← Книги сунны

Книги сунны · id 13028

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Полный текст (2 151 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٢٩٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ⦗١٠١⦘ طَاوُسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «ابْنُ آدَمَ خُلِقَ خَطَّاءً، إِلَّا مَا رَحِمَ اللَّهُ »

стр. 317

٣٠٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي، إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَطَوْلٌ مِنْ قِبَلِكَ، وَإِنْ تُعَذِّبْنِي تُعَذِّبْنِي غَيْرَ ظَالِمٍ، وَلَا مَسْبُوقٍ»، قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى أَسْمَعَ نَحِيبَهُ مِنْ وَرَاءِ الْمَسْجِدِ

стр. 318

٣٠١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ " أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، إِذَا عَمِلْتَ الْحَسَنَةَ فَالْهُ عَنْهَا، فَإِنَّهَا عِنْدَ مَنْ لَا يُضَيِّعُهَا، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٣٠]، وَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَاجْعَلْهَا نُصْبَ عَيْنَيْكَ "، وَقَالَ ابْنُ الْوَرَّاقُ: «عِنْدَ عَيْنَيْكَ»

стр. 319

٣٠٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: «إِنَّ حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَقُومَ بِهَا الْعِبَادُ، وَإِنَّ نِعْمَةَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَلَكِنْ أَصْبِحُوا تَائِبِينَ، وَأَمْسُوا تَائِبِينَ»

стр. 320

٣٠٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَلَّى بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: سَأَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُخَادِشٍ الْحَسَنَ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، كَيْفَ نَصْنَعُ بِمُجَالَسَةِ أَقْوَامٍ هَاهُنَا يُحَدِّثُونَنَا حَتَّى تَكَادَ قُلُوبُنَا أَنْ تَطِيرَ؟ قَالَ: «أَيُّهَا الشَّيْخُ، إِنَّكَ وَاللَّهِ لَأَنْ تَصْحَبَ أَقْوَامًا يُخَوِّفُونَكَ حَتَّى تُدْرِكَ أَمْنًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَصْحَبَ أَقْوَامًا يُؤَمِّنُونَكَ حَتَّى تَلْحَقَكَ الْمَخَاوِفُ»

стр. 321

٣٠٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ عَبْدٌ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ، مِنْ ذَنْبٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ اللَّهُ فِيهِ، وَمِنْ عُمْرٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي مَاذَا يُصِيبُ فِيهِ مِنَ الْهَلَكَاتِ»

стр. 322

٣٠٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَجَدَ سَجْدَةً فَوَقَعَتْ ثِنْيَتَاهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو إِيَاسٍ، فَأَخَذَ يُعَزِّيهِ وَيُهَوِّنُ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ مُسْلِمٌ مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ مُسْلِمٌ: «مَنْ رَجَا شَيْئًا طَلَبَهُ، وَمَنْ خَافَ شَيْئًا هَرَبَ مِنْهُ، مَا أَدْرِي مَا حَسْبُ رَجَاءِ امْرِئٍ عَرَضَ لَهُ بَلَاءٌ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ لِمَا يَرْجُو، وَمَا أَدْرِي مَا حَسْبُ ⦗١٠٣⦘ خَوْفِ امْرِئٍ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ لَمْ يَتْرُكْهَا لِمَا يَخْشَى»

стр. 323

٣٠٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: " حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ - أَوْ قَالَ: أَيْسَرُ - لِحِسَابِكُمْ، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَتَجَهَّزُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٨] "

стр. 324

٣٠٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ قَوَّامٌ عَلَى نَفْسِهِ، يُحَاسِبُ نَفْسَهُ لِلَّهِ ، وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ أَخَذُوا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَفْجَأُهُ الشَّيْءَ يُعْجِبُهُ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَشْتَهِيكَ، وَإِنَّكَ لَمِنْ حَاجَتِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا مِنْ صِلَةٍ إِلَيْكَ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَيَفْرُطُ مِنْهُ الشَّيْءُ فَيَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ، فَيَقُولُ: مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا، مَا لِي وَلِهَذَا، وَاللَّهِ لَا أَعُودُ إِلَى هَذَا أَبَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْمٌ أَوْثَقَهُمُ الْقُرْآنُ، وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَلَكَتِهِمْ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ، لَا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ، يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي سَمْعِهِ، فِي بَصَرِهِ، فِي لِسَانِهِ، فِي جَوَارِحِهِ، يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ "

стр. 325

٣٠٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: " تَبَدَّى إِبْلِيسُ لِرَجُلٍ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ: نَجَوْتَ مِنِّي، قَالَ: مَا أَمِنْتُكَ بَعْدُ "

стр. 326

٣٠٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبَّادٍ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] ذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ إِلَى بَيْتِهِ فَبَكَى، فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ فَبَكَتْ، فَجَاءَتِ الْخَادِمُ فَبَكَتْ، وَجَاءَ أَهْلُ الْبَيْتِ فَجَعَلُوا يَبْكُونَ، فَلَمَّا انْقَطَعَتْ عَبْرَتُهُ، قَالَ: «يَا أَهْلَاهُ، مَا الَّذِي أَبْكَاكُمْ؟» قَالُوا: لَا نَدْرِي، وَلَكِنْ رَأَيْنَاكَ بَكَيْتَ فَبَكَيْنَا، قَالَ: «إِنَّهُ أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ آيَةٌ يُنَبِّئُنِي فِيهَا رَبِّي أَنِّي وَارِدٌ النَّارَ، وَلَمْ يُنَبِّئْنِي أَنِّي صَادِرٌ عَنْهَا، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي»

стр. 327

٣١٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: بَكَى ابْنُ رَوَاحَةَ، وَبَكَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ لَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» قَالَتْ: بَكَيْنَا حِينَ رَأَيْنَاكَ تَبْكِي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «قَدْ عَلِمْتُ أَنِّي وَارِدٌ النَّارَ، فَلَا أَدْرِي أَنَاجٍ مِنْهَا أَمْ لَا؟»

стр. 328

٣١١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَخِيهِ: «يَا أَخِي، هَلْ أَتَاكَ أَنَّكَ وَارِدٌ النَّارَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَهَلْ أَتَاكَ أَنَّكَ خَارِجٌ مِنْهَا؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَفِيمَا الضَّحِكُ؟» قَالَ: فَمَا رُئِيَ ضَاحِكًا حَتَّى مَاتَ

стр. 329

٣١٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ: «يَا لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي»، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: يَا أَبَا مَيْسَرَةَ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ، هَدَاكَ لِلْإِسْلَامِ، فَقَالَ: «أَجَلْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ قَدْ بَيَّنَ لَنَا أَنَّا وَارِدُو النَّارِ، وَلَمْ يُنَبِّئْنَا أَنَّا صَادِرُونَ عَنْهَا»

стр. 330

٣١٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " إِنَّ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ: حَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَغْفَلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ، سَاعَةٍ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ ، وَسَاعَةٍ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٍ يُفْضِي فِيهَا إِلَى إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يُخْبِرُونَهُ بِعُيُوبِهِ، وَيَصْدُقُونَهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَسَاعَةٍ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لَذَّاتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ، فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ عَلَى هَذِهِ السَّاعَاتِ، وَإِجْمَامٌ لِلْقُلُوبِ، وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَعْرِفَ زَمَانَهُ، وَيَحْفَظُ لِسَانَهُ، وَيُقْبِلَ عَلَى شَأْنِهِ، وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَظْعَنَ إِلَّا فِي إِحْدَى ⦗١٠٦⦘ ثَلَاثٍ: زَادٍ لِمِعَادِهِ، وَمَرَّمَةٍ لِمَعَاشِهِ، وَلَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ "

стр. 331

٣١٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ: «كَيْفَ أَنْتَ؟ - أَوْ مَا أَنْتَ يَا حَارِثُ -»، قَالَ: مُؤْمِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مُؤْمِنٌ حَقًّا؟»، قَالَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا، قَالَ: «فَإِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ؟» قَالَ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مُؤْمِنٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ» قَالَ ابْنُ الْوَرَّاقِ: قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: «وَلَا أَعْلَمُ صَالِحَ بْنَ مِسْمَارٍ أَسْنَدَ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا»

