← Книги сунны

Книги сунны · id 13028

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Полный текст (2 151 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سَأَلَ عَلِيٌّ هِلَالًا الْهَجَرِيَّ: مَا تَجِدُونَ الْحُقْبَ الْوَاحِدَ؟ قَالَ: «نَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ ثَمَانِينَ سَنَةً، كُلُّ سَنَةٍ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، كُلُّ شَهْرٍ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، وَكُلُّ يَوْمٍ أَلْفُ سَنَةٍ»

стр. 2032

أنا. . .، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، يَذْكُرُهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكًا فَلَا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] قَالَ: فَكَانَتْ وَاللَّهِ دَعْوَتَهُمْ. . . قَالَ: ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ، فَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ [المؤمنون: ١٠٦]. . . ﴿مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦] قَالَ: هَذِهِ الثَّالِثَةُ قَالَ: ثُمَّ نَادَوُا الرَّابِعَةَ: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [فاطر: ٣٧] قَالَ: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [فاطر: ٣٧]، ثُمَّ سَكَتَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نَادَاهُمْ: ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٥] قَالَ: فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ قَالُوا: الْآنَ يَرْحَمُنَا، فَقَالُوا ⦗٩٢⦘ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ [المؤمنون: ١٠٦] أَيِ الْكِتَابُ الَّذِي كُتِبَ عَلَيْنَا، ﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٧]، قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ فَانْقَطَعَ عِنْدَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ وَالرَّجَاءُ مِنْهُمْ، وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، بَعْضُهُمْ فِي وَجْهِ بَعْضٍ، فَأُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ قَالَ: فَحَدَّثَنِي الْأَزْهَرُ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥] "

стр. 2033

أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنِ الثِّقَةِ أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ دَخَلَتْهُ خَشْيَةٌ مِنَ النَّارِ، فَكَانَ يَبْكِي عِنْدَ ذِكْرِ النَّارِ حَتَّى حَبَسَهُ ذَلِكَ فِي الْبَيْتِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَجَاءَهَ فِي الْبَيْتِ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﵇ اعْتنَقَهُ الْفَتَى فَخَرَّ مَيِّتًا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «جهِّزُوا صَاحِبَكُمْ فَإِنَّ الْفَرَقَ مِنَ النَّارِ فَلَذَ كَبِدَهُ»

стр. 2034

. . . . . . . عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: «لَمَّا خُلِقَتِ النَّارُ فَزَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَطَارَتْ أَفْئِدَتُهَا، فَلَمَّا خُلِقَ آدَمُ سَكَنَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَذَهَبَ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ»

стр. 2035

أنا زِيَادُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ قَالَ: قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ بُعِثَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الرُّسُلِ، فَتُلُقُّوا بِالْفَرَحِ وَالْبِشْرِ، وَفِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ مُصَلٍّ يُصَلِّي لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْكُمْ ⦗٩٣⦘ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُ مِنْهُ الْبِشْرَ وَالْفَرَحَ غَيْرَ صَاحِبِ الزَّاوِيَةِ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ فَرِحَ بِكَ كَمَا فَرِحْنَا، وَلَكِنَّهُ خَازِنٌ مِنْ خُزَّانِ جَهَنَّمَ "

стр. 2036

أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: «أَعْجَبَنِي ضَاحِكٌ مِنْ وَرَائِهِ النَّارُ، وَمُؤَمِّلٌ مِنْ وَرَائِهِ الْمَوْتُ»

стр. 2037

أَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْغَزْوَانُ «جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا يَضْحَكَ حَتَّى يَعْلَمَ مَصِيرَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَمَلَكَ نَفْسَهُ فَلَمْ يَضْحَكْ إِلَى أَنْ مَاتَ»

стр. 2038

أنا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الزَّاهِرِيَّةِ يُحَدِّثُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «وَيْلٌ لِلْأَقْمَاعِ، أَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ، الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ»

стр. 2039

أَنَا أَيْضًا أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: " إِنِّي لَسْتُ أَخَافُ أَنْ يُقَالَ لِي: يَا عُوَيْمِرُ، مَاذَا عَلِمْتَ؟ وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يُقَالَ: يَا عُوَيْمِرُ، مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ وَلَمْ يُؤْتِ اللَّهُ امْرَأً عِلْمًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَأَلَهُ عَمَلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

