ ⦗٥١٣⦘ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جِلْدِهِ مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ فَإِذَا بَطْنُهُ قَدْ ضَمُرَ»

стр. 1485

١٤٦١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ: هِيَ الَّتِي فِيهَا الْأَعْنَابُ "

стр. 1486

أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يُؤْتَى بِغَدَائِهِ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ صَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِي كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى، يَجِدُ فِي آخِرِهَا لَذَاذَةَ أَوَّلِهَا، لَيْسَ فِيهَا رَذْلٌ»

стр. 1487

أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ابْنُ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَامَ سَائِلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا أَعْطَاهُ، فَأَعْطَاهُ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اسْتَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ فَلَهُ أَجْرُهُ وَمِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ غَيْرُ مُنْتَقِصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ، وَمَنِ ⦗٥١٤⦘ اسْتَنَّ شَرًّا فَاسْتُنَّ بِهِ فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمِثْلُ أَوْزَارِ مَنْ تَبِعَهُ غَيْرُ مُنْتَقِصٍ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ»

стр. 1488

١٤٦٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مَرَضًا فَجَزِعَ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا رَأَيْنَاكَ فِي مَرَضٍ أَشَدَّ جَزَعًا مِنْكَ فِي هَذَا الْوَجَعِ، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَحْرَى وَأَقْرَبُ بِي مِنَ الْغَفْلَةِ»

стр. 1489

١٤٦٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَكَانَ يُزَارُ فَيَعِظُهُمْ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ خَرَجْنَا مِنَ الدُّنْيَا، وَقَدْ فَارَقْنَا الْأَهْلَ وَالْأَمْوَالَ مَخَافَةَ الطُّغْيَانِ، وَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا فِي حَالِنَا هَذِهِ مِنَ الطُّغْيَانِ أَكْثَرُ مِمَّا دَخَلَ عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ فِي أَمْوَالِهِمْ، أُرَانَا يُحِبُّ أَحَدُنَا أَنْ تُقْضَى حَاجَتُهُ، وَإِنِ اشْتَرَى بَيْعًا أَنْ يُقَارَبَ لِمَكَانِ دِينِهِ، وَإِنْ لُقِيَ حُيِّيَ وَوُقِّرَ لِمَكَانِ دِينِهِ، فَشَاعَ ذَلِكَ الْكَلَامُ حَتَّى بَلَغَ الْمَلِكَ فَأُعْجِبَ بِهِ الْمَلِكُ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ، قِيلَ لَهُ: هَذَا الْمَلِكُ قَدْ أَتَاكَ لِيُسَلِّمَ عَلَيْكَ، قَالَ: وَمَا يَصْنَعُ بِذَلِكَ؟ قِيلَ: لِلْكَلَامِ الَّذِي وَعَظْتَ بِهِ، فَسَأَلَ رَوِيَّهُ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ طَعَامٍ؟ قَالَ: شَيْءٌ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ مِمَّا تُفْطِرُ مِنْهُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُتِيَ عَلَى مَسْكٍ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ يَأْكُلُ مِنْهُ، وَكَانَ ⦗٥١٥⦘ يَصُومُ بِالنَّهَارِ لَا يُفْطِرُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ الْمَلِكُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَأَجَابَهُ إِجَابَةً خَفِيَّةً، وَأَقْبَلَ عَلَى طَعَامِهِ يَأْكُلُهُ، فَقَالَ الْمَلِكُ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ قِيلَ: هُوَ هَذَا فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَأْكُلُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ مَا عِنْدَ هَذَا خَيْرٌ، فَأَدْبَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَرَفَكَ عَنِّي بِمَا صَرَفَكَ بِهِ "