стр. 332

٣١٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ - رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَلَيْسَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ - قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الزمر: ٢٢] قَالَ: «إِذَا دَخَلَ النُّورُ الصَّدْرَ ⦗١٠٧⦘ انْشَرَحَ وَانْفَسَحَ»، قِيلَ: هَلْ لِذَلِكَ مِنْ آيَةٍ تُعْرَفُ بِهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ الْمَوْتِ»

стр. 333

٣١٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَظَلُّ حِينَ أَذْهَبُ إِلَى الْغَائِطِ فِي الْفَضَاءِ مُتَقَنِّعًا بِثَوْبِي اسْتِحْيَاءً مِنْ رَبِّي »

стр. 334

٣١٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَبِيعَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَاقْصُرُوا مِنَ الْأَمَلِ، وَثَبِّتُوا آجَالَكُمْ بَيْنَ أَبْصَارِكُمْ، وَاسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّنَا نَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ، قَالَ: «لَيْسَ كَذَلِكَ الْحَيَاءُ مِنَ اللَّهِ، وَلَكِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ اللَّهِ أَنْ لَا تَنْسُوا الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى، وَأَنْ لَا تَنْسُوا الْجَوْفَ وَمَا وَعَى، وَأَنْ لَا تَنْسُوا الرَّأْسَ وَمَا احْتَوَى، وَمَنْ يَشْتَهِ كَرَامَةَ الْآخِرَةِ يَدَعْ زِينَةَ الدُّنْيَا، هُنَالِكَ استَحْيَا الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ، وَهُنَالِكَ أَصَابَ وِلَايَةَ اللَّهِ »

стр. 335

٣١٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: «إِنْ عَبْدِي إِذَا أَطَاعَنِي فَإِنِّي أَسْتَجِيبُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَنِي، وَأُعْطِيهَ مِنْ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَنِي، وَإِنَّ عَبْدِي إِذَا أَطَاعَنِي فَلَوْ أَجْلَبَ عَلَيْهِ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ عَبْدِي إِذَا عَصَانِي فَإِنِّي أَقْطَعُ يَدَيْهِ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَوَاتِ، وَأَجْعَلُهُ فِي الْهَوَاءِ لَا يَنْتَصِرُ مِنْ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِي»

стр. 336

٣١٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: «هُوَ أَخُو مُبَارِكِ بْنِ فَضَالَةَ»، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: «يَكْفِي مِنَ الدُّعَا مَعَ الْبِرِّ، مَا يَكْفِي الطَّعَامَ مِنَ الْمِلْحِ»

стр. 337

٣٢٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ، يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ⦗١٠٩⦘: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] قَالَ: «أَيْ مِنْ طَاعَتِي»

стр. 338

٣٢١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ - أَوْ قَالَ: عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ - فَأَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يُحِبُّ عَلَى ذَلِكَ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ فِي اسْتِدْرَاجٍ مِنْهُ "

стр. 339

٣٢٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ فَضْلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَثَلُ الَّذِي يَدْعُو بِغَيْرِ عَمَلٍ، كَمَثَلِ الَّذِي يَرْمِي بِغَيْرِ وَتَرٍ»

стр. 340

٣٢٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَوْ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَعْصِي، ثُمَّ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُزِيلَ لَهُ الْجَبَلَ لَأَزَالَهُ»

стр. 341

٣٢٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ وَحْدَهُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ⦗١١٠⦘، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: «رَضِيَ النَّاسُ بِالْحَدِيثِ وَتَرَكُوا الْعَمَلَ»

стр. 342

بَابُ صَلَاحِ أَهْلِ الْبَيْتِ عِنْدَ اسْتِقَامَةِ الرَّجُلِ

стр. 343

٣٢٥ - قَرَأَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ ظَاهِرٌ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ بِبَغْدَادَ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ الْعَزِيزَةِ حَرَسَهَا اللَّهُ غَدَاةَ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ ثَانِي عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ وَالشَّيْخُ يَسْمَعُ وَأَقَرَّ بِهِ قَالَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠] قَالَ: «اسْتَقَامُوا وَاللَّهِ لِلَّهِ بِطَاعَتِهِ، وَلَمْ يَرُوغُوا رَوَغَانَ الثَّعَالِبِ»