стр. 2040

أنا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ بَعْضِ مَنْ حَدَّثَهُ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ فِي النَّارٍ قَدْ آذَوْا أَهْلَ النَّارِ، وَكُلُّ أَهْلِ النَّارِ فِي أَذًى، رِجَالٌ مُغلَّقَةٌ عَلَيْهِمْ تَوَابِيتُ مِنْ نَارٍ، وَهُمْ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ، فَيَصِيحُونَ حَتَّى تَعْلُوَ أَصْوَاتُهُمْ أَهْلَ النَّارِ، فَقَالَ لَهُمْ أَهْلُ النَّارِ: مَا بَالُكُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ النَّارِ فَعَذَّبَكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: كُنَّا مُتَكَبِّرِينَ، وَرِجَالٌ قَدْ ⦗٩٤⦘ فَتُقِتْ بُطُونُهُمْ يَسْحَبُونَ أَمْعَاءَهُمْ فِي النَّارِ، فَقَالَ لَهُمْ أَهْلُ النَّارِ: مَا بَالُكُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ النَّارِ فُعِلَ بِكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: كُنَّا نُقَطِّعُ حُقُوقَ النَّاسِ بِأَيْمَانِنَا وَأَمَانَاتِنَا، وَرِجَالٌ يَسْعَوْنَ بَيْنَ الْجَحِيمِ وَالْحَمِيمِ، لَا يَقِرُّونَ، قِيلَ لَهُمْ: مَا بَالُكُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ النَّارِ فُعِلَ بِكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: كُنَّا نَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ "

стр. 2041

أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بُشَيْرٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَرْبَعَةٌ يُؤْذُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْأَذَى، يَسْعَوْنَ بَيْنَ الْجَحِيمِ وَالْحَمِيمِ، يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ قَدْ آذَوْنَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَرَجُلٌ مُغَلَّقٌ عَلَيْهِ تَابُوتٌ مِنْ جَمْرٍ، وَرَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ، وَرَجُلٌ يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَهُ قَالَ: فَيُقَالُ لِصَاحِبِ التَّابُوتِ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ مَاتَ، وَفِي عُنُقِهِ أَمْوَالُ النَّاسِ لَمْ يَجِدْ لَهَا فَضْلًا، أَوْ قَالَ: وَفَاءً، ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ لَا يُبَالِي أَيْنَ أَصَابَ الْبَوْلُ مِنْهُ، ثُمَّ لَا يَغْسِلُهُ، ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى كُلِّ كَلِمَةٍ قَذِعَةٍ خَبِيثَةٍ يستَلِذُّهَا وَيَستَلِذُّ الرَّفَثَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَأْكُلُ لَحْمَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ وَيَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ "

стр. 2042

أَنَا رَجُلٌ عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦] قَالَ: «تُنْضِجُهُمْ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ»

стр. 2043

أنا رَجُلٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: وَكَانَ مُعَاوِيَةُ بَعَثَهُ عَلَى الْجُيُوشِ فَلَقِيَ عَدُوًّا، فَرَأَى فِي أَصْحَابِهِ فَشَلًا فَجَمَعَهُمْ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ: إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَائِكُمْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ، هَا نُورُكَ، يَا فُلَانُ، لَا نُورَ لَكَ، إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَاحِلًا كَسَاحِلِ الْبَحْرِ، فِيهِ هَوَامُّ، وَحَيَّاتٌ كَالْبَخَاتِيِّ، وَعَقَارِبُ كَالْبِغَالِ الدُّلْمِ، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ النَّارِ، قَالُوا: السَّاحِلَ، فَإِذَا أُلْقُوا فِيهَا سُلِّطَتْ تِلْكَ الْهَوَامُّ عَلَيْهِمْ، فَتَأَخُذُ شِفَارَ أَعْيُنِهِمْ وَشِفَاهِهِمْ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ تَكْشُطُهَا كَشْطًا، فَيَقُولُونَ: النَّارَ النَّارَ، فَإِذَا أُلْقُوا فِيهَا سُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْجَرَبُ، فَيَحُكُّ أَحَدُهُمْ جِلْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ عَظْمُهُ، وَإِنَّ جِلْدَ أَحَدِهِمْ لَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا قَالَ: يُقَالُ: يَا فُلَانُ، هَلْ تَجِدُ هَذَا يُؤْذِيكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: وَأَيُّ أَذًى أَشَدُّ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: يُقَالُ: هَذَا مَا كُنْتَ تُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ "

стр. 2044

نا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ لَمْلَمُ، إِنَّ أَوْدِيَةَ جَهَنَّمَ لَتَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ حَرِّهِ»

стр. 2045

أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْوَيْلُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ لَوْ سُيِّرَتْ فِيهِ الْجِبَالُ لَمَاعَتْ مِنْ حَرِّهِ»

