← Книги сунны

Книги сунны · id 13028

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Полный текст (2 151 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

٥٧٦ - قَرَأَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ ظَاهِرٌ النَّيْسَابُورِيُّ، عَلَى الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ بِبَغْدَادَ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ حَرَسَهَا اللَّهُ غَدَاةَ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قِرَاءَةً عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَأَنْتَ حَاضِرٌ تَسْمَعُ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: " قَدِمَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ أَبْيَضُ وَأَبَضُّ النَّاسِ وَأَجْمَلُهُمْ، فَخَرَجَ إِلَى الْحَجِّ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَيَعْجَبُ لَهُ، ثُمَّ يَضَعُ أُصْبُعَهُ عَلَى مَتْنِهِ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا عَنْ مِثْلِ الشِّرَاكِ، فَيَقُولُ: بَخٍ بَخٍ، نَحْنُ إِذًا خَيْرُ النَّاسِ إِنْ جُمِعَ لَنَا خَيْرُ ⦗٢٠٣⦘ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، سَأُحَدِّثُكَ إِنَّا بِأَرْضِ الْحَمَّامَاتِ وَالرِّيفِ، فَقَالَ عُمَرُ: سَأُحَدِّثُكَ مَا بِكَ، إِلْطَافُكَ نَفْسَكَ بِأَطْيَبِ الطَّعَامِ، وَتَصَبُّحُكَ حَتَّى تَضْرِبَ الشَّمْسُ مَتْنَكَ، وَذَوُو الْحَاجَاتِ وَرَاءَ الْبَابِ، قَالَ: فَلَمَّا جِئْنَا ذَا طُوًى أَخْرَجَ مُعَاوِيَةُ حُلَّةً فَلَبِسَهَا، فَوَجَدَ عُمَرُ مِنْهَا رِيحًا كَأَنَّهُ رِيحُ طِيبٍ، فَقَالَ: يَعْمَدُ أَحَدُكُمْ فَيَخْرُجُ حَاجًّا تَفِلًا حَتَّى إِذَا جَاءَ أَعْظَمَ بُلْدَانِ اللَّهِ: حَرَمَهُ، أَخْرَجَ ثَوْبَيْهِ كَأَنَّهُمَا كَانَا فِي الطِّيبِ فَلَبِسَهُمَا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا لَبِسْتُهُمَا لِأَنْ أَدْخُلَ فِيهِمَا عَلَى عَشِيرَتِي أَوْ قَوْمِي، وَاللَّهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَذَاكَ هَهُنَا وَبِالشَّامِ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ لَقَدْ عَرَفْتُ الْحَيَاءَ فِيهِ، وَنَزَعَ مُعَاوِيَةُ الثَّوْبَيْنِ، وَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا "

стр. 597

٥٧٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَاشِفًا عَنْ بَطْنِهِ، فَرَأَى جِلْدَةً رَقِيقَةً، فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ، فَقَالَ: «أَجِلْدَةُ كَافِرٍ»

стр. 598

٥٧٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى الطَّوِيلُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَأْكُلُ أَلْوَانَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ يَرْفَأُ: " إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ حَضَرَ ⦗٢٠٤⦘ عَشَاؤُهُ فَأَعْلِمْنِي، فَلَمَّا حَضَرَ عَشَاؤُهُ أَعْلَمَهُ، فَأَتَى عُمَرُ، فَسَلَّمَ، وَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَرَّبَ عَشَاءَهُ، فَجَاءَ بِثَرِيدَةِ لَحْمٍ، فَأَكَلَ عُمَرُ مَعَهُ مِنْهَا، ثُمَّ قَرَّبَ شِوَاءً، فَبَسَطَ يَزِيدُ يَدَهُ، فَكَفَّ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ يَا يَزِيدُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، أَطْعَامٌ بَعْدَ طَعَامٍ؟ وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَئِنْ خَالَفْتُمْ عَنْ سُنَّتِهِمْ لَيُخَالِفَنَّ بِكُمْ عَنْ طَرِيقَتِهِمْ ". قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مَا جَاءَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَحَدٌ إِلَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ "

