← Книги сунны

Книги сунны · id 13028

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Полный текст (2 151 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

١٦٢١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلٌّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ وَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، فَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»

стр. 1647

١٦٢٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٥٦٤⦘، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُرِيتُ مَا تَعْمَلُ أُمَّتِي بَعْدِي فَأَخَّرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ»

стр. 1648

١٦٢٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ١٦٢٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ

стр. 1649

١٦٢٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»

стр. 1650

١٦٢٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ سِتَّةَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَلْمَانُ، قَالُوا: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُعْطَى كِتَابَهُ فَيَرَى حَسَنَاتِهِ فِي صَدْرِ كِتَابِهِ، فَيَطْمَعُ، فَلَا يَزَالُ مَظَالِمُ الْعِبَادِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِ النَّاسِ فَرُكِّبَتْ فِي سَيِّئَاتِهِ»

стр. 1651

١٦٢٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى كِتَابَهُ حَتَّى يَرْجُوَ أَنْ يُصِيبَ مِنْهُ خَيْرًا فَلَا يَزَالُ يَقُومُ أَهْلُ الْمَظَالِمِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا»

стр. 1652

مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ

стр. 1653

أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: لَقِيَ الْحَسَنَ، رَجُلٌ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ أُظنُّهَا ذَاتَ رِدَاغٍ فَقَالَ: أَفِي مِثْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: «هُوَ التَّشْدِيدُ أَوِ الْهَلَكَةُ»

стр. 1654

أَخْبَرَ عَبْدُ الْحَكِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كَانَ طَارِقٌ قَالَ: إِنْ لَمْ يُبَايِعْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لَأَقْتُلَنَّهُ قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقُلْنَا لَهُ، فَقَالَ: «لَا أُبَايِعُ لِرَجُلَيْنِ» فَقِيلَ لَهُ تَغَيَّبْ، فَقَالَ: «أَحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَيَّ اللَّهُ؟» فَقُلْنَا: اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ، فَقَالَ: «أُدْعَى إِلَى الْفَلَاحِ فَلَا أُجِيبُ»

стр. 1655

أَخْبَرَنَا حَكِيمُ بْنُ رُزَيْقٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، سَأَلَهُ أَبِي فَقَالَ: إِحْضَارُ الْجِنَازَةِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوِ الْقُعُودُ فِي الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَ: " مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى تُقْبَرَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُسَبِّحَ لِلَّهِ وَيُهَلِّلَ وَيَسْتَغْفِرَ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَاكَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ "

стр. 1656

أَخْبَرَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «اتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ أَفْضَلُ مِنَ النَّوَافِلِ»

стр. 1657

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، أَتَى بَابَ مُعَاوِيَةَ، فَاسْتَأْذَنَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَرَجِعَ إِلَى جُلَسَائِهِ، ثُمَّ عَادَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: «مَنْ يَغْشَ سُدَّةَ السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ، وَمَنْ يَجِدْ بَابًا مُغْلَقًا يَجِدْ إِلَى جَانِبِهِ بَابًا فَيْحًا رَحْبًا إِنْ دَعَا أُجِيبَ وَإِنْ سَأَلَ أُعْطِيَ»

стр. 1658

أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: «إِنَّ بُيُوتَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ، وَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكرِمُ مَنْ زَارَهُ فِيهَا»

стр. 1659

أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: نا رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَكَانَ يَتْبَعُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَيَسْمَعُ مِنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ فَلَقِيَ نَوْفًا، فَقَالَ نَوْفٌ: " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ اللَّهَ قَالَ لِمَلَائِكَتِهِ: ادْعُوا إِلَيَّ عِبَادِي، فَقَالُوا: يَا رَبُّ وَكَيْفَ وَالسَّمَوَاتُ السَّبْعُ دُونَهُمْ وَالْعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّهُمْ إِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدِ اسْتَجَابُوا لِي "

стр. 1660

قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: - قَالَ الشَّامِيُّ: وَإِنَّ يَدَهُ لَعَلَى عَاتِقِي أَوْ قَالَ: ذَقْنِي ـ صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، أَوْ قَالَ: غَيْرَهَا - شَكَّ سُلَيْمَانُ - فَقَعَدَ رَهْطٌ أَنَا فِيهِمْ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُسْرِعُ الْمَشْيَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَفْعِهِ إِزَارَهُ، كَيْ يَكُونَ أَحَثَّ لَهُ فِي الْمَشْيِ، فَانْتَهَى إِلَيَّ فَقَالَ: " أَلَا أَبْشِرُوا هَذَا رَبُّكُمْ أَمَرَ بِبَابِ السَّمَاءِ الْوُسْطَى - أَوْ قَالَ: السَّمَاءِ - فَفَتَحَهُ فَفَاخَرَ بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَدُّوا حَقًّا مِنْ حَقِّي ثُمَّ انْتَظَرُوا أَدَاءَ حَقٍّ آخَرَ يُؤَدُّونَهُ "