стр. 2046

أنا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ قَالَ: «الْوَيْلُ مَسِيلٌ فِي أَصْلِ جَهَنَّمَ»

стр. 2047

أنا رُشْدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَيْلٌ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ، وَالصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ فَيَصْعَدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، ثُمَّ يَهْوِي فَهُوَ كَذَلِكَ»

стр. 2048

أنا سُفْيَانُ بِنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " إِنَّ ﴿صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧] صَخْرَةٌ فِي جَهَنَّمَ، إِذَا وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَيْهَا ذَابَتْ، فَإِذَا رَفَعُوهَا عَادَتْ، اقْتِحَامُهَا ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤] الْآيَةَ

стр. 2049

أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: نا ثَعْلَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بُشَيْرٍ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ قَالَ: " إِنَّ فِي جَهَنَّمَ جَبَلًا يُدْعَى صَعُودًا، يَطَلُعُ فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَرْقَاهُ قَالَ اللَّهُ : ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧] قَالَ: وَإِنَّ فِي جَهَنَّمَ قَصْرًا يُقَالُ لَهُ هَوًى يُرْمَى الْكَافِرُ مِنْ أَعْلَاهُ فَيَهْوِي أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ أَصْلَهُ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ [طه: ٨١]، وَإِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا يُدْعَى أَثَامًا، فِيهِ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ، فِي فِقَارٍ إِحْدَاهُنَّ مِقْدَارُ سَبْعِينَ قُلَّةَ سُمٍّ، وَالْعَقْرَبُ مِنْهُنَّ مِثْلُ الْبَغْلَةِ الْمُؤَكَّفَةِ، تَلْدَغُ الرَّجُلَ فَلَا تُلِهِيهِ عَمَّا يَجِدُ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ حُمُوَّةُ لَدْغَتِهَا فَهُوَ لِمَا خُلِقَ لَهُ، وَإِنَّ فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ دَاءً لِأَهْلِهَا ⦗٩٧⦘، كُلُّ دَاءٍ مِثْلُ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا يُدْعَى غَيًّا يَسِيلُ قَيْحًا وَدَمًا، فَهُوَ لِمَا خُلِقَ لَهُ، قَالَ اللَّهُ: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩] "

стр. 2050

أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ أَبِي يَسَارٍ قَالَ: «الظُّلَّةُ فِي جَهَنَّمَ فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زَاوِيَةٍ، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ صِنْفٌ مِنَ الْعَذَابِ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى»

стр. 2051

أَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ فُلَانُ؟ - قَالَ زُبَيْدٌ: حَسِبْتُهُ قَالَ: ابْنُ فُلَانٍ - هَا نُورُكَ، أَيْنَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ؟ لَا نُورَ لَكَ "

стр. 2052

أنا رَجُلٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾ [الحج: ٢٠] قَالَ: " يُقَطَّعُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ، ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾ [الحج: ٢١]، بِأَيْدِي الزَّبَانِيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّارَ تَضْرِبُهُمْ بِلَهَبِهَا فَترفَعُهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي أَعْلَاهَا ضُرِبُوا بِمَقَامِعَ فَهَوَوْا سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْهَاوِيَةَ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَقِرُّونَ سَاعَةً، فَإِذَا انْتَهَوْا، انْتَهَوْا إِلَى أَسْفَلِهَا، ضَرَبَهُمْ زَفِيرُ لَهَبِهَا، وَالزَّفِيرُ زَفِيرُ اللَّهَبِ، وَالشَّهِيقُ بُكَاؤُهُمْ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ. . . يَخْرُجُوا "

стр. 2053

أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْعَوَّامِ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٨] فَقَالَ: " وَمَا تِسْعَةَ عَشَرَ؟ تِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ؟ أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا؟ ⦗٩٨⦘ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا قَالَ: وَأَنَّى تَعْلَمُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا. . .﴾ [المدثر: ٣١] قَالَ أَبُو الْعَوَّامِ: «صَدَقْتَ، وَبِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَهَا شُعْبَتَانِ، فَيُضْرَبُ بِهَا الضَّرْبَةَ يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ أَلْفًا، كَذَا بَيْنَ مِنْكَبَيْ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ مَسِيرَةُ كَذَا»

стр. 2054

أَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قُولُوا كَمَا يَقُولُونَ، فَإِذَا فَرَغْتَ فَسَلْ تُعْطَهْ»

стр. 2055

أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُشْحِذُ نَفْسَهُ، يَعْنِي كَانَ يَتَشَدَّدُ فِي الْحَرِّ وَهُوَ صَائِمٌ وَيَقُولُ لَهَا: «أَبْشِرِي بِالرِّيِّ»