стр. 599

٥٧٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَدِمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ وَفْدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: فَكُنَّا نَدْخُلُ عَلَيْهِ، وَلَهُ كُلَّ يَوْمٍ خُبْزٌ يُلَتُّ، وَرُبَّمَا وَافَيْنَاهُ مَا دَوَّمَ بِسَمْنٍ، وَأَحْيَانًا بِزَيْتٍ، وَأَحْيَانًا بِاللَّبَنِ، وَرُبَّمَا وَافَقْنَا الْقَدَائِدَ الْيَابِسَةَ قَدْ دُقَّتْ، ثُمَّ أُغْلِيَ بِمَاءٍ، وَرُبَّمَا وَافَقْنَا اللَّحْمَ الْغَرِيضَ وَهُوَ قَلِيلٌ، فَقَالَ لَنَا يَوْمًا: " إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ أَرَى تَعْذِيرَكُمْ، وَكَرَاهِيَّتَكُمْ طَعَامِي، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُ لَكُنْتُ أَطْيَبَكُمْ طَعَامًا، وَأَرَقَّكُمْ عَيْشًا، أَمَا وَاللَّهِ مَا أَجْهَلُ عَنْ كَرَاكِرَ وَأَسْنِمَةٍ، وَعَنْ صِلَاءٍ، وَعَنْ صَلَائِقَ، وَصِنَابٍ - قَالَ جَرِيرٌ: الصِّلَاءُ الشِّوَاءُ، وَالصِّنَابُ الْخَرْدَلُ، وَالصَّلَائِقُ الْخُبْزُ الرِّقَاقُ - وَلَكِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ تَعَالَى عَيَّرَ قَوْمًا بِأَمْرٍ فَعَلُوهُ، فَقَالَ ⦗٢٠٥⦘: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ [الأحقاف: ٢٠]، قَالَ: فَكَلَّمَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فَقَالَ: لَوْ كَلَّمْتُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَفَرَضَ لَكُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ طَعَامًا تَأْكُلُونَهُ، قَالَ: فَكَلَّمْنَاهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأُمَرَاءِ، أَمَا تَرْضَوْنَ لِأَنْفُسِكُمْ مَا أَرْضَى لِنَفْسِي، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمَدِينَةَ أَرْضٌ الْعَيْشُ بِهَا شَدِيدٌ، وَلَا نَرَى طَعَامَكَ يُغْشَى، وَلَا يُؤْكَلُ، وَإِنَّا بِأَرْضٍ ذَاتِ رِيفٍ، وَإِنَّ أَمِيرَنَا يُغْشَى، وَإِنَّ طَعَامَهُ يُؤْكَلُ، قَالَ: فَنَكَّسَ عُمَرُ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: قَدْ فَرَضْتُ لَكُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ شَاتَيْنِ، وَجَرِيبَيْنِ، فَإِذَا كَانَ بِالْغَدَاةِ فَضَعْ إِحْدَى الشَّاتَيْنِ عَلَى أَحَدِ الْجَرِيبَيْنِ، فَكُلْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، ثُمَّ ادْعُ بِشَرَابٍ فَاشْرَبْ - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: يَعْنِي الشَّرَابَ الْحَلَالَ - ثُمَّ اسْقِ الَّذِي عَنْ يَمِينِكَ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، ثُمَّ قُمْ لِحَاجَتِكَ، فَإِذَا كَانَ بِالْعَشِيِّ فَضَعِ الشَّاةَ الْغَابِرَةَ عَلَى الْجَرِيبِ الْغَابِرِ، فَكُلْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، أَلَا وَأَشْبِعُوا النَّاسَ فِي بُيُوتِهِمْ، وَأَطْعِمُوا عِيَالَهُمْ، فَإِنَّ تَجْفِينَكُمْ لِلنَّاسِ لَا يُحْسِنُ أَخْلَاقَهُمْ، وَلَا يُشْبِعُ جَائِعَهُمْ، وَاللَّهِ مَعَ ذَلِكَ مَا أَظُنُّ رُسْتَاقًا يُؤْخَذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ شَاتَانِ وَجَرِيبَانِ إِلَّا يُسْرِعُ ذَلِكَ فِي خَرَابِهِ "