стр. 1490

١٤٦٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْرَبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " إِنَّ الْمَلِكَ سَمِعَ بِاجْتِهَادِهِ، فَقَالَ: لَآتِيَنَّهُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَلَأُسَلِّمَنَّ عَلَيْهِ، وَأَسْرَعَتِ الْبُشْرَى إِلَى الرَّاهِبِ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ يَأْتِيهِ، خَرَجَ إِلَى مُتَضَحًّى لَهُ قُدَّامَ مُصَلَّاهُ، وَخَرَجَ بِمِنْسَفٍ فِيهِ بَقْلٌ، وَزَيْتٌ، وَحِمَّصٌ، فَوَضَعَهُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَلَمَّا أَشْرَفَ إِذَا هُوَ بِالْمَلِكِ مُقْبِلٌ، وَمَعَهُ سَوَادٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ أَحَاطُوا بِهِ، فَلَا يُرَى سَهْلٌ وَلَا جَبَلٌ إِلَّا قَدْ مُلِئَ مِنَ النَّاسِ، فَجَعَلَ الرَّاهِبُ يَجْمَعُ مِنْ تِلْكَ الْبُقُولِ وَالطَّعَامِ، وَيُعَظِّمُ اللُّقْمَةَ، فَيَغْمِسُهُ بِالزَّيْتِ، وَيَأْكُلُهُ أَكْلًا عَنِيفًا، وَهُوَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ لَا يَنْظُرُ إِلَى مَنْ أَتَاهُ، فَقَالَ الْمَلِكُ: أَيْنَ صَاحِبُكُمْ؟ قَالُوا: هُوَ هَذَا، فَقَالَ الْمَلِكُ: كَيْفَ أَنْتَ يَا فُلَانُ؟ فَقَالَ - وَهُوَ يَأْكُلُ ذَلِكَ الْأَكْلَ -: كَالنَّاسِ، فَرَدَّ الْمَلِكُ عِنَانَ دَابَّتِهِ، فَقَالَ: مَا فِي هَذَا خَيْرٌ، فَلَمَّا ذَهَبَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ، قَالَ الرَّاهِبُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي، وَهُوَ لِي لَائِمٌ "

стр. 1491

١٤٦٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ أَفْضَلِ ⦗٥١٦⦘ أَهْلِ زَمَانِهِ إِلَى مَلِكٍ يَفْتِنُ النَّاسَ عَلَى أَكْلِ لُحُومِ الْخَنَازِيرِ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ أَعْظَمَ النَّاسُ مَكَانَهُ، وَهَالَهُمْ أَمْرُهُ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ شُرْطَةِ الْمَلِكِ: ائْتِنِي بِجَدْيٍ تُزَكِّيهِ مِمَّا تَذْبَحُهُ، يَحِلُّ لَكَ أَكْلُهُ، فَأَعْطِنِيهِ، فَإِنْ دَعَا بِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَتَيْتُكَ بِهِ، فَكُلْهُ، فَذَبَحَ جَدْيًا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْمَلِكُ، فَدَعَا بِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، فَأَتَاهُ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ بِلَحْمِ الْجَدْيِ الَّذِي كَانَ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَمَرَهُ الْمَلِكُ بِأَكْلِهِ، فَأَبَى، فَجَعَلَ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ يَغْمِزُ إِلَيْهِ وَيَأْمُرُهُ أَنْ يَأْكُلَهُ، وَيُرِيهِ أَنَّ اللَّحْمَ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ صَاحِبَ الشُّرْطَةِ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَلَمَّا ذَهَبَ بِهِ قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَ وَهُوَ اللَّحْمُ الَّذِي دَفَعْتَ إِلَيَّ؟ أَظَنَنْتَ أَنِّي أَتَيْتُكَ بِغَيْرِهِ؟ قَالَ: لَا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ هُوَ، وَلَكِنِّي خِفْتُ أَنْ يُفْتَتَنَ النَّاسُ بِي، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدُهُمْ عَلَى أَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، قَالَ: قَدْ أَكَلَهُ فُلَانٌ، فَيُسْتَنَّ بِي، فَأَكُونَ فِتْنَةً لَهُمْ، فَقُتِلَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ "

стр. 1492

١٤٦٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ بِالْمِشْقِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ: «مَا هَذَانِ الثَّوْبَانِ عَلَيْكَ؟» فَقَالَ طَلْحَةُ: إِنَّهُمَا لَيْسَ بِهِمَا بَأْسٌ، إِنَّهُمَا صُبِغَا بِمَدَرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: " إِنَّكُمْ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ النَّاسُ، وَلَوْ أَنَّ أَحَدًا جَاهِلًا رَأَى عَلَيْكَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا فِي الْحَرَمِ قَالَ: رَأَيْتُ طَلْحَةَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمَصْبُوغَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَا يَلْبَسْ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ وَهُوَ مُحْرِمٌ "

стр. 1493

١٤٦٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ⦗٥١٧⦘، أَخْبَرَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ سَعْدٌ إِذَا خَرَجَ - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ - تَجَوَّزَ وَخَفَّفَ، وَيُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَإِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ أَطَالَ، فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: " إِنَّا أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِنَا

стр. 1494

١٤٦٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] قَالَ: «مَا قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ، وَأَخَّرَتْ مِنْ سَيِّئَةٍ اسْتُنَّ بِهَا بَعْدَهُ، فَلَهُ أَجْرٌ مِثْلِ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، أَوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ عُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، فَعَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا يُنْقِصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ»

стр. 1495

١٤٧٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «إِذَا عَمِلَ الرَّجُلُ فِي شَبِيبَتِهِ، ثُمَّ أَصَابَهُ أَمْرٌ بَعْدَمَا يَكْبُرُ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ، وَإِنْ فَرَّطَ فِي شَبِيبَتِهِ حَتَّى أَصَابَهُ أَمْرٌ بَعْدُ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَسْلَمَ»

стр. 1496

١٤٧١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ قُسَيْطٍ، قَالَ: كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَكُونُ لَهُمْ مَسَاجِدُ خَارِجَةٌ مِنْ قُرَاهُمْ، فَإِذَا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْتَنْبِئَ ⦗٥١٨⦘ رَبَّهُ عَنْ شَيْءٍ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِهِ فَصَلَّى مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ مَا بَدَا لَهُ، فَبَيْنَمَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِهِ إِذْ جَاءَهُ عَدُوُّ اللَّهِ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَقَالَ: «إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ» فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ الَّذِي تَعَوَّذُ مِنْهُ؟ فَهُوَ هُوَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» فَرَدَّدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ لَهُ عَدُوُّ اللَّهِ: " أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ تَنْجُو بِهِ مِنِّي؟ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ تَغْلِبُ ابْنَ آدَمَ؟» فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢] " فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: قَدْ سَمِعْتُ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُولَدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت: ٣٦] فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَحْسَسْتُ بِكَ قَطُّ إِلَّا اسْتَعَذْتُ بِاللَّهِ " فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: صَدَقْتَ، بِهَا تَنْجُو مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَأَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ تَغْلِبُ ابْنَ آدَمَ؟» قَالَ: آخُذُهُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَعِنْدَ الْهَوَى

стр. 1497

١٤٧٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " كَانَ رَجُلٌ عَابِدٌ مِنَ السُّيَّاحِ أَرَادَهُ الشَّيْطَانُ مِنْ قِبَلِ الشَّهْوَةِ، وَالرَّغْبَةِ، وَالْغَضَبِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ لَهُ شَيْئًا، فَتَمَثَّلَ لَهُ بِحَيَّةٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَالْتَوَتْ بِقَدَمَيْهِ وَجَسَدِهِ ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ يَسْتَأَخِرْ مِنْهَا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ الْتَوَتْ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ، فَلَمَّا وَضَعَ رَأْسَهُ ⦗٥١٩⦘ لِيَسْجُدَ فَتَحَ فَاهُ لِيَلْتَقِمَ رَأْسَهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَفْرُكُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنَ الْأَرْضِ لِسَجْدَتِهِ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ: إِنِّي أَنَا صَاحِبُكَ الَّذِي كُنْتُ أُخَوِّفُكَ فَأَتَيْتُكَ مِنْ قِبَلِ الشَّهْوَةِ، وَالرَّغْبَةِ، وَالْغَضَبِ، وَأَنَا كُنْتُ أَتَمَثَّلُ لَكَ بِالسِّبَاعِ وَالْحَيَّةِ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ بِكَ، وَقَدْ بَدَا لِي أَنْ أُصَادِقَكَ وَلَا أُرِيدُ ضَلَالَتَكَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ لَهُ: لَا، أَنَا يَوْمَ خَوَّفْتَنِي بِحَمْدِ اللَّهِ خِفْتُكَ، وَلَا الْيَوْمَ بِي حَاجَةٌ إِلَى مُصَادَقَتِكَ، قَالَ: سَلْ عَمَّ شِئْتَ فَأُخْبِرْكَ؟ قَالَ: وَمَا عَسَيْتَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ؟ قَالَ: لَا تَسْأَلْنِي عَنْ مَالِكَ مَا فُعِلَ بَعْدَكَ، قَالَ: لَوْ أَرَدْتُ مَالِي لَمْ أُفَارِقْهُ، قَالَ: فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ أَهْلِكَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بَعْدَكَ، قَالَ: أَنَا مُتُّ قَبْلَهُمْ، قَالَ: فَلَا تَسْأَلْنِي عَمَّا أُضِلُّ بِهِ ابْنَ آدَمَ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَخْبِرْنِي مَا أَوْثَقُ مَا فِي نَفْسِكَ أَنْ تُضِلَّهُمْ بِهِ؟ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَخْلَاقٍ، مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا غَلَبَنَا: الشُّحُّ، وَالْحِدَّةُ، وَالسُّكْرُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ شَحِيحًا قَلَّلْنَا مَالَهُ فِي عَيْنِهِ، وَرَغَّبْنَاهُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ، وَإِذَا كَانَ حَدِيدًا تَدَاوَرْنَاهُ بِعَيْنِنَا كَمَا يَتَدَاوَرُ الصِّبْيَانُ الْأُكْرَةَ بَيْنَهُمْ، وَلَوْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِدَعْوَتِهِ لَمْ نَأْيَسْ مِنْهُ، فَإِنَّمَا يَبْنِي وَيَهْدِمُهُ لَنَا بِكَلِمَةٍ، وَإِذَا سَكِرَ اقْتَدْنَاهُ إِلَى كُلِّ سُوءٍ كَمَا يَقْتَادُ مَنْ أَخَذَ الْعَنْزَ بِأُذُنِهَا حَيْثُ شَاءَ "