стр. 2056

أنا نُعَيْمٌ قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: نا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ قَالَ: بَلَغَنِي " أَنَّ مَنْ كَرِهَ الْمَوْتَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ: أُفَارِقُ الصَّلَاةَ، أُفَارِقُ الصِّيَامَ، أُفَارِقُ كَذَا مِنَ الْعِبَادَةِ "

стр. 2057

نا نُعَيْمٌ قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: نا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي الْمِحْجَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ إِذَا عَرَفَ حَقًّا لِلَّهِ لَمْ يُؤَخِّرْهُ إِلَى أَيَّامٍ لَا يُدْرِكُهَا، وَكَانَ عَمَلُهُ صَالِحًا فِي الْعَلَانِيَةِ عَلَى قِوَامٍ مِنَ السَّرِيرَةِ، وَكَانَ يَجْمَعُ مَعَ مَا قَدْ عَمِلَ صَلَاحَ مَا يَأْمَلُ، وَهَكَذَا وَلِيُّ اللَّهِ "

стр. 2058

نا نُعَيْمٌ قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ: " يَا أَبَا الضُّحَى، أَيُعْجِبُكُمْ عِبَادَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ؟ قَالَ: يُعْجِبُنَا عِبَادَتُهُ وَفِقْهُهُ، قَالَ: وَاللَّهِ لَأَبُوهُ كَانَ أَعْجَبَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ "

стр. 2059

نا نُعَيْمٌ قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: ١٨] قَالَ: «جَزَّءُوا اللَّيْلَ»

стр. 2060

أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: " تُدْنَى الشَّمْسُ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تَكُونَ مِنْ رُءُوسِهِمْ قَدْرَ قَوْسٍ - أَوْ قَالَ: قَدْرَ قَوْسَيْنِ - فَتُعْطَى حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ، وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ يَوْمَئِذٍ طَحْرَبَةٌ، وَلَا تُرَى فِيهَا عَوْرَةُ مُؤْمِنٍ، وَلَا مُؤْمِنَةٍ، وَلَا يَضُرُّ حَرُّهَا يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنًا وَلَا مُؤْمِنَةً، وَأَمَّا الْأَدْيَانُ - أَوْ قَالَ: الْكُفَّارُ - فَتَطْبُخُهُمْ، فَإِنَّمَا تَقُولُ: أَجْوَافُهُمْ: غِقْ غِقْ " قَالَ نُعَيْمٌ: الطَحْرَبَةُ: الْخِرْقَةُ

стр. 2061

أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «يُقَصَّرُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ كَوَقْتِ صَلَاةٍ»

стр. 2062

أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة: ٢] قَالَ: «حَقَّتْ وَلِكُلِّ عَامَلٍ عَمَلُهُ» قَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة: ٣] قَالَ: «تَعْظِيمًا لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ»

стр. 2063

أنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ [الرحمن: ٣٧] «الصَّافِيَةُ، يَعْنِي الْوَردَةَ أَنَّهَا مُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ»

стр. 2064

أنا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ﴿وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ [الرحمن: ٣٧] قَالَ: «تَكُونُ أَلْوَانًا»

стр. 2065

أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩]، قَالَ: " حَالًا بَعْدَ حَالٍ، قَالَ: مَرَّةً تَشَقَّقُ، وَمَرَّةً وَاهِيَةٌ "