стр. 600

٥٨٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَجْدَبَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَمَا أَكَلَ سَمِينًا، وَلَا سَمْنًا حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ»

стр. 601

٥٨١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ الْجَهْضَمِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِبِرْذَونٍ، فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذِهِ دَابَّةٌ لَهَا وَطْأَةٌ، وَلَهَا هَيْئَةٌ، وَلَهَا جَمَالٌ، تَرْكَبُهُ الْعَجَمُ، فَقَامَ فَرَكِبَهُ، فَلَمَّا سَارَ هَزَّ مَنْكِبَيْهِ، فَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ هَذَا، بِئْسَ الدَّابَةُ هَذَا، فَنَزَلَ عَنْهُ "

стр. 602

٥٨٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَا تَنْخُلُوا الدَّقِيقَ فَإِنَّهُ طَعَامٌ كُلُّهُ»

стр. 603

٥٨٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: «مَا نَخَلْتُ لِعُمَرَ طَعَامًا قَطُّ إِلَّا وَأَنَا لَهُ عَاصٍ»

стр. 604

٥٨٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ الطَّائِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ أَرْضَ الشَّامِ أُتِيَ بِبِرْذَونٍ فَرَكِبَهُ، فَهَزَّهُ، فَكَرِهَهُ، فَنَزَلَ عَنْهُ، وَرَكِبَ بَعِيرَهُ، فَعَرَضَتْ لَهُ مَخَاضَةٌ، فَنَزَلَ عَنْ بَعِيرِهِ، وَنَزَعَ مُوقَيْهِ، فَأَخَذَهُمَا بِيَدِهِ، وَخَاضَ الْمَاءَ، وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ بِخِطَامِهِ - أَوْ قَالَ: بِزِمَامِهِ - فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ صَنِيعًا عَظِيمًا عِنْدَ أَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَصَكَّ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَوِّهْ - يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ - لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَذَلَّ النَّاسِ، وَأَقَلَّ النَّاسِ، وَأَحْقَرَ النَّاسِ، فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، فَمَهْمَا تَطْلُبُوا الْعِزَّ بِغَيْرِهِ يُذِلَّكُمُ اللَّهُ»

стр. 605

٥٨٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ يَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ وَهُوَ يُرِيدُ الشَّامَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الشَّامِ، أَنَاخَ عُمَرُ، وَذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَهُ، قَالَ أَسْلَمُ: فَطَرَحْتُ فَرْوَتِي بَيْنَ شِعْبَتَيْ رَحْلِي، فَلَمَّا فَرَغَ عُمَرُ عَمَدَ إِلَى بَعِيرِ أَسْلَمَ، فَرَكِبَ عَلَى الْفَرْوِ، وَرَكِبَ أَسْلَمُ بَعِيرَ عُمَرَ، فَخَرَجَا يَسِيرَانِ حَتَّى لَقِيَهُمَا أَهْلُ الْأَرْضِ، قَالَ أَسْلَمُ: فَلَمَّا دَنَوْا مِنَّا أَشَرْتُ لَهُمْ إِلَى عُمَرَ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: «تَطْمَحُ أَبْصَارُهُمْ إِلَى مَرَاكِبِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُمْ». كَأَنَّ عُمَرَ يُرِيدُ مَرَاكِبَ الْعَجَمِ