стр. 1661

أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ ⦗٣⦘: أَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ، وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «يَا مُسيِّبُ إِنَّ لِهَذَا الْمَسْجِدِ أَوْتَادًا هُمْ أَوْ. . . يَتَعَاهَدُونَ الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادُوهُ، وَإِنْ كَانَ فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُ»

стр. 1662

بَابٌ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْمَسْجِدِ

стр. 1663

أنا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، عَنْ مَوْلًى لِسُفْيَانَ بْنِ مَزْيَدٍ، أَوْ قَالَ: مَرْثَدٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْطَلِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُستَعْجِلٌ، فَلَقِيَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، فَقَالَ: " اقْصُدْ فِي مَشْيِكَ؛ فَإِنَّكَ فِي صَلَاةٍ، وَلَنْ تَخْطُوَ خُطْوَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ بِهَا عَنْكَ خَطِيئَةً

стр. 1664

أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَشْيُكَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرُجُوعُكَ إِلَى بَيْتِكَ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ» سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَفَادَنِي هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ بِالرَّقَّةِ فَرَجَعْتُ بَعْدُ إِلَى حِمْصَ حَتَّى سَأَلْتُهُ

стр. 1665

بَابٌ فِي الْعُزْلَةِ

стр. 1666

أنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «خُذُوا بِحَظِّكُمْ مِنَ الْعُزْلَةِ»

стр. 1667

أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّ أَقَلَّ الْعَيْبِ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَجْلِسَ فِي دَارِهِ»

стр. 1668

أنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ عَدَسَةَ الطَّائِيِّ قَالَ: مَرَّ بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَنَحْنُ بِزُبَالَةٍ أَتَيْنَا بِطَيْرٍ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ صِيدَ؟ أَوْ مِنْ أَيْنَ أُصِيبَ هَذَا الطَّيْرُ؟، فَقُلْنَا: مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثٍ، فَقَالَ: لَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ أُصِيبَ هَذَا الطَّيْرُ لَا يُكَلِّمُنِي بَشَرٌ وَلَا أُكَلِّمُهُ

стр. 1669

نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «نِعْمَ صَوْمَعَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ، يَحْفَظُ عَلَيْهِ نَفْسَهُ وَسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، وَإِيَّاكُمْ وَمَجَالِسَ السُّوقِ؛ فَإِنَّهَا تُلْهِي وَتُطْغِي»

стр. 1670

أنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " مَا كُنْتَ تَلْقَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا فِي مَسَاجِدِهِمْ أَوْ فِي صَوَامِعِهِمْ، يَعْنِي بُيُوتَهُمْ أَوْ حِلًّا مِنَ الدُّنْيَا يُعْذَرُونَ بِهَا، فَلَمْ يَكُونُوا أَسْقَطَ بَيْنَ ذَلِكَ، يَحْثِي النِّسَاءُ فِي وُجُوهِهِمْ، كَأَنَّهُ يَعْنِي الْمَجَانِينَ

стр. 1671

أنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَعْتَزِلُ النَّاسَ إِنَّمَا هُوَ وَحْدَهُ، فَجَاءَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: «أَنْشُدُكَ اللَّهَ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ» فَقَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ أُسْلَبَ دِينِي وَلَا أَشْعُرَ، فَقَالَ: «أَتَرَى فِي الْجُنْدِ مِائَةً يَخَافُونَ اللَّهَ مَا تَخَافُهُ؟» قَالَ: «فَلَمْ يَزَلْ يُنْقِصُ حَتَّى بَلَغَ عَشَرَةً» قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ: ذَاكَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ

стр. 1672

أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ غَزِيَّةَ قَالَ: كَانَ أَبُو الْجَهْمِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ ⦗٥⦘، لَا يُجَالِسُ النَّاسَ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ، قَالَ: «النَّاسُ شَرٌّ مِنَ الْوَحْدَةِ» وَكَانَ يَقُولُ: «لَا أَؤُمُّ أَحَدًا مَا عِشْتُ، وَلَا أَرْكَبُ دَابَّةً إِلَّا وَأَنَا ضَامِنٌ يُرِيدُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ ـ زَعَمُوا ـ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمُ اجْتِهَادًا، وَكَانَ لَا يُفَارِقُ الْمَسْجِدَ»

стр. 1673

أنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ يُرِيدُ الْحَجَّ تَلَقَّاهُ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَلَا تَرْكَبُ؟ فَتَلْقَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: «إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرْكَبَ مَرْكَبًا لَا أَكُونُ فِيهِ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ»

стр. 1674

أنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ غَزِيَّةَ، أَنَّ حَمْزَةَ، مِنْ بَعْضِ وَلَدِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «طُوبَى لِمَنْ أَخْلَصَ دُعَاءَهُ وَعِبَادَتَهُ لِلَّهِ، وَلَمْ يَشْغَلْ قَلْبَهُ بِمَا تَرَى عَيْنَاهُ، وَلَمْ يُنْسِهِ ذِكْرَ اللَّهِ مَا تَسْمَعُ أُذُنَاهُ، وَلَمْ يُحْزِنْ نَفْسَهُ بِمَا أُعْطِيَ غَيْرُهُ»