стр. 2066

أنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ الرَّيَاحِيِّ قَالَ: نا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، وَزِيدَ فِي سَعَتِهَا كَذَا وَكَذَا، وَجُمِعَ الْخَلَائِقُ بصَعِيدٍ وَاحِدٍ، جِنُّهُمْ وَإِنْسُهُمْ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ قُيِّضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا عَنِ أَهْلِهَا، فَيَنْتَشِرُونَ عَلَى وَجْهِ هَذِهِ الْأَرْضِ، فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ جِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا رَآهُمْ أَهْلُ الْأَرْضِ فَزِعُوا إِلَيْهِمْ، وَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، وَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ رَبِّنَا، لَيْسَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ تَقَاضُّ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ، فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ، فَيَقُولُونَ لَهُمْ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ رَبِّنَا، لَيْسَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ تَقَاضُّ السَّمَوَاتُ سَمَاءً سَمَاءً، كُلَّمَا قُيِّضَتْ سَمَاءٌ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ أَهْلِ السَّمَوَاتِ الَّتِي تَحْتَهَا، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ جِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ، كُلَّمَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَيَقُولُونَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ ⦗١٠٢⦘، فَيُرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى تَقَاضَّ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ، فَلَأَهْلُهَا وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ سِتِّ سَمَاوَاتٍ، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، وَيَجِيءُ اللَّهُ فِيهِمْ ﵎، وَالْأُمَمُ جُثًى صُفُوفًا، فَيُنَادِي مُنَادٍ: سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمُ الْحَامِدُونَ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَيَقُومُونَ، فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُنَادِي ثَانِيَةً: سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمُ الَّذِينَ كَانَتْ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦]، فَيَقُومُونَ، فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي ثَالِثَةً: سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمُ الَّذِينَ كَانُوا ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧]، فَيَقُومُونَ، فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، فَإِذَا أُخِذَ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ، خَرَجَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ وَأَشْرَفَ عَلَى الْخَلَائِقِ، لَهُ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَلِسَانٌ فَصِيحٌ قَالَ: فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ: وُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنْيدٍ، قَالَ: فَيَلْقُطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِّمْسِمِ، فَيُحْبَسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، قَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ ثَانِيًا، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِمَنْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَيَلْقُطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِّمْسِمِ، فَيُحْبَسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، قَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ ثَالِثَةً، قَالَ أَبُو الْمِنْهَالِ: فَأَحْسَبُهُ يَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِأَصْحَابِ التَّصَاوِيرِ، فَيَلْقُطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِّمْسِمِ قَالَ: فَيُحْبَسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، قَالَ: فَإِذَا أَخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً ⦗١٠٣⦘، وَمِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً، وَمِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً، نُشِرَتِ الصُّحُفُ، وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينُ، وَدُعِيَ الْخَلَائِقُ لِلْحِسَابِ "

стр. 2067

أَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَتَشقَّقَتْ بِأَهْلِهَا، فَيَكُونُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى حَافَّاتِهَا حَتَّى يَأْمُرَهُمُ الرَّبُّ فَيَنْزِلُونَ إِلَى الْأَرْضِ، فَيُخْلَطُونَ بِالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا، ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ الَّتِي تَلِيهَا فَيَنْزِلُونَ فَيَكُونُونَ صَفًّا فِي جَوْفِ ذَلِكَ الصَّفِّ، ثُمَّ السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ، ثُمَّ الْخَامِسَةَ، ثُمَّ السَّادِسَةَ، ثُمَّ السَّابِعَةَ، فَيَنْزِلُ الْمَلِكُ الْأَعْلَى فِي بَهَائِهِ وَمُلْكِهِ، وَمَجْنَبَتُهُ الْيُسْرَى جَهَنَّمُ، فَيَسْمَعُونَ زَفِيرَهَا وَشَهِيقَهَا، فَلَا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنْ أَقْطَارِهَا إِلَّا وَجَدُوا صُفُوفًا قِيَامًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ وَالسُّلْطَانُ: الْعُذْرُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧] يَعْنِي حَافَّاتِهَا، يَعْنِي بِأَرْجَائِهَا مَا يَشَقَّقُ مِنْهَا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا الصَّوْتَ فَأَقْبَلُوا إِلَى الْحِسَابِ "

стр. 2068

أنا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالًا يَقُولُ: " إِنَّ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ⦗١٠٤⦘. . . لِقَوْلِ رَبِّهِ : ﴿يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾ [القيامة: ١٠] وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ [سبأ: ٥١] "

стр. 2069

أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ [غافر: ٣٣] " ثُمَّ تَسْتَجِيبُ لَهُمْ أَعْيُنُهُمْ بِالدَّمْعِ، فَيَبْكُونَ حَتَّى يَنْفَدَ الدَّمْعُ، ثُمَّ تَسْتَجِيبُ لَهُمْ أَعْيُنُهُمْ بِالدَّمِ، فَيَبْكُونَ حَتَّى يَنْفَدَ الدَّمُ، ثُمَّ تَسْتَجِيبُ لَهُمْ أَعْيُنُهُمْ بِالْقَيْحِ، قَالَ: يُرْسَلُ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ أَمْرٌ فَيُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ، ثُمَّ تَسْتَجِيبُ لَهُمْ أَعْيُنُهُمْ بِالْقَيْحِ، فَيَبْكُونَ قَيْحًا، حَتَّى يَنْفَدَ الْقَيْحُ، فَتَغُورُ أَبْصَارُهُمْ كَالَحَدَقِ فِي الطِّينِ "

стр. 2070

أَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٤٣] قَالَ: «رَافِعِي رُءُوسِهِمْ هَكَذَا»
следующие страницы →