стр. 606

٥٨٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ ⦗٢٠٨⦘: قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الشَّامَ، فَتَلَقَّاهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ، وَعُظَمَاءُ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَقَالَ عُمَرُ: " أَيْنَ أَخِي؟ قَالُوا: مَنْ؟ قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالُوا: يَأْتِيكَ الْآنَ، قَالَ: فَجَاءَ عَلَى نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ بِحَبْلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَسَأَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: انْصَرِفُوا عَنَّا، فَسَارَ مَعَهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا سَيْفَهُ، وَتُرْسَهُ، وَرَحْلَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوِ اتَّخَذْتَ مَتَاعًا - أَوْ قَالَ: شَيْئًا - قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا سَيُبَلِّغُنَا الْمَقِيلَ "

стр. 607

٥٨٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامَلٍ لِعُمَرَ كَانَ عَلَى أَذْرِعَاتٍ، قَالَ: " قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَإِذَا عَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ كَرَابِيسَ، فَأَعْطَانِيهِ، فَقَالَ: اغْسِلْهُ وَارْقَعْهُ، قَالَ: فَغَسَلْتُهُ وَرَقَعْتُهُ، ثُمَّ قَطَعْتُ عَلَيْهِ قَمِيصًا، فَأَتَيْتُهُ بِهِمَا، فَقُلْتُ: هَذَا قَمِيصُكَ، وَهَذَا قَمِيصٌ قَطَعْتُهُ عَلَيْهِ؛ لِتَلْبَسَهُ، فَمَسَّهُ، فَوَجَدَهُ لَيِّنًا، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، هَذَا أَنْشَفُ لِلْعَرَقِ مِنْهُ "

стр. 608

٥٨٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيْ عُمَرَ أَرْبَعَ رِقَاعٍ فِي قَمِيصِهِ»

стр. 609

٥٨٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ مِنْ حَطَبٍ، قَدْ أَصَابَهُ مَطَرٌ ⦗٢٠٩⦘ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: لَقَدْ كَانَ لَكَ مِنْ هَذَا مَنْدَوحَةٌ، وَلَوْ شِئْتَ لَكُفِيتَ، فَقَالَ: " فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ، وَهَذَا عَيْشِي، فَإِنْ رَضِيتِ وَإِلَّا فَتَحْتُ كَنَفَ اللَّهِ، قَالَ: فَكَأَنَّمَا أَلْقَمَهَا حَجَرًا حَتَّى إِذَا أَنْضَجَ مَا فِي قِدْرِهِ جَاءَ بِصَحْفَةٍ، فَكَسَرَ فِيهَا خُبْزًا لَهُ غَلِيظًا، ثُمَّ جَاءَ بِالَّذِي كَانَ فِي الْقِدْرِ فَكَدَّرَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ، فَأَكَلْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ أَمَرَ جَارِيَتَهُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَسَقَتْنَا مَذْقَةً مِنْ لَبَنِ مِعْزَاهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِي بَيْتِكِ عَيْشًا، فَقَالَ: عِبَادَ اللَّهِ، أَتُرِيدُونَ مِنَ الْحِسَابِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟ أَلَيْسَ هَذَا مِثَالًا، نَرْقُدُ عَلَيْهِ، وَعِبَاءَةً نَبْسُطُهَا، وَكِسَاءً نَلْبَسُهُ، وَبُرْمَةً نَطْبُخُ فِيهَا، وَصَحْفَةً نَأْكُلُ مِنْهَا، وَبَطَّةً فِيهَا زَيْتٌ، وَغِرَارَةً فِيهَا دَقِيقٌ، أَتُرِيدُ لِي مِنَ الْحِسَابِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟ قُلْتُ: فَإِنَّ عَطَاءَكَ أَرْبَعُ مِائَةِ دِينَارٍ، وَأَنْتَ فِي شَرَفٍ مِنَ الْعَطَاءِ، فَأَيْنَ يَذْهَبُ عَطَاؤُكَ؟ فَقَالَ: أَمَا أَنِّي لَنْ أُعَمِّيَ عَلَيْكَ، لِي بِهَذِهِ الْقَرْيَةِ - وَأَشَارَ إِلَى قَرْيَةٍ بِالشَّامِ - ثَلَاثُونَ فَرَسًا، فَإِذَا خَرَجَ عَطَائِي اشْتَرَيْتُ لَهُمْ عَلَفًا، وَأَرْزَاقًا لِمَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا، وَنَفَقَةً لِأَهْلِي، فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ اشْتَرَيْتُ بِهِ فُلُوسًا، فَجَعَلْتُ عِنْدَ نَبَطِيٍّ هَهُنَا، فَإِنِ احْتَاجَ أَهْلِي إِلَى لَحْمٍ أَخَذُوا مِنْهُ، وَإِنِ احْتَاجُوا إِلَى شَيْءٍ أَخَذُوا مِنْهُ، ثُمَّ أَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لَيْسَ عِنْدَ آلِ أَبِي ذَرٍّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ "

стр. 610

بَابٌ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ

стр. 611

٥٩٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ [العنكبوت: ٦٢]، قَالَ: «يُخَيِّرُ لَهُ»

стр. 612

٥٩١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢١٠⦘ الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَسْتَحِ مِنَ الْحَلَالِ خَفَّتْ مُؤْنَتُهُ، وَقَلَّ كِبْرِيَاؤُهُ»

стр. 613

٥٩٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَقِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَهْلُ الْأَمْوَالِ يَأْكُلُونَ وَنَأْكُلُ، وَيَشْرَبُونَ وَنَشْرَبُ، وَيَلْبَسُونَ وَنَلْبَسُ، وَيَرْكَبُونَ وَنَرْكَبُ، لَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، وَنَنْظُرُ إِلَيْهَا مَعَهُمْ، عَلَيْهِمْ حِسَابُهَا، وَنَحْنُ مِنْهَا بَرَاءٌ»

стр. 614

٥٩٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا رَاحَةٌ لِلْقَلْبِ، وَالْجَسَدِ»

стр. 615

٥٩٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ جُورَانَ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: «مَثَلُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ضَرَّتَانِ، إِنْ أَرْضَى إِحْدَاهُمَا أَسْخَطَ الْأُخْرَى»

стр. 616

٥٩٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ قَالَ: سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَشْيَاءُ نَشْتَهِيهَا لَا نَقْدِرُ عَلَيْهَا، فَهَلْ لَنَا فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: «فَفِيمَ تُؤْجَرُونَ إِذَا لَمْ تُؤْجَرُوا عَلَى ذَلِكَ؟»

стр. 617

٥٩٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ، وَإِنَّمَا مَثَلُ عَمَلِ أَحَدِكُمْ كَمَثَلِ الْوِعَاءِ، إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ»

стр. 618

٥٩٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا جَنَّةُ الْكَافِرِ وَسِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ حِينَ تَخْرُجُ نَفْسُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَ فِي سِجْنٍ، فَخَرَجَ مِنْهُ فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ فِي الْأَرْضِ، وَيَتَفَسَّحُ فِيهَا»

стр. 619

٥٩٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جُنَادَةَ ⦗٢١٢⦘ الْمَعَافِرِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَسَنَتُهُ، فَإِذَا فَارَقَ الدُّنْيَا فَارَقَ السِّجْنَ وَالسَّنَةَ»

стр. 620

٥٩٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ»

стр. 621

٦٠٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: قَالَ لِي خَيْثَمَةُ: " أَيَسُرُّكَ الْمَوْتُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا لَا يَسُرُّهُ الْمَوْتُ إِلَّا مَنْقُوصًا "

стр. 622

٦٠١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ كَانَ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْمَوْتِ، فَقَالَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ: " لَأَنْ أَكُونَ مِثْلَكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ أَرْجُو أَنْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَرَى ثَلَاثًا: أَنْ أَنْصَحَ فَتُرَدَّ نَصِيحَتِي، وَأَرَى الْغَيْرَ فَلَا أَسْتَطِيعُ تَغْيِيرَهُ، وَقَبْلَ الْهَرَمِ "