стр. 1675

أنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّهِ - قَالَ سُلَيْمَانُ: وَأُمُّهُ بِنْتُ حُذَيْفَةَ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي مَنْ يُصْلِحُ لِي فِي مَالِي، ثُمَّ أَغْلَقْتُ عَلَيَّ بَابِي فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ بَشَرٌ وَلَمْ أَخْرُجْ إِلَيْهِ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ»

стр. 1676

أنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّعْبِيُّ قَالَ: مَا جَلَسَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عَلَى مَجْلِسٍ وَلَا ظَهْرِ طَرِيقِ كَذَا وَكَذَا: قَالَ: «أَخَافُ أَنْ يُظْلَمَ رَجُلٌ فَلَا أَنْصُرُهُ، أَوْ يَفْتَرِيَ رَجُلٌ عَلَى آخَرَ وَأُكلَّفَ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ، أَوْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ فَلَا أَرُدَّ السَّلَامَ، أَوْ يَقَعَ عَنْ حَامِلَةٍ حَمْلَهَا وَلَا أَحْمِلُ عَلَيْهَا» قَالَ: فَأَنْشَأَ يَذْكُرُ مِنْ هَذَا قَالَ ⦗٦⦘: وَكُنَّا نَدْخُلُ عَلَيْهِ بَيْتَهُ

стр. 1677

أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: «لَمْ يُرَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فِي الْمَجْلِسِ قَطُّ»

стр. 1678

أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ فُلَانٌ: «مَا أَرَى رَبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ، تَكَلَّمَ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً بِكَلِمَةٍ إِلَّا تَصَعَّدَ»

стр. 1679

أنا سُفْيَانُ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ صَحِبَ رَبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ عِشْرِينَ عَامًا «فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ كَلِمَةً تُعَابُ عَلَيْهِ»

стр. 1680

قَالَ: وَنا أَيْضًا قَالَ: جَالَسَ رَجُلٌ أُرَاهُ مِنْ تَيْمٍ رَبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ عَشْرَ سِنِينَ قَالَ: فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَالدِتُكَ حَيَّةٌ؟» وَقَالَ: «كَمْ لَكُمْ مِنْ مَسْجِدٍ؟»

стр. 1681

أنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ: كَأَنَّهُمْ ذَكَرُوا عِنْدَ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، فَقَالَ رَبِيعٌ: «ذِكْرُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ذِكْرِ الرِّجَالِ»

стр. 1682

أنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ: أنا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ «مَا سَمِعْنَا مِنْ رَبِيعٍ كَلِمَةً نَرَى عَصَى اللَّهَ فِيهَا مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً»

стр. 1683

أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي طُعْمَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْحَيِّ وَرُبَّمَا قَالَ: هُبَيْرَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ بِنَعْيِ الْحُسَيْنِ، وَقَالُوا: الْيَوْمَ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: «قَتَلُوهُ؟» وَمَدَّ بِهَا ⦗٧⦘ سُفْيَانُ صَوْتَهُ، ﴿اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾

стр. 1684

أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، سَأَلَهُ رَجُلٌ أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَبِيعٌ؟ قَالَ: «أَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنِّي عَقْلًا»

стр. 1685

أنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: " مَرَّ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ بِمِيثَمٍ صَاحِبِ الزَّمَانِ وَمَعَ مِيثَمٍ جَلِيسٌ لِلرَّبِيعِ فَقَالَ مِيثَمٌ لِجَلِيسِ الرَّبِيعِ: فِي أَيِّ وَادٍ يَهيمُ هَذَا؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي مَا نَحْنُ حِينَ نَقُومُ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا كَهَيْئَتِنَا حِينَ نَجْلِسُ قَالَ: أَدْخِلْنِي عَلَيْهِ، فَإِنِّي قَلَّمَا كَلَّمْتُ رَجُلًا إِلَّا كِدْتُ أَعْرِفُ نَحْوَهُ الَّذِي يَأْخُذُ فِيهِ قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: فَتَكَلَّمَ مِيثَمٌ وَكَانَ صَاحِبَ كَلَامٍ، فَذَكَرَ اخْتِلَافَ النَّاسِ، وَذَكَرَ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ تَكَلَّمَ رَبِيعٌ، فَذَكَرَ الْأَمْرَ الْجَامِعَ، الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَنَحْوَ هَذَا - ثُمَّ اسْتَغْفَرُوا وَسَكَتَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ الرَّجُلُ لِمِيثَمٍ: مَهْ قَالَ: مَا أَنَا حِينَ قُمْتُ إِلَّا كَهَيْئَتِي حِينَ جَلَسْتُ "
следующие страницы →