← Книги сунны

Книги сунны · id 13028

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Полный текст (2 151 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

٤٣٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي الْعَقْرَبِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ، وَضَعَ يَدَهُ مَوْضِعَ الْغُلِّ مِنْ ذَقَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، وَلَا يَسَعُنَا إِلَّا مَغْفِرَتُكَ» وَكَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ

стр. 457

٤٤٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ⦗١٤٨⦘، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ بَكَى، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: لِمَ تَبْكِي؟ أَجَزَعٌ مِنَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: «لَا، وَاللَّهِ، وَلَكِنْ مَا بَعْدُ»، فَقَالَ لَهُ: فَكُنْتَ عَلَى خَيْرٍ، فَجَعَلَ يُذَكِّرُهُ صُحْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَفُتُوحَهُ الشَّامَ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: " تَرَكْتُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنِّي كُنْتُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَطْبَاقٍ لَيْسَ فِيهَا طَبَقَةٌ لَا عَرَفْتُ نَفْسِي فِيهَا، كُنْتُ أَوَّلَ شَيْءٍ كَافِرًا، وَكُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَلَوْ مِتُّ حِينَئِذٍ لَوَجَبَتْ لِيَ النَّارُ، فَلَمَّا بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ مِنْهُ حَيَاءً، مَا مَلَأْتُ عَيْنَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ حَيَاءً مِنْهُ، فَلَوْ مِتُّ حِينَئِذٍ قَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لِعَمْرٍو، أَسْلَمَ وَكَانَ عَلَى خَيْرٍ، وَمَاتَ عَلَى خَيْرِ أَحْوَالِهِ فَرُجِيَ لِي الْجَنَّةُ، ثُمَّ تَلَبَّسْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَشْيَاءَ فَلَا أَدْرِي أَعَلَيَّ أَمْ لِي؟ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَبْكِيَنَّ عَلَيَّ، وَلَا تُتْبِعُونِي نَارًا، وَشُدُّوا عَلَيَّ إِزَارِي، فَإِنِّي مُخَاصِمٌ، وَسُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا، فَإِنَّ جَنْبِيَ الْأَيْمَنَ لَيْسَ بِأَحَقَّ بِالتُّرَابِ مِنْ جَنْبِي الْأَيْسَرِ، وَلَا تَجْعَلَنَّ فِي قَبْرِي خَشَبَةً، وَلَا حَجَرًا، وَإِذَا وَارَيْتُمُونِي فَاقْعُدُوا عِنْدِي قَدْرَ نَحْرِ جَزُورٍ وَتَقْطِيعِهَا أَسْتَأْنِسُ بِكُمْ "

стр. 458

بَابُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

стр. 459

٤٤١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٤٩⦘ الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ بِالْمَوْتِ، فَبَشِّرُوهُ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ وَهُوَ حَسَنُ الظَّنِّ بِهِ، وَإِذَا كَانَ حَيًّا فَخَوِّفُوهُ بِرَبِّهِ »

стр. 460

٤٤٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: " إِذَا اسْتَنْقَعَتْ نَفْسُ الْعَبْدِ جَاءَهُ الْمَلَكُ، وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَلِيَّ اللَّهِ، اللَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ [النحل: ٣٢] "

стр. 461

٤٤٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: " إِذَا قُبِضَتْ نَفْسُ الْعَبْدِ تَلَقَّاهُ أَهْلُ الرَّحْمَةِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ كَمَا يَلْقَوْنَ الْبَشِيرَ فِي الدُّنْيَا، فَيُقْبِلُونَ عَلَيْهِ لِيَسْأَلُوهُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَنْظِرُوا أَخَاكُمْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي كَرْبٍ، فَيُقْبِلُونَ عَلَيْهِ فَيَسْأَلُونَهُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَا فَعَلَتْ فُلَانَةٌ؟ هَلْ تَزَوَّجَتْ؟ فَإِذَا سَأَلُوا عَنِ الرَّجُلِ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ، قَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ هَلَكَ، فَيَقُولُونَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، فَبِئْسَتِ الْأُمُّ، وَبِئْسَتِ الْمُرَبِيَّةُ، قَالَ: فَيُعْرَضُ عَلَيْهِمْ ⦗١٥٠⦘ أَعْمَالُهُمْ، فَإِذَا رَأَوْا حَسَنًا فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا، وَقَالُوا: هَذِهِ نِعْمَتُكَ عَلَى عَبْدِكَ فَأَتِمَّهَا، وَإِنْ رَأَوْا سُوءًا قَالُوا: اللَّهُمَّ رَاجِعْ بِعَبْدِكِ "، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: رَوَاهُ سَلَامٌ الطَّوِيلُ، عَنْ ثَوْرٍ فَرَفَعَهُ، ٤٤٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنِيهِ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَّامٍ، عَنْ ثَوْرٍ وَزَادَ فِي إِسْنَادِهِ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ

стр. 462

٤٤٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ: «إِنَّ الْأَرْضَ لَتَبْكِي مِنْ رَجُلٍ، وَتَبْكِي عَلَى رَجُلٍ، تَبْكِي عَلَى مَنْ كَانَ يَعْمَلُ عَلَى ظَهْرِهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَتَبْكِي مِمَنْ كَانَ يَعْمَلُ عَلَى ظَهْرِهَا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٩]

стр. 463

٤٤٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: حَدَّثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَاصِ قَالَ: «إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي طَيْرٍ كَالزَّرَازِيرِ يَتَعَارَفُونَ، يُرْزَقُونَ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ»

стр. 464

٤٤٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ لَهُ: «اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى بِنْتِ أَخِي» - وَهِيَ زَوْجَةُ عُثْمَانَ، وَهِيَ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ - فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ عَلَيْهَا، فَدَخَلَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: «كَيْفَ فَعَلَ زَوْجُكِ بِكِ؟» قَالَتْ: إِنَّهُ لَمُحْسِنٌ فِيمَا اسْتَطَاعَ، ثُمَّ الْتَفَتْ إِلَى عُثْمَانَ، وَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِنَّكَ لَا تَصْنَعُ بِهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ»، قَالَ: وَهَلْ يَأْتِي الْأَمْوَاتَ أَخْبَارُ الْأَحْيَاءِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، مَا مِنْ أَحَدٍ لَهُ حَمِيمٌ إِلَّا يَأْتِيهِ أَخْبَارُ أَقَارِبِهِ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا سُرَّ بِهِ، وَفَرِحَ بِهِ، وَهَنِئَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا ابْتَأَسَ بِذَلِكَ، وَحَزِنَ حَتَّى إِنَّهُمْ يَسْأَلُونَ عَنِ الرَّجُلِ قَدْ مَاتَ، فَيُقَالُ: أَلَمْ يَأْتِكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ خُولِفَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ "

стр. 465

بَابُ ذَمِّ الرِّيَاءِ وَالْعُجْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

стр. 466

٤٤٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: «لَأَنْ أَبِيتَ نَائِمًا وَأُصْبِحَ نَادِمًا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبِيتَ قَائِمًا، فَأُصْبِحَ مُعْجَبًا»

стр. 467

٤٤٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٥٢⦘ الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ بْنُ حَسَنٍ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ: قَالَ رَجُلٌ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: الرَّجُلُ يُعْطِي الشَّيْءَ، وَيَصْنَعُ الْمَعْرُوفَ، وَيُحِبُّ أَنْ يُؤْجَرَ وَيُحْمَدَ، قَالَ: «أَتُحِبُّ أَنْ تُمْقَتَ؟»

стр. 468

٤٥٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَظْهَرُ هَذَا الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ، وَحَتَّى يُخَاضَ بِالْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَأْتِي أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، فَإِذَا قَرَءُوهُ، قَالُوا: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، فَمَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ " ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ، وَأُولَئِكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ»

стр. 469

٤٥١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَرَاحِيلُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا»

стр. 470

٤٥٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَرْفَعُونَ أَعْمَالَ الْعَبْدِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، يَسْتَكْثِرُونَهُ، وَيُزَكُّونَهُ حَتَّى يَبْلُغُوا بِهِ إِلَى حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ سُلْطَانِهِ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَنَّكُمْ حَفَظَةٌ عَلَى عَمَلِ عَبْدِي، وَأَنَا رَقِيبٌ عَلَى مَا فِي نَفْسِهِ، إِنَّ عَبْدِي هَذَا لَمْ يُخْلِصْ لِي، وَلَمْ يُخْلِصْ عَمَلَهُ فَاجْعَلْهُ فِي سِجِّينٍ، وَيَصْعَدُونَ بِعَمَلِ الْعَبْدِ يَسْتَقِلُّونَهُ، وَيَحْقِرُونَهُ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ سُلْطَانِهِ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَنَّكُمْ حَفَظَةٌ عَلَى عَمَلِ عَبْدِي، وَأَنَا رَقِيبٌ عَلَى مَا فِي نَفْسِهِ، إِنَّ عَبْدِي هَذَا أَخْلَصَ عَمَلَهُ فَاكْتُبُوهُ فِي عِلِّيِّينَ»