стр. 623

٦٠٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ «أَنَّهُ كَانَ يَدَعُ كَثِيرًا مِنَ الشِّبَعِ مَخَافَةَ الْأَشَرِ»

стр. 624

٦٠٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ - قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الشَّامِ، وَحَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ هَذَا أَيْضًا - عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ»

стр. 625

٦٠٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَتَجَشَّأُ، فَقَالَ: «أَقْصِرْ مِنْ جُشَائِكَ، فَإِنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا»

стр. 626

٦٠٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢١٤⦘ الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَوْ أَنَّ طَعَامًا كَثِيرًا كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا شَبِعَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَجِدَ لَهُ آكِلًا، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ مُطِيعٍ يَعُودُهُ، فَرَآهُ قَدْ نَحَلَ جِسْمُهُ، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ امْرَأَتِهِ: أَلَا تُلَطِّفِينَهُ، لَعَلَّهُ يَرْتَدُّ إِلَيْهِ جِسْمُهُ، وَتَصْنَعِينَ لَهُ طَعَامًا؟ قَالَتْ: إِنَّا لَنَفْعَلُ، وَلَكِنَّهُ لَا يَدَعُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ، وَلَا مِمَّنْ بِحَضْرَتِهِ إِلَّا دَعَاهَ عَلَيْهِ، فَكَلِّمْ أَنْتَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُطِيعٍ: يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَوْ أَكَلْتَ فَيَرْجِعَ إِلَيْكَ جِسْمُكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ ثَمَانِي سِنِينَ مَا أَشْبَعُ فِيهَا شَبْعَةً وَاحِدَةً - أَوْ إِلَّا شَبْعَةً وَاحِدَةً - فَالْآنَ تُرِيدُ أَنْ أَشْبَعَ حِينَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِي إِلَّا ظِمْءُ حِمَارٍ»

стр. 627

٦٠٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ : «إِذَا صَنَعْتَ مَرَقًا فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ»

стр. 628

٦٠٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢١٥⦘ الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَسَدِيِّ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُهُ شَبِعَ، فَأَقُولُ قَدْ شَبِعَ - تَعْنِي ابْنَ عُمَرَ - فَلَمَّا رَأَيْتُهُ ذَلِكَ، وَكَانَ لَهُ يَتِيمَانِ، صَنَعْتُ لَهُ شَيْئًا، فَدَعَاهُمَا، فَأَكَلَا مَعَهُ، فَلَمَّا نَامَا جِئْتُهُ بِشَيْءٍ، فَقَالَ: ادْعُ فُلَانَةً، قُلْتُ: قَدْ نَامَا، وَقَدْ أَشْبَعْتُهُمَا، قَالَ: فَادْعِي لِي بَعْضَ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَدُعِيَ لَهُ مَسَاكِينُ، فَأَكَلُوا مَعَهُ "

стр. 629

٦٠٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵁، كَانَ فِي مَسِيرٍ، فَنَزَلَ مُنْزَلًا وَلَمْ يَجِئْ ثَقَلُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الرِّفَاقُ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ مِنْ طَعَامِهِمْ، فَقَعَدَ ابْنُ عُمَرَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: وَجَاءَهُ الْمَسَاكِينُ، فَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى أَفْضَلِ شَيْءٍ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الطَّعَامِ، فَإِذَا قَصْعَةٌ فِيهَا ثَرِيدٌ، فَرَفَعَهَا؛ لِيُنَاوِلَهُمْ، فَأَخَذَ ابْنٌ لَهُ الْقَصْعَةَ، فَقَالَ: هَذَا أَفْضَلُ طَعَامِكَ فَدَعْهُ لَنَا، وَهَهُنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُ، قَالَ: فَتَنَازَعَ الْقَصْعَةَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا أُجَاحِشُ بِهَا عَنْ رَقَبَتِي "