стр. 1498

١٤٧٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْوَرْدِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ : «يَا أَيُّوبُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِي عِبَادًا عُلَمَاءَ حُكَمَاءَ نُطَقَاءَ أَسْكَنَتْهُمْ خَشْيَتِي»

стр. 1499

١٤٧٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: " قِيلَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: يَا رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ فِتْنَةً؟ قَالَ: زَلَّةُ الْعَالِمِ إِذَا زَلَّ الْعَالِمُ زَلَّ بِزَلَّتِهِ عَالَمٌ كَثِيرٌ "

стр. 1500

١٤٧٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ يَذْكُرُ عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: " يَهْدِمُ الزَّمَانَ ثَلَاثٌ: ضَيْعَةُ عَالِمٍ، وَمُجَادَلَةُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ "

стр. 1501

١٤٧٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: «يُصَوَّرُ» أَوْ قَالَ: «يَصِيرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ عَلَى صُورَةِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قُلْتُ: وَمَا صُورَةُ آدَمَ؟ قَالَ: «اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا طَوْلًا، وَسِتٌّ عَرْضًا» قُلْتُ: وَمَا ذِرَاعُهُ؟ قَالَ: «كَالرَّجُلِ الطَّوِيلِ مِنْكُمْ» قَالَ: «وَيَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِمِقْدَارِ نِصْفِ يَوْمٍ» قُلْتُ: وَمَا نِصْفُ الْيَوْمٍ؟ قَالَ: " أَوَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] "

стр. 1502

١٤٧٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ ⦗٥٢١⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُبَشِّرُكُمْ يَا فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وَذَلِكَ خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ»

стр. 1503

١٤٧٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦]، قَالَ: «خَلَطَهُ مِسْكٌ»

стр. 1504

١٤٧٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦]، قَالَ: «يَجِدُ فِي آخِرِ طَعْمِهِ رِيحَ الْمِسْكِ»

стр. 1505

١٤٨٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ﴾ [الواقعة: ١٩] قَالَ: «لَا تُصَدَّعُ رُءُوسُهُمْ، وَلَا تُنْزَفُ عُقُولُهُمْ»

стр. 1506

١٤٨١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعَمُودًا مِنْ يَاقُوتَةٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، تَبِصُّ ⦗٥٢٢⦘ كَمَا يَبِصُّ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ» قُلْنَا: مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَلَاقُونَ فِي اللَّهِ ، وَالْمُتَبَاذِلُونَ فِي اللَّهِ »، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا

стр. 1507

١٤٨٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِهَا الشُّهَدَاءُ»

стр. 1508

١٤٨٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ قُرَّةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ «عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ ﵎ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ - قَوْمًا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ تَغْشَى أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ دُونَهُمْ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ» قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: «قَوْمٌ تَحَابُّوا فِي جَلَالِ اللَّهِ حِينَ عُصِيَ اللَّهُ فِي أَرْضِهِ»

стр. 1509

١٤٨٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَلَى يَمِينِ الرَّحْمَنِ - وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ - الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا»

стр. 1510

١٤٨٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ مَا يَبْلُغُ طَرَفَهَا» أَوْ قَالَ: «مَا يَقْطَعُهَا»
следующие страницы →