стр. 471

٤٥٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ: «وَاللَّهِ، مَا اسْتَقَرَّ لِعَبْدٍ ثَنَاءٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يستَقِرَّ لَهُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ»

стр. 472

٤٥٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: " إِذَا ⦗١٥٤⦘ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ عَبْدٍ نَادَى جَبْرَئِيلَ فَيَأْخُذُهُ كَالْغَشْوَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْ فُلَانٍ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَى الْأَرْضِ، وَأَظُنُّهُ قَالَ: «فَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا فَمِثْلُ ذَلِكَ»

стр. 473

٤٥٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ وَهُوَ أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ الرَّاسِبِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلِ النَّارِ؟ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ مُلِئَتْ مَسَامِعُهُ مِنَ الثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَهُوَ يَسْمَعُ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ مُلِئَتْ مَسَامِعُهُ مِنَ الثَّنَاءِ السَّيِّئِ وَهُوَ يَسْمَعُ»

стр. 474

٤٥٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ ⦗١٥٥⦘ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٥١]، وَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢]، قَالَ: وَذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ، أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟ "

стр. 475

٤٥٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «تَدْعُونِي وَقُلُوبُكُمْ مُعْرِضَةٌ، فَبَاطِلٌ مَا تَرْهَبُونَ»

стр. 476

٤٥٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الْمُؤْمِنُ لِلْجَمَاعَةِ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ، يَقُولُ اللَّهُ: ادْعُ لِنَفْسِكَ وَلِمَا يَحْزُبُكَ مِنْ خَاصَّةِ أَمْرِكَ فَأُجِيبَكَ، وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ فَلَا "، قَالَ صَالِحٌ: وَأَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «إِنَّهُمْ أَغْضَبُونِي»

стр. 477

٤٥٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ⦗١٥٦⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَصْلَتَانِ لَا تَكُونَانِ فِي مُنَافِقٍ، حُسْنُ سَمْتٍ، وَلَا فِقْهٌ فِي الدِّينِ»

стр. 478

٤٦٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَرَأَهُ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: «إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَبَصَرُكَ وَلِسَانُكَ عَنِ الْكَذِبِ، وَدَعْ عَنْكَ أَذَى الْخَادِمِ، وَلْيَكُنْ عَلَيْكَ سَكِينَةٌ وَوَقَارٌ، وَلَا تَجْعَلْ يَوْمَ صَوْمِكَ وَيَوْمَ فِطْرِكَ سَوَاءً»

стр. 479

٤٦١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ قَالَ: أَتَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَوْمًا، فَقُلْتُ: إِنِّي لَأَدَعُ إِتْيَانَكَ لِمَا أَرَاكَ فِيهِ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلْ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَحَبَّهُ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى» قَالَ جَرِيرٌ: «وَكَانَ سَقَى بَطْنُهُ فَمَكَثَ عَلَى سَرِيرٍ مَنْقُوبٍ ثَلَاثِينَ سَنَةً»

стр. 480

٤٦٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: اشْتَكَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ⦗١٥٧⦘ شَكْوَةً، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ يَأْتِيهِ: قَدْ كَانَ يَمْنَعُنَا مِنْ إِتْيَانِكَ مَا نَرَى عِنْدَكَ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ أَحَبَّهُ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى»

стр. 481

٤٦٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَقُلْتُ: هَلْ مِنَ الْجُنْدِ أَحَدٌ مَرِيضٌ نَعُودُهُ؟ فَقَالُوا: لَا، إِلَّا سُوَيْدَ بْنَ شُعْبَةَ الْحَنْظَلِيَّ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَتَهُ تَقُولُ: أَهْلِي فِدَاؤُكَ، مَا أُطْعِمُكَ؟ مَا أَسْقِيكَ؟ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ دُونَ الثَّوْبِ شَيْئًا، إِنِّي قَدْ خِفْتُ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: «يَا هَذَا، لَعَلَّكَ يَسُوءُكَ الَّذِي تَرَى بِي؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ - أَوْ قَالَ: قُلْتُ: إِي -، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، قَالَ: " فَلَا يَسُوءُكَ ذَلِكَ، فَلَقَدْ دَبِرَتْ حُرْقُفَتِي - أَوْ قَالَ: الْحَرَاقِفُ - مِنِّي، فَمَا لِي ضَجْعَةٌ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا إِلَّا عَلَى حُرِّ وَجْهِي، وَالَّذِي نَفْسُ سُوَيْدٍ بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ نَقَصَتْ مِنْهُ قُلَامَةُ ظُفُرٍ "