стр. 344

٣٢٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ نِمْرَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا»

стр. 345

٣٢٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١١١⦘ الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَتَهُ يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ»

стр. 346

٣٢٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [فصلت: ٣٠] «أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ» ﴿أَلَّا تَخَافُوا﴾ [فصلت: ٣٠] «مَا أَمَامَكُمْ» ﴿وَلَا تَحْزَنُوا﴾ [آل عمران: ١٣٩] «عَلَى مَا خَلَّفْتُمْ مِنْ ضَيْعَاتِكُمْ» ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: ٣٠] قَالَ: «يُبَشَّرُونَ بِثَلَاثِ تَبْشِيرَاتٍ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ، وَإِذَا فَزِعَ» ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [فصلت: ٣١] «وَكَانُوا مَعَهُمْ»

стр. 347

٣٢٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [فصلت: ٣١] قَالَ: " قُرَنَاؤُهُمْ يَتَلَقَّوْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَا نُفَارِقُكُمْ حَتَّى تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ " ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [فصلت: ٣١]

стр. 348

٣٣٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ ⦗١١٢⦘: «إِنَّ اللَّهَ لَيُصْلِحَ بِصَلَاحِ الْعَبْدِ وَلَدَهُ، وَوَلَدَ وَلَدِهِ، وَيَحْفَظُهُ فِي دُوَيْرَتِهِ، وَالدُّوَيْرَاتِ الَّتِي حَوْلَهُ مَا دَامَ فِيهِمْ»

стр. 349

٣٣١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَطْرُدُ بِالرَّجُلِ الشَّيْطَانَ مِنَ الْآدُرِ»

стр. 350

٣٣٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكهف: ٨٢] قَالَ: «حُفِظَا بِصَلَاحِ أَبِيهِمَا، وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْهُمَا صَلَاحًا»

стр. 351

بَابُ فَخْرِ الْأَرْضِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ

стр. 352

٣٣٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١١٣⦘ الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاصِلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " إِنَّ الْجَبَلَ يَقُولُ لِلْجَبَلِ: يَا فُلَانُ، هَلْ مَرَّ بِكَ الْيَوْمَ ذَاكِرٌ لِلَّهِ تَعَالَى؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، سُرَّ بِهِ "، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا إِلَى قَوْلِهِ: أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا، قَالَ: «أَفَتَرَاهُنَّ يَسْمَعْنَ الزُّورَ، وَلَا يَسْمَعْنَ الْخَيْرَ؟»

стр. 353

٣٣٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَوْرٌ، عَنْ مَوْلَىً لِهُذَيْلٍ، قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَضَعُ جَبْهَتَهُ فِي بُقْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ سَاجِدًا لِلَّهِ، إِلَّا شَهِدَتْ لَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِلَّا بَكَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ يَمُوتُ»، قَالَ: «وَمَا مِنْ مَنْزِلٍ يَنْزِلُهُ قَوْمٌ إِلَّا أَصْبَحَ ذَلِكَ الْمَنْزِلُ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، أَوْ يَلْعَنُهُمْ»

стр. 354

٣٣٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " مَا مِنْ صَبَاحٍ، وَلَا رَوَاحٍ، إِلَّا تُنَادِي بِقَاعُ الْأَرْضِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، يَا جَارَةُ، هَلْ مَرَّ بِكِ الْيَوْمَ عَبْدٌ يُصَلِّي عَلَيْكِ لِلَّهِ؟ أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ عَلَيْكِ؟ فَمِنْ قَائِلَةٍ: لَا، وَمِنْ قَائِلَةٍ: نَعَمْ، فَإِذَا قَالَتْ: نَعَمْ، رَأَتْ لَهَا عَلَيْهَا بِذَلِكَ فَضْلًا "

стр. 355

٣٣٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: " إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ، بَكَى عَلَيْهِ مُصَلَّاهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَمَصْعَدُ عَمَلِهِ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٩] "
следующие страницы →