стр. 630

٦٠٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: إِذَا جَمَعَ الطَّعَامُ أَرْبَعًا كَمُلَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ، إِذَا كَانَ ⦗٢١٦⦘ أَوَّلُهُ حَلَالًا، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى، وَكَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي، وَحُمِدَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ حِينَ يَفْرُغُ مِنْهُ، فَقَدْ كَمُلَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ "

стр. 631

٦١٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهُ أُكِلَ عِنْدَهَا طَعَامٌ، فَقَالَتْ: " آدِمُوهُ، قَالُوا: بِمَا نَأْدِمُهُ، قَالَتْ: تَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَيْهِ إِذَا فَرَغْتُمْ "

стр. 632

٦١١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ لَاحِقٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَحْبِسُ عَنْ طَعَامِهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَجْذُومًا، وَلَا أَبْرَصَ، وَلَا مُبْتَلًى حَتَّى يَقْعُدُوا مَعَهُ عَلَى مَائِدَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا قَاعِدٌ عَلَى مَائِدَتِهِ، أَقْبَلَ مَوْلَيَانِ مِنْ مَوَالِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَسَلَّمَا، فَرَحَّبُوا بِهِمَا، وَحَيَّوْهُمَا، وَأَوْسَعُوا لَهُمَا، فَضَحِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَأَنْكَرَ الْمَوْلَيَانِ ضَحِكَهُ، فَقَالَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ضَحِكْتَ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ، فَمَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: «عَجَبًا مِنْ بَنِي هَؤُلَاءِ، يَجِيءُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَدْمِي أَفْوَاهُهُمْ مِنَ الْجُوعِ، فَيُضَيِّقُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَتَأَذَّوْنَ بِهِمْ، حَتَّى لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَأْخُذَ مَكَانَ اثْنَيْنِ فَعَلَ تَأَذِّيًا بِهِمْ، وَتَضْيِيقًا عَلَيْهِمْ، وَجِئْتُمَا أَنْتُمَا قَدْ أَوْفَرْتُمَا الزَّادَ، فَأَوْسَعُوا لَكُمَا، وَحَيَّوْكُمَا، يُطْعِمُونَ طَعَامَهُمْ مَنْ لَا يُرِيدُهُ، وَيَمْنَعُونَهُ مِمَّنْ يُرِيدُهُ»

стр. 633

٦١٢ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدُّلَفِيُّ الْمَقْدِسِيُّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، قَالَ: قَرَأَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ ظَاهِرٌ النَّيْسَابُورِيُّ، عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ بِبَغْدَادَ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ حَرَسَهَا اللَّهُ غَدَاةَ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، وَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيَوَيْهِ الْخَزَّازُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ قِرَاءَةً عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَأَنْتَ حَاضِرٌ تَسْمَعُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ الْأَجْوَفَانِ هَمَّهُ، خَسِرَ مِيزَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 634

٦١٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ هِمَّةُ أَحَدِهِمْ فِيهِ بَطْنَهُ، وَدِينُهُ هَوَاهُ»

стр. 635

٦١٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ الْوَعْلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ - صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِكُمَا، فَنَزَعَ وِسَادَةً كَانَ مُتَّكِئًا عَلَيْهَا، فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: لَا نُرِيدُ هَذَا، إِنَّمَا جِئْنَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَنْتَفِعُ بِهِ، قَالَ: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُكرِمْ ضَيْفَهُ فَلَيْسَ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلَا إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، طُوبَى لِعَبْدٍ أَمْسَى مُتَعَلِّقًا بِرَسَنِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَفْطَرَ عَلَى كِسْرَةٍ، وَمَاءٍ بَارِدٍ، وَيْلٌ لِلَّوَّاثِينَ الَّذِينَ يَلُوثُونَ مِثْلَ الْبَقَرِ، ارْفَعْ يَا غُلَامُ، ضَعْ يَا غُلَامُ، فِي ذَلِكَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى "
следующие страницы →