стр. 482

٤٦٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗١٥٨⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ أَبَا الْحُبَابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ»

стр. 483

٤٦٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عُقْبَةَ الْفِهْرِيِّ، أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ فِي قَبْرِهِ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَسَيِّدَ الْجَيْشِ، فَاحْتَسِبْهُ، فَقَالَ: «وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَحْتَسِبَهُ وَقَدْ كَانَ بِالْأَمْسِ مِنْ زِينَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَهُوَ الْيَوْمَ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ؟»

стр. 484

٤٦٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَيْفٍ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: «لَأَنْ يُولَدُ لِي مَوْلُودٌ يُحْسِنُ اللَّهُ نَبَاتَهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى شَبَابِهِ، وَكَانَ أَعْجَبَ مَا يَكُونُ إِلَيَّ، قَبَضَهُ اللَّهُ مِنِّي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»

стр. 485

٤٦٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ⦗١٥٩⦘، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِيُعَزِّي الْمُسْلِمِينَ عَنْ مَصَائِبِهِمْ، الْمُصِيبَةُ بِي»

стр. 486

٤٦٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٨٤] قَالَ: «كَظَمَ عَلَى الْحُزْنِ فَلَمْ يَقُلْ إِلَّا خَيْرًا»

стр. 487

٤٦٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَهُ عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الْأَصْبَحِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ دَنَوْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: أَفْعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ نَشَغَ نَشْغَةً فَأَفَاقَ، فَهُوَ يَقُولُ: أَفْعَلُ لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ نَشَغَ الثَّانِيَةَ فَأَفَاقَ، وَهُوَ يَقُولُ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ نَشَغَ الثَّالِثَةَ، أَوِ الرَّابِعَةَ ثُمَّ أَفَاقَ، وَهُوَ يَقُولُ: أَفْعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَيْتِ لَيْسَ مَعِي فِيهِ غَيْرُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه ⦗١٦٠⦘ وسلم يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، فَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ: عَبْدِي، أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلَّمْتُكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: عَبْدِي، أَلَمْ أُنْعِمْ عَلَيْكَ؟ أَلَمْ أُفْضِلْ عَلَيْكَ؟ أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ؟ أَوْ نَحْوَهُ، فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ، وَأَتَصَدَّقُ، وَأَفْعَلُ، وَأَفْعَلُ، فَيَقُولُ اللَّهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ شَيْءٌ، وَيُدْعَى الْمَقْتُولُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: عَبْدِي، فِيمَ قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، فَيكَ، وَفِي سَبِيلِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا شَيْءٌ "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتِي، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ حَيْوَةُ أَوْ أَبُو عُثْمَانَ: فَأَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ حَكِيمٍ - وَكَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ - أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يَعْنِي عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَحَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ الْوَلِيدُ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ، أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: فَبَكَى مُعَاوِيَةُ فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ ثُمَّ أَفَاقَ، وَهُوَ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﷺ «مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ⦗١٦١⦘ الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ»

стр. 488

٤٧٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا يَعِيبُ بِهِ أَحْبَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ: تَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الدِّينَ، وَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَتَبتَاعُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، تَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ، وَتُخْفُونَ أَنْفُسَ الذِّئَابِ، وَتَنْفُونَ الْقَذَى مِنْ شَرَابِكُمْ، وَتَبْتَلِعُونَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ مِنَ الْحَرَامِ، وَتُثَقِّلُونَ الدِّينَ عَلَى النَّاسِ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، وَلَا تُعِينُونَهُمْ بِرَفْعِ الْخَنَاصِرِ، تُطَوِّلُونَ الصَّلَاةَ، وَتُبَيِّضُونَ الثِّيَابَ، تَقْتَنِصُونَ مَالَ الْيَتِيمِ وَالْأَرْمَلَةِ، فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ لَأَضْرِبَنَّكُمْ بِفِتْنَةٍ يَضِلُّ فِيهَا رَأْيُ كُلِّ ذِي رَأْيٍ، وَحِكْمَةُ الْحَكِيمِ "

стр. 489

بَابُ تَوْبَةِ دَاوُدَ وَذِكْرِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ

стр. 490

٤٧١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثَ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا الذِمَّارِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، " أَنَّ دَاوُدَ ﵇ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: عَشْرًا إِذَا فَعَلْتَهُنَّ يَا دَاوُدُ، لَا تَذْكُرَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِي إِلَّا بِخَيْرٍ، وَلَا تَغْتَابَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِي، وَلَا تَحْسُدَنَّ أَحَدًا ⦗١٦٢⦘ مِنْ خَلْقِي، قَالَ دَاوُدُ: يَا رَبِّ، هَؤُلَاءِ الثَّلَاثُ لَا أَسْتَطِيعُ فَأَمْسِكْ عَلَّي السَّبْعَ، وَلَكِنْ يَا رَبِّ أَخْبِرْنِي بَأَحِبَّائِكَ مِنْ خَلْقِكَ أُحِبُّهُمْ لَكَ، قَالَ: ذُو سُلْطَانٍ يَرْحَمُ النَّاسَ، وَيَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَفِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَرَجُلٌ يُفْنِي شَبَابَهُ وَقُوتَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ حُبِّهِ إِيَّاهَا، وَرَجُلٌ لَقِيَ امْرَأَةً حَسْنَاءَ فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَتَرَكَهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ حَيْثُ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعَهُ، نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ، طَيِّبٌ كَسْبُهُمْ، يَتَحَابُّونَ بِجَلَالِي، أُذْكَرُ بِهِمْ وَيُذْكَرُونَ بِذِكْرِي، وَرَجُلٌ فَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ "

стр. 491

٤٧٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: " لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ، خَرَّ سَاجِدًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقِيلَ لَهُ: يَا دَاوُدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، أَنْتَ حَكَمٌ عَدْلٌ لَا تَظْلِمُ، وَقَدْ قَتَلْتُ الرَّجُلَ، قَالَ: أَسْتَوْهِبُكَ مِنْهُ فَيَهَبُكَ لِي، فَأُثْنِيهِ الْجَنَّةَ "

стр. 492

قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: «خَرَّ دَاوُدُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً سَاجِدًا يَبْكِي، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَمَا فِي جَبِينِهِ لُحَادَةٌ مِنْ لَحْمٍ»

стр. 493

٤٧٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ⦗١٦٣⦘ يَقُولُ: " مَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَوَّلُ أَمْرِكَ ذَنْبٌ، وَآخِرُهُ مَعْصِيَةٌ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَمَكَثَ حَيَاتَهُ لَا يَشْرَبُ مَاءً إِلَّا مزَجَهِ بِدُمُوعِهِ، وَلَا يَأْكُلُ طَعَامًا إِلَّا بَلَّهُ بِدُمُوعِهِ، وَلَا يَضْطَجِعُ عَلَى فِرَاشٍ إِلَّا أَعْرَاهُ - أَوْ قَالَ: أَغْرَاهُ - بِدُمُوعِهِ حَتَّى انْهَرَمَ، فَكَانَ لَا يُدْفِئُهُ لِحَافٌ "

стр. 494

٤٧٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " مَكَثَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا سَاجِدًا - يَعْنِي دَاوُدَ، وَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى نَبَتَ الْمَرْعَى مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ حَتَّى غَطَّى رَأْسَهُ، فَنُودِيَ يَا دَاوُدُ، أَجَائِعٌ فَتُطْعَمَ؟ أَمْ ظَمْآنُ فَتُسْقَى؟ أَمْ عَارٍ فَتُكْسَى؟ قَالَ: فَأُجِيبَ فِي غَيْرِ مَا طَلَبَ، فَنَحِبَ نَحْبَةً هَاجَ مِنْهُ الْعُودُ فَاحْتَرَقَ مِنْ حَرِّ جَوْفِهِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّوْبَةَ وَالْمَغْفِرَةَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، اجْعَلْ خَطِيئَتِي فِي كَفِّي، فَكَانَ لَا يَبْسُطُ كَفَّهُ لِطَعَامٍ، وَلَا لِشَرَابٍ، وَلَا لِشَيْءٍ سِوَى ذَلِكَ إِلَّا رَآهَا فَأَبْكَتْهُ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ لَيُؤْتَى بِالْقَدِحِ ثُلُثَاهُ مَاءٌ، فَإِذَا تَنَاوَلَهُ أَبْصَرَ خَطِيئَةً، فَمَا يَضَعُهُ عَلَى شَفَتَيْهِ حَتَّى يَفِيضَ مِنْ دُمُوعِهِ "

стр. 495

٤٧٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: «مَا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَاتَ، حَيَاءً مِنْ رَبِّهِ » يَعْنِي دَاوُدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
следующие страницы →